اعوذ بالله من الشيطان الرجيم   حياة طيبة فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم  ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون  فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم على الذين امنوا
على الذين امنوا على ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه على الذين يتولونه والذين هم بهم مشركون  واذا بدلنا اية مكان اية الله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر
بل اكثرهم لا يعلمون قل نزله رح القدس من ربك قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين  الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل
جعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيم والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى
لما بين في هذه السورة كثيرا من نعمه على خلقه وما اسدى لهم وما خوفهم به من العقوبات ان لم يمتثلوا اوامر الله تعالى وما ضرب لهم من الامثال فاخبر بذلك
ثم مثل له بامثلة من القرآن وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء هذا اخبار ثم بين يعني ما يقوم به القرآن وما يأتي فيه من هذا الامر بقوله ان الله يأمر بالعدل
والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي فاخبر بانه تبيان واتى بمثال من نفس القرآن لان هذا التبيان لكل شيء فاخبر خبرا ثم هذا الخبر اتى به حي في ايات القرآن
ولما كان اعظم ما يستفاد منه هذا الكتاب واكثر ما يضر من الاستفادة مما يستفاد منه هو الشيطان امر الله تعالى بالاستعاذة من الشيطان عند قراءة اعظم امر ينتفع به الانسان المسلم وهو القرآن
قال فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله هذه الفئة يسموها فاء التفريط قالوا لما كان هذا فيه منافع لا تنتهي وفيه خير وفيه عزة وفيه رفعة والشيطان عدو للانسان وهذا الخير الكثير
يتعرض له الشيطان ويجعله ينقص او يحرم منه امر عند قراءة هذا الكتاب ان يلتجئ العبد الى الله تعالى ليعيده من الشيطان حتى تكمل الفائدة من هذا الكتاب المبارك  الذي هو نور والذي هو تبيان لكل شيء. والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
ولذلك اختلفوا فمنهم من قال لما كان يعني القرآن فيه النفع ومن اعظم النفع ان يرتجى الى الله. ولما كان فيه حلال وحرام والشيطان يصدك عن الحلال ويزين لك الحرام. امر بالاستعاذة به
وهكذا اذا قال العلماء هذا الكتاب منافعه لا تنتهي واكثر ما يصد عن القرآن الشيطان فامر الله بالاستعاذة في اول قراءته وجعل الاستعاذة من الله من الشيطان في اخره فيبقى المسلم محفوظا. لانه امر بالاستعاذة في اوله
وجاءت الاستعاذة بالله من الشيطان في اخره في نفس القرآن قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس لن الجنة والناس
اذا صارت الاستعاذة في نفس القرآن في اخره وامر بالاستعاذة في اوله حتى يبقى المسلم محفوظا منتفعا بهذا الكتاب مستنيرا به يعني منهجا له في سيره في حياته اذا قرأت
بعض العلماء قالوا اذا انتهيت من القراءة فقل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا ظاهر الاية لكن هذا مرجوح لان القرآن نزل بلسان عربي مبين. اي اذا قرأت اي اذا اردت قراءة القرآن
اذا قمتم الى الصلاة اذا اردتم القيام الى الصلاة لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند الصلاة في المسجد لا عند التهيؤ للصلاة لانه صلوات الله وسلامه عليه ما رؤي يستاك في المسجد
