على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولله ما في السماوات وما في الارض
وكفى بالله وكيلا ان يشأ يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين  من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا  وكان الله سميعا بصيرا هذه الايات الكريمة في سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا
ولله ما في السماوات وما في الارض ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم  واياكم ان اتقوا الله وان تكفروا فان لله ما في السماوات وما في الارض وكان الله غنيا حميدا
ولله ما في السماوات وما في الارظ وكفى بالله وكيلا الايتين قوله جل وعلا ولله ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا وقبلها ولله ما في السماوات وما في الارض ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبل
واياكم ان اتقوا الله كلها بيان من ساعات ملك الله جل وعلا وانه المالك لما في السماوات وما في الارض والتكرير هنا تعذيب وتأكيد بما يوجب تقواه جل وعلا بين ان له ملك السماوات والارض فامر بتقواه
ثم اكد هذا بان له ملك السماوات والارض ولله ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا بالله جل وعلا وكيلا على عباده يعلم سرهم وعلانيتهم يعلم اخلاصهم يعلم عبادتهم
يعلم تقواهم اياه جل وعلا كفى به جل وعلا وكيلا مع ما كلف جل وعلا من الملائكة اعمال بني ادم والله جل وعلا حافظ لعباده ومطلع على اعمالهم ويعلم جل وعلا اعمالهم قبل ان يعملوها
ويعلم ما توسوس به صدورهم جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد حبل لوريد العرقاني في جانبي العنق في جانبي الرقبة
وهو جل وعلا اقرب الى عباده من كل شيء ولله ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا وكيلا لعباده يعني متكفلا بهم مطلعا عليهم يعلم احوالهم يعلم تقواهم يعلم نفاقهم يعلم اخلاصهم يعلم جميع
جل وعلا ثم بين جل وعلا كمال قدرته وقال تعالى ان يشأ يذهبكم ايها الناس لو شاء جل وعلا لاذهبكم ايها الناس واتى باخرين من جنسكم او اتى باخرين من غيركم من خلق اخر
غير الانش قادر جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون هذا فيه بيان لكمال قدرة الله جل وعلا وفيها شيء من التخويف والنذارة للعباد انتبه
والله جل وعلا قادر على اذهاب عموم الناس. كما انه قادر على اذهاب من عصاه قادر على اذهاب كل احد بعينه سبحانه وتعالى اي شيء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين ان شاء جل وعلا اذهبكم واتى باخرين من جنسكم
من الانس وان شاء جل وعلا اتى بخلق اخر من غير جنسكم كما خلق الملائكة وكما خلق الجن وخلق الانس ويأتي ان وقادر على ان يأتي بامثالهم ممن هو يكلف بالعبادة
ولا يحيط به الناس ولا يدرون عنه ويأتي باخرين وكان الله على ذلك قديرا اثبات كمال قدرة الله جل وعلا على كل شيء والله على كل شيء قدير في ايات كثيرة من كتابه
وجل وعلا قادر ما يعجزه شيء قاذر على ان يأتي بصنف اخر من الناس غير هؤلاء قادر ان يأتي بصنف اخر من المخلوقات غير الناس وكان الله على ذلك قديرا
ثم بين جل وعلا ان الناس  صنف يريد الاخرة وصنف يريد الدنيا من الناس من ليس له هم الا تحصيل الدنيا عمال  وولد  قدرة على العمل وصحة في البدن يهتم لدنياه فقط
والله جل وهذه دناءة من العبد ثناءة من العبد ان يحرص على الدون وكان المفروض والواجب على العبد ان يسعى الى الاعلى والاكمل كما قال الله جل وعلا في التنافس الى الخير والتسابق اليه
وقال صلى الله عليه وسلم اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فانها اعلى الجنة وسقفها عرش الرحمن ومنها تفجر انهار الجنة يعني اذا سأل الانسان ربه ان يسأله الاعلى والاكمل. والله جل وعلا لا يعجزه شيء
ما يقول اقتصر على الدون فمن الناس من يقتصر على ان يسأل الدنيا. يهتم لدنياه ولا يهتم لاخرته. بينما الله جل وعلا عنده الدنيا والاخرة اذا سألت الله جل وعلا الاخرة اعطاك الاخرة والدنيا
