بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم. يوم يقوم الناس لرب العالمين قال ابن كثير رحمه الله تعالى تفسير سورة المطففين وهي مدنية
قال النسائي وابن ماجة محمد ابن عقيل زاد ابن ماجة وعبدالرحمن ابن بشر قال حدثنا علي ابن ابن الحسين ابن واقد قال حدثني ابي عن يزيد هو ابن ابي سعيد النحوي مولى قريش عن عكرمة عن ابن عباس قال لما قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم
المدينة كانوا من اخبث الناس كيلا فانزل الله ويل للمطففين فحسنوا فحسنوا الكيل بعد ذلك وقال ابن ابي حاتم حدثنا جعفر ابن النظر ابن ابن حماد قال حدثنا ابن قال حدثنا محمد بن عبيد
عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن الحارث عن هلال ابن طلق قال بين انا اسير مع ابن عمر فقلت من احسن من احسن الناس هيئة واوفاهم كي لا
اهل مكة او المدينة قال حق حق لهم اما سمعت الله؟ اما سمعت الله يقول ويل للمطففين وقال ابن جرير حدثنا ابو السائب قال حدثنا ابن فضيل عن ضرار عن عبد الله عن عبد الله عبد الله المكتب عن رجل عن عبد
الله قال قال له رجل يا ابا عبد الرحمن ان اهل المدينة ليوفون الكيل. قال وما يمنعهم ان يوفوا الكيل؟ وقد قال الله عز وجل ويل للمطففين حتى بلغ يوم يقوم الناس لرب العالمين. فالمراد بالتطفيف ها هنا
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه سورة المطففين وموضوع هذه السورة بين من اولها وهو لموا التطفيف بكل الشؤون وفي سائر الاحوال
في المكاييل والموازين والاحكام والفصل بين الناس وفي الحقوق في حقوق الخلق وفي حقوق الله  ذكر ذلك جل وعلا في اوله ثم فصل في احوال الناس وانقسامهم بعد ذلك الى
اهل احسان واهل اساءة وما اعده لاهل الاساءة وما اعده لاهل الاحسان سميت هذه السورة بالمطففين لان الله تعالى ذكر فيها التطفيف فقال ويل للمطففين يقول المصنف رحمه الله وهي مدنية
وهذا احد القولين في نزول هذه السورة فقيل انها مدنية وقيل انها مكية وعبارة القرطبي قالة مكية بقول ابن مسعود والضحاك ومقاتل ومدنية في قول الحسن وعكرمة ونقل عن مقاتل ايضا
القول بانها مكية والامر في هذا قريب ومثل هذا يقع في بعض الاحيان والذي مال اليه ابن كثير رحمه الله انها مدنية بالنظر الى ما جاء من حديث آآ عن ابن عباس
الذي ساقه في ابتداء اه تفسير حيث قال قال النسائي وابن ماجة اخبرنا محمد ابن عقيل لدى ابن ماجة وعبد الرحمن ابن ابن بشر يعني تابع آآ محمد ابن عقيل
عادت في الرواية عن علي ابن الحسين ابن واقر قال حدثني ابي اللي هو الحسين عن يزيد عن عكر مهان ابن عباس قال لما قدم نبي الله للمدينة كانوا من اخبط الناس كيلا
والكي معيار من معايير الوزن وهو من معايير القياس الكيلو معيار من معايير القياس وهو الذي يقاس فيه الشيب بحجمه لان المقاييس المشهورة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نوعان
كيل ووزن الوزن اوكي معيار للقياس بحجم الشيء حجم الشيء والوزن معيار لقياس الشيء بثقله هذا الفرق بينهما فكل ما استعمل فيه الحجم من القياس فهو كي وكل ما استعمل فيه الثقل للقياس فهو
وزن فقوله كان من اخوة الناس كيلا اي في قياس الاشياء بحجمها كالصاع  العرق وما اشبه ذلك مما كانوا يستعملونه في تقدير الاشياء وقياسها قال فانزل الله ويل ويل للمطففين فحسنوا الكيل بعد ذلك اي اصلحوه
فهذا مستند ابن كثير رحمه الله ومن نقل عنه من المفسرين بان السورة مدنية و الذي جعل التردد ان مضمون هذه السورة يشبه ما هو في السور المكية من ذكر الاخرة وذكر انقسام الناس واحوالهم. وهذا هو الغالب في
