اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود يد الله مظلولة ايديهم وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا  فليداه مبثوقتان ينفق كيف يشاء   والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم
يوم القيامة كلما اوقدونا للحرب اطفأها الله  ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لك كفرنا عنهم سيئين  لا كفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم جنات
لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون  يا ايها الرسول بلغ  وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من  والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين
قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة   انزل اليك  فلا تأس على القوم الكافرين الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يخبر عن قول اليهود
ليبين لمن معه من المسلمين انهم ليسوا اهلا للقدوة لان اهل المدينة كانوا يظنون ان اليهود اهل الكتاب وانهم اصحاب احترام وفضل فلذلك اكثر القرآن من عيب اليهود ليزول ما في قلوب المسلمين من احترامهم
قبل لانهم كانوا اصحاب كتاب واصحاب منزلة فالقرآن وبين انهم كذبة وانهم اصحاب بهتان. وانهم ليسوا اهلا للقدوة. وان كانوا اصحاب كتاب فلا يغترون لذلك وانما يتبعون الحق اما هؤلاء اليهود
يعرفون الحق ويكتمونه تركوا الحق عن علم وتركوا الدين عن فهم ولذلك لعنهم الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير  اخبر انه يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الى قيام الساعة
وقالت اليهود يد الله مغلولة هذا كفر وقلة ادب وخساسة وقالت اليهود يد الله هذا التعبير الخسيس الدنيء عبارة عن البخل يقول الله بخيل لا يعطينا وغلل يدي  جعد الاصابع
ومبني يده كيا زيد ودراهيمه ليست دنانير واحد يريد ان يذم واحد قال يده يريد ان يمدحه يده ليست كيازيد يعني ليست مبنية بخيلة اذا المبني يكون على حالة واحدة
يبدو ما تعطي وتأخذ تمنع ودراهمه ليست دنانير اي مصروفة ليست دنانير لان الدنانير ممنوعة من الصرف وكل لوزن مشبه مفاعل او لمفاعل بمنع كافلا العرب تغني وتعبر عن البخل
بان يده مغلولة يده مشلولة اصابعه جعدة يده لا تتحرك لذلك قال يد الله مغلولة كأنها مربوطة وهذا كفر وخسائس خساسة ودناءة ومن يقول هذا ليس اهلا لان يقتدى به ولا ان يتبع لان هذا كفر
وكذب وكلام شنيع تكاد السماوات يتفطرن منه علت ايديهم هذا محتمل للدعاء وللاخبار غلت ايديهم اخبار بانهم هم البخلاء وهم الذين يمنعون الحق وهم الذين اصحاب حرص واصحاب معاصي وربا
او دعا الله عليهم ان الله تعالى يجعل ايديهم مغلولة ولذلك قال في الاية الاخرى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وقال الذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
ولا يوجد داء بعد الكفر اشد من البخل واي داء ادواء من البخل البخل  عضال الله يقول ومن يوق شح نفسه واولئك هم المفلحون. واحضرت الانفس الشح الشح مصاحب للانفس كأنه حاضر معها صديق لها
ولا يسلم منه الا من رزقه الله علما ومروءة  ولذلك في هذه الاية قال  الا تكن ورق يوما اجود بها للسائلين فاني لين العود الا يكن فضة اعطيها لمن سألني
فإني اعامله بالرفق واتكلم معه بلطف واهل له الاحترام والتأدب الا تكن ورق يوما اجود بها للسائلين فاني لين العود لا يعدم السائلون الخير من خلقي. اما نوالي واما حسن مردودي
ولذلك قال تعالى وان ما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقل لهم قولوا اذا جاءت الغنايم ابشروا امنوا خيرا وقل لهم قولا ميسورة ذلك المسلم اذا جاءه اخوه يريد منه حاجة اما ان يقضيها له واما ان يرده ردا