واذا سألت الله الدنيا فقط قد يعطيك وقد يحرمك وليس لك في الاخرة من نصيب اذا لم تعمل لها من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة تقتصر
ان تسأل الدنيا او تحرص على الدنيا او تعمل للدنيا وعند الله الدنيا والاخرة اسأل الاكمل تواجد فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وكان الله سميعا بصيرا. اثبات صفتي السمع والبصر لله تبارك وتعالى
يعني اذا سألت فثق ان الله يسمعك اذا سألت  لان الله يراك واطمئن على هذا وثق باطلاع الله جل وعلا عليك. وسمعه لك ورؤيته لك سبحانه وتعالى. فاسأل الله جل وعلا
سؤال من كانه يرى الله وقد قال الله جل وعلا لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لما ارسلهما الى فرعون اشقى خلق الله في وقته فقال له لهما جل وعلا فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى
وموسى عليه السلام تربى في بيت فرعون ويعرف فرعون وطغيانه وجبروته وقال الله جل وعلا لهما انني معكما اسمعوا  لا تخاف من فرعون ولا من سطوته. انني معكما اسمع ما يقال لكم
وارى ما يفعل نحوكم وهم في حماية الله وكان فيه سبحانه ولذا قال جل وعلا وكان الله سميعا لا يخطر على بال العبد ان الله لا يسمعه او يخفى عليه
اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب وكان الله سميعا بصيرا فيها اثبات رفعت السمع والبصر لله جل وعلا وهذا مذهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفات
على ما يليق بجلال الله وعظمته والناس في باب الصفات ثلاث طوائف طائفتان ضالتان وطائفة مستقيمة على الحق مذهب اهل السنة والجماعة طائفتان ضالتان طائفة تقول ان الله يسمع نعم
هذا صحيح ويبصر. نعم. صحيح لكن تقول سمعا كسمعنا وبصر كبصرنا وهذا ضلال لان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء ما يليق ان تشبه الله جل وعلا في خلقه. وهو يقول جل وعلا عن نفسه ليس كمثله شيء
طائفة اخرى  اذا اثبتنا السمع والبصر شبهناه بالمخلوق المخلوق يسمع ويبصر واذا قلنا الله سميع بصير نبهنا ربنا بالمخلوق وننزه ربنا عن هذه الصفات ماذا يكون يقول نعم نسبة السمع منهم من يقول نعم نسبة
انه سميع لكن بلا سمع مصير بلا بصر الصفات عن الباري جل وعلا فظلوا ظلالا مهينا الطائفتان ضالتان والطائفتان مردود عليهما بهذا الجزء الكريم من الاية العظيمة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
وقوله تعالى ليس كمثله شيء هذا رد على المشبهة الممسلة الذين شبهوا الله بخلقه وفي قوله تعالى وهو السميع البصير. رد على المعطلة الذين نفوا الصفة والطائفتان ضالتان طائفة اثبتت والاثبات حسن. لكن غلت
تشبهت الله بخلقه وهذا ضلال وطائفة تزعم انها نزهت يقول ننزه ربنا من صفات المخلوقين. نعم ننزه ربنا من صفات المخلوقين. لكن لا ننفي عنه صفاته سبحانه  تزعم انها نزهت فال بها هذا التنزيه الى التعطيل
الى نفي صفات الباري تبارك وتعالى. اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا يلزم منه تشبيه ونزهوا الله جل وعلا وعظموه عن مشابهة المخلوقات تنزيها لا يترتب عليه تعطيل ومذهب اهل السنة والجماعة يثبت بهذا الجزء الكريم من الاية
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الرد على المشبهة في الجزء الاول ليس كمثله شيء الرد على المعطلة في الجزء الاخير وهو السميع البصير اثبات مذهب اهل السنة والجماعة بقوله جل وعلا مع الايات الكريمة التي فيها الصفات لكن في قوله
تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هم في ختم هذه الايات الكريمة لقوله تعالى وهو السميع البصير فيها ترغيب وفيها ترهيب وفيها رجا وفيها تخويف وفيها حس للعباد وفيها زجر
كيف هذا المؤمن يرغبه الله جل وعلا بالعمل الصالح يقول ربك الذي تدعوه سميع بصير لما رفع الصحابة رضي الله عنهم اصواتهم في التلبية حتى بحت حلوقهم رظي الله عنهم
لما احرموا مع النبي صلى الله عليه وسلم من رفع الصوت بالتلبية قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اربحوا على انفسكم ارفقوا بانفسكم اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما
ولا غائب. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته لانه راكب هو راكب على الراحلة يقول اقرب من كل شيء اقرب اليك من عنق راحلتك وهو راكب على وسط
على ظهر البعير واقرب شيء اليه عنق الراحلة اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم لا يسمع ولا غائب لا يرى ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. ففيها ترغيب للمؤمن بان الذي تدعوه سميع بصير
ما تقول ما يسمع دعائي قال الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله خولة رضي الله عنها جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي الحال
غضب عليها زوجها وقال انت في ظهر امي بعد ما كبرت وكثر عيالها وزوجها عنده شيء من الضيق والحمق رضي الله عنه قالت يا رسول الله بعد ما نثرتما في بطني
اولاد كثير ان اخذتهم معي جاعوا وان تركتهم عنده ضاعوا قال عليه الصلاة والسلام ما اراك الا حرمت عليه ان الظهار معروف في الجاهلية وفي صدر الاسلام انه يحرم المرأة على زوجها ولا في كفارة ولا شيء
ما اراك الا او حرمت يا رسول الله ما المصير؟ كيف وعنده عائشة رضي الله عنها تقول يخفى علي بعض كلامها هذه المرأة تناجي الرسول وتترفق ترجى ترجو الله انزل الله جل وعلا وهي عندهم
قامت من مكانها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما الله اكبر جاء الحل من الله جل وعلا نزل في الحال ثم الايات بعدها فيما يلزم من ظاهر اذا اراد ان يعود
اذا لم يرد العودة حرمت عليه زوجته وانتهى وخلاص لكن اذا اراد العودة بين الله جل وعلا له الحكم وهو عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا وحلت له زوجته ولا تحسب عليه طلاق
ان هذا ظهار اعلى من الطلاق واشد وافظع وهو منكر من القول والزور والنبي صلى الله عليه وسلم طلق ولم يظاهر ان الظهار منكر والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من المنكر
واما الطلاق فعند الحاجة اليه فيعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية وهو من ابغض الحلال الى الله لكنه عند الحاجة اليه اذا تعسرت وتعذرت الحياة الزوجية بين الزوجين فالخلاص نعمة للطرفين وان يتفرقا
يغن الله كلا من سعته منكر من القول وزور. يعني يقول الرجل لزوجته انت كظهر امي او كظهر اختي او كذا او كذا من المحرمات عليه سماه الله جل وعلا منكر من القول وزور
ومع هذا انزل جل وعلا حل المسألة في كتابه قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما كلامك معها وكلامها معك وكونها تقول يا رسول الله ماذا اصنع
اولاد كثير ولا يمكن اروح اتزوج الان خلاص. انتهى ما في بطني. نثرت اولادي وان تركتهم عنده وذهبت ضاعوا من يتولى امرهم ابوهم ما يصلح لحظانة وولاية الاطفال وان اخذتهم معي جاعوا ما عندي كسب وما عندي قوت
فماذا اصنع قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وفيها تخويف وتحذير وزاجر احذر لا تقل خلوت لا تقل غبت عن الناس لا تقل ما يراني احد تعمل ما تعمل من المنكر من الغش من الزنا من الربا من المحرمات وتقول ما يراني احد ما يدري عني احد
اعمل ما اعمل واعتذر امام الناس ما ما صار شيء انت تتعامل مع سميع بصير في تخويف وزجر وفيها ترغيب بانه لن يضيع من عملك فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة
ما يضيع شي الله جل وعلا سميع بصير. الذي يسمع يسمعه جل وعلا الشيء الذي لا يسمع مثلا يبصره سبحانه وتعالى يرى ويسمع النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل جل وعلا
يرعى ويسمع في ختم الايات بهاتين الصفتين العظيمتين لله تبارك وتعالى ترغيب في الخير وتحذير من الشر لان من تتعامل معه سميع بصير بالخير  واطمئن وافرح فيما اعده الله لك في الدار الاخرة في الشر
احذر الله جل وعلا مطلع على اعمالك وعلى معاملاتك مع الناس فاحذر ان يراك على منكر ان الله وكان الله سميعا بصيرا والقول في اثبات الصفات القول في هاتين الصفتين سواء بسواء اهل السنة والجماعة يقولون
نثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه وننفي عن ربنا تبارك وتعالى ما نفاه عن نفسه ونقول في كل صفة من صفات الباري المعنى معلوم والكيف مجهول والايمان به يعني بالمعنى
واجب والسؤال عنه عن الكيفية بدعة ان الصحابة رضي الله عنهم اعلم الامة ما سألوا الرسول عن الكيفية مثل ما جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله وهو يلقي درسه في المسجد النبوي
ويقرر الرحمن على العرش استوى جاء هذا الشقي وقال كيف استوى بين لنا الكيفية. يقولها الامام مالك فسكت الامام مالك رحمه الله وعلته الرحماء يعني العرق بدأ يتصبب عرق كيف
هذا الرجل يجرأ ان يسألني انا كيف كيف صفة الباري انا جئت من عنده تبارك وتعالى سكت ثم رفع رأسه وقال الاستواء معلوم يعني معناه لغة وشرعا معلوم والكيف مجهول ما يعلمه الا هو سبحانه وتعالى
والايمان بالاستواء وفي جميع الصفات واجب والسؤال عنه عن الكيفية بدعة وما اراك الا رجل سوء يعني اردت ان تلقي شبهة على الناس فامر به فاخرج من المسجد مطرودا يؤخذ من هذا انه لا يجوز للانسان ان يسأل اسئلة لا تليق لانه وان كان هو شقيق
الا انها تلقي الشبه في نفوس الاخرين وانما الواجب على المسلم اذا سمع صفة من صفات الباري ان يقول امنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله تبارك وتعالى
وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول امنا برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعنى معاني الصفات ولله الحمد واضحة سميع معنى معنى واضح
بصير معناه واضح قادر معناه واضح متكلم معناه واضح وهكذا جميع الصفات استوى على العرش معنىها واضح كيف تكون هذه الصفة؟ هذا هو المنكر لان المخلوق ما يحيط بالخالق حتى يصفه
انا اسألك مثلا عن زيد الذي قابلته. كيف حاله؟ تقول طيب مريض غاضب يبكي مسرور يضحك كذا تبين لي حاله لانك اطلعت عليه ورأيته لكن الباري جل وعلا ما يسأل المخلوق عن كيفية صفته سبحانه وتعالى
وقال الامام مالك رحمه الله والسؤال عنه بدعة. لانه ما كان معروف هذا السؤال عند الصحابة رضي الله عنهم. الصحابة رضي الله عنهم احرص الامة على العلم وعنده نبيهم فيسألونه الشيء المعقول الذي يستفيدون منه
واما الشيء الذي يعرفون انه لا يجوز ما يسألونه ما سألوا الله سألوا الرسول عن كيفية صفة الباري جل وعلى ما قالوا كيف استوى ولا كيف يتكلم ولا كيف يبصر وانما امنوا بالصفة
وحققوها ولم يتجاوزوا ما هو مطلوب منهم وهكذا في جميع صفات الباري تبارك وتعالى ان نقول المعنى معلوم والكيف مجهول والايمان به يعني باثبات الصفة واجب والسؤال عن الكيفية بدعة لا يجوز للمسلم ان يسأل عن ذلك
وكان الله سميعا بصيرا. وهذه قاعدة عظيمة عند اهل السنة لاثبات صفات الباري جل وعلا يرجع الى ما روي عن الامام مالك ورؤي مثله عن ام سلمة. ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها
وقوله ولله ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا اي هو القائم على كل نفس بما كسبت الرقيب الشهيد على كل شيء وقوله ان يشاء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين وكان الله على ذلك قديرا
اي قادر على اذهابكم وتبديلكم بغيركم اذا عصيتموه كما قال وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم قال بعض السلف ما اهون العباد على الله اذا اضاعوا امره
وقال تعالى ما اهون الخلق على الله اذا اضاعوا امره لان المرء اذا اضاع امر الله جل وعلا فما اهون ما يستطيع ان يتمرد على الله لكن الله جل وعلا يمهل
ولا يهمل فلا يغتر العبد بامهال الله له اذا وقع في الحرام اذا وقع في الربا وقع في الزنا وقع في السرقة وقع في عقوق الوالدين وقع في شيء من المحرمات
ما يجرأ على الله ويظن انه سلم. لا. فالله يمهل ولا يهمل الامهال يمهل لعل عبده ان يستغفر ويتوب لكنه لا يهمل سبحانه وتعالى وقال تعالى ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز
اي وما هو عليه بممتنع وقوله تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة  يا من ليس له همة الا الدنيا اعلم ان عند الله ثواب الدنيا والاخرة
