والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم الصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا
ان الله كان عليا كبيرا هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون الاية يقول جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما الله بعظهم على بعظ وبما
انفقوا من اموالهم الاية هذه الاية الكريمة تفصيل لما سبق بيانه اجمالا فبين الله جل وعلا نصيبا الذكر له مثل ما للانثيين وكأن قائلا يقول ولم فظل الذكر قال الله جل وعلا
ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شيء شهيدا فهو عالم باحوال عباده وهذا بيان اجمالا ان هذا التفضيل من قبل الله جل وعلا
وهو اعلم في احوال عبادة ثم فصل جل وعلا في هذه الاية تفصيلا اكثر وقال جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفق من اموالهم
الرجال قوامون على النساء يقومون عليهن ويرعون شؤونهن ويأمرونهن وينهونهن ويؤدبوهن ويعلموهن والمرأة لا غنى بها عن الرجل فالرجل يتولى امرها كما ان الرعية لابد لهم من حاكم ولابد لهم من وال
يتولى امورهم وكذلك النساء لهن الرجال الرجال قوامون قائمون على النسا حكام النساء يسلطون على النساء يأمرون النساء وينهونهن وعلى النساء طاعتهم كأن قائلا يقول لم يا ربي هذا؟ لما لم تكن الولاية للنساء
لما تكون الولاية مشتركة؟  كل هذا يجيب الله جل وعلا عنه وهو احكم الحاكمين بقوله بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقه من اموالهم جعل الرجال قوامون على النساء لسببين
سبب واحد وهبة من الله جل وعلا وسبب كسب اكتسبه الرجال بكسبهم وهذان السببان هما في قوله تعالى بما فضل الله بعضهم على بعض هذا واحد وبما انفقوا من اموالهم. هذا الثاني
جعل الله القوامة للرجال على النساء لامرين اساسيين بما فضل الله بعضهم على بعض هذا واحد وبما انفقوا من اموالهم هذا الثاني هذا التفضيل الاول هبة من الله جل وعلا
الرجال اعقل من النسا الرجال اكمل من النسا الرجال فيهم النبوة  الرجال فيهم الولاية العظمى. الملك والرئاسة الكاملة للدولة الرجال فيهم القضاة ما تصلح النساء قضاة الرجال شهادة الرجل من شهادة امرأتين
وقد لا تقبل شهادة النسا في بعض الامور ولو عشر ما تقبل الرجال فيهم الجهاد والقتال للكفار الرجال فيهم ولاية الحرب الرجل يتزوج اربع والمرأة ليس لها الا رجل واحد
يقال هذا الرجال والرجال على سبيل العموم يقال الرجال افضل من النساء والرجال اكمل من النسا هذا على سبيل العموم. ها يا اهل الصنف اكمل من هذا الصنف لكن قد يوجد في النساء
من هي اكمل من مئات الرجال والاف الرجال لكن ما يقال النساء اكمل من الرجال ابدا والرجال فيهم الولاية ولما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم قوما ولوا امرهم امرأة قال ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة
والمرأة ما تصلح للولاية العامة والامر والنهي لانها ينتابها امور تكدر صفوها وتمنعها من التصرف الحسن الرجال فيهم لهم الطلاق وليس للنساء كما يقال لو جعل الطلاق بيد النساء ما بقيت امرأة مع زوجها. يعني عند اقل تغير حال ونحو ذلك يتطلق
الرجل تتغير الاحوال ويصبر ويتحمل فهذا تعليل لكون الرجل اعطي ميراث امرأتين ولكون الله جعل الولاية له لانه اكمل واحق بها بما فضل الله بعضهم على بعض. فضل الله الرجال
على النساء على سبيل العموم بما البه هذه يعبر عنها العلماء رحمهم الله سببية وما هذه يعبرون عنها يقولون مصدرية او موصولة يعني مصدرية تسبك هي وما بعدها بمصدر بما فضل الله بتفضيل الله تفضيل تفضيل مصدر
او موصولة بالذي فظل الله بعظهم على بعظ الرجال قوامون على النساء بالذي فظل الله بعظهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم كذلك الباء هذه سببية والواو حرف عطف على ما سبق
