اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتل عليهم نبأ اتيناه اياتنا انسلخ منها فانسلخ منها فاتبعه الشيطان ولو شئنا لرفعناه بها ولكنهم اخلد الى الارض واتبع هواه  فمثله كمثل كلب تحمل عليه يلهث او تتركه
ذلك مثل قوم الذين كذبوا باياتنا. فقصص  مثلا القوم الذين كذبوا باياتنا من يهد الله هم   الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى لما بين ان اليهود
لم يلتزموا بالتوراة وقالوا لا نمتثل هذه الاوامر ولا ننتهي عن هذه النواهي. رفع الله الجبل فوقهم نطقه واصبح كأنه ذلة كأنه غمامة او سحابة او مزنة فوقها وقال لهم خذوا امتثلوا اوامري
واذا نزلت عليكم الجبل ولما شاهدوا الحقيقة اغتفلوا تحت الضو مثالا لأ خيار له فيه وسجدوا وقالوا نفعل وتابوا ثم اراد ان يخوف الخلق وان يجعلهم يهتمون اهتماما قويا بالامور التي تكون لهم نجاة
في قوله واتلوا عليهم نبأ الذي في قوله قبله لقوله ولقد زرعنا لجهنم كثيرا. الاية التي قبل هذه واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرية على الاقوال الموجودة سواء كان لسان المقال او لسان الحال
وادى الادلة والبراهين القاطعة والواضحة لا تجعلوا للمتأمل نفسا في وحدانية الله واستحقاقه للعبادة وفي عجز الخلق عن ان يقوموا للخلق بشيء مما يحتم عليهم توحيد الله واخلاص له لان الخلق عاجزون
على ان يوصلوا لانفسهم نفعا او ان يدفعوا عن انفسهم ضرا اما الله تعالى الكون خاضع له اما بلسان الحال او بلسان المقال المقال كالمسلم المتقي يقول لا اله الا الله ويعبد الله ولسان
الحال هو ان الناس عاجزة عن ان تدفع عن انفسها وان تجلب لانفسها اذا هي بعجزها كانها قادة ومطيعة لله ولذلك كل من في الكون هو منقاد لله ولذلك قال ولكن لا تفقهون
واني شئت لا يسبح بحمده ولله يسجد من في السماوات والارض على اوكا لانك انت لا يمكن تتمثل الاكسجين في دمك لا يمكن ان تجعل الغذاء ينفعك فانت مضطر الى الله في كل لحظة
اذا انت شئت ام ابيت. الله هو ربك وهو خالقك. اذا انت ضروري تعبده لانك اذا ما عبدته كانك انت اهلكت نفسك ثم قال بعد ذلك لما بين واتلوا عليهم اتلوا يا نبيي عليهم على من معك من بني اسرائيل او من من
لا ينتبهون ده بقى الخبر الذي له شأن اتيناه واعطيناه اياتنا وبراهننا واعطيناه العلم وفهمناه الحق وللعلماء في هذا الرجل اقوال كثيرة   وقيل امية بن الصمت وقيل الرجل من بني اسرائيل وقيل من الكنعانيين وقيل من الانصار كان منافقا
اقوال كثيرة ولا يصح منها  واكثر ما يقول المفسرون انه رجل من بني اسرائيل يقال له بلعان  وان هذا الرجل اعطاه الله العلم قيل الذي اعطاه الله الاسم الاعور وقيل الذي اعطاه الله فهم الكتب. بعض الكتب السماوية
وقيل الذي اعطاه الله النبوة وهذا باطل قبل الانبياء لا يعملون هذه الاعمال الله اعلم حيث رسالته والانبياء معصومون عن خسائس الامور فكيف بالكفر هذا باطل وانما هذا الرجل الله اعطاه العلم
ولما اعطاه العلم لم يعمل به وفي الذي انسلخ منه اقوال قيل انه كان من بني اسرائيل وكان عنده  ما ارسل الى الكنعانيين فرشوه تتنازل عن الدين والكفرة والكفرة بكفره خلق كثير. وقيل
كان عنده من الكنعانيين وكان عنده الاسم الاعوض. ولما جاء موسى قالوا له ادعو على موسى. قال لهم كيف ادعو عليه وهو نبي قال وادعوا عليه فلا سالوا بي حتى ايش
حتى دعا فوقع التيه وهذا ضعيف جدا لان بني اسرائيل لم يدخلوا الارض الا بعد موت موسى وهارون بسبب في زمني يوشع بالنود يوشع  فيعني هذا الذي جاءوا في زمنه ودخلوا
