وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الرحمن الرحيم لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. وكان الله سميعا عليما  فان الله كان عفوا قديرا. هاتان الايتان الكريمتان من سورة النساء
جاءتا بعد قوله جل وعلا ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم انتم وكان الله شاكرا عليما. لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميع
عن عليما قراءة اخرى لا يحب الله الجهر بالسوء منه من القول الا من ظلم. وكان الله سميعا عليما الا من ظلم والا من ظلم. ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن
سوء فان الله فان الله كان عفوا قديرا الله جل وعلا يؤدب عباده. ويوجههم الى حسن المنطق. والكلام الحسن. والبعد عن السوق والبعد عن الفحش والبعد عن الكلام السيء يطبق هذا المصطفى صلى الله عليه وسلم لما مرت
به يهودي فقال الشام عليك يا ابا القاسم قال النبي صلى الله عليه وسلم وعليك فقط عائشة رضي الله عنها غضبا شديدا فقالت بل عليك السام واللعنة والغضب وقالت ما قالت رضي الله عنها فقال مهلا يا عائشة لم هذا؟ قالت او
كما سمعت يا رسول الله ما قال؟ قال بلى. قد سمعتم او اما سمعت بما اجبت به هو يوري هذا اليهودي كانه يقول السلام وهو قال السام والسام الموت كانه هو يقول الموت عليك يا ابا القاسم وهو يوريك انه يقول السلام
يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم سيقول وعليك السلام. ويريد الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول وعليك السلام وعليك السلام لكنه قال عليه الصلاة والسلام وعليك
فهم صلى الله عليه وسلم من قال ورد عليه بمثل ما قال قال وعليك يعني السام الذي الذي تكلمت به عليك الموت فالنبي صلى الله عليه وسلم ما فحش في القول ولا فحش
عليه الصلاة والسلام وانما قال وعليك ويروى عنا خنزيرا مر بمسيح ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام فقال مر بسلام فقيل له انه خنزير. قال ما اردت ان اعول لساني الكلام السيء
فالله جل وعلا يقول لا يحب الله الجهر بالسوء. لا تجهر بالسوء لا تشتم ولا تلعن ولا تقبح. ولا تخاصم ولا تجرح مسلما الا من ظلم من ظلم اذن الله جل وعلا له ان يقول اذا ظلمه ظالم
ويستعدي على الحاكم. ويقال فلان ظلمني. فلان اخذ مالي. فلان شتمني. فلان اساء الي فلا بأس لان المظلوم له وان ينتصر وان احتسب ظلامته ولم ينتقم فذلك خير فلة لان الله جل وعلا سيأخذ له حقه
جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ابو بكر رضي الله عنه الصديق افضل الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن ابي بكر. جاءه رجل فسبه سبا شديدا. وسكت ابو بكر رضي الله عنه لم يجبه. فكأن الرجل
اطال فرد عليه ابو بكر. بعضا من قوله فقام عليه الصلاة والسلام فاستغرب ان النبي صلى الله عليه وسلم قام لما رد انما الرجل كان يسب ابا بكر وابو بكر ساكت والرسول صلى الله عليه وسلم جالس
قال يا رسول الله لما رددت عليه قمت قمت؟ قال نعم. حينما كان يسبك انا ملك يرد علي. ويدافع عنك. فلما رددت عليه ذهب الملك وحظر الشيطان فما كنت لاجلس فما كنت لاجلس فيما في مجلس فيه
وقلت المظلوم او الذي يتعرض له وهو لا ينتقم لنفسه يدافع عنه الملك فاذا دافع هو عن نفسه تخلى عنه الملك وحظر الشيطان ليه؟ ليشد قوة الخصومة ويحكمها حتى تصل الى
ما لا تحمد عقباه وبعض الرجال تتكلم عليه زوجته بكلام سيء فان احسن وخرج تركها فذلك خير. وينتهي الامر. وان وقف معها ورد عليها بالكلمة اعظم منها الشيطان ثم حضر معه كل سوء. وقد يصل الامر الى
الطلاق والتحريم وامور فظيعة والامر لا يستدعي هذا في اول الامر. لكنه كلمة من هذا وكلمة من هذا؟ حتى استحكم الامر واشتد. والله جل وعلا يعلم عباده بانه لا يحب الجهر بالسوء. ولا ينبغي للمسلم ان يكون متفحشا
ولا ان يكون سليط اللسان بالسوء من القول ينهى عن السوء من القول فالسوء من الفعل اعظم شناعة واشد منعا فاذا صنع من القول الذي هو مجرد كلام باللسان فيمنع من الفعل اكثر. الا
