اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  وظنوا ان واقع بهم اتيناكم بقوة  واذ اخذ ربك من بنيه ادم من ظهورهم  الست بربكم قالوا بلى شهدنا تقولوا ان تكونوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين
او تقولون انما الشركاء هنا من قبل ا فتهلكنا بما افعل المبطلون وكذلك نفصل الايات وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون الحمد لله الحمد لله الذي انزل لنا اشمل كتاب الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للنفس
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة. والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يبين  للمسلمين ولنبيه، صلى الله عليه وسلم،
ان اليهود كانوا اصحاب شعب وعناد وانهم دائما من طبيعتهم العصيان والكفر ومقابلة الاحسان بالاساءة ولذلك لما وعدهم الله تعالى ان يذهبوا الى الميقات ويعطيهم  وفيها ما يصلح دنياهم واخراهم
قالوا نحن لا نعمل بالثورات صعبة علينا الاوامر والنواهي وهاي التشريعات فيها الصعوبة علينا لا نعمل بها طيب من اللي امركم امركم الجبار الرب رب السماوات والارض خالق كل شيء امره اذا اراد شيئا
ان يقول له كوفيكون قالوا لا نعلم والله تعالى يقول لنبيه واذ لتقن اذا كل القصص هذه عن اليهود وعنهم وان كانوا في المدينة ليسوا اهلا لان يكونوا قدوة ولا ان يقتدى بهم فهم قوم به
وقوم كفر وقوم  ولذا الله يقول لنبيه واذكر  نقتل نفتنا الجبل مثل الوتد وجعلنا الجبال  والجبل اذا اراد ان ينطقه صاحبه اولا حركه   النتف هو الحركة مع الرفع  هنالك يقول نتقى السقاء اذا رفعه ومخضه
ليخرج منه  واذكر يا نبيين ايه ده تحريك الى الجبل ورفعه فوقهم وانه ظلم كانه عمامة او سحابة او وظلوا ايقنوا او شكوا انه واقع ساكت عليه وقلنا لهم قلوب اعتراف بقوة
بحزمي وجد واجتهاد اذا لما رفعه فوقه معسكرهم رأوا الجد اليهود الان اذا ارادت ان تسجد اسجد على الجبهة اليسرى ويرفع اعينه قالوا هذه السجدة التي بارك الله لنا فيها ونجانا من ان يقع علينا الجبل
وهم دائما يسجدون على طرف الجبهة هكذا  لما رأوا الجبل رفع فوقهم ورأوا الجد عند ذلك سجدوا وهذا عيب على اليهود وفيه دليل على ان نبينا صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله
لانه لا يقرأ ولا يكتب واتى بهذه التفاصيل في كتابه  اذا اذكر يا نبيي وهزنا للجبل فوقهم مرتفع كانه في ارتفاعه وبعده فوقه  قولوا ما اتراكم اي وقلنا لهم خذوا ما اعطيناكم من الاوامر والنواهي في التوراة بقوى اي بجد وحزم واجتهاد
والكروا ما فيه  الامور التي امرتم بها لعلكم يكون سببا في مرضاة الله عنكم واتقاكم سخطه لعلكم تتقون  نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقرأ ولا ليكتب وذلك من اكبر الادلة
على انه يوحى اليه هذه التفاصيل الاحكام التي لم يأخذها على الشيخ ولذلك ربنا يقول له وما كنت تتلوه من قبله من كتابه ولا تخضه بيمينك اذا لو تاب المبطل
وما كنت لديه ليكون اقلامهم ايهم يقتل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون. وانما هذا جاءك بالوحي اذا انت مرسل من عند الله وما جئت به فيه اصلاح الدنيا والاخرى
واليهود ليسوا اهلا للقدوة فاحذروهم فانه يقابلون نعم الله بالكفران اذا واذ لتقرأ واذكر حين رفعنا الجبل فوقهم فوق اليهود كأنه غنة فارسخ في فرسخ وقلنا لهم خلود تمسكوا بما انزلناه اليكم من الاحكام بجد واشتهاد
لعلكم ان فعلتم ذلك يقول سببا في نجائكم من سخط الله ومن عذابه ثم قال جل وعلا واذا اخذ ربك الاية معترضة او ايضا بيان لما هو داخل في اليهود ولما هو عن منهم
اذ اخذ ربك  من بني ادم   واشهدهم على انفسهم. الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا للعلماء في هذه الاية قولان القول الاول وهو الذي   هذا  الحال لا بلسان المقال واذكر يا نبيي