وقيل هذا الرجل اعطاه الله دعوات مستجابات وتقول الاسرائيليات انها ضيعها في اهله في زوجه وكان الدميمة وقال سل الله ان يجعلني من اجمل نساء بني اسرائيل. وهذا لا يصح
لكن ذكره المفسرون  فدعا الله ان تكون اجمل نساء بني اسرائيل  دفعت عنه ودعا الله ان يجعلها كلبة تنبح فاستجاب الله له فقالوا فقال ابناؤها امنا يعيرون الناس بها ادعوا الله ان يجعلها
الحالة هي العلى مذهبت الدعوات الثلاثة في هذا وهذا طبعا لا لا لا يعضده نص وانما الذي يسير مع السياق ان هذا الرجل كان عنده علم وانه لم يعمل بعلمه
وترك العلم العمل بعلمه واتبع الشيطان فاضله الله واتل عليهم اقرأ عليهم على اليهود يا نبيين عليهم على اليهود ده بقى خبر الذي اتيناه اياتنا بل عام بن با عوراء على على الاقاويل المشهورة وقلنا انه لم يثبت شيء من هذه
اعطيناه العلم فلم يعمل به  وللسلاح هو ان تفك شيئا من شيء كان ملتصق به تسترخي جلد الشاة او البعيد السلاح هو التملص من الشيء والذهاب عنه جملة وتفصيلا فكأنه عياذا بالله اعطاه الله العلم فلم يعمل به وتركه
فانسلخ منها فاتبعه الشيطان يقال اتباع فلان فلان اذا اتبعه ولحقه يعني مشى وراءه ووصل اليه وقال اتبعه اذا فاتبعه الشيطان ولحق به فاضله وكان من الغاويين كان من الهالكين او كان من الضالين او هما بعد
من الضالين والهالكين ولو شئنا ولو شاء الله ان يرفعه بماء تعلم من العلم ويلتزم به ويتمثله في عز في الدنيا والاخرة لو شاء الله ذلك له ولكن الله تعالى لم يشأ ذلك به
واخلد الى الارض احب الدنيا ومال الى شهوتها وعبر عن ذلك بالخلود في الارض اخلد الى الارض مال اله الدنيا. لان الدنيا هي اللي تعمر الارض فهذا الرجل مثله عياذا بالله كمثل الكلب
تعبير في غاية الجمال في بيان خسة الرجل الكلب بالاخص الحيوانات ما في شيء اذا ولغ في شيء يغسل سبع مرات والثامنة بالتراب الا الكلب اذا ولغ الكلب في اناء احدكم
فليصله سبعا اولاهن او اخراهن بالترى تحمل عليه يعني تجري عليه وتحركه وتتعبه يلهث يمد لسانه ويتنفس تنفس شديد ويحرك اعضاء فمه حركة قوية هذا هو الذي يفتح فمه ويمد لسانه
ويتنفس بشدة اخذا بالشهيق والزفير. ومع ذلك يحرك جميع اعضاء فمه هذا هو اللثة عياذا بالله وان تتركه  كل الحيوانات لا تلهث الا اذا كانت في اعيائي وتعبت اما الكلب فهو لافث في حالة التعب وفي حالة الراحة
اذا الكلب لا ينفك عن الله. وهذا الرجل ان نصحت له وبينت له الطريق لا يقبل. وان لم تنصحه لا ينفك عن الكفر اذا هذا الرجل ملتزم بالكفئ في حالة النصح وفي حالة عدم النصح. كما ان الكلب ملتزم بالهذي في حالة التعب وفي حالة عدم
وبعدين عبر بابن كلب لان هذا كلب تعبير رائع وجميل لان الذي يترك العلم ولا يعمل به. ويوبق نفسه وهو يعلم انه ذاهب الى جهنم هذا من اخس خلق الله
سبحان الله تعبيرات القرآن فيه نوع من الحسن والجمال والبيان عجيب فمثلوا هذا الحيوان كمثل الكلب هذا الرجل اذ تحمل عليه يلهب  قال العلماء يلهث حال ان تحمل عليه فهو لاهث
وان تتركه فهو لاهي. اذا هو في كل حالاته متصل باللهث وبهذه الحالة وكذلك هذا الضال مستمر على الضلال وجد من ينصح له او لم يجد من ينصح له    المثل مثله
القوم الذين كذبوا باياتنا هؤلاء بذلهم سيء وحالتهم رديئة وامره في غاية الخطورة الذين كذبوا باياتنا الذين جاءتهم الرسل وجاءتهم الحجج والبراهين فلم يعملوا بها ولم يتوبوا ولم يدخلوا في الاسلام فمثلوهم سيء جدا
