اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله شهداء لله ولو على شهداء انفسكم او الوالدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى
تعدلوا الهوى. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي والكتاب بالذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل
ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا. ان الذين امنوا ثم كفروا ثم اتى امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم
هم سبيلا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. الذين يتخذون الكافرين اولى ايبتغون عندهم العزة فان العزة العزة لله جميعا الحمد لله الحمد لله الذي انزل الينا اشمل الكتاب وارسل الينا افضل الرسل
وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى بين في الايات
التي اشرنا الى بعض احكامها بالامس لان الانسان لا يستطيع ان يعدل بين زوجاته ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل هذا تعبير رائع واسلوب جميل
ولذا ربنا لا يكلف العبد الا بما يستطيع فالذي لا تستطيعه لا تكلف به ومن العدل انك تحب هذي كما تحب هذي وتميل الى هذه كما تميل الى هذه وترفق بهذه كما ترفق بهذي
وتعطي لي هذي كما تعطي لي هذي وتجلس مع هذي كما تجلس مع هذي ومن تمام العدل انك ايضا تسوي في النوم وفي المباشرة لكن لما كانت هذه الامور بعضها ليس بقدرة العبد
لم يكلف به اذا لن تستطيعوا العدل لان القلب لا تملكه القلب من يملكه الله. لذلك كان نبينا يقول يا مقلب القلوب قلبي على دينك. ولن تستطيعوا  هذي لن يعني موغلة في النفي
حتى بعضهم قال انها للتأبيد الزمخشرية العدل هو المساواة النساء المقصود بهم الزوجات ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء. اي بين الزوجات ولو حرصتم على ذلك فلن تستطيعوا اذا لا تميلوا كل الميل. لا تميلوا ميلا يظهر منه الظلم. ويظهر منه الجور. وانما الميل الذي
لا لا يظهر منه ذلك ولا يكون اه تكون المرأة كالمعلقة لا هي متزوجة ولا هي مطلقة يعني بين بين فلا يكون هذا كالمعلقة وان تفلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما. تفلحوا اموركم
وتتقوا ربكم فان الله كان غفورا لذنوبكم رحيما بكم ما سلف يغفره. لكن في بعد نزول الاية والبيان افتحوا بابا جديدا من الاستقامة ومن العمل اصلحوا احوالكم واتقوا ربكم ولذلك اغلب
الخلاف ناشئ عن نقطتين اغلب الخلاف اما مصلحة معنوية او مصلحة حسية مادية وكل مشاكل الامة هي من محبة المال والجاه يعني كل المشاكل اما واحد يريد مالا او واحد يريد جاه
لذلك ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لها من حب المرء للشرف والمال لدينه فاذا تنازل كل من المشتركين في قضية جاءت بينهم الالفة والمحبة واذا كان كل واحد منهم يريد حقه كاملا
واحضرت الانفس خلاص الشح حاضر للانفس لا يفارقها وهذا الشح هو اللي يسبب ايش النفرة ويسبب القطيعة ويسبب الفتن ثم قال وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته هذه جرعة من الامل
جرعة من الاطمئنان جرعة من اللص من تثبيت النفس لان المرأة اذا تركها زوجها تتألم والزوج اذا ترك زوجه يتألم وبالاخص اذا كان بينهم عشرة والفة ومحبة واولاد فهذا نوع من الاطمئنان والتثبيت وان يتفرقا
يغني الله كلا من سعته لذلك اذا كان الزوجان تقيين وجاء الفراق وكل واحد منهم متق لله الله يغني كل واحد وان يتفرقا على طريق يعني شرعية وعلى غير ظلم يغني الله كلا من سعته من فضله ورحمته فيعطيه
امرأة خير منها واحسن واجمل ويعطيها هي زوج خير منه وافضل وكان الله واسع العطاء حكيما في تشريعه فثقوا بما سرع لكم وبما اباح لكم. واعلموا انه لن يضيع عبدا له
