بسم الله والحمد لله صلى الله وسلم وعلى اله من اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة سلام الله عليكم  الله في هذا اللقاء المبارك لقاء الثلاثاء في تفسير القرآن العظيم وهذا اليوم
اول يوم الثالث عشر من شهر محرم عام الف واربع مئة واثنين واربعين وتوقف بنا الكلام عند المعارج  بالتحديد عند الاية التاسعة عشرة عند قوله تعالى ان الانسان خلق هلوعا
والسورة يعني مثل ما تحدثنا عنها وتكلمنا عنها في اللقاء الماضي سورة مكية تخاطب اناس معاندين مستكبرين مستهزئين لا يقبلون الحق ولا يرضون به لذلك حتى وصل بهم الامر الى ان يتحدوا
ان ينزل الله عليهم العذاب حتى قال قائلهم كما قال الله سبحانه وتعالى مخبر عنهم ان كان هذا هو الحق من عندك وامطر علينا حجارة من السماء اوتنا بعذاب اليم
واول السورة افتتحت بقوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع دعا داع على نفسه بالعذاب العذاب ثم تحدثت السورة عن موقف المجرم يوم القيامة انه يريد التخلص والنجاة من النار ويقدم ما يستطيع ان يقدمه
يود المجرم وهذا يتمناه لذلك القرآن ما قال يقدم او يفتدي قال يود ان يفتدي اتمنى ان يفتدي لكن ليس بيده شيء ان يقدم فدية ليتخلص من العذاب قال الله
ثم قال يود المجرم يرتدي من عذاب يومئذ ببليه وصاحبته هو خير الفصيلة التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه قال الله عز وجل كلا كلمة ردع وزجل انها لظى بشارة
النار تنتظره وهي تتلظأ الى اخر ما جاء ثم ذكر الله سبحانه وتعالى سبيل النجاة والعصمة والسلامة والنجاح والفلاح بالتمسك بما يرضي الله سبحانه وتعالى من اعظم الامور التي يرضي الله سبحانه وتعالى يتمسك بها وهي سبيل السلامة وسبيل النجاة
هي الصلاة لذلك قال الله عز وجل ان المصلين للمصلين وبين الله سبحانه وتعالى حال حال الإنسان هذا هذا الانسان الضعيف ذكر الله له احوال القرآن  مرة قال الله عز وجل عنه
خلق الانسان ضعيفا وضعيف  البنية ظعيفة التفكير من كل وجوه الضعف وذكر الله سبحانه وتعالى في موضع اخر انه خلق عجولا خلق عجولا ويستعجل على نفسه حتى انه يستعجل الشر على نفسه
وذكر الله هنا انه خلق هلوعا هو شديد الخوف شدة زائدة طبيعية ولذلك الله اخبر ان الانسان لما خلق هلوعا بهذه بهذا بهذه في هذا الخوف الشديد بين الله قال اذا مسه الشر
يجوعا اذا اصابه  المرض والقحط والفقر ونحوه يجزع ويسخط ويعترظ ويتسخط ولا يقبل ولا ولا يؤمن ولا يقول ان هذا بقضاء الله وقدره ولا يقول انا لله وانا اليه راجعون
ولا يقول الحمد لله على ما قدر الله بل يعترض ويتسخط طبيعة الانسان واذا مسه الخير  اذا اعطي الصحة والعافية والمال والولد الى اخره من الخيرات يمتنع من الخير ولا يريد الخير لا يريد ان يتصدق
ولا يريد ان ينفع الناس بماله ولا بولده ولا اي شيء ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من هذا الإنسان الجزع المنوع الله من اتصف طيبة ساق الله لنا ثمان صفات
ثمان صفات يصف الله بها اهل النجاة والسلامة الذين خلصوا انفسهم من النار التي ذكرها الله قبل ايات قال انها لظى وخلصوا انفسهم من الاتصاف صفة الهلع الجزع والامتناع عن الخير
من هم هؤلاء الذين سلمهم الله من هم هؤلاء الذين اخلصهم الله؟ من هم هؤلاء الذين تولاهم الله يتولاهم الله بحفظه ورعايته  حفظهم من ان يقعوا في هذه الاشياء من هم
