اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الكتاب للناس بالحق  من اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها  الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى
مسمى   قل اول كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض  واذا ذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة اذا هم يستبشرون
قل اللهم فاقر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة    العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل
وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالة الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى لما بين ضلال الكفار وانحرافهم
من رأى نبيه من ان الذي حصل من النقص والضلال منهم وانه قام بما ينبغي ان يقوم به وازال ما يمكن ان يستشرف للنفوس في انه صلوات الله وسلامه عليه قصر في ذلك
قال جل وعلا انا انزلنا انا الله انزلنا وفي ذلك اماء الى انه لا ينزل الا هو انا انزلنا لا غيرنا عليك نبيين. الكتاب القرآن متلبسا بالحق اذا نحن انزلنا اليك الكتاب. اما اتباعهم
وعدم اتباعهم فلا تملكه كما قال ان عليك الا البلاغ وقال ولو شاء ربك لامن ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين
وقال في الاية الاخرى لما كثر المه وحزنه عليهم بعدم ايمانهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتأتيهم باية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى
اذا يقول جل وعلا لنبيه ان ان ان توكيد انا للجماعة والمعظم نفسه والله عظيم انا انزلناه ان الله انزل انزل الله انا انزلنا عليك الكتاب عليك يا نبيي اذا المنزل الله هو المنزل عليه محمد صلى الله عليه وسلم
لتحكم انا انزلنا عليك الكتاب للناس بالحق قدم للناس على الحق ما قال انا انزلناه عليك الكتابة بالحق للناس لا للناس منزل لاجلهم ولاجل هدايتهم ولمعرفتهم بالحق ليتبعوه ولمعرفتهم للضلال ليجتنبوه
لذلك هذا الكتاب كتاب ماسح للكفر لا يبقى مع القرآن كفر اذا بين ووضح وفهم ان انزلناه عليك يا نبيي الكتاب القرآن للناس انزلناه اليك للناس لاجل الناس بالحق مصاحبا متلبسا بالحق
اذا فمن اهتدى ممن سمعه وفهمه فالهداية نفعها وثمرتها لنفسه ومن ضل ومن ضل فضلاله ووباله عليه اذا هذا يزين ما يمكن ان يكون في النفوس من كفر هذه الشرائح التي من اول السورة
تنزيل الكتاب من الله انا انزلنا عليك الكتاب بالحق بعدين قال ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فكون وقال في الاية الاخرى كل الكلام توحيد. وبين خسارة الخاسرين
نجاة الذين استقاموا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم. وبعدين قال فبشر عبادي الذين يستمعون. في النهاية قال انا انزلنا عليك الكتاب  فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها
اذا انزلنا هذا الكتاب لنبين للناس فمن استقام فالاستقامة نفعها له ومن انحرف فلا انحراف ضرره عليه اذا هذا واضح وبين ويجعل للناس الحجة قائمة عليهم لا عذر لمن سمع هذا الكلام
وما انت عليهم بوك اذا نحن نزلنا عليك الكتاب متلبسا بالحق ووضحنا فيه الادلة والبراهين فمن تبعه كذلك نفعه له. ومن كذبه وانحرف فيه فذلك ضرره عليه وما جعلناك عليهم وكيل حافظ تلزمهم وترغمهم لا
انت تبين لهم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الاهتداء ان تقول للانسان يا فلان ترى هذا حرام يا فلان ترى هذا الذي تركته واجب هذا الذي فعلته حرام خلاص انت في هذا الوقت اهتديت
