اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله  يد الله فوق ايديهم فمنك فإنكث على نفسه   سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموات  سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموات
اموالنا واهلنا فاستغفر لنا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا  يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم  بل كان الله بما تعملون خبيرا
وزين ذلك في قلوبكم وزين ذلك في قلوبكم وظنتم ظن السوء    الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة. والصلاة والسلام على خير خلق الله
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يخبر عن الصحابة الذين يبايعون نبيهم عندما اشيع ان قريشا قتلت عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعوا على الموت
وقال هذه يدي ويد عثمان وبايع عن عثمان وكان ذو مكانة في قريش فنوه بهذه الباعة العظيمة وهذه التضحية الجسيمة وهذا الجود غاية الجود الجود بالنفس والجود بالنفس اقصى غاية
اذا ان الذين يبايعونك يا نبيي على ان يذهب الى مكة حتى يكون النصر وانهم لا يفرون وهو نفس الموت لانهم اذا اما ان الواحد ينال الشهادة او ينال النصر كما قال جل وعلا قل هل تربصون بنا
الا احدى الحسنيين وقال يقتل او يغلب الاسلام ما فيها زنا في شهادة وفي  المسلم في احدى الحسنيين ينال الشهادة او ينال النصر وكل منهم اجرها كبير ونفعها عظيم ان الذين تأكيد
يبايعونك الموصول يبايعونك يعني هذه الصلة انما يبايعون الله كما قال جل وعلا من يطع الرسول وقد اطاع الله لانك انت تنفذ امر الله والله هو الذي ارسلك وهو الذي
قال لك تفعل اذا الذي يتعامل معك ويطيعك هو طاعة الله والذي يبايعك هو بايع الله اذا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. يعني حصر البيعة في الله تعالى بانه هو الذي يكافئ عليها وهو الذي
امر بها وهو الذي يملك الاجر وهو الذي يملك النصر ونبيه صلى الله عليه وسلم منفذ لامر الله ومطيع له فيما شرعه بعدين قال يد الله فوق ايديه يد الله لا
يعني اما نقول الله تعالى متصف باليد وهي صفة لله بجماله كما قال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ولكن هنا يد الله اما نعمته او قوته او ما يأتي لي
ولكن اليد صفة لله يد الله فوق اي قوته وقدرته فوق قدرته او نعمه على خلقه فوق ما يملكونه ولله تعالى اليد يتصف بها نستعمل فيها الاسس الثلاثة التي وردت
وهي التصديق والتنزيه وقطع الفكر عن ادراك الكيفية وصفات الله كلها من باب واحد والذين يفرقون بين الصفات لا يسلهم ذلك لانه لا دليل عليه لا من كتاب ولا من سنة
صفات المعنوية وصفة المعنى وصفة جامعة ويثبتون صفات المعاني وينفون صفات الذات كاليد والاستواء والنزول القدم  هذا نفيه لا دليل عليه وانما ينبغي ان نثبت لله ما اثبت لنفسه وان ننفي عنه ما نفع عن نفسه وان نسكت عما سكت الوحي عنه
لان هذه امور توقيفية. اذا ما قال الله لنا قله وما نفعنا فيه وما سكت عنه الوحي نسكت اذا قدرة الله ونعمته على خلقه فوق قدرتهم ونعمتهم فوق ايديهم فمن رجع عن الدين
وتولاه الى الكفر ولم يعمل بالدين فانما يرجع ويمكث عن نفسه. فوبال ذلك راجع اليه اذا من كفر او ارتد او لم يعمل للجهاد ولم يقم للدين فانما ضرر ذلك عليه
الله غني ودينه ناصره هذا الدين منصور لا يقاوم ابدا الاسلام لكن بشرط ان يتبعه اهله ان نحن عندنا صفقة مع الله اذا اتبعنا الدين الله ينصرنا اذا لم نتبع الدين
بدأ لا ينصرنا ان تنصروا الله  لكن ان لم تنصروا دين الله ولم تعملوا به فلا يلومن احدنا الا نفسه قال قل هو من عند انفسكم اذا فمن رجع عن الدين وتولاه عنه ارتد ولم يعمل به فانما ينكث على نفسه
يعني يرجع وبال ذلك عليه وضرره. والنكث هو ان تغزل الغاسلة الصوف او الوبر او الشعر او غير ذلك مما يغزل فاذا عزلته وجعلته كالاسلاك نقضته وعادته الى حالته الاولى
فاذا النقد هو ان يعود الانسان الى ما كان عليه قبل هذه الحالة نقض العهد نقض الوعد نقض الغزل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا بعد ان غزلته اعادته الى
المادة الاولى الخام هذا هو  ومن اوفى يعني نفذ وقام بما عاهد عليه عليه الله فسيؤتيه وسيؤتي الله تعالى فسنؤتيه نحن الله كله قراءة سبعية اجرا عظيما اذا الذي ينحرف
ينال العقوبة والذي يستقيم ينال الكرامة ومن نكد وانما نكسوا ذلك وضرره عليه ومن اوفى قام بما عاهد عليه الله عليه الله كل يعني بما دخل في الدين عليه انه يقوم بشرع الله ينفذ الاوامر ويجتنب النواهي