جميل نعم اذا هؤلاء اليهود يقولون كلاما شنيعا ايديهم دعا الله عليهم او اخبر بانهم هم البخلاء هم الذين يحرصون على كل شيء في الدنيا ونعنوا وطردوا من رحمة الله بسبب ما قالوا
بل اضراب يداه وكلتا يديه يمين مبسوطتان ينفق كيف يشاء مبسوطتان عبارة عن الكرم وعن الاعطاء لانه يد مقبوضة يعني لا يعطي. يده مبسوطة يعطي. والقرآن بلسان عربي مبين  لذلك لو ان الخلق
قل لهم سألوا الله واعطى كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكه وقالوا ادعوني استجب لكم والشاعر يقول لا تسألن بني ادم حاجة واسأل الذي ابوابه لا تحجب فالانسان اذا سألته
يغضب والله ان سألته عبدته يعطيك فسؤال الله عبادة وسؤال العبد كرب وبني ادم حين يسأل يغضب ولذلك قال ان يسألكموها فيكم تبخلوا ويخرج اظغانكم. هذا اعجازنا عجيب ينفق كيف يشاء
ينفق ربنا كيف يشاء على خلقه لكن بعض الناس الله يدبر عليهم اذا اغدق عليهم يكفرون والله يعطيهم الكفاف وبعض يفقدهم لانهم اذا كان عندهم مال يفترون وبعض يرحمهم اذا لم يكن عندهم مال يكفرون فيغنيهم
ولذلك ربنا يدبر الامر يدبر الامر لخلقه ويلطف بهم. فمن لا يصلحه الا الغنى يغنيه ومن لا يصلحه الا الفقر يفقهه. ومن لا يصلحه الا الكفاف يعطيه الكفاف ولذلك يدبر الامر
يدبر الامر لخلقه لذلك ينبغي للعبد اذا قام بالاسباب يستريح ويعلمن الله تعالى قادر على ان يغنيه لكن لابد ان يقوم لاسباب رزق ولا يتركه لان ذلك تواكل والتوكل لا يجوز
نبينا صلى الله عليه وسلم ما سئل وقال لا الا اذا كان ما يملك ما جاءه احد يسأل شيء ويمكن الا اعطاه وذاك قال لهم ان هذا المال لا يحل الا بحقه
فمن سألني ساعطيه اياه لذلك نبينا صلى الله عليه وسلم اكرم الناس واشجع الناس وارحم الناس واحلم الناس جعله الله مجمع للفضيلة. حتى قال له ربه وانك لعلى خلق عظيم
اذا ولت ايديهم ولعنوا بما قالوا وربنا يقول ادعوني استجب لكم ويقول ان الله لا يخلف الميعاد نعم  نبينا صلى الله عليه وسلم ما يأتي شخص يريد شيء الا اعطاه اياه
ويوم حنين اعطى رجلا من الاوادم من الغنم واعطى للاخر مئة ناقة حتى غار العباس بالمرداس السلمي وقال اتجعل نهبي ونهب العبيدي بين عيينة والاقرع كل هؤلاء واعطاهم اموال كثيرة
وقالوا والله ان محمدا لا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر فاعطاه ايضا مئة من الابل واخت عدي بن حاتم قالت هذا الرجل لا مثيل له ما تذهبي اليه انا لما جيت
اعطاني وعملي لازم تذهب اليه ولما جاء عدي دخل في الاسلام  ما خالطه شخص الا احب الاسلام في شخصه ولذلك البخل داء العضال لا ينبغي للمسلم ان يكون بخيلا عيب
هنالك الشاعر يقول تستر بالسخاء من كل عيب فإن العيب يستره السخاء  الشاعرة التي تقول قال الطريفة ما تبقى دراهمنا وما بنا سرف فيها ولا خرقوا انا اذا اجتمعت يوما دراهمنا
والتي الى طرق الخيرات تستبق لا يألف الدرهم المضروب سرتنا لكن يمر عليها وهو منطلق حتى يصير الى نذل يخلده يكاد من صره اياه ينمزق  ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم قال واي داء ادواء من البخل
وقال واحضرت الانفس الشح وقال ومن يوق شح نفسه اولئك هم المفلحون غلت ايديهم دعاء او اخباره ولعنوا طردوا من رحمة الله بسبب ما قالوا. بل تكذيب واضراب عن ما قالوا. بل يداه مبسوطتان
وكلتا يديه يمين نستعمل فيها الاسس الثلاثة التصديق والتنزيه وقطع الفكر عن ادراك الكيفية ينفق كيف يشاء يغني هذا ويفقر هذا ويعطي لهذا الوسط  لا يسأل عما يفعل. يعز من يشاء ويذل من يشاء
بيده الخير. نعم ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا لان هذا سببه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء للمدينة وكفرت يهود كانه اصاب المدينة قحط
