اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف    بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا
يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين وما جعله الله الا لكم ولتطمئن قلوبكم به  ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين  ليس لك من ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون
ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. والله غفور  الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس
له الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والآلة الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله جل وعلا يبين في هذه الايات
لطفه بعباده الصالحين وكرامته لهم ومسالك العز التي لو سلكوها لوصلوا الى العز في الدنيا والاخرة ويحذرهم من مسالك المهاوي والضلال التي لو سلكوها لخسروا في الدنيا والاخرى ولذلك هذا الكتاب المبارك الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
هو يهيئنا لانقاذ انفسنا حتى نرجع الى الجنة وهذه الاساليب تأتي في القرآن بطرق متعددة  وسائل عديدة والنهاية انتبهوا فان الرحيل قريب والزاد من الدنيا ومن لم يأخذ زادا من الدنيا
خسر الرحيل قريب والمسافة شاقة ولا زاد الا اليوم. فكل واحد يأخذ زاده وهذا يعبر عنه بوسائل عجيبة احيانا باكرام ناس اخذوا زادا فاعزهم الله لانهم استعدوا واستقاموا ووجدوا العزة والكرامة والرفعة
وكانوا من الغابنين لا من المغبونين وناس لم يقوموا بشيء فانحرفوا فاخبر عنهم بما نالوا من الذلة والهوان والعقوبة الشديدة ليكونوا عبرة لغيرهم وهؤلاء ليكونوا اسوة وقدوة لغيرهم. وهذا يتكرر يتكرر يتكرر يتكرر
والنهاية متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى هذا يتخذ اشكال لا تنتهي احيانا عن طريق الاحكام جمال الاحكام وحسن ما يدعو اليه هذا الكتاب وقبح ما ينهى عنه. واحيانا بجمال الاسلوب
وحسنه فانه يختار احسن الكلمات في احسن المعاني في احسن النظم فاذا سمعها العاقل او البليغ او الفهم يعني يصاب يعني بالاعجاب وبالتسليم وبالانقياد لحسن هذا الاسلوب واحيانا عن طريق الاخبار عن ناس
انحرفوا فهلكوا او عن طريق الاخبار عن ناس استقاموا فنجوا واحيانا عن طريق التخويف بيوم القيامة واهواله وما يكون فيه من الاهوال ومن يعني الخوف والناس يصل اليها من الهول ما لا يعلمه الا الله
من يؤمن يلجمه العرق ومن يصل الى ومن يصل الى حقوه ويوم اخبر الله انه يجعل الولدان  اذا كتابنا هذا يهيئنا للجنة ويحذرنا من النار ومن اكبر اسباب الجنة عبادة الله
والانضواء تحت نبيه صلى الله عليه وسلم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه وهو والحمد لله معجزة خالدة قائمة بيننا الى قيام الساعة حري بنا ان نعطيه من الوقت وان نقرأه وان نتمثله. فيقول جل وعلا
بعد ان اكرم المسلمين ان طائفتين منهم بني حارثة  بنو سليمة ارادوا ان يرجعوا مع عبد الله ابن ابي بن سلول فثبتهم الله الطائفتان منكم ان تفشل والله وليهما قال جابر ما ما علي بهذا لان الله ولينا
ما دام الله ولينا هذا يمسح كل شيء بعدين قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون لا على غيره ولذلك الاتكال على الله يكون بامتثال امره اولا توكل على الله لامر الله
اما من لا ينتهي الاوامر الله ولا يجتنب نواهيه ما توكل عليه لذلك من اكبر اسباب التوكل الاستقامة قال له للناقة اعقلها او اتوكل ماذا قال له  قال العلماء من اكبر اسباب الاجابة
