الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحيم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. واذا
جئت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي. قالوا امنا واشهد باننا مسلمون هذه الاية الكريمة من سورة المائدة جاءت بعد قول لله جل وعلا اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمته عليك وعلى والديك
اذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا. الاية يقول جل وعلا في هذه الاية الكريمة واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي. هذه الاية الكريمة معطوفة على الاية التي قبلها وفيها تعداد نعم الله
جل وعلا على عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والان اكرمه الله جل وعلا بنعم واظهرها للناس فتفرق الناس فيه ثلاث فرق. فرقة ازدرته واحتقرته وناسبته لا ما هو بريء منه، عليه الصلاة والسلام. ففرطت في
حتى وتجاوزت الحد في وصفه. فقالوا هو ابن بغي. وهؤلاء هم اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة وفرقة اخرى غلت فيه وتجاوزت الحد وافرطت في الغلو فيه. ونسبته الى ما ليس له
فقالت هو ابن الله. او ثالث ثلاثة. او هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. وهؤلاء هم النصارى عليهم لعائل الله المتتابعة. لتجاوزهم حد الله جل وعلا فنسبوا اليه تعالى ما هو منزه عنه. من الوالدة
والولد جل وعلا وطائفة ثالثة هم المسلمون اتباع محمد صلى الله عليه وسلم قالوا هو عبد الله ورسوله. وكلمته القاها الى مريم وروح منه. فهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب. اصطفاه الله جل وعلا بالرسالة
والنبوة وجعله اية على كمال قدرته سبحانه وتعالى فاوجده وخلقه من مريم الطاهرة المطهرة بلا زوج والله جل وعلا على كل شيء قدير. انما امره كما سمعنا في قراءة امامنا وفقه الله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له
كن فيكون فالله جل وعلا اظهر شرفه وفضله في الموقف العظيم يوم القيامة اذا كان هذا الذكر يوم القيامة ويجوز ان يكون قبل قبل مماته وبعد نزوله من السماء وفي تقريره بهذا تبكيت
لمن غلا فيه فتجاوز الحد بالافراط او وكلاهما طرفان ملمومان. الافراط الزيادة المدح والتفريط الذم الذي هو مبرع منه عليه الصلاة والسلام فاليهود ذمته والنصارى تجاوزت الحد في مدحه. واعطته ما ليس له
وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم لا تطغوا لي كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. صلوات الله وسلامه عليه وغالب الناس غالب الناس
في اعتقاداتهم واقوالهم الغالب عليهم انهم ينقسمون الى ثلاثة اقسام طرفان ووسط. واهل السنة والجماعة من هذه الامة وسط بين الفرق الضالة من هذه الامة في الاسماء والصفات وفي الكلام
في ال البيت وفي الكلام في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم وسط بين الفرق الضالة. جعلنا الله واياكم من اهل السنة والجماعة يقول الله جل وعلا في تعداد نعمه على
مريم وان اوحيت الى الحواريون ان امنوا بي وبرسولي هذه نعمة من الله جل وعلا على عبده ورسوله ان اوحيتم الى الحواريين والحواريون هم خلص اتباع عيسى ابن مريم. فهم خيار
متى؟ اوحى الله جل وعلا اليهم ان امنوا بي. يعني امنوا بربكم الايمان بالله ووحدانيته وربوبيته واسمائه وصفاته ان امنوا بي وبرسولي من هو؟ عيسى ابن مريم على نبينا عليه افضل الصلاة والسلام. وان اوحيت الوحي
للانبياء عليهم الصلاة والسلام. فهل الحواريون انبياء؟ لا وان معهم خيار صحابته عيسى. اذا ما هذا الوحي؟ الوحي في لغة العرب يطلق على معان كثيرة منها الالهام. واوحى ربك الى النحل. الهمها
جل وعلا ان تعمل ما فيه مصلحة لها ولغيرها. واوحينا الى ام موسى عن رظيعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحولي ان رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. واوحينا الى ام يوسف
هل هي نبية؟ لا ما في نبي من النساء. اذا الوحي هنا بمعنى الالهام. يلهم الله جل وعلا من شاء من عباده بما شاء من امره. يوفقه ويهيئه ويوجهه لهذا الشيء
لان القلوب والابدان كلها بيد الله جل وعلا اوحينا الى الحواريون اوحى اليهم ان الهمهم. ووفقهم وهداهم ان للايمان بعيسى ويجوز والله اعلم كما قال بعض المفسرين ان يكون المراد بالايحاء هنا