واحتاجوا الى المطر واحتاجوا الى بلا شيء فقالوا هذه الكلمة وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك طغيانا وكفرا لانهم كانوا على ضلال فلما جاء القرآن كذبوا به فزاد ضلالهم وطغيانهم
اذا الله لعنهم واخبر انه كريم وانه يعطي لكل الخلق الكافر والفاجر والغني والفقير يعطي كل الناس ما انزل اليك من ربك وهو الوحي طغيانا  وتكذيبا ولذلك هذا القرآن يزيد المتقين تقى
ويزيد الفاجرين فجورا كما قال قل هو للذين امنوا والشفاء والذين لا يؤمنون بالانه موقر وهو عليهم عمل هدى للمتقين. اما المجرمين فالقرآن يزيدهم ضلالا لانهم يكذبون به فيزداد ضلال ويزداد الكفر
وتعمى بصائرهم والا القرآن الذي يكذب به يكابر لانه كل شيء مبين فيه اعجاز ما في كلام الا حق قال لهم وان كنتم في ريب مما نزلناه على عبدنا ما قال فقد كفرت
قال فاتوا بمثله واذهبوا بمن في الارض ليساعدكم على الاتيان بمثله. فان عجزتم فاعلموا انه كلام الله واني مرسل به. فاطيعوني واتبعوا شرع ربكم حتى تنجو من من الضلال فان لم تستطعوا ان تأتوا به
ولن تستطيعوا في المستقبل وهناك الخطر ماذن واوعد المكذب به النار فاتقوا النار هذا الدين دين كل شيء مبين فيه ديننا لا توجد مشكلة في الكون الا وهي مبينة فيه
لان الله قال تبيانا لكل شيء. وقال ومن اصدق من الله قيلا وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء. فاي قضية يحتاج حل اه سكان الارض مما يقع لهم محلولة في القرآن
واذا كانت في القرآن مشكلة فالسنة تبينها. لان الله قال لنبيه لتبين للناس لكن لابد ان نهتم بهذا وان نقدر الامور بقدرها ولا يزيدن والله ليزيدن كثيرا من اليهود والنصارى ما انزل اليك الوحي طغيانا
يعني بعدا وكفرهم وتكذيبا فلا تأسأ فلا تأس على القوم الكافرين لا تأسف عليهم لان الله تعالى اضلهم وابعدهم عن الحق  ان حصل منهم هذا والله تعالى يريد خذلانهم فلا تأس ولا تأسف عليهم. كما قال هناك
ولو شاع ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ثم قال والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة. الالقاء هو الحق كأنه وضع الله بين اليهود
وبين النصارى وبين اليهود واليهود وبين النصارى والنصارى البغضاء. يتكارهون الى قيام الساعة ان اسطورية والملكانية واليعقوبية بينهم عداء وحرب واليهود في الظاهر يتحابون ولكن بينهم خلاف وعداء لا يعلمه الا الله
وضع الله تعالى بينهم العداوة والبغضاء ولا تنتهي الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله كلما تقتضي التكرار  ايقاد النار هو عبارة عن محاولة حرب المسلمين وقتالهم والايقاع بهم
وهزيمتهم ولذلك يعبر العرب عن عن القتال بالحرب بالنار وبتشعيلها وبايقادها تهييجها يعني كلما حاولوا ان يوقعوا بالمسلمين وان يقاتلوهم وان يجعلوهم في مشكلة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله
الله تعالى يرد كيدهم ويجعل الدائرة عليهم ويسعون في الارض فسادا اذا اليهود يحاولون حاولوا ان يرموا الرحى على النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره الله حاولوا ان يذهبوا لقريش ويقلبوهم على المسلمين فهزمهم الله
في احد حاولوا ان يأتوا بالاحزاب بعد احد وتجمعوا اطفأ الله ذلك وهزمهم ومع ذلك يسعون في الارض فسادا يشيعون الفاحشة يشيعون الربا يشيعون الماركسية اللي هو الشيوعية  يشيعون كل فساد هم وراه يشيعونه
ويسعون في الارض فسادا النوادي التي يعني تدعو للرذيلة ندعو الربا الفاحشة يسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين اذا الله لا يحبهم لانهم يسعون في الارض فسادا وهم مفسدون فالله لا يحب المفسدين
