وبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما
ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوالا يتيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان
الله بما يعملون محيطا ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة  هذه الايات الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تعلمون فانهم يألمون كما تعلمون
وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله الله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
انا انزلنا اليك الكتاب والمراد بالكتاب هنا القرآن وكلمة انزلنا اليك تشعر لان الكتاب نزل من اعلى الى ادنى وان الله جل وعلا في العلو وهي من الادلة الواضحة على اثبات
علو الله تبارك وتعالى على خلقه والله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر معظم في القلوب جل وعلا علو القهر قاهر لخلقه سبحانه
ولا احد يستطيع الخروج من حكم الله جل وعلا وسيطرته علو الذات فهو جل وعلا مستو على عرشه والعرش هو سقف المخلوقات فهو بائن من خلقه جل وعلا وجمع جل وعلا
اوصاف العلو المطلق يعني من جميع الوجوه لان من العباد من يكون له علو القدر لكن ليس له قهر ولا علو ذات ومن العباد من له علو قهر لكن ليس له علو قدر ولا علو ذاته
ومن العباد من له علو ذات لكن ليس له علو قدر ولا علو قهر وانواع العلو مجتمعة باكمل ما يكون لله تبارك وتعالى فمن العباد من يكون محبوبا في القلوب
تعظمه الناس وتحبه وتجله وهو يمشي معهم ليس له علو ذات وليس له من الامر شيء ما يقهر احد ولا يرد احدا ولا ليس له من الامر شيء وانما القلوب تحبه لما فيه من صفات
من الصفات الطيبة التي يحبها الله ورسوله والمؤمنون كخيار العلماء محبوب ويحب ويعظم لكن ليس له علو قهر ولا علو ذات ومن العباد من له علو قهر متجبر متعاظم يأمر وينهى ولا احد يستطيع ان يقف في طريقه
له علو قهر لكنه غير محبوب ولا مألوف وليس له علو ذات لانه مع الناس ومن الناس من يكون له علو ذات مرتفع فوق الدور الخمسين من المباني لكنه مسكين عامل
ولا هو محبوب عند الناس ما هو معروف مرتفع لكن ارتفاع ذات فقط وليس له علو قهر ولا علو قدرك فعلو القدر وعلو القهر وعلو الذات متفاوتات بالنسبة للخلق لكن هي بالنسبة للخالق تبارك وتعالى
على اكمل وجه له مستحقها سبحانه وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب لتحكم بين الناس لتحكم بين الناس الحكم بين الناس يعني بين المتنازعين بين المتشاجرين بين المختلفين تحكم بينهم بماذا؟ بالعدل
ففهم من هذا العلماء رحمهم الله انه يتعين ان يكون الحاكم عالما عادلة ان لم يكن عالم فلا يصلح للحكم يحكم بالهوى ان لم يكن عادل فلا يصلح للحكم لان الناس يجأرون ويذهبون الى الحاكم ليعدل بينهم
يعطي كل ذي حق حقه انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله وهذه من الادلة على انه لابد من العلم في الحكمة بما اراك الله لا بهواك
وما تميل اليه ولكن بما اراك الله جل وعلا في كتابه الذي انزله اليك وهكذا من كان من الحكام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم مطلوب فيه هذا بما اراك الله
ولا تكن للخائنين خصيما ولا تكن للخائنين خصيما. هذي فيها فوائد عظيمة وكل القرآن فوائد ولا تكن للخائنين خصيما. يعني لا تخاصم عن خائن وهذه فيها موعظة وزاجر للمحامين ومن يتوكل على الغير
انه يتعين ان يكون حسب ما يظهر له ان صاحبه محق ويحرم عليه ان يحامي عمن يظن انه مبطل لانه اذا حامى عنه وقد حامى بالباطل وصار خصيما للخائنين يعني مخاصما عنهم
فيكون هو احدهم فمن يحامي لاحقاق الحق وابطال الباطل واعانة القاضي على اظهار الحق وبيانه فهذا مأجور ومن يحامي لاخذ الحق لصاحبه سواء كان محقا او باطل من اجل ان يكثر له العطاء فهذا مبطل
وصار للخائنين خصيما وصار احد المبطلين واحد الخائنين وهذه الاية لنزولها سبب وكما يقول العلماء رحمهم الله العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب وذلك ان رجلا  واتهم هو بالسرقة
