بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. بين ايدينا هذه الايات المتبقية من سورة ال عمران. وهي قول
الله سبحانه وتعالى لتبلون في اموالكم وانفسكم وهي الاية الحادية والثمانون بعد المئة بعد المئة اه مثل ما مر معنا يعني في لقاءات اه عظيمة وفي لقاءات اه سابقة ان سورة ال عمران تحدث الله سبحانه وتعالى فيها عن غزوة احد
وما جرى للمسلمين من مصائب فهنا يخبر الله سبحانه وتعالى انه كما جرى لكم في احد من المصائب العظيمة فهيئوا انفسكم لما سيصيبكم ايضا من المصائب العظيمة من اعدائكم. وانكم ستبلون
لو ان وتختبرن في اموالكم وفي انفسكم في نقص الاموال وذهابها وتعرضها للافات ونقص الانفس وذهاب فيها وهلاكها وتعرضها للجراح ان هذا لم يحصل في احد فقط سيحصل وهو في هذا كله هذا حتى نفهم الاية جيدا
كبروها هذا كله توطئة النفس وتهوين للنفس انها حتى اذا اصابها ما اصابها بان يكون عندها يعني المعرفة ويكون عندها الالمام بما سيجري لها في مثل هذه المواقف وقوله سبحانه وتعالى هنا لتبلون اللام يقول اهل العلم انها لام او او اللام الموطئة للقسم
وان القسم محذوف وتقديره والله يقسم الله سبحانه وتعالى انه لا يبلى يبتلى المسلمون ابتلاءات عظيمة لذلك شد جاء بالنون المشددة. قال لتبلون اي ستصابون بمصائب عظيمة وتختبرون اختبارات عظيمة وابتلاءات عظيمة في الاموال والانفس. في هذا مثل ما ذكرنا توطئة للنفس
انها ستقابل مثل هذه الامور فينبغي ان تعالج او يكون لها موقف حازم امام هذه الامور والعقبات التي يواجهها المسلمون في حياتهم في حياتهم في اموالكم وانفسكم مثل ما ذكرنا البلاء في المال والبلاء في النفس قال بعدها
ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. اي ستسمعون واجهونا من آآ من مشركي اهل الكتاب او من من كفار اهل الكتاب اليهود والنصارى الاذى الكثير وكذلك من مشرك
العرب انهم سيؤذونكم في دينكم ويستهزؤون بكم ويحقدون عليكم يعني يسبونكم ويسبون دينكم كل هذا حتى يكون كيف تواجه مثل هذا الامر سواء كان من اليهود او من النصارى او من اهل الكتاب او من اه يعني من الكتاب او من المشركين كيف ستواجهون مثل هذه الامور وهذه العقبات
العلاج ذكره القرآن ذكر القرآن بعد ذلك فقال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور واصبروا على هذه الشدائد والمصائب وتقابل تقابلوها لضبط النفس وقوة التحمل وتتقوا الله سبحانه وتعالى فيما يأمركم به وينهاكم عنه فلهذا تنالوا رضا
الله سبحانه وتعالى وتنجو من كيد هؤلاء الاعداء وتستسلموا او تسلموا الامر لله وترضوا وترضون وترضوا بما كتبه الله فان مثل فان مثل هذه الامور تعالج بالصبر والتحمل وتقوى الله ومراقبة الله في السر والعلن
تهون هذه المصاعب كلها تهون هذه المصاعب كلها بل تزول ولا يبقى لها اثر مقابل الصبر والتقوى كما قال سبحانه انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين
وقال في ايات اخرى ايضا وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. العلاج الصبر والتقوى. علاج ذلك الصبر والتقوى ولذلك ختم الله حتى سورة ال عمران في اخر اياتها اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله. الصبر والتقوى هي العلاج لمثل هذه الامور التي يواجهها المسلمون
وبهذا اذا عالجتها بالصبر والتقوى وهونت النفس في في عند الابتلاء في المال نفس فان هذا يعني يعني يكون سببا في ان الله يكتب لك الاجر العظيم. وانه لا ينقص من اجرك في صبرك في صبرك وتقواك
وان الله سيعوضك خيرا مما ذهب خيرا مما ذهب اليهود والنصارى واهل الكتاب هم اعداء الاسلام هم اعداء الاسلام مع المشركين والسورة تقرر ذلك في مواضع كثيرة في في مواقف هؤلاء الاعداء. وهنا
تذكر الله سبحانه وتعالى ايضا مواقفهم وانهم كانوا من يعني كانوا قد اخذ عليهم الميثاق والعهد الموثق من الله سبحانه وتعالى ان يبينوا الحق ولا يكتموه ولكنه مع الاسف كتموا الحق ونبذوه ورائهم. قال الله سبحانه
وتعالى اسمع قال واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب اخذ الله ميثاق على اي شيء على ان ان يبين الناس واذ اخذ الله ميثاق للذين لتبيننه للناس تبينن لهم العلم والكتاب
