والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانة لا اهلها واذا حكمتم بين الناس ان
بالعدل ان الله نعم ما يعظكم بي ان الله كان سميعا بصيرا هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها
لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ولن ظليلا. ان الله يأمركم ان تعد الامانات الى اهلها  هذه الاية اية عظيمة قال عنها المفسرون رحمهم الله هذه من امهات ايات الاحكام المشتملة
على كثير من الاحكام وذلك ان الله جل وعلا يخاطب عباده بمؤكدات ان المؤكدة والامر واظهار الاسم الكريم. ان الله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها جملة عظيمة
مشتملة على احكام كثيرة قيل فيه سبب نزولها ان الله جل وعلا لما اكرم عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بفتح مكة دخلها صلى الله عليه وسلم منصورا مؤيدا من الله تبارك وتعالى
ثم انه لما هدأ الناس طلب عثمان ابن ابي طلح عثمان ابن طلحة واخذ منه مفتاح البيت الكعبة شرفها الله ودخلها صلى الله عليه وسلم وصلى في نواحيها واشار الى الاصنام الموجودة فيها فتساقطت
وهو يتلو قول الله جل وعلا قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فلما خرج منها صلى الله عليه وسلم اتاه علي وقال بابي انت وامي يا رسول الله
اجمع لنا الحجابة مع السقاية يعني اعطنا مفتاح الكعبة فانزل الله جل وعلا او فتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يأمركم ان تعدوا الامانات الى اهلها وقال اين عثمان؟ ابن طلحة
خذ المفتاح خالدا مخلدا فيكم او كما قال صلى الله عليه وسلم لا ينزعها منكم الا ظالم الا ان العلماء رحمهم الله يقولون ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
وان كان سبب نزولها في هذه الواقعة العظيمة فهي عامة وحكمها عام ومخاطب بها المكلف من بر او فاجر ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها اللفظ قليل والمعنى
كثير وعظيم وشامل ان الله يأمركم ان تعد الامانات الى اهلها الامانات جمع امانة والامانة هي مأتومن عليه الانسان من حقوق الله جل وعلا او حقوق عبادة ائتمن الله جل وعلا عباده
على التكاليف الشرعية على توحيده والايمان به واداء الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من التكاليف الشرعية كما ائتمنهم جل وعلا على حواسهم وجوارحهم فالعين والنظر امانة عند الانسان
ما يسلطه على ما حرم الله والسمع امانة عند الانسان ما يسلطه على ما حرم الله واللسان امانة عند الانسان ولا يسلطه فيما حرم الله من الكذب والغيبة والنميمة وشهادة الزور وقول الزور
والافتراء على الله او على عباد الله واليد امانة عند الانسان فلا يمدها الى ما حرم الله من اذى يؤذي به عباد الله والرجل امانة عند الانسان فلا يمشي بها خطوة
فيما حرم الله جل وعلا كما ان الامانات التي يأتمن العباد بعضهم بعضا عليها هي امانة يأمر الله جل وعلا بحفظها اذا ائتمنك اخوك المسلم على عين ما امانة تحفظها حتى تؤديها اليه
اذا ائتمنك على كلمة تحفظها ولا تفشيها لاحد وقد جعلها سرا بينك وبينه وهكذا جميع التكاليف الشرعية من حقوق الله جل وعلا وحقوق عباده منافع الحواس والجوارح كلها امانة عند الانسان
ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة  الى من ائتمنك ولا تخن من خانك حتى وان كان الذي ائتمنك قد خانك في امور كثيرة فلا تخونه. ادي الامانة اليه
ولو ظلمك في شيء ما او افترى عليك في شيء ما عد الامانة الامانة للبر والفاجر والنبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة الى المدينة بالخفاء والاستتار عن اعين الناس
امر صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان يبقى بعده حتى يؤدي الامانات الى الناس بعده بما في ذلك الامانات للكفار الذين اذوه واخرجوه يؤدي الامانة اليهم مع المخاطرة الشديدة على علي رضي الله عنه
لكنه تحمل ذلك طاعة لله ولرسوله والنبي صلى الله عليه وسلم كلفه بذلك من باب المحافظة على الامانة وعد صلى الله عليه وسلم الخيانة في الامانة من علامات النفاق اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان
يخون في الامانة المنافق لانه ما يؤمن بوعد الله ولا بوعيده لا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا. فلذا يخون في امانته وايات واحاديث كثيرة في الامر بتأدية الامانة وهي شاملة كما سبق لامور كثيرة قد لا يخرج منها شيء من احكام الشريعة الا وهو داخل
فيها في الامانة وليست الامانة العين التي يؤديها الانسان لاخيه يحفظها له. بل هي هي وغيرها كثير الغسل من الجنابة امانة الكلمة تسمعها من اخيك المسلم ما يحب افشائها امانة
الحواس التي تفضل الله جل وعلا بها عليك امانة الفرج امانة اليد امانة النظر امانة السمع والبصر وهكذا كلها امانات داخلة في هذه الاية الكريمة. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل اذا حكم المسلم قاضيا كان او اميرا او عاليا من الولاة او حكم من قبل اثنين من اخوانه المسلمين او من او بين مسلم وكافر فان يحكم بالعدل
ولا يظلم حقيرا ولا يظلمه لحق كبير او عظيم بل يؤدي الحكم بالحق كما امر الله جل وعلا به. وكما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا حكمتم بين  اي ناس
حكمت بين اثنين بين جماعتين بين قريبين بين متخاصمين بين بعيدين بين مسلم وكافر بين كافرين بين مسلمين وهكذا ان تحكم بالعدل. تراقب الله جل وعلا في حكمك وليس هذا خاصا بالقضاة او الولاة بل كل من حكم في امر من الامور
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وبهذا قوام الناس والامة والمجتمعات لو اخذ كل فرد من افراد الامة بهذا حاكما كان او غيره بهذه التوجيهات الكريمة لسعدت البشرية جمعا
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل لا تجر من اجل قريب لقرابته ولا تظلم عدوا من اجل عداوته واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به
والله جل وعلا يعظكم بما فيه سعادتكم وفلاحكم فنعم الاوامر اوامر ربكم فعظوا عليها بالنواجذ فهو يأمركم بما فيه الخير ان الله نعم ما يعظكم به فهو لا يعظكم ولا يأمركم الا بما فيه صلاحكم وفلاحكم
ولا ينهاكم الا عما يضركم ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا جميعا يسمع جل وعلا بصيرا يرى فهو يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في
في ظلمة الليل والسمع والبصر ثابتان لله جل وعلا في الكتاب العزيز وبالسنة الصحيحة والواجب على المسلم الايمان بما وصف الله جل وعلا به نفسه في كتابه العزيز او على
لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان الله كان سميعا بصيرا فهو جل وعلا موصوف بالسمع والبصر على ما يليق بجلال الله وعظمته وحذاري حذاري اخي ان يقع في ذهنك التشبيه
او التمثيل فالله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والناس في اسماء الله جل وعلا وصفاته ثلاثة اصناف الناس في اسماء الله وصفاته ثلاثة اصناف ما هذه الاصناف
طرفان ووسط ضالان ومستقيم على الصراط المستقيم طائفة شغالة في الاثبات وتجاوزت الحد فشبهوا صفات الله جل وعلا بصفات خلقه تعالى الله قالوا يسمع كسمعي ويبصر كبصري وله يد كيدي. تعالى الله
وهذه اثبتت والاثبات حسن لكنها غلت فيه تجاوزت الحد فشبهت والتشبيه قبيح الاثبات حسن والتشبيه قبيح ليس كمثله شيء الطائفة الاخرى غلت فيما تزعم بالتنزيه يعني يزعمون انهم نزهوا الله وهم تجاوزوا الحد
تعطلوا الله جل وعلا من صفاته. قالوا لو اثبتنا له السمع لصار مثل الانسان. لو اثبتنا له البصر لصار مثل الانسان. فينفون عن الله جل وعلا الصفات وتنزيه الله جل وعلا حسن لكن الغلو فيه ومجاوزة الحد ونفي صفات الباري جل وعلا ضلال
حالات طائفة غلت في الاثبات فشبهت وطائفة غلت بالتنزيه فعطلت واهل السنة والجماعة الصنف الثالث وسط بين الطائفتين على الهدى والحق وعلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
اثبتوا اثباتا بلا تشبيح ولا تمثيل ونزهوا الله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل والاثبات حسن لكن يحذر فيه التشبيه والتنزيه تنزيه الباري جل وعلا عن المشابهة حسن لكن يحذر فيه التعطيل
اهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين طائفة شبهت وطائفة عطلت ولذا قال العلماء رحمهم الله المشبهة يعبدون وثنا والمعطلة يعبدون عدم يعني لا شيء. يقول سميع بلا سمع بصير بلا بصر