فلما عرف انه سينكشف اخذ المسروق ورماه في مكان اخر في بيت اخر وجاء لصحبه الذين يثق بهم وقال لهم ان المسروق هذا كان عندي واني رميته في بيت فلان
اذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبروه بانني لم اسرق. وان السارق غيري وقد شاع في الناس انني سرقت واريد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعذرني ويظهر برائتي امام الناس
فذهب صحبه وهم يعلمون عن خيانته وسرقته. فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا نحن على علم بان المسروق عند فلان فذهبوا ووجدوه عند فلان وهو لم يعلم عنه فانزل الله جل وعلا
فقام عليه الصلاة والسلام واعذر لهذا الرجل ذاك الرجل الخائن اعذر له وقال انه لم يكن خائن وانما الخائن غيره. والله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية فانزل الله جل وعلا عليه
ولا تكن للخائنين خصيما لا تدافع عن الخائن واستغفر الله وسيأتي بقية الايات في هذا الموضوع واستغفر الله بان برأت خائن استغفر الله عما حصل منك وان كان باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم
وهذا فيه دلالة على انه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب وكما قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه انما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ فاحسب انه صادق
ومن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها. كما سيأتينا في حديث ام سلمة الله عنها يقول سمع النبي صلى الله عليه وسلم جلبة خصم
في باب الحجرة فخرج عليهم وقال لهم هذا القول ووعظهم صلى الله عليه وسلم فيؤخذ من هذا انه يستحب للقاظي قبل ان يحكم ان يعظ الخصمين فبكى الرجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
دلالة على طيب الصحابة رضي الله عنهم وحبهم للخير وبعدهم عن المنكر وكل واحد منهم قال حقي لصاحبي ما اريد شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم اما اذا قلت ما ذلك
مقتسمة وتوخي العدل وليحلل كل واحد منكم صاحبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ يعني اقوى حجة بعض الناس يكون وان كان مبطل فهو قوي الحجة
وبعض الناس وان كان محق فهو ضعيف الحجة كما قال الله جل وعلا عن النساء والبنات في الخصام غير مبين يعني ما تستطيع ان توضح ما في نفسها كاملا توضيح كامل
الا بالبكاء فدل هذا على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه واستغفر الله ان الانسان اذا احس انه اخطأ بقصد
او بغير قصد لا يتمادى فليتراجع ويستغفر الله ويتب اليه والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل والخطأ متوقع من الانسان لكن المطلوب منه بعد ما يتبين له ان يرجع
ويتوب الى الله جل وعلا ويندم على ما حصل منه والله جل وعلا يتوب عليه فان كان الحق يتعلق بحق ادمي فلا يكفي الاستغفار والتوبة وانما لابد من رد الحق الى صاحبه
ما يأخذ الانسان اموال الغير ويقول استغفر الله واتوب اليه. ما يكفي هذا الغير يريد حقه ان اخذه في الدنيا ولا اخذه في الدار الاخرة عند الله جل وعلا يوم لا درهم ولا دينار
وانما هو بالحسنات والسيئات. كيف هذا؟ يؤخذ لاصحاب الحقوق من حسناته فان فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله وهذا هو المفلس حقا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما فهو غفور يغفر لعباده اذا تابوا اليه رحيما بهم. لا يعجل عليهم بالعقوبة فهو كما جاء ارحم من الوالدة بولدها وارحم من الولد
لوالديه جل وعلا. ولهذا وصى الوالدين بالاولاد ووصى الاولاد بالوالدين سبحانه وتعالى ان الله كان غفورا رحيما  ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم بعدما قال له جل وعلا ولا تكن للخائنين خصيما
قال ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم من العباد من يخون وتحصل منه الخيانة ويأتي ويقسم الايمان المغلظة ويحظر الشهود بانه لم يحصل منه خيانة ولا غش ولا نحو ذلك