مع  وحثه عليه وعند كل وضوء لكن لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم يستاك داخل المسجد رؤي احد الصحابة واضعا سواكه فوق اذنه ولذلك مما يرشح هذا انه كان اذا اتى للبيت اول ما يبدأ به
السواك ويشو الصفاه ويتهوى اما المسجد ليس محل السواك وهل السواك تطييب او تطهير فاذا كان التطييب يكون باليمين واذا كان التطهير يكون باليسار  من اراد ان يستكم ان يهيئ
يعني مناديل ويهيئ شيء لانه قد يخرج من فمه دم او او وسخ يخرج من المسجد ويستاك ويأتي للمسجد كما انه اذا اراد ان يتوضأ يخرج ويتوضأ ويأتي للمسجد هذا الذي يظهر
لانه لم يرى داخل المسجد صلوات الله وسلامه عليه اي اذا اردت قراءة القرآن فاستعذ بالله هذا امر قلة من العلماء قالوا للوجوب والجمهور قالوا لي الندب والامر اذا تجرد من القرائب الاصل للوجوب
والشيطان يمنعنا من ان نستفيد اذا نستعيذ والطبري ما قال شبه الاجماع على ان الاستعاذة غير واجبة وهذا يحتاج الى دليل فقالوا بان جعل الاستعانة واجبة هذا يكون في ضيق على الناس
ومن قرأ القرآن ولم يستعذ لا يقال انه ايش لكن الله قال فاستعذ بالله وقال فليحيى للذين يخالفون عن امره وقال فاذا قرأت اردت قراءته فاستعذ بالله  وردت صيغ افضلها
كما قال ابن الجزري فلا تعدل لي قد صح مما نقل  وقل اعوذ ان اردت تقرأ جهرا لجميع القراء. نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا وورد اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. ووردت روايات لم تصح
والافضل ما ورد يقول الانسان قال استعذ قل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اعوذ التجئ لله المعبود بحق الشيطان هل من شاطة او شطانة هل في عال او فعلان هل هو من البعد عن رحمة الله او من الاحترام او او هما معا
يشيط اذا احترق او شطنا اذا بعد عن رحمة الله وعن الخير هل هو فيعال او فعلان الرجيم فعيل بمعنى مفعول اي مرجوم ومرمي التجئ الى ذي منعة من الشيطان ان يصدني او يمنعني من العمل بكتاب الله او بفهمه
اذا اذا قرأت القرآن اردت قراءة القرآن تطلب الحماية من الله تعالى لتستفيد من هذا الكتاب اكمل فائدة ان هذا الكتاب نور وهداية وخير. ولا تنزل بالمسلمين نازلة الا وفيه السبيل الى حلها
خبر ما قبلنا وحكم ما بيننا ونبأ ما بعدنا اعلاه مذهل واسفله مغدق ولا يمكن ان يقاوم القرآن ابدا لا يقاوم هذا الدين الا بان يجهل اهله به او يمنعوه من ان يوضحوا ما فيه من الخير
اما اذا سمح للمسلم بفهم القرآن وسمح له ببيانه لا يقاوم الاسلام يعلو ولا يعلى عليه لابد ان تكون للدين الحجة لكن الغلبة بالحجة والبيان اما بالسنان هذا يحتاج الى امور اذا عمله المسلمون يغلبوا واذا لم يقوموا به
لا يا لا يغلبوك ما قال اوفوا بعهدي اوفي بعهدكم لكن الدين لا لا يقاوم لا بد ان يعلو بالحجة لا يمكن الاسلام يقاوم. لابد حجة الاسلام اقوى لكن بالغلبة يشترط فيه ان يقوم المسلمون باللازم
عند ذلك ينتصرون فان لم يقوموا باللازم كما قال تعالى قل هو من عندي انفسكم اذا قال الجمهور الاستعاذة وقال بعض العلماء الاستعاذة واجبة واومأ اليها الوالد في هذا المحل في في اضواء البيان في الجزء الثالث
قال الذي يظهر انها للوجوب وان قال جلة من العلماء بانها للسنة اذا اذا اردت قراءة هذا الكتاب الذي هو خير وبركة ونور وفيه كل نفع وينهاه عن كل ضرر
فاطلب من الله تعالى ان يحميك من اكبر مخلوق يأذي بني ادم وهو الشيطان فاكبر شيء ينتفع به القرآن. واكبر شيء يضر الشيطان فامرك الله ان تستعيذيه حتى تنتفع بهذا النور