اما اذا سكت عن المنحرفين وعن المقصرين ولم تبين لهم فلم تهتدي الاهتداء في النصوص هو بيان الخير والامر باتباعه وبيان الشر والتحذير من سلوكه هذا هو الاهتداء. لا يضركم من ضل
اذا اهتديتم ولذلك من رأى منكم منكرا فليغيره لكن الشريعة سمحة فجعلت هناك فسحة فالذي ايمانه قوي ويتحمل يغير بيده والذي ايمانه اقل بلساني والذي ايمانه اضعف بقلبه ولا بعد ذلك من ايمان. وذلك اضعاف الايمان. لكن من رضي وتابع يهلك
وهذا من سماحة هذه الشريعة وجمالها وحسنها وانها جعلت لنا فسحة بعض الناس ضعيف ما يتحمل فينكر بقلبه بعض متوسط ينكر بلسانه. بعض قوي مثل عمر ينكر بيده هذا الدين لا بد ان ندفع ضريبة الاسلام
الذي عنده بضاعة يدفع ضريبتها والذي عنده تجارة والذي عنده اولاد طيب لم لا ندفع ضريبة الاسلام لابد من ندفع ضريبة الاسلام لينفعنا لابد الاسلام هو البذل لاجل الدين التعب لاجل الدين
البذل من المال البذل من الوقت البذل من الجاه هذه هي ضريبة الدين اما كل واحد منا يريد الجنة من غير ان يدفع هذا ما يصلح الجنة لها ثمن ولذلك قال اوفوا بعهدي
بعهدكم وقال ان الله اشترى ترى ما في شيء اعز من المال والنفس ولو كان هناك عند الانسان غير ماله نفسه لدفعه لاجل الجنة. وقال فاستبشروا ببيعكم اما نحن نريد الثمن والمذمون ما حصل
ندفع ندفع الثمن لنأخذ المذمول لنأخذ البضاعة ثم بين قدرته وهذه الاية فيها احتمالان احتمال ان يكون مضروب لان الانسان اذا لم يتنبه قد يفوت عليه الوقت وهذا فيه بعد
الاحتمال الثاني او المعنى الثاني وهو الاقرب انه بيان لقدرة الله تعالى اذا الله يتوفى الانفس. العلماء قالوا محتمل لمعنيين. محتمل لان يكون  النفوس تنام وقد تتوفى في النوم فيهلك الانسان
ما تاب ولا رجع ولا عمل شيء. الامر الثاني بيان لقدرة الله تعالى وانه هو الذي خلق النفوس وهو الذي يميتها وهو الذي يحييها بعد النوم فهو القادر فينبغي ان تطاع اوامره وتجتنب نواهيه
اذا الله جل وعلا يتوفى الانفس حين موتها والتوفي هو اخذ الشيء كامل ولذلك قال اني متوفيك ورافعك الي. قال العلماء قوله متوفيك دلالة على انه اخذه بروحه وجسمه. لانه يقال توفاه فلان دينه
اذا اخذه كاملا اي اني متوفيك بروحك وجسمك ورافعك الي حيا كما قال وما قتلوه ولكن شبه لهم  وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته فيها قولان للعلماء
احدهما وما من اهل الكتاب احد اله الا يؤمن بعيسى قبل موت الكتابية عندما يكون في الغرغرة. يعلم الحق ويعلم انه عبد الله ورسوله. او وما من الا ليؤمنن به
قبل موت عيسى بعد نزوله اهل الكتاب يؤمنون به بعد نزوله  الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها يعني قوله والتي لم تمت في منامها يفهم من السياق انها تتوفى عند النوم
وهذه الموتة الصغرى وهذا فوه من سياق الاية. الله يتوفى الانفس حين موتها اذا ماتت الانفس يأخذها. ويفصلها عن الجسم والنفس لها بداية ولا نهاية لها ولا تموت النفوس خلقت
وهي من الخالدين. هكذا قال العلماء الله يتوفى الانفس حين موتها وقوله والتي لم تمت في منامها يفهم منه ان عند منامها تتوفى بسياق توفى الانفس والتي لم تمت في منامها
فيمسكوا التي قضى عليها الموت عنده ولا يردها الى بدن صاحبها ويرسل الاخرى التي لم يكتب على النائم فيها الموت اذا استيقظ يرد له روحه ويبقى الى ان يأتيه اجله
فيأخذ منه الروح كما اخذها ممن توفاه من قبله واضح اذا الله يتوفى الانفس وقت الموت. والتي لم تمت في منامها والتي لم تمت في منامها فيردها الى صاحبها ويمسك التي
