السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين
والجار ذي القربى والصاحب والجار والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجن  ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا
وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها  الاية بين الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الاية الحقوق
التي تجب على المرء الذي يريد نجاة نفسه وسعادتها في الدنيا والاخرة فهذه الحقوق العشرة بدأها الله جل وعلا بحقه وهو اعظم الحقوق على الاطلاق وثنى بحق الوالدين وثلث بحق القرابة
وختم الاية بحق المماليك كلا بحسب حقه فاعظم الحقوق حق الله تبارك وتعالى لانه الموجد والمنعم والمتفظل وهو الواحد الاحد الفرد الصمد في ذاته وصفاته وافعاله فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا تشركوا به شيئا يصح ان يكون مفعول اي اي مشرك به لا تشرك به لا ملك ولا رسول ولا نبي ولا عبد صالح
ولا عاقل ولا جماعة ولا اي نوع من الانواع فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ولا تشرك به اي شيء ولا تشركوا به شيئا اي نوع من انواع الشرك
يكون مصدر ولا تشركوا به شيئا اي نوع من انواع الشرك لا تشركوا به شركا اكبر ولا تشركوا به شركا اصغر ولا تشركوا به شركا خفي ولا تتخذوا شيئا من وسائل الشرك
الموصلة للشرك. وان لم تكن شركا واعبدوا الله والعبادة التذلل والخضوع لله جل وعلا مع اداء ما افترض الله جل وعلا على عباده في كتابه جل وعلا او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
والعبادات توقيفية ما خرج عما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو بدعة يبعد عن الله ولا يقرب منه يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد المبتدع قد يتذلل لله جل وعلا ويخضع لكنه يأتي بعبادة غير مشروعة
فلا تنفعه والمشرك يصرف شيئا من انواع عبادته لله لغير الله تبارك وتعالى والله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا اعظم الحقوق حق الله جل وعلا واوجب الواجبات التوحيد واكبر الكبائر الشرك بالله تبارك وتعالى اي الذنب اعظم؟ يسأل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه
النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك يعني تعبد مع الله غيره ولغلبة الجاهل كثير ممن يظن انه يعبد الله وحده هو يعبد الله ويعبد معه غيره. فلا تنفعه عبادته لله
اذا توجه الى غير الله بطلت عبادته كلها لان من الناس من يعبد الله يصلي يصوم يحج يعتمر يزكي يؤدي كثير من الطاعات لكنه يدخل عليها شيئا من الشرك  كلها
ما تنفعه لا صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا حج لان الشرك محبط للعمل وما ذاك الا لغلبة الجهل وكون الانسان ما يميز بين التوحيد والشرك ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
انما تنقض الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية ما يعرف الجاهلية فيقع فيها وهو لا يشعر ما يعرف الجاهلية يقع فيها وكثير من ممن ينتسب الى الاسلام اليوم واقع في الشرك الاكبر
لانه يصلي ويصوم ويحج ويؤدي الافعال افعال الاسلام لكنه يناقضها اذا انتهى من صلاته توجه الى صاحب الضريح الى الولي الى المشهد الى كذا الى كذا وقال يا يا عضدي يا ناصري يا مولاي يا كذا يا كذا افعل لي كذا رد غائبي اشف مريضي ونحو ذلك هذا هو
الشرك الاكبر ومع الاسف الشديد ابو جهل وابو لهب اعرف من كثير ممن ينتسب الى الاسلام بالتوحيد والشرك فهم رفظوا التوحيد لانهم يعرفون انه ما يجتمع مع الشرك وهم يريدون الشرك