وحتى يحميك من هذا الشرير وهو الشيطان انه اي الشيطان ليس له سلطان قوة وحجة على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون ان التأكيد الضمير للشيطان ان الشيطان ليس له السلطان السلطان القوة والبرهان
على الذين امنوا الذي يؤمن يلتزم الاوامر السلطان لا لا لا لا سبيل له عليه. بل اذا اراه يهرب المتقون يخاف منهم الشيطان الذاكرون الله يخاف منهم الشيطان لكن الذي يفرح به الشيطان من
الغافل الجاهد المنهمك في المعاصي انما سلطانه على الذين يعبدونه يصادقونه يطيعونه والذين هم به اي والذين هم بالله على اصح التفاسير مشركون والذين هم بالله يشركون الشيطان وغيره من الانداد
هذا الذي يكون للشيطان عليه سبيلا كما قال ان كيد الشيطان كان ضعيفا ولذلك امرنا بان نقول الكلام الطيب حتى لا ينزغ الشيطان بيننا قل لعبادي يقولوا اي الفعلة الفعلة التي يحسب
يقول الكلمة الحسنة بعدين قال ان الشيطان ينزغ بينهم وقال ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير واقسم في سورة ابراهيم واخبر الله عنه
انه سيقول وقال الشيطان لما قضي الامر انتهى ان الله وعدكم وعد الحق من يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة ووعدتكم فاخلصتكم انا كذبت عليكم في غير هذا
كذبت قلت لكم تعالوا تعالوا للشهوات تعالوا للملاهي اتركوا الصلاة اتركوا الخير انهمكوا في في في ملذاتكم  دعوتكم ولكن دعوتكم  ما قال للسلطة ولا قوة كل واحد ندعوه وكل واحد يلبس عليه بقدر ثقافته
كل واحد يأتيه الشيطان من الجانب الضعيف فيه لانه يجري من الانسان مجرى الدم فكل واحد منا يأتيه الشيطان من الجانب الضعيف الذي يحب المحمدة يأتيه من جهة المحمدة الذي يحب الشهوة يأتي من جهة الشهوة
الذي يحب المال يأتيه من جهة المال الذي عنده خوف وجبن يأتيه من جهة الخوف الذي عنده ضعف في الايمان وعنده شكوك يأتيه من جهة الشكوك كل واحد يحاول ان
يلعب على الواترش اللي عنده ضعيف لذلك لا حماية من الشيطان الا بالالتجاء الى الله فاستعذ بالله من الشيطان. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله اما شياطين الانس فعلاجهم
ان تقابل لهم  كل ما اساؤوا اليك فاحسن اليهم هذا علاج من شياطين الايدز شياطين الانس كل ما اساء عليك واحد احسن اليه باذن الله يبقى في يدك مثل العجين
وينقلب ما في قلبه من النفرة والعداوة والكراهية محبة وطاعة واحترام وعز وتشيل ما وتكون سبب في هدايته بالاحسان اليه وذلك قال واحسنوا ان الله يحب المحسنين افعلوا الخيرات لعلكم تفلحون
ادفع بالتي هي احسن بعدين قال في نهاية الاية وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها ذو حظ عظيم الذي يقابل الاساءة بالاحسان لابد ان يكون من اصحاب الصبر والتجرع
التألم لان الصبر صعب ويكون عنده عند الله له حظوة الله اعطاه اعطاها يعني من قضى وهو ان الله تعالى يحبه ويريد له الخير ذو حظ عند الله نستعذ بالله من الشيطان الرجيم
انه ليس له حجة ولا قوة على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون الذي يؤمن بالله ويتوكل عليه الله يحميه من انما سلطانه على الذين يتولون يتبعون والذين هم به مشركون
والذين هم بالشيطان يشركون ولذلك كثير من العلماء يخطئ في قضية الغرانيق لان الشيطان لما قال تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى وسجد اساتذة المسلمون وسدد الكفار هذا الحديث هذا الجانب منه لا يصح