قضى عليها الموت الى يوم القيامة ولا يردها له لان من مات في الدنيا لا يعود لها الا بعد البعث كما قال في سورة ايش؟ الانبياء الاية وحرام على قرية اهلكناها انهم
لا يرجعون  انهم يرجعون على اصح التفاسير والتي لم تمت في منامها نعم فيمسكوا التي قضى عليها الموت يمسك الروح عنده. ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ويرسل النائم يرسل له روحه الى ان ينتهي اجله
فيأخذها ولذلك قال العلماء ان الارواح اذا مات الانسان ارواحه تختلط بارواح الموتى ويطلعون وتصعد الى السماء ويكون في ذلك اشياء عجيبة وكل روح يأمرها بان تذهب الى صاحبها ولا تخطئ
وكل رح كتب لها الموت لا ترجع لصاحبها وهذي قدرة هائلة قال العلماء ما رأت الروح في السماء فهو الذي يكون مرائي صحيحة وما رأت بعد ان تنزل للدنيا هي من امور الشياطين هي الرؤيا الكاذبة وهي الاحلام
وقيل غير ذلك ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون دلالات واضحة لقوم يستعملون افكارهم ويعلمون ان هذه القدرة الهائلة صاحبها لا يعصى وان تنفذ اوامره وان يطاع ان اتخذوا من دون الله شفعاء
بعد هذا من البيان يتخذون من دون الله شفاء اما المنقطعة بمعنى بل اتخذوا اضراب واستفهام انكاري كفروا كذبوا ضلوا فاتخذوا من دون الله شفعاء دخلوا استعملوا وجعلوا من دون الله الشفعاء
شفعاء دم شفيع والشفيع هو الذي يجعل صوته مع صوت الاخر ليقضي له الحاجة ولذلك لا شفاعة عند الله الا باذنه قل لهم يشفع هؤلاء ولو كانوا لا يملكون شيئا
لا يعقلون هؤلاء يشفعون وهم لا يعقلون ولا يدركون كيف يكونوا شفعاء وهم لا يدركون ولا ينفعون انفسهم. فكيف يتعدى نفعهم الى غيرهم بعدين قال قل لهم يا نبيي لله الشفاعة
قل لهم يا نبيين لله الشفاعة جميعا قل لهم يا نبي لله ملك الشفاعة بعدين قال جميعا الشفاعة مصدر المصدر يثنى ويجمع ويذكر يقول زيد عدل والزيدان عدل والزيدون عدل
شفاعة يشفع شفاعته هنا قال جميعا لانه مصدر  وما من شفيع الا من بعد اذنه لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. ولا يشفعون الا لمن ارتضى ولذلك يقول العبد اللهم شفع في النبي صلى الله عليه وسلم. يطلب
من ربه ان يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم له ملك السماوات والارض ثم اليه ثم عطف روتبي ايوه ثم اليه ترجعون بعد ذلك الرجوع الشفاعة تكون بعده لكن هذا
عاطف رتبي اذا الرجوع هو اعظم شيء مما اليه ترجعون ثم بين خطر هؤلاء وضلالهم والضلالة هم قال واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة اذا ذكر الله وحده اشمأزت
قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون عندنا هنا ثلاثة ايذاء الاولى والثانية ظرف مضمم معنى الشر والثالثة للمفاجأة اذا ذكر الله وحده دعوا الله او سألوا الله او عبدوا الله ذكروا الله وحده اشمأزت
نفرت وانكرت وكفرت وابتعدت وصدت اشمئزت يعني هو الكراهية مع البعد والارتفاع هي نفرت وكفرت وارتفعت وكذبت  والإشمئزاز هو النفور والانكار والتكذيب قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة اذا هؤلاء الكفار اذا ذكر الله وعبد وحده لم يستريحوا
ونفروا وتألموا واذا ذكر الذين من دونه اذاهم للمفاجأة يعني اذا هم يستبشرون وعبر بالمضارع لان هذا يقع لهم مرة بعد مرة كل ما ذكر الذين من دونه اذا هم
