والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بسم الله الرحمن الرحيم الملأ ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها
فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. حسبك. هذه الايات الكريمة
من سورة النساء جاءت بعد قول الله جل وعلا لا يستوي القائل من المؤمنين اي اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فظل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة
وكل وعد الله الحسنى. وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض
قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا هذه الايات الكريمة ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم قالوا فيما كنتم ورد في سبب نزولها ان هناك
اناس اسلموا في مكة ولم يهاجروا الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وحينما خرج كفار قريش لحماية وانقاذ حملة ابي سفيان القادمة من الشام التي حصلت فيها موقعة بدر الكبرى
اخرج المشركون هؤلاء المسلمين معهم وقتل من قتل من المسلمين المستخفين باسلامهم  فعلم بذلك المسلمون وقالوا قتلنا اخواننا وهم كانوا يقاتلون مع المشركين فانزل الله جل وعلا ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم
الايات وذلك ان المسلمين تأسفوا كيف قتلنا اخواننا فانزل الله جل وعلا بانهم ليسوا باخوانكم حقيقة لان المشركين فتنوهم فافتتنوا وقاتلوا مع المشركين واكثر سواد المشركين واخبر الله جل وعلا
بانهم بهذا ليسوا من المسلمين وهذا تأكيد من الله جل وعلا لعباده بان الهجرة واجبة على من لم يستطع اظهار دينه وان الاقامة بين ظهراني الكفار موالاة لهم وتكثير لسوادهم
واضرار بالمسلمين واجحاف بهم وانما المؤمن اذا لم يستطع اظهار دينه في بلد يغلب عليها الكفر والضلال والفسق والفجور فتجب عليه الهجرة وان الهجرة شأنها عظيم وان الاقامة بين ظهراني الكفار
لا يبررها طلب المعيشة ولا راد العيش وانما المبرر للاقامة اذا كان المرء على خير بان كان يدعو الى الله ويستطيع اظهار دينه اما اذا كان يستخفي بدينه ويجحد  ولا يصلي الصلاة في وقتها
خوفا من الكفار ستنطبق عليه هذه الاية الكريمة يقول الله جل وعلا ان الذين توفاهم يصح ان يكون الفعل هذا ماضي يعني توفتهم الملائكة يعني ان الذين ماتوا والتاء ليست بلازمة
لان حتى تلزم اذا كان الفاعل مؤنثا حقيقية اما اذا كان اللفظ لفظ مؤنث وليس بحقيقي مثل قامة الرجال وقام الرجال. جمع التكسير وطلعت الشمس وطلع الشمس حتى ليست بلازمة
ويصح ان يكون الفعل ماضي توفتهم الملائكة بالفعل اخبارا عن من حصل من مات وقتل من المسلمين وهو مع الكفار ويصح ان يكون الفعل مستقبل حاضر ومستقبل يعني مضارع ان الذين تتوفاهم الملائكة
يعني حاضرا ومستقبلا والملائكة ارواح نورانية قدرهم الله جل وعلا على التشكل في الصور الحسنة الجميلة ومستقر هذا عند الناس قديما وحديثا كما قص الله جل وعلا عن النسوة اللاتي قلنا عن يوسف
عليه السلام ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم وهم عباد لله جل وعلا لا يفترون في عبادتهم ولهم وظائف وكلها الله جل وعلا اليهم وهم لا يوصفون بذكورية ولا انوثية
والكفار تزعم ان الملائكة بنات الله تعالى الله المشركون الكفار تزعم ان الملائكة بنات الله تعالى الله قال الله اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون وهم ارواح نورانية لهم وظائف وعبادات لله تبارك وتعالى
وكل له وظيفة لا يتجاوزها منهم الموكل الوحي جبريل عليه السلام ومنهم الموكل في المطر والسحاب ومنهم الموكل بقبض الارواح ومنهم الموكل بالحفظة يحفظون بني ادم عما لم يقدر لهم