هذه الغرانيق وان الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته وخلق لا يعد من المفسرين قال كلام يعني اقل ما يقال فيه انه يخالف ظاهر النص والحافظ بن حجر بكثرة طرق الحديث قال انه حسن لغيره
وقد قال الوالد رحمة الله عليه في الاضواء ان الحدي لا يصح سندا ولا متنا وقد الف فيه الشيخ ناصر الدين رحمة الله على الجميع رسالة وسماها نصب المجانيق في نسف حديث الغرانيق
وقال انه لا يصح سندا ولا متنا ولذلك الا اذا تمناه القى الشيطان في امنيته في تلاوته على اصح  فينسخ الله ما يلقي الشيطان  ذكر الوالد في هذا قول لم اره لغيره وقال انه هو الذي تدل عليه الاية وانه الا اذا تمنات لا القى الشيطان في تلاوة
في الان السامعين ما به يمنعهم من ان يفهموا هذا الكتاب ويعملوا به حيث يوسوس عليهم. ويشغلهم ان يتأملوا هذا الكلام  وقال هذا الذي تدل عليه النصوص لان الله قال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. فاذا كان اذا ترى النبي صلى الله عليه وسلم
اجعل في تلاوتهما ليس منها اي سلطان اقوى من هذا وهو ان يجعل في تلاوته مارس منها. وربنا قال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فلا يستطيع الشيطان ان يجعل في تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منها لانه محفوظ وتلاوته
محفوظة وانما الذي يتسلط عليه الشيطان اذان السامعين لا يوسوس لهم ويمنعهم من ان يفهموا ما يقرأ عليهم. ثم بعد ذلك يزيل الله ما اوقع الشيطان في اذانهم من عدم فهم هذه الايات او عدم تدبرها مما ينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم
على ما في الاسلوب من من بعض الغموض لكن هذا اقرب الاقوال. ومن اراد الاستزادة فليرجع الى الجزء اخر الجزء الخامس في سورة الحج من اضواء البيان عند هذه الاية فانه بحث نفيس وكلام مفيد
الله جل وعلا ان يبصرنا بالحق اذا يقول تعالى وعلى ربهم يتوكلون اذا الشيطان من استقام وتوكل على الله الله يحميه انما السلطان يتسلط على اوليائه الذين يكفرون به ويطيعونه ويتركون طاعة الله. انما سلطانه على الذين يتولونه. يشركون به
يطيعونه يعبدونه والذين هم به اي والذين هم بالله تعالى يشركون الشيطان واتباعه ثم قال جل وعلا واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر. بل اكثرهم لا يعقلون
قلنا بل اكثرهم بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزله رح القدوس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين هذه الاية عند الكفار اهل الكتاب مشكلة لان هذه الاية
تدل على النسخ والنسخ هذا باب من ابواب الشريعة لا ينبغي لطالب العلم ان يتكلم في التفسير ولا في السنة الا بعد ان يفهم هذا الباب باب الناسخ والمنسوخ كثير من الايات
يقوم مرزوخ او مخصص او مقيد وكثير من الاحاديث يكون منسوخ او مخصص او مقيد والنسخ والتقييد قبل تأليف الشافعي للرسالة يقال له النسخ عند بعض السلف واليهود يروا ان النسخ بداع على الله
اي بداله ما لم يكن ظهر له اول حيث رفع حكما شرعه وهذا عندهم لا يجوز على الله لان النسخ عندهم يلزم عليه البداءة على الله. وهو ان يكون بدا وظهر له شيء لم يكن ايش
ظهر له من قبل وهذا ضلال مبين لان النسخ بالنسبة لنا رفع حكم وبالنسبة لله انتهاء مدة العمل بهذا الحكم لان الله تعالى لما شرع هذا الحكم شرعه لمدة سنة او سنتين او ثلاث سنين ثم بعد ذلك لعلمه
واحاطته علم ان هذا الحكم بعد هذا الزمن لا يصلح لخلقه فلذلك رفعه ولذلك لما ارادوا ان يعرفوا النسخ قالوا رفع لحكم او بيان زمني اي رفع لحكم او بيان انتهاء مدة الزمن
