نعم قوله واذا العشار عطلت قال فكريمة ومجاهد بشار الابل قال مجاهد عطلت تركت وسيبت وقال ابي بن كعب والضحاك اهملها اهلها. وقال ربيع بن القسيم لم تحلب ولم تصب. تخلى منها اربابها وقال ضحى
وايضا تركت لا راعي لها. لا راعية. تركت لا راعي لها والمعنى في هذا كله متقارب والمقصود ان الاشارة من الابل وهي خيارها والحوامل منها التي قد وصلت في حملها الى الشهر العاشر
واحدها عشراء ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع قد اشتغل الناس عنها ومن كفالتها والانتفاع بها بعد ما كان انه ارغب شيء فيها بما دهمهم من الامر العظيم المفظع الهائل وهو امر القيامة وانعقاد اسبابها ووقوع ووقوع
مقدماتها وكل مقدماتها. وقيل بل يكون ذلك يوم القيامة يراها اصحابها كذلك ولا سبيل لهم اليها فقيل في العشاء انها السحاب يعطل عن المسير بين السماء والارض. قبل ما نقرأ الاقوال الاخرى اذا قول الله جل وعلا واذا العشار
بطلت العشار هي الابل وهي والعشار جمع عشراء كالنفاس جمع نفساء وهي ما بلغ من الابل عشرة اشهر حمل يعني الناقة التي بلغ حملها عشرة اشهر تسمى عشراء ولو في المدة التي بعد ذلك
وهي من انفس اموال العرب فقوله جل وعلا واذ العشار عطلت اذا التهى الناس وذهلوا عن انفس اموالهم واطيب ما تهفو اليه نفوسهم من المال هذا لا يكون الا لامر عظيم
وهول مفظع كبير والامر اكبر من ان يذهل الانسان عن عشار انه يذهل عن اخص الناس به ولده عن ولده كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد هذي زلزلة الساعة التي تحدث بها هذه الحوادث العظيمة التي ذكرها الله تعالى
بصدر سورة التكوير وغيرها من السور التي تصف الاخرة فهو ذهول عظيم ولكن الله تعالى ينوع في تصوير حال الناس فان ذهولهم عن اموالهم لا يكون في العادة الا لشيء
عظيم مفظع اذا اذا العشار عطلت اي اهملت وتركت وسيبت ولم يقام بحقها و مثله سائر نفائس المال العرب نفائس المال عندهم هو هذا ومثله كل ما تهفو اليه النفوس
فالان الناس الاموال لا تمثل الابل لا تمثل عندهم شيئا ذا بال يقوم مقامها يقوم مقامها كل الاموال التي يتعلق بها النفوس. فاهل الاسهم الاسهم واهل قال العقار واهل النقود والحسابات الحسابات وما اشبه ذلك من آآ من سائر ما تتعلق به النفوس
ثم قال جل وعلا نعم بعد ذلك قال المصنف ثم قال المفسر رحمه الله يذكر اقوال اخرى ذكر قولا اخر اذا العشار عطلت انه يرونها يوم القيامة عندما تحشر وتبعث
لكنهم لا يستطيعون وصولا اليها لانقضاء ملكهم عليها هذا معنى اخر اذا العشار عطلت اي عطلت عن ملك اصحابها فلا سبيل لهم اليها كما قال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم
ما خولناكم وراء ظهوركم فليس للانسان في ذلك اليوم ملك بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا لو كان شي يملكونه لكان اولى ما ما يشتغلون به ستر عوراتهم
لكن لا يملكون شيئا فيفيدون القيامة على هذه الحال نعم فقد قيل في العشاق. الان يذكر جملة من الاقوال التي قيلت بعد هذه القولين. اذا خلاصتي ذي العشاء وعطلت كم فيها من قول
القول الاول انه لهول احداث القيامة يذهلون عن اموالهم. يذهلون عن خيار اموالهم الثاني انهم يرونها يوم القيامة وليس لهم اليها سبيل لانقطاع ملكهم عنها فقد تعطلت عن ان يملكها احد
منه فهي لله الواحد القهار لمن الملك اليوم لله لله الواحد القهار نعم قبيلة العشار ابو يعطل عن المسير بين السماء والارض لخراب الدنيا انها الارض التي تعشق وقيل انها الديار التي كانت تسكن تعطر لرهاب اهلها. حكى هذه الاكوال. قوله وقيل انها الارض التي تعشر يعني التي تجب فيها
زكاة العشر على هذه الاقوال وقيل انها قيل انها الثياب التي كانت تسكن تعطر لارهاب اهلها حكى هذه الاقوال كلها الامام ابو عبد الله القرطبي في كتابه التذكرة. ورجح انها الابل وعزاه الى اكثر الناس. كتبا
عن السلف والائمة سواء والله اعلم وكل هذه الاقوال ظعيفة كما اه ذكر غير واحد من اهل العلم وقد ذكر ابن كثير رحمه الله تضعيفها بقوله بل لا يعرف عن السلف
