نعم وقوله واذا النفوس زوجت ان جمع كل جمع كل شكل الى نظيره كقوله فاحشروا الذين ظلموا وازواجهم وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا محمد بن صباح البزاق
قال حدثنا الوليد بن ابي ثور عن سماك عن النعمان عن نعمان بن بشير انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا النفوس زوجت قال قال الضرباء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله وذلك بانهم الضرباء
طيب قال الغرباء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عملا. وذلك بان الله عز وجل يقول وكنتم ازواجا ثلاثة ابو الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشئمة مع اصحاب المشئمة والسابقون السابقون. قال هم الغرباء
ثم رواه رابحاته الطرق من طرق من طرق فخام. عن سماك بن حارث عن النعمان المشير ان عمر خاطب الناس فقرأ. واذا وين النفوس قال زوجها ان تؤلف كل شيعة الى شيعتهم. وفي رواية هما رجلان يعملان العمل
ويدخلان به الجنة او النار وفي رواية عن النعمان قال سئل عمر عن قوله تعالى واذا النفوس زوجت فقال يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح وبين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار فذلك تزويج الانفس. وفي رواية عن نعمان ان عمر قال للناس ما تقولون في تفسير
هذه الاية وهي النفوس زوجت فسكتوا. قال ولكن هو الرجل يزوج يزوج نظيره من اهل الجنة. والرجل نظيره من اهل النار ثم قال ابشروا الذين ظلموا ازواجهم وقال عوفي عن ابن عباس في قوله وذا النفود واذا النفوس زوجت قال ذلك
اين يكون الناس ازواجا ثلاثة؟ وقال ابن امينة واذا النفوس زوجت قال الامثال بين قال الامثال من الناس بينهم وكذا قال الربيع ابن خثيم والحسن وقتادة مختارة كريم وهو الصحيح
قول اخر في قوله واذا النفوس زوجت. قال ابن ابي حاتم حدثنا عن ابن الحسين ابن الجنيد قال حدثنا احمد ابن عبد الرحمن قال حدثني ابي عن ابيه عن اشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير ابن عباس قال يسيل واد من اصل العرش من ماء فيما بين الصيف
ومن تدار ما بينهما اربعون عاما. فينبت منه فينبت منه كل خلق بلي. من الانسان او طير او دابة ولو مر عليهم نار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على الارض قد نبتوا ثم ترسل الارواح وتزوج الاجساد. فذلك قوله
الله تعالى واذا النفوس زوجت وكذا قال ابو العالية وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري ايضا في قوله واذا النفوس زوجت اي زوجت بالابدان اذا زوج المؤمنون بالحور العين وزوج الكافرون بالشياطين. حكاه القرطبي في التذكرة
هذه ثلاثة اقوال في قول الله تعالى اذا النفوس زوجت وارجحها ما قدمه وهو ان التزويج هنا هو قرن الامثال بعضهم ببعض وهذا معنى الضرباء يعني الانواع الاشباه يجتمع بعضهم الى بعض كما قال تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم
اي امثالهم وليس المقصود بازواجهم هنا من كان بينه وبين من كان بينهم وبينه عقد نكاح في الدنيا انما المقصود بالازواج هنا الامثال والاضراب والاشباه  والموافقون في العمل واستدل له بقوله تعالى احشوا الذين ظلموا ازواجهم وقوله جل وعلا كنتم ازواجا ثلاثة
واصحى اي اي اظراب وانواع وامثال هذا معنى ازواج وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة مع اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اه هذا الذي رجحه المصنف و