بمحكم الكتاب او بالسنن ولذلك النسخ لا يدل على والذي آآ يعني قال من العلماء المسلمين انه لا يجوز يرجع الخلاف الى اللفظ انه يكون تخصيصا في الزمن يا ابو مسلم ابي مسلم الاصفهاني وغيره
والناس خواق قال تعالى واذا بدلنا اية مكان اية كما قال ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها ومنها. وتعريفه هو الرفع والازالة وشرعا رفع الحكم المتقدم بخطاب متراخ عنه
لا يكون النسخ الا بالخطاب لا يكون بالاجماع ولا بالمفهوم لابد النسخ يكون بالخطاب. رفع الحكم المتقدم بخطاب متراخ عنه ولذلك يخرج التقييد والتخصيص والبيان اما والنسخ رفع ابطال حكم
اما التخصيص هو اخراج بعض بعض بعض العموم والتقييد هو تقليل الاطلاق تقليل الاوصاف والنسخ ثلاثة اقسام ولذلك القرآن من حيث النسخ وعدمه منقسم الى اربع اقسام مواقع وعقلية قرآن باقي الحكم والتلاوة
كقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم هذه الاية باقية الحكم والتلاوة بعض منسوخ الحكم والتلاوة كعصر رضعات معلومات يحرمنا قال فيما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر رضعات معلومات هذه منسوخة الحكم
والتلاوة باقي التلاوة ومنسوخ الحكم كقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول  اخراج هذي منسوخة التلاوة باقية منسوخة التلاوة منسوخة الحكم باقية التلاوة سترى ويتعبد بالفاظها لكن رفع حكمها
وكان كقولي الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان تكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين ان يكن منكم مئة يغلب  وكقوله اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان لم تفعلوا وتاب الله عليكم
فرفع الوجوب تقديم الصدقة عند السؤال ورفعه الى بالندم منسوخ التلاوة باقي الحكم الشيخ والشيخة اذا زنيا ترجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. هذه الاية لا يتعبد بالفاظها لكن احكامها باقية
عمل بها واجب قد يقول البعض وبعد الشيوخ الذين درسنا عليهم كان ينكر الشيخ مصطفى الله له كتاب في النص كان ينكر انه ينسخ ابتلاء ويبقى الحكم ولكن الواقع يرد عليه
لان الاية لها جهتان الاية لهاديهتان جهات يتعبد بالفاظها وجهة يعمل بما حوت من الاحكام فالآيات القرآنية لها جهتان جهة للتعبد بالفاظها وجهة وجوب وجوب الاحكام التي حوتها هذه الالفاظ وهذه الدلالات
وقد يبقى اللفظ والحكم معا وقد يرفعان معا وقد يرفع احدهما ويبقى الاخر اذا الذي اشكل على بعض الناس انه ما وان جهت الاية منفكة جهة هذا العبادة تلاوة تلاوة الايات معجزة وعبادة الفاظها لكن
رفعت واحيانا يرفع اللفظ وانه يتعبد به ويبقى الحكم واجب وهذا واقع  النسخ هل يكون الى بدل او بغير بدل هذا قد يكون خلاف لفظي لان بعض العلماء قال ينسخ ببدن وقد
يأتي النسخ من غير بدن وهذا مشكلته ان الله قال نأتي واذا بدلنا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها ومنها نأتي نأتي نأتي بخير منها او مثلها
اذا كيف يقول من غير بدن وهو قال نأتي بخير منها او من قالوا الخلاف لفظي لانها اذا رفعت لا يخلو من ان يكون الامر كان واجب يكون ايش يكون مندوب
او كان مندوب يكون مباح او كان مباح يكون واجب الرفع من حيث هو لو لم يأتي شيء ذلك الحكم هو بدل فالخلاف قد يعود الى اللفظ لكن تأدبا مع النصوص نقول لا يجوز النسخ الا اذا بدن
وان الخلاف قد يعود الى اللفظ وانه لا يجوز الا الى بدن. اما قالوا تقديم يدي الصدقة امام المناجاة هذا نسخ بالوجوب الى ايش الى الندب الى السنة  كذلك هل