والائمة سواها معنى ان هذا هذه المعاني التي ذكروها ليست مما اشتهر عن السلف الذين هم اعلم بمعاني كلام الله عز وجل من غيرهم نعم نعم قوله اذا الجبال سيرت نعم وما اطال
الكلام حولها سيرة اي اه حولت زالت عن اماكنها كما قال الله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب هذا حالها يوم القيامة وذلك ان الله تعالى ذكر في الجبال النسف والدك
وانها كالعهن المنفوش وانها آآ تفتت وهنا قصيرة وهذا مآلها بعد هذه حال من احوالها وهو انها تزول عن اماكنها بما يجريه الله تعالى عليها من احوال من الدك النسف وسائر ما ذكر الله تعالى في كتابه
اه عما يجري مما يجري على الجبال. وهذا ايذان بما ذكره الله في قوله يوم تبدل الارظ غير الامر يبدل او غير الارظ التبديل هنا تبديل اعيان او صفات صفات وليس تبديل اعيان الارض هي هي التي يبعث عليها الناس هي هذه الارض لكن لما اخبر الله تعالى عنه
ما يجري من تحويل كان هذا بالنسبة للناس تبديلا لانهم يريدون ارضا لا يعرفونها لا ترى فيها عوجا ولا امتع نعم قوله واذا الوحوش حشرت اي جمعت. هذا شرط السادس الخامس نعم
كما قال تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون. قال ابن عباس يحشر كل شيء حتى الذباب. الله اكبر. رواه ابن ابي حاتم وقال وكذا قال الربيع ابن خثيم
والسدي وغير واحد وكذا قال قتادة وكذا قال قتادة في تفسير هذه الاية ان هذه الخلائق موافية فيقض فيقضي الله فيها ما يشاء. هذا المعنى الاول للحشر في قوله تعالى واذا الوحوش والوحوش جمع وحش
وهو الحيوان الذي لا يألف الانسان فان كان طائرا او كان دابا كل ما لا يألف الانسان من الحيوان فهو وحش  قوله اذا الوحوش حشرت ليس قصرا على الوحوش دون غيرها من الحيوان
بل هذا ذكر اعلى الحيوان نفرة وانضماما وقدرة عليه وهو الوحش فاذا كان حاله انه يجمع وينقاد فغيره من باب اولى من سائر الحيوان وهذا السبب او هذا السر في الوحوش. الوحوش الان
اذا جئت اليها في البرية تتفرغ  كل صوب وجهان ولا يقدر عليها الا بالصيد ولا يمكن ان تجمع كما يرعى الغنم او ترعى الابل او ترعى البقر او ما يألف من الحيوان
فهذه جمعها سهل لكن هل يمكن ان يجمع الوحش؟ الوحش لا يمكن ان يجمع في ذلك اليوم يجمع ولذلك ذكره الله تعالى واذا الوحوش حشرت اي جمعت من كل دابة ولذلك
قال ابن عباس  هذه الاية يحشر كل شيء حتى الذباب كما قال الله تعالى وما من دابة في الارض يشمل كل ما يدب على الارض على اي صفة دب سواء مشى على رجلين مشى على اربع زاحفا
في في بر او في بحر وكذلك ماذا الجو؟ قال وما من وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ثم يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء
اي لا يضيع شيء من هذا الخلق العظيم عن التقييد والكتابة والتسجيل باللوح المحفوظ. ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون اي يجمعون وانت اذا تخيلت جمع اهل بلد واحد
في موضع واحد تهولت فكيف اذا جمعت ما في البلد من دابة وما في البلد من طير وما في البلد من عاقل وما في البلد من غير عاقل من الحيوان امر مهول
فكيف اذا جمع الخلق كلهم ليس فقط في فترة زمنية محددة انما منذ ان خلق الله الخليقة على هذه الارض الى ان يرث الله الارض ومن عليها فكل بني ادم يجمعون كذا
من خلقهم الله تعالى على هذه الارض ما من وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا وما امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم شرفا وكل ما خلقه الله على هذه
يحشر يوم القيامة هذا ما فائدة هذا الحشر هو القضاء بين الخلق يقول رحمه الله في بيان العلة والغاية في ذكر التفسير وكذا قال قتادة في تفسير الاية ان هذه الخلائق موافية
اي جاء قادمة وجاء وجائية فيقظي الله فيها ما يشاء ثم قال وقال عكرمة القول الثاني في معنى حشرت حشرها موتها قال عكرمة نشر هذا المعنى الثالث وقلب جرير حدثني علي ابن مسلم القوسي قال حدثنا عباد ابن العوام قال اخبرنا قصين عن حكما عن ابن عباس
في قوله واذا الوحوش حشرت قال حشر البهائم موتها. الله اكبر. وحشر كل شيء كالموت. غير الجن والانس. فان فان يوقفان يوم القيامة حدثنا ابو كريب قال حدثنا وكيع عن سفيان عن ابيه عن ابي يعلى عن الربيع
