اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقضينا اذا بنينا اسرائيل في الكتاب لتفسدن  لتفسدن في الارض مرتين ولتعلمن علوا كبير    عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا    ثم رددنا لكم الكبرة عليهم وامددناكم
وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر  ان احسنتم احسنتم لانكم    وليدخل المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تكبيرا يرحمكم  وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب
وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه
اما بعد ان الله تعالى بين في هذه السورة بعض امور اليهود وهم بنو اسرائيل ولذلك هذه السورة يسميها الاقدمون يسموها سورة بني اسرائيل والمتأخرون كثير منهم يسميها سورة الاسراء
اذا  سميت سورة الاسراء لقوله اسرى بعبده وسميت سورة بني اسرائيل لقوله تعالى وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب وبعض يسميها سورة يسميها سبحان ولكن اغلب كلام الاقدمين يقول سورة بني
اسرائيل واظلم ما يقول المتأخرون سورة الاسراء القضاء يقال للحكم وللامر ايوا حكم وامر وقدر حكم وامر وقدر كل هذا يقال له القضاء قدر كذا كتبه في اللوح المحفوظ وقدره اي امر به
وقدره اي حكم به اي حكمنا على بني اسرائيل لتفسدن في الارض مرتين هذا الكلام يعني ما عندنا فيه الا ما ورد في السير او في الاسرائيليات وهناك نص يعني يبين هذا القرآن
يحل النزاع انما هي قضايا تاريخية وامور موجودة في الاناجيل وموضحها فيه وبعدين هذه الامور هي الاناجيل لا يعتمد عليها والسير تذكروا ما صح وما قد انكر الاوان السير اذكروا ما صح
وما قد انكر ولا اعرف في المسألة حديث ثابت صحيح يفض النزاع اذا هي اقوال ولكن القرآن اخبر ان بني اسرائيل يفسدون في الارض مرتين الله تعالى كتب ذلك عليهم
واخبر به قبل ان يقع وقد وقع اخبر به في في سالف الزمن ولكن اخبر نبيه بذلك في زمنه ليعلم ان اليهود ان كذبوا به ما هم قوم به وتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم ليس امرا جديد وانما عادة اليهود التكذيب
وفي ضمن ذلك انه رسول لانه لا يمكن ان يخبر بهذه الامور التي هي غير مشهورة الا عن طريق الوحي هذا دلالة وبرهان على انه رسول. لذلك هذه الاية في من يقول انها مدنية
الاية من السورة وقضينا وحكمنا على بني اسرائيل لتفسدن في الارض مرتين المرة الاولى هي التي جاءهم فيها  وعبدهم وشردهم واخذهم وهذا في القرن السادس قبل الميلاد قبل ميلاده عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
اوقع بهم ثم بعد ذلك الله تعالى كثرهم وقواهم حتى صاروا اكثر من البابليين واقوى ثم عادوا الى ارضهم وتمكنوا فيها وقووا فعادوا الى الافساد وارسل عليهم الرومان بمساعدة الفرس
واوقعوا بهم وقعة اشد ثم بعد ذلك تفرقوا وتشتت ثم في القرن الماضي تجمعوا وبدأوا يفسدون وحتما سيسلط الله عليهم من يسومهم سؤال على لان الله قال واذ تأذن ربك
ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يجسمهم  بعدين الرومان بعدين سلط عليهم نبيه صلى الله عليه وسلم ثم سلط عليهم هتلر والان هم يتجمعون ليوقع بهم الان يبنوا الجدار ليهلكوا وراءه
لانهم هم الان يفسدون ويقتلون الابرياء والضعاف والنساء والشيوخ عندهم اقوى قوة يجعلون جيرانهم في سجن كبير ويرسلون عليهم اقوى قوة ويقتلونهم والله جل وعلا يمهل للظالم لكن لا يهمله
وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد ووضع الميزان وقال الا تطغوا في الميزان عندهم القوة الهائلة قوة البحر وقوة الجو وقوة الارض وجيرانهم عزل