ثم لما عابهم وبينا ما هم عليه ربنا كريم فتح الباب ولو ان ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا تكفرنا عنهم سيئات. ربنا كريم ورحيم ولما بين فساد هؤلاء والضلالهم
وانهم متعصنون في الفساد مع ذلك فتح لهم باب التوبة وباب الخير ان ارادوه. ولو ان اهل الكتاب امنوا لو حرف امتناع الامتناع ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لفتحناه
امتنع الفتح عليهم لامتناع التقوى منه ايوة ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا تكفرنا لو حرف امتناع الامتناع امتنع هذا لامتناع هذا ولو لاح في امتناع لوجود وهو حرف شرط في مضي
ويقل ايلاءه مستقبلا، لكن قبل ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا فكفرنا عنهم سيئاتهم وهذا ليس خاص بهم ولكن هذا اخبار لهم اي انسان يتقي الله الله يغفر له ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا
تكفرنا عنهم سيئاتهم ولذلك من تاب تاب الله عليه. وهذا بعد الوعيد فتح لهم الباب ليتوبوا وربنا رحيم بخلقه اهل الكتاب اليهود والنصارى امنوا دخلوا في الاسلام واتقوا اي الشرك والمعاصي وشرب الخمر والفاحشة
لكفرنا عنهم سيئاتهم مسحناها ولادخلناهم جناتنا ولا ادخلناهم الجنة ولو انهم هؤلاء اليهود والنصارى اقاموا التوراة والانجيل. وهذا يدل على انها اهل الكتاب تقال لليهود والنصارى مقام التوراة والانجيل اي عملوا به ماء
ونفذوا ما فيهما من الاحكام والتزموا الاوامر واجتنبوا النواهي. اقاموها اذا عملوا بما فيها ولم يضيعوا بعضها والتوراة هو الكتاب الذي انزل على موسى والانجيل الكتاب الذي انزل على عيسى
وما انزل اليهم من ربهم  القرآن وفي شأن محمد صلى الله عليه وسلم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم فيهما باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وبعدم الكفر به
بان التوراة والانجيل يأمران باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويبينان انه اذا بعث نسخت الكتب المتقدمة وان اتباعه لازم فاكلوا من فوقهم فيها قولان من فوقهم مقصود نزول المطر
لأنه هو السبب عبر عبر عن سبب بالمسبب له او المسبب بالسبب لان المطر اذا نزل تنبت الارض ويكون فيها يعني ما يأكله الناس من الحبوب والفواكه وقيل من فوقهم
الاشجار الطويلة التي تكون فيها الفاكهة والنخيل والعنب ومن تحت ارجلهم الذي هو الحب والحنطة وانواع البقول التي تؤكل ولو انها مقام التوراة والانجيل وما انزل اليه من ربهم في كتابنا وفي كتابهم
اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم او في عدم وفي عدم عملهم بي اس بالرجل اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم فيها. او وما انزل اليهم في القرآن بانهم يتبعون في كتابهم
لاكلوا من فوقهم قلنا يعني عبارة عن المطر او عبارة عن الشجر الطويل ومن تحت ارجلهم النبات في التحت  منهم امة مقتصدة يعني مستقيمة عبد الله بن السلام واصحابه وقيل مقتصدا لا تعادي المسلمين ولا تتبعهم. وهذا بعيد
وكثير منهم ساء ما يعملون ساء ما يعملون هنا   وقيل ساء عملهم فقط وقيل ساء هنا التي بمعناها بئس وهذا اختيار ان هنا بمعناه وبعض العلماء قال ساء قبحا بس
يعني قبح عملهم  اما هنا قالوا ساء هنا فعل لانشاء الذنب قبح عمله اذا هذه الاية تبين ان اليهود والنصارى لو اتبعوا دين الله الله اكرمهم ولرزقهم وذلك يجر ذيله للمسلمين
المسلمون اذا عملوا بكتابهم الله تعالى يغنيهم في الدنيا ويرحمهم ذي الاخرى ولذلك من اكبر اسباب القحط والفقر  الويلات المعاصي وكل مشكلة وراها معصية كل مشكلة وراها معصية المعاصي هي التي تزيل النعم
تمنع القطر تمنع نبات الارض تأتي بالفيضانات تأتي باختلاف القلوب تأتي بالهرب لو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم ذلك قالوا من اكبر اسباب الرزق الاستقامة