هؤلاء هم الذين اتصفوا بهذه الصفات الثمان ووعدوا باي شيء وعدوا بانهم في جنات مكرمون في جنات مكرمون ما هذه الصفات؟ هذه الصفات ايها الاخوة يحتاج منا ان نتأملها اول هذه الصفات
الصلاة انهم يصلون لله واخر صفة من صفاتهم الثامنة الصلاة بدأ بالاول لانهم يصلون وبدأ وختمها بالصلاة ختم هذه الصلاة لاحظ لكن هم موقف هؤلاء المخلصين السالمين. موقفهم ماذا موقفهم من هذه الاشياء
من هذه الصلاة اولا قال الله عز وجل الا المصلين. لم يقل الا المؤمنين او الا المتقين. قال الا المصلين ذكر اعظم صفة يتصل بها المؤمن وهي الصلاة لماذا قال الى المصلين
لماذا قال لماذا لم يقل الا المؤمنين او الا المسلمين او ان المتقين عندما قال الا المصلين لماذا ان الصلاة ايها الاخوة اعظم اسباب النجاة من النار والصلاة هي اعظم اسباب النجاة من سوء الاخلاق
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر اعظم  التي تجعل المسلم يتجنب كل طرق كل طرق الشر ويتصل بصفات الخير ويسلك سلك النجاة    قال الله عز وجل الا المصلين من هم المصلون
قال المصلين الذين هم على صلاتهم   اول الصفات قال على صلاتهم دائمون في اخر الصفات ماذا قال قال والذين هم على صلاتهم يحافظون ما الفرق لما يقول دائمون ويقول يحافظون
نقول دائما اي انهم في جميع الاوقات ملازمون للصلاة لا يتركون الصلاة ابدا ما دام ما دام ما دام عندهم قدرة على اداء الصلاة وما دامت عقولهم في ابدانهم ويعون ما هي الصلاة
انهم يصلون ولا يتركونها ابدا فهم دائمون عليها مثل ما تقول الانسان عندي دوام انا اداوم يعني استمر على هذا الشيء ولا اتركه وهم يستمرون على الصلاة لا تسقط الصلاة ايها الاخوة باي حال عن المصلي المؤمن لا تسقط عنه باي حال
لا في سفر ولا في حضر ولا في صحة ولا في مرض حتى يفقد الوعي اذا ذهب عقله سقطت عنه اما ما دام عقله في بدنه فان الصلاة واجبة يصلي على اي حال
ان لم يجد الماء يصلي ان لم يستطع القيام يصلي جالسا يصلي على اي حال لكن لا يترك الصلاة ابدا مهما كان الامر. لا يترك الصلاة ابدا لذلك الله ماذا قال
الذين هم على صلاتهم نائمون دائمون لا ينقطعون عنها ابدا ولا يتركون فرضا من من فروضها هل هم ملازمون في حلهم وفي ترحالهم في اقامتهم وفي سفرهم في اي حال
والقرآن دائما لما يذكر صفة الصلاة يذكر بعدها صفة  لما يذكر ركن الصلاة يذكر معه الزكاة دائما يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ولذلك هنا قال بعدها قال والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
طيب سؤال هنا لماذا دائما تكون الزكاة قرينة الصلاة لماذا دايم تذكر الصلاة مع الزكاة مع الصلاة الصلاة علاقة العبد بربه انت تتعلق بربك في الصلاة اما الزكاة فانها علاقة المؤمنين بعضهم
علاقة المؤمنين بعضهم مع مع بعض  الزكاة تفقد اخوانك المحتاجين يكاد ان تتفقد ولذلك قال الله عز وجل هنا قال باموالهم اي هؤلاء المصلون في اموالهم ماذا؟ في اموالهم حق
معلوم مقدار معلوم فيه اموالهم حق معلوم لمن للسائل والمحروم للفقراء لمن يسأل يطرق الباب عليك او يتعرض لك في الطريق ويسألك ويعرض عليه ويعرض عليك حاجته. هذا يسمى سائل
المحروم فهو المتعفف الذي هو محتاج ولكنه لا يكذب نفسه امام الناس جالس في بيت متعفر اذهب الى المسجد ويذهب الى اعماله ولكنه في حاجة ماسة انه لا يعرض نفسه للناس