وما هذه الاخرى يصلح ان تكون مصدرية وان تكون موصولة وبانفاقهم او بالذي انفقوه بالذي او بما انفقوا من اموالهم الرجل يطلب المرأة ويدفع لها المهر والمرأة ما تدفع المهر للرجل ليتزوجها
وحاجة المرأة الى الرجل قد تكون اكثر من حاجة الرجل الى المرأة ولتكريم الاسلام للمرأة صار الرجل هو الذي يبحث عنها وهو الذي يخطبها وهو الذي يدفع لها المهر هذا تكريم
بخلاف ما لو كانت المرأة تعرض نفسها على هذا وهذا وتبحث عن الرجل هذه فيها ذلة لكن كون الرجل يبحث عن المرأة ويخطبها ويدفع لها المهر ويطلبها من ذويها ونحو ذلك هذا من رفعة شأنها
تقديرا واحتراما لها لان لا تبذل وتبتذل نفسها وبما انفقوا من اموالهم بالمهر وبما انفقوا من اموالهم بالسكن والنفقة والكسوة والاطعام وما الى ذلك. الرجل هو الذي يتولى هذه الامور
ما يقول اذا استأجر البيت ادفعي نصف الاجرة وانا ادفع نصف او ان تشتري كذا وانا اشتري كذا هو يتولى كل شيء واذا عجز بامكانها ان تطلب الطلاق منه لانه عجز عن الانفاق عليها
قال العلماء اذا غاب الزوج ولم يترك نفقة لزوجته فلها ان تطلب الفسخ ويفسخها الحاكم لانها ما يمكن تعيش الا على نفقة زوج فاذا لم ينفق تعطلت فيلزم ان تفارق هذا الرجل تتزوج غيره
وبما انفقوا من اموالهم المهر والنفقة وما الى ذلك هذان السببان الرئيسيان اللذان جعلهما الله جل وعلا سببا لقوامة الرجال على النساء بما فظل الله بعظهم على بعظ وبما انفقوا من اموالهم
ثم ميز جل وعلا بين النساء ميز بين النساء فمنهن من تساوي الشيء الكثير ومنهم من هن من لا تساوي جناح بعوضة بحسب ما تتصف به من الصفات الحسنة المطلوبة المأمور بها في الاسلام
منهم من هي حصان رزان ثقة امينة على نفسها وعلى مال زوجها وعلى عرضها وعلى فراشها ومنهن من لا ترد يد لامس. كما يقولون لا قيمة لها هذه قد تكون اخس
من بعض الحيوانات فامتدح الله جل وعلا من تستحق المدح وسكت عن الاخريات وقال جل وعلا والصالحات الصالحة المستقيمة على الصلاح والهداية وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
الصالحات قانتات القنوت دوام الطاعة قانتة يعني مطيعة لله جل وعلا مطيعة لزوجها حافظات للغيب تحفظ الغيب يعني ما تحفظ في العلانية فقط وانما تحفظ في العلانية والغيب يعني انها تحفظ نفسها
في الاحوال التي لا يعلم عنها ما يعلم عنها الا الله وهي اذا لم تكن حافظة للغيب امكنها ان تمكن اي شخص من نفسها وربما لا يعلم عنها تستطيع باي طريقة تخفي على الاخرين وتمكن من شاءت من نفسها
لانه غيب ما يدرى عنه لكن المرأة ممدوحة اذا حفظت الغيب اذا غاب عنها الحارس فهي نفسها تحرص نفسها وتمنع نفسها عما يحل لها حافظات للغيب لان فيه غيب وفيه علانية
علانية الشيء الذي يعلم عنه الغيب ما غاب عن الناس بامكانها ان تخفي على من حولها كل شيء. وتمكن من نفسها ليلا او نهارا ولا يعلم عنها احد من الخلق. بامكانها
لكن المرأة المؤمنة حافظة للغيب حافظات للغيب بما حفظ الله بما حفظ الله حافظ على الغيب بحفظ الله لها الله حفظها فحفظت نفسها بسبب حفظ الله لها او بسبب ما جعل الله لها من الحقوق
حفظ الله حقوقها مهرها والانفاق عليها وما الى ذلك كلف بها الغير فحفظت نفسها حافظات للغيب بما حفظ الله او بما امر الله جل وعلا بحفظه وهو نفسها واللاتي تخافون نشوزهن
واللاتي نوع اخر ولا يمنع ان تكون صالحة لكن هذا نشوز خاص هذا فيما بينها وبين زوجها فقط والا هي قد تكون من النساء الصالحات الحافظات للغيب حافظة لنفسها ولفراشها لكن زوجها ما رضيت به
واللاتي اي النساء صنف من هؤلاء واللاتي تخافون الخوف يأتي بمعنى التوقع ويأتي بمعنى اليقين يعني اذا توقعتم وظهرت امارات النشوز او اذا وجد النشوز بالفعل واطلعتم عليه واللاتي تخافون نشوزهن والنشوز