فنفع ذلك له وسيؤتيه الله تعالى او سنؤتيه نحن الله اجرا عظيما لا يقدر قدره احد ثم بين ان هؤلاء الشريحة التي تخلفت من الاعراب كاذبين فيما يقولون شغلتنا اموالنا
واهلنا فاستغفر لنا قال تعالى يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم هذا تعديل غاية في الحسن والادب وانهم كذبة يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم اذا هم كذابة ما ما هذا الذي يقول ما هو في قلبه
والذي يقول في لسانه ما ليس في قلبه ما هو صادق لان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات ما يقبل الا العمل الحقيقي اما اللي الكلام لا يقبل
اذا لم يكن في القلب ولذلك ما صدقه ولذلك كل عمل لا يقبل الا اذا كان اولا في القلب لان هذا هو مكمن عقود الامور الايمان النية الطيبة باخلاص محبة الخير
التسامح التعاضيد الصبر العفو كظم الغيظ وهذا المحل عياذا بالله هو محل النفاق والمرض والشق والحسد والرياء ورؤية الفضل على الغير كل هذا هنا ولذلك قال الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت
صلح الجسد كله. واذا فسدت الجسد كله. الا وهي  نجتهد على قلوبنا اصلح قلوبنا ما يحاول الانسان ان يقيل بمكيالين. الاسلام لا يقبل الاسلام لا يقبل للمسلم مكيالين مكان لنفسه واحبابه واصدقائه ومكيال للناس الذين لا يحب. هذا لا يقبله الاسلام
لم يقبل للمسلم مكيال واحد لمن تحب ولمن تكره واحد ولذلك ربنا يقول ويل للمطففين ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوه من وزنوه يخسرون ينقصون الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم
لابد من العدل لابد من الانصاف لابد من النزاهة لا بد من تجرع قبول الحق كثير منا اذا قال الحق من يراه  من يرى نفسه ارفع منه لا يقبل الحق
يا اخي الحق يقبل الحق يقبل ممن قاله لا تحقرن الرأي وهو موافق حكم الصواب اذا اتى من ناقص فالدر وهو اعز شيء يقتنى محط قيمته هوان الغائص لوحدي انا في يقول هذا ضعيف هذا
هذا جهل لا نقبل منو الحق لا الحق يقبل ممن قال وكذلك الخطأ يرفض ممن قاله الحق الميزان هذا لابد نعتني به ووضع الميزان ان لا تطغوا الميزة ميزان هذا حلال
هذا حرام هذا مكروه هذا مندوب هذا جائز هذا لا يجوز هذا واجب نضع الامور اذا هؤلاء المخلفون من الاعراب عن الذهاب معه الى الحديبية لما رجع قالوا شغلتنا اموالنا واهلنا فاستغفر لنا
الله اكذبهم وقال يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. لانهم ما شغلتهم اموالهم ولا اولادهم ويقول نستغفر لنا رياء وسمعة ولا يريدون الاستغفار اصلا كما قال ابن ابي بن سلول
عبد الله السلام والعافية لما قالوا له اذهب قال قلت نذهب دخلنا في الاسلام. قلتم نخرج خرجنا. طيب يستغفر لنا ما بقي الا تقول اسجد لمحمد صلوات الله وسلامه عليه
كان ذلك في المريسئ واستغفر لنا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم اذا المسلم لا يقول الا ما في قلبه الا اذا كان هناك مجاملة يجامل لاجل الا يظهر سيء الخلق سيء الملكة. كما قال عمر
رضي الله عنه في البخاري انا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل لهم يا نبي من يملك لكم من الله شيئا؟ ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا
انا لا املك لكم شيء. والذي يملك لكم شيء ربكم. وهو الذي اراد لكم الضر في ان تخلفتم وتركتم ذلك فهذا هلاك لكم ان اراد بكم ربكم نفعا او اراد بكم ضرا فانا لا املكه لكم شيء وانما املك لكم انقل لكم تعالوا لها اذهبوا معي
ابو معد في هذه العمرة حتى انا كثر سواد المسلمين واذا جاءتنا قريش نكون مع بعض بل كان الله بعملكم او بالذي تعملونه. خبير لا يخفى عليه وسيجازي كلا منكم بعمله
انت بقى سيكون الجزاء خير وان بقي على ضلاله ونفاقه فسيكون الجزاء من جنس العمل اضراب عما تقدم اعتقدتم ان لن يرجع الرسول والمؤمنون الى اهلهم ابدا لقلة عددهم وعددهم وقوة الكفار وكثرتهم. وتعاونهم على المسلمين
لن يرجع الرسول المؤمنون الى اهلهم ابدا وسجن ذلك في قلوبكم زينه الشيطان وما في قلوبكم من الشهوات ونفوسكم من كره الاسلام والعمل له وظننتم ان السوء ظننتم بالله تعالى ظن السيء
وذلك ان المسلمين لن ينتصروا ولن يرجعوا وان الكفار مستأصلوهم وكنتم قوما هلكع كنتم قوما هلكى لنفاقكم وكفركم ومخالفتكم لامر نبيكم. وعدم ايمانكم بربكم. فكنتم قوما هلكاء بما اصطفتم به من
ضلال ومن الضياع نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا واقرن بالعافية غدونا واصالنا
واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. سلام على المرسلين. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