المثل مثل القول الذي ولذلك حين قال ساء مثلا    وحشونا وذم هؤلاء القوم من هم الذين كذبوا باياتنا الذين كفروا باياتنا بايات الله الرسول بالقرآن وبالحجج وبالبراهين وبالاوامر وبالنواهي ربوا بعرض الحائط
شرع الله وكذبوا رسله  وانفسهم بما فعلوا كانوا يظلمون لانهم لا يقع يقع الاهلاك والعقوبة والذلة الا عليه اذا انتم يا يهود اذا لم تنتبهوا والسامعون ممن لم يدخل في الاسلام
ومصيركم مصير هذا الكافر الذي ترك الادلة والبراهين وعمل بالكفر فحاله كحال الكلب فانه لا يقبل الهداية عياذا بالله ومصيره جهنم فبادروا بالتوبة وبالاقلاع عن المعاصي قبل ان تحل عليكم النقمة
ويحق عليكم غضب الله فتموتوا على الكفر فتخسروا خسارة لا وراء وراءها ولذلك اخطر شيء ان يموت الانسان على الكفر لا يوجد شيء اخطر منها اذا الذي يفعل هذا يظلم نفسه
يوقع نفسه في الظلم ويوقعها في الهلكة وفي الورطة ثم قال من يهدي الله فهو المهتد فليهدي الله فهو المهتدين ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون هذا المكان يتكلم فيه العلماء عن القدر
ويتكلمون ايضا عن خطورة الإنسان الذي لا يعمل بعلمه لان الذين تسعر بهم النار من جملتهم العالم الذي لم يعمل بعلمه عالم تعلم ليقال وقد قيل ولذلك الذي يفسد البلاد
من هم المسؤولون والعلماء والعباد هذه الاصناف الثلاثة هي اللي تفسد الناس المسؤول اذا كان غير صالح والعالم اذا كان غير صالح والعبد اذا كان غير صالح يتعبد وهو يستبطل عياذا بالله الفساد فيقول فلان فعل كذا
او العالم يقال فلان قال كذا هؤلاء هم الذين ياتي الفساد منهم للامة اذا لن يهدي الله فهو المهتد ولذلك اذا في الانسان الروح كتب اربع كلمات احداها شقي  اذا ما الحل
الحل اننا نبادر بالتوبة وبالطاعة ونسأل الله الاستقامة ونخاف ولا نملك الا هذا فنبتعد عن موارد العطر. نبتعد عن الذنوب ونبتعد عن السمعة ونبتعد عن احتقار المسلمين ونبتعد عن العجب باعمالنا
انواع التي تهلك ابتعد عنه اذا من يهدي الله فاوله ومن يضلل واولئك هم الناقصون حظوظهم يوم القيامة الخاسرون اي الناقصون حظوظهم يوم القيامة بما اعد لهم من العذاب الاليم كما
قال تعالى قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهله يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين. لهم من فوقهم غلل من النار ومن تحتهم غلل. ذلك يخوف الله بعباده. يا عبادي
والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها والذين اجتنبوا الكفر والطغيان والشهوات ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عبادي الذين يستمعون القول يستمعون بعض الناس لا يستعد ليسمع المحاضرة ابدا
ما عنده استعداد ليجلس ليسمع طيب الواحد قطع وهو غير مستعد ان يسمع من اين تأتيه الهداية؟ لذلك انا اركز على ضرورة اعطاء جزء من الوقت لديننا لا بد ان نعطي وقت للدين
فبشر عبادي الذين  اول شيء تستبي اما اذا كانت كل ما قال المتكلم او المدرس الحمد لله يخرج من المسجد او يخرج من مكان الوعظ او الموعظة او المحاضرة. طيب من اين يأتي بهذا الهداية
بشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنوا تدعون ما يقال فيتبعون احسن ما يسمعون. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب يفهم من دليل الخطاب ان الذي لا يستمع
الله لم يهديه ولا عقل له اذا من يهد الله فهو المزدادي ومن يضله فاولئك هم الخاسرون والله تعالى كتب مقادير قبل ان يخلق السماوات والارض بك لا الف سنة