وما انزل الله عليكم وما وما استعملكم عليه لتبينوا للناس ولا تكتمونه اي لا تكتمون هذا هذا العلم وهذا الميثاق ولا تكتمون هذا العلم وهذا الكتاب واخذ الله عليهم الميثاق والعهد الموثق
ومع ذلك نبذوه ورائهم لتبينه الناس ولا تكتمونه فنبذوه ورائهم واشتروا به ثمنا قليلا نبذوا هذا العهد ونبذوا هذا العلم واشتروا بهذا العلم والحق. ثمنا قليلا بما يأخذونه من سافلهم من من الرشاوي ونحوها
يأخذونها مقابل كتمان العلم ومقابل الفتيا بما بما يعني يتناسب مع هؤلاء ويكتمون الحق ولا يبينونه. ولذلك كتموا صفات النبي صلى الله عليه وسلم. وكتموا انهم امروا باتباعه. كل ذلك
وختموا على على من تحتهم حتى يشتروا بذلك الثمن القليل. يأخذون عرض هذا عرض هذا الادنى ويأخذون عرض الدنيا مقابل ان الله توعدهم بالعذاب الاليم يوم القيامة. فنبذوه ورائهم واشتروا به ثمنا قليل
في بئس ما يشترون. بئس هذا العمل وبئس هذا التصرف منهم انهم فعلوا هذه الافاعيل السيئة النساء ما يشترون. قال الله سبحانه وتعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا. هذي ايضا
الله سبحانه وتعالى لان من من من يعني اخلاق اهل الكتاب السيئة ويعددها لنا تحذيرا من ان نسلك مشلكهم. فهم اخذ عليهم ميثاق ان يبينوا ان يبينوه للناس. ولا يكتمونه. لكن مع الاسف كتموا ولم يبينوا
احذروا ايها المسلمون ان تسلكوا مساكهم في كتمان العلم. ثم هنا رذيلة اخرى سيئة من سيئاتهم وخلق سيء من اخلاقهم ان انهم انهم يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فهم يفرحون بما قدموه من كتمان العلم. ومن
يعني آآ يعني واخذهم اخذهم الدنيا واستبدالهم بالدين وكتمان صفات النبي ودعوته ودينه يعني يحبون يعني يفرحون بما اتوا من العلم. وانهم كتموا هذا العلم ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا بان بان يمدحون امام الناس بانهم وبانهم وهم لم يفعلوا
هذه الاشياء هذا كله يعني من الاخلاق السيئة الرذيلة يعني يكتمون ويفعلون الشر امام اما المسلمين ويحاولوا ان يستروا ما ما ما يفعلونه من هذه الافاعيل السيئة ويطلبون من الناس المدح على ما
فعلوه يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال الله عز وجل فلا تحسبنهم بمفازة اي بنجاة وسلامة من العذاب بل سيحيط بهم العذاب. ولذلك قال ولهم عذاب اليم على افعالهم السيئة وعلى ما
اجترحوه من هذه السيئات ولهم عذاب اليم. وهذه الاية كما قال ابن عباس وغيره انها في اليهود انهم سألهم النبي صلى الله عليه وسلم فكتموا وفرحوا وفرحوا انهم حمدوا وانهم وانه اثني عليهم وفرحوا بذلك فتوعدهم الله بهذا الوعيد الشديد. قال بعض
اهل التفسير يفهم من هذه الاية ان من احب ان يحمد على فعله الصحيح فانه لا بأس. لان الذم هنا بمن بمن يحمد على ما لم يفعل فالذي يحمد على شيء لم يفعله هو المذموم
اما ان تفعل اشياء فتح ان تحمد وبشرط ان لا يكون ذلك سببا للغرور وسببا للفتنة وسببا لوقوع في الرياء فان ذلك جائز جائز بان يحمدك الناس ويثنون عليك. لكن بقدر
الا يكون ذلك سببا في الا يكون ذلك يعني الا يكون ذلك سببا اه في الوقوع في الرياء او الاغترار بالعمل او العجب او نحو ذلك. اما اذا سلم من هذه الامور فانه لا مانع لا مانع من ان ان
يعني يفعل يعني يفرح بمثل هذا في مثل هذا الامر قال الله سبحانه وتعالى ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء الله سبحانه وتعالى هو المالك وهو القادر سبحانه وتعالى
فهو الذي العالم باحوال الناس والعالم باحوال خلقه. المالك للناس والمالك لخلقه جميعا. وله ملك السماوات والارض وما فيهن. وهو على كل شيء قدير. فيجازي فيجازي المسيء على في افعاله السيئة. ويعفو عن من يشاء. ويجازي
على على احسانه ويضاعف له الاجر والمثوبة كل ذلك في حكم الله وفي وفي تقديره وفي سبحانه وتعالى. طيب لعلنا نقف عند هذه الاية ويبقى عندنا خاتمة ال عمران في قوله تعالى ان في خلق
السماوات والارض يأتي الحديث عنها ان شاء الله في اللقاء القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