ينسخ القرآن بالسنة او تنسخ السنة بالقرآن وهل ينسخ المتواتر بالاحاد هذه اقوال وخلافات بين العلماء الشافعي قال لا ينسخ القرآن الا بالقرآن ولا تنسخ السنة الا بالسنة والدليل الوقوع
لان الله تعالى قال له لتبين للناس ما نزل اليهم والنسخ رفع وليس بيان. اذ قال وانت مأمور بالبيان ولكن قال اذا نسخ قرآن قرآن تأتي السنة مبينة لذلك القرآن. واذا نسخت سنة سنة يأتي القرآن مبين لتلك السنة
وخالفه جلة اصحابه في ذلك وقالوا ينسخ القرآن بالسنة وتنسخ السنة بالقرآن  تعلمون ان قوله تعالى ان ما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله ومعه الذي لغير الله ومعهن لغير الله
لغير الله هذا المفهوم يدل على ان ما عدا هذا حلال لان هذا مفهوم حصر وهذا المفهوم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم بحديث الاحاد اكل ذي لاب من السباع حرام وذي مخلب من الطير
فالاية كانها قالت ما لم يذكر حلال بالمنطوق هذا بالمفهوم هذا المفهوم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم اكل ذي ناب من السباع حرام وذي مخلب من الطير ولذلك ما لك
تعارض عنده مفهوم  بحديث احاد فقال حرام مكروه يعني ولذلك جمع بينهم بان الحرمة هنا المقصود بها ايش الكراهية  واول اكل ذناب من السباع مأكولة ذناب من السباع ان لم تذكها
اكل ذي ناب اي مأكولة صاحب النار وما اكل السبع الا ما ذكيته وهذا في بعد ولذلك قالوا وان مالكيا قالوا بانني ابيح لهم لحم الكلاب وهم هم ايوة يغمز في ان المالكية جعلت غير الاربعة انه حلال
اما الخيل والبغال والحمير فحرمتها المالكية بدلالة الاقتران بقوله لتركبوها وزنة ولم يذكروا الاكل مع ان الاية واردة في معرض الامتنان ولو كانت تؤكل لقالها كما قال والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع
ومنها تأكلون ثم قال هناك لتركبوها وزينة ولم يذكر الاكل وقال انها حرام ومع ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اكل الحمر نتيجة لهذه الاية اذا والتحقيق ان المتواتر
ينسخ بالاحاد لانه لا تعارض بينهما لان النسخ هو رفع الحكم المتقدم بخطاب متراخي عنه. فعقلا لو جاءك مئة رجل وقالوا لك فلان المسافر لم يأت وبعد يوم جاءك واحد
وقال لك فلان المسافر جاء الاول نسخوا هذا الاخير وهما اشتركا في الصحة اما القوة وان هذا اقوى من هذا لا تعارض بينهم لان هذا بعد هذا اذا التحقيق وان خالفه جلة العلماء
انه لا مانع للنسخ المتواتر بالاحاد. لان النسخ هو رفع الحكم المتقدم بالخطاب المتراخي عنه. ولو كان هذا اقوى واشتركا في القوى وهذا بعده؟ ما المانع من ان ينسخه ولذلك وكذلك احاديث الاحاد
وانه يعني يختلف فيما به البلوى لا يؤخذ به من احاديث الاحاد ولابد فيه من الشهرة او التواتر هذا امر غير صحيح ونبينا صلى الله عليه وسلم كان يرسل الواحد ليعلم
القرية او المدينة والمدينة ارسل لها مصعب بن عمير يعلمهم الدين ويحفظهم القرآن. فلو كان التواتر لازما لما كان نبينا يرسل للقرى وللهجر وللمدن الصحابي ليعلمهم وانما يقول نرسل لكم مجموعة حتى يكون متواترة ومستفيض
ولا فرق بين خبر الاحاد والمتواتر من حيث العمل الفرق من حيث ما يقع في النفس المتواتر تجد نفسك موقن بانه وقع ولا احد تجد نفسك انه قد يكون حصل او ما حصل. ولذلك الشريعة اغلبها
مبني على الظن الشريعة احكامها مبنية على الظن لان اما دلالة ظنية لانها واهرة واما حديث احاد اذا كانت دلالته نصية ولذلك قال انكم تختصمون الي ولعل بعضكم الحان بحجة من بعض