واهل السنة والجماعة يعبدون الها واحدا احدا فردا صمدا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذا الجزء من هذه الاية الكريمة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. رد على المشبهة
ورد على المعطلة واثبات لمذهب اهل السنة والجماعة وهذا من بلاغة القرآن وقوله جل وعلا ليس كمثله شيء رد على المشبهة ليس كمثله شيء وقوله جل وعلا وهو السميع البصير. رد على المعطلة الذين ينفون
ويعطلون الله من صفاته ومجموعهما اثبات لمذهب اهل السنة والجماعة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير عن الله المشابهة وتثبت له  الاسماء والصفات على ما يليق بجلال الله وعظمته ان الله كان سميعا بصيرا. تقول عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الاصوات. لقد جاءت خولة
الحال على النبي صلى الله عليه وسلم. وانه ليخفى علي بعض كلامها وهي جالسة معهم فانزل الله جل وعلا في الحال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي
الى الله والله يسمع تحاوركما يخبر الله تعالى انه يأمر باداء الامانات الى اهلها. وفي الحديث ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من وهو يعم يعني اذا ائتمنك شخص ما بر كان او فاجر
فادى الامانة اليه ومن خانك لا تستبيح خيانته. بل ادي الامانة له حتى وان خانك نعم وهو يعم جميع الامانات الواجبة على الانسان من حقوق الله عز وجل على عباده من الصلاة والزكاة والصيام
والنذور وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه لا لا يطلع الله لا يطلع عليه العباد كل هذه امانات ائتمن الله جل وعلا عليها عبادة. وقد انزل الله جل وعلا انا عرظنا الامانة على
السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوم كهولا التكاليف الشرعية عرضها الله جل وعلا على عظائم مخلوقاته هرعت الى الله جل وعلا ما تريد التكاليف هذه
ايه هي والانسان حملها وما ذاك الا لجهله وظلمه  وكذلك حقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع وغير ذلك مما يؤتمنون به من غير اطلاع بينه على ذلك من غير اطلاع بينة على ذلك فامر الله عز وجل بادائها فمن لم يفعل ذلك في الدنيا اخذ
منه ذلك يوم القيامة كما ثبت في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتؤدن الحقوق الى اهلها الى اهلها حتى يقتص للشاة الجماء من القرناء ردا الحقوق يعني اي شيء اي حق من لاحد على احد سيؤدى ان لم يؤدى في الدنيا
ادى في الاخرة حتى انه ليقتص للشاة الجمة من ذات القرن وذلك ان الله جل وعلا يبعث الخلائق يوم القيامة كل ذات روح تبعث بما في ذلك الحيوانات والحشرات والطيور وغيرها
ثم يقتص لبعضها من بعض ثم يقول الله جل وعلا للبهائم والحيوانات والطيور والحشرات كوني ترابا. فعند ذلك يقول يا ليتني كنت ترابا لما يرى من الوعيد والعذاب الشديد والعياذ بالله
وقال ابن ابي حاتم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال ان الشهادة تكفر كل ذنب الا الامانة يؤتى بالرجل يوم القيامة وان كان قد قتل في سبيل الله فيقال ادي امانتك فيقول ان وديها وقد ذهبت
الدنيا فتمثل له الامانة في قعر جهنم فيهوي اليها فيحملها على عاتقه فتنزل عن عاتقه على اثرها ابد الابدين قال ابو العالية الامانة ما ما امر به وما امروا به ونهوا عنه. وروى ابن ابي حاتم عن مسروق قال قال ابي
ابن كعب من ضمن الامانة ما امر به الانسان ونهي عنه امر بالصلاة فهي امانة عنده امر بالغسل من الجنابة امر بالوضوء امر اداء الحقوق امر بكل شيء فهو امانة عنده
وكذلك ما نهي عنه فهو امانة عنده نهي عن السرقة. نهي عن الزنا. نهي عن شرب الخمر. نهي عن الكبائر فهي امانة مؤتمن عليها بجوارحه  وروى ابن ابي حاتم عن مسروق قال
قال ابي ابن كعب من الامانات ان المرأة اؤتمنت على فرجها. وقال الربيع ابن انس هي من الامانات فيما بينك وبين الناس وقد ذكر كثير من المفسرين ان هذه الاية نزلت في شأن عثمان ابن طلحة حاجب الكعبة المعظمة وهو ابن عمي شيبة ابن
ابن ابي طلحة الذي صارت الحجابة في نسله الى اليوم اسلم عثمان في هذا في الهدنة بين صلحه عثمان بن ابي طلحة عثمان بن طلحة انتهى يعني كانت الامانة فيه
فلما انتهى وعاقبوه انتقلت الى ابن عمه شيبة ابن عثمان ابن ابي طلحة ومستمرة الحجاب مفتاح الكعبة بايديهم. نعم اسلم عثمان في في الهدنة بين صلح الحديبية وفتح مكة هو وخالد ابن الوليد وعمرو بن العاص