فقد يظن فيه الخير بعد هذا ثم قد يقوم من الاخيار من يجادل عنه ويخاصم عنه لانه كانه اقتنع من برائته. والحق والواقع خلاف ذلك قال ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم. يعني يخونون انفسهم
فمن ظلم اخاه المسلم فقد خان نفسه وظلم نفسه لان عاقبة الظلم تعود عليه والله جل وعلا سمى اكبر الذنوب واعظمها  قال تعالى عن لقمان الحكيم عليه السلام انه قال لابنه
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك ظلم عظيم فاظلموا الظلم صرف حق الله تبارك وتعالى لغيره والمرء اذا ظلم احدا فانما ظلم نفسه هو. هو ظلم نفسه لان هو الذي سيتحمل العقاب
وهو الذي عذب نفسه بهذا الظلم ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما الله جل وعلا موصوف بالحب يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين
وكذلك هو جل وعلا يبغض ويكره من هو بعكس ذلك وضده اثبات عدم الحب اثبات للبغظ والكراهية ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما فهو لا يحب الظالمين ولا يحب المعتدين
ولا يحب الكافرين وفي هذا تحذير للعبد من ان يقع فيما لا يحب الله جل وعلا من اتصف بصفته ان الله لا يحب من كان خوانا وهذا كناية عن كثرة الخيانة
انها تتكرر منه ما خان مرة مثلا واستغفر وتاب ورجع؟ لا كثير الخيانة والعياذ بالله  ثم بين جل وعلا حال  تواطؤوا واتفقوا على ان يبرئوا خائنا وهم يعلمون خيانته تدارسوا الامر في الليل
وابرموه ثم اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم يدخلون اقاصي بيوتهم ويغلقون على انفسهم الابواب لا يدخل عليهم احد من غيرهم
يسمع ما يتناجون به حياء من الناس وخوفا من الناس ولا مبالاة عندهم باطلاع الله جل وعلا عليهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله. ما احد يستطيع ان يستخفي من الله مهما كان
واينما كان لان الله جل وعلا يقول ما يكون من ثلاثة الا ورابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم
بما عملوا جل وعلا ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول التبييت ابرام الامر والتشاور فيه في البيتوتة ليلا وهذا هو الغالب ان من يريد
مع صاحبه ان يتواطؤوا على امر سري لا يحب ان يحبون ان يطلع عليه يتواعدون ليلا حتى يختفوا عن الناس ولا يظهر امرهم يظنون انهم بهذا يخفون والله جل وعلا مطلع عليهم ومعهم
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. فهو جل وعلا معهم بعلمه والطلاعة ومعية الله جل وعلا لخلقه انواع معية عامة ومعية خاصة ومعية اخص من الخاصة المعية العامة مع الناس كلهم جل وعلا
معهم بعلمه واطلاعه واحاطته مع المؤمنين جل وعلا بتوفيقه وتشديده اياهم وتبصيرهم في امور دينهم ومع الرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين معية اخص من الخاصة كما قال الله
جل وعلا لموسى وهارون عليهما السلام انني معكما اسمع وارى لا تخافها من فرعون انا معكم اسمع وارى يعني ان كان ما يحصل شيء بالرؤية بالعين فانا اراه وان كان الذي يحصل شيء بالسمع فانا اسمعه
ما يخفى علي لا تخاف بطش فرعون ولا من جبروته ولا من ظلمه وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنهم انه وهما في الغار لا تحزن ان الله
معنا ويقول جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكل المتقين وكل المحسنين الله جل وعلا معهم فمعيته جل وعلا مع الخلق عموما غير معيته مع المتقين غير معيته مع الانبياء والمرسلين
وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول وهذه معية الجميع بالعلم والاطلاع لا معية مكانية فهو جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته بين السماء الدنيا والارض مسيرة خمس مئة عام
وبين السماء الدنيا والثانية مسيرة خمسمائة عام وكتف كل سماء مثل ما بين السماء والارض سماكة السماء الواحدة مثل ما بين السماء والارض وهكذا الى السماء السابعة وفوق السماء السابعة بحر
ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض وفوق هذا الكرسي وفوق الكرسي العرش ونسبة السماوات السبع للكرسي كسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن كثافة هذه السماوات العظام
نسبتها للكرسي كسبعة دراهم في صحن فيه والله جل وعلا يقول وسع السماوات والارض ونسبة الكرسي هذا العظيم الى العرش كحلقة من حديد القيت في فلاة من الارض حلقة من حديد
القى في البرية من يجدها فيها هذا الذي وسع السماوات والارض نسبته للعرش في حلقة من حديد القيت في فلاة من الارض والله جل وعلا فوق العرش لا تخفى عليه خافية
من اقوال عباده ولا من افعالهم ولا من اي حركة ولا سكون يرى ويسمع جل وعلا النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل وهو القائل جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها
وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما تقول عائشة رضي الله عنها انا معهم في الحجرة ويخفى علي بعض كلام خولة ما تدري ماذا تقول وهي جالسة بجوارهم لان خولة تستحي من النبي صلى الله عليه وسلم وتخفض الصوت
ومتأدبة في اهداف الصحابيات يخفضن اصواتهن عند النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم في بعض ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله
اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى تقول عائشة يخفى علي بعض كلامها وهي تشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم لما غضب زوجها وظهر منها وجعلها كظهر امه ويقول ماذا اصنع يا رسول الله
ان تركت اولادي عنده وذهبت ضاعوا ما عندهم احد يرعاهم وان اخذتهم معي ما عندي شي ماذا نصنع العيال ولا عندي استعداد للزواج مرة اخرى خلاص وتشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لها ما اراك الا حرمت عليه
انزل الله جل وعلا الفرج قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما  اذ يميتون ما لا يرظى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. احاط بكل تصرفاتهم
ينادي هذا هذا ويجتمعون ويدخلون في المكان ويقولون نذهب الى النبي ونقول له كذا ونقول كذا ونقسم له كذا ونحلف له كذا حتى يصدقنا ونشهد بان صاحبنا نزيه ومسلم تقي وكذا وكذا الى اخره
وتجاهلوا وتناسوا اطلاع الله جل وعلا عليهم وكان الله بما يعملون محيطا. هذه فيها موعظة لكل من ابرم امرا لا يحب ان اطلع عليه احد من الخلق. تذكر ان الله مطلع عليه. كيف تخفي عن الخلق
والله جل وعلا تبارزه بالمعصية وكان الله بما يعملون محيطا ثم قال جل وعلا فيها  وايقاظ للقلوب وتنبيه  انكم تمالأتم على الكذب وجادلتم عن هذا الخائن نفسه وخاصمتم عنه وسلم من عقوبة الدنيا
كلمة من الحبس سلم من اخذ المال كلمة مما هو خائن فيه ام انكم فعلتم ذلك من يجادل الله عنهم يوم القيامة ايقاظ وتنبيه الهمم والقلوب راقب الله اذا ما خلوت الدهر يوما لا تقل
خلوت ولكن قل علي  ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا. افرظوا يا هؤلاء الذين تبيتون من القول ما لا يرظى من القول وترتبون اموركم وتنقلون التهمة من المتهم الى البري
وتخطئون البري وتبرؤون المتهم والخائن افرظ انكم عملتم هذا في الدنيا. من يجادل الله عنه؟ وين قلوبكم اليس هناك معاد وحساب وسؤال ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا
فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ويدخل فيها كذلك المحامون بالباطل والذي يجادل ويخاصم عن المتهم والواقع في الريبة ليبرأه والمتهم والخائن يذهب الى المحامي الجري قوي الحجة حتى يبرئه
افرظ انه برأه في الدنيا فمن يبرأه في الدار الاخرة فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ما احد لا ولي ولا حميم ينفع الاعظاء نفسها تشهد يوم يقول الظالم يا ربي
انك وعدتني بالعدل ولا تظلم فيا ربي لا ارضى شاهدا الا من نفسي ما ارضى الخلق كلهم شهود علي فيقول الله جل وعلا لا كذلك ثم يقول جل وعلا يوم نختم على افواههم
وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون يختم الله جل وعلا على الفم ويقول الجوارح انطقي وتقول اليد فعلت وفعلت وتقول الرجل مشيت في كذا ويقول الفرج فعلت ويقول السمع استمعت