ان الانسان يقوم بالسبب ويسأل الله يقرأ ويقول اللهم ارزقني العلم ويغض بصره ويقول اللهم ارزقني الورع ويصلي ويتصدق ويصوم ويقول اللهم ارزقني الجنة اذا من اكبر اسباب الاجابة هو ان العبد يقوم بالاسباب ويسأل الله
اما الذي يسأل ربه وهو لا يقوم بالاسباب هذا يخالف سنن الكون لان الكون معمول بقوانين وبمسببات كل شيء له سبب وان كان السبب لا يضر ولا ينفع في حد ذاته. لكن هو عمل
فنحن نقوم بالاسباب ولكننا نتوكل على الله ونعلم ان هذه الاسباب لا تضر ولا تنفع الا بارادة الله لذلك ولكن نحن نقوم بها ونعلم انه لا ضار ولا نافع الا الله
اذا وعلى الله فليتوكل المؤمنون لا على غيره ثم بين المؤمنين وبين يعني بعض اه يعني نماذج التوكل ويعني وعلى الله فليتوكل من هم المؤمنون ومن هم المتوكلون قال ولقد نصركم الله ببدر
ولقد والله لقد نصركم اعزكم وجعل لكم الغلبة بماء يسمى بدر سواء كان رجل من جهينة يسمى بدر او كان اصل الموضع هذا او البئر يسمى بدر الاسم هو او العلم هو ما يعين مسماه
اسم يعين المسمى مطلقا علمه سواء كان مشتق ممن حفرها او من غيره وهو بئر معروف وهو الان مدينة في طريق  على الخط القديم ومعروف ويبعد من المدينة مئة وخمسين كيلو
ودفن فيه بعض الشهداء الذين استشهدوا في تلك المعركة اذا والله لقد نصركم الله اعزكم وقواكم وعظدكم وجعلكم يغلبون عدوكم ببدر بوقعة بدر وانتم اذلة انتم اذلة مبتدأ وخبر والجملة في محل حال
اين نصركم في حال اتصافكم بالضعف وقلة العدد والعدد وهذا فيه تنبيه على يوم احد انتم يوم احد اكثر من انتم يوم بدر  استعدادكم يوم احد اكثر ولكن لم تنتصروا
اما في بدر حالتكم اضعف واستعدادكم اضعف ونصركم الله لماذا بأنكم في بدر استقمتم والتزمتم الطريق المرسوم لكم وفي احد حصل خلل اذا قل هو من عند انفسكم انتم ايها المسلمون
ادلة لان الذل هنا ليس ذل النفس لا هم اعزاء بالله وبما يحملون من المعاني لكن الذلة باللغة وهي القلة ما كان عندهم من السيوف غير ثمن يقال عندهم فرس واحدة او او عندهم فرسان
وكان كل ثلاثة على بعير وكانوا يودون ان تكون لهم العير ولا تكون لهم الشوكة فلما جائتهم الشوكة حزن بعضهم حتى كادوا يقولون الله قال واذ يعدكم الله احدا طائفتين انها لكم وتودون
ان غير ذات الشوكة تكون لكم. طيب العير خلاص مشى ما فيه الا الشوكة الان لان العير فات وان فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين خلص العير فاتت ما في الا الشوكة
لذلك كان عمر يقول اي جمع يهزم حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر ففهمت الاية لان الاية مكية لذلك الله لا ينطق عن الهوى
فنحن الحقيقة لو صرنا على الطريقة المرسومة لنا لا يمكن ان نقاوم ابدا. الامة لا تقاوم اذا سارت على الطريق المرسومة لها لان الله يرسل الملائكة ويرسل الرياح ومن عنده الملائكة والرياح هل يمكن يقاوم
هو جبريل اذا وضع جناحه تحت الكرة الارضية يقلبها بكاملها والرياح اذا ارسلها الله يمكن تقلع كل ما على الارض اذا من ينصر بالرياح وبالملائكة؟ ينبغي ان تنفذ اوامره وتجتنب نواهيه
اذا والله لقد نصركم الله اعزكم وجعل لكم الغلبة ببدر بموضع بدر والحال انكم  قليل وزادكم قليل وعتادكم قليل وانفسكم قليلة وهم مثليكم مرتين انتم ثلاث مئة هم تسع مئة او الف
عندهم اكثر من مئة فرس انتم عندكم فرس واحدة فاتقوا الله لعلكم تشكرون لذلك هذي اكبر جرعة للنصر اكبر جرعة للعز اكبر جرعة لننال ما نريد امتثال هذا الفعل اتقوا الله
اتقوا الله. بعدين قال لعلكم تشكرون. لان اكبر شكر هو التقى ما في سكر اكبر من ان يتقي العبد ربه قال العلماء من اكبر شكر الله ان يستعمل العبد نعم الله التي اعطاه في طاعته