وعليهم ومنهم الكتبة عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عسيت وهم كثير لا يعلم عددهم الا الله كما قال جل وعلا  ما يعلم جنود ربك
الا هو وهم لا يتوالدون وهم باعمالهم قائمون عليهم الصلاة والسلام ووظائفهم متفاوتة وظيفته الركوع لله تبارك وتعالى واحد السجود واحد القيام وكل له وظيفة وملك الموت وله اعوان موكل بقبض الارواح
واسرافيل موكل بالنفخ في الصور وهكذا والايمان بهم من اركان الايمان الستة الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وجبريل عليه السلام يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم في اشكال
كثيرا ما ياتي اليه بصورة رجل من العرب يقال له دحية الكلب يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم وتراه عائشة رضي الله عنها وتجزم انه دحية الكلب ويأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم
وعنده الصحابة ولا يعرفونه على انه رجل غريب كما في حديث جبريل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل
شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد واستأذن الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الاسلام والايمان والاحسان فاجابه النبي الله عليه وسلم. وسأله عن الساعة فقال ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ يعني علمي وعلمك سوا
وسأله عن امارات الساعة فاخبره. وجبريل عليه السلام يعرف ذلك لكنه يسأل ليسمع الصحابة ويستفيد وقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة وهم لا يدرون من هذا الرجل اتدرون من السائل؟ قالوا الله ورسوله اعلم
قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم يسأل لتسمعوا وتستفيدوا ويأتي احيانا على صورته التي خلقه الله جل وعلا عليها قد سد الافق له ست مئة جناح ورآه جبريل ان محمد صلى الله عليه وسلم على هذه الصورة مرتين
مرة في الارض ومرة في السماء لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماوات العلى رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عليها واعطاهم جل وعلا من القوة ما لم يعط غيرهم
وقد جاء ان جبريل عليه السلام اقتلع قرى قوم لوط بطرف جناحه تخوم الارض رفعهم الى السماء قيل سبع قرى مدائن يعني بطرف جناحه اقتلعها من اسفل الارظ ورفعها حتى سمع الملائكة في السماء
صياح ديكتهم والاباحة كلابهم ثم قلبها وكما قال الله جل وعلا ذو القوة المتين ومنهم الموكل بتعذيب الكفار في النار خزنة النار ومنهم الموكلون باصلاح الجنة وتهيئتها لعباد الله المؤمنين
وظائفهم شتى توفاهم الملائكة قال العلماء رحمهم الله من قوله توفاهم انه ما يموت احد حتى يستوفي ماله ما يمكن يموت وبقي له في الدنيا شيء يعني استوفى كل ماله
ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم ما ظلموا غيرهم وهم لا يظرون الله شيئا الفاجر والكافر والشقي ما يظر الله وانما يظر نفسه وعالمي انفسهم ظلموا انفسهم في اقامتهم بين الكفار
ومداراتهم لهم مع قدرتهم على الهجرة حينما توفتهم الملائكة قالوا فيما كنتم ما انتم ما شأنكم وما دينكم يقيمون بين المشركين وتقاتلون معهم المسلمين ما انتم فيما كنتم قالوا وهم كاذبون
كنا مستضعفين في الارظ عذر ليس بصحيح لانه لو كان صحيح لعذرهم الله جل وعلا كما في الاية الاخرى الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية
وقد يزعم المرء انه معذور وليس معذور يقول مثلا انا مضطر للتعامل بالربا مضطر ضرورة. قل لا ما ظرورة في هذا يقول انا مضطر لشرب الخمر وشارات لمن معي من الفساق والكفار نقول لا
ليس بصحيح مضطر لترك الصلاة مضطر لعدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. نقول لا هذا زعم منك قالوا فيما كنتم قالوا وكنا مستضعفين في الارض ابدو عذر غير مقبول وغير صحيح
لان كل انسان يحاول ان يبرر موقفه وعمله هل يطاع؟ لا مضطر للتهاون في الصلاة مضطر لتفويتها عن وقتها. انا في المحاضرة انا في الدرس. انا كذا انا كذا. لا هذا ما في ظرورة
ولا يجوز للمسلم ان يقوم بعمل دنيوي يترتب عليه تفويت واجب شرعي قالوا اجابة للملائكة الذين تسألهم وتستنكر عليهم وتوبخهم قالوا كنا مستضعفين في الارض. ما نستطيع الهجرة فيه من هو
اضعف واضعف منكم بكثير وهاجروا من حاول ادرك وهناك مستضعفون حقيقة معذورون لكن هذا ادعاء قالوا كنا مستضعفين في الارض ما نملك ولا نستطيع الهجرة قالوا الملائكة عليهم السلام لهم
الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها كانوا كنا مستضعفين في الارض يعني ارض مكة او ارض الكفار مطلقة احنا ما نستطيع الهجرة من ارض الكفار الو الم تكن ارض الله واسعة
ارض المسلمين في اي بقعة من بقاع العالم في اي مكان يستطيع المرء اظهار دينه يقدر اذا حاول القدر لكن ربما يستمرئ ويستحسن الاقامة بين الكفار ومع الكفار لان له مكاسب دنيوية
حصلها في هذه البلاد ولا يحصلها في غيرها قالوا الم تكن ارض الله واسعة ارض الله واسعة ما قبلت في هذه البلاد تقبل في البلاد الاخرى ارض المسلمين يكثر سوادهم وتصلي معهم وتدافع عنهم
قالوا الم تكن ارض الله واسعة كانهم يقولون لا عذر لكم وحجتكم هذه باطلة ارض الله فيها سعة فتهاجروا فيها يعني تترك بلاد الكفار وتهاجر الى بلاد المسلمين فاولئك مأواهم جهنم
هؤلاء مصيرهم ومآلهم الى جهنم قال بعض العلماء هذا ما يستحقونه هذا ما يستحقونه في حكم الله تبارك وتعالى والله جل وعلا قد يخلف وعيده ولا يخلف وعده فهو خبر
من الله جل وعلا قد يتخلف لسبب من الاسباب يعني هذا الذي يستحقونه ان عاقبهم الله جل وعلا بما يستحقونه واولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا بئس المصير والمأوى جهنم لانهم عاونوا وظاهروا
المشركين على المسلمين وكل من فعل هذا فهو له نصيب من هذا الوعيد والعبرة كما قال المفسرون رحمهم الله بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قد تكون السبب انها نزلت في افراد
قتلوا يوم بدر مع المشركين وهم مسلمون. يعني يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لكن ما هاجروا. مع قدرتهم على الهجرة فهم متوعدون بهذا الوعيد والله جل وعلا قد ينفذ وعيده
وقد يعفو ويتجاوز بخلاف الوعد فالله جل وعلا ينفذه ولا يخلف جل وعلا وعده واخلاف الوعيد كرم واخلاف الوعد ما يليق بالكرام من الناس والله جل وعلا اعز واكرم فاخلاف الوعيد يعني اذا توعد الانسان
شخصا فاخلفه وهذا كرم وطيب منه واذا وعده شيء خير ثم اخلفه هذا خلاف في الوعد لا يليق بالعاقل والمؤمن والصادق والكريم لا يليق به والله جل وعلا توعد هؤلاء وامثالهم بهذا الوعيد
وهذا فيه تأكيد على شأن الهجرة وان المؤمن المسلم لا يجوز له الاقامة في بلد الكفار اذا كان لا يستطيع دينه اما اذا اقام في بلاد الكفار للدعوة الى الله
ويصلي الصلوات في وقتها ويقيم شعائر الاسلام ويرغب الاخرين ويسلم على يده اناس قولوا له اثر فهذا جهاد في سبيل الله. ودعوة الى الله يثاب عليها فرق بين المقيم للدعوة وله اثر او المقيم من اجل تجارة او مصالح مادية ويجحد
