اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربكم الذي يجزي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه كان بكم رحيما واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا  فلما نجاكم الى البر اعرضتم
فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان  افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم  او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا  فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفروا
تجدوا لكم علينا به تبيعا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر  وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيب  ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم   الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتابه وارسل الينا افضل الرسل
وجعلنا اخر امة اخرجت للناس. فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يمتن على خلقه
النعم الكثيرة التي حباهم بها مما مكن لهم ومما اعطاهم ومما شرفهم به ومما فضلهم به على  ربكم الذي لكم الهلك في البحر لترتغوا من فضله انه كان بكم رحيما
ربكم تدبر اموركم ومنشئكم وخالقكم ورازقكم وهو الذي يدفع عنكم ويعطيكم. ربكم الذي لكم وجود الثلج البحري اذا هيأها وجعلها يقوم بما تريدونه في البحار بحيث تمشي مشيا لا يضركم ولا تبقى واقفا
اذا وقفت تعطلت واذا اسرعت اهلكتهم يسوقها سوقا يعني لا تأخر فيه حتى لا تضيع بضائعكم او ولا يسرع اسراء يجعلها تنقلب بكم او يقع لكم ايش لكم يهيئ لكم
الفلك  للبحر لتدفعوا لتطلبوا من فضله من رزقه. انه كان بكم رحيمة ومن رحمته بكم ان هيأ لكم السفن يجري في البحر كانت  في الزمن الاول اذا لم تأتي الرياح تقف السفينة
ويأتي بالهوا الرياح حتى السفينة تمشي  اذا توقفت السفينة ما في ماطورات ما في مكايب ايوة ربكم الذي يزجي لكم الهلك في البحر لتبتغوا من فضله ربكم الذي ينزلكم القرن البحري
لتبتعوا من فضله لتطلبوا من رزقه  تتأملوا نعمه وتعلم انه جل وعلا بكم رحيم فتشكر هذه النعم فلا تصرفوها في معصية الله النعم التي اعطاكم ربكم في طاعة الله اصرفها في الحلال
في المباح لا تصرفها في الحرام لان نعم الله يرحمك الله. لان نعم الله اذا صرفت في الحرام كان ذلك مدعاة لازالتها ولئن كفرتم ان عذابي لشديد واذ تأذن ربكم لئن شكرتم
لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد لذلك كفران النعم خطر اي ربكم الذي هيأ لكم هذه النعم ودفع عنكم واعطاكم واكرمكم ومن جملة ذلك يسجي لكم الفلك في البحر يسوقها لكم
ويجعلها تمشي مشيا يعني معتادا لتبتغوا من فضله لتطلبوا من رزقه انه جل وعلا كان بكم  واذا مسكم الضر في البحر كل من تدعونا الا اياه قال العقلاء من وقت الازمات ما في مجاملات
المجاملة في وقتش في وقت الراحة وقتش الأمن لكن وقت وقت المشاكل ما في مجاملة  لذلك اذا جاءت مشكلة اذهبوا بلال فلان هذا هو اللي القائد الثاني هو الذي اذا جاءت مشكلة تعالوا بنا لفلان
قد يكون هو المسؤول في الحي او هو مدير المكتب لكن وقت الازمات الناس لا تجامل يقول من تعالوا بنا لفلان. هذا هو لذلك هم قالوا ربكم واذا مسكم الضر في البحر ايش
من تدعونه الا اياه لان البحر خطر وهذه التيارات عاصفة والموت على الابواب. اذا ما فيه مجاملة ما في اصنام ولا فيه اوليا ولا فيه هذه تعبد لا ظل من تدعونه
لذلك اذا جاء للانسان مشكلة ما يجامل ابدا جاء حريق تعالوا لفلان ذاك الوقت انتخابات ووقت كلام ووقت هذا ابوه صديقي هذا من جماعتنا تعال خلي ليش صوت عليه لكن وقت الازمة ما في
جاءت ازمة ما في ما في ما فيه مجاملة. اذا اذا جا الجد لا ربكم فاذا جاء الجد خلاص ظل من تدعونه الا اياه اذا واذا مسكم الضر في البحر