هذا قال الله عز وجل المحروم محروم لانه لا لا يسأل الناس ويقابل السائل  والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم هاتان الصفتان ايها ومن اجل الصفات من اجل الصفات صفة الصلاة
الدوام عليها مع رب العالمين صفة المال صدقة الذي التي تكون لاخوانه  ونحن نعرف ايها الاخوة ان السورة مكية ان الزكاة لم تفرض الا في المدينة نقول هذا حق معلوم
والزكاة مفروضة في مكة بشكل عام اما المقادير والانصبة والتفاصيل هذي جاءت في المدينة في مكة يعرفون ان في اموالهم زكاة وفي اموالهم حق وفي اموالهم صدقة وكانوا يتصدقون لما ذكر الله هاتين الصفتين العظيمتين
الصلاة والزكاة عطف عليها صفة ثالثة وهي الايمان باليوم الاخر الايمان باليوم الاخر ولم يقل الذين يؤمنون باليوم الاخر. وانما قال الذين يصدقون يوم الدين فهو يصدق ويجزم وعنده الجزم واليقين
في يوم الدين ويوم الدين هو يوم الجزاء والحساب يوم العرض على الله يوم توضع الموازين فمن ثقلت موازينه ومن خفت وموازينه يوم تتطاير الصحف واخذ صحيفته بيمينه اخذ صحيفته بشماله او من وراء ظهره
هذا اليوم العظيم  عندهم اليقين والصدق لا ان يكفروا بهذا اليوم او يستبعد هذا اليوم كما ما هو حال الكفار؟ انهم يرونه بعيدا المؤمن يراه قريبا ولذلك دائما على وجل
على خوف لا خوف ولذلك الذي يدعوه الى الصدقة ويدعوه على الى المحافظة على الصلاة ويدعوه الى فعل الخيرات وايمانه الحقيقي بيوم الدين ايمانه بيوم الدين وقال الله عز وجل بعد ذلك من صفاتهم
والذين هم من عذاب ربهم مشفقون اخونا العذاب يوم القيامة لا تطمئن انفسهم يخشون ان قلوب وجلة كما قال الله عز وجل قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة قالت عائشة
هم الذين هم الذين  ويزكون ويتصدقون  يتخلقون بالاخلاق لكنهم يخافون الا يقبل منهم يخافون الا يقبل منهم قلوبهم وجلة خائفة الانسان ما يدري لا تأمن ان ينزل العذاب بك لا تأمن ان ان ان تكون خاتمتك سيئة. كل هذا
تخاف منه ولذلك لذلك الله سبحانه وتعالى قال هنا قال والذين هم من عذاب ربهم اذا كانوا يصدقون باليوم الآخر هم يعرفون عظمة هذه النار ويعرفون شدة هذه النار التي قال الله سبحانه
انها نوى فزاعة للشوا هذه على النار وهم يخافون من هذا العذاب لماذا قال ان عذاب ربهم مأمون لا يأمنه المؤمن الكافر يأمن العذاب  يا من عذاب لكن المؤمن في خوف
وجد لا يأمن ان يصيبه بسبب ذنوبه هذه الصفات هؤلاء انهم قائمون على الصلاة انهم يؤتون يأتون المحتاجين من اموالهم ويتصدقون الثالثة الايمان باليوم الاخر الرابعة الخوف والوجل من عذاب الله سبحانه
اما الخامسة    اهل العفة الحصانة والبعد عن الفواحش التي توقع  التي توقع الانسان في غضب الله وفي معصيته وفي عذابه لذلك قال والذين هم  فروجهم من الحرام  يأذنون لاحد ان يتعرض لهم
ذلك المقصود هنا بحفظ الفروج من اي شيء حفظها من الزنا والفاحشة حفظها من من التقشف امام الناس حفظها من المس الا يمسها احد ولا يسمح لاحد ان يتكشف عورته
يسمح بان يقع في الزنا  محافظ حافظ لعفته حافظ لفرجه حافظ لفرجه وعفته الذين هم لفروجهم حافظون فجعل العفاف جعل العفاف الحصانة جعلها من صفات المؤمنين بعد الصلاة والزكاة والتصديق لليوم الآخر
