اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين امنوا وعملوا  ان لا نضيع اجر من احسن عملا لهم جنات عدن تجري  الانهار يحلون فيها من اساور  يحلون فيها من اساور من دافع ويلبسون فيها
نعم الثواب وحسنتهم اتفقا   جعلنا لاحدهما جنتين من اعلاف وحفظناهم  وحففناهما بنصل وجعلنا بينهما زرعا انت الجنتين اتته اكلها   وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره وقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر من
جمالا انا اكثر من كمال واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه   وما اظن الساعة قائمة   ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها  الحمد لله الذي انزل الينا الكتاب وارسل الينا افضل الرسل
وجعلنا خير امة اخرجت للناس وله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والاناء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى لما بين
المنحرفين ومآلهم بين المتقين ومآلهم  ثم جاء بمثل بعد ذلك لان الامثال تجعل الاشياء البعيدة محسوسة ومفهومة ولذلك قال تعالى وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون  طبيب سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا
بماء كالمهل يشيل وجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا. هذه الشريحة انحرفت بين الشريحة التي استقامت. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ان توكيد الذين جمعوا الذي امنوا يعني تشمل احداشر جملة. اركان الايمان الستة واركان الاسلام الخمسة
وعملوا الصالحات الفعالات الصالحة من ذر بوالدين واكرام جيران. وترك النجس والربا والغيبة والنميمة. والسخرية والاستهزاء والتجسس والخلود بالاجانب والوقوع في اعراض الناس الفاعلات الصالحة هؤلاء ان اي الله انا نحن الله
لا نضيع لا نحبط ولا نعطي اجر من احسن عملا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم الاجر الاوفى لكن اكتفى عن قوله لهم الاجر الاوفى بقوله انا لا نضيع اجر من احسن عملا
حتى يدخل من كان محسنا ومن كان مؤمنا غير هؤلاء ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ان اي الله لا نضيع لا نحبط ولا نذهب اجرأ جزاءه من احسن عملا الذي يحسن عمله نعطيه الجزاء الاوفى
اقل شيء الحسنة بعشر امثالها اقل شيء من جاء بالحسنة عشر ابدادنا ومن جاء بالسيئة ولا يجزى الا بذله اذا ربنا كريم ولا يهلك الا هالك طرق الخير كثيرة وابواب
والشر يعني يقلل ومن تاب تاب الله عليه ومن اخطأ يسامح ومن نسي يسامح؟ ومن اضطر يسامح  اذا هذا الكتاب كأنه يقول لنا امامكم امر عظيم ومشكلة كبيرة وهذه المشكلة الذي لم يدبر في في في الورطة منها وفي الخلاص منها قبل ان يأتي لهذا اليوم لا يمكن ان يخلص
ما في خلاص الا بمن عمل قبل هذا اليوم ابدا ولذلك السفر شاق والطريق مخوف ولا في نزل ولا في فنادق ما في الا شيء تأخذه معك قبل ان تموت
هؤلاء الذين الذين لم يبالوا ماذا قال الله لهم نار احاط به مش يرادقها السرادق هذا التعبير عجيب لانه السرادق هو البنيان الجدران والاشياء التي تقوم في داخلها  كانه جعل النار بنيان
لها جدران ولها يعني بلكونات ولها اشياء من الحرارة ومن الدخان ومن اللهيب كانه اصبح بنيان احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بشيء يأتيهم العذاب به اذا ما الخلاص؟ الخلاص ان الذين امنوا وعملوا الصالحات
ان الذين امنوا وبرهنوا على ايمانهم بالفعالات الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا. الله تعالى يؤكد ولا يضمن ما قال لهم اجر حسن او لهم الجنة او لهم الجزاء. قال انا لا نضيع اجر من احسن عملا. والذين امنوا
وعملوا الصالحات فقد احسنوا وجعل هذا كأنه اسلوب اخر للتأكيد ولاعطاء هذا الكلام نوع من من القوة ومن كأن الكلام كلامين. نعم اولئك لهم جنات عدن اولئك هؤلاء لهم لا لغيرهم ممن كفروا
جنات عدل يسكنون فيها  اسمها جنات عدن وسمية عدن لانها يسكن فيها ولا يخرج منها احد دخلها تدري من تحت اشجارها ودورها الانهار في غير اخدود يحلون فيها اتنين اساور
والسوار واسوار والسوار يكون من الذهب ومن الفضة ومن اللؤلؤ والمرجان ولما كانت الملوك في الدنيا في بعض البلدان تلبس الاسورة اراد ان يكرم اهل الجنة فيلبسهم ما يلبسه الملوك في الدنيا
