اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيب في حياتكم الدنيا اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم  اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في
اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض  وبما كنتم تفسقون بالاحقاف  وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدون الا الله الا تعبدون الا الله  اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم
اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم قالوا عن الهتنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين   وابلغكم ما ارسلت به ولكن اني اراكم ولكني اراكم قوما تجهلون   قالوا هذا عارض ممطرنا
فيها عذاب  ريحوا في عذاب اليم كل شيء  مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين   وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة  ابصارهم  ولا ابصارهم ولا افئدتهم ولا افئدة  اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم
وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات  وصرفنا الايات لعلهم يرجعون فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الالهة بلوا عنهم بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وذلك افكهم وما
الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضال الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يحذر خلقه ويبين لهم خطورة الكفر به وعدم اتباع رسله واذكر يا نبيي يوم يعرض الذين كفروا على النار
كما تعرض الدابة على الحوض هم يعرضون على النار ويهيئون اليها ويكون عرضهم من مكان بعيد  وبعدين يدفون ويدفعون اليها ويقال له كل متعكم اخذتوها في الدنيا. اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا
واستمتعتم بها فلم تسهروا في صلاة ولم تعطشوا للصوم ولم تدفعوا من اموالكم ولم تتعبوا في ابدانكم ولم تخافوا ربكم ولم تقولوا يوما ربنا اغفر لنا وانما كل متعكم وكل
ما عندكم اخذتموه في الدنيا وتذهبوا للاخرة ولا شيء عندكم اذهبتم طيباتكم في حياتكم اموال واولاد واطعمة البسة وبيوت وزرابي واستمتعتم بها مع عدم المبالاة بما اوجب الله عليك فاليوم اي يوم القيامة تجزون تكافؤون
بعذابهم العذاب الهين الذي يذل ويوقع في الالم ويوقع في الهلكة لماذا بما كنتم تستكبرون في الارض بغير حق وبما كنتم كنتم تستكبرون هذا الدين فيه اسرار الجبار اذا تكبر الواحد يوبقه
او اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد لان تدل على الخضوع تدل على الذل تدل على التواضع اشرف شيء في الانسان الوجه يجعله تحت من تواضع لله ايش
لذلك قالوا كل نعمة يحسد عليها الا التواضع لا يجد العبد نعمة الا حسده عليها الاخرون الا التواضع لا يحسد عليه لا تجد واحد يحسد على انه متواضع فاليوم تجزون عذاب النار
بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق. قال الحق صفة كاشفة الاستكبار لا يكون بالحق وبما كنتم تفسقون تخرجون عن طاعة الله ثم وضح القضية في شريحة مثل بها. هنا كان المثال عام
ويوم يعرض الذين كفروا يعني هنا ثم وضح القضية وسلخ منها جانب ليأتي بشريحة من الشرائح التي انحرفت ثم قال واذكر اخا عادي فانه من هذه الشرائح ومثال لهذه الامثلة
واذكر يا نبيي اخاه عاد  عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام اذ ان نرى وقت انذاره لقومه بموقع يسمى الاحقاف وهو بين عمان وحضرموت والاحقاف جمع حقف وهو الحبل العظيم الملتوي من الرمل
يكون اقل من الجبل وهي رمال طويلة وعريضة وكانوا من اقوى الناس واشدهم ولذلك التي لم يخلق مثلها في البلاد قالوا من اشد منا قوة وقد خلت النذور من بين يديه ومن خلفه