الخوف من عذاب الله جعل ذلك صفة خامسة انهم اعفاء انهم يحصنون انفسهم انهم يبتعدون عن الحرام وقد يقع الانسان الزنا  او في العبث بفرجه او نحو ذلك كل ذلك
ابعد الناس هم حافظون يحافظون على خروجهم قال ان على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير مألومين ويحافظ على نفسه الا ما يكون بينه وبين زوجته هذا قد اباحه الله او مع ملك يمينه
اذا كان يملك امة  ان يستبيحها  الزوجة الله عز وجل قال انه غير ملومين انهم غير مظلومين. ثم توعد الله توعد الله بعد ذلك من يخالف ويخرج عن ذلك قال فمن ابتغى وراء ذلك
وراء ابتغى ترك الزواج  او ملك اليمين من ابتغى وراء ذلك اولئك هم العادون  على حدود الله وعلى حرمات الله ذكر الله عز وجل من صفاتهم الصفة السادسة قال والذين هم لامانتهم وعهدهم راعون
الامانة حق عظيم حق عظيم الله سبحانه وتعالى ذكرها في كتابه وشدد في امرها ان اعرضنا الامانة على السماوات والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها امتنعنا من حملها وخفنا منها
واشفقنا منها عملها الانسان انه كان ظلوما جهولا الله عز وجل امر باداء الامانة قال ان الله يأمركم ان الامانات الى فمن صفات المؤمن انه لامانته وعهده راعي يعني يراعي الامانة ويحفظها
فإذا اعطي امانة حفظها واذا عاهد احدا حفظ العهد هذه من صفات المؤمنين انهم يحافظون على العهود والذمم ويحافظون على الامانة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الجاهلية
حتى في الجاهلية كان موصوفا للامانة  الامانة طيبة لذلك  المؤمنين هذه هي من اسباب النجاة والسلامة السابعة قال والذين هم بشهاداتهم  الشهادة على وجهها اذا اذا طلب منه الشهادة قام بشهادة على وجهها
اشهد بالحق يشهد ان الله واحد لا اله الا هو يشهد ان محمدا رسول الله انه بلغ الرسالة وادى الامانة يشهد بما ما امر ان يشهد به ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا
قال الله عز وجل ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه على فصفة الامانة مطلوبة واقامة واقام الشهادة من صفات المؤمنين انهم يقومون بالشهاداتهم ولا يخونون الشهادة ولا يكتمونها
هذه من الصفات التي سبب للنجاة. قال الله عز وجل في الصفة الثامنة والاخيرة قال والذين هم على صلاتهم يحافظون يحافظون على صلاتهم اي صلاة يؤمرون بها الصلوات الخمس او غيرها من الصلوات هم دائما يحافظون على السنن الرواتب ويحافظون على الفرائض
وهم دائما يحافظون قد يسألك سائل الصفة الاولى قال الذين هم على صلاتهم دائمون والاخيرة قالوا يحافظون. ما الفرق اقول دائما انهم لا ينقطعون عنها ولا يتركونها ابدا عما يحافظون فانهم يحافظون عليها بخشوعها
بأركانها بواجباتها بسننها وهو يصلي وهو يحافظ على صلاته اذا كبر تكبيرة الاحرام حفظ صلاته احفظها بالخشوع احفظها بان يأتي باركانها وواجباتها وسننها كل ذلك يحفظها يحفظ نفسه بهذه يحفظ صلاته اذا دخل فيها
نقول يحافظون اي في الصلاة نفسها دائمون اي دائمون على الصلاة على الصلاة هذه ايها الاخوة الصفات الثمان هي سبب نجاة المؤمن ينجو من اي شيء ينجو من العذاب الاليم
من النار التي وصفها الله بقوله انها لظى ينجو ايضا من وصف الانسان بكونه هلوعا وانه اذا مش مسه الشر الجوع وانه اذا مسه الخير منوع قال الا المصلين استثنى الله