المكية انها تذكر ما يتعلق باليوم الاخر وانقسام الناس والايمان به وما يترتب على الكفر به وما الى ذلك اه المقصود ان الاقرب في هذه السورة انها مدنية وكونها تشبه السور المكية
آآ لا يمنع فان هذا في اول نزول في اول مجيء النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وآآ تقرير المدني يقرر ما في المكي من معاني ومنه هذه السورة
هذه السورة ابتدأت بكلمة وعيد وهي قوله تعالى بعد البسملة وهي اية في اول كل سورة قال جل وعلا ويل للمطففين المصنف تجاوز كلمة وين في التفسير الى ذكر ما يتعلق بالتطفيف
وويل للعلماء فيها جملة من الاقوال ترجع الى قولين انها كلمة عذاب اما دعاء هذا الامر الاول واما تهديد بعذاب معين لكن من حيثها هي كلمة عذاب لكن ما هي؟ هل هي دعاء به في العذاب
او هي خبر عنه مفسري الاقوال ترجع الى هذين هذين القولين. القول الاول انها دعاء. فقول ويل للمطففين دعا الله هنا آآ قضى الله تعالى بالويل للمطففين قضى الله تعالى بالويل
للمطففين فهي كلمة عذاب اخباري بانه لهم واي وهذا الويل هو العذاب الذي ينالهم مما يأتي تفصيله في الكتاب والسنة وقيل انه عذاب معين فقيل انه وادي في جهنم وقيل غير ذلك مما فسر فيه اهل التفسير في ذكر توصيف ذلك العذاب
وقوله وجاءت به منكرا تعظيما وهذا الذي سوغ الابتداء اه بويل مع ان نكرة والاصل ان الابتداء بالنكرة لا يكون الا اللي مو سوا والتسويق والمصور هنا انها آآ كلمة آآ انه انه كلمة عذاب آآ
تهويل لذلك اليوم آآ يقول بعد ذلك فالمراد بالتطفيف ها هنا البقص في المكيال كونها كلمة دعاء الكتاب بالنكرة كونها كلمة دعاء. وقوله للمطففين هذا خبرها اي ويل كائن للمطففين
نعم والمراد بالتطفيف ها هنا البقص في المكيال والميزان اما بالازدياد ان اقتضى من الناس واما بالنقصان ان قضاهم ولهذا فسر تعالى المطففين الذين وعدهم بالخسار والهلاك وهو الويل بقوله الذين اذا اكتالوا على الناس اي من
يستوفون ان يأخذون حقهم بالوافي والزائد واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اي ينقصون. والاحسن ان يجعل كالو ووزنوه متعديا. ويكون هم في محل نصب ومنهم من يجعلها ظميرا مؤكدا للمستتر في قوله كالوا ووزنوا. ويحذف المفعول لدلالة الكلام عليه وكلاهما
تقارب طيب يقول فالمراد بالتصفية التطفيف فيها هنا البخس في المكاييل والموازين اذا التطفيف ليس مقصورا على المكاييل وان كان فيما جاء عن ابن عباس في ما رواه النسائي وابن ماجة انهم كانوا من اخبث الناس كيدا
لكن الحكم يعم الكيل والوزن بل وكل ما هو من معايير القياس فكل نقص فيها فانه مذموم البخس في المكاييل والموازين والبأس هو الخروج عن الطريقة القوية بنقص او زيادة ولذلك قال اما بالازدياد اذا اقتضى من الناس واما بالنقصان
فالتطفيف هو عدم اعطاء الحق الواجب اما بزيادة او بالقصمان في الزيادة بزيادة في حال الاقتضاء يعني القبض وبالنقصان في حال العطاء ولذلك قال الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون اقتالوا
ال طلب الكيد واخذوه من الناس يستوفون اي يأخذون حقهم كاملا غير منقوص واذا كالوهم اي اذا اعطوهم كيلا او وزنوهم هنا اضافة الى الكيل الوزن ليشمل كل معايير القياس
يخسرون اي ينقصون فقوله جل وعلا واذا كرههم او وزنوهم يخسرون اي ينقصون فالخسار مادة تدور على معنى النقص ثم بعد ذلك قال والاحسن ان يجعل كاد ووزن متعديا في قوله اذا كالوهم