وسبب نزولها فيه لما اخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة يوم الفتح ثم رده عليه وقال محمد بن اسحاق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بمكة واطمأن الناس خرجا حتى جاء الى البيت فطاف به
سبعا على راحلة يستلم الركن بمحجن في يده. فلما قضى طوافه دعا عثمان طاف يوم الفتح عليه الصلاة والسلام على راحلته على بعيره وكان يستلم الحجر الاسود بمحجر كان بيده
فلما قضى طوافه ودعا عثمان ابن طلحة فاخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف على باب الكعبة وقد استكن له الناس في المسجد فقال لا اله الا الله وحده
لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده الا كل ما مأثرة او دم او مال يدعى فهو تحت تحت قدمي هاتين الا سدنة البيت وسقاية الحاج وذكر بقية الحديث في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ الى ان قال ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد
قام اليه علي بن ابي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال يا رسول الله اجمع لنا الحجابة مع السيقاية لان السقاية كانت  ابن عبد المطلب وبني عمومته وبني اخوته ويقول علي رضي الله عنه اجمع لنا الحجاب يعني باب الكعبة خدمة الكعبة
مفتاح الكعبة مع السقاية  وذلك ان الوقت الان وقت توزيع للوظائف لانها كلها بامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم او يتصرف فيها عليه الصلاة والسلام؟ فطلبه علي ان يعطيهم مفتاح الكعبة مع سقاية الحجيج
لانها كانت وظيفة العباس رضي الله عنها السقاية. وكان ممن رخص له النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. ان يبيت في مكة من في ليالي منى من اجل سقايته للحجيج رظي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اين عثمان بن طلحة؟ فدعي له فقال هاك مفتاح مفتاحك يا عثمان اليوم يوم يوم وفاء وبر قال ابن جرير انه اعطى يعني عثمان ابن ابي طلحة اعطى الرسول مفتاح الكعبة وظن انه سيأخذه ويستمر معه
وما لازم النبي صلى الله عليه وسلم شبه كانه ايس من مفتاح الكعبة والا هو مفخرة عظيمة وقال عليه الصلاة والسلام اين هو؟ فدعي اليه فاعطاه الله فاعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم المفتاح
نعم قال ابن جرير نزلت في عثمان ابن طلحة قبض منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة فدخل في البيت يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الاية ان الله يأمركم
ان تؤدوا الامانات الى اهلها الاية. فدعا عثمان فدعا عثمان اليه فدفع اليه المفتاح. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه من خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة وهو يتلو هذه الاية
فداه فداه ابي وامي ما سمعته يتلوها قبل قبل ذلك وهذا من المشهور يعني كأنها نزلت عليه وهو بالكعبة عليه الصلاة والسلام. نعم. وهذا من المشهور ان هذه الاية نزلت في ذلك وسواء كانت
في ذلك اولى فحكمها عام ولهذا قال ابن عباس ومحمد ابن الحنفية هي للبر والفاجر اي هي امر لكل احد وقوله ولكل مكلف مسلم او كافر او فاجر او تقي مأمور بهذه الاية الكريمة. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
فاذا خان الكافر امانته يكون زيادة في تعذيبه مع ما يستحقه من العذاب لكفره يعذب من اجل خيانة في امانته كما يعذب لتركه الصلاة ولتركه الصيام ولتركه التكاليف الشرعية. وان كانت غير صحيحة لو فعلها حال كفره
وهم يعذبون ويعاقبون بفروع الشريعة مع عقابهم لكفرهم وقوله تعالى واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل امر منه تعالى بالحكم بالعدل بين الناس ولهذا قال زيد ابن اسلم ان هذه الاية انما نزلت في الامراء يعني الحكام بين الناس وفي الحديث ان الله مع الحاكم ما لم يجر فاذا جار وكله
الى نفسه وفي الاثر عدل يوم كعبادة اربعين سنة وقوله تعالى ان الله نعم ما يعظكم به ان يأمركم ان يأمركم به من اداء الامانات والحكم بالعدل بين الناس وغير ذلك
من اوامره وشرائعه الكاملة العظيمة الشاملة. وقوله تعالى ان الله كان سميعا بصيرا. سميعا لاقوالكم بصيرا بافعال عليكم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
