بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا ما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ايها الاخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. اللقاء الثلاثاء. هذا اليوم هو اليوم الثالث عشرون من شهر ذي الحجة من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في تفسير القرآن العظيم
والسورة التي تحدثنا عنها في لقاءات ماضية هي سورة القصص آآ قطعنا فيها مسافة في التفسير وايضا قرأنا فيها عدة ايات وصل بنا الكلام عند الاية الثامنة والثلاثين الثامن والثلاثين هذه الاية تتحدث عن موقف فرعون وملأه
ان فرعون لما جاءته الايات وجاءه موسى بالايات البينات ردها هو قومه وقالوا ما هذا الا سحر وافتراء. وما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين. يعني انت يا موسى ساحر وما جئت به سحر
لما القيت العصا فانقلبت ثعبان واخرجت يدك فاذا هي بيضاء هذا سحر نجمع لك السحرة في ايات اخرى قالوا يوجه اخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم يأتوك بكل سحار عليم
يعني رفضوا دعوة موسى ولم يقبلوها. ورد عليه موسى قال الله اعلم بمن جاء بالهدى من عنده هذا ليس بسحر. هذا هدى هداية للناس ونور. الله اعلم بمن جاء بالهدى من عندي ومن تكون له عاقبة الدار
يعني يعني كأنه يقول موسى عليه السلام لهم يعني انظروا هذا هدى جاكم وايضا مآله خير في الدنيا والاخرة. من تكون له عاقبة الدار انه لا يفلح الظالمون فلا تظلموا انفسكم ولا تظلموا هذه الايات التي
بردها. ماذا كان موقف فرعون؟ ذكر يعني اهل التاريخ والسير والقصص ان فرعون لم يكن بذلك الذكاء. الذي يؤهله الى ان يصل الى هذه المكانة وليس عنده من العلم ما يستطيع ان يجادل. فهو دائما اذا يعني اذا جادله موسى بالحجة واقام عليه الدليل
فانه لا يقابله بالدليل. ولا يقابل الحجة بالحجة. وانما يفر ويذهب الى القوة. او يعني غيره عن عن عن دعوة موسى. فهو لما جاءه موسى بالدعوة كان موقفه قال لاجعلن
من المسجونين استعمل القوة. وهنا لما جاءه بالدليل واقام عليه الحجة ماذا صنع؟ بدأ يصرف الناس عن موسى بان يدعي هو انه هو الاله. وان موسى ليس ليس له اله وليس هناك اله
ولذلك قال الله عز وجل حكاية عن فرعون وقال فرعون لقومه ولاشرافهم يا ايها الملأ نادى الملأ الاشراف الذين لهم مكانة والذين يقبلونه يقبلون كلامه والذين يروجون للناس عامة الناس قال يا ايها ما علمت لكم من اله غيري. ليس لكم اله غيري. انا الهكم
يعني ادعى الالوهية وادعى الربوبية في سورة النازعات لما قال انا ربكم الاعلى وهنا يدعي يقول ليس لكم اله غيري انا الهكم وليس هناك اله غيري. طيب يقول هنا قال ما علمت لكم من اله غيري غيري
ثم بدأ يعني يموه على الملأ ومن تحتهم وهم يعلمون انه كاذب لكن لهم فبدأ يموه حتى يغرهم كما قال الله عز وجل في سورة اخرى فاستخف قومه فاطاعوه فاستخفهم
قاطعوا استخفوا عقولهم اصبحت عقولهم خفيفة تتبعه في كل شيء. فقال ما علمت لكم من اله غيري. ثم نادى وزيره فقال فقال فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعلني سرحان بدأ يموه عليهم يقول يعني انا سانظر