من ظلم فله ان ينتقم لنفسه او ان يرفع امره الى الحاكم او ان من سب له ذلك. وما قاله المستبان فعلى البادي منهما البادي هو الظالم. وعليه اثم السباب هذا. ان هو الذي بدأ لو
لا هو لولا بدأه بالسباب ما حصل شيء من هذا. الا من ظلم وكان الله سميعا عليما. اسمان للباري جل وعلا عظيمان فيهما الترغيب. وفيهما الترهيب. وهذه من بلاغة القرآن
ان الكلام اليسير يشتمل على ترغيب وعلى ترهيب في ان واحد وكان الله سميعا عليما انتبه انت ايها الرجل الذي لا تتكلم بالسوء ولا تأتي ما لا يحبه الله جل وعلا. فالله سميع لما يقال لك
عليم بما في ضميرك وضمير المتكلم. يثيبك على سكوتك وصبرك وتحملك ويعاقب المتكلم على ما تكلم به. فهو سميع عليم. وفيها تحذير للمتكلم بالسوء انتبه فالله جل وعلا يسمع كلامك ويعلم
ما في ضميرك وفي نيتك فيعاقبك على ذلك. يثيبك ايها الساكت الصابر ويعاقبك ايها المتكلم واسماء الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته والناس في باب الاسماء والصفات ثلاث طوائف طائفتان ضالتان
وطائفة وسط. مستقيمة على الحق. والغالب ان في اكثر الامور الناس يكونون ثلاث فرق فرقتان ظالمتان وفرق ثقة في الوسط سالمة فرقة غلت في ناحية والفرقة الثانية غلت في ناحية اخرى واهل السنة والجماعة وسط
افراط وتفريط ووسط. والغالب ان الناس في كثير من يكونون على هذا التقسيم. مثل الناس في عيسى ابن مريم مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. طائفتان ضالتان وهما اليهود
والنصارى والمسلمون توسطوا فهم على الحق اليهود يبغضونه. والنصارى يحبونه لكنهم كلهم تجاوزوا الحد اليهود غلوا وزادوا في السب والذم. لعنهم الله النصارى زادوا في الغلو والمحبة فيما يزعمون لعنهم الله. والمسلم
وسط. فاليهود والنصارى قالوا عنه انه ابن بغي. ابن زنا عليه الصلاة والسلام فهم ضالون مغضوب عليهم النصارى قالوا هو اله. او ابن الله او ثالث ثلاثة. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فظلوا اهل المسلمون قالوا هو عبد الله ورسوله
وروح منه وكلمته القاها الى مريم. فهو عبدالله ورسوله. ليس ولا ابن للاله تعالى الله. وليس بابن بغي كما يزعم اليهود عليهم لعنة الله والناس في باب صفات الباري جل وعلا. ثلاث طوائف طائفتان ضالتان
وطائفة وسط اهل السنة والجماعة. طائفة غلط في الاثبات فشبهوا صفات الباري جل وعلا بصفات خلقه وهؤلاء ظلوا لان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء وطائفة  غلت في التنزيه فيما تزعم فعطلوا الله جل وعلا من
قالوا لو اثبتنا للزم منه التشبيه. لكن نقول لا سميع بلا سمع بصير قم بلا بصر تعالى الله عما يقولون. والله جل وعلا يقول وهو السميع البصير واهل السنة والجماعة يثبتون الاسماء والصفات على ما يليق بجلال الله وعظمته
فلا يشبهون الله بخلقه ولا يعطلون الله من صفاته تبارك وتعالى فالمشبهة شبهوا الله بخلقه الله والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء. المعطلة تصوروا التشبيه ففروا منه الى ماذا؟ الى التعطيل. فصاروا اسوأ حال. فانهم كلهم سيئون
لكنهم اسوأ حال لانهم فروا من التشبيه الى التعطيل وهو اسوأ. وصاروا كما قال القائل والمستجير بامر عند كربته كالمستجير من النار من من الرمظاء بالنار. فهم فروا من التشبيه
ولزموا التعطيل. واهل السنة والجماعة لا تشبيه ولا تعطيل. اثبتوا اثباتا يليق بجلال الله وعظمته. ونزهوا الله جل وعلا عن صفات المخلوقين. على حد قول تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذه الخاتمة الحسنة لكثير من الايات
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيها رد على المشبهة. ورد على المعطلة واثبات لقول اهل السنة والجماعة. ليس كمثله شيء رد على من؟ على المشبهات وهو السميع البصير. رد على المعطلة. ومجموعهما اثبات لقول اهل السنة
سنتي والجماعة. وكان الله سميعا عليم سميع لما ينطق به وعليم بما في الظمائر جل وعلا وما خفي فهو جل وعلا يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخر الصماء في ظلمة الليل. ولما خاف موسى وهارون عليهم