اذا اخذ ربكم بني ادم من ظهورهم ذرية حيث اتى بهم خلقا بعد خلق واشهدهم على انفسهم بلسان حال الست بربكم قالوا بلى ايضا. ويكون هذا بلسان الحال لا بلسان المقال
لان النفوس عاجزة عن ان توصل الخير لنفسها ولا لغيرها فهي في طبعها عاجزة ولذلك قال جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض واني شيء لا يسبح بحمده. لان العجز
الحاصلة المخلوقات بمنزلة التسبيح والتقديس والعبادة. لانه لا يملك لنفسه شيئا وهو مفتقر الى الله في كل لحظة اذا هو بواقعه كأنه يعبد لانه لا ملجأ ولا منجى له الا الله
وهذا القول مرجوح القول الثاني وهو الوارد في الاحاديث ان الله تعالى مسح ظهر عابر وقال هؤلاء للجنة ولا ابالي وهؤلاء للنار ولا ابالي وانه هؤلاء اخذ منهم في عالم
انه لما خلقهم قال لهم الست بربكم؟ قالوا بلى. شهدنا وان هذا الذي اخبر به الله جل وعلا واخبرت به الرسل جاءت الرسل معضدة له ومقودة هو مبينة له وهو
وان كان عهدا لا يفهمه ولا يذكره الموجودون فان الله تعالى ارسل الرسل وبين لهم هذا العهد واتى بالادلة ووضح الامر حتى جعل الامر واضح لا نكتفي ولذلك لا يعذب احدا
بالاعتماد على هذا وانما يعذبه بالاعتماد على ان تأتيه الرسل ويكذبها لا يعذب احد بخلق الله الا بعد الاعلان ولو مات على الكفر على اصح الاقاويل لان الله يقول وما كنا معذبين
ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار من يشرك بالله بعد قيام الحجة عليه ولذلك قال رسلا مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله لجة بعد الرسل
فلا يعذب الرب احدا الا بعد الاعذار والانذار وبعد قيام الحجة عليه فعند ذلك ان لم يقم بشرع الله يعذب ولذلك قال جل وعلا في حقي  الذين يدخلونها كلما القي فيها فوج
الم يأتكم لذيذ؟ قالوا بلى. قد جاءنا لذيذ فكذبناه قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبناه وما نفاه ابن عبد البر محجوج بالاحاديث الواردة لان اهل الفترة الذين ماتوا في زمن لم تأتهم الرسل وهم على الكفر
اصح الاقوال انه توقد لهم نار يوم القيامة ويؤمرون باقتحامها فمن كان في علم الله انه لو جاءته الرسل لامن بها لدخل تلك النار ومن كان في علم الله انه لو جاءته الرسل لكذب بها امتنع عن دخول تلك النار
هذا اقوى الاقوال وان كان الحافظ بن عبدالبر يقول هذا لا يكون لان الاخرة جزاء وليست دار تكليف وهذا فيه نوع من التكليف ولكن النصوص الواردة ترد عليه وهذا اختيار الحفظ بالكثير
والوالد في كتبه رحمهم الله تعالى ان اهل الفترة قد لهم نار يوم القيامة فمن كان في علم الله انه يؤمن لو جاءته الرسل لدخلها ومن كان في علم الله انه يكفر ابتلع عن الدخولها وحق عليه عياذا بالله تعالى العذاب
لذلك نحن لا ندري ما كتب ما الذي كتب لنا ونعرف لكن نعرف ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال اعملوا فكل  وقال ربنا جل وعلا الم نجعل له عينين ولسانا
والشفتين وهديناه الذي والقرآن كله فريق في الجنة  هؤلاء بالجنة وهؤلاء بالنار نرجو الله السلامة والعافية ولا في احد يعرف ما الذي كتب له حتى يقول انا لا اشتغل وكل واحد ترك العمل يتركه باختياره. لانه يجهل ما الذي كتب له
لا يعرف من المكتوب ولذلك في الحديث الصحيح  سيعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس حتى لا يبقى بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه القلم سيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها
واذا الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس حتى لا يبقى بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه القلم فيعمل بعمل اهل النار    يقوم بالاسباب ويكثر من سؤال الله الهداية