ويضربونهم باعتاء الصواريخ. هذا ما هو معقول يستمر ابدا عقلا ولا شرعا ولا عرفا فحتما الجدار الذي يبنونه سيكون هلاكهم وراءه باذن الله تعالى والحقيقة ان وضع المسلمين وضع لا يصدقه الا من رأى
المسلمون بهذه الكثرة وبهذه بعدين لماذا يهملون مصالحهم لماذا يهملون قيمهم؟ اليهود يهتمون بامورهم. لم المسلمون لا يهتمون بامورهم اليهود يحمون كل يهودي في العالم المسلمون لم لا يحمون؟ اخوانهم
اذا المسلمون ينبغي ان يتنبهوا لامورهم لابد من التنبه لان واقع المسلمين واقع ينبغي ان يعاد فيه النظر وان يبدأ يصلح هذه الامور التي فيها الخلل الواضح بين المسلمين من عدم التعاون ومن ومن التفرق
ومن ومن البعد في كثير من بلاد الله عن شرع الله بل في بعض البلاد الاسلامية اصحابها يبرمجون في حياتهم عداء دينهم ناس يبرمجون في حياتهم عداء دينهم. كيف ربهم ينصرهم
والله يقول ان تنصروا الله ينصركم اذا وحكم الله على بني اسرائيل ليفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا يتجبرون ويطغون ويقولون نحن ابناء الله واحباؤه لن تمسنا النار الا اياما
معدودات ويسبون الله ويقتلون الانبياء ويفعلون الافاعيل فاذا جاء وعد اولاهما وعد اولى الافسادتين اللتين الله تعالى يعاقبهم عليها بعثنا عليكم اي بعثنا على اليهود عبادا لنا قولي بقى اولي قوتي شديدة
وهم البابليون الذين منهم بختنصر وقيل الاشريون وقيل غير ذلك قوة وبأس شديد فجاسوا خلال الديار خاضوا خلال البيوت واثخن فيكم ثم اخذوا الباقي وكان وعدا مفعولا واقعا لا محالة لان الله اخبر به وقدره وما اخبر الله به وقدره سيقع
نعم  اذا حكمنا عليهم لا يفسدن في الأرض مرتين ولا يتكبرون ويتجبرون فاذا جاءت المرة الاولى ارسلنا اليهم عبادا لنا اولي قوة وبأسي شديد فأوقعوا بهم وكان ذلك الوعد لا محالة واقع
خلال الدير اذا من الجوس وهو القيس ولكن قيس الشيء وتقديره ولكن المقصود به الايقاع بهم تقتيلهم ثم بعد ذلك اسر الباقي وكان ذلك وعدا مفعولا منفذا لا محالة ثم بعد ذلك
ثم رددنا لكم الكرة عليهم ثم ردد الله تعالى الكر والدولة لبني اسرائيل  وامددناكم باموال وبنين  كسرنا اموالهم وابنائهم وجعلناهم اكثر نذير اكثر انفس بعدين قال لهم نحن فعلنا بكم هذا
لكن انتبهوا ان استقمتم الاستقامة نفعها لكم وانتم الذين تجنون وتخرفون منافعها واذا سأتم فالاساءة عليكم على رؤوسكم وضررها يكون عليكم ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم ما لها اي
فعليها او الاساءة رادع ضررها اليكم اما بمعنى علاء او بمعنى الى وهذا لهم ولكل خلق الله اي انسان يحسن فالاحسان نفعه يجده هو ولذلك والاساءة اول من يجني ضررها صاحبها
ولذلك قال واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقال وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ونهى عن سيء الخلق وسيء الملكة وجعل اكثر ماء ماء ماء ما يرفع درجات الناس حسن الخلق دين الاسلام دين رائع جميل
ان احسنتم احسنتم لانفسكم فاحسانكم نفعه وعاقبته وثمرته لكم. وان اسأتم فضرر ذلك وعقوبته وما يصلكم فعليكم ثم قال جل وعلا فاذا جاء وعد الاخرة جاء وعد المرة الاخرة قال لتفسدن في الارض مرتين
اذا جاء وعد الاخرة يسوءوا وجوهكم يعني يفعل بكم فعلا يكون وجه الانسان تظهر فيه الاساءة بما فيه من الحزن والبؤس لان الوجه هو الذي يقرأ منه ما ما في القلب
الوجه كل شيء فيه يسوءوا وجوهكم اي ليفعلوا بكم فعلا تكون اساءته واضحة في وجوهكم وليدخلوا المسجد هؤلاء قالوا قيل الرومان وا الفرس وقيل غيرهم كما دخلوه اول مرة وليتبروا
