من اجمع المؤمنين وبعد سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الذين امنوا والذين هادوا والصابرون والنصارى من امنوا بالله واليوم الاخر. وعمل صالح هذه الاية الكريمة وسورة
المائدة جاءت بعد قوله جل وعلا قل يا اهل الكتاب لستم على حتى تقيموا التوراة. حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم ولاجودنك كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا
فلا تأس على القوم الكافرين. ان الذين امنوا والذين والصالحون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر. من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحه فلا خوف عليهم فلا خوف عليهم ولا هم
يقول الله جل وعلا ان جميع الطوائف جميع اهل الارض على اي مذهب او مبدأ او عمل من امن منهم بالله واليوم الاخر كن صالحا فهو موعود بهذا الثواب الجزيل. فلا خوف عليهم ولا
قلوا احزنوا بهذا الشرط الايمان بالله واليوم الاخر مع العمل الصالح. والعمل الصالح له شروط. ان يكون خالصا اخوان صوابا الايمان بالله التصديق الجازم بوحدانيته تبارك وتعالى في الوهيته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته
التصديق الجازل والايمان بتوحيد الالوهية. والايمان وحيد الربوبية. والايمان بتوحيد الاسماء والصفات فلا يكفي الايمان بواحد من هذا. ولا باسمين من هذه الالوان بل بد من الثلاثة. فغالب كفار قريش يؤمنون
الربوبية وبعضهم يؤمن بالاسماء والصفات لكنهم كفروا بتوحيد الالوهية. فلم ينفعهم الايمان من نوعين من انواع التوحيد الا بالجميع. قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم الا ان يؤمنوا بانواع التوحيد الثلاثة
ما هو الفرق بين هذه الانواع الثلاثة؟ الفرق واضح الحمد لله. وكل نوع من انواع التوحيد بين وجلي. توحيد الربوبية ان يوحد الله جل وعلا بافعاله. الخلق الرزق والاحياء والاماتة والتصرف في الكون. وهذا يؤمن به
ان الله هو الخالق هو الموجد للسموات والارض وهو الخالق للعباد وهو المحيي وهو الغموم وهو المتصرف في الكون جل وعلا. ان نوحد الله بافعاله الخلق والرزق والاحياء والاماتة التصرف. لله جل وعلا الكامل. توحيد
الالوهية. ان نوحد الله بافعالنا. يعني ما يصدر منا من فعل ان يكون لله وحده. لا نشرك معه غيره. في عبوده الوهيته سبحانه. والى هنا وهو معبودنا وهو الذي نعبده وهو المعبود بحق
وما سواه مما عبد فهو باطل. وهذا الذي انكره كفار قريش دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى توحيد الالوهية كما توحيد الربوبية فنفروا. وابوا جمعهم صلى الله عليه وسلم دعا بطون قريش عمم وخصص وقال لهم كلمة
تبين لكم بها العرب. وتملكون بها العجب. كلمة واحدة قال قائلهم لك وعشر امثالها. يعطيك عشر ما هي بوحدة ما دام هذا نتيجتها قال قولوا لا اله الا الله. يعرفون
ليسوا ككثير من رعاة الناس الذين يدعون ويعتقدون ويظلون انهم مسلمون وهم كفار. عرفوا معنى لا اله الا الله ان معناها حقا لا معبود الا الله ايريدون هذا نفر مع انها كلمة بسيطة تدين لهم بها العرب
بها العجب. قالوا لك وعشر امثالها. لكن لما عرفوا معناه لا اله الا والله نفروا وقال عمه ابو لهب تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا وقال قائلهم اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب
ما يريد منا محمد الا ان نعبد الله واحد هذا عجيب. لان في الكعبة شرفها الله كان ثلاث مئة صنما يوم فتح مكة. كلها تعبد مع الله ومن دون الله. منها الكبير ومنها الصغير ومنها
فيه قبائل ومنها ما هو خاص بالقبيلة. واحدة. فجعل الالهة الها واحدا ثم هذا لشيء عجاب. قال عمه ابو لهب تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا؟ فانزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب
الى اخر السورة وهذه اية سورة عظيمة واية واضحة جلية على صدق محمد صلى الله عليه وسلم. من اوائل ما نزل من القرآن ثبت يدا ابي لهب وتب. يعلم الله جل وعلا
على ازلا ان ابا لهب لا يؤمن. بينما كان العباس في وقتها مثله في الكفر. وغيره وغير من الناس كفار ما نزل فيهم عن كفرهم لان الله يعلم اجلا انهم