عرفوا معنى التوحيد حقيقة فتركوه رفضوه لانهم لا يريدون التوحيد لكن مع الاسف مسلمون منتسبون الى الاسلام كثير ينتسبون للاسلام وهم في الشرك الاكبر النبي صلى الله عليه وسلم نادى بطون قريش
عمم وخصص ما اجتمعوا له وهو على الصفا عليه الصلاة والسلام قال لهم بين لهم ما يعرفونه عنه من صدقه عليه الصلاة والسلام وامانته واخلاصه لهم ومحبته لهم ونصحه لهم
وانه الصادق الامين عليه الصلاة والسلام يعرفون ذلك وهم في الجاهلية هم واياه وقال ارأيتكم لو اخبرتكم ان خيلا تريد الاغارة عليكم اكنتم مصدقيا قالوا ما جربنا عليك كذبا ما جربنا عليك كذب ما معروف عنه الكذب عليه الصلاة والسلام. واسمه الصادق الامين. قال اريد منكم كلمة
كلمة واحدة تملكون بها العرب تملكون بها العجم وتدين لكم بها العرب كلمة واحدة يحصل بها هذا الميزة والمنزلة والمكانة العظيمة تملكون بها العجم وتدين لكم بها العرب قال ابو لهب
عمه اللعين الشقي قال له لك وعشر امثالها كلمة واحدة نعطيك عشر نقبل منك عشر ما دام هذا الفضل العظيم قال قولوا لا اله الا الله تفلحوا ونفروا وقال ابو لهب العم اقرب الناس الى الرسول عليه الصلاة والسلام
قال تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا اجعل الالهة الها واحدا. ان هذا لشيء عجاب هذا شيء غريب الهة في الكعبة شرفها الله. ثلاث مئة وستون صاما تعبد من دون الله
من كعبة وحدها يقول اعبدوا الله وحده فقط قال تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعت تجمعنا من اجل ان نعبد الله وحده؟ ما يمكن نجعل الالهة كلها نهملها ونضيعها ونتركها
ونعبد الها واحد؟ لا فانزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب عرفوا معنى كلمة لا اله الا الله انه ما يمكن ان يقول لا اله الا الله وينادي اللات او ينادي العزة او ينادي منات او ينادي ان يرى صنم
من من الاصنام ما يصلح يعرفون عقلا انه ما يجتمع التوحيد والشرك وهم يريدون الشرك فقط ما يريدون التوحيد عكرمة ابن ابي جهل رضي الله عنه لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة هرب من مكة
مرارا عن التوحيد وافراد الله بالعبادة لانه على دين ابيه ابي جهل فركب البحر اريد ان الهروب من مكة وجدة وقربها فهيأ الله وارسل الله عليهم ريحا. بدأت السفينة تتقلب في البحر
وقال قائد السفينة وحدوا الله ما ينجيكم الان الا التوحيد ولا هلكتم وحدوا الله واذا ركبوا في الفلك كما قال الله جل وعلا واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون
قال قائد السفينة وحدوا الله ما يجيكم الا التوحيد ولا هلكتم الريح شديدة وتتقلب بكم الامواج قال له اخزاك الله وهل هربت من مكة ومن الوطن ومن الاهل والعيال الا فرارا من التوحيد
ردني الى الساحل فرده الى الساحل فاذا زوجته قد جاءت الى سيف البحر تتحرى وتنتظر وتبحث عنه بعدما اخذت له الامان من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. الرؤوف الرحيم
لانه يعرف ما يعرف سالف ما اسلف هو وابوه من الخطأ والجهل على النبي صلى الله عليه وسلم وشدة العداوة ظن ان الرسول صلى الله عليه وسلم سيقتله لا محالة فهرب
اينما هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يصبر على كل ما يناله من الاذى في الله ويريد ويحب من الناس ان يعبدوا اعبدوا الله وحده لا شريك له ليدخلوا الجنة
عليه الصلاة والسلام فاخذت له الامان زوجته وبينت له انها ان ابن عمه امنه وخشي ان يكون غير صدق فاكدت له ذلك فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم واعلن اسلامه رضي الله عنه وارضاه