هل موسى صادق في دعوته؟ وان له اله؟ اين الهه؟ هو يقول الهي في السماء. اوقدني. يا هامان. يعني اشعل لي النار على الطين يعني اطبخ الطين بالنار. حتى يكون صلبا قويا وحتى يتماسك وحتى ابني صرحا عظيما
قال اجعل لي صنحا عظيما لعلي اطلع الى الى الى اله موسى واني لاظنه من الكاذبين وقد بنى كما ذكر اهل السير واهل التاريخ ان هامان يعني نادى العمال ليبنوا له يبنوا له صرحا فبنوا هذا الطين المطبوخ. وبدأوا يبنون الصرح العظيم
وصعد فرعون ليبحث عن اله موسى صعد ليبحث عنه فقال واني لاظن من الكاذبين يقول هنا ليس له اله شف كيف خفة العقل والسفه يصل الى هذا الامر يبحث عن اله موسى وهو يعلم كما قال
سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم. انفسهم الداخل متيقنة انه حق. وهو كما قال موسى لفرعون. قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض. يقول انت علمت اعاني وتدري ان الذي انزل هذه الايات
هو رب السماوات والارض. بصائر واني لاظنك يا فرعون مثبورا. يعني هالكا. وهنا يقول اطلعي لا اله موسى واني لاظنه من الكاذبين يؤكد الجملة. يقول واني بالتأكيد لاظنه من الكاذبين. اجزم جزما والظن هنا معناه اليقين
يعني اتيقن يقينا ان ان موسى من الكاذبين. ليس كاذبا فقط لا من جملة الكاذبين. وفي سورة اخرى واني لاظنه كاذبة قال الله عز وجل واستكبر استكبر عن اي شيء استكبر عن الحق واستكبر عن دعوة موسى
اكبر عن عبادة ربه والاقرار بالوهية الله. استكبر هو وجنوده ايضا اتباع له. لانه لانهم يطيعونه استخف استخف قومه فاطاعوه. وجنوده في الارض في غير حق وبدأوا يذبحون ويقتلون وآآ وآآ
ويستخدمون النساء ويهينون النساء ويحينهم على وجه الاهانة استكبر هو وجنوده في الارض بغير حق وظن انهم الينا لا يرجعون. جزموا جزما انهم لا يرجعون الى الله. لو لو ظنوا وشكوا
لما حصل منهم هذا الامر لكنهم تيقنوا انه لا رجعة ولا بعث ولا جنة ولا نار وليس هناك هناك يوم اخر. فظنوا انهم الينا لا يرجعون. فاخذناه. قال الله عز وجل في العقوبة لما جاءته لما جاءه
موسى واقاموا عليه الحجة وعاند واستكبر لم يبقى الا ان تنزل به العقوبة. قال الله عز وجل فاخذناه وجنوده. اخذه المراد بالاخذ هنا العقوبة. وكذلك اخذ ربك. العقوبة. وكلا اخذنا بذنبه. قال فاخذناه وجنوده
هو ومن معه. فنبذناهم في اليم. فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. انظر وتأمل كيف فرعون ومن معه لانهم كانوا ظالمين. ولاجل ظلمهم عاقبهم الله هذه العقوبة فاغرقهم فاغرقهم في اليم
هنا يعني اختصر الله عز وجل عقوبته وفي سور اخرى ذكر الله كيف عاقبه لما قالوا فوزنا ببني اسرائيل البحر. فاتبعهم فرعون وجنوده. بغيا حتى اذا ادركه الغرق. وآآ القصة معروفة ان موسى سار باهله ليلا سار بجنده سار بمن معه من المؤمنين وبقومه المؤمنين
ليلا اسر بعبادي ليلا انكم متبعون. فاسفى فاسرى فاسرى فاسرى بالمؤمنين حتى اذا وصلوا البحر قالوا يا موسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين فاوحى الله الى موسى ان يضرب بعصاك البعض فانفلق فجاوز الله ببني اسرائيل البحر ثم اتبعهم فرعون وجنوده فاغرق