يؤمنون وابو نهب نزل في هذه الاية بان الله يعلم انه يموت كافرا. وهي معجزة كل القرآن معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعض الايات وبعض السور يظهر الاعجاز فيها اكثر
من اوائل ما نزل تبت يدا ابي لهب وتب. ولا يمكن ان ينزل في هذا القرآن ثم يسلم ويقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
فهذا هو النوع الذي جهده كفار قريش وامروا ان يؤمنوا به لانهم ما يريدون اله وانما يريدون الهة متعددة. هذا توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا بعبادتنا بصلاتنا بصيامنا بذبحنا
توكلنا بانابتنا بخوفنا برجائنا. جميع ما يصدر منا ومن افعال القلوب وافعال الجوارح عبادة تكون لله وحده لا شريك له. النوع الثالث من انواع التوحيد توحيد الاسماء والصفات. ان نوحد الله جل وعلا باسمائه الحسنى
هنا وصفاته العلى على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو الصنيع البصير. والناس في اسماء الله وصفاته ثلاث طوائف طائفتان ضالتان وطائفة وسط وغلة على الحق. طائفة قل غلت في الاثبات فشبهت الله جل وعلا بخلقه. وهذا ضلال
طائفة غنت تزعم انها تنزه فعطلت الله جل وعلا من صفاته وهذا ضلال وطائفة اثبتت اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل ونزه في الله جل وعلا عن صفات المخلوقين. تنزيها بلا تعطيل. ما عطلوا الله
احد صفاته ولا شبه الله بخلقه. على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذا الجزء من العظيم من هذه الاية الكريمة فيها رد على ورد على المعطلة واثبات لمذهب اهل السنة والجماعة. جعلها الله
فاياكم منه اثبات ومذهب اهل السنة والجماعة بهذا الجزء القصير من الاية الكريمة ليس خليه شيء رد على المشبهة الممثلة وهو سميع البصير رد على المعطلة. يقولون سميع بلا سمع بصير بلا بصر. قدير بلا قدرة وهكذا
والجزءان معا اثبات لمذهب اهل السنة والجماعة ليس ثالثه شيء. فاتشبه الله بخلقه. وهو السميع البصير. فلا تعطر الله من صفا فالايمان الصحيح يتطلب الايمان بتوحيد الربوبية والايمان بتوحيد الالوهية والايمان بتوحيد الاسماء والصفات. ان الذين
امنوا دون المراد امنوا بان كالمنافقين. وقيل المراد العموم المؤمن حقا والمنافق. ان الذين امنوا والذين هادوا يعني اتقوا اليهودية هم اهل التوراة والتوراة كتاب الله جل وعلا نزل على موسى عليه الصلاة والسلام. تكلم الله جل وعلا بالتوراة كما تكلم بالقرآن كما
فسلم بالانجيل كما تكلم بالزبور. فهو كتاب الله حقا. ويجب علينا الايمان به جملة الذين هادوا والصابعون ان الذين هادوا والصابعون نسق العربية ان يقال ان الذين هادوا لكنها بالقرآن الصابئون. والصابئين قراءة اخرى سبعية
ان الذين هادوا والصابئين قرع بها بعض الصحابة رضي الله عنهم وهذا جائز لغة والجمهور ان الذين هادوا صابحون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ما توجيه على قراءة اما توجيهها على القراءة الاخرى فهذا على النسب. ان الذين
الا ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين يعني كلها اسم اما واسم ان منصور والصابئون اذا قرأت الصابرين يكون موصول بالياء والصابئين والرفع قم بالواو. وعلى قال الجمهور والصابئون لها توجيهات كثيرة عند ائمة اللغة كالخليل ابن احمد
وفي والفر وغيرهم من ائمة اللغة لكل واحد منهم تقرير منحى الا الخليل فهم على طريقة واحدة يقول الخليل هذا السياق والله اعلم على التقديم والتأخير. كيف التقديم اخي يقول ان الذين امنوا والذين هادوا من امنوا
الحمد لله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وكذلك والنصارى مثلهم. يقول معطوفة عطف جملة على جملة. وهذه الجملة في الوسط في وسط الجملة الاولى. وقول غير ذلك لكن هذا هو المختار وهو
ثاره الخليل يصيب هواويه رحمة الله عليهم. وهذا في بعض القرآن كذا وهو والد في اللغة العربية كذلك في ابيات شعرية استشهد بها المفسرون رحمهم الله ومر علينا في سورة النساء مثلها ومر علينا القطع
يعني عن عن نسخ ما قبلها. ومر علينا اية في سورة البقرة البقرة الاية مئة وسبعة وسبعين فيها مثل هذا. ومن الاية مئة واثنين وستين. فيها في الوسط مختلفة مع نسق ما قبلها. وما
بعدها يعني انها مقطوعة وقيل ان لغة العرب انه اذا قال السياق انهم يقطعون الكلمة عما قبلها ويبدأونها كأنها للاستئناف ان الذين امنوا والذين هادوا قال يبدأ الكلام بعد هذا وصى