بعض الامور ويخفيها عن الكفار حتى لا يغضبوا عليه او يستحل بعض المحرمات او يترك بعض الواجبات مداراة للكفار قال الله جل وعلا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الله جل وعلا يعلم السر واخفى
اولئك زعموا على انفسهم انهم مستضعفين. والله جل وعلا قال لا ما انتم مستضعفين وانما استمرئتم واعجبكم الاقامة بين ظهراني الكفار وفضلتموها على الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
المستضعفون حقيقة معذورون اذا كان المرء ما يستطيع اما مريظ وضعيف واما امرأة ما تستطيع واما ولد شاب صغير او مملوك او نحو ذلك ما يستطيع ان المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. لا يستطيعون حيلة
ما عندهم حيلة ما يستطيعون التصرف مغلوبون على امرهم مربطون بالسلاسل في بعض المستضعفين بمكة الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم انما رفع رأسه من الركوع قال اللهم انجي الوليد بن الوليد وعياش ابن ابي ربيعة
وغيرهم من المستضعفين. دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم  وسلمة ابن هشام وغيرهم من المستضعفين كان يدعو لهم لانهم مغلوبون على امرهم ما يقدرون من الرجال والنساء والولدان. انظر
ذكر الولدان مع ان الولد اللي دون البلوغ غير مكلف وذلك لاهمية الهجرة انه وان كان غير مكلف فهو مأمور بالهجرة فرارا بدينه يقول ابن عباس رضي الله عنهما عبد الله ابن عباس ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وحبر الامة انا وامي من المستضعفين
امي من النساء وانا من الولدان لانهم كان اسلام ام الفضل ام عبد الله ابن عباس اسلامها قديم لكن ما استطاعت الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة
وكانت مع العباس والعباس خرج مع الكفار يوم بدر واسر ولم يطلقه النبي صلى الله عليه وسلم حتى دفع الفدا وهو عم الرسول صلى الله عليه وسلم والزمه بفدائه وفدائي عقيل ابن ابي طالب ابن اخيه
وهو لا يماري ولا يرافق لقرابة وانما للدعوة الى الله وتمكين الاسلام من قلوب المسلمين قال له النبي صلى الله عليه وسلم للعباس ادفع الفدا لانه خرج يقاتل مع الكفار
مرغم او باختياره الله اعلم بحاله ادفع قال ما عندي ما ادفع يا محمد انه يقول انا عمك ولا عندي ما ادفع ارحمني قال ادفع فداءك وفداء ابن اخيك. عقيل. ابن ابي طالب. اخو علي وجعفر
وكان خرج كذلك عقيل مع المشركين في بدر يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وكان من تنكيت عقيل على ما يروى عنه انه كان طلب من علي مال وقال له علي رضي الله عنه ما استطيع
انتظر حتى يأتي خراجي واعطيك منه. انت اخوي لكن ما اعطيك من بيت المال ما تستحق بعد ما اسلم قال تعطيني او اذهب الى معاوية؟ قال شأنك اذهب الى من شئت
فذهب الى معاوية وفرح به وقال له هذا عقيل ابن ابي طالب معنا يعني ترك علي وجاء الينا رضي الله عنه الجميع هذا عقيل معنا وقال عقيل ويوم بدر كنت معكم
يعني مجيئي اليكم ليس بعبرة يوم بدر كنت معكم كفار. نقاتل النبي صلى الله عليه وسلم ويروى ان معاوية اعطاه مئة الف وعلي يقول ما عندي لك شي الا اذا جاء خراجي راتبي اللي يستحق انا لنفسي
اعطيك منه اما اعطيك من بيت المال لا فاعطاه معاوية على ما يقال مئة الف انه من صميم قريش ومن وجهائها واعيانها وكان جريء في الكلام واللسان ونحو ذلك فقال له معاوية اصعد على المنبر
واخبر الناس بما جرى بيني وبينك وبينك وبين علي اخوك فقال نعم لا مانع وصعد على المنبر فقال اما بعد ايها الناس فاني راودت عليا على دينه فابى واثر دينه وقلاني