الايحاء من الله جل وعلا لعيسى وهو يبلغهم. كما يقال اوحى الله جل وعلا الى هذه الامة بكذا. هذا سائر. وهل الامة هذه جاءها وحي من الله؟ وانما سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم وبلغ الامة. ويجوز ان يكون المراد الايحاء هنا الى عيسى
وهو الذي بلغهم فاستجابوا. واوحينا الى الحواريين ان ولرسوله. هذه ان يسميها العلماء المفسرة انا المفسرة التي تكون بعدما تضمن معنى القول دون حروفه تضمنت الجملة قبلها معنى القول دون حروف القول ما فيه قول قال وانما
معناه الايحاء ان امنوا بي وبرسولي اولا الايمان بالله جل وعلا. والايمان بالرسل تبع للايمان بالله جل وعلا والايمان هو التصديق. التصديق لماذا؟ بوحدانية الله جل وعلا انه الواحد الاحد المستحق
العبادة المعبود وحده. الايمان بربوبية الله جل وعلا لخلقه بان هو المربي للخلق وهو خلقوا لهم والايمان باسماء الله وصفاته. وانه موصوف بالصفات حسنا جل وعلا من دون تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل لاسماء
ما هي وصفاته الايمان يتضمن الايمان بالوحدانية والربوبية والاسماء والصفات والوحدانية والايمان بالوحدانية ويعبر عنه بتوحيد الالوهية هو ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا. لا نعبد الا اياه ولا نسأل الا اياه ولا نتوجه الا اليه ولا نرغب الا اليه ولا نخاف الا منه وهكذا. افعالنا
ونزكي لله ونصوم لله ونصلي لله وهكذا. والايمان وبتوحيد الربوبية الايمان بتوحيد الله في افعاله هو. جل وعلا الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون وحده جل وعلا. والايمان بتوحيد الاسماء والصفات
ان نوحد الله جل وعلا باسمائه وصفاته. فنؤمن باسماء الله وصفاته ولا نأتي باسماء وصفات من عند انفسنا ولا ننكر ما سمى الله جل وعلا به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه
نصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه ونسميه بما سمى به نفسه وننفي عنه جميع صفات النقص والعيب جل وعلا. والاسماء صفات توقيفية يعني نتوقف على ما ورد في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا كل صفة تتضمن نقص او عيب فهو منزه عن ذلك جل وعلا. ان امنوا بي وبرسولي الايمان بالرسول تصديقه. فيما اخبر واتباع امره فيما امر. واجتناب نهيه عما نهى. والا تعبد الامة
ربها الا بما شرعه نبيها صلى الله عليه وسلم. سواء كان محمد عليه الصلاة والسلام او عيسى او موسى او غيرهم من الرسل والانبياء. الا يعبد الله الا بما شرعه نبيهم لانه هو الذي يبلغهم
عن الله ولا يسوغ لهم ان يخرجوا عما بلغهم به نبيهم. ان امنوا لي وبرسولي والمراد بالرسول هنا عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل والصلاة والسلام قالوا امنا استجابوا وفقهم الله وهداهم والهمهم
الاستجابة. قالوا امنا واشهد يا ربنا او اشهد يا باننا مسلمون. قد يقول قائل قال وامنا واشهد باننا مسلمون. الايمان اعلى درجة من الاسلام فقالوا امنا ما في حاجة الى ان يقولوا باننا مسلمون. نقول ليس الامر
وكذلك بل الامر يستدعي هذا اذا عرفنا ان الايمان ما هو؟ والاسلام ما هو الايمان عمل القلب. والاسلام عمل بجوارح ولهذا يحصل الاسلام ممن ليس مؤمن. من المنافقين. لهم احكام المسلمين في الظاهر
ويصلون ويصومون ويحجون ويخرجون للجهاد وهم في الدرك الاسفل من النار. لانهم منافقون قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. قالوا امنا لانها صدقنا واعتقدنا ما تقول واشهد باننا اشهد علينا بالاسلام الذي هو الاعمال الظاهرة
الاسلام هو الاعمال الظاهرة الصلاة والصيام والنطق بالشهادتين النطق بالشهادتين والصلاة والصيام والزكاة والحج. هذه اركان الاسلام. وقد تحصل من المؤمن وقد تحصل من غير المؤمن من المنافق. يقول بلسانه اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهو كاذب
ويفعل الاعمال الظاهرة لحقن دمه وحفظ قيمته ومركزه في المجتمع وهم النبي صلى الله عليه وسلم يحضرون مجالسه ويشاورهم ويجلسون معه ويتكلمون وهم خبثاء العقيدة في الدرك الاسفل من النار كما اخبر الله جل وعلا عنهم. لكن احكام
نعم الدنيا تجري على الظاهر. ولا يعلم ما في القلوب الا الله. او من اطلعه الله جل وعلا من شاء من عباده ورسله على ما في قلوب بعض المنافقين. فقد اطلع الله محمدا صلى الله عليه وسلم
على بعض احوال المنافقين. قالوا امنا بقلوبنا اسلمنا واتبعنا بجوارحنا واشهد علينا بذلك يا ربنا او اشهدنا علينا يا عيسى باننا مسلمون. وهذه نعمة من الله جل وعلا على عيسى ابن مريم
