والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأه. ومن قتل مؤمنا خطأ
انف تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله. ودية مسلمة الى يا اهلي الا ان يصدقوا. فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى
اهله وتحرير رقبة مؤمنة. فمن لم يجد فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما. هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ستجدون اخرين يريدون
يريدون ان يأمنوا يأمنوكم ويأمنوا قومهم. كلما ردوا الى الفتنة فيها الاية. وما كان لمؤمن ان يقف ولا مؤمنا الا خطأ. لما بين جل وعلا فئات المنافقين وحكمهم وموقف المسلمين منهم بين جل وعلا انه لا يليق
ولا يناشد ان يقدم مؤمن على اخيه المسلم المؤمن لان حرمة دم المسلم عند الله عظيمة. زوال الدنيا اهون على الله من دم مسلم بغير حق. ولو ان ما اهل السماوات واهل
الارض تواطؤوا على قتل مسلم لاكبهم الله في النار والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كل المسلم على المسلم حرام ذنبه وماله وعرضه. ويقول صلى الله عليه وسلم لا يا حلو دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث
السيد الزاني والنفس ذو النفس. والتارك لدينه المفارق للجماعة فما يليق ابدا ان يقدم مسلم على مسلم ومن اقدم على ذلك فالوعيد الشديد ابقى امامه يوم القيامة. لكن المسلم قد يخطئ
يكون سببا او مباشرا لقتل مسلم ما قصد قتله وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا هذا ظاهره الخبر واخبار الله صادقة ولا يمكن ان تخالف ونرى انه يقع الاقدام من بعض المسلمين على قتل المسلم
فكيف هذا نقول هذا خبر نفي بمعنى النهي بمعنى النهي لان النفي مراد الخبر ما يمكن ان يخالف. لكن النفي بمعنى النهي قد يقع المسلم في مخالفة ما نهي عنه. فهذا
لا يقال له نفي بمعنى النهي وما كان لمؤمن يعني لا يجوز لمسلم لمؤمن بحال من الاحوال ان وقدم على قتل مؤمن. الا انه قد يحصل الخطأ يظنه كافر فيقتله فاذا هو مسلم. يريد ان يرمي صيدا
فتصيب الرصاصة والرمية. مسلم فتقتله انقلبوا عليه وهو نائم يكون المسلم قائدا لسيارته فيختم امام مسلم فيضربه بالسيارة بدون قصد. يكون معه ركاب في سيارته فيحصل فيها خلل وتنقلب وهو يقولها فيموت معه
بعض الركاب يقول قتلهم لكن قتل خطأ يلا ربحوا بعصا ما تقتل عادة فتصيب من المسلم مقتلا فتقتله. رماه بحجر تقتل عادة لكنها قتلت هذي كلها من انواع الخطأ فيه خطأ محض وهو الذي لم يقصده اصلا وخطأ شبه عمد يسمى
اذا ضربه بعصا لكن هذه الضربة صادفت مقتل ضربه هو بحجر ما يقتل عادة صغير لكن اصابت مقتل فقتلته رمت امرأة امرأة اخرى بحجر. فاصابت هذه الظربة وما في بطنها فقتلتها وما في بطنها. ما قصدت قتلها. وما كانت
تقتل عادة لكنها اصابت الجنين فتسببت في القتل اصابت الضربة على الرأس فقتلت. اصابت الظربة القلب فقتلته. اصابت الظربة الامعاء فقتلت هذا يسمى شبه عمد خطأ شبه العمد يعني مشبه بالعمد وليس عمد ما قصد القتل لكن قصد الضربة
ما الذي يلزم حينئذ بين الله جل وعلا احوال المقتول. مؤمن خطأ بين المؤمنين قتله خطأ. مؤمن مع الكفار لا عهد بيننا وبينهم قتل خطأ مؤمنا او كافر بيننا وبينهم