او وزنوهم يخسرون متعديا اي غير لازم ويكونوا هم في محل نصب مفعولا به في الحالين ومنهم من يجعله من يجعلها ظميرا مؤكدا للمستتر في قوله كانوا هو ووزن ويحلبون المفعول للدلالات الكلام عليه وكلاهما متقارب متقارب يعني كلاهما يؤدي نفس المال ليس
لدينا الاعرابين او الوجهين الاعرابيين فارق في المعنى ومثل هذا لا يخاب فيه يعني لا يتوقف فيه بما انه لا هذا الاختلاف في الاعراب لا يفضي الى اختلاف في المعنى
على اي وجه قبل كل ذلك سبب جائز نعم قال وقد امر الله تعالى وقد امر الله تعالى بالوفاء في الكيل والميزان فقال واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك
كخير واحسن تأويلا. وقال واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها. وقال واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان واهلك الله قوم شعيب ودمرهم على ما كانوا يبخسون الناس في المكيال والميزان
هذا استدلال لما تضمنه هذه الاية بما جاء في القرآن فالتحذير من التطفيف في المكاييل والموازين جاءت به ايات عديدة لذكر منها امر الله تعالى في قوله واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم فذكر الكيل
والوزن كلاهما معيار قياس قال ذلك خير لكم واحسن تأويله اي واحسن منقلبا ونهاية ومآلا وعملا بما امرتم به فالتأويل هو العمل والمآل قال واوفوا الكيل والميزان بالقصد اي بالعدل افوه مصاحبين العدل في ايفاءه. للمصاحبة وقالوا اقيموا الوزن بالقسط
ولا تخسروا الميزان. كل هذه الايات دائرة على نفس المعنى في وجوب العناية بالمكاييل والموازين ايفاء وتكميلا واحتياطا من النقص والبخس ومما يؤكد عناية القرآن بهذا ان الله تعالى اهلك قوم شعيب
لتطفيفهم الميزان كما قالوا اهلك قوم شعيب وذمهم على ما كانوا يبحسون الناس في المكاييل والميزان في المكيال والميزان وذكر المكيال والميزان لانه الالة المستعملة في معاملة معاملات الناس وبياعاتهم
فاذا اختل الكيل والوزن كان ذلك مشيرا الى اختلال كل ما يتعلق بالمعاملات والبياعات والمعاوظات التي تكون بين الناس فليس هذا مقصورا على هذه الصورة فحسب بل هذا لاصلاح النظام الاقتصادي
الذي اذا فسد فسد معاش الناس ولهذا ينبغي الا يقصد ما جاء من الايات في وجوب الوفاء في وجوب ايفاء المكيال والميزان على هذه السورة لانه ممكن ان يقول اليوم البكائين لا يستعملها الناس في قياس الاشياء
الوزن موجود لكن الكل لا يستعمل فكيف يأتي القرآن بمثل هذا اه الذي لا يشمل كل العصور نقول المعنى المقصود من وفاء المكيال والميزان هو اصلاح النظام الاقتصادي باداء الحقوق
وعدم بخسها وان بخسها والظلم فيها مما يعاقب الله تعالى عليه بالويل وبسهل العقوبات التي ذكرها جل وعلا وان الاخلال بها يفضي الى الاخلال بالنظام الذي يستقيم به معاش الناس وتصلح به دنياهم
بعد ذلك قال الا يظن اولئك انهم مبعثون ثم قال تعالى متوعدا لهم الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم؟ اي اما يخاف اولئك من البعث والقيام بين يدي؟ من يعلم
والسرائر والضمائر في يوم عظيم الهول كثير الفزع جليل الخطب من خسر فيه ادخل نارا حامية الا اظن اولئك انهم مبعوثون؟ الاستفهام هنا استفهام توبيخ تقرير وتنبيه هؤلاء الذين يبخصون المكاييل والموازين اغاب عنهم انهم مبعوثون
وبعد هو يوم حساب الذي يقتص فيه من الظلمة للمظلومين يقتص الله تعالى الحقوق ويفصل بين الناس واذا قال الا يظن اولئك اي هؤلاء المطففين اولئك هم المطففون الا يظن اولئك