والسلام من فرعون اللعين قال الله جل وعلا لهما انني معكما اسمع وارى لا تخافا. انا معكم. ولما خاف ابو بكر الصديق رضي على النبي صلى الله عليه وسلم في الغار وقد جد الطلب في البحث عن النبي صلى الله عليه وسلم
صاحبه وما تركوا مكانا الا جاءوا اليه. حتى جاءوا ووقفوا على الغار الذي فيه. وقال ابو بكر رضي الله عنه لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا. ما بينهم وبينهم شيء
اقدام الكفار الذين يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه قريبة من ابي بكر وعمر من قريبة من الرسول وابي بكر فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما في نفس ابي بكر
رضي الله عنه من الخوف وهو كما قال انه يخاف على النبي صلى الله عليه وسلم ما يخاف على نفسه. يقول يخاف على النبي لانه اذا اتاه ات وقضي عليه توقفت الرسالة. وتعطلت
توقف الوحي من السمع. واذا ذهب هو يقول فرض من افراد الامة. ورسالة الله مستمرة. ووحيه منتظم فيخاف خوفا شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم. ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم
لا تخف ما ظنك باثنين الله ثالثهما ان الله معنا. ان الله معنا بحفنة واطلاعه وصده الكفار عنا. ان الله معنا انني معكما اسمع وارى فاحاط جل وعلا سمعه بكل الاصوات. واحاط بصره جل وعلا بكل مرئ
واحاط علمه جل وعلا بكل شيء. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ما في صدر الانسان يعلمه قبل ان ينطق به. وخائنة الاعين يعني اذا سارق النظر لشيء على يمينه وعلى شماله فهو يعلمه جل وعلا. قد يكون المرء ناظر على
امامه لكنه يحب ان ينظر شيء على يساره او على يمينه فيسارقه النظر. هذه مسارقة النظر وهذه خائنة الاعين. فهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية. وكان الله سميعا عليما. ثم قال جل وعلا
ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. اذا عفوت اذا اردت ان تنتقم فاذكر عفو الله جل وعلا فاعفوا اذا اردت امرا ما يخالف ما يريده الله جل وعلا فاذكر
صفة الباري جل وعلا وتعرض لها. الله جل وعلا يحب من عباده الرحماء يحب المتصفين باللين واليسر والسهولة وتيسير الامور وعدم التشدد فيها. ان تبدوا خيرا يعلمه الله ويظهره ويثيب عليه. او تخفوه فالله مطلع عليه. انت اذا
نويت الخير وان لم يطلع الناس على ما في نيتك فالله يطلع. ان تبدوا خيرا او تخفوهم والله مطلع عليه. لا تقل ما يدري عنه احد انا نيتي طيبة لكن ما يدرى عما في قلبي. الله يعلم
او تعفو عن سوء حصل عليكم او تعفو عن سوء حصل عليكم فالله اعفو عنكم. فان الله كان عفوا قديرا. عفوا مع على الانتقام سبحانه وتعالى. فاذكر عفو ربك وقدرته. واعف عن من
ظلمك وان كنت قادرا على الانتقام منه يقول قائل قلت لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. القراءة الثانية نعم ما توجيهها؟ نقول قال المفسرون رحمهم الله لا يحب الله الجهر
السوء من القول منكم ايها العباد. ما يحب الله هذا منكم الا من ظلم تجاوز الحد وظلم فاغلظوا عليه بالسوء. ومعفو عنكم ان تشددوا على طيب الكلام يعني انتم لا تقابلوا احدا بسوء ايها المسلمون
ايها العباد الا من ظلم فقابلوه بمثل ظلمه. لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا فمن ظلم فاجهروا له بالسوء. والقراءة الاولى وتفسير ابن عباس رضي الله عنهما لا يحب الله الجهر من احد ان يتكلم بسوء الا من ظلم فله ان يتكلم بالانتقام لنفسه
قال ابن عباس في الاية يقول لا يحب الله ان يدعو احد على احد الا قوله جل وعلا لا يحب الله فيه اثبات صفة المحبة لان الله جل وعلا لا
يحب من اتصف بهذه الصفة ويحب التوابين. ويحب المتطهرين ويحب المتقين. ويحب الصادقين ففيه اثبات صفة المحبة لله تبارك وتعالى. نعم  قال ابن عباس في الاية يقول لا يحب الله ان يدعو احد على احد الا ان يكون مظلوما فانه قد رخص له ان يدعو
وعلى من ظلمه وذلك قوله الا من ظلم وان صبر فهو خير له. الحال عليه الصلاة والسلام لن الواجد ظلم يحل عرظه وعقوبته. يعني اذا ماطل الانسان بحق عليه وهو قادر على السداد بطله هذا ظلم. لا يجوز له ان يواطل