وهكذا ثم يسكتهن الله جل وعلا ويفتح على لسانه فيقول مخاصما لهن سحقا لكن وبعدا. انما كنت اجادل عنكن حصلت الفظيحة منكم فظحتم انفسكم وانا معكم انا كذبي كله مجادل عنكن
قلنا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. ما ما يستطعن الجوارح يخفين الفرج فعل وفعل وليد فعلت والجوارح كانت وظلمت والله جل وعلا اعطى هذه الجوارح لعبده ليستعين بها على طاعة الله
ونستخدمها في مرضاة الله فيما يحب الله فهي عارية بيده وعنده اذا استعمله شهدنا له بالخير اذا استعملهن بطاعة الله. يقول عليه الصلاة والسلام للنساء وعقودنا بالانامل التسبيح والتكبير والتحميد
فانهن مستنطقات تنطق الانامل والاصابع والايدي والارجل بما عمل عليها من خير او شر فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ما احد ما يستطيع هو نفسه لا يجادل عن نفسه
يجادل عن نفسه بالكذب ثم يختم الله على لسانه فما يستطيع ان يقول شيء ثم يقول جوارحي انطقي فتنطق فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكيلا تراه يوم القيامة يذهب يبحث عن محامي
عن من يجادل عنه عن من يخاصم عنه لا احد الحكم لله جل وعلا وحده ويحكم بالعدل جل وعلا ويحكم بعلمه سبحانه وتعالى لانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
يعلم خفايا الامور قبل ان يعلمها صاحبها ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا ومن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكل من الذي يستطيع ان يكون وكيل عنهم يوم القيامة في المخاصمة
كل واحد يقول نفسي نفسي يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته  لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد مشغول بما هو فيه بحاله في هذه الايات العظيمة
وتحذير للعباد عن الظلم سواء كان لمصلحته هو او لمصلحة غيره وسواء كان مدافعة حمية او لقرابة او لاجل مال يأخذه وهو تحذير للعباد وايقاظ للقلوب في مراقبة الله جل وعلا في كل ما يأتي
بان الله جل وعلا مطلع عليه لا تخفى عليه خافية من حال عباده    يقول تعالى مخاطبا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق اي هو حق من الله وهو يتضمن
الحق فيه خبره وطلبه وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله؟ القرآن كله حق وعادل  وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله احتج به من ذهب من علماء الاصول الى انه كان له الى انه كان صلى الله عليه وسلم له
ان يحكم بالاجتهاد بهذه الاية وبما ثبت في الصحيحين عن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع جلبة خصب بباب بباب حجرته فخرج اصوات اناس جايين يتخاصمون عند النبي صلى الله عليه وسلم وظهرت اصواتهم فسمعها وهو داخل حجرته عليه الصلاة والسلام  سمع جلبة خصم من باب حجرته فخرج اليهم فقال الا انما انا بشر وانما اقضي بنحو مما اسمع ولعل احدكم
ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار فليحملها او ليذرها وقال الامام احمد عن ام سلمة قالت جاء رجلان من الانصار يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما
التخاصم الى الحاكم لاظهار الحق وبيانه لا شيء فيه ولا يذم ان الانسان يطالب بحقه والاخر يطالب بحقه. لكن ما يريد حق غيره ولا يسعى بالكذب والتزوير والشهادات ليأخذ حق غيره
وكان سلفنا الصالح قبل زمن يكون بين الجارين وبين الاخوين الخصومة فيقول احدهما للاخر انا ما استطيع يا اخي اذهب الى القاضي اذهب انت الى القاضي واخبره بحجتي واخبره بحجتك واعلمني ماذا يقول
قلوب زكية نظيفة يرسل خصمه ليخاصم عنه واثق فيه يقول اخبره بما اقول وان تقل قولك له انظر ماذا يقول القاضي ورد علي فذهب واخبر القاضي بقوله بحجة صاحبه وبحجته
فحكم القاضي للغائط لانه باعتراف الحاضر فرجع اليه في المساء فقال الحق لك يا اخي تبين ان الحق لك ذهب هو يخاصم نفسه عند القاضي لصاحبه الغائب وهكذا ينبغي يعني الذهاب الى القاضي او الخصومة او نحو في ذلك لا لوم فيها