هو الترفع على الزوج يقال مكان نشز بمعنى مرتفع ويقال امرأة ناشز اذا ترفعت على زوجها ولا تطيعه ويقال زوج ناشز يعني الرجل ترفع على زوجته ولا يعطيها حقها فيحصل النشوز
احيانا من الزوج واحيانا من الزوجة تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن هن اصناف ودرجات من النساء من تترفع على زوجها واذا قيل لها اتقي الله وراقب الله وطاعة الله
في طاعة زوجك وزوجك هو جنتك وهو نارك وبسببه تدخلين الجنة وبسببه تدخلين النار اذا صامت المرأة صلت المرأة خمسها وصامت شهرها واطاعت بعله وحفظت فرجها واطاعت بعلها. قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت
يعدل الشيء الكثير من عمل الرجل اعمال الرجل شاقة بالنسبة له على قدره. لكن اعمال المرأة والتقى والصلاح منها بسيط وسهل المحافظة على الصلوات الخمس وصيام رمضان وحفظ نفسها وطاعة زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت
ولما تناظر النسا فيما بينهن وارسلنا وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم يقولن له الرجال يجاهدون والرجال كذا والرجال كذا ونحن نريد عمل صالح مثلهم ما نريد ان يكونوا فوقنا في الجنة. نريد
ان يكون لنا مجال في العمل الصالح حتى ندخل الجنة ونكون معهم وعلى مستواهم وجاءت المرأة وقالت انا وافدة النساء اليك يا رسول الله وذكرت ما ذكرته من اعمال الرجال وانها تريد
ان يجعل لهن الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا يصلن به الى الدرجات العلى وقال اخبري من لاقيت من النسا بان حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كل عمل الرجل الجهاد والمشقة وتحمل
النفقة والصدقة وقيام الليل والاعمال الصالحة. يعدله بالنسبة للمرأة حسن تبعلها لزوجها فمن النساء من يكون عندها شيء من الترفع او الجهل او الاغترار او شيء في نفسها فاذا وعظت
وبين لها الحق والصواب واستقامت وكفاها ذلك من النساء من لما خطبت وارادت الزواج قالت لا اصبروا حتى استأمر النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تستأمره
وما هو حق الزوج؟ هل انا اطيقه ولا او لا قال زوجك هو جنتك وهو نارك بطاعته والقيام بشؤونه تدخلين الجنة وبمعصيته ومخالفته تدخلين النار حتى وان كانت موحدة وليس للمراد بالدخول والله اعلم دخول الخلود. وانما العذاب تعذب في النار
وقال لهن الرسول عليه الصلاة والسلام رأيتكن اكثر اهل النار فقالت امرأة منشطة النسا وقالت لم يا رسول الله قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير بهذا تستحق المرأة دخول النار. وان لم تخلد فيها
تكفر العشيري يعني تكفر الزوج بشره بقوله لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما قالت ما رأيت منك خيرا قط تنكر كل ما مضى قد تكون واياه عشرين وثلاثين سنة واربعين سنة على احسن ما يكون
لسبب من الاسباب تغير ما بينهما فقالت من تزوجتني وانا في نكد وانا في تعب وانا في شقاء ما استرحت معك ابدا تنسى كل ما مضى وهذا كفران العشير وليس المراد به كفر. كفر الله جل وعلا
فعظوهن اول تبدأ بالموعظة ما يسوغ للانسان اذا عصته زوجته من اول الامر ان يأخذ العصا ويضربها لا اليوم يصحى ويعظها ويطلب ممن يثق به من الرجال او النساء ان ينصحوها
ويبين لها حقوق زوجها عليها تعظوهن الوعظ هو التذكير والتخويف والرجاء بالثواب والعقاب الوعد بالثواب في الطاعة والتخويف بالعقاب من الله جل وعلا بالمعصية  فان استجابت فالحمد لله وهذا هو المطلوب ولا يتجاوز
فان لم تستجب للوعظ عندها نشوز اكثر فاهجروهن في المضاجع اجرها في الفراش يقول مفسرون اعطها ظهرك لا تكلمها وهذا شديد عليها وهذه الخطوة الثانية وما ينبغي الانتقال اليها الا اذا ايس من الخطوة الاولى ولم تنفع
فالهجر في المضجع حينئذ في الفراش يتركها لا يكلمها لا يأمرها ولا ينهاها يعطيها ظهره عند النوم. وهكذا واهجروهن في المضاجع واضربوهن. هذي الخطوة الثالثة ما ينبغي ان تستعمل الا اذا تمردت المرأة اشد تمرد على زوجها