لكنه قال لقائد السفينة اخزاك الله وهل هربت من مكة الا فرارا من التوحيد وانت تريد منا ان نوحد في البحر قال ما ينجيكم الا البحر ما ينجيكم الا التوحيد في البحر هلكتم
وكفار قريش مع عنادهم وكفرهم وجهلهم وضلالهم يميزون بين التوحيد والشرك يعرفون انه ما يمكن ان يجتمع توحيد وشرك في ان واحد وانما يكون واحد فقط الشرك شرك مهلك التوحيد فيه النجاة والسعادة والسلامة في الدنيا والاخرة لكن ما كانوا يريدونها
لكن مع الاسف الشديد اليوم تجد كثير من بلدان المسلمين فيها من هو يظن انه مسلم وهو كافر بالله العظيم مشرك حتى ولو صلى وصام وحج واعتمر وتصدق وعمل الاعمال ظاهرها الصلاة لكن يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل
فجعلناه هباء منثورا لانه ما معه توحيد ما معه اخلاص العبادة لله شرك ما ينفع صاحبه يهلكه ويفسد عمله كله فهذا الذي يصلي ثم يتوجه الى صاحب الضريحة والقمر والولي او المشهد او نحو ذلك ويناديه
ويطلب منه ويتضرع له ويخضع له ويتذلل امام قبره هذا مشرك كافر والعياذ بالله وان صلى وصام وما ذاك الا لغلبة الجهل وعدم التمييز بين الاسلام والكفر يخلط بين الاسلام والكفر وهما يجتمعان
والله جل وعلا يقول واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. شيئا نكرة في سياق النفي تعم اي شيء لا تشرك به ملك الذي هم عباد مكرمون مؤتمرون بامر الله تبارك وتعالى
ولا تشرك به رسول الذي هم افضل بني ادم  ولا نبي وهو من دون الرسول ولا ولي ولا شجر ولا حجر ولا صنم ولا اي مخلوق كائنا من كان ولا تشركوا به شيئا. شيئا اي شيء
الذي يتوجه الى صاحب القبر هذا اشرك مع الله الذي يعبد الشمس اشرك مع الله. يعبد القمر اشرك مع الله يعبدون نجما من النجوم اشرك مع الله يعبد بقرة ثور اسد
اي مخلوق كائنا من كان اشرك مع الله يعبد جبريل او ميكائيل او اسرافيل اي ملك من الملائكة اشرك مع الله يعبد اي رسول وان كان افضل الرسل محمد صلى الله عليه وسلم
اذا عبده كفر بالله وانما العبادة تكون لله تبارك وتعالى ويشترط لصحتها شرطاني اساسيان عبادة بدون هذين الشرطين ما تنفع وهما الاخلاص لله تبارك وتعالى الثاني المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. جمعت هذه الاية  فليعمل عملا صالحا
صالح موافق للسنة ولا يشرك بعبادة ربه احد كائنا من كان والناس في هذا ثلاثة اصناف  يعمل العمل الصالح لكنه مقترن الشرك وصنف لا يشرك لا يشرك لكنه مبتدع عمله غير موافق للسنة
والصنف الثالث الوسط المسلمون الذين يعبدون الله وحده لا شريك له على وفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا المنافق يعمل العمل الصالح الظاهر
يصوم ويصلي ويحج ويعتمر ومنهم من صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من حج مع النبي ومنهم من خرج للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من دفع زكاته للنبي صلى الله عليه وسلم
عملوا الاعمال الصالحة ظاهرا لكنهم غير مخلصين لله يعملون هذه الاعمال لحقن دمائهم وحفظ اموالهم فقط من دون ايمان هل ينفعهم ذلك؟ لا والله نوع اخر من الناس تبتلوا في العبادة
يعبدون الله ولا يشركون معه غيره لكنهم ما تقيدوا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم يعبدون الله على البدعة والظلالة على غير هدي محمد صلى الله عليه وسلم على ما تمليه عليه نفوسهم
او يقلدون فيه اباءهم واجدادهم ما مشوا على السنة والا ما اشركوا مع الله غيره العبادة لله لكنها على غير هدى هل تنفعهم عبادتهم؟ لا والله وانما تنفع العبادة اذا اجتمع فيها