المطففون انهم مبعوثون اي بعد موتهم وبعدهم هو خروجهم من قبورهم بمجازاتهم على اعمالهم ليوم عظيم وذلك اليوم هو يوم القيامة ولهذا يقول في تفسير اما يخاف اولئك من البعث
والقيام بين يدي من يعلم السرائر والضمائر في يوم عظيم الهول واذا قال عظيم عظيم بكل ما تحمله كلمة العظمة من معنى كلمة عظيم من معنى فهو عظيم في اهواله عظيم في فزعه عظيم في خطبه. عظيم فيما يؤول اليه فانه ينتهي الى
فريق في الجنة وفريق في السعير قال الامام مالك النافع عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم يوم قال يوم يقوم الناس الى رب العالمين قال حتى نام قبل
وقال وقوله يوم يوم يقوم الناس لرب العالمين هذا بيان لليوم بيان لليوم الذي جاء التهديد به في قوله اولئك انهم مبعثون لليوم العظيم اي من ذلك يوم يقوم الناس
يوم يقوم الناس لرب العالمين وقيامهم من قبورهم هذا معنى البعث الذي قال فيه الا يظنوا اولئك انهم مبعوثون لكن ذكر القيام ببيان انه بعث للحساب لانهم يقومون للمحاسبة يوم يقوم الناس لرب العالمين اي يقومون حفاة عراة في موقف صعب حرج ضيق
على المجرم ويغشاهم من امر الله ما تعجز القوى والحواس عنه الا من امن فان الله تعالى يمده ما يثبته ويقيه اهوال ذلك اليوم ويؤمنه ذلك الفزع تعال لا تظل هون بمعنى الاعتقاد لا يعتقد
لا يعلم من هنا بمعنى الاعتقاد والعلم  يوم يقوم الناس لرب العالمين اي يقومون حفاة عراة غرلا في موقف صعب حرج ضيق ضنك على المجرم ويغشاهم من امر الله ما تعجز
القوى والحواس عنه قال الامام ما لك عن نافع عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيبوا حتى يغيب احدهم في رشحه
الى انصاف اذنيه رواه البخاري من حديث مالك وعبدالله بن عون كليهما عن نافع به. ورواه مسلم من الطريقين ايضا. وكذلك رواه صالح وايوب ابن وايوب يحيى وعبدالله وعبيد الله ابن ابن عمر
ومحمد ابن اسحاق عن نافع عن ابن عمر به ولفظ الامام احمد حدثنا يزيد قال اخبرنا ابن اسحاق عن نافع عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم يقوم الناس لرب العالمين لعظمة الرحمن عز وجل يوم القيامة حتى ان العرق ليلجم الرجال الى انصاف اذانهم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا ابراهيم بن اسحاق
حدث قال حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن ابن يزيد ابن يزيد ابن جابر حدث قال حدثني سليم ابن عامر قال حدثني المقداد يعني من الاسود الكندي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اذا كان يوم القيامة ادنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل او ميلين قال فتسهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر اعمالهم. منهم من يأخذه الى عقبيه. ومنهم من يأخذه الى ركبتيه. ومنهم من يأخذ
الى حقويه ومنهم من يلجمه الجاما. رواه مسلم عن الحكم ابن موسى عن يحيى ابن حمزة والترمذي عن سويد عن ابن مبارك كلاهما عن ابن جابر به حديث اخر قال الامام احمد حدثنا الحسن ابن سوار قال حدثنا الليث ابن سعد عن معاوية ابن صالح ان ابا عبدالرحمن حدث
عن ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل ويزاد في حرها كذا وكذا تغلي منها الهوام كما تغلي القدور يعرضون فيها على قدر خطاياهم منهم من يبلغ الى كعبيه ومنهم من يبلغ الى ساقيه ومنهم من يبلغ الى وسطه ومنهم من يلجمه
والعرب انفرد به احمد حديث اخر قال الامام احمد حدثنا حسن قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا ابن غشانة حي ابن ابن يؤمن انه سمع عقبة ابن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