والصحابة رضي الله عنهم تخاصموا فيما بينهم منهم من تخاصم عند النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من هو له الولاية ويخاصم فرد من افراد امة عند من يرظونه من الصحابة رظي الله عنهم
وقد يأتي عثمان رضي الله عنه وهو امير المؤمنين يخاصم الاخر عند من يرضاه من افراد الصحابة رضي الله عنهم فتتوجه اليمين الى عثمان رضي الله عنه فيفتدي يمينه بان يتنازل عن كل ما له في الدعوة
لانه يحلف يمين ويأخذ ما ادعى به فتنازل عن اليمين وتركها وقال الحق له فقيل له ولم يرحمك الله قال اخشى ان تصادف قدرا هذه اليمين فيقال بيمين عثمان انا اترك الحق كله ولا احلف يمين وانا متيقن وحاشاه رظي الله عنه ان يحلف يمين كاذبة امير المؤمنين الذي
تستحي منه الملائكة عليهم الصلاة والسلام لشدة حياة وتقواه رضي الله عنه وهو من الافراد الذين يعدون على الاصابع حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ القرآن كله رضي الله عنه في ليلة قام بها
ليلة في ركعة واحدة في الحجر دخل بعد صلاة العشاء وبدأ يقرأ يقول الراوي فما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة ركعة واحدة اوتر بها القرآن كله وفي نهاية الليل قرب الصباح ختم القرآن وخرج فاذا هو عثمان
ودخل مقنع حتى لا يرى ولا يعلى ما يعرف رضي الله عنه فلما خرج اذا هو عثمان يقول ما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة يعني من اول الفاتحة الى اخر الاعراف ما سجد
رضي الله عنه. لما جاءت سجدة الاعراف سجد ثم قرأ وهكذا ختم القرآن كله في ركعة واحدة رضي الله عنه توقف عن اليمين وعمر رضي الله عنه يقول لا تمنعكم اليمين
من حقوقكم والله ان في يدي عصا ويهز بالعصا رضي الله عنه يقول يعني اليمين التي يحق فيها الانسان وهو واثق منها ويعلم ما تضره. لانها توحيد لله جل وعلا
لكن اليمين الكاذبة اليمين الغموس هي التي تغمس صاحبها في الاثم لا تمنعكم اليمين من حقوقكم والله ان في يدي عصا نعم  وقال الامام احمد عن ام سلمة رضي الله رضي الله عنها قالت جاء رجلان من الانصار يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريثهم بينهما
درست وليس بينهما بينة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي وانما انا بشر. ولعل بعظكم ان يكون بحجته من بعض وانما اقضي بينكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه انما
انا انما اقطع له قطعة من النار يأتي بها انتظاما يأتي بها انتظاما في عنقه يوم القيامة. يعني منظومة في عنقه قطعة من النار هذه التي اخذها بغير حق والعياذ بالله. نعم
فبكى الرجلان وقال كل فبكى الرجلان رضي الله عنه والصحابة لما سمعوا موعظة النبي صلى الله عليه وسلم بكوا وخشي كل واحد منهم ان يكون هو ذاك الرجل الذي يأخذ غير حقه
وبكى الرجلان وقال كل منهما حقي لاخي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخي الحق بينكما ثم استهم ثم ليحلل كل منكما صاحبه
هنيئا المتخاصمين اذا تصالحوا على شيء وحلل كل واحد منهما صاحبه فذلك حق ولا بأس به ما دام انهم كل واحد ما يتيقن ان الحق لصاحبه يعني كل واحد يظن الحق له
ثم تصالحا على ان يقسم هذا الشيء بينهم انصافا او اثلاثا او ارباعا لاحدهما ربع وللاخر ثلاثة ارباع او نحو ذلك فلهم ذلك الصلح جاهز بين المسلمين ومع وبعد هذا الصلح كل واحد يحلل الاخر يقول سامحك الله حللك الله انت في حل من قبلي
لا يخفى عليك الامر  وقد روى ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نفرا من من الانصار غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته
سرقت درع درع لاحدهم فاظن بها فاظن في شخص ما فاظن بها رجل من الانصار فاتى صاحب الدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان طعمة ابن ابيرق سرق درعي
فلما رأى السارق ذلك عمد اليها فالقاها في بيت رجل بريء وقالا لنفر من قوم وقال لنفر من عشيرته اني غيبت الدرع والقيتها في بيت فلان بالحقيقة انه اخذه ولكنه رماه في بيت فلان فاذهبوا الى الرسول وبرؤوني