وقلت فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا مرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا وقال في طه وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا
الله يرزقك نحن نرزقك اذا يا عبد الله ان اردت الغناء فاستقم ان اردت الجنة استقم. ان اردت العزة استقم ان اردت المنازل العليا استقم ان اردت الرفع استقم كل المشاكل من المعاصي
اذا كان الناس يغرقون في المعاصي لا ينتصرون واذا حصل لهم شيء من نارك فيسميه العلماء استدراج اذا قال الانسان غارقا في المعاصي ويعطى المال والولد والجاه فهذا استدراج استدراج
ذلك الذي يعمل هذا مستدرج او بدعي. اذا رأيت رجلا يطير وفوق ماء البحر قد يسير ولم يقف عند حدود الشرع فانه مستدرج او بدعي كل المشاكل من المعاصي صار الفساد في البر والبحر
بما كسبت ايدي الناس لو ان الامة المسلمة استقامت على دين الله لا اعطاها الله ما تريد دنيا وادخلها الجنة ان ماتت وفي الدنيا اعزها واغناها وملأ قلوب اعدائها من الخوف منها
المتقي ينصر بالخوف يخاف الناس منه  بالرعب ينبغي ان نهتم بالاستقامة يا ايها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بلغ امر بالبلاء وهذه الاية فيها نوع من الاشكال هي مدنية
والمائدة من اخر مات ما نزل كيف يقول نبلغ وهو مبلغ هل هذه الاية نزلت قبل السورة ثم الحقت بها او بلغ هنا كما قال امنوا بالله ورسوله دم على التبليغ
احذر من ان هؤلاء اليهود الذين يسألونك اسئلة ويأتونك لتترك لهم بعض ما انزل عليك فاحذر منهم وبلغ كل ما عندك ولذلك قالت عائشة من منا ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك شيئا لم يبلغه فهو كاذب
لان الله قال وان لم تفعل فما بلغت رسالته فما بلغت رسالاته اهل المدينة كلهم قراءة سبعية كيفما بلغت رسالته او رسالاته والله انزل عليه اليوم اكملت لكم دينكم. اذا هو بلغ. لانه لو لم يبلغ ما كمل الدين
لذلك لا يأتيه شيء الا الا يبلغه لنا لما عاتبه في الاعمى قال عبس وتولى ولما عاتبه يوم بدر قال ما كان الا عفا الله عنك لما اذنت لهم ما كان لنبي ان يكون له اسرار
وفي تبوك لما اذن لهم قال لما اذنت لهم وكان يقول لابن ام مكتوم مرحبا في من عاتبني فيه ربي ويفرش له رداءه صلوات الله وسلامه عليه. لذلك لأ يقر على مرجوح
اذا تعبده الله بان يحكم في مسألته وكان رأيه عند ربه غيره ارض يحمله ينزل عليه ويقول له افعل كذا. لو فعلت كذا هو لا ينطق عن الهوى  ويكون هذا بالنسبة لنا نسخن
وان لم تفعل فما بلغت رسالته رسالاته بعدين قال والله يعصمك من الناس طيب يوم احد شج وكسرت رباعيته والله يقول والله يعصمك من الناس قيل هذه الاية نزلت بعد احد
وقيل يعصمك من الناس من الموت لا يقتلك احد والذي يظهر ان الاية نزلت لانه بعد هذا كان يأتوا الصحابة ويحرصونه فلما نزلت الاية خرج رأسه من القبة وقال لهم
اما انا فقد حماني ربي فانصرفوا بعدين ما بقي يعمل حرس الملائكة جبريل اذا جاء اهل الارض بجناحه يرفعهم ويقلبها بهم كما قال والمؤتفكة قهوة والله يعصمك من الناس ان توكيد الله المعبود بحق لا يهدي لا يوفق القوم الكافرين
اذا يقول النبي يا نبيي بلغ الوحي واصله الى كل من تستطيع ايصاله له ولا تخف ان الله تعالى يحميك ثم خوف وقال ان الله لا يهدي القوم الكافرين ولكن
انت لك ان تبين ولك ان توضح وتقيم عليهم الحجة. اما من كتبه الله من الاشقياء فلا ينفعه قوله  نرجو الله السلامة والعافية ثم قال له يا نبي قل يا اهل الكتاب
يا يهود ويا نصارى لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل انتم ضلال حتى تعملوا بالتوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم  اذا هذا نداء لليهود والنصارى وامر من الله لنبيه ان يقول لهم
