محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم فاذا قضيتم الصلاة واذا كنت فيهم واذا كنت فيهم منهم  فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك
فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسمحتهم. ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضاء تضعوا اسلحتكم
الله اعد للكافرين عذابا مهينا. هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا
واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك الاية  الاية السابقة في صلاة المسافر واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة  وهذه الاية الكريمة في صلاة الخائف سواء كان
مسافرا او مقيما  انزل الله جل وعلا هذه الاية بين الظهر والعصر  لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بعسفان والمشركون بينه وبين القبلة قال المشركون لقد اصبنا منهم غرة
لو اغرنا عليهم وهم في صلاتهم لا نلنا منهم ما نريد  وقال بعضهم قد حان وقت صلاة هي احب اليهم من اولادهم وانفسهم فاذا كانوا فيها اغرنا عليهم يقصدون صلاة العصر
فانزل الله جل وعلا هذه الاية بين الظهر والعصر كيف يصلي النبي صلى الله عليه وسلم بل بالمسلمين والعدو بينهم وبين القبلة وقد قال العلماء ان صلاة الخوف صحة عن النبي صلى الله عليه وسلم
من ستة او سبعة اوجه كلها صحيحة لان العدو قد يكون في جهة القبلة وقد يكون خلف المصلي الى القبلة وقد يكون على يمينه وقد يكون على شماله ولكل ولكل حالة صفة من صفات الصلاة
ونوع النبي صلى الله عليه وسلم في بيان صلاة الخوف بالفعل حتى لا يكون المسلمون في حرج   وهذه الاية الكريمة تبين صفة من صفات الخوف يقول تعالى واذا كنت فيهم
يعني كنت مع اصحابك واردت الصلاة لهم ومن المعلوم ان الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم مطلب غال نفيس   وان اجتماع المسلمين  خلف امام واحد فيه جمع للكلمة وتوحيد للصف
وارهاب للاعداء. ومصالح كثيرة. واشعار للامة باهمية صلاة الجماعة وهذا مما استدل به العلماء رحمهم الله على وجوب صلاة الجماعة وانها ليست بسنة مؤكدة كما يقول البعض وانما هي فرض عين
يجب على كل احد بعينه وليست فرض كفاية اذا اقيمت صلاة الجماعة في البلد كفى بل هي واجبة على كل فرد بعينه ولا ادل عليها من وجوب الجماعة والامر بالجماعة في حال القتال والظرب بالسلاح
والصف امام العدو   واذا كنت فيهم وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. واذا كنت فيهم   وهو خطاب له ولكل من يصلح له ذلك من امراء الجيوش الاسلامية وليس خاصا به صلى الله عليه وسلم. فالاصل
في التشريع انه له صلى الله عليه وسلم ولامته  على غرار قوله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة. وقد فهمها الصحابة رضوان الله عليهم وخاصة فهم ابي بكر الصديق رضي الله عنه افضل هذه الامة
بان هذا ليس امرا للنبي صلى الله عليه وسلم وحده بل قال رضي الله عنه والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقاتلتهم على منعه وقال رضي الله عنه لعمر لما راوده في تأخير قتال مانع الزكاة  قال لقد اتم الله الدين. في حياة النبي صلى الله عليه وسلم والله لا ينقص منه وانا حي. ولام عمر رضي الله عنه. وقال اشجاع
في الجاهلية خوارا في الاسلام؟ انه معروف عن عمر رضي الله عنه الشجاعة والقوة والاقدام الا انه في حروب الردة واهل الردة انواع منهم من ارتد عن الاسلام بالكلية ومنهم من
منع الزكاة ولم يرتد عن الاسلام؟ قال نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونقيم الصلاة ونصوم ونحج لكن الزكاة نعطيها لمحمد. محمد راح. ما نعطيها لغيره