رجحه قبله آآ ابن جرير وجماعة من التابعين والقول الثاني ان التزويج هنا آآ تزويج الارواح بالابدان فقوله واذا النفوس زوجة النفوس جمع نفس والمقصود بها الروح سيكون المعنى اذا زوجت اي جمعت
الارواح بالابدان وذلك بعد النفخ الذي يقوم به الناس من موتهم النفخة الثانية التي يقوم بها الناس من موتهم هذا المعنى الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله وساق له ما ذكر
من آآ مما رواه ابن ابي حاتم عن ابن عباس والقول الثالث آآ في التزويج آآ وهو قرن المؤمنين  اه الحور العين مما يكون في تنعيمهم وقرن الكافرين بالشياطين الذين يعذبون بهم في الاخرة
وهذا معنى ثالث والذي يظهر ان قوله تعالى واذا النفوس زوجت يصدق على المعنى الاول وعلى المعنى الثاني اما المعنى الاخير فهذا لا يكون في هذه الحال لان هذا التزويج قبل فصل القضاء لذلك قال
واذا النفوس زوجت واذا الموؤدة سئلت فهنا حساب باي ذنب قتلت؟ واذا الصحف نشرت فلا زال سياق في ما يتعلق بما يكون يوم القيامة وما يكون من تزويج المؤمنين بالحور انما يكون
اذا دخلوا الجنة. واما تزويج الكفار بالشياطين فهذا يكون عند البعث ذاك انهم يقومون كان الذي تتخبطه الشياطين من المس  اقرب الاقوال هو القول الاول والقول الثاني ان التزويج هنا تزويج
امثال واضراب واشباه واما والنوع والثاني ورد الارواح الى الابدان بعد النفخة الثانية نعم وقوله الى المولودة سئلت اي ذنب قتلت هكذا قراءة الجمهور سئلت والموؤدة هي التي كان اهل الجاهلية يدسونها بالتراب
راعية راعية البنات فيوم القيامة تسأل الموجود على اي ذنب قتلت ليكون ذلك تهديدا لقاتلها. فاذا سئل كما ظن الظالم اذا. الله اكبر. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس واذا الموجودة سئلت اي سألت. وكذا قال ابو الضحى
سألت اي طلبت بدمها وعن السد وقتادة ابو عن السدي وقتادة مثله وقد وردت وقد وردت احاديث تتعلق بالموجودة فقال الامام احمد حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا سعيد بن ابي ايوب قال
حدثني ابو الاسود وهو محمد ابن عبد الرحمن ابن نوفل عن عروة عن عائشة عن قدامة من جوار. اخت عكاشة قالت حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس وهو يقول لقد هممت ان ان انهى عن الغيلة
هنا بردو في الروم وفارس فاذا هم يغيلون اولادهم ولا ولا يضر اولادهم ذلك شيئا ثم سألوك عن العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي وهو الموؤدة سئلت
ورواه مسلم من حديث ابي عبد الرحمن المقرئ وهو عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عن سعيد ابن ابي ايوب رواه ايضا ابن ماجة عن ابي عن ابي بكر ابن ابي شيبة عن يحيى ابن اسحاق السديقيني
عن يحيى ابن ايوب رواه مسلم ايضا وابو داوود والترمذي والنسائي من حديث ما لك ابن انس ثلاثتهم عن ابن الاسود به. وقال الامام احمد حدثنا ابن ابي عدي عن داوود ابن ابي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلوة ابن يزيد الجعفي
قال انطلقت انا واخي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله ان امنا مليكة كانت تصل الرحم وتقرئ الضيف تفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال لا. قلنا فانها كانت وعدت اختا لنا في الجاهلية. فهل
نافعها شيئا قال الواحدة والموجودة في النار الا ان يدرك الا ان يدرك الواحد الا ان يدرك الواحد في الاسلام فيعفو الله عنها رواه النسائي من حديث داوود ابن ابي هند به. وقال ابن ابي حاتم حدثنا احد النساء الواسطي. حدثنا عن محمد