وراودت معاوية على دينه فاثرني على دينه. ما كان يريد منه معاوية هكذا رضي الله عن الجميع تعلم بالحقيقة ومثل قوله يوم بدر كنت معكم انه من الجرأة والقدرة على الكلام بمكان
ومن بني هاشم ومن كبارهم وشيوخهم الا انه تأخر اسلامه رضي الله عنه وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني احبك مرتين لانك ابن عمي واحبك لان ابا طالب كان يحبك
كان ابو طالب يحب عقيل لانه اكبر اولاده وهو تأخرت وفاته عن اولاده كلهم وعمي في اخر حياته فيقول ابن عباس رضي الله عنهما كنت انا وامي من المستضعفين ام عبد الله ابن عباس هي ام الفضل
اخت ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث وكانت يقال انها كانت هي الثانية من النسا في الاسلام بعد خديجة رضي الله عنها الجميع اسلمت قديما
ولم تتمكن من الهجرة وعبدالله بن عباس كذلك شاب صغير واسلم ولم يتمكن من الهجرة رضي الله عنه فعذر الله جل وعلا من لم يستطع من فيه القيد من المشركين
او لا يستطيع او امرأة لا تأمن على نفسها الطريق او نحو ذلك فهؤلاء مستضعفون ومعذورون والله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها ويقول فاتقوا الله ما استطعتم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. ما يستطيعون
ولا يقدرون على الخروج ولا يدلون الطريق ولا يعرفون كيف يخرجون هؤلاء اولئك عسى الله ان يعفو عنهم وعسى من الله واجبة اوجبها على نفسه كرما وجودا سبحانه. ومع ذلك قال عسى الله ان يعفو عنهم
وانهم ما يستطيعون قال عسى الله ان يعفو عنهم لان كون الانسان ما يستطيع ليس معذورا على كل حال قد يكون لا يستطيع لكن يحاول يحاول ويبذل ما يستطيعه ثم يستطيع حينئذ
فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم دليل على انهم معرضون لعدم العفو من الله مع انه غير مستطيعين وذلك لاهمية الهجرة التي تساهل بها الكثير من المسلمين اليوم بل ربما يسمي بعضهم الهجرة الى بلاد الكفار الذهاب الى بلاد الكفار هجرة
يهاجر الى كذا يهاجر الى كذا. وهذا عكس الهجرة الاسلامية الشرعية والنبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية لكن بقيت الهجرة
بلاد الكفر مطلقا الى بلاد المسلمين لا هجرة بعد الفتح لانه كان اول كما في الاية السابقة الهجرة واجبة من مكة الى المدينة لان المسلم في مكة ما يستطيع اظهار دينه
فاوجب الله جل وعلا الهجرة. فلما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة. وصارت بلد اسلام وامر النبي صلى الله عليه وسلم عليها عتاب ابن عسيد رضي الله عنه
بلد اسلام من اسلم من اهل مكة هم مسلمة الفتح ان هاجر ليتعلم وليتبقى في الدين فحسن وان بقي في لا حرج عليه لان اصبحت بلاد اسلام وكثير من اليوم يخرجون من بلاد الاسلام الى بلاد الكفر
وربما يسميها بعضهم هجرة وهذا عكس الاسم الشرعي وهذا الخروج ان كان للدعوة الى الله جل وعلا فهو معذور. وله مكانة وله فضل واما اذا كان للكسب او لغد العيش
او للعمل او كما يقولون للحرية والانطلاق ونحو ذلك فهذا لا ليس بعذر السجن والعذاب في بلاد المسلمين ومع المسلمين خير وافضل من الرحابة والسعة في الكفار وكما قال بعض المسلمين لما ترك بلاده الاصلية بلد الكفر
وراوده السفير للعودة الى بلاده والاعزاز والتكريم قال له سجن هؤلاء احب الي من رغد العيش عندكم لو سجنت عند اخواني المسلمين فلا بأس علي لا يضيرني ولا يهمني ما دام اني اصلي واصوم واظهر شعائر ديني ما امنع
قال سجن هؤلاء لما قال انكم هنا على غير انس وعلى غير رحابة ارجعوا الى بلادكم والى اصلكم والى مجتمعكم المسيحي والنصراني الخبيث قال سجن هؤلاء احب الي من رحابة الصدر عندكم ومن رغد العيش