وقال عمر لابي بكر ارجع موظوع اهل مانع الزكاة قال ما اريد احد رظي الله عنه والله لا ينقص من الدين وانا حي  اذا مت فالامر الى الله لكن في حيال حياتي لا. فهم قوله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم
ان هذه للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن بعده ممن ولاه الله جل وعلا امرا المسلمين ومثل هذه الاية واذا كنت فيهم شل بعض العلماء رحمهم الله قال صلاة الخوف لا
الا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولما يرحمك الله؟ قال لان الشفقة والحرص على امامة النبي صلى الله عليه اما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فيمكن ان يتعدد الائمة ولا
صلى صلاة الخوف يصلي جماعة ويبقى جماعة حراس  والجمهور على ان صلاة الخوف للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن بعده من جيوش المسلمين حتى يرث الله الارض ومن عليها  واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة. يعني دخلت في الصلاة
فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم   فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم. امر من الله جل وعلا لعباده
اخذ السلاح وحمله حال الخوف خشية ان يفتك بهم العدو  بعض العلماء رحمهم الله يرى ان هذا الامر للوجوب. ولا تصح الصلاة الا باخذ السلاح في حال الخوف. وبعضهم يرى انه
للاستحباب يقول صرفه عن الوجوب ان الناس كانوا يكرهون حمل السلاح في حال الصلاة. وكان حمل السلاح استعداد للقتال والصلاة فيها شغل شاغل عن القتال وقالوا الامر هذا صرف عن الوجوب للاستحباب لما فهم الناس من ان حمل السلاح
في الصلاة غير وارد  وليأخذوا اسلحتكم اسلحتهم  استعدادا خشية ان يغير عليهم العدو. فالمؤمن يكون يقظ ومهتم وشجاع وجريء ومقدم لا يفتك به العدو على غرة او تأخذه الغفلة وانما يكون حذر ومنتبه
فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم هذه محتملة لصفات طبقها النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم سجدوا يعني ادوا الركعة الاولى وسجدوا فيها فليكونوا من ورائكم يعني للحراسة. وسيأتي بيان بعض من صلاة الخوف
ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك يدخل في الركعة الثانية وليأخذوا حذرهم واسلحتهم. الاولى قال اسلحتهم  لان العدو يرى اهتمام وانتباه المسلمين الا يقدم فاذا رآهم في الركعة الثانية قال ما بقي الا هذي ثم يفوتون علي. فقال الله جل
قال يأخذ الحذر والاسلحة. انتبهوا لانه قد حان اوان اغارة العدو. لان العدو ما بقي له فرصة الا في هذه الركعة. فهو متربص بكم فانتبهوا له وليأخذوا حذرهم واسلحتهم ثم بين جل وعلا عمق
عداوة الكافرين ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتم فيميلون عليكم ميلة واحدة. ودوا وتمنوا واحبوا لو يكون عندكم غفلة عن الاسلحة لانها هي جل اهتمامهم وقصدهم بالاسلحة انما يستعينون بها على قتال المسلمين. وامتع
ما تتمتعون به من طعام واثاث ولباس وغير ذلك يدخل في الامتعة كل شيء حتى الاسلحة ان خص الاسلحة للاهتمام بها والله اعلم لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة يعني ميلة عظيمة
يتوجهون اليكم بكلهم باندفاع وقوة لا شيء فشيئا وانما باندفاع عظيم. فيميلون عليكم ميلة واحدة ثم قال جل وعلا ولا جناح عليكم ان كان بكم الم من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا
هذا من صوارف الامر الاول عن الوجوب بان المقاتل اذا كان يشق عليه حمل السلاح لاجل المطر او لاجل الجراحة التي فيه او التعب فلا بأس عليه ان يضعه بجواره. لو لم يأخذه