الزبي قال حدثنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن علقمة وابي الاحوص عن ابن عباس عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحدة والموجودة في النار. وقال احمد ايضا حدثنا اسحاق الازرق. قال اخبرنا عوف. قال حدثتني حسناء
ابنة معاوية الصليبية عن عمها قال قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال النبي في الجنة والشهيد في والمولود في الجنة والمولودة في الجنة وقال ابن ابي حاتم قال حتى
وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا قراء قال سمعت رسول سمعت الحسن يقول قيل يا رسول الله من في الجنة قال الموجودة في الجنة هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن ومنهم من قبله
وقال ابن ابي حاتم حدثني ابو عبد الله الظهراني قال حدثنا حفص بن عمر العدني قال حدثنا الحكم بن ابان عن قال قال ابن عباس اطفال المشركين في الجنة فمن زعم انهم في النار فقد كذب يقول الله عز وجل واذا الموقودة سئلت
باي ذنب قتلت؟ قال ابن عباس هي المدفونة. وقال عبد الرزاق اخبرنا اسرائيل عن سماك ابن حرب عن النعمان ابن بشير عن عمر ابن الخطاب في قوله واذا الموؤدة سئلت قالت جاء قيس بن عاصم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني
بنات لي في الجاهلية فقال اعتق عن كل واحدة منهن رقبة. قال يا رسول الله اني صاحب اني صاحب ابل. قال تمحو عن كل واحد منهن بدنا قال حافظوا ابو بكر البزار خولف فيه عبدالرزاق ولم يكتبه الا على الحسين يهدي عنه
وقد رواه ابن ابي حاتم فقال اخبرنا ابو عبد الله الطهراني فيما كتب الي قال حدثنا عبد الرزاق فذكره باسناده مثل الا انه قال واطت ثماني بنات لي في الجاهلية وقال في اخره فاهده ان شئت عن كل واحدة بدنة ثم
ثم قال حدثنا ابي قال حدثنا عبدالله بن رجاء قال حدثنا قيس ابن الربيع عن ابن الصباح عن خليفة ابن حصين قال قدم قيس ابن عاصم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني وعدت اثنتي عشرة ابنة ليد ابنة ليث الجاهلية او ثلاثة
عشرة قال اعتق عددهن نسمة قال فاعتق عددهن نسما فلما كان في العام المقبل جاء بمائة ناقة فقال يا رسول الله هذه صدقة قومي على على اثر ما صنعت بالمسلمين. قال علي ابن ابي طالب فكنا نريحها ونسميها القيسية
طيب اه قوله تعالى واذا المؤودة سئلت ذكر فيها وجهين الوجه الاول واذا المؤودة سئلت اه ان السؤال توجه الى المقتولة من ممن ولدت واتى بها على وجه التأنيث لان الغالب في فعل العرب قتل البنات والا فقد يقتل بعضهم اولادهم من الذكور
اه خشية الاملاق وخشية الفقر فالباعث على القتل متنوع خشية الفظيحة وهذا مما يتعلق بالبنات وخشية الفقر وهذا يشترك فيه البنات والابناء اه وانما خص ذكر المؤودة لانه الاكثر والاشهر
وقوله تعالى واذا الموؤدة سئلت اي تسأل المقتولة عن سبب قتلها ولذلك قال فيما سئلت باي ذنب قتلت؟ يعني ما ما الجرم الذي اقترفته ليفعل بها ما فعل وهذا لتبكيت
وآآ آآ تأليب الفاعل لذلك فهو السؤال تبكيت وتعذيب لمن باشر القتل. والا هي لا تملك جوابا لذلك اذ انها مقتولة ظلما. وقيل ان وهذه القراءة المشهورة وقيل ان السائل هو الموؤدة واذا الموؤدة سألت
هي تسأل باي ذنب قتلت وهذا مصداقه ما جاء في الصحيح من ان من ان المقتول يأتي يوم القيامة قد اخذ بقاتله يقول يا رب سل هذا فيما قتلني اي باي شيء
باشر القاتل وهذا يصدق التفسير الثاني الذي فيه ان الموؤدة هي التي تسأل وهي قراءة اخرى لكنها ليست قراءة آآ مشهورة بل هي قراءة شاذة  آآ الاحاديث التي وردها اوردها في الواد