وكل شيء ولكن نحن لا نعلم ما المكتوب سنعمل ونسأل الله العافية ولما استشكل الصحابة جاء الجواب من نبيهم صلوات الله وسلامه عليه نزلت اية الحديد ما اصابه من مصيبتي في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرعها
ان ذلك على الله في المقام لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم قالوا ففيما العمل يا رسول الله؟ قال اعملوا اعملوا وكل ميسر لما خلق لهم؟
ولما قال الصحابي له اعقل الناقة او اعقلها او اتوكل او اقيدها او اتوكل ماذا قال له قال له اعقدها وتوكل اذا نحن نقوم بطاعة الله ونسأل الله الهداية ونسأل الله التثبيت على الايمان
والله لا يسأل عما يفعل وباذن الله تعالى العبد اذا استقاموا وسأل الله الله يقول ادعوني استجب لكم. ويقول ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. ويقول ولينصرن الله
من ينصره. فالذي يخاف الله ويعمل هذا ودليل على ان الله تعالى ايش هداه وانه وفقه وكتبه الفلاح المحفوظ من المتقين اما الذي يسرع للمعاصي ولا يخاف الله ويقدم على الذنوب ويقسى قلبه ولا يبالي فهذا مظلة عياذا بالله على انه ايش
ولذلك قال فكل ميسر لما خلق له ولا يوجد شيء اخوف من السابقة ولما قال موسى لابيه ادم انت ابو البشري خيبتنا واحرجتنا من الجنة قال له اتلومني على امر قد كتب قبل ان اخلق باربعين
يا حج ادم موسى فحج ادم موسى قالوا لان القدر يستدل به على المصائب   والله غفر له فهذا اصبح قدره الله. لكن الواحد ما يروح يسرق ويقول الله قدر علي نسرق
نقول كما قال عمر عمر جاءه سارق جاءه بسرق فاراد ان يقطعه. كيف قال كيف تقطع يدي والله قدر علي ان اسرق؟ قال له كيف تحت رضا علينا؟ والله قدر علينا
نقطع يدك فلا فلا يستدل بالمعايب على القدر. لا وانما الامور التي حصلت يقول هذا الشيء الله كتبه اما المعايب له فنحن نعمل ونجتهد ونسأل الله التوفيق وبعدين ما دام الله رزق العبد العبادة والدعاء والخوف ما رزقه هذا الا يريد به الجنة ان شاء الله
اما يقول انا ما انا ما ادري ما كتب لي وينام يا ويلي من يفعل هذا الخطر يقول انا ما ادري ماذا كتب لي. اريد ان انام وبعدين المكتوب سيقع
قال عياذا بالله هذا صدقه هذا التلاعب الله قال اعملوا وبين وامر ان تنفذ اوامره وان تجتنب نواهيه. وعند ذلك اذا فعل العبد هذا ان شاء الله ربنا ايش يصلح له دنياه واخراه
ولذلك هذا السر  ولذلك لما قال المعتزلي جاءه اعرابي وقال له يا شيخ ضاعت لي اتانا ادعو الله ان يرد لي اتانتي قال اللهم انك لم تشئ ضياعها. قالوا يا هلا كف من دعائي اذا لم يشئ ضياعها فقد يشئ ايجادها ولا توجد
ولذلك لما قال المعتزلي سبحان من تنزه عن الفحشاء. قال السني سبحان من لا يقع في ملكه الا ما يشاء قال له اتراه يدعو لي ويقفل الباب دوني قال ان كان هذا ملكه فعدل
وان كان حقك فظلم الله لا يسأل عما يفعل الخلق خلق الله وذلك انت لو ولله المثل الاعلى لو عندك غنم وذبحت منها شاة تقول ظلمتها لذلك الله خلق بعض الخلق شوق
وخلق بعض الخلق مثل العنب والتمر وهؤلاء تظهر فيهم رحمته. وهؤلاء تظهر فيهم سطوته وبضدها تتميز الاشياء ونرجو الله ان يجعلنا من المرحومين  لا يسأل عما يفعل قبره اذا اراد شيئا
يقول له نرجو الله تعالى ان يهدينا ولذا يقوم العبد بالاسباب ويسأل الله التوفيق نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه. وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فلا
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
