اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن علم القرآن  علمه البيان والشجر يسجدا  والسماء رفعها والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغوا في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا
والارض وضعها للانام فيها فاكهة فيها فاكهة      خلق    وخلق الجار    رب المشرقين ورب المغربين فباي   الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالة الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يبين في هذه السورة
قدرته ونعمه ومنشأ خلقه للثقلين ويخوف من النار ثم يبين اوصاف الجنة ويرغب فيه وهذه السورة يسمى سورة الرحمن سبحانه وتعالى وهي من السور المختلف فيها  جمهور العلماء قالوا انها سورة
مكية ومما يعض ضد مكيتها ان الصحابة قالوا من يجهر لقريش بالقرآن فيسمعهم فسكتوا فقال ابن ام عبد بن مسعود انا اسمع قالوا انت  يريد واحد من قريش يكون من
من البلد عشان اذا ارادوا اذيته يكون وراه من يدفع عنه قال لهم لا انا وقرأ الفاتحة ثم قرأ الرحمن ورفع صوته فلما سمعوه في انديتهم قالوا من قالوا هذا ابن ام عبد اي ابن مسعود قالوا ما لا يفعل؟ قالوا يقرأ ما نزل على
محمد صلى الله عليه وسلم فجاؤه وضربوه حتى اثروا فيه رضي الله عنه اذا بن مسعود كان يقول انها مدنية ورد عنه هذا وهو الذي روي عنه هذا. وابن عباس وجل من العلماء كانوا يقولون انها
مكية وكونها مكية اشبه بالسياقة. فهي من السور المختلف فيها وهناك صور متفق على انها مدنية البقرة وال عمران والنساء والمائدة والتوبة والنور والاحزاب ومن الحديد الى التحريم واذا جاء نصر الله والحجرات
والفتح ومحمد الله عليه وسلم هذي من الصور المتفق على انها مدنية ومن السؤال المتفق على انها المكية كالانعام والاعراف ويونس وهود ويوسف وابراهيم ومن الصور المختلف فيها الرعد والحد
والرحمن والتطفيف والانسان والمعوذتان والاخلاص والزلزلة الرحمن تقدمت البسملة مرارا الرحمن جل جلاله علم القرآن الرحمن علم القرآن وهذه اكبر نعمة لهذه الخليقة اكبر نعمة للبشرية تعليم القرآن وقالوا هنا وقفة
دلالة واضحة على ان القرآن صفة من صفات الله وليس مخلوق لانه قال علم القرآن ايش خلق الانسان فالقرآن صفة من صفات الله به يخلق في كلام الله يخلق اذا الرحمان
الذي شملت رحمته جميع الخلق الكفار والمذنبون والمطيعون والفجرة والنمل وا الفيل كل ما في الكون الله يرحمه ويأتيه غذاءه ويحميه واعطى كل شيء خلقه ثم هداه بما ينفعه ثم السبيل
الرحمن فرحم الخليقة ولذلك يعني مدح الراحمين وقال الراحمون يرحمهم الرحمن  نهى عن الفواوى والغلظة وبين ان الانسان حتى لو اراد ان يقتل يقتل بلا باقة اذا قتلتم الدين لا يريد العنف
كل شيء برفق حتى القتل الرحمن الذي رحم الخليقة علم القرآن هذي اكبر نعمة علمها القرآن لذلك هذا القرآن معجزة من معجزات الله انزلها على خلقه خالدة الى قيام الساعة
كل ما تحتاجه الامة موجود فيه يقال ان الشافعي جلس على منبر وقال والله لا تسألوني الا اجبتكم من القرآن قالوا له ما تقول في المحرم يقتل الزمبور؟ وهذا ذكره السيوطي في الاكليل في استنباط التنزيل
قال ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم السند انه قال اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر والحديث فيه كلام وحدهاني فلان عن فلان ان عمر سئل عن المحرم يقتل الزنبور. فقال لا شيء عليه
والزمبور هو ذكر النحل والشافعي لما وقف على المنبر وقال والله لا تسألوني الا اجبتكم من القرآن كان يقصد رضي الله عنه انه ان كان يعلم الاجابة من القرآن اجاب من القرآن. وان كان لا يعلم الاجابة قال الله اعلم وهذه اجابة من القرآن