وحينئذ جعل الله جل وعلا له الظرف جاء في الحديث ان رجلا ضرب امرأته من الصحابة من الانصار رضي الله عنهم وجاءت المرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ظربني ظربا
السرفية فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم القصاص يعني اقتصي منه  مثل ما ضربك فلما ادبرت ومن معها جاء جبريل عليه السلام لقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على
قال ارجعي اردت امرا واراد الله غيره وما اراده الله خير وقال عليه الصلاة والسلام لا يسأل الرجل فيما ظرب زوجته انه قد يضربها لامر يستحيا من ذكره يستحي ان يقول طلبت منها كذا وكذا فابت
فضربتها لا يسأل الرجل فيما ظرب زوجته لكن ليكن الظرب غير مبرح كما قال ابن عباس لا تكسر عظما ولا تضرب ضربا يشينها يعني يؤثر في وجهها واتق الوجه والرأس
ما يكون الظرب مع الوجه يؤثر او مع الرأس. يؤثر على الحواس وانما ظرب غير مبرح يكون فيه شيء من الاهانة وليس فيه شيء من الضرر الذي يعود على جسمها او حواسها
ولا يصار الى هذا الاخير الا اذا لم ينفع الامران الاولان عظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا اتحجى لا تتحجج عليها لا تتعجرف عليها
لا تتهمها بشيء هي براء منه لا تقول لها فعلت وفعلت وهي لم تفعل لا تقول لها اكثرت معصيتي وهي لم تكثر لا اذا اطاعت واستقامت فالحمد لله وعلى الرجل الحكيم
ان يستصلح زوجته بالتي هي احسن والنساء كما قال عليه الصلاة والسلام خلقنا من ظلع وان اعوج شيء في الظلع اعلاه وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها. وان استمتعت بها استمتعت وبها وفيها عوج
وما صفينا صفوة كاملة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق على الاطلاق وهو المعصوم عن الذلل والخطأ والتعدي ومع ذلك هجرهن شهرا عليه الصلاة والسلام هجر نسائه شهرا
لما اضطررناه الى شيء لا يطيقه عليه الصلاة والسلام او لا يحبه لكن اذا اطاعت  تتحجج عليها او تؤذيها او تكثر التأنيب والعتاب واللوم والتوبيخ فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن
سبيلا. لا تطلب شيئا ليس لك لا تتسلط عليها بما اعطاك الله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ويقول عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لاهله. وانا
خيركم لاهلي وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان في البيت لما سئلت عائشة قالت في حاجة اهله يشتغل مع اهله في البيت الذي يعملونه ويعاونهم عليه الصلاة والسلام. ما يترفع
وكلما تحبب الرجل الى زوجته فذلك خير له وكلما حسن خلقه مع زوجته فذلك خير له وكلما تجمل وتهيأ لها باحسن هيئة فذلك خير له يقول ابن عباس رضي الله عنه واني لا اتهيأ لها كما احب ان تتهيأ لي
فما يظهر الانسان امام زوجته بالمظهر غير اللائق وانما يترفق بها ولا  يؤذيها بشيء من المؤذيات فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ثم ان الله جل وعلا ختم الاية بختم عظيم
وقال ان الله كان عليا كبيرا اذا جعل لك العلو على المرأة والتكبر عليها فتذكر علو الله جل وعلا وكبره وانتقامه ممن عصاه تذكر حالة ما تتكبر على المرأة ان الله جل وعلا اكبر واكبر. وهو ينتقم لها
النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا ولي الضعيفين او الخصم لمن تعدى على حق الضعيفين. المرأة واليتيم المرأة احيانا تكون مؤدبة وقيمة وحصينة لكن يتسلط عليها الرجل بالاذى فيكون الاذى من قبل الرجل
النبي صلى الله عليه وسلم توعد مثل هذا بانه خصمه يوم القيامة ومن كان خصمه النبي صلى الله عليه وسلم فهو مغلوب بلا شك ان الله كان عليا كبيرا وفيه ترغيب وترهيب