ما علوا تكبيرا قيل ليسوء وقيل لي سوءا وقيل ثلاثة قراءات سبعية ليسوءوا مثل ليتبروا او ليسوءا الله او لنسوء نحن والله ايضا وليتبروا ما علوا تتبيرا يهلكوا ويوقعوا بما علوا
آآ فيه تكبيرا هلاكا وضياعا عسى ربكم ان يرحمكم بعد هذا وعسى من الله واجبة ان تبتم وتركتم ما فعلتم من المعاصي ومن الجور؟ وان عدتم الى الكفر والضلال ولافساد
عدنا عليكم بالعقوبة والتنكيل باي طريقة اردناها وشئناها وهذا لا ينتهي ولذلك نحن اهم شي نهتم بيه بادميتنا لمروءتنا بديننا بان نكون ناس نتبع دينا اهم شيء يجعل المسلم ينتصر ان يستقيم على دينه
الله جبار الله قادر. الله عالم. الله كريم وعبد خلقه من ماء من نطفة فكيف العبد يطغى على ربه ويترك اوامره ويتظاهر بالفسق وبعدم اتباع امره من اين له ان ينتصر وهو
يناسب ربه العداء ويدوس باوامر الله وينتهك نواهيه من اين يكون الانتصار؟ الانتصار في مثل هذا يسمى في عرف الشرع استدراج استدراجه الذي ينهمك في المعاصي ويعصي ربه ويجد المال والجاه
واجد المنزلة هذا يسمى في عرف الشرع استدراج الاستدراج هو الانسان ان يعطى ليوبا يعطى ليهلك اذا احسن شيء نهتم به ان نطيع ربنا ان نهتم بالطاعة كما نهتم بالمال والاولاد
كما ان كل واحد منا يهتم بماله وولده كل واحد منا يهتم بدينه فيخاف من المعصية كما يخاف على ولده المرض ويخاف من المعصية كما يخاف ان ماله يسرق او يحرق
او يضيع ان كنا صادقين فلابد ان ان ان نستقيم ان كنا نريد العزة نستقم لانه لا يوجد شيء في هذه الارض اخطر على المسلمين بناس من المعاصي خطورة المعصية تكون في العمر
انسان يعصي الله الله لا يبارك له في عمره شؤم المعصية يكون في المال شؤم المعصية يكون في الولد اعز شيء على الانسان نفسه وماله وولده وهؤلاء اخطر شيء عليهم المعاصي
بركة الطاعة تكون في العمر الانسان يعيش مدة قليلة لكن يكون رصيده كانه عاش الف سنة لأنه كان مباركا له في عمره فكان يعمل الحسنات ولا يعمل السيئات فيه رصيده كأنه عاش الف سنة
ببركة الطاعة الولد يبارك له فيه ويكون صالحا فيدعو له ويذكر للذكر الحسن في الدنيا ويترك له الخير يوم القيامة يدعو له حتى يرفع درجته ولذلك لا يوجد شيء ابرك من الطاعة
ان اردناك العزة نطيع الله ان اردنا النجاة نطيع الله ان اردنا ان ينصرنا ربنا على اعدائنا نطيع الله ما يوجد شيء ابرك من الطاعة وكل مشكلة وراها معصية. اذا
عسى من الله واجبا. عسى ربكم ايها المخاطبون الذين فعلتم وفعلتم ان يرحمكم ان تبتم واستقمتم. وان عدتم الى عاصي والى الكفر عدنا عليكم بالتنكيل والعقوبة اذا هذا امر واضح الذي يريد شيء يخطط له ويفعله
الذي يريد الجنة طريقها. الذي يريد رضا الله طريقها. الذي يريد العز طريقه والذي يريد جهنم طريقا وكل شيء موضح واحد الحقيقة ينبغي ان يريد ما الذي يريد ويخطط له ويصله ان شاء الله. وربنا كريم
ويقول ادعوني استجب لكم ولا يضيع اجر من احسن عملا ولينصرن الله من ينصرك؟ ثم قال وجعلنا جهنم للكافرين حصر للعلماء فيها قولان يعني سجنا لانه من الحصر وهو الحبس. او حصير الذي يعمل من جريد النخل كأنه جعلت جهنم لهم كالحصير يجلسون
عليها عياذا بالله نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل. اللهم انا نسألك الجنة
ونعوذ بك من النار. اللهم انا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا. واقرن بالعافية غدونا واصالنا واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا يا ارحم الراحمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