وهذا المطل يحل عرظه بان يسب. يقال فلان مماطل فلان اعوج. فلان شقي مع الحق ويحل عقوبته سجنه. وضربه لاجل ان يسدد ما عليه من الحق وقال الحسن البصري لا يدع لا يدعو عليه وليقل اللهم اعني عليه
واستخرج حقي منه. وفي رواية يعني ما ينبغي من ظلمة وان دعا فلا بأس لكن لا ينبغي ان يدعو لانه اذا دعا ربما يكون انتقم واذا لم يدعوا عليه فالله جل وعلا هو الذي يأخذ له الحق
وفي رواية عنه قال قد ارخص له ان يدعو على من ظلمه من غير ان يعتدي عليه. وقال اعتدي عليه لا يزيد بالدعاء يدعو عليه بان يأخذ الله له الحق. يدعو عليه بان ينتقم الله منه بقدر مظلمته. ونحو ذلك
لا يتجاوز  وقال عبدالكريم الجزري في هذه الاية هو الرجل يشتمك فتشتمه ولكن اذا افترى عليك فلا تفتري عليه لقوله ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل وقال ابو داوود عن ان انسان له ان يرد على من ظلمه لكن لا يفتري عليه فاذا افترى عليه
وقال لك مثلا انك كذا وكذا اوزاني او سارق او كذا افتراء لا تقل له بل انت الزاني بل انت السارق لا وانما رد عليه بانك بريء مما يقول ولا تفتري عليه كما افترى عليك
وقال ابو داوود عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم. المستبان يعني اذا سب هذا وهذا سب هذا
الاثم على البادي منهما ما لم يعتدي الثاني يتجاوز الحد وعن مجاهد لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم قال هو الرجل ينزل الرجل ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فيخرج فيقول اساء ضيافتي ولم يحسن
وقد روى الجماعة سوى النسائي والترمذي عن عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله انك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقرون فما ترى في ذلك فقال اذا نزلتم بقوم فامروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا منهم وان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي
لهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا ان ضيافة المسلم يوما وليلة واجب وان له ان يأخذ الحق اذا لم يضيف ويعطى الضيافة يأخذ الحق من مال من استضافه فلم يضفه او ممن
مزرعتي او من زرعه ونحو ذلك. نعم وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايما مسلم ضاف قوما فاصبح الضيف محروما فان حقا على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله تفرد به احمد
ومن هذه الاحاديث وامثالها ذهب احمد وغيره الى وجوب الضيافة. ومن هذا القبيل الحديث الذي رواه الحافظ ابو بكر البزار ابي هريرة ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان لي جارا يؤذيني فقال له
اخرج متاعك فضعه على الطريق متاعك يعني ممتعتك التي في البيت وضعها في الطريق حتى يسألك الناس لم لما اخرجت متاعك؟ فتقول من اجل اذى جاري فيقول هذا لعنه الله ويقول هذا اهلكه الله ويقول هذا يدعون علي
فلعله يرعوي ويتوب الى الله من اذاك يخاف من استجابة دعوة فيه فيكف اذاه عنك  اذهب فقال ان لي جارا يؤذيني فقال له اخرج متاعك فظعه على الطريق فاخذ الرجل متاعه فطرحه على الطريق فكل من مر به قال ما لك؟ قال جاري يؤذيني فيقول اللهم العنه الله
اللهم اخزه قال فقال الرجل ارجع الى منزلك والله لا اؤذيك ابدا وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او او تعفو عن سوء فان الله كان عفو قديرا اي ان ابهرتم ايها الناس خيرا او اخفيتموه او عفوتم عمن اساء اليكم. فان ذلك مما يقربكم عند الله
ويجزل ثوابه لديكم. فان من صفاته تعالى ان يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم ولهذا قال فان الله كان عفوا قديرا ولهذا ورد في الاثر ان حملة العرش يسبحون الله فيقول بعضهم سبحانك على حلمك بعد علمك ويقول
بعضهم سبحانك على عفوك بعد قدرتك وفي الحديث الصحيح ما نقص مال من صدقة ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا. يعني كلما عفا العبد عن من الظلمة والله جل وعلا يعزه ويكرمه ويثيبه على ذلك
وما تواضع احد لله الا رفعه الله. نعم وفي الحديث الصحيح ما نقص مال من صدقة ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا ومن تواضع لله رفعه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