ان كان بكم اذى مطرا وكنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم وخذوا حذركم لتكونوا على حذر  في جميع احوال صلاتكم. فان لم تحملوا اسلحتكم فليكن الحذر نصب اعينكم دائما وابدا لا يركن الى العدو
ولا يؤمن بان يصيب بانه يحرص على ان يصيب من المسلمين غرة وخذوا حذركم ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا. فيه تقوية لعزائم المؤمنين ووعيد شديد للكافرين الذين يتربصون بالمسلمين المقاتلين
من الدوائر وخذوا حذركم ان الله عد للكافرين عذابا مهينا قال بعض العلماء رحمهم الله هذه الاية فيها بشارة للمؤمنين باظعاف واهانة وقلة شأن الكافرين قالوا لان قوله جل وعلا وخذوا حذركم في الاية وتكرير هذا
قد يوهم بان الاعداء لهم قوة وغلبة فانتبهوا فبين جل وعلا ان الاعداء متوعدون بالعذاب وان الله سيهينهم بالعذاب الشديد والاهانة عذاب فوق العذاب لان فيه عذاب مؤلم لكن مع الكرامة
في شيء من الكرامة وعذاب مؤلم مع الاهانة والشدة كون العدو او الكافر خسيس ذليل كما قال الله جل وعلا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. هذا فيه منتهى الذلة. ضرب الوجه. ولهذا قال العلماء رحمهم الله
اذا ادب الرجل زوجته او ولده ليتجنب الوجه ما يضرب الوجه ان فيه اذلال والملائكة عليهم السلام اذا يقبضون ارواح الكافرين يضربون وجوههم وادبارهم في منتهى الذلة والخسة والهوان لان فرق بين ان يظرب الظهر او يظرب
الدبر والذنب او يضرب الوجه ظرب هذين الموظعين فيه شيء من الذلة والخسة وعدم الاهتمام به واهانتي المظروب بخلاف ظرب الظهر  وخذوا حذركم ان الله عد للكافرين عذابا مهينا. يعني مع الشدة
والقسوة والالم فيه اهانة واذلال للكافر   وهذه الاية الكريمة فيها بيان لصفة صلاة الخوف. وطبقها النبي صلى الله عليه عليه وسلم وبينها. وذكر العلماء رحمهم الله صفات صلاة الخوف الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدد من الاوجه على حسب
مقام العدو وحسب قربه وحسب الخوف من اغارته صفات عدة ست او سبع كلها صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم  وبهذه الاية الكريمة محتملة لعدد من الصفات منها ان النبي صلى الله عليه وسلم
صلى بالمسلمين في صلاة الخوف مرة صفان  فركع بهم جميعا ثم رفع من الركوع بهم جميعا. ثم سجد اهل الصف الاول فقط والصف الثاني واقفون بازاء العدو. هذا اذا كان العدو في جهة القبلة
معركة ما سجدوا ويسجد هؤلاء الصف الاول السجدة الاولى والسجدة الثانية  ثم يقوم عليه الصلاة والسلام ويسجد اولئك الذين ما سجدوا ثم يقومون ويتقدمون في الصف الاول. ويتأخر اولئك الصف الثاني
ويركع بهم جميعا الركعة الثانية ويرفع بهم جميعا ثم يسجد الصف الاول الذي كان هو الثاني اولا يسجد بهم واولئك واقفون امام العدو ثم ينهض من السجدة الاولى ثم السجدة الثانية ثم ينحظر التشهد ثم يسجد اصحاب الصف الاخير
السجدتين ثم يجلسون جميعا ثم يسلم بهم جميعا   وكانوا صفين كل صف سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم في ركعة وكل صف سجد لنفسه سجدتين حتى يتساووا ما هي تميز
طائفة عن طائفة   وتتم الحراسة واخرى صف النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة واخرى في اتجاه العدو لان العدو ما هو في جهة القبلة فصلى بهم ركعة ركوع وسجود
ثم قام قائما عليه الصلاة والسلام ثم اتم هؤلاء الركعة الثانية والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فركعوا الركعة الثانية وسجدوا وتشهدوا وسلموا. كملوا ركعتين وانصرفوا تجاه العدو وجاء اخوانهم والنبي صلى الله عليه وسلم واقف