ووعدهم باي شيء اذا حافظوا على هذه  وعدهم باي شيء قال اولئك في جنات اولئك الموصوفون بهذه الصفات المتمسكون بها المحافظون عليها وعدهم الله بانهم في الدار الاخرة في جنات
ليسوا فقط في جنات بل هم في جنات النعيم وان الله يكرمهم ان الله يكرمهم في جنات مكرمون وهم يكرمون بي باجل الاكرام وافضل الاكرام من عند الكريم الرحمن سبحانه وتعالى
لما وصف الله سبحانه وتعالى هذه الاوصاف ما وعدهم بهذا الوعد الكريم قال بعدها مخاطبا محمدا صلى الله عليه وسلم وموقف  المعاندين المستهزئين موقفهم من الرسول صلى الله عليه وسلم وللدعوة
قال الله عز وجل فما لهؤلاء؟ فما للذين كفروا لك مخطئين ما للذين كبروا الله عز وجل يستفهم على وجه الانكار والتوبيخ كيف هانئ لهؤلاء ينظرون اليك بهذه النظرات ما معنى قوله مهطعين؟ قال فما للذين كفروا قبلك امامك
المهطع قال اهل اللغة هو من مد عنقه وهو رافع له الانسان مد عنقه هكذا وهو رافع له قيل هذا مخطئ مخطئ. فيقول الله عز وجل عجبا لهؤلاء الكفار. عجبا لهم ولحانهم
ما لهم ينظرون اليك هذه النظرات العجيبة ما لهم ينظرون اليك مستغربين متعجبين من حالك ومما معك من النبوة ومما معك من القرآن. ما لهؤلاء لماذا ينظرون لك هذه النظرات
اضراب وتعجب من حال من حال هؤلاء على هذه الحال ينظرون اليك مادين اعناقهم رافعين لها وينظرون اليك هذه النظرات العجيبة ينظرون اليك هذه النظرات العجيبة  الان وصل الصوت رجع
في صوت  اي نعم طيب. نعم فما لهم ينظرون اليك مقطعين هكذا؟ ينظرون اليك متعجبين منك ثم قال عن اليمين وعن الشمال عن زين المعنى عزيم اي انهم جماعات هؤلاء جماعة وهؤلاء جماعة وهؤلاء جماعة كلهم ينظرون اليك. مستغربين منك وانت صاحب النبوة وصاحب الخلق العالي. الذي جئتهم
جئتهم بالنجاة وجئتهم بالسلامة وهم ينظرون اليك معترظين مستهزئين يسخرون منك ينظرون اليك وهم جماعات يجتمعون ها هنا مجموعة وها هنا مجموعة وها هنا مجموعة يعني حال عجيبة حال عجيبة من من من احوال هؤلاء الكفار انهم ينظرون اليك هذه النظرات
ويجتمعون حولك يلتفون حولك اذا جلست للدعوة او الصلاة قال الله عز وجل من هؤلاء الذين ينظرون قال ايطمعوا كل امرئ منهم ان يدخل جنة النعيم هؤلاء كلهم ينظرون اليك هذه النظرات
يتمنون الدخول في جنة النعيم كلا لا يمكن ان يدخلوا جنة النعيم حتى يدخلوا في دينك ويعرف حق الله عليهم ان يدخل جنة كلا ثم قال انا خلقناهم مما مما يعلمون
نحن خلقناهم ونحن سنبعثهم ونحن سنجازيهم. فلماذا لا يراجعون انفسهم؟ خلقهم الله مما يعملون. مما يعلمون. هم يعلمون مما خلقوا يعلم كل واحد منهم انه خلق من ماء مهين انه خلق من ماء مهين وان الذي خلقه هو الله
وان الذي قادر على بعثه واخراجه من قبره مرة اخرى هو الله. كلا انا خلقنا  فعليهم ان يرجعوا يرجو ما عن غيهم وعن ضلالهم يعني يرجعون الى الله. يقول الله سبحانه وتعالى
قال كلا انا خلقناهم ثم قال الله سبحانه وتعالى فلا اقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون. يقسم الله سبحانه وتعالى على اي شيء على انه قادر على ان يذهبهم وان يبدل
غيرهم وان يأتي باناس اخرين ولا يمكن ان يعجزه الله شيء لا يستطيعون ان يعجزوه ولا ولا يفلتوا منه بل هم في حكمه قادر على ان ان يذهب بهم وان يأتي باناس اخرين يقسم الله باي شيء
اقسم بانه هو رب المشارق والمغارب طيب نلاحظ ايها الاخوة ان الله سبحانه وتعالى اقسم المشارق والمغارب المشانق جمع اقسم بسورة اخرى او اخبر انه رب المشرقين انه رب المشرقين والمغربين