الضر يعني المياه العاتية توقف الهوا او بعض آآ يعني تكسر السفينة وقعت لكم مشكلة مسكم الضر اما لمياه او لوقوف الهوى قولي تكسريش المركب اللي انتم عليه  من تدعونا
الا الله لذلك وقت الازمات ما في مجاملة لا بد الواحد يأتي بالحق لذلك هنا كانوا يعني يجامل الاصنام ويقولون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك
هو هذا الصغير يعني يعمل لنا اشياء لكن قليلة لكن الاشياء الكبيرة لا هذي لله والذي يعمل الكبير يعمل الصغير. فلما رجعكم الى البر  لما سلمت السفينة وجاءت للساحل رجعوا للكفر
ولدعاء غير الله وللمعاصي وكان الانسان  صيغة مبالغة الانسان كثير الكفر والجحود لنعم الله افأمنتم وما تذكرتم الم تستعملوا عقولكم لتعلموا ان الذي يؤمنكم في في البحر البري هو الذي يؤمنكم في البر
والذي امركم في البر هو الذي يؤمنكم ايش ؟ في البحر الم تستعملوا عقولكم فتعلموا ان الذي امنكم في البر في البحر هو الذي يأمنكم في البر ولذلك سبق ان اشرنا الى ان عكرمة
من ابي جهل لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ركب السفينة الى الحبشة هاجت بهم السفينة فقال اهل واحذروا ان تدعوا ربا غير رب محمد وانكم ان دعوتموه غرقتم
وقال اللهم ان كان لا ينجيه في ظلمات البحر الا هو فلا ينجيه في ظلمات البر الا هو. اللهم لك علي عهدا ان انقذتني لاذهبن الى النبي صلى الله عليه وسلم
فلاضعن يدي في يده فلاجدنه رغف رحيم فلما نجاه الله جاء ودخل في الاسلام. فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفرا افأمنتم هؤلاء ان يخسف بكم داره المنبر يمكن الله تعالى
يجعل البر ينزل في الارض يسيق بكم يأتيكم بايش ؟ بخسف هو ان تنزل الارض وترتطم على اللي نزلت به افأمنتم ان نخسف بكم جانب البر؟ ثم لا تجدوا لكم
او يرسل عليكم حاصبا من الريح او يرسل عليكم حاصبا حاصبا من الريح ريح قوية ترفع الحصبة وتضربكم بها  قوية تأتي بالحصى الكبير وتحسبكم ثم لا تجدوا لكم ايوة حاصدا من الريح مما لا تجدونكم وكيلا. من يقوم بامركم
ومن يناضل عنكم لان ما في الا الله لا يقدر الا الله ولذلك كما فعل بقوم لوط  اصحاب الرسل التي كذبت ارسل عليها الحاصد واهلك ارسلنا عليهم حاصبا الحاصد اما
قوية فيها حصباء او تحسبون بمعنى تقطعون هنا في الشهية لأن الريح تكون مثل الحصبة يعني تهلكهم او يرسل عليكم قاصفا من الريح  تكسرهم تقلع ديارهم تقلع بيوتهم هذا الريح
جند لله لا يقاوم تخلع الريح البيت ومن فيه وتوصله الى السماء وتقلبه اصف كل ما جاك بشيء تقصفه تقصمه تكسره او يرسل عليكم قاصفا من الريح او اممنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى؟ اما منكم ان يهيئكم وتدخلوا في البحر فيغرقكم فيه
تكون لكم حاجة او تأتيكم سفرة جديدة بتدخلوا البحر في عيد عليكم الكرة اما منكم ان يعيدكم فيه تارة اخرى  وتأتيكم يعني اعاصير قوية ستكسر المركبة وتوارقكم وتكسركم انتم ثم لا تجدوا لكم
اي لا تجدوا لكم من يتبعنا ويحاول ايقاضينا او يأخذ منا ما اراد لأننا نحن الله جل وعلا هو القادر وهو المتصرف وخلقه ضعفاء عاجزون والنتيجة ما لا المبادرة بالتوبة والاستقامة
وعدم العصيان لان هذا الاسلوب اظهار نعم الله واظهار قدرته وان العبد ينبغي ان يمتثل الاوامر ويجتنب النواهي هذا هو هو نتيجة الامر اذا امنتم ان يعيدكم في البحر تارة اخرى
سيرسل عليكم ريحا تهلككم وتقصفكم ثم لا تجدوا لكم لا تجدوا لكم انتم علينا به اي بما فعلنا بكم تبعا من يتبعنا ويحاول ان يأخذ لكم حق منا لم يقال تبع فلان بفعله اذا قاضاه به او حاول ان يأخذ منه
ما فعل او يقاضيه او يعاقبه عليه ثم لا تجدوا لكم من يقوم لكم علينا بشيء لان الله لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وامره اذا اراد شيئا ان يقول له