ترغيب لمن استقام وادى الحق الذي عليه لان الله جل وعلا يعطيه ثواب عمله لانه علي كبير لا يرد له  ترهيب وتخويف لمن تسلط على النساء بغير حق وفيه اثبات صفة العلو لله جل وعلا فهو له العلو المطلق
علو القدر وعلو القهر وعلو الذات جل وعلا والكبر الله اكبر وهذا الاسم العظيم جعله الله جل وعلا شعار افضل عمل بدني يقوم به الانسان بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
وشعار الصلاة الله اكبر شعار الصلاة. والصلاة افضل الاعمال البدنية ان الله كان عليا كبيرا. اقرأ يقول تعالى الرجال قوامون على النساء اي الرجل قيم على المرأة اي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها اذا اعوجت بما فضل الله بعضهم على بعض
اي لان الرجال افضل من النساء والرجل خير من المرأة. ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال. وكذلك الملك الاعظم لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة رواه البخاري
وكذا منصب القضاء وغير ذلك وبما انفقوا من اموالهم اي من المهور والنفقات ينتابها حالات الحمل والحيض والنفاس تغير مزاجها ما تصلح للولاية العامة ولا تصلح للقضاء ولا تصلح للحرب والقتال
وانما تصلح لما هيأت له وبما انفقوا من اموالهم اي من المهور والنفقات والكلف التي اوجبه اوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله الله عليه وسلم
فالرجل افضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والافطار فناسب ان يكون قيما عليها كما قال تعالى وللرجال عليهن درجة الاية وقال ابن عباس الرجال قوامون على النساء يعني امراء عليهن
اي تطيعه فيما امرها الله به من طاعته وطاعته ان تكون محسنة لاهله حافظة لماله وقال الحسن البصري جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو ان زوجها لطمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص
فانزل الله عز وجل الرجال قوامون على النساء الاية فرجع فرجعت بغير قصاص الله جل وعلا لا يقر رسوله على الخطأ الذي لا يراه سبحانه وهو قال لها القصاص الرسول عليه الصلاة والسلام لكن الله جل وعلا انزل عليه الرجال قوامون على
فالرجل له القوامة على المرأة نعم وما يصلح ان تقتص المرأة من الرجل اذا ادبها الرجل وقد اسنده ابن مردوي عن علي قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الانصار بامرأة له فقالت يا رسول الله
فقالت يا رسول الله ان زوجها فلان ابن فلان الانصاري وانه ظربها فاثر في وجهها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له ذلك فانزل الله تعالى الرجال قوامون على النساء اي في الادب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اردت امرا واراد الله غيره. اورد ذلك
كله ابن جرير وقوله تعالى فالصالحات اي من النساء قانتات. قال ابن عباس يعني مطيعات لازواجهن حافظات للغيب. قال السدي وغيره ان تحفظ زوجها في غيبته في نفسها ومالها وماله
وقوله بما حفظ الله اي المحفوظ من اي المحفوظ من حفظه الله عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير النساء امرأة اذا نظرت اذا نظرت اليها سرتك
واذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك في نفسك في نفسها ومالك قال ثم قرأ ثم نظر اليها سرته واذا امرها اطاعته واذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله لانه عدم حفظها لنفسها يضر الزوج ظررا كبيرا. ويدخل عليه ما ليس منه
ويضره حفظ المرأة لنفسها مصلحة لها ولذويها ولزوجها ولاسرته بخلاف الرجل فاذا حصل منه فساد فهو يظيره هو فقط. ولا يظير غيره  قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية الرجال قوامون على النساء الى اخرها. وقال الامام احمد عن عبدالرحمن بن عوف قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي الابواب شئتي؟ يعني هذا تفضيل عظيم اذا ادت الصلوات الخمس