تدنو الشمس من الارض فيعرق الناس فمن الناس من يبلغ عرقه عرقه عقبيه ومنهم من يبلغ الى نصف الساق ومنهم من يبلغ الى ركبته ومنهم من يبلغ العجز ومنهم من يبلغ الخاسر ومنهم من يبلغ منكبيه ومنهم من يبلغ وسط فيه واشار بيده
فالجمها فاه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير هكذا ومنهم من يغطيه عرقه وضرب بيده اشارة ورد به احمد وفي حديث انهم يقومون سبعين سنة لا يتكلمون وقيل يقومون الثلاثمائة سنة وقيل يقومون اربعين الف سنة ويقضى بينهم في مقدار عشرة الاف سنة كما في صحيح
عن ابي هريرة مرفوعا في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. وقد قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ابو عوف الزيادي قال اخبرنا عبد السلام ابن عجلان سمعت قال سمعت ابا يزيد المدني عن ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
لبشير الغفاري كيف انت صانع في يوم يقوم الناس فيه ثلاثمائة سنة لرب العالمين من ايام الدنيا لا يأتيهم فيه خبر من السماء ولا يؤمر فيه بامر. قال بشير المستعان الله. قال فاذا اويت
قال فاذا اويت الى فراشك فتعوذ بالله من كرب يوم من كرب يوم القيامة وسوء الحساب. ورواه ابن جرير من طريق عبد السلام به من طريق عبد السلام به وفي سنن ابي داود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة وعن ابن مسعود
يقومون اربعين سنة رافعي رؤوسهم الى السماء لا يكلمهم احد قد قد الجم العرق برهم وفاجرهم. وعن ابن عمر يقومون مائة سنة رواهما ابن جرير. وفي سنن ابي داوود وابن ماجع من حديث زيد ابن ابن الحباب عن معاوية ابن صالح عن ازهر ابن سعيد الحواري عن عاص ابن حميد عن عائشة
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفتتح قيام الليل يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويستغفر عشرا ويقول اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني ويتعوذ من ظيق المقام يوم القيامة
نعم هذه الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله جميعها لبيان عظيم ما يكون في ذلك اليوم فهو بيان للعظمة ذلك اليوم الذي قال فيه جل على اليوم العظيم وامثل ما جاء فيه ما رواه مسلم
في صحيحه من طريق الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة آآ عن عن مقداد ابن الاسود آآ عن عن جابر ابن عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه
آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم القيامة ادنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل او منين اي في البعد عنهم والميل هنا هل هو ميل المكحلة؟ او ميل المسافة للعلماء قولان
والله اعلم بمراده قال فتسهرهم الشمس فيكونون الفراق كعرق كقدر اعمالهم. ان يأخذ من منهم العرق على قدر العمل منهم من يأخذه الى عقبيه ومنهم من يأخذه الى ركبتيه ومنهم من يأخذه الى حقويه ومنهم من يلجمه الجامع
وبقية الاحاديث التي ذكرها المصنف كلها اه دائرة على هذا المعنى حديث جابر عند مسلم. واما امثل ما قيل في مدة قيام ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي
هريرة وقد ذكر المصنف رحمه الله في قوله آآ كما في صحيح مسلم من حديث عن ابي هريرة مرفوعا في يوم كان مقداره خمسين الف سنة وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الحكيم
آآ هذا ما آآ تظمنته هذه الاثار والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