آآ والغيلة الغيلة المقصود بها في قول النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت انهى عن ان انهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فاذا هم يغيلون اولادهم ولا يضر اولادهم ذلك شيئا. الغيلة هنا المقصود به
حمل المرأة زمن الرضاعة فانه سمي غيلة لانه يفسد لبن المرضع يفسد لبن المرضع ويؤثر ذلك على الرظيع وقد يؤدي به الى الموت او ظعف البنية فلذلك سمي الحمل سمي الحمل
في زمن الرضاع غيلة لتأثيره على من على الرظيع قال وسئل عن الواد سئل عن العزل قال ذاك الوأد الخفي وهو الموؤدة سئلت وهنا آآ وقف العلماء في معنى هذا وهل هذا واد لان الوأد انما يكون
اه لما ثبت ثبتت فيه الحياة وهذا ليس في حياة انما هذا فيه منع الحبل العزل منع للحمل وليس قتلا لحمل او قتلا لما فيه روح لكنه سماه وأدا خفيا
وادخله في اه اه قوله قال وهو وهو المؤودة سئلت والخلاف في العزل شهير بين العلماء والصواب انه مكروه الا ان تدعو اليه حاجة برضا المرأة لما جاء في الصحيح من حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل لما سئل عن آآ العزل قال
قال صلى الله عليه وسلم ما من نفس منفوسة آآ قدرها الله الا كائنة عزلت او لم تعزل آآ ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله اه جملة من الاحاديث في الواد
وآآ غائلته وسوء عاقبته حيث ذكر عن جماعة من الصحابة الذين جاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الواد اه في الجاهلية واثر ذلك والذي يظهر ان كل هذه الاحاديث لا تثبت وهي معارضة لما جاء في في القرآن الحكيم
من ان آآ الكافر اذا تاب غفر له ما تقدم من ذنبه قال الله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ما قد سلف الذي سلف
كله بلا استثناء يغفر لهم ما قد سلف كل الذي سلف يغفر بلا استثناء ومنه ما يكون من قتل من الوأد والقتل وايظا حديث عبد الله ابن حديث عمرو بن العاص
لما بايع قال اريد ان اشترط قال ما تشترط؟ قال ان يغفر لي ما تقدم من ذنبي قال اما يا عمرو اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله الاسلام يهدم ما كان من قبله من كل سيء عمل
في حق الله وفي حق الخلق ومنه الوعد  آآ هذا هو الامر آآ الثامن الذي ذكره الله تعالى بالشروط المتقدمة اه ليوم القيامة او التي تكون في يوم القيامة في توصيف يوم القيامة واذا المؤودة سئلت باي ذنب
قتلت بعد ذلك قال قوله واذا الصحف نشرت قال الضحاك رضي كل اوقي كل انسان صحيفته صحيفته بيمينه او بشماله قال قتادة صحيفتك يا ابن ادم تملي فيها ثم تطوى ثم تنشر عليك يوم القيامة فلينظر رجل ماذا يؤذي في صحيفته. الله المستعان
انت المملي وستلقى ما امليت قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. فالصحف هي الكتب يا دواوين الاعمال والنشر هو انها مبسوطة
لا عناء في الاطلاع على ما فيها ولذلك يقول صاحب كتاب اليمين هاؤم اقرؤوا كتابي هو شيء باد ظاهر منشور لا صعوبة في الوقوف عليه وهذا في جملة الحساب الذي يكون يوم القيامة
نعم قوله واذا السماء كشطت قال مجاهد  قال السدي كشفت وقال الضحاك تنكشط فتذهب هكذا ذكرت في التفسير اذا السماء كشطت وكشطها قشرها شقها وازالتها مما ذكره الله تعالى اذا السماء انشقت
وكقوله تعالى السماء ان فطرت وهنا قال واذا واذا السماء كشطت فهو فهي تحولات تتحول به السماء عن ما هي معهودة في هذه الدنيا كما قال تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات
اي تبدل السماوات غير السماوات المعهودة وقوله او البويضة قال السدي احميت قال قد اوقدت قال وانما يسررها غضب الله وانما يصغرها غضب الله وخطايا بني ادم وما يكون فيها من وقود
وما يكون فيها من وقود اذا جحيم الجحيم اسم لجهنم اعاذنا الله واياكم منها وتسكيرها اي ايقادها وهي توقد لاهلها وهي معدة لهم نسأل الله ان يسلمنا واياكم منها اللهم اجرنا من النار
وقوله وقوله واذا الجنة هزفت قال الضحاك وابو مالك وقتادة والربيع بن قتيل اي قربت قربت الى اهلها اكراما لهم وحفاوة بهم النار الجنة تقرب لاهلها نسأل الله ان نكون من اهلها
وبهذا تكون قد تمت الاحوال التي ذكرها الله تعالى في سياق الشروط المتقدمة في هذه السورة ابتداء من قوله اذا الشمس كورت كم ذكر جل وعلا من شرط ذكر اثني عشر
شرطا اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت واذا العشار عطلت واذا الوحوش حشرت واذا البحار سجرت واذا النفوس زوجت واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت واذا الصحف نشرت
واذا السماء كشطت واذا الجحيم سعرت واذا الجنة ازلفت كل هذه ما عدا الاول كلها شروط معطوفة على الشرط الاول ومعلوم ان الشرط له جواب جوابه قوله تعالى علمت نفس ما احضرت
عندما تتحقق تلك الشروط تعلم النفوس ما احضرت من الاعمال. يقول جل وعلا فقوله علمت نفس ما احضرت هو جواب الشرط لكل الشروط المتقدمة يقول جل وعلا نعم. وقوله علمت نفس ما احضرت هذا هو الجواب. اي لو وقعت هذه الامور حينئذ تعلم كل نفس
ما عملت واحضر احضر ذلك لها كما قال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء ودوا لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. وقال تعالى ينبه الانسان يومئذ بما قدم واخر. قال ابن ابي حاتم
حدثنا ابي قال حدثنا عبدا قال حدثنا ابن المبارك قال اخبرنا محمد المقرب عن زيد ابن اسلم عن ابيه قال لما نزلت اذا الشمس كورت قال عمر لما بلغ علمت نفس ما احضرت قال لهذا اجري الحديث
طيب لا لهذا اجري يعني اسعى واعمل الحديث اي تتمته بقيته لهذا اجري يعني لهذا اعمل واسعى فانما العمل تهيئا لذلك الموقف الذي تحظر فيه الاعمال وقوله تعالى علمت نفس
نفس هنا نكرة وهي قد جاءت في سياق الاثبات لكنها تفيد العموم وجه العموم فيها انها جاءت في سياق الشرط فان هذه جواب شرط لما تقدم من الشروط ومعلوم ان النكرة في سياق الشرط
تفيد العموم فهنا يكون قول علمت نفس اي كل نفس ما احظرت اي ما جاءت به من عمل و قوله احضرت لان هي التي عملت وهي التي اقترنت به فالعمل هو صاحبك في كل مواقفك
بقبرك ويوم البعث والنشور ففي الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله عنه اذا مات ابن ادم تبعه ثلاثة. اهله وماله وعمله ترجع اثنان ويبقى واحد يرجع الاهل والمال ويبقى العمل هذا في القبر
واما للبعث فقد قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائرة اي عمله في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاهما منشورا والاعمال يوم القيامة تتجسد على صور فيأتي بها اصحابها
البقرة وال عمران كالغيايتين والمرء في ظل صدقته يوم القيامة كل هذا تحول للاعمال من كونها اعمالا مكتوبة مسجلة الى ان تكون صورا يراها الناس ويبصرونها قال تعالى علمت نفس ما احضرت اي الذي احضرته
من العمل وبهذا يكون قد انتهى ما اردنا بيانه اسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ونستكمل السورة ان شاء الله في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