وصامت رمظان وحفظت نفسها من الحرام واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت. يعني تفتح لها ابواب الجنة الثمانية هذه فضيلة عظيمة للمرأة ولم يكلفها الله جل وعلا بشيء غير ذلك حتى بر الوالدين ما يلزمها
مع طاعة زوجها يعني تطيع زوجها ولو غضب عليها والداها ما يضيرها ولا ينقصها ولا تأثم بذلك ما يجب عليها اذا كانت في عصمة زوج فالواجب عليها هو القيام بزوجها فقط
يعني لو كان احد ابويه مريض ورغبت في زيارته وامتنع ومنعها زوجها له الحق في هذا. ويلزمها طاعته ولا تزور والدها او والدتها فريضة وتعصي زوجها اذا قال اخوك لا يدخل علينا يجب عليها ان تطيعه في هذا
اذا قال امك لا تدخل بيتنا يجب عليها ان تطيعه في هذا. ولا يعطئن فرشكم من تكرهون وقوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن اي من اي النساء اللاتي اللاتي تتخوفون ان ينشزن على ازواجهن
والنشوز هو الارتفاع المرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لامره المعرضة عنه والمبغظة له. فمتى ظهر له منها امارات النشوز؟ فليعظها وليخوفها فعقاب الله في عصيانه فان الله قد اوجب حق الزوج عليها وطاعته وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والافظال
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما رأى احد الصحابة رضي الله عنهم في بعض الجهات من يسجدون لملوكهم وسادتهم قال يا رسول الله انت احق بالسجود اناشد لك وقال عليه الصلاة والسلام لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد
لزوجها لعظم حقها حقه عليها فهو لا يأمر احدا ان يسجد لاحد لان السجود عبادة والعبادة لا تصلح الا لله ولو كانت جائزة في  التعب من باب التعظيم لامر صلى الله عليه وسلم المرأة ان تسجد لزوجها. لكن السجود لا يصح
الا لله جل وعلا في شريعتنا  وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابت فابت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح. ورواه مسلم ولفظه اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى
تصبح ولهذا قال تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وقوله تعالى واهجروهن في قال عليه الصلاة والسلام اذا دعا الرجل امرأته فلتجبه لحاجته فلتجبه وان كانت على  وجاء انه اذا بات زوجها غاضبا عليها
بات الذي في السماء الذي هو الله جل وعلا غاضبا عليها ورضا الله في رضا زوجها. اذا لم يأمرها بمعصية اما اذا امرها بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
اذا امرها بكشف الحجاب اذا امرها بمخالطة الرجال اذا امرها بشيء محرم فلا طاعة له حينئذ وانما الطاعة بالمعروف والطاعة في طاعة الله جل وعلا. واما في معصية الله فلا لاي احد لا طاعة
مخلوق في معصية الخالق جل وعلا  وقوله تعالى واهجروهن في المضاجع. قال ابن عباس الهجر هو الا يجامعها ويضاجعها على فراش على فراشها ويوليها ظهره وكذا قال غير واحد وزاد اخرون في رواية ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس
يعظها فان هي قبلت والا هجرها في المضجع ولا يكلمها ولا يكلمها من غير اي ان يرد نكاحها وذلك عليها شديد وقال مجاهد والشعبي الهجر هو الا يضاجعها وفي السنن والمسند عن معاوية بن حيدة الخشيري
انه قال يا رسول الله ما حق المرء؟ ما حق امرأة احدنا عليه قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تظرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر
الا في البيت وقوله واضربوهن اي اذ لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم من تضربوهن ضربا غير مبرح كما ثبت في صحيح مسلم عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حجة الوداع واتقوا الله في النساء فانهن عندكم عوان بمعنى