لان الله يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم. فالذي قال الله اعلم اجاب من القرآن هو هذا علم القرآن وهذا القرآن لا توجد قضية الا وهي مبينة فيه
اصول التجارة، اصول الصناعة، اصول الزراعة، اصول الحدادة اصول الحياكة اصول التربية كل شيء مبين فيه قال لداوود وقدر في السرب اجعل المسمار مساوي للدرع لا تجعله كبير حتى لا يخرقه ولا تجعله صغير حتى لا يمسك
اعلننا له الحديد كل شيء نحتاجه مبين في هذا الكتاب اليس حري بنا ان نعمل مراكز قوية للاستفادة من القرآن الا يحسن بالمسلمين ان يكون في كل محل مركز للاستفادة من القرآن
في كل مناحي الحياة الاستفادة من القرآن في التربية في الادارة للتجارة في الاخلاق بالصحة في اصلاحات البين في تكوين الاسر هذا هذا الكتاب خير كله لذلك قال علم القرآن
علم رسله علم النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه القرآن القرآن فعلان الالف والنون سعدة اما بمعنى فاعل او بمعنى مفعول او هما معا اي فعلان قارئ اي جامع لثمرات الكتب المتقدمة
ولذلك قال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء جامع لكل العلوم او فعلان بمعناه مفعول اي مظهر ومبين كما قال لنبيه لتبين للناس منزل اليهم وقال الا اني اوتيت القرآن
ومثله معه  اما بمعنى فاعل او بمعنى مفعول  اي مقروء ومظهر ومبين او قارئ جامع لثمرات الكتب المتقدمة وهذا القرآن كل قضية نحتاجها مبينة لكن ينبغي ان نعطيه الوقت ينبغي ان نعطي وقتا لكتاب ربنا
اصول المدار حذر منها قال ولا تنازعوا فتفشلوا قال ذروا ما بقي من الربا اصول التآلف قال وبالوالدين  ثم ذكر كل الشرايح التي تخالطها وامرك بالاحسان اليها ذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل
وما ملكت ايمانكم كل الشرائح التي تخالطها امرت بالاحسان اليها وبالوالدين احسانا وذي القربى. كل الناس التي لك بها علاقة احسنوا ان الله يحب المحسنين. واحسنوا ان الله يحب المحسنين
هذا القرآن اية اية في الجمال اية في الحسن اية في الاصلاح لذلك المسائل الكبيرة تبين قال ذروا ما بقي من الربا احذروا لان هذا اكبر خطر وبعدين قال ولا تنازعوا
لان هذا خطر هذي كبريات المسائل التي تهد المجتمع  يسبب له التقويض الذي لا تقوم له قائمة معه وامر بالاعداد وبالتعاون وبمعرفة الطيبين قال كونوا مع الصادقين وقال وتعاونوا وقال واعدوا
هذه اوامر من الله يجب ان تنفذ ويجب ان تقدر بقدرها الرحمن  تعلم القرآن علمه لا غيره الرحمن الذي رحم هذا الخلق ومن اكبر دليل على الرحمة تعليمنا هذا القرآن
هذا القرآن اية كل شيء موجود فيه بس ينبغي ان نطلعه بن عباس قال لعلي لا تذهب الى العراق  قالوا لان معاوية من اولياء دم عثمان وعثمان قتل مظلوم والله يقول ومن قتل مظلوما
وقد جعلنا لوليه سلطانا فلا تذهب الى العراق فان العاقبة لمعاوية لانه من اولياء دم عثمان وعثمان قتل مظلوم وكان علي يقول لابن عباس كانه ينظر الى الغيب من ستر رقيق
هذا مثل البحر كل واحد يغرف من القرآن على قدر مغرافه. اذا كان مغرافك كبير تغرف كثير. واذا كان مغرافك صغير  لكن هذا بحر اية اية في كل شيء اذا اصول المنافع بينها وامر بها واصول المضار بينها وحذر منها
وامر بالتغاضي وامر بالبذل ورفع الهمم يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن. سارعوا الى مغفرة فاستبقوا الخيرات جنة عرضها السماوات والارض اعدت من للمتقين ما صفاتهم الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ
الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس يبذل ولا يؤاخذ اخوانه لا يكافئ السيئة الا بالاحسان  والعافين عن الناس بعدين والله يحب المحسنين واذا حصل منهم اي خطأ بادروا والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله
استغفروا لذنوبهم بادروا بالتوبة الرحمن جل جلاله علم القرآن هذي اكبر نعمة موجودة في الدنيا تعليم القرآن ولذلك اعطانا موارد العلم وبنبه انها اعطاناها لنشكره لنعمل لنعلم ونعمل اعطانا موارد العلم لنعلم
عش ونعمل وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون احرجنا من بطون امهاتنا لا نعلم شيء. واعطانا موارد العلم لنشكر الله. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون لتستعملوا هذه النعم في شكر الله وفي طاعته
علم القرآن خلق الانسان الانسان هنا في ثلاثة اقوال ادم محمد صلى الله عليه وسلم او جنس الانسان وكل محتمل ولا بيان من النبي صلى الله عليه وسلم والعموم يأخذ به كثير من علماء التفسير
علمه البيان علمه البيان اذا اكبر نعمة هو خلقنا من الله تعالى وتعليم للقرآن ما في نعمة اكبر من اننا بعد خلقنا علمنا القرآن  خلق الانسان اوجدنا ثم قال علمه
البيان البيان هنا كاينة النطق وقيل العقل وقيل كل البيان فلنطق جزء من البيان والعقل جزء من البيان والحلال والحرام جزء من البيان فاعطاه البيان ويدخل فيه دخول اولي هذه الزحمة
الذي اعطاها لنا تعبر لنا عما يجوس في صدورنا النطق نطق هذا والتعبير الواضح هذا من خصائص الانسان وكرمه الله على سائر المخلوقات ولقد كرمنا بني ادم   علمه البيان ما في صدرك
تعبر عنه وتوضح حجتك كم من انسان ابكم يتألم ما يقدر يعبر عما يتألم. الطفل الدابة ما تقدر تقول انا اتألم من كذا لكن الانسان اعطاه الله البيان اذا تألم يوضح اذا احب اذا كره اذا اراد ان يفهم
ثم قال يجريان بحسبان بحسبان. حسبان هل هي جمع او مصدر للعلماء يعني كل واحد منهم يمشي بحساب معين  يطغى هذا على هذا ولا هذا على هذا كل في فلك
تسمحون ثم قال رفعها والنجم والشجر يسجدان النجم للعلماء فيها قولان قول انه النجمة الذي هي النجوم القول الثاني انه النجم هو النبات الذي لا ساق له وفي كل من القولين ما يرشحه
يرشح انه النجم الذي لا ساق له قوله بعده والشجر ويرشح انه النجم الذي في السماء قوله والسماء رفعها ووضع الميزان فكل من القولين له ما يدل عليه  بعض العلماء رجح ان النجم المقصود به ما في السماء
وبعضهم رجح ان المقصود به ما لا ساق له من النبات والكل محتمل ولا بيان من النبي صلى الله عليه وسلم كله جايز والنجم والشجر يسجدان قيل سجودهما اذا كان النجم في السماء هو ان يغيب
ويهود السقوط واذا كان النجم الذي هو الاشجار هو تذلها وتحوله وان السجود الجمادات هو يعني ما يقع له الا وقيل سجودها احتياجها لله وانها تسجد وتسبح لكن امر غيبي لنا لا ندري عنه كما قال جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض
طوعا وكرها وقال وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم هذه الاقوال في ايش يسجدان والسماء رفعها رفع السماء وعلى اكبر دلالة على القدرة هذه السماء المرفوعة
الى عمد او به لا يرى بلا عمد قدرة الله مسكتها او لها عمد غير مرئية للعلماء رفعها وهذه السماء بعدها عن الارض لا يعلمه الا الله لان المراصد والمراكب
والمجاهر ما وجدت سماء كل ما ارسلوا شيء لا يجده السماء يجد مجرات وسدوم لا نهائي والله اخبر ان في السماء وانها مبنية وانها سقف وانها محفوظة وان سبعة وانها شداد
والله يقول ومن اصدق من الله قيلا لكن المراكب والمراصد ما وصلت الينا وبنينا فوقكم سبعا شدادا السماء الدنيا السماء الثانية التالتة وكل سماء لها سكان وخلق يعبد الله ويطيع الله
ونحن امتدحنا باننا نؤمن للغيب الذين يؤمنون  ولذلك لو تكشفت الامور ما يقدر احد يكفر الذين يؤمنون بالغيب اذا الامور تكشفت وانجلت كل الناس تدخل في الاسلام ولذلك اذا جاءت ايات الله