اغرقهم في البحر جميعا قال هنا فاخذناه جنوده فنبذناهم في اليم والنبذ والطرح واللقاء من غير مبالاة. نبذه القاه وطرحه من غير مبالاة. في اليم وهو الماء ماء البحر وفرق هناك هناك فرق بين البحر واليم. لو سألك احد وقال لك ما الفرق بين البحر واليم؟ تقول البحر
هو الذي يحمل اليم البحر هو الظرف. الذي يحمل الماء في البحر هو هو ذا هو ذات ذات ذات الشيء الذي يكون فيه الماء مثل الظرف مثل الوعاء هذا يسمى
وما فيه من الماء يسمى اليم. ولذلك قال الله عز وجل فغشيهم الى اليم ما قال فغشيهم من البحر. لان البحر ثابت والماء متحرك. فغشيوا من اليم ما غشيهم. وقال هنا قال
فنبذناهم في اليم. اي في الماء فاغرقهم الله في بالماء. قال فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وجعلناهم ائمة يدعون الى النار لما اغرقهم الله جعلهم لغيرهم ائمة. يعني دعاة الى النار. جعلهم يدعون الى
الناس يقتدون جعلهم يعني قدوة لي لغيرهم وقادة يدعون الى النار جعلهم لمن لاتباعهم ائمة يدعون الى النار قال ويوم القيامة لا ينصرون. اذا جاء يوم القيامة لا يجدون من ينصرهم
ومن يرد عنهم هذا العذاب ومن يشفع لهم. بسبب كفرهم وتكذيبهم لا يجدون من من من لا يجد ناصرا ينصرهم. قالوا واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة. اي اتبع فرعون وقومه في هذه الدنيا الخزي
والعار والغضب واللعنة والطرد هذا في الدنيا الدنيا نسمع ونقرأ في القرآن الكريم كيف فتبعتهم اللعنة وكيف اخزاهم الله وغضب عليهم قال اتبعناهم في هذه الدنيا لعنة واما يوم القيامة
هم من المقبوحين يعني ممن وصفوا بالقبح في افعالهم وابعدوا عن رحمة الله. وابعدوا عن رحمة الله عز وجل بعد ما يعني اهلك فرعون وقومه ونجى موسى ومن معه اخبر الله عز وجل
ان اخبر موسى ان الله سبحانه وتعالى سينزل عليه كتابا فيه هدى وفيه تعاليم واداب واخلاق وتشريع لقومه. ولذلك ذهب الى ميقات ربه ليأخذ التوراة ينزل عليه التوراة. قال الله سبحانه وتعالى ولقد اتينا موسى الكتاب اي التوراة. ولقد اتينا يعني بعد ما اهلك فرعون وهم من معه
بعد ذلك انزل الله التوراة. انزلها جملة الى وانزل عليه الالواح. قال ولقد اتينا ناموس الكتاب من بعد ما اهلكنا قرون الاولى ما هي القرون الاولى؟ هي قوم فرعون هي هي قوم نوح
وثمود ولوط وشعيب وقوم ابراهيم هذه الامم الماضية قبل موسى كانت تهلك بالابادة بالابادة الجماعية بحيث انها تنزل عليهم عقوبة تهلكهم جميعا فاغرق الله الله قوم نوح جميعا الا من امن واهلك عادا بالريح صرصر الا
من امن واهلك ثمود بالصيحة واهلك قوم لوط. بانقلب ديارهم عليهم واتبعهم بالحجارة واهلك اصحاب الايكة بعذاب يوم الظلة. وهكذا. هذه الامم ابيدت جميعا. يقول الله عز وجل هنا من بعد ما اهلكنا القرون الاولى يقول بعد ما اهلكنا هذه الامم
لم يكن هناك عذاب عام بعدها. من بعد ما بعث الله موسى ومن معه ومن جاء بعد موسى لم يكن هناك عذابا عاما لا في امة موسى ولا في امة محمد. قال من بعد ما اهلكنا القرون الاولى قال هذا الكتاب الذي انزله الله وهو التوحيد
مصائب للناس. بصائر للناس يعني يتبصرون به ويبصرون ما ينفعهم. ويأخذون ما ينفعهم ما يضرهم قال بصائر جمع بصيرة جمع بصيرة يعني تبصرون به يعني تفهمه عقولهم ويستوعبون مفاهيمه قال فصائم للناس وهدى ورحمة فيه الهداية وفيه الرحمة يهتدون به بهداه ويكون