واذا سألته من هذه وهذه اعطاك واغناك مثلا من يخرج للجهاد اثنان يخرجان للجهاد في سبيل الله واحد يريد المغنم يريد الغنيمة يريد مال بلاد غنية وهي ضعيفة في محاربتها اكيد اننا نغنم منهم اموال عظيمة اذهب من اجل ان يحصل لي هذا
واخر يريد اعلاء كلمة الله جل وعلا وكلاهما سوى وكلاهما معهم السلاح والعتاد لكن فرق عظيم بين النيتين من كان يريد الاخرة يعطيه الله جل وعلا الدنيا والاخرة ومن كان يريد الدنيا
قد يعطى منها ما شاء وليس له في الاخرة من نصيب. وقد يحرم والعياذ بالله من الدنيا والاخرة العبد بنيته يدرك المقامات العالية وبنيته يهبط والعياذ بالله الى الحظير ويا النية
ان في المدينة رجالا ما سلكتم واديا ولا شعبا الا وهم معكم تركوكم في الاجر مثلكم في المدينة قالوا يا يا رسول الله شاركونا في الاجر وهم في المدينة ما خرجوا
قال نعم حبسهم العذر يريدون الخروج معكم لكن ما استطاعوا. معذورين وانما هم لهم رغبة في الخروج معكم ملحة لكن حبسهم العذر فكانوا معكم وقال بعض السلف لما سئل انه يريد الانسان عمل يؤجر عليه باستمرار
قال انوي الخير انه الخير ان اديته ونعمة والحمد لله وان لم تؤده ما استطاعت حصل لك ثوابه وانت لم تعمل شيء لكنك نويت والرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال
بالنيات. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. وكلاهما سوى خرجا من مكة في المدينة
واحد يريد الله ورسوله يريد نصرة دين الله صحبة رسول الله والاخذ عنه والجهاد معه في سبيل الله هذا هجرته الى الله ورسوله. واخر يقول تجمع الناس في المدينة اسواق المدينة فيها تجارة فيها بيع وشراء فيها ربح يذهب من اجل ان يبيع ويشتري في المدينة ويقول مهاجر
والاخر له رغبة في زواج امرأة يقال لها ام قيس علي قالت ما اقبلك الا ان تهاجر لكن تجلس في مكة لا انا في المدينة تعال الي في المدينة فهاجر لامرأة ينكحها. فسمي مهاجر ام قيس
هاجر من اجله امانة وثواب في الاخرة. لانه هاجر من اجل امرأة وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا هاجرت المرأة من مكة الى المدينة يسألها يقول ابالله هجرتك ما هي فرار من الزوج
ولا هي كراهة للزوج ولا هي طلب لكذا او طلب لكذا ثم بعد هذا اذا اقسمت بالله وظهر منها ان الهجرة هجرتها لله ورسوله منع صلى الله عليه وسلم ان تعاد الى اهلها الكفار في في مكة
لما هاجر بعض النسوة جاء اهلهن من مكة يريدونهن وقالت المرأة يا رسول الله انا ظعيفة ويفتنوني عن ديني ما استطيع الدفاع عن نفسي الولد ممكن يدفع عن نفسه. الولد ممكن يخرج من من مكة يهرب ويقف لهم في الطريق في المرصاد ويقطع عليهم
الطريق لانهم اساءوا اليه لكن انا ما استطيع ضعيفة فانزل الله جل وعلا حل هذه المسألة بان تمتحن ثم لا تعاد الى اهلها ما دامت مؤمنة بالله وبرسوله لله ولرسوله
يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن. فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار. لاهنهن حل لهم ولا هم يحلون له وقوله تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة
اياما ليس همه الا الدنيا اعلم ان عند الله ثواب الدنيا والاخرة واذا سألته من هذه وهذه اعطاك واغناك واقنعك كما قال تعالى فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق
وقال تعالى من كان يريد حرث الاخرة التي نزد له في حرثه. الاية وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء ولمن نريد وقوله فعند الله ثواب الدنيا والاخرة
ظاهر في حصول الخير في الدنيا والاخرة اي بيده هذا وهذا فلا فلا يقتصرن قاصر الهمة على السعير الدنيا فقط فلتكن همته سامية الى نيل المطالب العالية بالدنيا والاخرة فان مرجع ذلك كله الى الذي بيده الضر الضر والنفع
وهو الله الذي لا اله الا هو الذي قد قسم السعادة والشقاوة بين الناس في الدنيا والاخرة وعدل بينهم فيما وعدل بينه فيما علم فيهم ممن يستحق هذا وممن يستحق هذا ولهذا قال وكان الله سميعا بصيرا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