ان عبادي ليس لك عليهم سلطان يقول للشيطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. ومن كان عبدا لله الله يحميه الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
لا خوف عليهم فيما يقدمون عليه. ولا هم يحزنون بفقد المال والولد اذا ماتوا. لما يروا من كرامة الله لهم ومن ما يجدون الله لهم من الاجر والفضل المنزلة ولله ما في السماوات وما في الارض
وهذا برهان على قوله يغني الله لانه يملك كل شيء ومما يملك انه يغنيكم ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم كل الخلق ان اتقوا الله يمكن مفسرا ويمكن ان تكون
المصدرية وتكون الجملة منصوبة بنزع الخافض بان اتقوا الله ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب ومن قبلكم واياكم فيه معنى القول فتكون كانها مفسرة يا معنى القول وليس حروفه اذا وصينا الجميع بان اتقوا الله
والتقوى هذا صاحبه لا يقاوم. المتقي لا يقاوم ابدا المتقي اذا سار على شرع الله وامتثل اوامر الله واجتنب نواهيه لو يأتيه اهل الارض لا يملكون له شيء ابدا لانه عبد الله واستقام على دين الله والله يحمي
عباده وينصرهم ويدفع عنهم ويوفقهم  ولذلك قال العلماء النهود لما قال له قومه يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قوله وما نحن لك بمؤمنين ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا
بسوء ثارت فيه غريزة الايمان غريزة الايمان والاستقامة ثارت فيه فغضب. قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم
ان كنتم صادقين فيما قلتم انا بشر وانتم امة ضروني توكلت على الله. قالوا ان معجزته كانت تحديه لامة وهو فرد تقول الهتكم وانتم ضروني توكلت على الله لذلك الله يقول ومن يتوكل على الله
توكل على الحي الذي لا يموت اذا واياكم ان اتقوا الله التقوى هو رأس كل خير وهو الذي به تنال المناصب وتنال الدرجات العلى في الجنة وهو الذي به ينال الانسان السعادة
وتكون حياته لها طعم. المتقي كل شيء عنده جميل النوم جميل والمشي جميل والصلاة جميلة. والسلام جميل والنظر جميل. لانه اتقى الله وسار على شرع الله فكل شيء يجد له طعم ويجد له جمال وحسن
بخلاف اعوذ بالله الفاجر فان حياته شقاء ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وان تكفروا فان لله ما في السماوات وما في الارض وكان الله غنيا حميدا
طيب ان تكفروا فالله يملك كل شيء وانتم كفرتم به. ما بالكم عرضتم انفسكم لسخط الله وللعقوبة وللذلة لان كل ما في الكون هو ملك لله وانتم كفرتم به. فقد اوقعتم انفسكم
غني عن خلقه محمودا بصفاته وبانعامه على خلقه ولله ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا على عملكم وفعلكم. ثم قال ان يشاء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين
يذهب هؤلاء ويأتي باخرين من بني ادم او من جنس جديد وكان الله على ذلك قديرا. قادر وهذا في غاية التخويف. من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة
وكان الله سميعا بصير الذي يحج لينال مالا او ينال منصبا او ينال غاية من عرض الدنيا ينبغي يحج ويسأل الله الجنة والاخرة والله يعطيه الدنيا. من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة
لا تقتصر على التافه والدنيء وتترك الباقي المهم الذي يبقى وان الدار الاخرة ما هي الحيوان؟ اذا من السفه ان الواحد يطلب الدنيء ويترك المهم. فعند الله ثواب الدنيا والاخرة
من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة. وكان الله سميعا لاقوالكم بصيرا بنياتكم. فان اخلصتم وتبتم واستقمتم فسيسعدكم في الدنيا والاخرى وان كفرتم وكذبتم فان الله تعالى
سيعاقبكم اذا الله يفتح لكم الباب ويبين لكم طرق النجاة. فبادروا ثم قال يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ياء حرف نداء. اي وصلة للنداء الذي فيه