استبشروا وهذا عيب وازراء بهذه الشريحة وان هذه الحجج لم تنفع فيها وانها اضلها الله عياذا بالله فلذلك ينبغي لمن سمع هذه الايات ان يأخذ العبرة ويتعظ ليبادر بالتوبة والبعد عن عن هذا المسلك الوعر الذي اصحابه لهم النار
واذا ذكر الذين من دونه  اشمئزت ويستبشرون بالده الاشمئزاز هو الكراهية والنفور والفرح هو الانشراح والمحبة لذلك هذه مقابلة بينهم بعدين قال لنبيه قل اللهم قل يا نبي اللهم يا الله
فاطر السماوات قال بعض العلماء لا يصح هنا صفة يا فاطير السماوات ما ادري لماذا قال ذلك انت لا غيرك تحكم يوم القيامة بين عبادك بالذي يختلفون فيه او في اختلافهم على ان ما
ولذلك قال اهدني فيما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي الى صراط مستقيم هنالك قالوا هذا هذا الدعاء مستجاب قل لهم يا نبيين قال لهم يا اللهم انت فاطر السماوات والارض
تحكموا ما قال تحكم انت قال انت تحكم ان هذا في استعمال المسند والمسند اليه هذا باب مفيد جدا لطلاب العلم ان يتقن تعبيرات بالجمل ومتى يكون الكلام متصل ويكون منفصل؟ ومكان يكون
كمال انقطاع وكمال اتصال. هذه امور الحقيقة نحن في حاجة اليها والدراسات فيها ضحلة وقليلة جدا وما احوجنا الى التعمق في هذا الباب انت لا غيرك تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون
ذلك قالوا اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم بعدين بين مآل هؤلاء وندمهم وما يؤول اليه امرهم بعد ان يفوت الاوان ولو ان للذين ظلموا
ما في الارض جميعا ملكا وتصرفا ومثله معه ورأوا ما يحل بهم من الهلاك والعذاب لافتدوا به من سوء العذاب ولو فرضنا ان لهؤلاء الكافرين الارض ومثلها معها لدفعوها للافتداء مما يرون من اليم العذاب يوم القيامة
ولكن هذا متى بعد ان فات الاوان وانتهت القضية ولم يكن لهم سبيل الى الخروج من العذاب وهذا يقال لنا ونحن في الدنيا اليس من العيب ان لا نتوب اليس من العيب ان لا نتخذ طريق للنجاة
نحن نقرأ هذا الكلام ونحن لا زلنا في الدنيا هذه نعمة عظيمة اننا يقص علينا هذا القصص لشرائح ضيعت انفسها ونحن لا زلنا في الدنيا فينبغي لكل واحد منا ان يتخذ مسلكا للنجاة
النجاة النجاة ولو ان للذين كفروا ظلموا الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه والمقصود الكفار ما في الارض جميعا ملكا ومثله معه لا افتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة
العذاب السيء يوم القيامة ثم قال جل وعلا وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبوا بدا وهرب لهم من الله من اليم العقوبة والنكال والالم ما لم يكونوا يحتسبون ان يقعه العذاب وان يقع منهم
وهناك اقوال للعلماء في هذا خلاصتها الندم الشديد وظهور العذاب الاليم الذي ما كانوا يتوقعون ان يصلوا اليه لان ربهم كريم ورحيم وما كانوا يظنون ان يصل بهم العذاب الى هذا الموقع
بدا لهم ولذلك يقال عن بعض السلف انه لما جاءته الغرغرة حازم فقالوا له يا فلان كيف تخاف من الموت انا لا اخاف من الموت لكن اخاف من هذه الاية
وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وهذه الاية في غاية من الوعيد الشديد وهرب وخرج لهم ما لم يكونوا يحتسبون. قيل كانوا يحتسبون انهم يتوبون قبل ان يموتوا
او انهم يرجعون فانفلتت نفوسهم قبل التوبة وارى لهم ما لم يكونوا يحتسبون قبل ذلك وقيل ما كانوا يظنون ان اعمالهم الا يرفعهم ربهم بها كما قال صاحبهم اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك
يعني هو لا يرى انه الحق ما قال فاهدنا اليه لانه لا يرى انه حق فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبونه من صدق هذا الدين ومن صدق وعيده ومن صدق ما بين به فما كانوا يظنون ذلك
لهم بعد ان ايش بعد ان لم يكن لهم امكان في التوبة ولا في الرجوع ونحن الان في الدنيا في الدنيا الحسنة بعشر امثالها ومن تاب تاب الله عليه فينبغي ان نبادر بالتوبة
وان نبادر بالعمل وان لا تضيع اعمارنا هباء حتى نخسر الخسارة الكبيرة التي ذكرها في اول هذه السورة. الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة على ذلك هو الخسران المبين نبادر بالتوبة ونبادر بالعمل ونسدد ونقارب
وما اردناه يعطيه لنا ربنا لانه كريم وقادر ولا يضيع اجر من احسن عملا فما الذي نريد؟ ان اردنا المال اغنانا وان اردنا الرفعة رفعنا. وان اردنا الصحة اصحنا. وان اردنا العافية عافانا. وان اردنا الجنة اعطانا
كريم ولا يخلف الميعاد. ولا يضيع اجر من احسن عملا. لم لا نأتي البيوت من ابوابها ما الذي نريد نأتي الى الله؟ نعطيه يعطيه لنا الله فاذا اطعنا الله اعطانا ما نريد
واذا عملنا بشرع الله اسعدنا في دنيانا ورحمنا في اخرانا ولكن الشيطان عدو لنا والنفس والناس والدنيا ان هذه الاربعة هي المعوقات الدنيا النفس الشيطان والناس شياطين الانس نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا
ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم بالسعادة اجالنا واقرن بالعافية غدونا واصالنا واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف يكون المن والاذى في الصدقات المن والاذى في الصدقات انك اذا تصدقت على الانسان رفعت عليه صوتك
وكلمته كلام استعلاء او قلت له يا اخي انت دائما تأتيني وانا اعطيك واعطيك واعطيك والله قال لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى لان الذي يعطي للانسان ينبغي ان يحافظ على ذلك الاكرام بعدم الاذية
لان الاكرام هو اصلا ثقل عليه فاذا اذيته كانك مسحت ما فعلت له. ولذلك قال يقول عندي حدائق ود غرس نعمتكم قد مسها عطش فليسقي من غرسا ان الكريم اذا انشأ حدائقه من المروءة ان تسقى وتنحرسا
فداركوها وفي اغصانها رمق فلن يعود اخضرار العود ان يبسا  فالفضائل يحتاج ان تسقى عدم اذية صاحبها واكرامه. واكرامه بعد الاكرام هذا الذي يثبت الفضائل اما اذا اكرمت انسان ومنيت عليه او اذيته فهذا لا يصلح ولذلك قال جل وعلا قول معروف ومغفرة
خير من صدقة يتبعها اذى ما اجمل هذا الدين وما احسنه وما انجعه لحل مشاكل اهل الارض هل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد خاص لولي الامر او من ينوبه
اصلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو يقول لمن هو اهل لذلك ويشترط في ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ان لا يأتي بفتنة اكبر. والا ارتكاب الضررين اخف الضررين
واجب نعم لابد ان يكون على علم بذلك علم بما يحط بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يؤديه هل الايمان اعلى من التقوى لأ الايمان هو المعروف والتقوى زيادة على الايمان
لان كل متقي مؤمن وليس كل مؤمن متقي والتقوى درجة اخص من الايمان. نعم    نعم الاحسان هو اتقان العبادة. الاحسان فوق التقى ولذلك الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وامر بالاحسان في كل شيء
حتى القتل ولذلك اذا احسن العبد اصبح من المتقين او من اتقى الاتقياء وهو ان تأتأ اي شيء عملته تتقنه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
