نعم. عن ابن عباس كان يقول لتركبن طبقا عن طبق؟ قال يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول حالا بعد حال. هذا لفظه وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس طبقا انطبق حالا بعد حال. وكذا قال عكرمة ومرة الطيء ومرة الطيب ومجاهد والحسن
حاضر. ويحتمل ان يكون المراد لتركبن طبقا عن طبق حالا بعد حال. قال هذا يعني المراد بهذا نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا على ان هذا ونبيكم يكون ان مبتدأ وخبرا
الله اعلم ولعل هذا قد يكون هو المتبادر الى كثير من الرواة. كما قال ابو داوود الطيالسي وغندر حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس لتركبن طبقا عن طبق قال محمد صلى الله عليه وسلم
ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر وابن عمر وابن عبد مسعود وابن عباس وعامة اهل مكة وعامة اهل مكة والكوفة وعامة اهل مكة وعامة اهل مكة والكوفة لتركبن طبقا عن لتركبن طبقا بفتح التاء والباء
وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشد قال حدثنا ابو اسامة عن اسماعيل عن الشعب يعني اذا الان عندنا في قوله لتركبن قراءتان. القراءة الاولى الخطاب فيها للانسان وهو متسق
مع ما تقدم يا ايها الانسان انك كادح الى ربه كدحا فملاقيه ثم قال لتركبن ايها الناس يا ايها الانسان لتركبن طبقا عن طبق حالا بعد حال. الخطاب القراءة الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وسلم لتركبن يا محمد طبقا عن طبق وهذا ما جاء عن ابن
ابن مسعود ابن عباس رضي الله عنه وذكره آآ الشيخ فهما لكثير من الرواة  على التفسيرين او على الوجهين هناك عدة اقوال في معنى طبق عن طبق. المعنى الاول الذي ذكره الان هو
حالا بعد حال الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبا هذا نمط من الاحوال التي يدرج فيها الانسان والنبي صلى الله عليه وسلم درج في احوال في رسالته
فكان يوحى اليه اولا يرى الرؤيا ثم بعد ذلك اوحي اليه وامر ولم يؤمر بالتبليغ عام ثم امر بالتبليغ العام ثم هاجر من مكة الى المدينة ثم امر بالقتال هذه الاحوال هي التي
صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الاول والمعنى الثاني لقوله طبقا عن طبق؟ نعم قلت نعم. وقال ابن وائل. ركبنا طبقا عن طبق قال لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وهكذا روي عن ابن مسعود ومسروق وابي
طبقا عن طبق سماء بعد سماع قلت يعنون ليلة الاسراء. وقال ابو اسحاق السدي عن رجل عن ابن عباس طبقا عن طبق. هذا القول الثاني اللي طبق عن طبق سماء
بعد السماء يطلق على السماء طبق يطلق على السماء طبق اين ذلك في القرآن سبع سماوات طباقا ذكرها استوصفها الله تعالى بانها طبقة ولذلك فسرت وفسر بها قوله لتركبن طبقا يا محمد عن طبق سماء بعد سماء. نعم
عن ابن عباس طبقا عن طبق منزلا على منزل. هذا المعلم الثالث وكذا رواه العوفي عن ابن عباس مثله وزاد ويقال امرا بعد امر وحالا بعد حال وقال السدي نفسه وقال السدي نفسه لتركبن طبن لتركبن طبقا عن طبق اعمال من قبلكم منزلا عن منزل
قلت كانه اراد من الحديث الصحيح لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ وهذا محتمل
وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا صدقة قال حدثنا ابن جابر المعنى الرابع اه منزلا بعد منزل وحملها على الاحوال والاعمال المنازل هي الاعمال التي ينزلها الانسان
وفسر بها قوله صلى الله عليه وسلم لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة نعم اذا عندنا حال بعد حال سماء بعد سماع منزلة بعد منزل عملا بعد عمل