الشرطان الاساسيان اخلاص العبادة لله وحده واتباع النبي صلى الله عليه وسلم اخلاص بدون متابعة هذي بدعة ما تنفع متابعة بدون اخلاص. هذا عمل المنافقين ما ينفع. متابعة يتابعون النبي صلى الله عليه وسلم
لكنهم ما اخلصوا لله والعبادة الحقة التي تنفع وان قلت الله جل وعلا ما يريد من عباده كثرة العبادة وانما يريد الاخلاص الاخلاص هو المهم مع المتابعة ومخالفة النبي صلى الله عليه وسلم هلاك
الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم يحققون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. عباد عباد لكن على غير هدى
على الضلالة على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم النوع الثاني يعمل الاعمال ظاهرها الصلاح. لكنها مجردة من الاخلاص لله جل وعلا فلا تنفع الناس ثلاث طوائف مسلم حقا
ومبتدع ومنافق المبتدع يعمل على غير السنة والمنافق خال من الاخلاص والموحد هو الذي يعبد الله على وفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
فاعظم الظرر على المرء هو ان يجعل لله ندا ان يتوجه الى مخلوق يطلب منه النفع او دفع الضر وهو ميت في قبره او غائب عنه هذا الشرك والكثير من الناس يقع في الشرك الاكبر وهو لا يدري يظن انه من اهل الجنة
لانه صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله والله جل وعلا يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له واعبدوا الله
ولا تشركوا به شيئا وهذا هو اعظم الحقوق العشرة ثم يليه حق الوالدين. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا  احسنوا الى الوالدين والاحسان اليهما هو الرفق بهما والبر بهما
ونفعهما وطاعتهما وعدم مخالفة امرهما وعدم رفع الصوت لهما او نهرهما ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وكثيرا ما يقرن الله جل وعلا حق الوالدين بحقه سبحانه. في ايات كثيرة من كتاب الله
ان اشكر لي ولوالديك وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والدين احسانا هذه الاية والاية التي مثلها في سورة البقرة وبالوالدين احسانا. الاحسان اليهم
برهم ونفعهم ودفع الظرر عنهم ومساعدتهم الانسان من برهما يؤديه محتسبا ذلك عند الله جل وعلا والله جل وعلا فرج الصخرة عن من انطبقت عليهم الثلاثة حينما دعا احدهم ربه جل وعلا بتقربه ببره
الوالدين بر الوالدين قربة لله جل وعلا. امر الله جل وعلا به المرء يتقرب الى ربه ببر الوالدين وما من شيء اجدر من ان يعجل الله ثوابه او عقوبته من بر الوالدين او عقوقهما
البار لوالديه تجد ولده يبرونه ويحرصون على بره يكافئه الله جل وعلا في الدنيا مع ما يدخره له في الدار الاخرة العاق لوالديه والعياذ بالله تجده يبتلى بعقوق الاولاد مهما احسن اليهم فهم يعقونه
ولا ينفعونه ويكونون ظررا عليه والعياذ بالله مثل ما كان لوالديه فاعظم الحقوق بعد حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم لان حق الرسول صلى الله عليه وسلم
ليس منفصلا بل هو تابع ومع حق الله تبارك وتعالى. ولهذا جعل الله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ركنا واحدا لم يجعلها ركنين وانما هي ركن واحد. ما تنفك واحدة عن الاخرى
لو اطاع الله وعصى الرسول ما نفعته طاعة الله لو اطاع الرسول وعصى الله ما نفعته طاعة الرسول فهي شيء واحد لا يتجزأ ثم يليه اعظم الحقوق بعد حق الله ورسوله حق الوالدين. لانهما السبب في وجوده
وهما اكثر الناس نفعا له في القيام عليه وقت حاجته وصغره ومهانته قام عليه وحرص عليه واجتهدا نحوه وربما بات طاويين جائعين ليشبع ولداهما وبالوالدين احسانا وبذي القربى القربى القرابة