الركعة الثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم وركع بهم عليه الصلاة والسلام ورفع وسجد وتشهد ثم سلم وقاموا اتوا بالركعة الباقية عليهم وصورة اخرى انه تشهد واطال التشهد وقام هؤلاء. باقي عليهم ركعة
فاتوا بالركعة الباقية عليهم وتشهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وسلموا معه. حتى تكون الطائفتان مستويتان الاولى ادركت معه تكبيرة الاحرام. والثانية معه التشهد والسلام وهكذا وصور اخرى عديدة ثبتت كما قال العلماء صحت روي عن الامام احمد رحمه الله وانه قال
صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة او سبعة اوجه ومنها من صلاة الخوف ان المرء يصلي وحده ويركع ويسجد بالايماء وهو يضرب بالسيف ويكفيه في هذه الحال ركعة واحدة
وقال بعضهم يكفيه سجود واحد المهم انه لا يؤخر الصلاة عن وقتها وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم في بقعة الاحزاب اخر صلاة الظهر والعصر وصلاهما بعد المغرب ثم صلى المغرب ثم صلى العشاء عليه الصلاة
والسلام وقال صلى الله عليه وسلم يدعو على المشركين شغلونا عن صلاة العصر صلاة صلاة الوسطى ملأ الله قبورهم نارا  قال العلماء رحمهم الله هذا التأخير قبل مشروعية صلاة الخوف
والا فبعد مشروعية صلاة الخوف ونزولها ما يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ولهذا ما يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة عن وقتها لاي سبب من الاسباب ما دام الفكر والعقل باقي
اذا فقد الفكر والعقل والادراك سقط التكليف  يصلي قائما فان لم يستطع فقاعدا فان لم يستطع فعلى جنب فان لم يستطع فمستلقيا يصلي بوضوء فان لم يستطع فبتيمم فان لم يستطع فبلا وضوء ولا تيمم
يظهر ركوعه وسجوده واذا كان في حال الحراسة والقيام يسلط عليه الاعداء فيصلي بلا قيام. ولا ركن ولا سجود وانما بالايماء  وهكذا انه يأتي بالصلاة على اي حالة تمكن منها ولا يؤخرها عن وقتها الا لجمع
المجموعة تؤخر. الظهر تؤخر مع العصر المغرب تؤخر مع العشاء لكن ما تؤخر العصر الا بعد الغروب. ولا تؤخر الفجر الا بعد طلوع الشمس. وانما يصلي يجهل بعض المسلمين اذا دخل في المستشفى مريظ
وربما تنجس فراشه وثيابه  وشق عليه الطهارة والغسل وغسل النجاسة قال اؤخر ان شاء الله اذا خرجت من المستشفى بعد خمسة ايام او عشرة ايام اصلي كل الصلوات. يقول لا يا اخي هذا حرام ولا يجوز
ما يجوز انك تؤخر الصلاة لانك ما تدري تخرج من الصلاة الى من المستشفى الى اهلك او تخرج من المستشفى الى القبر ويكون اخر حياتك ترك الصلاة. لا. لا يليق هذا
وانما صلى على حسب حالك اتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها فليصلها متى اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك
ما يؤخرها اذا ذكر نام بعد الظهر مثلا وما استيقظ الا بعد المغرب يبادر في الحال يتوضأ ويصلي العصر ثم يصلي المغرب  نام قبل صلاة العشاء ومن استيقظ الا بعد طلوع الشمس مثلا
غلبه النوم حال ما يستيقظ يصلي العشاء ثم يصلي الفجر وهكذا فلا يؤخر الصلاة عن وقتها ما دام العقل باق فاذا ذهب العقل والادراك فلا يكلف الله نفسا الا وسعها
بعض الاخوة يسأل يقول المريض مثلا في المستشفى عشرة ايام عشرين يوم شهر شهرين في غيبوبة كاملة ما يدرك وطالت غيبوبته ما حكم الصلاة؟ يقول ما عليه شيء حتى ولو صحى بعد فترة ما يكلف
لانه مرفوع عنه القلم. فالغيبوبة في حكم فقد العقل والجنون  لا يكلف الله نفسا الا وسعها ورفع القلم عن ثلاثة صلاة الخوف انواع كثيرة. فان العدو تارة يكون تجاه القبلة وتارة يكون في غير صوبها. والصلاة تارة تكون