واخبر انه رب المشرق والمغرب كيف نجمع بانه مرة يأتي بالمفرد مرة يأتي بالمثنى مرة يأتي بالجمع يقول رب المشرق والمغرب اي جهة الشرق والغرب رب المشرقين المشرق الشتاء ومشرق الصيف
ورب المغربين اي مغرب الشتاء ومغرب الصيف اما المشارق مشارق كل يوم كل يوم تشرق الشمس من جهة كل يوم لها مشنق ولكل يوم لها مغرب. ويقسم الله برب المشارق التي تحصل يوميا والمغارب. على انه قادر على ان يذهب هؤلاء الكفار
وان وان يبدلهم بغيرهم. وانهم لا لا يفلتون منه ثم قال الله عز وجل مخاطبا محمدا صلى الله عليه وسلم قال ذرهم واتركهم يخوضوا ويلعبوا كما قال فاصبر صبرا جميلا
واتركهم يخوضوا ويتحدثوا فيما لا فائدة به به ويلعب ويستهزأ حتى يلاقوا يومهم الذي يعادون ما هو اليوم الذي يوعدون اما نزول العذاب بهم وقد نزل بهم في بدر واما يوم القيامة
ثم قال الله عز وجل يوم يخرجون من الاجداد يخرجون من قبورهم الاجداث جمع جدث والجدس هو القبر يخرجون من اجداد يصور الله لنا حالهم وهم يخرجون كيف كان حالهم وهم يخرجون؟ قال يخرجون من الاجداث سراعا مسرعين
يخرجون من قبورهم مسرعين يسمعون صوت الداعي فيأتون مسرعين. يقول كأنهم وهم في خروجهم الى نصب يوقظون مسرعين منطلقين الى رايات والى علامات او الى اصنام او الى جهات كانوا يعرفونها يتوجهون اليها
مشرعين وحالهم ماذا وانظر كيف يصورهم القرآن خاشعة ابصار ابصار خاشعة ذليلة  ترهاقهم ذلة ارهاق يحول او نقول ان الذلة قد احاطت بهم الذل قد قد تلبسوا بالذلة الذلة احاطت بهم ترهقهم ذلة
يخرجون من القبور والابصار خاشعة والذل فوق رؤوسهم والمسكنة فوقهم ليس لهم عزة ولا ولا تمكين وليس لهم نصير ولا ولي ذلة قال الله ذلك ذلك اليوم هذا اليوم الذي كانوا يوعدون يوعدون في الدنيا وهم يستهترون به. يقول قائلهم
سأل سائل بعذاب واقع ويرونه بعيدا هذا هو اليوم الذي ينتظرهم عليهم ان ان يرجعوا عن غيهم وعليهم ان يتوبوا الى الله هذه السورة العظيمة ايها الاخوة السورة تتحدث عن اليوم الاخر وتقرر
عقيدة المؤمن باليوم الاخر وتبين هلاك من يهلك في هذا اليوم يبين من يسلم وما سبيل النجاة من هذا اليوم وما سبيل النجاة من الصفات السيئة ذكر الله صفات المؤمنين في ثمان صفات
يتمسكون بها فان تمسكوا بها كان مصيرهم ماذا انهم في جنات مكرمون اما الكفار الذين يعبثون ويخوضون ويستهزئون سيلقون جزاءهم يوم القيامة. كل ذلك وعيد شديد لهم لعلهم الى رشدهم يرجعون والى عقولهم يرجعون
الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما قلنا وان يوفقنا لطاعته وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته وان يوفقنا القيام بتدبر القرآن والنظر في اياته. وما فيه من حكم واحكام ووعد ووعيد واخبار
وسلامة ونجاة من الوقوع في في فيما حرم الله او الوقوع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى اللهم عجل الاسلام والمسلمين اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك. ووفقنا لطاعتك يا ارحم الراحمين. يا ذا الجلال والاكرام
الى لقاء اخر ايها الاخوة نلتقي نحن واياكم ان شاء الله باذن الله في سورة قادمة باذن الله والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
امين امين جزاكم الله خير على