الشكر الحقيقي انك لا تستعمل نعم الله التي اعطاك الا فيما يحل يعني لا تنظر الى الحرام. لا تتكلم بالحرام لا تسمع حرام لا تفكر في الحرام. لا تمشي الى حرام لا تلمس حرام
هذا اكبر شكر والذي يتقي ربه ربه لن يضيعه لانه قادر وكريم ولا تخفى عليه خافية هو قادر امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولاء يحصل شيء الا بعلمه وما تسقط من ورقة
الا يعلمها وكريم وقال ربكم ادعوني استجب لكم طيب كريم وقادر وعالم لا تخفى عليه خافية. اذا ما الذي يستقيم ويتقيه؟ ماذا يفعل به يحمي يعز يبارك له في العمر
يبارك له في الولد يبارك له في المال يجعل له الذكر الحسن في الدنيا يرحمه يوم القيامة اذا اراده شخص بالسوء دفعه الله ولذلك المتقي لا يقاوم الذي يتقي الله
ما ينكر احدا يقاومه ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. انما سلطانه على الذين يتولون ولينصرن الله من ينصره ان تنصروا الله ينصركم واذا من اهم ما نهتم به ونصرف فيه الوقت
هو التقى في قلوبنا التقى في قلوب ابنائنا زرع التقى في قلوب اخواننا شرع التقافي قلوب جيراننا لان الان العالم وصل من الرقي ومن التطور ومن سهولة ايصال المعلومة وايصال ما يريد الناس ان يوصلوه امرا مذهلا
ولا يعالج واقع العالم اليوم الا زرع الايمان في القلوب فاذا زرعنا الايمان في القلوب بدلا من ان يكون الشاب او الشيخ او المسلم مستقبلا ببث غير المسلمين  نشر سمومهم بيننا
يكون المسلم هو الذي يبث الخير. يبث العسل. يبث العز. يبث الايمان. يبث النور. يبث الرفعة على وجه الارض وبدلا من ان يكون مستقبلا يكون هو الذي يؤثر في الاخرين
اذا حري بالمسلمين ان يوصلوا الى الناس جمال هذا الدين وحسنه وانه هو المنقذ. وانه هو الذي ينبغي ان يتبع ويترك الحرام ويترك الانحراف وتترك الامور التي لم يشرعها الله ولم يبحها
اذا يقول جل وعلا فاتقوا الله لعلكم تشكرون لان الذي يتقي ربه فقد شكره ثم بين قال اذ تقولوا للمؤمنين اذكر حين تقول للمؤمنين الم يكفيكم ربكم الن يكفيكم ان يمدكم
ان يكفيكم ان يمدكم قدم يمدكم ربكم لان الامداد هنا مهم فقدمه لثلاثة الاف من الملائكة منزلين هذا الكلام هل حصل يوم احد لو حصل يوم بدر او هذا كان شر
فلم يحتج اليه لان الحارس لم يأت بالامداد وانهزمت قريش او هذا كان شر للمسلمين يوم احد فلم يصبروا فلم يأتي الامداد اقوال للعلماء وخلاف ولم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم
وانما هي اقوال موقوفة على التابعين وعلى اتباعهم  قال الطبري الذي يظهر من هذا ان لا هناك شيء مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم وجاءز ان تكون الملائكة جاءت وجائز ان تكون كانت تأتي ولم تأتي
والذي يظهر ان الذي مد به الف يوم بدر  يوم بدر جاءت الملائكة وقاتلت اما في غير بدر فلا وتأتي للعزة وللاطمئنان ولبث الرعب في قلوب الكفار واما ما قالوا في صحيح البخاري
ان احد الصحابة رأى رأى رجلين يقاتلان عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرفهما يوما احد وقالوا ان ذلك جبريل وميكائيل فهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم اما ان الملائكة قاتلت فقيل لم تقاتل
وقيل قاتلت يوم بدر فقط وهذا اسعد بالدليل والخلاف قديم اذا احتمال انهم جاؤوا واحتمال انهم لم يأتوا واحتمال ان هؤلاء يوم احد واحتمال انه يوم بدر. ولا نص يفصل القضية
الا ان الملائكة جاءت يوم بدر وقاتلت بوجود النصوص بذلك. اما في غير بدر فتأتي لتكثير المسلمين وللطمأنينتهم كما قال تعالى في يوم الخندق فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها
ارسل الرياح وارسل الملائكة فهزم الاحزاب بتلك الملائكة وبالرياح وامتن على المسلمين وقال يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جاءتكم جنود ما صلى عليهم ريحا وجنودا لم ترها
وقال ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها
قالوا نزلت الملائكة لتثبيت المسلمين المعارك تأتي الملائكة لتهبيد المسلمين وتكفير سوادهم. لكن يوم بدر قاتلت وفي غيره لم تقاتل والله اعلم  ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم هؤلاء المدد لقريش من فورهم من الان
او بحقدهم او من جهتهم على الاقوال في الفور يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين  صاحب قريش علم ان قريش انهزمت فرجع فلم تنزل الملائكة او يوم احد هم لم يثبتوا فلم تنزل الملائكة ولم يمتثلوا
وما جعله الله اي الامداد الا بشرى لكم طمأنينة  فرحا وسرورا لكم ولتطمئن قلوبكم به وهناك قال ولتطمئن به قلوبكم وهناك كتاب متخصص في تعليل التقديم والتأخير وهو يسمى درة التنزيل وغرة التأويل
للخطيب الاسكافي واستفاد منه ابن الزبير الاندلسي في كتابه ملاك التأويل والكتابان مطبوعان وفي المكتبات وملاك التأويل متوفر ودرة التنزيل فيها شح قليل اذا هو يتكلم لك على لما قال هنا
ولتطمئن قلوبكم بي وقال في الانفال ولتطمئن به قلوبكم يعللون ذلك ولا وبعضه يكون واضح وبعضه يكون فيه خفاء ثم قال وما النص غلبت الاعداء والعز والرفعة الا من عند الله
العزيزي الغالب الحكيم الذي يضع الامور في مواضعها اذا لا يكون العز بالقوة ولا بكثرة المال ولا بكثرة الجاء ولا بالمكانة وانما العز ما يعطيها الله له العز العز. ولذلك الله قال قل اللهم ما لك الملك
من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وتعز من تشاء وتذل من تشاء ولذا العز الحقيقي ان ينضوي المسلم تحت اوامر الله ان يكون عبدا لله هذا هو العز اما الذي يعتز بغير الله
فهو مآله للذلة لان غير الله سيروح يذهب فاذا ذهب من يعتز بهم بما لا يعتز ولذلك قال جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت قال العلماء من توكل على غير الله
فقد يموت من توكل عليه فيعرض نفسه للهلكة لكن الله جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم دائم والتوكل على عليه هو الذي ينجي اذا النصر دائما يكون من عند الله
والنصر دائما يكون بالاعداد المسلمون ينتصرون بالاعداد فاذا قاموا بما طلبهم الله به لازم ينتصروا والعبد اذا استقام على دين الله يرحمه لان الله قال اوفوا بعهدي وقال ان الله لا يخلف
الميعاد اذا نحن بينا وبين الله صفقة. ان الله اشترى اوفوا بعادي اوفوا بعهدكم اين اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي وعزرتموهم واقرضتم الله قرضا حسنا لاكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم
اذا في صفقة مع الله ان الله لا يخلف الميعاد ولذلك لا يدخل الرب احدا في النار الا بعد قيام الحجة عليه ان الله لا يظلم الناس شيئا يقول في حق اهل النار
كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا ادخلوا جهنم كذبناه ولما يرسلوا الرسل يرسلهم بالادلة والبراهين يعني قل لهم انا ارسلت رسول
واتيته بكلام مثل كلامكم فان كذبتم به فاتوا بمثل الكلام هذا غاية الانصاف. وان كنتم في ريب مما نزلناه على عبدنا اليس هذا الانصاف اليس هذا العدل؟ اليس هذه النزاهة
ذلك الدين قائم على اسس وقواعد راسخة لا يمكن يقاوم الا بان يجهل المسلمون دينهم او ان يمنعوا من بيانه للناس ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين
النصر من عند الله العزيز الحكيم ثم قال ليقطع طرفا من الذين كفروا يقتل بعض الكفار ويذل بعضهم ويرحم بعضهم فيتوبون بعد ذلك ويدخلون في الاسلام اذا هيأ هذا لقتل بعض الكفار
ولاذيتهم ايصال الالم لقلوبهم وليموت بعضهم بعد ذلك على الكفر يهدي الله من اراد ويدخل في الاسلام فعل ذلك للاختبار ولامور لا يعلمها الا هو. ولذلك يختار ما كان لنا الخيرة
والعبد المسلم المستقيم دائما كل ما عمل له ربه يرى ان فيه الخير لان الله كريم وكل ما عمل بعبده فهو ان كان شيئا صعبا  فله الاجر وان كان شيئا محببا وشكر فله الاجر. وليس ذلك لغير المسلم
المسلم كل اموره ربح فان جاءه ما لا يسر وصبر فذلك خير له. وان جاءه ما يسر وشكر فذلك خير له. وليس ذلك لغير المسلم ولذلك ينبغي للانسان في الدنيا ان يبادر ويكون من المسلمين حتى تكون اعماله
كلها له خير يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم احد كيف يفرح يفلح قوم نبيهم وادموا وفعلوا به وفعلوا به وقيل انه كان يدعو على  وعصي وبعض القبائل
التي قتلت القراء وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم ما دعا ولكن خطر بقلبه ذلك والله بين له في هذه الاية انه ليس له من الامر شيء الأمر لله
انت عبد لي نأمرك تنفذ من هاك تطيع وليس لك قضية في ان نعذب او لا نعذب لا لا هذا ليس لك لله. ليس لك من الامر شيء ولذلك نبينا صلى الله عليه وسلم هو اشرف الخلق
هو اكرم الخلق لا ولم يصب له مخلوق ومع ذلك هو عبد لله فهنا ينبغي ان يكون عندنا الانضباط والاتزان هذه المكانة التي اعطاها الله لا ننزله عنها. لا يجوز
لان الله رفعه وقال الله ان اغناهم الله ورسوله من فضله. وقال والله ورسوله احق ان يرضوه. وقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. رفع ذكره
وجعل الانسان لا يتم ايمانه الا بمحبته اكثر من نفسه ووالده وولده والناس اجمعين. ولكن هذه المكانة العظيمة لا تجعلنا نزيد فيها حتى نعطي للنبي صلى الله عليه وسلم حقوق الله. ما يجوز هذا
فلا يجوز لنا ان ننزل النبي صلى الله عليه وسلم عن منزلته ولا يجوز لنا ان نعطي النبي صلى الله عليه وسلم حق الله فلا نقول انه يعلم الغيب الا ما علمه الله
ولا نقول انه يتنفذ وله التصرف في الكون هذا لله ولا نقول انه يدعى الذي يدعى الله اذا سألته هذا قول من قال له اذا سألت فاسأل الله والله وقال ربكم ادعوني
ما قال وقال ربكم اتخذوا لي الوسائط وقال امن يجيب المضطر اذا دعاه امن خلق السماوات والارض اذا ينبغي ان لا نكون في جانب الافراط ولا في جانب  فلا ننقص النبي صلى الله عليه وسلم عن مكانته
الله جعل الايمان لازم من محبته ولا يمكن انسان يدخل الجنة من هذه الامة الا عن طريقه كان هو الذي جاءها بالدين والذي يحاول ان يعبد الله بغير طريقه يضل
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه كل بدعة  ولذلك الله اكرمه بان جعله اكرم الناس اشجع الناس اجمل الناس احلم الناس اعلم الناس اكرم الناس لا توجد فضيلة الا والنبي صلى الله عليه وسلم سبق الناس فيها
الشجاعة الكرم الحلم التوأدة الجمال اللطف الرفق الحكمة الايثار محبة المسلمين كراهية ان اي انسان يناله شيء لما جاء المدرجي الذي هو صاحب الديشي ورأى اسامة وسيدنا ايماني ومغطان رأسهما قال ان هذه الاقدام بعضها من بعض
وجاء لام المؤمنين يبرق وجهه. قال اما علمت ما قال المدججين بان هذا لونه يختلف عن لون هذا فهو فرح بالكلمة هذه صلوات الله وسلامه عليه ولما نزل توبة اه انزل الله توبة كعب