وقد جاءت الرسل وماتت قبل وجاءت الرسل وهلكت بعد جمع لذيل وهي الرسل خلت. يعني مضت وانتهت الا تعبدوا الا الله واذكر اخاه عادل حين ان نرى قومه بهذا الموقع الذي بين حضرموت
وعمان وهو يقال له الان قريب من محل اسمه الجوهرة والله الجهرا وقيل غير ذلك لكن هذا اقوى ما قيل وقالت خلت النذر مضت النور من قبله ومن بعده وقلنا لهم الا تعبدوا الا الله
هؤلاء قالوا لهم لا تعبدوا الا الله انه اي الامر والشأن لا تعبدوا الا الله فانكم ان عبدتم غيره اخاف عليكم عذابا يوم عظيم هذا المقتضى واضح من السياق الا تعبدوا الا الله فانكم ان عبدتم غير الله واطعتموه فيما هو من حقوق الله
اخاف عليكم عذاب يوم عظيم وهو مقداره خمسين الف سنة قالوا فجئتنا يهود يا عاد يا ايوة ويهود تقول عاد اجئتنا لتصرفنا وتصدنا عن الهتنا اي عن عبادة الهتنا قالوا اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا
فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقون انت جئتنا لتمنعنا من عبادة الهتنا وطريقنا ان كنت صادقا فيما تقول فاتنا بما تخوفنا به هذا الجهل والتهور وعدم تقدير الامور بقدرها
كما قالت قريش اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا هذا الجنون هذا السفه كان من من حقهم ان يقولوا فاهدنا اليه قال لهم نبيهم انما ان
انما العلم عند الله علم ذلك وهل هو يهلككم عاجلا او اجلا او يقدر لكم التوبة؟ انما العلم عند الله حقيقة الامور وما يكون في اواخرها وفي مآلاتها عند الله
انما العلم عند الله وابلغكم ما ارسلتم العلم والمآلات هل تقبلوا او لا تقبلون او تهلكون او يهيأ لكم التوبة. العلم عند الله لا علم لي بذلك ولا قدرة لي
انما وابلغكم ما ارسلت به انا مهنتي يقول لهم البلاغ ولكن في سياق كلامكم وفي طريقتكم اراكم قوما تجهلون لا تقدرون الامور بقدرها ولا تعلمون خطورة ما انتم عليه ولا ما يجر لكم من الويلات ومن الهلكة
ولكن على كل حال اراكم قوما تجهلون هنا فاستجيب دعاؤهم وجاء ما طلبوا فلما رأوه عارضا الهلاك في صورة مطر او رياح او غمام مستقبل اوديتهم الواد الذي هم فيه
قالوا هذا عارض هذا يعني رياح او مطر يعني سحاب ممطرنا يأتينا منه الخير ويأتينا منه المطر والرحمة فقال لهم ربهم او نبيهم بل هو ما استعجلتم به بل ما طلبتم فاتنا بما تعدنا
ان كنت من الصادقين. بل هو ما استعجلتم به ما الذي استعجلتم به العذاب؟ ما العذاب؟ ريح فيها عذاب اليم  حارة مهلكة تدمر كل شيء بامر ربها مما اذن لها في تدميره
وكسرتهم ورفعتهم واقلعتهم وجاءت هذه الريح ورمت عليهم الرمال حتى ماتوا ثم جاءت ونسفتها عنهم فاصبحوا لا يرى الى مساكنهم هلكوا جميعا مثل هذا الجزاء ومثل هذا العمل يكافئ القوم
المجرمين الكافرين خارجين عن طاعة الله تعالى ولقد مكناهم هؤلاء القوم  ان مكناكم فيه يا كفار قريش وان هنا للعلماء فيها ثلاثة اقوال شرطية وقيل زائدة وقيل نافية واختيار الوالد رحمة الله عليك في الاضواء انها نافية
ولقد مكناهم ان مكناكم فيه لأن ان بعدما الموصلية دائما تأتي وقد تأتي زائدة وقد تأتي   مكناهم في ان مكناكم فيه لهلكتم او وقع لكم ما وقع لهم او ما يقع لهم
او مكناهم فيما مكناكم فيه وتكون ان صلة او مكناهم دماء لم نمكن لكم وهذا لم يذكر البغوي غير انها نافية وهذا الذي اختار الوالد في الاظواء وهو الذي قاله كثير اما كونها شرطية
او زائدة يعني القرآن حمال الوجوه ولكن مرجوح بالنسبة للقول الثالث وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة ولكنها لم يستعملوها في شكر الله وفي طاعته ولم يتدبروا فيها فما ارنا عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء
وقت كانوا يكذبون بايات الله ويجحدون بربوبيته والوهيته ولذلك امتن الله علينا بموارد العلم لنشكره امتن الله على الخلق بموارد العلم لتشكره الخليقة فقال جل وعلا والله اخرجكم من بطون امهاتكم. لا تعلمون شيئا