والنصارى مرفوع. من امن بالله يوم الاخر. هؤلاء وغيرهم من طوائف الناس. من امن بالله واليوم الاخر وعن اصحابه هذا المطلوب من كل مكلف الايمان بالله واليوم الاخر العمل الصالح. وهم مع العمل مع العمل بشرط الصلاح. ومن كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. والعمل الصالح ان يكون خالص لوجه الله لانه اذا كان لي ما اعتبر عمل صالح. وان يكون صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم. اذا لم يكن على السنة على طريقة اهل البدعة فليس بصالح. لان الذي اذا العمل شيئان اما ان يكون صالح يعني في ظاهره موافق للسنة لكنه رئة وسمعة هذا لا ينفع. او يكون خالص لوجه الله. لكنه على غير
سنة فهو لا ينفع. لان كثير من المبتدعة يعتقد الاخلاص لوجه الله جل وعلا لكن اذا عرض عمله على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هو مناسك. غير موافق له فمردود عليه
حتى لو كان يريد به وجه الله واذا كان موافق للسنة ما يختلف عن لكنه وجه غير وجه الله. غرض من اغراض الدنيا فهو مردود على صاحبه وعمل صالحا فلا خوف عليهم. اما امامهم
امنون واطمئنون ان لا يفزع الناس هم امنون مطمئنون عندما يخرجون من قبورهم تتلقاهم الملائكة بالبشرى. وتطمئنهم نحن اولياء هم الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهين انفسكم ولكم فيها ما تبتعون. كما
قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. هذه البشارة العظيمة تأتي في احنك المواطن
واصعب المواقف كما قال العلماء رحمهم الله عند الاحتضار عند الموت. وفي القبر وعند القيام من القبور تتلقاه الملائكة وتبشره. فلا خوف عليه مما امامهم. ولا هم يحزنون على ما تركوا خلفهم. تحضر الملائكة عند الاحتضار
وتقول للمؤمن وهو يحتضر ابشر بالخير. لا تخافوا من امامك امامك رضوان الله والجنة ولا تحزن على ما خلفت من مال وولد نحن نتولاه فما توليناك الا تخاف مما امامكم ولا تحزنوا على ما خلفكم
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. بشارة عظيمة. بهذا الشرط العظيم وهو الايمان بالله جل وعلا ويتضمن الايمان بالله الايمان برسوله صلى الله عليه وسلم لان الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم واجب مع الايمان بالله. فالايمان بالرسول وحده
ما يكفي كايمان ابي طالب ابو طالب مصدق للرسول صلى الله عليه وسلم. لكنه ما امن بالله اليهود والنصارى يزعمون انهم مؤمنون بالله. لكنهم ما امنوا محمد صلى الله عليه وسلم فلا ينفعهم ذلك. فالايمان بالله والايمان
شيء واحد ولهذا الشهادة وعبر عنهما بانهما ركن واحد من اركان واركان الاسلام خمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ما تعدي ركن اخواني واقاموا الصلاة وايتاء الزكاة وايتاء رمضان وحج من في الشهر الحرام لمن استطاع اليه سبيلا
الايمان بالله مستلزم الايمان بالرسالة لانه ما جعل الايمان بالله عن طريق الرسول ما عرفنا الايمان بالله الا من طريق الايمان بالرسول وتصديقه عليه الصلاة والسلام وعمل صالحا عمل صالحا يعني خالص صواب. خالص
يرد عمل المرائين والمشركين. وشواب يرد عمل من البدعة والشرك والرياء. فلا خوف عليهم ولا فهم يحزنون وهذه بشارة هذه الاية فيها بشارة عظيمة لمن اتصف بهذه الصفة ابشر بالخير
ومنارة وتخويف لمن لم يؤمن بالله واليوم الاخر. لان السعادة انا في الدنيا والاخرة بمن اتصل لي هذه الصفة. ومن لم يتصل بهذا هو خاسر كما قال الله جل على والعصر ان الانسان لفي خسر. خسارة وهلاك الا من استثنى الله
كل انسان يعني لا يستحق النجاة لكونه انسان. لا. ان الانسان لفي ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ففيها بشارة وترغيب للعاقل بالايمان بالله واليوم ومن اخر وفيها نذارة وتخويف لمن حاد عن ذلك واعرض عظيمه
قال تعالى ان الذين امنوا وهم المسلمون والذين هادوا وهم حملة التوراة والصابرون لما طال الفصل حسنت حسن العطف بالرفع وعلى الفصل يعني ما كان بعد الكلمة مباشرة قطعت عما قبل هذا الرفع. هذا قول ابن كثير رحمه الله. نعم
والصابون طائفة من النصارى والمجوس قاله قاله مجاهد وعنه يبقى الصابرون يقال الصابر اعداء يعني تارك لدينه. صانع طائفة من اليهود تركوا عبادة اليهود وعمل النجوم والكواكب. او طائفة من المجوس او طائفة من النصارى. وهو يطلق