عليه الصلاة والسلام حيث جعل الله له حواليين. يستأنس بهم ويمتثلون امره ويدعون الى وطريقته ويتبعونه ليكونوا حجة على من خالفه من قومهم ان هؤلاء العقلاء اتبعوه وادركوا ان ما جاء به حق وصحيح
امنوا به. والله جل وعلا بحكمته ان جعل لكل نبي حواريين. يهتدون ويدعون الى سنته. لتقوم بهم الحجة على بقية الامة ممن عصى امر رسوله صلى صلى الله عليه وسلم
فنوه الله جل وعلا على فضل عيسى ابن مريم امام الملأ لان الناس اختلفوا في ومحمد صلى الله عليه وسلم هو افضل الرسل وهو الذي اناله واعطاه الله المقاما المحمود فليس التفضيل في الحشر ويوم القيامة لعيسى وانما محمد صلى الله عليه وسلم هو المميز
بين الرسل بالشفاعة والمقام المحمود صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين اقرأ قوله واذا واذا اوحيت الى ان امنوا بي وبرسولي وهذا ايضا من الامتنان عليه عليه السلام بانه بان جعل له اصحاب
ثم قيل ان المراد بهذا الوحي وحي الهام كما قال تعالى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه وهو وهو وحي الهام بلا خلاف. وكما قال تعالى واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا. وهكذا كان بعض السلف
هذا الجزء من الاية الكريمة في قوله تعالى وهي اوحينا الى ام موسى ان ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا لا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. يقول البلغاء فيها منتهى البلاغ
فيها امران ونهيان وبشارتان اوحينا الى ام موسى عن ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه. هذه امران في اليم ولا تخافي نهي ولا تحزني نهيان. ان رادوه اليك بشارة وجاع من المرسلين بشارة اخرى. امران وناهيان وبشارتان في جزء من اية كريمة
نعم وهكذا كان وهكذا قال بعض السلف في هذه الاية واذا اوحيت الى الحواري ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا هذه الاية مثل قوله واذا اوحينا الى ام موسى ان ارظعيه. نعم. الان
نعم لانه لا يقول احد ان ام موسى نبيه اوحى الله اليها بالنبوة؟ لا. وانما الهمها الله جل وعلا هذا الامر ووفقها له بان القت ولدها في اخوف ما تخاف منه ورده الله جل وعلا
اليها ام تلقي ولدها في البحر لكن الهمها الله جل وعلا ذلك وكان سبب اليها. لانه لو علموا انه عندها لاخذوه وقتلوه قبل ان يخرجوا من بيتها. لكنها اخفت لحكمة يريدها الله جل وعلا. وقتل الصبيان كلهم في سنين عديدة تحريا لموسى. لان
المنجمين والسحرة قالوا يولد صبي يكون خراب ملك فرعون على يده. فقال فرعون ما في من هذا الا كل صبي يولد نقتله. فقتلوا الاف الصبيان حذرا من موسى وانجى الله موسى وحده
قدرة الله جل وعلا. اذا اراد الله شيئا انما يقول له كن فيكون تلقي ولدها في البحر خوفا من ان يأخذه فرعون. والبحر صله على دار فرعون لان دار فرعون على البحر فساقه الموج من جهة الى جهة حتى ادخله في دار فرعون. حكمة
الله جل وعلا وكمال قدرته اذا اراد نجاة عبد ولو بين فكه الى اسد ما يظره لما ادخل الظالم الرجل العابد على اسد قد جوع سنين جوع اوقات طويلة. جوع الاسد حتى اذا دخل عليه هذا العابد التقمه لقمة واحدة
فادخل عليه الاسد فدخل عليه فاخذ يشمشمه يشمشم عبائته ورداءه الذي عليه وقيل لهذا الرجل الصالح اما خفت حينما دخل عليك الاسد؟ قال لا. وانما كنت اتذكر معلومات السابقة من لعاب الاسد هل هي طاهرة او نجسة؟ هل هي تكون تشبه لعاب الحمير او
فالكلب مثلا ام هي تشبه لعاب الابل والغنم؟ هذا الذي كان يفكر به والا ما فكر في موظوع اكله ان اكله وهو شهيد. يروي الشهادة عند ربه جل وعلا. فسلم منه. اسد مجوع وقت طويل يدخل عليه
ادمي مربط له. فاخذ يشمشمه ولا ناله بسوء. فان القلوب كلها بيد الله جل وعلا قلوب الطير والحيوان والاوادم وكل شيء. نعم. وهكذا قال شباب السلف في هذه الآية واذا اوحيت الى الحواريين ان امنوا برسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون
اي الهموا الهموا الهموا ذلك. الهموا ذلك فامتثلوا ما الهموا. قال الحسن البصري الهمهم الله عز وجل ذلك وقال السدي قذف في قلوبهم ذلك ويحتمل ان يكون المراد واذا اوحيت اليهم بواسطة
فدعوتهم الى الايمان بالله وبرسوله واستجابوا لك اخذ المفسرين ان الايحاء الى عيسى ان يقول لهم امنوا سوف امن وقالوا امنا نعم واستجابوا لك وانقادوا وتابعوك فقال فقالوا امنا واشهد باننا
مسلمون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