وجعل لكم السمع والابصار ولا في ايدها لعلكم تشكون اعطانا موارد العملي نشكر الله هؤلاء موارد العلم يستعملوها في طاعة الله النظر في الحرم سمع الحرام التفكير في الحرام النطق في الحرام
طيب ماذا تفيدهم هذه المنافع؟ لانهم ما استعملوها في الخير فما اغنى عنهم سمعوهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من تأكيد زائدة. ما اعلنت عنهم شيئا حين كانوا يكفرون يجحدون بايات الله
وحل بهم ما كانوا به يستهزئون اذا ما الحل كيف يكون التدبير كيف يكون النجاة كيف تكون الاستقامة كيف الانسان ينجو بنفسه رايح اهتدت ونجدت يعرف طرق هدايتها وكيف نجت
في سلك شرائح هلكت وانحرفت فاوبقت فيعرف ذلك ويتجنب وبضدها تتميز الاشياء وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون لذلك هذا الكتاب لا يبقى معه كفر ابدا القرآن هذا القرآن اذا بين
يرحل الكفر بانه نور والكفر ظلام والظلام لا يبقى مع النور وانزلنا اليكم نورا مبينا حري بناء ان نبين للخليقة هذا النور حتى يرحل الظلام ولا يبقى ولقد اهلكنا يا قريش
ما حولكم من القرى قوم عاد وقوم هود وقوم شعيب وقوم صالح وكلهم حول قريش في ضواحي الجزيرة وصرفنا الايات بينا الايات ووضحناها من غنا وفقر وعز وذل وصحة ومرض
ومن كل الامور وجهناها على كل جهة وبينا قدرتنا اتينا بالليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض والجبال والبحار والانهار وبينا كل الايات وصرفناه في هذا القرآن من الوعيد ووضحناه لعلهم
يرجعون اراد ان يبين ثقافة عقولهم وضع حالة افكارهم. فهلا فلولا فهلا نصرهم هؤلاء الذين يعبدون الاصنام الذين اتخذوا من دون الله الهة فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله
قربانا الهة ابصارهم هؤلاء الذين يتقربون بهم ويؤلهونهم عند احتياجهم لذلك وعند نقطة الصفر بل ضلوا ذهبوا عنهم وتبرأوا منهم ولم يساعدهم وذلك افكهم الذي كانوا يقولون انهم ينفعونهم ويساعدونهم كذبهم
وما كانوا يفترون وذلك افكهم بل ضلوا عنهم وغاب عنهم ما كانوا يكذبون ووقعوا في الورطة ولا منجاة منها ولا ناصرة ولا معضدة ولذلك الحذر من ان يسلك العاقل هذا المسلك
الحذر الحذر فهذا الاسلام وهذا الدين كامل وكل ما نحتاج اليه موجود فيه فحري بنا ان نعطيه الوقت وان نتمثله وان نفهمه وان نبين للناس جمال الدين في حياتنا لاننا في هذه الايام
احسن ما نعتمد عليه ونهتم به القدوة الحسنة القدوة القدوة. الدين القدوة وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. كبر مقتا عند الله
ان تقولوا ما لا تفعلوا نمتثل ونمارس الدين وما اردناه يعطيه لنا ربنا نمتثل ونمارس الدين وما اردناه يعطيه لنا ربنا لانه قادر وكريم وغني ولا يضيع اجر من احسن عملا
فكل عبد اطاع ربه واستقام على دينه الله يضمن له امرين يصلح له دنياه واخراه واي شيء اعظم من ان تصلح للعبد دنياه واخراه ولكن هذا لا يكون الا بالاجتهاد والمكابدة المكابدة
المكابدة الدين لا يقوى الا بالمكابدة. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم والذين جاهدوا جهد البصر اللسان السمع الرجل اليد البطن الفرن يكابد الدين ينمو جذع الايمان فيبقى مثل هذا العمود ستهون عليك الدنيا في رضاء الله. لا تنظر الا الى رضا الله ولا تخاف الا من غضب الله. ولا تتحرك الا لاجل الله. ولا تتكلم الا لله ولا
الا لله ولا تقوم الا لله. فتكون من عباد الله الصالحين فما اردته اعطاك هو وما خفت منه دفعه عنك بانه القادر الغني ولا يضيع اجرا من احسن عملا ولينصرن الله
من ينصره نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. والا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا
وقم بالعافية غدونا واصالنا. واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