فاني اذا حكمت لما لاحدكم فانما اقطعوا له قطعة من نار ان شاء فليأخذها وان شاء فليدعها وقال الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة فنحن لنا ان نعمل بالظواهر
والحقائق يوم القيامة كم من انسان يظهر ويشهد ويكون في ظاهره عدل وهو كاذب لذلك نحن الشيذون ذوي عادل منكم جاء اثنين وعدلوا تقبل الشهادة. جاء واحد عدل تقبل روايته
والتواتر لا علاقة له بالعمل شي له علاقة بالقلب. ولذلك للبخاري كلام جميل في هذا في باب احده الاحاد وهو مذهب كلامي وهو التفريق بين الاحاد والمتواتر في في العمل وفي المسائل لا لا علاقة له بالعمل في الشريعة
نعم طيب اذا النسخ لا يكون الا ببدل والتحقيق انه يجوز نسخ المتواتر بالاحاد والاحاد بالمتواتر. وهذا وهذا خلاف قول الجمهور. الجمهور يقول لا ينسخ المتواتر الا بالمتواتر  والنسخ يأتي
الى بدل ويسخ الاخف بالاثقال والاخف والثقل بالاخف لانه قد يكون خير منها من جهة انه اخف عمل والخيرية قد تكون لجهة كثرة العمل في الخيرية نسبية  لذلك وقع للمشركين
ولليهود لبس وفتنة عظيمة برسخ النصوص ولذلك نسخت السنة بالقرآن بقوله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام الاتجاه الى القبلة اين كان؟ اين الاية التي جاء فيها اذا نسخت الايات السنة بقوله فولي وجهك
المسجد الحرام ولذلك قال وانها لكبيرة بالله على الذين هدى الله اي تحويل القبلة قالوا الان ظهر عياذا بالله كذب محمد صلى الله عليه وسلم. اما ان يكون ما كان عليه اول هو الصحيح فيكون كان مخطئا او يكون
ما كان عليه اخيرا صحيح فيكون الاول مخطئ. اذا هذه مشكلة عندهم وما دروا ان الله تعالى شرع هذا الحكم لمدة من الزمن ثم رفعه وانه عندما شرعه عالم بانه
جل وعلا ولذلك قالوا او بيان الزمن وهذا الباب ضروري لمن يريد ان يتكلم بالنصوص الذي هو الناسخ والمنسوخ سواء كان في السنة او في القرآن وفيه كتب مهمة ومن انفس من تكلم فيه
ابي عبيدة السلام المتوفى بعد المائتين والعشرين صاحب الاموال هذا المتقدم له كتاب نسخ المنسوخ مفيد وكذلك لابن الجوزي ولمكي ابن ابي طالب  الكلام في النصوص من غير ان ان يتعلم طالب العلم هذا الباب خطير جدا
لابد من معرفة الناس كل منسوخ والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر. هذا رد عليهم وفي النسخ والمنسوخ في السنة كتاب الحازمي ويسمى الاعتبار باعتبار في ناسخ الحديث ومنسوخه
وهو مطبوع طبعا عديدة وهو كتاب قيم ايضا  ومن اقوى من يتكلم في النسخ والمنسوخ من المفسرين ابن جرير الطبري رحمة الله عليه والناس في هذا بين الافراط والتفريط البعض ينفي النسخ وبعض يجعل الايات المنسوخة بالمئات
والذي يظهر ان الايات المنسوخة لا تزيد على اقل من العشرة او عشرة بالكثير اما الباقي فكله تخصيص وتقييد نعم والله اعلم بما ينزل هذا رد عليهم في اعتراضهم على النسخ
بل اكثرهم لا يعلمون لا علم لهم بمصالحهم ولا بشمول علم الله واحاطته قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبصرى للمسلمين قل لهم يا نبيي نزله هذا القرآن روح القدس
جبريل من ربك مصاحبا ومتلبسا بالحق ليثبت الذين امنوا بهذا الكتاب وهدى ويهديهم ويبشرهم بالجنة وبالدرجات العلى وهم المسلمون وفي اسلوب غمز  وعيب للذين لم يؤمنوا انه ليس هدى لهم ولا بشرى
نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله
الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