سواء كانوا من جهة الاب او من جهة الام وهم رحموا الانسان وهما سبب بر صلة الارحام سبب لكثرة الرزق وطول العمر فالمرء اذا وصل رحمه وصله الله جل وعلا
واذا قطع رحمه قطعه الله تبارك وتعالى وهو من الامور المعجلة مع ما يدخره الله جل وعلا لعبده في الدار الاخرة بصلة الرحم  قطيعة الرحم وصلة الرحم يعجل الله ثوابها في الدنيا مع ما يدخر لعبده في الدار الاخرة. وقطيعة الرحم يعجل الله
او عقابه في الدنيا مع ما يدخره له في الدار الاخرة والمراد بهم الاقارب من جهة الاب ومن جهة الام وكل ما كان المرء اقرب فهو اولى واحق بالرحم وصلة الرحم تتفاوت بحسب حال المرء الموصول
من الرحم والقرابة من هو في حاجة فما ينفعه ان تسلم عليه صباح مساء. او تتردد عليه. هو فقير يريد مساعدتك. فساعده بالمال ومن الناس من يريد من الاقارب من يريد المساعدة بالجاه. ساعده بالجاه والشفاعة
ومن الناس من يريد الاتصال به بالتلفون والسلام عليه والسؤال عن حاله ويكفيه ذلك لانه في غنى وهكذا صلة الرحم ليست على حد سواء بل هي متفاوتة بحسب الموصول كما انها كذلك متفاوتة بحسب القرب والبعد
كلما كان المرء اقرب وحقه اكد وكل ما كان ابعد فهو اقل وكما قال عليه الصلاة والسلام الشيء الذي يعطى للناس عامة للفقراء اذا اعطيته المحتاج من قرابتك صار لك ثوابه مرتين
ثواب الصلة وثواب الصدقة الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان. صدقة وصلة رحم باعطائه قريبه الفقير ثوابين ثواب صلة الرحم وثواب الصدقة التي اداها وبذي القربى وبالوالدين احسانا
وذي القربى في سورة البقرة وفي سورة النساء وبذي القربى كرر اتى بالباء للتأكيد قال المفسرون رحمهم الله تلك في بني اسرائيل وهذه في امة محمد صلى الله عليه وسلم فاكدت بالباء لانها اكد وابلغ في امة محمد صلى الله
عليه وسلم وبالوالدين احسانا وبذي القربى ونقف على هذا ويأتي الكلام على بقية الاية ان شاء الله غدا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ما يتعلق واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا  يأمر تبارك وتعالى عباده يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له فانه هو الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الحالات فهو المستحق منهم ان يوحدوه
ولا يشركوا به شيئا من مخلوقاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل اتدري ما حق الله على العباد؟ قال الله ورسوله اعلم. قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. ثم قال اتدري ما حق العباد على الله؟ اذا فعلوا ذلك
الا يعذبهم ثم جل وعلا جواد كريم لا يعذب من لا يشرك به شيئا والا فلا يستثمر هناك حق على الله جل وعلا حق وجوب وانما هو حق تفضل. هو تفضل به جل وعلا على عباده. والا لو علم جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم
ولكنه هو اهل الكرم والجود والعفو ما هو لا يعذب من لا يشرك به شيئا ثم اوصى بالاحسان الى الوالدين فان الله سبحانه جعلهما سببا لخروجه من العدم الى الوجود وكثيرا ما يقرن
سبحانه وتعالى بين عبادته والاحسان الى الوالدين. كقوله تعالى ان اشكر لي ولوالديك. وكقوله وقضى ربك الا اتعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ثم عطف على الاحسان اليهما بالاحسان الى القرابات من الرجال والنساء. كما جاء في الحديث الصدقة على المسكين صدقة
وعلى ذي الرحم صدقة وصلة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