ويشهر من سؤال الله التثبيت ولا يعرف ما المكتوب حتى يقول انا المكتوب لي مكتوب. ويروح ويترك الصلاة المكتوب مكتوب ويروح ويعق والديه المكتوب مكتوب يروح يرابي المكتوب مكتوب يروح ويبلع في رمضان في في ظهر رمضان
المكتوب مكتوب يروح يغتاب المسلمين  هذا واحد يريد ان يوبق نفسه وجد الانسان يقوم بالطاعات ويسأل الله التثبيت ويتكل على الله يعلم ان هذا امر انت لا اعلم الا الله
ولذلك كل  كاد علم الانسان كل ما كثر خوفه  كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اوالله لا وما يدريك والله وانا رسول الله. ما ادري ما يفعل بي ولا بي
لا ازكي احدا بعدها وعمر كان يسأل حذيفة ابن اليماني فبالله عليك قال لك رسول الله اني منافقا اقول لا والله لا ازيدك لا والله لا ازيدك وابو بكر كان يخاف الدفاع
وقال بعض السلف ادركت سبعين من الصحابة كل واحد منهم يخاف النفاق على نفسه  يحذر واخطر شيء المعاصي المعاصي تجر المعاصي تجر للمعاصي  يكشر عن الطاعة يجر الانسان توديه في داهية
ذلك ان الجبال الى الحصى صغيرة صغيرة صغيرة يقوم منها جبل وقد يخاف صاحب العصيان عند الممات  ما يسبب سبب الايمان عند الموت مداومة اقتراف الذنوب الشيطان عند الموت ويقول
كلمة كذا وانا اعطيك ماء تشرب كثير من الناس نرجو الله السلامة والعافية يتخبطه الشيطان عند الموت يكثر العبد يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دار دينك قالوا بلى شهدنا
هل تقولوا يوم القيامة الا قلنا عنها يا غافلين يعني الله اخذ عليهم الميثاق واتاهم بالرسل حتى لا يقولوا يا ربنا نحن لم يأتينا احد. كنا غافلين عن الاخرة او تقولوا ان ما اشرك اباؤنا من قبل
وكنا ذرية من بعدهم على الكفر والضلال فسلكنا طريقهم. افتهلكنا بما فعل المفطنون اذا الله احسن لهم الرسل واخذ عليهم الميثاق وبجل لهم حتى لا تبقى لهم حجة    على الله حجة بعد الرسل
بان لا يكون للناس على الله حجة بعدهم يبينون له وقال هناك في حق الذين نهوا قوم السبت الاصطياد يوم السبت قالوا معذرة الى ربكم او معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون
لكي لا يعذبنا ربنا لان الذي يرى اخوته يقدمون على المعاصي يوشك ان يلببوه يوم القيامة. ويقولون يا ربنا ان فلانا رعانا نقترف الذنوب ولم ينهنا لا نفعل الخير ولم يقرنا بفعله
وذلك من انفع هذا ليجدوا العبد بسبب يعني الدعوة الى الله. ولذلك تبرأ منكم منكرا  من رأى منكرا فليغيره. هذا فرض عين ولكن الله تعالى جعل هذا الدين سمحا وجعله سهلا
وجعل الذي لا يقدر بيده ولا بلسانه جعله يقيده  وذلك اضعف الايمان وذلك في الوقت الذي يقول الايمان   الذي لا يبالي بالدين هذا خطأ اذا رأى المعاصي لا يتمعر وجهه الخطأ
لذلك لابد ان يكون الدين عندنا  واولادكم والله عنده اجر عظيم اذا يقول جل وعلا قالوا بلى شهدنا يوم القيامة اي كراهة او لان لا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا الغفلين لا نعرفهم
او تقولوا انما اشرك هؤلاء من قبل او لان لا تقولوا نحن وجدنا اباءنا على هذا ولا نعرف الا هذا وكلا ذرية من بعدهم ونحن اخذنا منه تهلكنا بما فعل المبطلون
هل تعذبونا؟ اتعاقبنا؟ فتهلكنا ونحن وكذلك نفصل الايات هذا البيان يبين الايات بمن تأملها وعمل بها ولعلهم في هذا البيان وفي هذه الموعظة يرجعون عن الكفر وعن العصيان ويتبعون محمدا صلى الله عليه وسلم
سيكون سببا في نجاحهم في الدنيا والاخرى   الله جل وعلا لن ينير الحق حقا ويرزقنا اتباعه الباطل باطلا ويرزقنا ابتلابه وان لا يجعلوا الامر ملتبسا علينا فلا بد اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة
وفي الاخرة حسنة عذاب النار سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته دائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