عهدا وذمة ثلاثة احوال في هذه الاية الكريمة في طريقه ممشى عاديا لا سرعة فيه. فخطم امامه شخص مسلم فضربه فمات. ما قصد ضربة ولا قصد قتلى وانما خطم امامه فاصابته
سمعت هذا ومن قتل مؤمنا خطأ فتحذير رقبة مؤمنة وديعة مسلمة الى اهله الا ان هذي حال. مؤمن قتل اخاه. قتل ابنه قتل جاره قتل واحد من افراد المسلمين في اي بلد من بلدان المسلمين
هذه حال ما الذي يجب فيها؟ حقان حق لله تبارك وتعالى وهو الكفارة. وحق لاولياء المقتول وهو الدية حق اولياء المقتول قابل للاخذ وقابل للتنازل. الا ان يصدقوا والتعبير بالتصدق والله اعلم ترغيب في التنازل عن
البيع ان الرجل ما قصد هذا وحق لله جل الا وهو الكفارة لا يسقط بحال. وهي على الترتيب. عتق رقبة اتم مؤمنة فان لم يجد صام شهرين متتابعين لا فطر بينهما الا ما كانا مجيزا الفطرة في رمضان
او ما هو اشد من هذا لان رمظان يجوز له الفطر في السفر لكن في تتابع الشهرين خلاف بين العلماء هل يجوز له الفطر في السفر او لا؟ هل يجوز له
او الفطر في المرض او لا؟ من العلماء ما يقال اذا مرض او سافر لا يفطر فان افطر انقطع التتابع. وانما الذي لا يقطع التتابع هو ما لا حيلة فيه. كالحيض والنفق
بالنسبة للمرأة لانها ما تستطيع ان تصوم معه ولو قامت ما صح صيامها قالوا ولا يتصور صيام شهرين متتابعين بالنسبة للمرأة بدون الحيض او النفاس صيام الشهرين المتتابعين بدون مرض او بدون سفر فممكن. فاذا انقطعت تتابع
لمرض او سفر يستأني جديد ويكمل. فان لم يستطع ما استطاع الكفارة التي هي عتق الرقبة. وما استطاع الصيام لان هو عاجز عن الصيام. فحينئذ قولان للعلماء الله بعضهم قال ينتقل الى الصيام. قياسا على كفارة الظهار. عتق رقبة
فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فاطعامه ستين مسكينا القول الاخر ان الاطعام لا يدخل في كفارة القتل. لان القتل اعظم شأنا من الكفارة بالطعام
هذه حال من حال القتل الخطأ يجب فيها حق الله وهو الكفارة ويعتق رقبة فان لم يلد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فتبقى في متى؟ متى ما استطاع. ويرغب الاسلام في التنازل عن الدية
والتنازل ممكن من البالغين المستحقين للدية واما القصر كان دون البلوغ فلا يتنازل عنه. واذا كان المقتول خطأ مدين فلا يجوز لاوليائه ان يتنازلوا بل تؤخذ الدية ويسدد بها دينه. لانهم ما يستحقون شيئا من
وما من التركة الا بعد سداد الدين الذي عليه فبعض الناس يجهل في هذا يتنازل عن الدية مع ان المقتول خطأ عليه دين ويبقى الدين في ذمته ويتنازلون عن الدية والدية ممكن ان
الدين كله. فلا يجوز التنازل الا بعد سداد الدين. والصبي والمجنون غير المكلف ما يمكن ان يتنازل عن حقه الا من التزم به ومن قتل مؤمنا خطأ فتحذير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله. هذه الرقبة تكون مؤمنة. وهل يلزم ان تكون
فبالغة مكلفة قيل يلزم وقيل لا يلزم وهل يجوز اتفاق الصبي؟ الصغير من ذكر وانثى عن الكفارة قال بعض العلماء بجواز ذلك ان من كان محكوما باسلامه بنشأته بين فويل مسلمين فيجوز اعتاقه كفارة. وسواء كان
هذه النفس مؤدية لاركان الاسلام. عارفة بتعاليم الاسلام او انها مؤمنة بالله ورسوله وان لم تفقه تتفقه في الدين وقد جاء رجل عليه كفارة بجارية صغيرة غير عربية. محكوم باسلامها مع الوالدين