انه يشعر بالاخوة الاسلامية حتى لو كان سجين لانه ما يمنع حتى لو كان سجين في بلاد المسلمين ما يمنع من الصلاة والصيام وقراءة القرآن وطاعة الله تبارك وتعالى. الا مع الانتكاس والعياذ بالله من بعض الجهات والولاة الظلمة
فالله جل وعلا يجعل له فرجا ومخرجا  فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. يعني موصوف العفو والغفران جل وعلا. يعفو عن السيئات ويغفر الذنوب لعباده المؤمنين. قل يا عبادي الذين
اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم   وصل مختصر عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأتي السهم فيرمى به فيصيب احدهم فيقتله او يضرب عنقه فيقتل فانزل الله تعالى ان الذين تتوفون فهم الملائكة ظالمي ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم وقال ابن ابي حاتم عن عكرمة عن ابن عباس قال كان قوم من اهل مكة اسلموا وكانوا يستخفون يستخفون
يستخفون بالاسلام فاخرجهم المسلم. يستخفون. يستخفون يستخفون بالاسلام فاخرجهم المشركون يوم بدر معهم فاصيب بعضهم فاصيب بعضهم قال المسلمون كان اصحابنا هؤلاء مسلمين واكرهوا فاستغفروا فاستغفروا لهم فنزلت ان الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم
قال فكتب الى من بقي من المسلمين بهذه الاية لا عذر لهم قال فخرجوا فليقلهم المشركون فليعطوهم التقية. فنزلت هذه الاية ومن الناس من يقول امنا بالله الاية قال الظحاك نزلت في ناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وخرجوا مع المشركين يوم بدر
اصيبوا بمن نصيب فنزلت هذه الاية الكريمة عامة في مرتكبي حرام بالاجماع وبنص هذه الاية حيث يقول تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم اي بترك الهجرة قالوا فيم كنتم اي لم مكثتم ها هنا وتركتم الهجرة؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض
اي لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب ولا الذهاب في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة؟ الاية؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جامع من جامع المشرك وسكن معه فانه مثله
هذا وعيد شديد من جامع المشرك وسكن معه فانه فانه مثله. وفي حديث اخر انا بريء من مسلم اقام بين ظهراني المشركين والخطر عظيم. والهجرة واجبة. من بلد الكفر الى بلد الاسلام
وقوله تعالى ان المستضعفين الى اخر الاية هذا عذر من الله لهؤلاء في ترك الهجرة وذلك انهم لا يقدرون على من ايدي المشركين ولو قدروا ما عرفوا ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق ولهذا قال تعالى لا يستطيع
هنا حيلة لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا قال مجاهد يعني طريقا وقوله تعالى فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم ان يتجاوز الله عنهم بترك الهجرة وعسى من والله واجبة وكان الله عفوا غفورا. قال البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بين
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء اذ قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل ان يسجد اللهم انتعا يا ابي ربيعة اللهم الاقامة صلى الله عليه وسلم
بالدعاء للمستضعفين من محصورين والمقيدين في مكة دعا لهم بالنجاة عليه الصلاة والسلام. ودعا على اناس من الكفار فلما دعا على اناس من الكفار قال الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء او يتوب
عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. دعا على اناس