عليهم رحمة عليهم ينتفعون به. قال وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون. يتذكرون نعمة الله فيشكرونه على هذه النعمة ولا يكفرونه. يتذكرون ان الله انجاهم من بطش فرعون وقومه. ويتذكرون ان الله رحمه
ببعثة موسى عليه السلام ويتذكرون ان الله انزل هذا القرآن هذا الكتاب الذي وهو التوراة فيه الهداية وفيه النور وفيه الرحمة كل هذا يحتاج منهم ان يتذكروا ان يتذكروا فيشكر الله عليه. فيشكر الله عليه. هذا ما يتعلق
قصة موسى عليه السلام مع فرعون بل قصة موسى في هذه السورة في سورة القصص بدأها الله عز وجل لما اوحى الى امه عن ارظعيه والقيه في اليم. ثم بعد ذلك لما وجد في بيت فرعون وتربى فيه
ثم بعد ذلك لما حصل ما حصل من من قتل القبطي ثم ما حصل من فراره الى مدين ومكثه عشر سنوات هناك ثم عودته ثم اوحى الله وناداه من جانب الطور ثم ذهب الى الى فرعون ليدعوه الى عبادة الله وحده
لا شريك له فاصر فرعون ولم يقبل دعوته فحصل ما حصل من اغراق فرعون ونجاة موسى ومن معه من بني اسرائيل وانزال التوراة كل هذه ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه الايات. بعد ذلك تلتقي الايات في تذكير
تذكير قريش واهل مكة وقوم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه النعمة وهي نعمة الوحي رسالة ويبين لهم ان هذه الاخبار التي تأتيهم الاخبار التي تأتيهم ويسمعون قصة فرعون بتفاصيلها
قصة موسى وقصص الانبياء السابقين يعلمون ان هذا كله وحي. وليس من محمد ومحمد لا يعلمه. كما قال ما كنت تعلمه انت ولا قومك وما كنت وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم. في قصة مريم وفي قصة يوسف وما كنت
اجمعوا امرهم وهم يمكرون. كل هذه تأتي يعني في التعقيب على القصة. هنا يقول الله عز وجل في التعقيب على القصة وما كنتا يا بجانب الغربي يعني ما كنت بجانب الجبل الغربي من الجهة الغربية اذ قضينا الى
الامر اي كلفناه بالرسالة لما ناداه الله من جانب الطور الايمن وكلفه الرسالة وامره بان يذهب الى فرعون يذهب انت واخوك ولا تنية في ذكري ما كنت عنده ما كنت
هناك ان تستمع الى الى تستمع وانا انادي موسى واكلفه بالرسالة وما كنت من الشاهدين اي من هناك حتى تسمع او ترى لم تجد لم تكن موجودة هنا بل الله اوحى اليك هذا الشيء قال
انشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر. انشأ الله امما كثيرة بعد موسى. فمكثوا زمنا طويلا تطاول عليهم العمر امتدت بهم السنين الطويلة. فنسوا عهد الله ونسوا ونسوا امره وشرعه. فهذا هو السبب ان المدة طويلة ولم يتذكروا ان الله اوحى الى موسى وان الله ارسل الرسل. قال الله عز وجل وما كنت ساويا
اي مقيما في اهل مدين. لما كان موسى قد اقام في مدين عشر سنين ما كنت انت موجود هناك. تتلو عليهم اياتنا حتى يستمعون ويقرأ عليهم القرآن فتعرفهم بقصتهم. وتخبر بها ما كنت هناك
ما كنت تتلو عليهم اياتنا ولكن كنا مرسلين. كنا ارسلناك. فهذه رسالة من الله عز وجل اوحى بها اليك يا محمد لتبلغ قومك ثم اكد ايضا قال وما كنت يا محمد؟ بجانب الطور اذ نادينا ما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن
رحمة من ربك ما كنت بجانب الطور لما نادينا موسى وقربناه نجيا ما كنت تستمع لذلك النداء والتكليف لكن رحمة اي هذه الرسالة التي جاءتك يا محمد رحمة من ربك. لتنذر قوما وهم وهم قوم محمد وهم قريش
تنذر قوم ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون يعني نحن ارسلناك واخبرناك بهذه الاخبار وانزلنا عليك القرآن قصصنا عليك هذه القصص ولا قومك يعلمون ولا انت تعلم ولكن رحمة لتنذر قوم قومك وهو لم يأتي
لعلهم يتذكرون ينتفعون بهذه الرسالة. ثم حتى حتى تقوم عليهم الحجة ولولا ان تصيبهم مصيبة لولا ان تصيبهم مصيبة تنزل بهم عقوبة بما قدمت ايديهم بسبب ذنوبهم فيقول ربنا لو
ارسلت الينا رسولا. انت ما ارسلت الينا رسولا؟ لو ارسلت الينا رسولا اتبعناه. فنحن ارسلنا اليكم الان الرسول فلم تتبعوه. لو ارسلت الينا فاتبع اياتك ونكون من المؤمنين. فلما جاءه الحق جاءهم الرسول من عندنا وارسلنا اليهم الرجعة واقمنا عليهم الحجة. قالوا لولا اوتي
شف اعترضوا عليه قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى ما هو الذي اوتي موسى؟ قالوا موسى اعطي ايات العصا تنقلب حيا وعنده كتاب انزل اليه جملة وانت يا محمد ما عندي كتاب انزل جملة ولا عندك ايات فيعني هذي حجتكم يعني لو لو
لو جعلنا العصا تنقلب حية بيد محمد. ويده تخرج بيضاء ستؤمنون. والا فقط مجرد عناد ومكابرة لولا اوتي مثل ما اوتي موسى قال الله عز وجل اولم يكفروا بما اوتي موسى؟ كفرتم انتم وقوم موسى كفروا به
يكفر بما اوتي موسى من قبل. بل اتهموه موسى واتهموا محمد. قالوا سحران تظاهرا اي تعاونا. ثم قالوا انا بكل كافرون. وهذه ذكر بعض اهل التفسير ان قريشا ذهبت الى او او ارسلت وفدا الى اليهود
يسألوه عن محمد يسأل اليهود عن محمد فقالوا والله ان محمدا الذي تذكرونه هو مذكور عندنا في التوراة بهذه الصفات فقالوا سحران يتظاهران. محمد وموسى كلهم سحرة ومعه والذي معهم سحر. فالذي عند اليهود سحر والذي
محمد سحر فقالوا سحران تظاهرا وقالوا انا لكل كافرون. قال الله عز وجل لنبيه محمد قل لهم يا محمد اتوا بكتاب فاتوا بكتاب من عند الله. اذا انتم صادقون اعطونا كتاب من عند الله هو اهدى من منهما من التوراة والقرآن
واذا جئتم الكتاب انا اتبعه ان كنتم صادقين في دعواكم ان هذا سحر انتم اتوا بالكتاب. ولن لانهم كذبة. ولذلك قال فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم. يتبعون شهواتهم ويتبعون
ولا يريدون قبول الحق. قال الله عز وجل ومن اضل اي ليس هناك احد اضل ممن اتبع هواه بغير هدى لا في ليس هناك احد اشد ظلما ان يتبع هواه وشهواته. بغير هدى من الله ليس عنده هدى من الله
قال الله عز وجل ان الله لا يهدي القوم الظالمين لان هؤلاء ظلمة قالوا لولا ارسلت الينا رسولا فجاءهم الرسول فكفروا به استكبروا واتهموه بالسحر فهم ظلمة في اقوالهم وافعالهم. والله لا يهدي لا يهدي القوم الظالمين
طيب لعلنا نقف عند هذا القدر وان شاء الله نكتفي بهذا. بلغ في اللقاء القادم ان شاء الله نستكمل هذه السورة العظيمة وما فيها من ايات وعبر وتذكير نسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