اذا هذه الايات يبين نعم الله على خلقه وما اسدى لهم وما دفع عنهم من النقم فحري بهم ان يشكروه ويطيعوه ولا يعصوه ثم بين نعمه على خلق الله على بني ادم. قال ولقد كرمنا بني ادم
والله لقد كرمنا بني ادم كرمناهم بالعقل كرمناهم باللباس كرمناهم بجمال الصورة والقامة كرمناه بان يأكلوا بايديهم كرمناهم بانهم يجمعون بين الاطعمة وبين الاشياء والحيوانات لا تأكل بيدها ولا تلبس ولا ولا عقل لها
كرمناه بان عرفناهم بربهم كرمناهم بان ارسلنا لهم الرسل وانزلنا عليهم الكتب واعطيناهم العقل والعلم وجملناه صورهم وهيئنا لهم ما في الارض لذلك افضل مخلوق اذا استقام الانسان والانسان اذا كفر من اشر المخلوقات
ولذلك الانسان اذا كفر اعطاه الله العقل واعطاه النعم فاذا كفر بها يرد اسفل سافلين ثم رددناه الا الذين امنوا قال انهم الا كالانعام  ولقد زرعنا لجهنم كثيرا من الجن والانس
لم يستعملوا موارد العلم في شكر الله لذلك صاروا من اهل جهنم. اذا ولقد كرمنا بني ادم  انعمنا عليهم وشرفناهم وفضلناها واعطيناهم ما لم نعطي لبقية المخلوقات ومن اعظم ما اعطيناهم العقل والايمان
ان العقل هذا نعمته كبيرة جدا ونعمة الايمان وارسال الرسل وحملناهم في البر والبحر في البر على الدوام وجود بحر على السفن وفي الجو على الطائرات  ورزقناهم من الطيبات من المستلذات
والمستقامات  وفضلناهم وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا اي تفضيلا كبيرا ممن خلقنا من الأنعام ومن الوحوش ومن الاسود ومن الخنافس ومن انواع المخلوقات
بني ادم على ممن خلقنا من بقية المخلوقات تفضيلا كبيرا واضحا لا لبس فيه. والنتيجة ان يشكر الخلق نعم الله ويستقيم على طاعته ويبتعد عن معصيته فان العبد اذا شكر ربه
وعمل بطاعته ثبت الله له النعم وزاده ووفقه واذا كفر بالنعم وانحرف عنها نزع منه ما اعطاه من النعم ولذلك قال لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وهذه الايات الحقيقة هي بيان
لنعم الله تعالى على خلقه السفن ومن تفضيلهم ومن تشريفهم ومن الانعام عليهم حري بخلق الله ان يشكروا نعم الله وما ارادوه اعطاه الله لهم لان العبد اذا شكر ربه
اصلح له دنياه واخراه واي شيء اعظم من ان تصلح للعبد دنياه واخراه لذلك ينبغي لنا نكابد الطاعة جمال كابد اموالنا واولادنا ونتعب في ذلك ينبغي ان نتعب في ديننا كما نتعب لاموالنا
وانفسنا فان الله تعالى يقول انما اموالكم واولادكم  والله عنده اجر عظيم اذا هذه نعم عظيمة والاء جسيمة. ينبغي لنا ان نشكرها وان نعمل بما اقتضاها وان نعلم ان ربنا كريم
ولاء يضيء اجر من احسن عملا هذا من النعم عمل لنا فاذا اطعناه ادخلنا الجنة وحمانا من النار ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
لكن الايات القادمة فيها نتائج هذا التفضيل وعواقبه عواقب  تدبر الامر وعمل به وعاقب من لم يبالي به فان النتيجة هو ان كل انسان سيجازى بعمله فمن اطاع السعادة وما العصي
فله الشقاوة. وهذا يتكرر في كتابنا حتى يكون كل واحد منا على بصيرة من امره هذا الذي يتكرر في القرآن لننتبه. ونطيع ربنا ونعمل بشرعه ونترك الحرام لان الحرام يمحق
ويحرق الحرام يمحق ويحرق والطاعة يسعد وتنجيه الطاعة تسعد الانسان في الدنيا وتنجيه في الاخرى والمعاصي تنفق ما عندك من المال ومن السمعة ومن الحسنات ومن الخير. وتحرقك يوم القيامة
لذلك لا يوجد شيء اضر من المعاصي تمحق  والحسنات تسعد وتنجي باذن الله تعالى ان نعطي وقتا لكتاب ربنا حتى نعلم ما الواجب  مرحبا فلنتجنب فاذا فعلنا ذلك ما اردناه واعطاه لنا ربنا
وحمانا ووفقنا ودمر الله اعدائنا اذا الله يدمر اعدائنا. من عاداني وليا وقد اعلنت بالحرب نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
