صحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم. ماذا؟ اجبت. يوم يجمع الله الرسل سلافة يقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم. قالوا لا علم لنا انك
علام الغيوب. هذه الاية الكريمة من سورة المائدة جاءت بعد قوله جل وعلا ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجه او او يخاف او او يخاف ان ترد ايمان بعد ايمان
واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين قال بعض المفسرين هي متصلة هذه الاية يوم يجمع الله الرسل متصلة بما قبلها. واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين
هيسمعوا او اذكروا يوم يجمع الله الرسل وذلك يوم القيامة. يوم يجمع الله الاولين والاخرين يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ السؤال للرسل عليهم الصلاة والسلام. سؤال توبيخ وتقريع لاممهم
التي لم تستجب لدعوتهم. والا فالله جل وعلا هو بما قالت الرسل وبما اجابت الامم رسلهم فيقول ماذا اجبتم ماذا اجبتم؟ ماذا ما اسم استفهام ولا موصول والجملة مكونة من المبتدأ والخبر. واجبتم صلة الموصول ذا
والعائد كما قال بعض المفسرين محذوف ماذا اجبتم يسأل الله جل وعلا الرسل عما اجاب به الامم. فتقول الرسل عليهم الصلاة والسلام لا علم قد يقول قائل كيف يسأله الله جل وعلا ثم يتخلى
ويتنصلون عن الاجابة. اجاب المفسر رحمهم الله باقوال قالوا لا علم لنا نتيجة لما هم فيه من الذهول. والشدة وذلك ان الناس في القيامة لهم مواقف متعددة. موقف شدة وزار وخوف حتى ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
ينسون ما اذا قيل لهم من قبل اممهم. قالوا لا علم لنا لانه في حال ذهول وخشية وموقف يوم القيامة موقف موقف شدة حرج على الناس كلهم. وقال بعضهم الرسل
لا يذهلون ولا يخافون ولا يفزعون. يوم القيامة لانهم امنون. وانما يقولون لا علم لنا يذكر بجانب علمك يا ربنا. لا علم لنا بالنسبة لعلمك سبحانك فنحن نعلم بعض الظاهر وبعد
على الظاهر يخفى علينا. ولا نعلم شيئا من الباطن. وانت اعلم الظاهر والباطنة جل وعلا. لا تخفى عليك خافية. فعلمنا ليس ليس بشيء بالنسبة لعلمك. قالوا لا علم لنا انك
انت علام الغيوب. فانت تعلم الظاهر والغيب. وهو ما خفي على الناس تعلم الباطن تعلم ما لا يعلمه احد. ولقد خلقنا انا ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل
يقول ابن عباس رضي الله عنهما قالوا لا علم لنا فرقا. يعني خوفا تذهل عقولهم. ثم يرد الله اليهم عقولهم قم فيكونوا هم الذين يسألون لقول الله تعالى فلنسألن الذين
ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. انك انت علام علام صيغة مبالغة. يعني ان الله جل وعلا علمه عظيم. لا يحاط ولا يدرك كله. انك انت علام الغيوب. يعني التي تغيب عن
فلا يدركونها ولا يعرفونها. وهذا فيه تنبيه للامم بان الرسل عليهم الصلاة والسلام في ذلك موقف يفزعون الى الله جل وعلا. ويخافون وتذهلوا وعقولهم ولا يدركون ولا يجيبون بشيء ثم
يذهب الله جل وعلا عنهم ذلك فيجيبون الله جل وعلا عما الا هم وهو تعالى اعلم. اقرأ هذا اخبار عما يخاطب الله به المرسلين يوم القيامة عما اجيب به من اممهم الذين ارسلهم اليهم كما قال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولن ولن
المرسلين وقال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. وقول الرسل لا علم قال مجاهد والحسن البصري والسدي انما قالوا ذلك من هول ذلك اليوم. من هول ذلك اليوم كما نقل القرطبي رحمه الله قال ففي الخبر ان جهنم اذا
في ابيها زفرت زفرة فلا يبقى نبي ولا صديق الا جثا لركبتيه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفني جبريل يوم القيامة حتى ابكاني. فقلت قلت يا جبريل الم يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر؟ فقال لي يا محمد لتشهدن
ان من هول ذلك اليوم ما ينسيك المغفرة. نعم قال مجاهد الحسن البصري والسدي انما قالوا ذلك من هول ذلك اليوم. وقال الاعمش عن مجاهد يفزعون فيقولون لا علم لنا. وقال السدي نزلوا منزلا ذهلت فيه العقول
قل فلما سئلوا قالوا لا علم لنا. ثم نزلوا منزلا اخر فشهدوا فشهدوا على قومهم. وقال ابن عباس يوم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم لنا انك انت علام الغلو. يقولون للرب
عز وجل لا علم لنا الا علم انت اعلم به منا. رواه ابن جرير واختاره على هذه الاقوال ولا شك انه قول حسن. وهو من باب التأدب مع الرب جل جلاله. اي لاعلم لنا بالنسبة الى علمك المحيط المحيط
لكل شيء فنحن وان كنا اوجبنا على كل شيء فنحن وان كنا اوجبنا وعرفنا من اجابنا ولكن منهم من كنا انما نطلع على ظاهره لا علم لنا بباطنه. وانت العليم بكل شيء المطلع
على كل شيء فعلمنا بالنسبة الى علمك كلا علم فانك انت علام الغيوب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