وكل اهل الجنة ملوك يلبسون الاسورة والتيجان وكل ما يريدون الذين تركوه في الدنيا طاعة لله يوم القيامة يحلون ويجملون بالاساور التي حرمها في الدنيا وبالحرير الذي حرموه في الدنيا
حل لاله امتي محرم على ذكورها ذهب والحرير لا يجوز للرجال لكن يوم القيامة يلبسون بالباس انواع الحرير الغليظ والرقيق ويلبسون من الذهب والفضة ويجملون وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها
اليس يدفع لهذا يا احبة؟ ينبغي ان ندفع للجنة ندفع للجنة نغض البصر نغض من اللسان من الاذن من الرجل من البطن من اليد نترك الحرام ندفع ثمن الجنة زمن الجنة ترك الحرام
في الجنة سبحان الله وبحمده الله العظيم احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر انا لا نضيع اجرا من احسن عملا هؤلاء لهم جنات
يسكنون فيها يحلون يجملون فيها من اساور السوار معروف وهو الذي يحيط بالمعصم ويلبسون ثيابا جميلة قدر لان الخضرة تسبب الفرح للنفس وتنظر في هش العين ولذلك قالوا ثلاثة  القلب الحزن
الماء والخضراء والخد الحسن طبعا الخد الحسن اذا كان حلالا ثم ينظر في الخد الحسن الذي ليس حلال هذا يأتي للقلب الحزن المعاصي تأتي بالحزن. نعم  من سندس واستبرق من غليظ الحرير ورقيقه
متكئين فيها اي في الجنة على الارائك جمع اريكة وهو السرير الذي توضع فوقه  والقبة يوضع فيها يعني الورود والزهور والاشكال وتجمل بانواع الجمال يقال له الاريكة وهو السرير الذي يجمل للعروس
نعم الثواب وحسنت نعمة  الثواب وحسنت هذه مرتفقا للانسان ومعدل له ومهيأ له نعم ثم اراد ان يوضح ما كانت بين صناديدي كفار قريش وبين ضعفت المسلمين يا بلال وعمار وصهيب
وقيل كان اخواني من بني اسرائيل عندهم  فاحدهم اشترى بميراثه بساتين ونماها والاخر اخذ ميل اهله واصبح كل ما اشترى ذلك الحديقة اخذ ثمنها وتصدق به كل ما اشترى نخلة وغرسها اخذ ثمنها وتصدق به
حتى امتلأ ذلك من المال واصبح الثاني لتصدقه بماله معدم لا شيء عنده وفي يوم  تصدقه بماله مر جلس في الطريق لاخيه وقال له اني احتاج الى بعض الشيء فقال له اين مالك؟ قال الحمد لله
يعني انفقناه في الخير فقال له انت مغفل تذهب بمالك وهل فيه جنة او نار او فيه شيء؟ انت تصدق بهذا تعال نوريك ما عندي وذهب به للبساتين وللكروب وللنخيل يحيط بهذه الكروم وداخل الكروم زروع
من انواع الحبوب قال له هذا الذي يبقى وهذا الذي ينبغي وان كان هناك اخرة فلن نضيع كما اني في الدنيا اعطي لي هذا اول الكلام واضرب لهم مثلا رجلين
والضرب ضرب المثل هو الإتيان به وتلك امهال نضربها للناس. والمثل هو حال سبقت يشبه بها حالة لاحقة لتفهم وليعتبر بها قال ومثله كمثل ايش الكلب ان تحمل عليه ينهله او تتركه يلهث
العام بنباع وراه عياذا بالله وقال مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة ننبتت سبع سنابل بكل السنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن نشاء اذا واضرب لهم مثلا رجلين
اخواني هادوا او كفار قريش ومسلمي المسلمين في اول الاسلام جعلنا لاحدهما جنتين من اعلاف وحففناهما بنخذ وجعلنا بينهما زرعا يعني هذا الزارع ماهر في زرع اولا جعلوا الكروب وجعل
الكروم يحوط بها النخل من ورائها وجعل بين خلال الكروم والاشجار زرع من قمح وحنطة وشعير وانواع الشوفان والحبوب وجعلنا بينهما زرعا تلك الجنتين اتت اكلها ثمرها ولم تظلم ولم تنقص منه شيئا
وجعلنا وفجرنا خلالهما نهارا لتكمل الطمأنينة ويكمن الانس والراحة بالبستان بداخله عيون متفجرة انهار ماشية لا تحتاج الى ان تستجلب ولا تحتاج الى ان تجبد بالدلو وفجرنا خلالهما نهارا يعني
من نفس العرض الماء نهر ماشي يتفجر قل اذا صاحب الزرع يهنأ لانه لا يحتاج ان يستجلب الماء من بعيد ولا يحتاج ان يستنبطه من الارض ولا يخاف عليه والكروم في الوسط
والنخيل من براء والحبوب بين ذلك بستان في غاية الروعة والجمال واعطى زرعه كاملا فقال لصاحبه المسلم وهو يحاوره يراجعه ويجادله في ان ينقذ نفسه بهذا المال من نار جهنم لانه ان لم يتب فهذه
البساتين وهذي تكون عليه وبالا وقال لصاحبي وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب وقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكره منك مالا واعز نفرا  منك مالا واعز جماعة النفر هما الجماعة