مسيرات عان اسير فك العاني فك الاسير يعني المرأة عند الرجل بمثابة الاسيرة لانها انتقلت من بيت اهلها وابويها الى بيت رجل اصبحت عنده بمثابة الاجيرة او الاسيرة تاتمر بامره وتنتهي بنهيه فيجب عليه ان
يعطيها حقها ولا يهنها ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ولكم عليه ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه. فان فعلنا فاضربوهن ضربا غير مبرح. ولهن لا تضرب تكسر عظم
او تضرب يحدث اثر في العين او في الخد او في الوجه لا تضرب ضربا شديدا الظرب الشديد من صفة اليهود صفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها ام المؤمنين لما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم رأى في وجهها اثر خضرة
من اثر الضربة فقال ما هذا قالت كنت عروس مع زوجي ابن عمي فرأيت رؤيا فحدثت قصصتها عليه فلطمني هذه اللطمة. وقال كانك تمنين ملك العرب الذي في المدينة لما قالت له ايام عرسها بابن عمها قالت رأيتك ان قمرا سقط في حجري
وتأثر اللعين الشقي وعشاءه ذلك وضربها ضربة شديدة اثرت خضرة في وجهها بطمة شديدة فرآها النبي صلى الله عليه وسلم بعدما سبيت مع السبي وكانت اصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم واعتقها عليه الصلاة والسلام وجعل عتقها صداقها
واصبحت احدى امهات المؤمنين. قال ما هذه؟ قالت هذه بسبب الرؤية التي رأيتها وقد صدقت في رؤياها  رضي الله عنها وارضاها صارت احدى امهات المؤمنين  ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وكذا قال ابن عباس وغير واحد ضربا غير مبرح قال الحسن البصري يعني غير مؤثر قال الفقهاء هو الا يكسر فيها عضوا ولا يؤثر فيها
قال ابن عباس يهجرها في شينة يعني ولا يؤثر فيها شين يعني ظربة يكون لها اثر وقع عين او دم يتجمع في الوجه او نحو ذلك وقال ابن عباس يهجرها في المضجع فان اقبلت والا فقد اذن فقد اذن الله لك ان تضربها ضربا غير مبرح ولا تكسر لها
عظما فان اقبلت والا فقد احل الله لك منها الفدية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تضربوا اماء الله فجاء عمر رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دائرة
نساء على ازواجهن فرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضربهن فاطاف بال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين ازواجهن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اطاف بال محمد نساء كثير يشتكين من ازواجهن ليس اولئك بخياركم
كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تضربوا النساء نهى عن ضرب النساء فجاءه عمر بعد فترة وقال يا رسول الله ذئرن النساء على ازواجهن يعني تكبرن وترفعن ما دام ما في ضرب بعض النساء
ما يؤدبها الا الظرب فاذن صلى الله عليه وسلم بضربهن عند الحاجة وبعد ذلك طاف نساء كثير بال محمد صلى الله عليه وسلم يشكين ازواجهن فقال عليه الصلاة والسلام لقد طاف بال محمد نساء كثير يشكون ازواجهن ليس اولئك بخياركم
فالانسان يعني يدافع الظرب ما امكن ما يتسلط على المرأة عند اتفه الاسباب انما كما تدرج الله جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن فاذا لم ينفع الوعظ فينتقل الى الشيء الثاني الذي هو الهجر
فاذا لم ينفع هذا ولا هذا فما بقي الا الثالث الذي هو الظرب لكن يكون ظربا غير مبرح يعني غير شديد ان من النساء من لا يؤدبها الا الظرب ما ينفع فيها الوعظ ولا الهجر
ومن النساء من هي طيبة حسنة المعاملة والشعور فاذا وعظها زوجها او احد من المسلمين اتعظت ورجعت الى الله واحسنت معاملة زوجها ومنهن من لا ينفع فيها هذا لكن ينفع فيها الهجر
اذا هجرها ولم يكلمها ومنهن من لا يفيد فيها هذا تقول اهجر سنة ما شئت ما تبالي فحينئذ انتقل الى العلاج الثالث عند الظرورة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