وتارة تكون ثلاثية وتارة تكون ثنائية وصلاة السفر وتارة تكون ثنائية كالصبح وصلاة السفر. صفة الصلاة تختلف باختلاف الاحوال العدو تجاه القبلة خلف القبلة يمين شمال  العدو مثلا الصلاة تختلف
رباعية او ثلاثية او ثنائية فلكل حالة صفة من صفات صلاة الخوف  ثم تارة يصلون جماعة وثارة يلتحم الحرب فلا يقدرون على الجماعة بل يصلون فرادى مستقبلي القبلة وغير مستقبليها
رجالا وركبانا ولهم ان يمشوا والحالة هذه ويضرب الضرب المتتابع في متن الصلاة ومن العلماء من قال يصلون والحالة هذه ركعة واحدة في حديث ابن عباس المتقدم وبه قال احمد فرضت الصلاة
ركعتين واقرت صلاة السفر واتمت صلاة الحضر وحديث اخر عن ابن عباس صلاة الحضر اربعة وصلاة السفر ركعتان وصلاة الخوف ركعة نعم وبه قال احمد ابن حنبل قال اسحاق ابن راهويه اما عند المسايفة فيجزئك ركعة واحدة تؤمن بها تومي يعني المقاتلة الضرب
مش شايفة ما فيه صف ولا جماعة ولا شيء وانما ظرب في السيف والشمس على وشك الغروب يصلي وحده ولو ركعة واحدة فان لم تقدر فسجدة واحدة. لانها ذكر الله. ومن العلماء من اباح تأخير الصلاة لعذر القتال والمناجزة. كما
النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب الظهر والعصر فصلاهما بعد الغروب ثم صلى بعدهما المغرب وثم العشاء وكما قال بعدها يوم بني يوم بني قريظة حين جهز جهز اليهم حين جهز اليهم
الجيش لا يصلين احد منكم العصر الا الا في بني قريظة. فادركتهم الصلاة في اثناء الطريق وقعت الاحزاب الذين تحزبوا وتجمعوا ضد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ثم ان الله جل وعلا فرق الاحزاب وشتت شملهم
واذلهم فرجع اهل مكة خائبين ورجعوا قبائل العرب خاسرين وعاد اليهود الى حصونهم  فبدأ صلى الله عليه وسلم بقتال اليهود لانهم خونة وهم جيرانه وكانوا على عهد وميثاق معه. بانهم لا يقاتلونه ولا يناصرون من قاتله
وهم علموا الاحزاب هم الذين جمعوهم. فيا بعد ما فرق الله جل وعلا الاحزاب وتفرقوا. قال عليه الصلاة والسلام  لما اتاه جبريل عليه السلام وقال وظعت سلاحك الملائكة لم تضع اسلحتها الى الان
الملائكة في حالة قتال في بني قريظة وقال صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم من باب الحس والاسراع في الذهاب ومحاصرة بني قريظة لا يصلين احد منكم العصر الا في بغيار
بني قريظة مسافة عن النبي صلى الله عليه وسلم فساروا مسرعين رضي الله عنهم بسرعة امتثالهم للامر  لكن ادركتهم الصلاة وهم في منتصف الطريق فماذا يصنعون اجتهدوا رضي الله عنهم. منهم من صلى في الطريق
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما امرنا بتفويت الصلاة عن وقتها وانما من باب الحث والاسراع الى بني قريظة امرنا ان نصلي في بني قريظة حان الصلاة نصلي ونسير الى بني قريظة
اخرون قالوا لا امر النبي صلى الله عليه وسلم قال انا صريح ما نصلي العصر الا في بني قريظة ولو كان في منتصف الليل ما نصلي قال لا يصلين احدكم الا في بني قريظة. فنحن نأخذ بقوله الصريح
فصلوا في بني قريظة العصر بعد المغرب غربت الشمس وهم لم يصلوا الى بني قريظة  فلم يعنف صلى الله عليه وسلم احدا من الطائفتين فدل على ان المسلم له حق الاجتهاد
في الامر والنظر فيه فلم يعنف الذين صلوا في الطريق لانهم فهموا القصد من الامر ولم يعنف اولئك الذين اخذوا بالنص لا يصلين احدكم الا في بني قريظة فلم يعنف واحدا من الاثنين عليه الصلاة والسلام
نعم   فقال منهم فقال منهم قائلون لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تعتيل المسير ولم يرد منا تأخير الصلاة عن وقتها فصلوا الصلاة في وقتها في الطريق