من الثلاثة الذين خلفوا فلما جئته قال فاذا هو وجهه كالذهب يبرق من الفرح بتوبة الله على كعب يعني بالمؤمنين رؤوف رحيم لا يكافئ السيئة لا يطلب شيء ويقول لا
اذا وواجب علينا محبته ولكن ايضا لا نعطيه حق الله النصر من عند الله الهزيمة من عند الله. الايمان من عند الله. الكفر من عند الله لذلك عمه يقول له يا عم قل لا اله الا الله. يا عم قل لا اله الا الله
يا عم الواثق الضيق قل لا اله الا الله فهو قال على ملة عبد المطلب اعاذنا الله الا استغفرن لك ما لم انا قال ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولو قربى
ولو كان عمك من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحم قال هو على ملة عبد المطلب ومات ثم تعذر عن ابراهيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله
من رأى منه وقال انك لا تهدي من احببت ايصال الايمان في القلب هذا من خصائص الربوبية لكن النبي صلى الله عليه وسلم يملك البيان يا عم قل لا اله الا الله. يا عم عبادة الاصنام لا تجوز. اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد
ارأيتم علي كذبا؟ قالوا لا. قال لو اخبرتكم ان خيل وراء الوادي صدقنا؟ قال اني نذير لكم هو يملك البيان. اما ايصال المعلومة في القلب فهذا من خصائص الربوبية ولذلك الهداية الذي هي الكونية التي هي ايصال الايمان للقلب
هذا لا يملكها الا الله اما الذي هو البيان والتوجيه هذا يملكه العلماء والانبياء والعقلاء والصالحون وذلك قالوا انك وانك لتهدي الى صراط مستقيم الى الطريقة التي تدخل الجنة. وبعدين قالوا انك لا تهدي
ايصال المعلومة في القلب من خصائص الربوبية لذلك عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة وسأله عن الكلالة وسأله عن الكلالة. بعدين ضربه في كتفه وقال له تكفيك اية الصيف
نهاية الصيف يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد هذا الصريح في عدم الولد وله اخت فلها والاخت لا تزن نصف لا مع الاب ولا مع الجن
اذا ليس له والد وليس له ولد وهو يقول اقول فيها برأيي ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء اكثر من الكلالة اقول فيها برأيي لانه الانسان قد يفهم ولا يفهم
فاطمة الزهراء رضي الله عنها وصلى وسلم على ابيها قالت لابي بكر اعطيني ميراثي لا نورث. النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث وقالت لها عائشة لا نورث قال
قالت عجيب انت ترث ابيك وانا لا ارث ابي رضي الله عنها اذا المعلومة ايصال المعلومة في القلب هذا من خصائص الربوبية قد الانسان يفهم ولا يفهم لذلك يعني آآ يعني
الانسان يقوم بالطاعات ويسأل الله التوفيق والتثبيت ولذلك ابو بكر قال لها خذي من مالي ان اردت من مالي خديه رضي الله عنه كانت شوية تجد على نفسها على ابي بكر
رضي الله عن الجميع وارضاه ثم ختم الايات ببرهان وببيان يدل على ان الله تعالى ما اخبر به قادر على تنفيذه وما اكرم به قادر على ان يوقعه على المكرمين. وما اخبر به من عقوبة المجرمين قادر على ان يوقعه بالمجرمين. قال ولله ما في
السماوات وما في الارض ولله لا لغيره وهذا كالبرهان ما في السماوات وما في الارض كل ما في الكون ملك لله. يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم
ولكن ربنا كثير الستر وكثير الرحمة فبادروا بطلب الغفران وبطلب الرحمة. نرجوا الله جل وعلا ان يغفر لنا ويرحمنا وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه. وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي بها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