وقولوا انا علمنا ان الدرع في بيت فلان المرمي فيه وهو لا يعلم وستوجد عنده فانطلقوا الى نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلا فقالوا يا نبي الله ان صاحبنا بريء وان صاحب الدرع فلان
وقد احطنا بذلك علما فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس وجادل عنه فانه لم يعصمه الله فان لم يعصمه فان لم يعصمه الله بك يهلك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأه وعذره
وعلى رؤوس الناس فانزل الله قوله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ثم قال تعالى للذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفين بالكذب
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله يعني الذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفين يجادلون عن الخائنين ثم قال عز وجل ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه الاية يفتح جل وعلا
باب التوبة حتى لو اذنب الانسان واساء وظلم وجار واخذ حق غيره فعليه ان يرجع ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيما. بشرط ان يرد الحق الى صاحبه اذا كان فيه حق
للغير واما اذا كانت المعصية بينه وبين الله جل وعلا فيتوب الى الله جل وعلا ولا يفضح نفسه ويستتر بستر الله جل وعلا والله الله يتوب على من تاب  ثم قال تعالى
ومن يكسب اثما او خطيئة ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا بهتانا واثما مبينا. هذا في الايات التي ستأتي ان شاء الله الله بعد هذا نعم. يعني السارق والذين جادلوا عن السارق
وقد روى هذه القصة الترمذي وابن جرير عن قتادة ابن النعمان رضي الله عنه قال كان اهل بيت منا يقال لهم بنو ابيرق وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم ينحله لبعضه العرب ثم يقول قال فلان كذا وكذا يعني هذا البيت فيه نفاق  وبغض للصحابة رضي الله عنهم. نعم وقال وقال فلان كذا وكذا فاذا سمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر قالوا والله ما يقول هذا الشعر الا هذا الرجل الخبيث او
كما قال الرجل وقالوا وقالوا ابن الابيرق قالها قالوا وكانوا اهل وكانوا اهل البيت حاجة وفاقة في الجاهلية والاسلام. فقراء في الجاهلية والاسلام ما عينوه خير والعياذ بالله لا في الدنيا ولا في
نعم كان طعامهم بالمدينة التمر والشعير وكان الرجل له يسار فقدمت ظافة من الشام من الدرمك ابتاع رجل منها فخص بها نفسه. واما العيال فانما طعامهم التمر والشعير. فقدمت ظافة من
فابتاع عمي رفاعة ابن زيد يقول قتادة رحمه الله النعمان رحمه الله ان عمي كان عنده شيء من اليسار والعادة انها اذا جاءت الظعينة وجاءت البظاعة من الشام من كان عنده سعة يشتري شيء من بضاعتهم ويحفظها في مكان بعيد
عن اهله لتكون خاصة به وان عمي اشترى من الدقيق الذي جاء من الشام ووضعه في مشربه في مكان في غرفة سعيدة شيئا ما ليحفظه واهله ياكلون التمر والشعير جاء هؤلاء السراق ونقبوا الحجرة التي فيها الطعام واخذوا ثم
تساءلوا وتحسسوا فوجدوا انهم متهمون به هؤلاء البيت فذهب واخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلما علموا انهم اكتشفوا طلبوا ممن يزكيهم ان يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يمدحهم ويثني عليهم الى اخر ما جاء. نعم
وجعله في مشردة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف. فعودي عليه من تحت البيت فنقبت المشربة. واخذ الطعام والسلاح لما اصبح اتاني عمي رفاعة فقال يا ابن اخي انه قد عدي علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا فذهب فذهب
بطعامنا وسلاحنا فلما قال استسنى في الدار وسألنا فقيل لنا قد رأينا بني ابيرق استوقدوا في هذه الليلة يطبخون لانهم فقراء ويطبخون لما سرقوا الطعام بادروا بطبخه رأينا بني ابيرق استوقدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى الا على بعظ طعامكم