لا تقبل التوبة يوم يأتي بعض ايات ربه لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا واذا الانسان وقع في الهلكة لا يقبل الايمان. انما التوبة على الله للذين يعملون السوء
في جهالة مما يتوبون من قريب قبل القرارة او قبل الموت واولئك يتوب الله عليهم. وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان
ولا الذين يموتون وهم كفار اذا لا تقبل التوبة في ثلاث حالات اذا طلعت الشمس من مغربها او مات الانسان او تحقق من الهلاك لا تقبل التوبة فرعون قال امنت
انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين ماذا قال له ربه الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين لا اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن لذلك ينبغي للانسان ان يبادر بالتوبة
قبل ان يفوت الوقت ويكون في وقت لا تقبل التوبة نرجو الله السلامة والعافية الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسقدان والسماء رفعها ووضع الميزان كل شيء بميزان بعدين قال الا تطغوا
بالميزان هذا من اعجاز القرآن لا تطغوا في الميزان من اعجاز القرآن ولذلك الطغيان في ميزان الكون هو الذي سبب  وهذه الطبقات التي تحيط الارض ان تتآكل ويكون الكون عرضة للهلاك
ستزيد درجة الحرارة وترتفع البحار وتذوب التلوج وكذلك تقطيع الغابات التي تنتج الاكسجين هذا الطغيان في الميزان وتجميع الغازات التي هي نادرة في محل واحد هذا كمان طغيان في الميزان
لا تطغوا في الميزان وبعدين قال والارض وضعها اي للمخلوقات هذي الارض للمخلوقات لا تطغوا في ميزان الكون فتجعل الحرارة كلها برودة والبرودة حرارة والظلاء الليلة ضوء والضوء ليل او الغابات التي خلق الله لتنتج الاكسجين قطعوها
او تفسد البيئة حتى يتغير هذا الميزان الذي وضعه الله فيهلك اهل الارض لا تطغوا في الميزان ولا تجعلوا الحرام حلالا ولا الحلال حراما فتطأ ايضا في الميزان وهو ميزان حسي ومعنوي
لا يجوز ان يطغى فيه ولا تطغوا في الميزان فاذا وزنتم لانفسكم بغيتم وزدتم واذا وزنتم لغيركم طففتم ونقصتم هذا لا يجوز ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم
يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم هذا فلذلك هذا اعجاز القرآن كل شيء مبين في القرآن لا تطغوا في الميزان لا تجعلوا الحلال حراما ولا الحرام حلالا. ولا تطغوا تجعلوا
الامور التي هي تنتج الحياة تغيرها فتفسد البيئة فيسبب ذلك هلاك لاهل الارض واقيموا الوزن بالقسط الوزن اعدلوا فيه واقيموه. خلوا لسان الميزان يبقى واقف ولا تخسروا تنقصوا الميزان والارض وضعها
الراجح ان الانام المخلوقات جميعا ليس بني ادم نعم والارض وضعها للمخلوقات جميعا. يعيشون عليها. اذا لا تحاولوا ان تطغوا في ميزان الكون لكي لا يهلك سكان الارض ولا تحاولوا ان تطغوا في الميزان الشرعي لكي لا يقع ايضا لاهل الارض دمار
ومشاكل يعني في الميزان الحسي خطر والطغيان في الميزان المعنوي الذي هو الانهماك في المعاصي وعدم طاعة الله خطر وكل الميزان الذي وضع لا تطغوا فيه. واتركوا الارض على ما خلقها الله به وعيشوا فيها. ولا تغيروها ولا
ربكم فيها فان ذلك سبب في دمار سكانها ولذلك ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس فيها فاكهة اي في الارض فاكهة متنوعة وهي هذه الثمار المعروفة من تفاح
وعنب وتمر كل الثمار اغلبها فواكه الحبوب والنخل ذات الاكمام جمع كم بكسر الكاف وهو ما يستر به سواء قلنا ان الكم هو الكفر راء وهو الذي يكون فيه الثمرة قبل ان تتشقق
سواء كان الطلع او غيره ثمرة النخل تكون في وعاء وبعدين تتفكك عنه وكذلك في من جوة قلبه يحيط به كأنه كم له ويحفظه سواء قلنا لكم لي فيه او الثمرة تكون داخلة في الوعاء المعروف