انتم ضلال حتى تعملوا بالتوراة والانجيل والعمل بالتوراة والانجيل يقتضي الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. واذا لم تؤمنوا بمحمد فقد كفرتم بالتوراة والانجيل اذا لستم على شيء حتى تؤمنوا بي لان التارات والانجيل امرتكم بالايمان بي. اذا انتم ما اتبعتم التوراة والانجيل. انتم ضللتم
وما انزل اليكم من ربكم في شأني وفي احكام التي امرتم باتباعها ولا يزيدن كثيرا منهم. والله ليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا لان التكذيب يدعو للتكذيب
والكفر يدعو للكفر نرجو الله السلامة والعافية. ولذلك هذا الذي في يهود يسمى الحسد كفر جحود الله يقول يعرفونه كما يعرفونه ابناءهم ولكن اليهود قوم به ويانا هم الكفران فلا تأس على القوم الكافرين. فلا تحزن
ولا تتأسف على هؤلاء الذين لم يقبلوا الحق ولم يعملوا به والله تعالى كاتب لهم الشقاوة وانت ليس عليك الا البلاغ كما قال له ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا
افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ولما اشتد حزنه على كفر اقربائه من قريش قال له فان استطعت ان تبتغي رفقا في الارض او سلما في السماء. فتأتيهم باية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى
فلا تكونن من الجاهلين سبع عوامل اجتنب نواهي ولا تتعب نفسك هذا قضاء الله وقدره وامره ولا راد له. نرجو الله ان يكتب لنا السعادة ولذلك الذي يخيف ويزلزل ويحزن ويخوف ما الذي كتب لنا في اللوح المحفوظ
لا يوجد شيء خوف للمسلم ولا الم له من السابق لان هلا ما هو بيد الانسان ما الذي كتب لكل واحد منا هذا امر غاية في الخطر ولكن نملك الدعاء
ونملك الاستقامة ونملك العمل ونملك البعد عن المعاصي كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم لما استشكلت الصحابة بعد نزول اية الحديد ما اصاب من مصيبتي في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما
قال جفت وطويت قال ففي ما العمل ده؟ قالوا فميم العمل؟ قال اعملوا اعملوا اعملوا فكل اعملوا وكل ميسر لما خلق له والرجل الذي قال له اعقدها او اتوكل ماذا قال له
نقوم بالاسباب ونسأل الله نصلي ونسأل الله القبول نقرأ القرآن ونسأل الله الفهم والحفظ نصوم ونسأل الله ان يجيرنا من النار نبر بوالديه ونسأل الله القبول يعني نعمل ونسأل الله
اما الذي لا يعمل فهذا يخاطر الذي لا يعمل يخاطر يخاطر ان الله يقول وقل اعملوا وقولوا اوفوا بعهدي لابد من العمل اشترى اشترى استبشروا لبيعكم وهذه الامة في حاجة ماسة الى التآلف
والله لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. الى التعاون وتعاونوا فلابد ان نعمل بالاسباب حتى نكون في المكان اللائق بنا لان الله تعالى بيننا وبينه صفقة ان نستقيم على الدين
وانه يعزنا في الدنيا ويرحمنا في الاخرى فاذا اردنا ذلك نقدم ما ما ما ما التزمنا به لما راح يقول اوفوا بعهدي اوفي بعهدكم لاكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم جنات. لكن ان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي. وعزرتموهم
واقرضتم الله قرضا حسنا اما الذي يريد الثمن والمذمود فلا نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه. وان يرينا الباطل باطلا. ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل. اللهم ربنا اتنا
في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا واقرن بالعافية غدونا واصالنا. واجعل الى جنتك مصيرنا وما لنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. سلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله
وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