قال وكانوا وكان بنو ابيرق قالوا ونحن نسأل في الدار والله ما نرى صاحبكم الا لبيد بن سهل رجلا منا له صلاح  فلما سمع لبيد اختلط سيفه وقال انا اسرق والله ليخالطنكم هذا السيف او لتبنون هذه السرقة لتبين
انهم اتهموا انسانا بريء تبرأ نفسه فاختلط سيفه وقال ثبتوا ان هذا السيف بيني وبينكم واولى تبينن هذه السرقة قالوا اليك عنا ايها الرجل فما انت بصاحبها فسألنا في الدار حتى لم نشك انهم اصحابها
قال لي عمي يا ابن اخي لو اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له؟ قال قتادة فاتيت فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان اهل بيت منا اهل شفاء عمدوا الى عمي رفاعة ابن زيد فنقبوا مشربة له واخذوا سلاحه وطعامه
فليردوا علينا سلاحنا اما الطعام فلا حاجة لنا فيه. فقال النبي سامحهم في الطعام لكن نريد السلاح الذي سرقوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم سامر في ذلك فلما سمع في ذلك بنو ابيرق اتوا رجلا منهم يقال له اسيد بن عروة فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك ناس
من اهل الدار وقالوا يا رسول الله ان قتادة ابن النعمان وعمه عمدوا الى اهل بيت منا اهل اسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا قال قتادة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فقال عمدت الى اهل بيت عمد يا قتادة يعني اناسا
ابرياء الى بيت الى اهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة قال فرجعت ولو وددت اني خرجت من بعض مالي ولم اكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
فاتاني عمي رفاعة فقال يا ابن اخي ما صنعت فاخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان. يعني توجه الى الله جل وعلا هو متهمون
قال الله المستعان اعانه الله جل وعلا وكشف الامر. نعم فلم نلبث ان نزل القرآن انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما يعني
واستغفر الله اي مما قلت لقتادة ان الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم الى قول رحيما اي لو استغفروا الله لغفر لهم ثم قال تعالى ومن يكسب اثما
ومن يكسب اثما يكسبه على ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه الى قوله اثما مبينا قوله للبيد ولولا فضل الله عليك ورحمته الى قوله فسوف نؤتيه اجرا عظيما فلما نزل القرآن اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده الى رفاعة فقال قتادة لما اتيت عمي بالسلاح وكان شيخا قد عمي او
عشي في الجاهلية وكنت ارى اسلامه مدخولا فلما اتيت بالسلاح قال يا ابن اخي هي في سبيل الله فعرفت ان اسلامه كان صحيحا رضي الله عنه فلما نزل القرآن لحق بشير لحق
بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية فانزل الله قوله تعالى ومن يشاقق ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ان اوله ما تولى. ونصلحه جهنم وساءت مصيرا. ان الله لا يغفر ان يشرك
انتبه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا فلما نزل على السلافة بنت سعد هجاها حسان ابن ثابت بابيات من شعر فاخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرج
رمته في الابطح ثم قالت اهديت اهديت لي شعرا حسان ما كنت تأتيني بخير وقوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله هذا انكار على المنافقين في كونهم يستخفون بقبائحهم من الناس لئلا ينكروا عليهم
ويجاهرون بها الله مع انه مطلع على سرائرهم وعالم بما في ضمائرهم ولهذا قال تعالى وهو معهم اذ اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون بما يعملون محيطا تهديدا لهم ووعيد ثم قال تعالى ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا
ان هؤلاء انتصروا في الدنيا بما ابدوه او بما ابدي لهم عند الحكام الذين يحكمون بالظاهر وهم متعبدون بذلك فماذا يكون صنيعهم يوم القيامة بين يدي بين يدي الله تعالى الذي يعلم السر واخفى
ومن ذا الذي يتوكل لهم يومئذ يوم القيامة في ترويج دعواهم اي لا احد يومئذ يكون لهم وكيلا