اقوى منك فلما انت تنصحني وتقول لنتبع ما انت فيه وحالي احسن من حالي كلامك غير مقبول انا ما لي اكثر من ما له وجماعتي ايش اعز من جماعته وما درى ان الامور ليست بالدنيا
ان الله لا يأمر ايش الى صوركم ولكن الى  هؤلاء الذين لا يقام لهم يوم القيامة فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا طويل عريض كبير جميل لكن ما له وزن لانه لم يعمل لنفسه وزن. ما اطاع الله وما اخافه وما امن به. وما تعفر وجهه يوما. ما قال يوما رب اغفر لي
خطيئتي يوم الدين فاذا كان يوم القيامة لا وزن له بخلاف ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم  محبة وكرامة وعزة والله دينا ما ترك شي انا اكثر منك مالا واعز نفرا
اذا لم النصح ولما المحاورة وانا في الحال عندي بساتين وعندي قوم وانت حالك ودخل جنته بستان وهو ظالم والحال انه متصف للظلم لنفسه بالكفر والطغيان وعدم الايمان وعدم شكر النعم التي اعطاها الله
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه دخل جنته في حال تلبسه بالظلم عياذا بالله قال هذا الذي هذه صفته قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا اظن ان هذه النعمة وهذه البساتين وهذه الخيرات انها تفنى وتنقطع لا
وما اظن الساعة قائمة ايضا وما اظن انك ما تقوله من ان الساعة تأتي والناس تجازى ما اظن هذا لان ما رأينا احد مات وحي ولو فرضنا ان هناك بعث
ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها اي من هذه النعم وهذه البساتين وهذه الاموات لاجدن منها منها منقلبة ولئن رجعت ورددت الى ربي لاجدن خيرا منها. اذا هذا الانسان
ادخل نفسه بالورطة واوبق نفسه لان الله تعالى اعطاه نعمه اعطاه نعما فكفر بها ولم يعمل بها ولذلك اخطر ما نواجه ان الواحد منا يعطيه الله النعم ويقابلها بالكفران هذا هو الخطر
الذي يكفر نعم الله هذا يعرض نفسه لسلبها والذي يشكر نعم الله يعرض نفسه لبقائها والزيادة فيها لئن شكرتم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد اذا هذا المثل الذي ضرب لكفار قريش
مع المسلمين ان الله تعالى اعطاهم النعم واعطاهم العافية واعطاهم الصحة وقابلوا ذلك بالكفران وبالطغيان فكل ما عندهم لا يجدون له شيء ويجدون كل شيء يوم القيامة لا عمل له
اما الذي يعمل لله تعالى ويطيع ربه بانه سيجد يوم القيامة كل اعماله موفورة ولذلك اخطر شيء ان الانسان لا يموت على الايمان اخطر شيء نواجهه ان يموت المسلم على غير الاسلام
لذلك كان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وورد عنه انه قال من كان اخر كلامه من كان اخر كلامه لا اله الا الله او اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة
اذا عود لسانك فعل الخير تحظى به ان اللسان بما عودته يعتادوا لا عذر لنا بعد هذا البيان ومن عنده مال  ومن عنده ذنوب فليتب ومن عنده اخطاء فليصلحها وليبادر
قبل ان يكون نيل هذا الرجل الذي يقول له صاحبه في سورة الصافات تالله ان كدت لا ترضيني الله قسما بالله ان كنت لا ترضيني توقعني في الرداء والهلكة ولولا نعمة ربي علي بان تمسكت بالايمان لكنت
الى المحظرين معك في جهنم الانسان يبادر التوبة وبالاعمال الصالحة ويعلم ان الله تعالى كريم ولا يضيع اجر من احسن عملا وليعتبر فاعتبروا يا اولي الابصار. نرجوا الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا. ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا. ويرزق
والا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول سائل يسأل يقول ما تفسير قوله تعالى كان الناس امة واحدة وبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعدي ما جاءهم البجينات بينهم الايات كان الناس الناس الخلق بنو ادم امة واحدة على الاسلام على اصح التفاسير فكفروا فبعث الله النبيين مبشرين من اطاعهم للجنة
ومنذرين من عصاهم بالنار ايه ده كان الناس امة واحدة في اول الاسلام على على دين الله على الايمان فكفروا فبعث الله النبيين مبشرين من اطاعهم بالجنة ومنذرين من عصاهم بالنار
ايش بعد هذا مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق. انزل مع الرسل كتاب بحق يبين هذا حلال. هذا حرام هذا ايمان هذا كفر. هذا جائز هذا مكروه هذا مباح زعماهم الكتاب بل يبين للناس
والميزان كل شيء مبين. اذا فحري بنا ان نتعلم ونعمل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