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت رسول بالاشارة فقال عليه الصلاة والسلام اعتقها فانها مؤمنة الحالة الثانية ان يكون المقتول خطأ من
قوم عدو للمسلمين. هو مسلم وعدو وهو صاحبه وجماعته عدو للمسلمين. مسلم خرج مع الكفار فتراشق المسلمون والكفار فاصاب احد المسلمون مسلما مع الكفار خرجوا به رغم انفه او مضطرا او نحو ذلك فقتله المسلم
فقتل المسلم عظيم. فتجب الكفارة ولا تجب الدية لان الدية لذويه وذويه الكفار وهم اعداء للمسلمين محاربون لهم فلا يستحقون الدية. وما قال الله جل وعلا فان كان من لقوم عدو لكم. العدو الكافر. ما يقال عن مسلم انه عدو لمسلم ابدا
وانما المسلم اخو المسلم انما المؤمنون اخوة فان كان من قوم عدو لكم يعني كفار وهو مؤمن. هو نفسه مؤمن. لكن صحبه وجماعته واهله كفار. فالتزموا الكفار لقتل مسلم. ولا
ايعطون الدية لانه اعداء لنا نعطيهم المال. يقاتلوننا فيه؟ لا فان كان من قوم عدوا لكم كافر كفار القوم وهو مؤمن هو نفسه وليس المراد بالعداوة انه تناحر بين الفئتين لا. ما يقال عدو الا للكافر
وهو اي المقتول مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وجوب الكفارة ولا دين الحالة الثالثة من احوال قتل المسلم وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة انتبه وان كان المقتول
بيقول بينكم وبينهم ميثاق. اهتمام الاسلام بالمواثيق والوفاء بها حتى وان كان من امرمنا معه العقل والميثاق كافر نحترمه والله جل وعلا يقول في الاية الاخرى وان استنصروا في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينك وبينهم ميثاق. لو قال لنا
اخونا المسلم انصروني من هؤلاء الفئة فئة كافرة وانا اخوكم مسلم سم. نظرنا ان كان بيننا وبين هذه الفئة الكافرة ميثاق وعهد. وصلح فلا ننصره هذا اهتمام المسلم والاسلام بالعهود والمواثيق
يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. وان كان انا من قوم بينكم وبين امي ساق فدية مسلمة الى اهله تحرير رقبة مؤمنة. ما ذكر في هذا المقتول انه مسلم او كافر
الاثنين والله اعلم اذا كان بيننا وبين هؤلاء ميثاق ان واحدا منهم خطأ فعلينا ديته. سواء كان مسلما او كافرا وعلينا الكفارة لان من قتل معاهدا لم يرح رائحته الجنة يعني اذا تعمد قتل المعاهد فاذا قتلنا معاهد
عمد فذلك خطأ عظيم. لكن اذا قتلناه خطأ فعلينا التوبة والاستغفار وتأدية الكفارة. وان كان من قوم بينكم وبينه كل ميثاق عهد سواء كان يعني الاصل انه كفار لكن بيننا وبينهم عهد مثل ما حصل
صلاة الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش في صلح الحديبية. والنبي صلى الله عليه وسلم تصالح مع بعض الكفار على الا يقاتلهم ولا يقاتلونه واعطاهم الذمة والعهد وامر مع معهم عقود كما تقدم لنا قريبا من سفره
في في غزوة تبوك تصالح مع عدد من الفئات منهم من اسلم ومنهم من بقوا على ما هم عليه من الديانة ودفعوا الجزية. وحصل بيننا وبينهم الصلح على هذا فهؤلاء نحترم دماءهم واموالهم
خلاف حال بعض المسلمين يجهل الحكم هذا. فيتعدى على الكافر بدون ولا يجوز هذا لان كافر محارم نعم اقتله اي ساعة حصل لك لكن كافر معاهد. اعطي امان. بيننا وبين