او امرا بعد امر. نعم وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا صدقة قال حدثنا ابن جابر انه سمع مكحولا يقول في قول الله
يركبن طبقا عن طبق؟ قال في كل عشرين سنة تحدثون امرا لم تكونوا عليه. وقال الاحمش حدثني ابراهيم قال قال عبد اتركبن طبقا عن طبق؟ قال السماء تنشق ثم تحمر ثم تكون لونا بعد لون. وقال الثوري عن قيس ابن وهب عن مرة عن ابن
مسعود طبقا عن طبق قال والسماء مرة كالدهان ومرة تنشق وروى البزار عن من طريق فيكون هذا تغير في الاحوال احوال السماء التي يشهدها الناس يوم القيامة لتركبن طبقا عن طبق اي
تدخلون تنظرون الى السماء في احوالها المتنوعة الانشقاق حال المهل حال الدهان نعم وروى البزار من طريق جابر الجحفي عن الشعب عن علقمة عن عبدالله بن مسعود اتركبن طبقا عن طبق؟ يا محمد يعني حالا بعد
ثم قال رواه جابر عن مجاهد عن ابن عن ابن عباس وقال سعيد بن جبير اتركبن طبقا عن طبق؟ قال قوم كانوا في الدنيا خسيس امرهم فارتفعوا في الاخرة واخرون كانوا اشرافا في الدنيا فاتبعوا في الاخرة
وقال عكرمة طبقا عن طبق حالا بعد حال. فطيما بعد ان بعد ما كان رظيعا وشيخا بعد فطيما بعدما كان رظيعا وشيخا بعدما كان شابا وقال الحسن البصري طبقا عن طبق يقول حالا بعد حال رخاء بعد شدة وشدة بعد رخاء وغنا بعد فقر وفقرا بعد غنى وصحة
من بعد سقم وسقم بعد صحة وقال ابن ابي حاتم ذكر عن عبد الله ابن زاهر قال حدثني ابي عن عن عمرو ابن شمر عن جابر هو الجعفي عن محمد ابن علي عن جابر ابن عبد الله قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ان ابن ادم لفي غفلة مما خلق له. ان الله اذا اراد خلقه قال للملك قال للملك قال للملك اكتب رزقه اكتب اجله اكتب اثره اكتب شقيا او سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث
الله اليه ملكا فيحفظه حتى حتى يدرك. ثم ثم ثم يرتفع ذلك الملك ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته. فاذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان وجاءه وجاءه ملك الموت فقبض روحه. فاذا دخل قبره رد رد الروح في رد
الروح في جسده ثم ارتفع ملك الموت وجاءه ملكا وجاءه ملكا وجاءه ملك القبر فامتحناه ثم يرتفعان. فاذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فانت نشط كتابا معقودا في عنقه
ثم حضر معه واحد سائقا واخر شهيدا ثم قال الله عز وجل لقد كنت في غفلة من هذا قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم لتركبن طبقا عن طبق؟ قال حالا بعد حال. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان قدامكم لامرا عظيما لا تقدر
فاستعينوا بالله العظيم وهذا حديث منكر واسناده فيه ضعفاء ولكن معناه صحيح. والله سبحانه وتعالى اعلم. وهذا كلام القصد والعدل اسناد فيهم ضعفاء كما ذكر لكن جميع مفردات هذا الحديث دلت عليه احاديثه صحيحة ولذلك قال ولكن معناه صحيح
فمن حيث المعنى ما تضمنه الحديث من معاني صحيحة فانه آآ كما ذكر اولا ابتداء يرسل الملك ثم بعد ذلك آآ يوكل بالانسان ملك ثم يأتي ملك الحسنات والسيئات ثم بعد ذلك ملك الموت ثم ملك ملك القبر
وهكذا الى ان يكون ما يكون مما ينتهي اليه حال الانسان من جنة او نار ثم قال ابن جرير بعدما حكى اقوال الناس في هذه الاية ما هي الاية لتركبن طبقا عن طبق. ترجيح ابن كثير يقول والصواب في التأويل
والصواب من التأويل قول من وقول من قال لتركبن انت يا محمد حالا بعد حال وامرا بعد امر من الشدائد والمراد بذلك وان كان الخطاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم موجها
جميع الناس وانهم يلقون من شدائد يوم القيامة واهواله واحواله اهوالا  واهواله احوالا وقد وقوله فما لهم؟ وقوله هذا هو الصحيح الذي رجحه اه جرير والذي يظهر والله اعلم انه جمع بين القولين