واخرون منهم صلاة اخروا صلاة العصر فصلوها في بني قريظة بعد الغروب ولم يعنف رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا من الفريقين واما الجمهور فقالوا هذا كله منسوخ بصلاة الخوف فانها لم تكن نزلت بعد فلما نزلت نسخ تأخير
الصلاة لذلك وقوله تعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة اي اذا صليت بهم اماما في صلاة الخوف وهذه حالة غير الاولى فان تلك قصرها الى اربع كما دل عليه الحديث فرادى فرادى ورجالا وركبان مستقبلي القبلة وغير مستقبليها
ثم ذكر حال الاجتماع والاهتمام بامام واحد. وما احسن ما استدل به من ذهب الى وجوب الجماعة من هذه الاية الكريمة. حيث اغتفرت افعال كثير لاجل الجماعة فلو انها واجبة ما ساغ ذلك
واما من استدل بهذه الاية على ان صلاة الخوف منسوخة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لقوله واذا كنت فيهم فبعده فبعده هذه الصفة فانه استدلال ضعيف ويرد عليه مثل قول ايمان الزكاة الذي نحتج احتجوا بقوله بقوله خذ منهم
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ان بعض العلماء كما تقدم قال صلاة الخوف خاصة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء يرد عليهم ادلة منها قوله جل وعلا
خذ من ابو عليه صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. ليس هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بل هذا لكل من ولاه الله جل وعلا امر يمين فقالوا فنحن لا ندفع زكاتنا بعده صلى الله عليه وسلم الى احد بل نخرجها نحن بايدينا على من نراه
ولا ندفعها الا الى من صلاته اي دعاءه سكن لنا ومع هذا رد عليهم الصحابة وابوا عليهم هذا الاستدلال واجبروهم على اداء الزكاة وقاتلوا من منعها منهم ولنذكر سبب نزول هذه الاية الكريمة اولا قبل ذكر صفتها. قال ابن جرير عن علي رضي الله عنه قال سأل قوم من بني النجار رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالوا يا رسول الله اننا نضرب في الارض فكيف نصلي؟ فانزل الله عز وجل واذا ظربتم في الارض فليس عليكم جناح ان اكثروا من الصلاة ثم انقطع الوحي فلما كان بعد ذلك بحول غزى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر فقال المشركون لقد
محمد واصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم ان لهم اخرى مثلها في اثرها قال الله عز وجل بين الصلاتين ان ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا الايتين فنزلت صلاة الخوف
وعن ابي عياش الزرقي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فاستقبلنا المشركون عليه فاستقبلنا المشركون عليه خالد ابن الوليد وهم بيننا وبين القبلة فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر رضي الله عنه قبل ان يسلم
مع المشركين وجاء ان خالد رضي الله عنه لم يهزم لا في جاهلية ولا اسلام رظي الله عنه من شجاعته  فقالوا لقد هزيمة المسلمين في احد وانتصار المشركين في احد لها اسباب كثيرة. لكن من ضمنها ان خالد رأى ان الجبل الذي عليه الرماة قد نزلوا ما بقي
الا قلة فاقتنصهم وقتلهم واحدا واحدا وجاء من طريقهم فقالوا لقد كانوا على حال لو اصبنا غرتهم ثم قالوا يأتي عليهم الان صلاة هي احب اليهم من ابنائهم وانفسهم. قال فنزل جبريل بهذه الايات بين الظهر والعصر. واذا كنت
في انفاق لهم الصلاة قال فحظرت قال فحظرت فحضرت فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذوا السلاح قال فصففنا خلفه صفين قال ثم ركع فركعنا جميعا ثم رفع فرفعنا جميعا ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم بالصف