الهم صلح ما يجوز ان نقتله. ومن قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة يعني كافر المعاهد كافر ما يكون معاهد مسلم وان كان من قوم بينك وبينهم ميثاق هدية مسلمة الى اهله
ان كان مؤمنا بيئة مؤمن وان كان يهودي او نصراني فدية الكتابي على النصح من دية المسلم وعند بعضهم انها مثل دية المسلم وان كان مجوسي فبحسبها اقل من دية الكتابي
على ان دية المجوسي ثمانمئة درهم او ما يعادلها كما هو مفصل في احكام في كتب الفقه وتحرير رقبة مؤمنة نعتق رقبة لكون المرء قتل كافرا. نعم. يعتق رقبة قتل كافرا معاهد. ما يجوز لنا ان نقتل المعاهد
فمن لم يجد الكفارة فقط والا حق فمن لم يجد الكفارة وهي عتق رقبة فصيام شهرين متتابعين. فالشهران ان بدأهما من هلال الى الى سواء كانا تسعة وعشرين يوما او ثلاثين يوما. وان
بدأ حمى منتصف الشاه ونحو ذلك. فشهر واحد يكون هلاليا ويكمل ثلاثين يوما من هنا من اوله من قبله وبعده. اما الشهر الذي يبدأه من اوله فعلى حسب حاله ان كان ثلاثين يوما او كان تسعة وعشرين يوما
ولهذا لم يقل جل وعلا فصيام ستين يوما لا صيام شهرين متتابعين. يعني لا يفطر بينهما توبة من الله. هذه سبب للتوبة. من الله جل وعلا على عبده الذي قتل مسلما او قتل مسلما مع الكفار او قتل معاذ
غدا سواء كان قومه كفار او قتل مسلما مع صارم بيننا وبينهم عهد. توبة من الله وكان الله عليما حكيما. عليما في تشريعه جل وعلا فيما هو من مصلحة العباد. حكيما يضع الاشياء مواضعها
ويقرر ما يستوجب الزجر والبعد عن هذه الجريمة ايا كانت والله جل وعلا فاوت بين العقوبات بحسب مكانتها وبحسب الجرم الذي يحصل بانتهاكها. فجعل زنا المحصن الرجم بالحجارة حتى الموت
وجعل حكم القتل القتل بالسيف القصاص وحد الحرابة كذلك بحسب حاله وجعل اظهار كفارة عتق رقبة. فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا. وكان الله عليما
احاط جل وعلا بكل شيء علما. حكيما يضع الاشياء سبحانه وتعالى. فهو يعلم احوال عباده وما مصلحهم سبحانه الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير جل وعلا يقول تعالى ليس عن ليس للمؤمن ان يقتل اخاه المؤمن بوجه من الوجوه كما ثبت في الصحيح
عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق لدينه لا يحل الا اذا انتهك واحدة من هذه
الثلاث يعني دم مسلم ما يحل لكن قتل يحل دمه زنى على احصان يحل دمه يقتل بالحجارة حتى الموت. ارتد عن الاسلام يدعى الى الاسلام فان ابى فيقتل. ثم اذا وقع في شيء منه
هذه الثلاث فليس لاحد من احد الرعية ان يقتله. وانما ذلك الى الامام او نائبه. يعني هذه الاحكام الثلاثة ليست لكل احد. مثلا تشاجرت انت وواحد وتكلم بكلمة كفر ما يحل لك ان تأخذ السيف وتقتله؟ تقول هذا كفر انا بقتله
اما لو قتل قريبك ما يحل لك ان تقدم وانت على قتله. حتى الحاكم بقتله ثم يمكنك من هذا. نعم. وقوله الا خطأ قالوا هو استثناء منقطع واختلف في سبب نزول هذه فقال مجاهد نزلت في عياش ابن ابي ربيعة
وذلك انه قتل رجلا كان يعذبه مع اخيه على الاسلام وهو الحارث ابن يزيد الغامدي. فاسلم ذلك الرجل اخوه بامه ابو جهل كان يعلم هذا فوجده وقد جاء مهاجرا ما ظن انه مهاجر مسلم فقتله. نعم. فاسلم ذلك الرجل