واذا الوحوش حشرت قال اتى عليها امر الله. قال سفيان قال ابي فذكرته لعكرمة؟ فقال قال ابن عباس موتها وقد تقدم عن ابيه الكعب انه قال من الوحوش حشرت اختلطت. قال ابن جرير والاولى قول من قال حشرت جمعت
قال الله تعالى والطير والطير محشورا اي مجموعة  ذكر قولين بعدها القول الاول الذي تكلمنا عنه القول الاول ان الحشر هنا بمعنى الجمع. والقول الثاني الموت والقول الثالث الاختلاط اما الموت
فهو لا يعارض ما تقدم انما موتها بعد فصل القضاء بينها فتجمع ثم تموت فلعل من فسرها بالموت فسرها بما تنتهي اليه فاسترها بما تنتهي اليه والا فمعلوم ان السنة بينت
ان في فصل القضاء يقضى للشاة الجلحاء من الشاة القرناء معنى هذا ان الشياه تبعث وليس هذا خاصا بها انما هو شامل لكل حيوان فموتها ما ذكره عكرمة عن ابن عباس لا يعارض ما جاء عن ابن عباس من انه جمعها
انما موتها بالنظر الى الى نهايتها. كذا قول من قال اختلطت هذا حال اه الناس يوم القيامة الاختلاط والاضطراب فلا تعارض بين هذه المعاني الثلاثة فيما يظهر وآآ الترجيح بن ابن آآ جرير رحمه الله الحشر بانه الجمع
لعله لعله يفهم منه انه آآ عد هذا من اختلاف التضاد لا اختلاف التنوع نعم قوله واذا البحار سجرت قال قال ابن جرير حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علي عن داوود عن سعيد المسيب قال
قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود اين جهنم؟ قال قال البحر. فقال ما اراه الا صادقا. والبحر والبحر واذا البحار سجرت مخففة وقال ابن عباس وغير واحد يرسل الله عليها الدبور فتسعرها وتصير نارا تأجج وقد تقدم الكلام على ذلك
عند قوله والبحر المسجور وقال ابن ابي حاتم قال وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن الحسين ابن جنيد قال حدثنا ابو طاهر قال حدثني عبد الجبار ابن سليمان ابو سليمان
شيخ صالح يشبه بمالك بن انس عن معاوية عن معاوية بن سعد. معاوية بن سعيد قال ان هذا البحر بركة يعني بحر الروم وسط الارض والانهار كلها تصب فيه. والبحر الكبير يسقي. والبحر الكبير
يصب فيه واسفله ابار مطبقة بالنحاس. فاذا كان يوم القيامة اسجد وهذا اثر غريب عجيب في سنن ابي داوود لا يركب البحر الا حاج او معتمر او غاز او غاز فان تحت البحر
نارا وتحت النار بحرا الحديث. وقد تقدم الكلام عليه في سورة فاطمة وقال مجاهد والحسن ابن مسلم سجرت اخذت وقال الحسن يبست وقال الضحاك وقتادة ماؤها فذهب ولم فذهب ولم يبقى فيها قطرة. وقال الضحاك ايضا سجرت هجرت. وقال سدي فتحت وسيرت
وقال الربيع بن خثيم سجرت قابت هذا مجمل ما ذكره المصنف رحمه الله في آآ الشرط السادس الذي ذكره الله تعالى في سورة التكوير واذا البحار سجرت وملخص ما ذكر ان التسجيل هو الايقاد والاشعال
واضرام النار وقيل في سجى وقيل في سجرت يبست قريب منه غاضت وآآ آآ فتحت وفجرت وفاضت هذه اقوال في معنى التسجيل والاشهر هو المعنى الاول انها توقد تتحول الى نار تأجج
لكن هل هذه النار هي التي اعدها الله تعالى للكفار والعصاة؟ الجواب بما يظهر والله اعلم ان النار شيء غير هذه البحار فهذا التذكير الذي ذكره آآ جل وعلا في قوله واذا البحار سجرت
هو في احوال يوم القيامة مما يكون من تغير نظام الكون واختلاله وليس النار المستورة التي اعدها الله تعالى للعصاة والكفار والنار يؤتى بها وهناك ادلة كثيرة تدل على ان النار غير هذه التي آآ ذكرها الله تعالى في في البحار في
لقوله والبحر المسجور وفي قوله واذا البحار سجرت هذا ما يتعلق بالاية وما ذكره من حديث ابي داود قال وفي سنن ابي داوود لا يركب البحر الا حاج او معتمر او غاز
فان تحت البحر نارا وتحت النار بحرا هذا الحديث تكلم عليه العلماء اخرجه ابو داوود وآآ واحمد وغيرهما الا ان اسناده ضعيف بل قال عنه ابن عبد البر هذا حديث ضعيف مظلم الاسناد
لا يصحح اهل العلم بالحديث لان رواته مجهولون لا يعرفون فلا يصح هذا الحديث ويعارضه حديث ام حرام بنت ملحان بانها اول شهيد يركب البحر وآآ ما ذكر من كراهية ركوب البحر مسألة خلافية بين العلماء والصواب جوازه اذا امن
من الهلاك