والحب ذو العصف والريحان الحب الذي هو الشعير والقمح والذرة بانواعها ذو العصف الى العصر هو ما تأكله الدواب مما ينبت مع الحب والريحان قيل هو الحب ذاته الذي يتغذى به
بنو ادم  يقول وهي لغة حمرارية ان الريحان هو الغذاء او الحب قديما وقيل الحب اي العصف اي ذو النخالة والريحان اي ما يشم من بقية ايش؟ من بقية النباتات وهذا
ان بعض العلماء ضعفه وجعل الريحان المقصود بهنا ما يأكله بنو ادم من الحب وان للعصر ما تأكله الدواب وهذا اختيار جلة من العلماء وقيل الريحان المقصود به صاحب الرائحة. الحب ذو العصف
اي ذوق النبات الذي يأكله الانسان والدواب وله وما له رائحة يشم ويتطيب به والسماء رفعها فبأي الاء ربكما تكذبان  بنعم ربكما تكذبان. ولذلك ورد في الاثر الذي فيه ضعف
انه لما قرأ عليهم الرحمن سكتوا وقال الجن قالوا ولا بشيء من الاء ربنا نكذب وانتم سكتوا والحديث لا يصح وان وردت له طرق لكن اغلبها لا يصح ما فيها شيء
لم اقف على طريق فيه الصحيح وجاءت بالاء ربكما تكذبان في هذه السورة احدى وثلاثين مرة جمال يبين قدرة الله ونعمه وسبع يبين النار وخطورتها على ابواب النار السبعة وثمانية بعد
في الجنة واوصاف هواء ابوابها ثمانية وبعد ثمانية ايضا لاوصاف اخرى من الجنة ثمانية ثمانية وسبعة وثمانية وثمانين وثلاثين جاءت في هذه السورة وهي تبين نعم الله وقدرته وفي ضمن ذلك
ان الخلق يبادلون بالتوبة وباتباع النبي صلى الله عليه وسلم وبانقاذ انفسهم من الهلكة. فان الادلة والبراهين واضحة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ان هذا الكتاب من عند الله
وقد امر في عبادته وتفرده جل وعلا بالعبادة ودلل على ذلك بارسال النبي صلى الله عليه وسلم وبانزال القرآن اكبر دليل على وحدانية الله القرآن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن
ولذلك الله معبود بحق ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله وجاء بالقرآن وعد المصدق به الجنة واوعد المكذب به ان هذه الجمل الثلاثة تتخذ مئات الاشكال للقرآن
ثم قال خلق الانسان من صفصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار. هذه اصول الخلق  اخذ من التراب ثم بلت ثم جففت ثم صور من صفاد هذا قبل ان ينفخ فيه الروح
ثم نفخت فيه الروح وخلق الجان من مارج المارج هو اللهب من نار هل الجان هو ابليس او جنس من الملائكة خلق منهم الشيطان العلماء والحل النهائي صعب في هذا
والوالد رحمة الله علينا وعليه وعلى جميع علماء المسلمين يقول الذي يظهر ان ابليس ليس من الملائكة لانهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما امره والذي يميل له الحافظ ابن كثير
وبن جرير انه من الملائكة يسمى الجنة وقال وجعلوا بينه وبين في الجنة نسبا والله اعلم فبأي الاء ربكما اي نعم الله التي جاءتكم تكذبان بها ايها الانس والجن قالت الجن ولا بشيء من الاء ربنا نكذب كما هو في الاثر
بعدين قالوا الصحابة ولا بشيء من الاء ربنا نكذب نرجو الله جل وعلا رب المشرقين ورب المغربين وقال رب المشارق والمغارب وقال رب المشرق والمغرب اذن كل ورد في القرآن
المشارق والمغارب كل يوم الشمس لها مغرب ولها مشرق كل يوم درجة المشارق يعني ورب المشرقين والمغربين اي فصل الشتاء وفصل الصيف ورب المشرق والمغرب يعني انها تغرب من الجهة هذي والجهة هذي
دنيت وجمعت وافردت باعتبارات وهذا دلالة على قدرة الله تعالى فباي نعم الله تعالى التي اعطاكم وانزل عليكم ايها الانس والجن تكذبون نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اختم بالسعادة اجالنا واكرم بالعافية ورجونا واصالنا واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون سلام
مع المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