وهاجرا وعياش لا يشعر فلما كان يوم الفتح رآه فظن انه على دينه فحمل عليه فقتله فانزل الله هذه اية قال ابن اسلم نزلت في ابي الدرداء لانه قتل قتله يوم الفتح وقيل قتله وهو في طريقه جاي للمدينة
مهاجر فظن انه على كفره فقتله. وقال ابن اسلم نزلت في ابي الدرداء لانه او قتل رجلا وقد قال كلمة الايمان حين رفع عليه السيف فاهوى به اليه. فقال كلمته فلما ذكر ذلك النبي
الله عليه وسلم قال انما قالها متعوذا فقال له هل شققت عن قلبه وهذه القصة في الصحيح لغير قال لا اله الا الله او قال اسلمت او جهل وقال صبرت مثل الذين قتلهم خالد ابن الوليد رضي الله عنه
انا لما اغارت عليهم جيش المسلمين قالوا يعني انه كان ينتشر عندهم في الجاهلية ان من دخل في الاسلام يقال له اصابع. وقالوا صبأ او صبأنا فاقدم رضي الله عنه وقتله
اجتهد فتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل ورفع يديه وقال اللهم اني امرأ واليك مما فعل خالد وارسل علي رضي الله عنه يدفع دياتهم ويدفع قيمة ممتلكاتهم التي اتلفت
حتى من لغة الكلب. ثمنت لهم مظاع لهم شيء وقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله هذان واجبان في قتل الخطأ احدهما الكفارة لما ارتكبه من الذنب العظيم وان كان خطأ؟ ومن شروطها ان تكون عتق رقبة
مؤمنة فلا تجزئ الكافرة وهو في الموطأ وفي موطأ مالك ومسند الشافعي واحمد عن عطاء ابن يسار عن معاوية قال الحكم عن معاوية ابن الحكم انه لما جاء بتلك الجارية السوداء قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في
كما قال من انا؟ قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعتقها فانها مؤمنة. وقوله ودية مسلمة الى اهله هو الواجب الثاني فيما بين القاتل واهل القتيل عوضا لهم عما فاتهم من قتيلهم وهذه الدية انما تجب اخماس
كما رواه احمد واهل السنن. الدية الاصل فيها مئة من الابل. وهي تجب عوضا لاولياء المقتول عما فاتهم. واذا كانت عمد فهي في مال القاتل لانه مخطئ ومظالم لنفسه. ومتعمد واما اذا كانت خطأ فهي على العاصي
على العاقلة وعليه هو الكفارة. واما الدية فعلى العاقلة. والمراد العاقلة قرابة القاتل خطأ. يعني تفرض عليهم على حسب قدرتهم واستطاعتهم. هذه الدية التي تكون على العاقلة. يعني عاقلة الرجل هم قرابته
قصبته نعم وروى احمد واهل السنن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية الخطأ عشرين بنت مخاض وعشرين بني مخاض ذكور وعشرين بني البيئة نوعان بيئة مغلقة
وهي نية العمد وشبه العمد ثلاثة اصناف ودية مخفضة وهي دية الخطأ وهي اربع خمسة اصناف خمسة انواع على الخمس عشرين بنتي مخاض وعشرين بني مخاض وعشرين بنت لبون وعشرين جذعة وعشرين حقة
وانما تجب على على عاقلة القاتل لا في ماله. قال الشافعي رحمه الله لم اعلم مخالفا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قضى بالدية على العاقلة وهو اكثر من حديث الخاصة. وهذا الذي اشار اليه رحمه الله قد ثبت في غير ما حديث
ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا الى رسول الله صلى امرأتان من قبيلة واحدة واخذت حجرها ومتها فيه ما تظن ان الحجر