لانه قال خطاب للنبي يصدق ان يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو حال كل انسان فان كل انسان يركب طبقا عن طبق  السياق يدل على ان المقصود عموم الانس. عموم الناس لانه
ذكر احوال الناس يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه  نعم وقوله فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. اي فماذا يمنعهم من الايمان بالله ورسوله واليوم الاخر
وما لهم اذا قرأت عليهم ايات الرحمن ومالهم اذا قرأت عليهم ايات الرحمن وكلامه وهو هذا القرآن لا يسجدون اعظاما واكراما واحتراما وقوله فمعنى عمر خاف امير يعود الى معا
طبعا من لم يؤمن من الناس من لم يؤمن من الناس ما الذي يمنعه من الايمان؟ فما لهم لا يؤمنون؟ ما الذي يمنعهم من الايمان؟ اما من امن فانه لا يتوجه اليه هذا السؤال لانه مؤمن
والدليل على ذلك ما يأتي في قول بل الذين كفروا يكذبون. فالمقصود بالسؤال هنا من لم يؤمن من الناس نعم وقوله بل الذين كفروا يكذبون اي من سجيتهم التكذيب. التكذيب والعناد والمخالفة للحق
والله اعلم بما يوعون. قال مجاهد وقتادة يكتمون في صدورهم. فبشرهم بعذاب اليم. ايها الاخوان من الوعي وهو حمل الشيء وما وقر فيه الله اعلم بما وقر في الصدور وما حملته واخفته
والله اعلم بما يعول وهذا فيه تهديد تضمن التهديد على الاخفاء وحمل ما يسوء يوم القيامة. فالقلب وعاء ينبغي ان يحمله الانسان ويضع فيه ما يسره ان يلقى الله تعالى به
والله اعلم ويعول فبشرهم فبشرهم بعذاب اليم اي فاخبرهم يا محمد بان الله عز وجل قد اعد لهم عذابا اليما وقوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا استثناء منقطع يعني لكن الذين امنوا اي بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم
لهم اجر اي في الدار الاخرة غير ممنون. قال ابن عباس قول استثناء منقطع بمعنى لكن ولذلك قال يعني لكن الذين امنوا لان هذا منفصل عن ما تقدم فما لهم لا يؤمنون. واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجد بل الذين كفروا يكذبون. والله اعلم ما يوعون. ثم قال لكن
الا الذين الا الذين امنوا لكن الذين امنوا وليس استثناء من انهم لا يعلم ما ما يوعي اهل الايمان في صدورهم وقلوبهم. نعم غير ممنون. قال ابن عباس غير منقوص
وقال مجاهد والضحاك غير محسوب وحاصلوا قولهما انه غير مقطوع كما قال تعالى عطاء غير عطاء غير عطاء غير مجذوذ وقال السدي قال بعضهم غير ممنون غير منقوص. وقال بعضهم غير ممنون غير ممنون عليهم
وهذا القول الاخر عن هذا الاخير غير ممنون يعني غير مصحوب بمنة وهذا القول الرابع الاية وذكر ثلاثة اقوال منقوص ومع غير محسوب محسوب وغير مقطوع وان كان غير مقطوع فسر بها الوجهين المتقدمين والرابع غير ممنون اي غير مصحوب
بمنة غير مصحوب بمنة اي لا يمن عليهم فيه نعم وهذا القول الاخر عن بعضهم قد انكره غير واحد. فان الله عز وجل له المنة على اهل الجنة في كل حال. في كل حال وان ولحظة
وانما دخولها بفظله ورحمته لا باعمالهم. فله عليهم المنة دائما سرمدا. والحمد لله وحده ابدا. ولهذا يلهمون تسبيحه وتحميده كما يلهمون النفس. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين اخر تفسير سورة الانشقاق ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمى
وهذا الذي ذكره صحيح ان التفسير غير ممنوع بانه غير غير مصحوب بمنة ليس بصحيح. بل هو من بل منة الله ظاهرة على عباده كما قال الله تعالى عن اهل الجنة
لما يدخلونها يقول جل وعلا ها ومن الله علينا ووقانا عذاب السموم. فذكروا منة الله عليهم نعم الله يجعلنا واياكم ممن يمن عليه بجنة عرضها السماوات والارض