الذي يليه والاخرون قيام يحرسونهم فلما سجدوا وقاموا جلس الاخرون فسجدوا في مكانهم ثم تقدم هؤلاء الى مصاف هؤلاء ثم هؤلاء الى مصاف هؤلاء ثم ركع فركعوا جميعا ثم رفع فرفعوا جميعا ثم
وسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه والاخرون قيام يحرسونهم فلما جلسوا جلس الاخرون فسجدوا ثم سلم عليهم ثم انصرف قال فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بعسفان ومرة بارض بني سليم
وقد ذكر الفقهاء رحمه الله صفة وانواع صلاة الخوف الستة والسبع في كتب الفقه والحديث  وروى الامام احمد عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم
محاربة خصفة فجاء رجل منهم يقال له قرص ابن الحارث حتى قام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال من يمنعك مني؟ قال الله وسقط السيف من يده فاخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ومن يمنعك مني؟ قال كن خير اخذ قال اتشهد ان لا اله الا
الله عني رسول الله قال لا ولكن اعاهدك الا اقاتلك ولا اكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله الاعتماد على الله نجاة وسعادة للعبد في الدنيا والاخرة النبي صلى الله عليه وسلم نائم تحت شجرة
فجاء المشرك هذا وقد كان النبي علق سيفه على الشجرة. فجاء واخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم من يمنعك مني الان السيف بيده وانت بين يديه
قال عليه الصلاة والسلام الله الله هو الذي يمنعني منك ويمنعك مني ولا تصل الي فسقط السيف من يدي الاعرابي توفيق الله جل وعلا فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم
السيف ورفعه وقال من يمنعك مني؟ يقول الاعرابي هذا ما يعترف بالله قال كن خير اخذ. ما يقدر يقول الله وهو لم يسلم قال اتشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله
قال لا ولكن لا اقاتلك ولا اناصر من يقاتلك واطلقه النبي صلى الله عليه وسلم واطلق سراحه ذهب الى قومه وقال جئتكم من عند اكرم الخلق يعترف بفضل النبي صلى الله عليه وسلم
الاعتماد على الله جل وعلا ينجي العبد وكذلك الوالي الظالم الذي ادخل الاسد الجائع على العالم يريد قتله واكله جاء الاسد يتشمشم فقط وما تعرض له بسوء  تصرفه بيد الله جل وعلا
فقيل للعالم ما موقفك اسد يتشمشمك يريد ان يأكلك على طول ما معه الرجل لا معه سلاح والاسد هذا مفترس وجائع وقال متكل على الله لكني افكر هل لعاب الاسد طاهر او نجس
هل هو لعاب الاسد من نوع لعاب البعير والحمار او هو نجس من نوع لعاب الكلب وكذا. ما يفكر في هذا كيف يكون؟ لانه اصابه لعابه فقط فمن اعتمد على الله
فقال لقومه جئتكم من عندي خير الناس فلما حضرت الصلاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فكان الناس طائفتين طائفة بازاء العدو وطائفة صلوا مع رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه صورة اخرى. نعم. فصلى
الطائفة الذين معه ركعتين وانصرفوا فكانوا مكان الطائفة الذين كانوا بازاء العدو ثم انصرف الذين كانوا بازاء العدو فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم اربع ركعات والقوم ركعتين
واما الامر بحمل السلاح في صلاة الخوف فمحمول عند طائفة من العلماء على الوجوب بظاهر الاية وهو احد قولي الشافعي ويدل عليه قول قول الله تعالى ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم
وخذوا حذركم اي بحيث تكونوا على على هبة اذا احتجتم اليها لبستموه لبستموها بلا كلفة. ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