على من ترك دينه الى على دين باطل اخر. ولهذا كفار قريش يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ثم دعاه الى التوحيد الصابر ويقولون لمن اسلم من الصحابة رضي الله عنهم
هؤلاء صابئون يعني تركوا دين ابائهم واجدادهم الى هذا الدين الجديد وهذا الدين هو الحق وانما يقال اصابع لمن ترك دينه الى دين باطل. واما من ترك الباطل فهو الحق فهذا يثنى عليه
فيقال عنه سعداء. نعم. وعنه من اليهود والمجوس. وقال قتادة هم قوم يعبدون الملائكة ويصلون الى غير القبلة ويقرأون الزبور. وقيل عبادتهم للملائكة. ويصلون الى في قمة المسلمين. ويقرأون الزبور الذي انزل على داوود كما قال الله جل وعلا واتينا
زهورا. والزبور والتوراة والانجيل حق. قبل نسخها فهي كتب منزلة من الله جل وعلا وتعبد الله بها الناس لكن اليهود والنصارى الجمهور حرفوها فلا تصوم لان الله جل وعلا وكل حفظها اليهم. فقال تعالى الى استحفروا
في كتاب الله استحفظهم الله جل وعلا على التوراة والانجيل. فلم يحفظوها. واما القرآن العظيم فالله جل وعلا تكفل بحفظه لم يكل حفظه الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل كما قال تعالى
كنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وان الله جل وعلا يريد له البقاء الى ان يرث الله الارض ومن عليها يعني الى اخر الزمان ينزع ويرفع من المصاحف ومن صدور الرجال. اذا
شرار الخلق الذين لا يصلح ان يكون القرآن معهم شرار. حتى وان حضروا القرآن فهو ومن صدورهم والعياذ بالله يصبحون وليس معهم شيء من القرآن. وينظرون الى مصاحفهم والى ما فيها شيء من القرآن والعياذ
وهم هؤلاء شرار الخلق يتعارشون تهارش الحمير لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ما يهم تقوم الساعة. لا تقوم الساعة الا على شرار الخلق. ان شرار الناس لم تدركه وهم احياء
والذين يتخذون القبور مصائب ويتخذون عليها المساجد والسرج. ثلاث فئات من الناس اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم انه شرار الخلق. طائفتان موجودتان الان. والثالثة فيما بعد     ثلاث طوائف هم شرار الخلق. الذين تدركهم الساعة وما فيها. هؤلاء ما اتوا
والذين يتخذون يتخذون على المساجد والذين يتخذون المساجد على القبور ويتخذون عليها والذين يتخذون للمساجد والسرج على القبور. هؤلاء موجودون الان كثير من المساجد في العالم ما تجد مسجد الا وفيه قبر يتبركون فيه ويعبدونه من دون الله. وكذلك يعلق
هنا السرج على الخمور في رابعة النهار في الشمس. اسمه خالف اهل سنة رسول الله. وانما استفاد منها سراج يعلق في رابعة النهار ضحى تعلق على القبر مع صحة الاحاديث بهذا لكن هذا تلاعب الشيطان بالعباد واطاعوه. وكما قال الله جل
وعلى عن الشيطان اللعين فبعزتك لاغوينهم اجمعين ان عبادك منهم مخلصين. جعلنا الله واياكم من عباده المخلصين والا يتلاعب بالخلق واطاعوه. ولقد صدق عليهم ابليس ظنه. يعني ظن فيهم الظن
صدقوه في هذا وافقوه. نعم قيل غير ذلك واما النصارى فمعروفون وهم حملة الانجيل والمقصود ان كل فرقة امنت بالله وباليوم الاخر اخر وهو الميعاد والجزاء يوم الدين. وعملت املا صالحا ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون موافقا للشريعة المحمدية
بعد ارسال صاحبها المبعوث الى جميع الثقلين بان النصارى منهم من كان على دين النصر وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا سعيد. ومنهم من كان على دين اليهودية وامن بمحمد
صلى الله عليه وسلم فهو السعيد. ومن المجوس وغيرهم من طوائف الارض من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم على الحق وهم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اما من استمر على ما كان عليه من الضلال
فهو الهالك والعياذ بالله. نعم. فما يتفق بذلك فلا خوف عليهم فيما عليهم فيما يستقبلونه. ولا على ما تركوا وراء ظهورهم ولا هم يحزنون. وقد تقدمت لا يخافون ما امامه ولا يحزن
خلفه وطمعا وبشر نعم وقد تقدم الكلام على نظيرتها في البقرة بما اغنى عني عادتها هنا. نعم تقدم عدد من الايات مبشرة بمثل هذا هذه الاية الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