تريد ان تضربها فقط ظرب. بهذا الحجر لكن هذا الحجر صار سببا للقتل. فقتل وهذا يعتبر شبه عمد يعني ليس بعمد ولا خطأ ما قصد لان الخطأ هو ما لم يقصده
يعني قصد صيد ان يرمي طائر او سائر في الطريق ما قصر قتل. فتسبب في قتل فيكون هذا خطأ. واما اذا باشر الظرب لكن في شيء ما عادة فهذا يسمى شبه عمد. نعم. فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقضى ان دية جنينها قرة عبد او امة وقوابدية المرأة على عاقلتها. وهذا يقتضي ان المرأة على عاقلتها على عاقلة القاتلة. ودية الجنين على المرأة. وعلى المرأة الكفارة وهي عتق رقبة فان لم تجد فصيام شهرين وتتلو عين. نعم. وهذا يقتضي ان حكم عمد الخطأ
حكم الخطأ المحض. في وجوب الدية لكن هذا تجب فيه الدية اثلاثا لشبه العمد. وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد الى بني جذيمة فدعاهم الى الاسلام فلم فلم
يحسن ان يقولوا اسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتلهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يديه وقال اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد. وبعث عليا فودى قتلاهم وما
اتلف من اموالهم حتى ميلغة الكلب وهذا الكلب اللي يشرب فيها الكلب امر عليه ان يثمنها لهم كل ما كيف لهم من مال يعطيهم بدلة. ودل هذا على ان خطأ الامام او نائب الامام يكون في بيت المال
ما الزم النبي صلى الله عليه وسلم خالد بالدية لان خالد ما قتل لنفسه وانما قتل شهادا واخطأ في اجتهاده وهو قائد الجيش. فتحملها ميت المال. نعم وقوله تعالى الا ان يصدقوا اي فتجب فيه الدية مسلمة الى اهله الا ان يتصدقوا بها فلا تجب. وقوله تعالى
فان كان من عدو قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحير رقبة مؤمنة اي اذا كان القتيل مؤمنا ولكن اولياؤه من الكفار فالهدية لهم وعلى القاتل تحرير رقبة مؤمنة لا غير. وقوله تعالى وان كان من قوم
بينكم وبينهم ميثاق الاية اي فان كان القتيل او او فان كان القتيل اولياؤه اهل ذمة او هدنة فلهم دية قتيل فان كان مؤمنا فدية كاملة وكذا ان كان كافرا ايضا عند طائفة من العلماء. وقيل يجب في الكافر نصف
هدية المسلم وقيل الثلث كما هو مفصل في كتاب الاحكام. ويجب ايضا على القاتل تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين اي لا افطار بينهما. بل يسرد صومهما الى اخرهما فان افطر من غير عذر
من من غير عذر من مرض او حيض او او نفاس استأنف واختلفوا في السفر هل يقطع ام لا كقولين وقوله تعالى توبة من الله وكان الله عليما حكيما اي هذا اي هذه توبة القاتل خطأ
اذا لم يجد العتق صام شهرين متتابعين. واختلفوا في من لا يستطيع الصيام. هل يجب عليه اطعام ستين مسكينا كما في كفارة الظهار على قولين احدهما نعم كما هو منصوص عليه في كفارة الظهار وانما لم يذكر هنا لان هذا مقام تهديد
تخويف وتحذير فلا يناسب فلا يناسب ان يذكر فيه الاطعام لما فيه من التسهيل والترخيص. والقول الثاني لا يعدل الى الى الطعام لانه لو كان واجبا لما اخر بيانه عن وقت الحاجة. وكان الله عليما حكيما. قد تقدم تفسيره غير
مرة ثم لما بين تعالى حكم القتل الخطأ شرع في بيان قتل العمد. وسيأتي هذا ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