الذين امنوا تشمل احداشر جملة اركان امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقاموا الصلوات الزكاة وحج البيت ان استطاعوا الى ذلك. هذا يا ايها الذين امنوا كونوا امر
قوامين شديدو القيام بالقسط بالعدل شهداء لله يعني قائمين بالحق وببيان الصدق وببيان الشهادة لاجل الله لا لاجل عرب ولا لاجل رشوة ولا لاجل الأمر لله كونوا هذا امر للوجوب
قوامين شديدي القيام بالقسط بالعدل شهداء لله واقيموا الشهادة لله ولو كان المشهود عليه نفسك او ابوك او ابنك او الوالدين والاقربين ولذلك يعني الشهادة هي اقرارك بحق على انسان لحق لاخر
وشهادتك على على نفسك يقال لاهل اقرار اقرارك لنفسك هذا نوع والشهادة اسمه الدعوة والشهادة والاقرار كل هذا هنا ينبغي ان تأتي به بالصدق ينبغي للانسان ان يستعمل الصدق سواء كان الامر له او عليه او لوالديه او لاخرين. كما قال ولا يجرمان
انكم سنعان قوم على الا تعدلوا فاذا كانت شيء تشهد به لنفسك على نفسك يقال له اقرار واذا كانت تشهد لاحد على احد تقر به يقال له شهادة واذا كانت تطالب بحقك يقال لها دعوة
اذا ينبغي ان تسكت تصدق في الدعوة وتصدق في الاقرار تصدق بالشهادة كونوا قوامين. يعني شديد القيام بالقسط اي بالعدل شهداء لله شهادة لله تؤدوها ولو على انفسكم واحد اخذت منه مالا
كثيرا ولم يكتبه ولم يدري احد انت بامكانك تقول ما اخذت منك شيء لكن هو جاك وقال لك انا اريدك ان تكتب لي ما اخذت منه تقول نعم وتكتب له
ان يبقى وثيقة عنده فلا تمتنع واحد رأيت ظالم واحد وطلب منك ان يشهد تشهد له تأتي وتقول هذا ظلم هذا اذا ينبغي ان نقيم الشهادة بالقسط لله ولو كانت على انفسنا
او والدينا او ولدنا او الاقربين او الاصدقاء ينبغي ان تقام ان يقام العدل والحق. ولذلك السموات والارض قامت على ماذا على العدل كل الدنيا تقوم على العدل والذي يدمر الظلم
الظلم يدمر الظلم يجعل الحبارى والجعل يتضررن من ظلم ابن ادم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس لذلك امر الله بالعدل فالانسان يعدل في نفسه تعدل في ولده يعدل مع
زوجه مع جيرانه ويقيم الشهادة شهادة الحق ولو كان المشهود عليه نفسك ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين يا سلام اما تروا جمال هذا الدين اما تروا الحسن لذلك الاسلام
يأمر بانفال كان في اول الزمن اي واحد يشهد لو لنفسه يقبل شهادته لنفسه ولو لولده لكن لما فسد الناس لا تقبل الشهادة من لا للوالد ولا للنفس ولا للقريب ولا للزوج ولا للزوجة عند الجمهور ولا للصديق ولا لمن معروف بالكراهية لا تقبل
علي من عرف بكراهيته او بمحبته او بقرابته لا تقبل الشهادة له لان الناس فسدت كثير منها ولكن الاسلام يأمر بتأدية الشهادة بالحق سواء كان قريب او بعيد. ولذلك قال في اول المائدة ولا يجرمنكم شنآن قوم
على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى العدل اقرب للتقوى ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. هنا بين قضية وهو ان الانسان قد يحابي الغني بانه غني
وقد يحابي الفقير لانه فقير فلا تحابي فالغنى والفقر هو من الله والله اللي خلقهم وهو اللي يقوم بشأنهم وان تأدي الحق ومالك في الفقير والغني ما يعنيك فقر هذا ولا غنى هذا؟ يعنيك تؤدي الحق. ان يكن غنيا او فقيرا ما لك شغل في ذلك. فالله اولى بالغنى هذا وبفقر هذا
وهو الذي افقر هذا واغنى هذا فادي الشهادة على ايش على واقعها بصرف النوال عن ظناها لا يكون غناه سببا في ان تحابيه ولا يكن غناه سببا في ان تظلمه
وفقر هذا لا يكون سببا في ان تحابيه. ولا يكن فقره سبب في ان تظلمه فانت ادي الشهادة ولا يهمك غناها لا ولا فقر هذا والله اولى بهما يا سلام
فلا تتبعوا الهوى لا تتبعوا الهوى وكل المشاكل تأتي من الهواء وافة العقل الهوى. ونهى النفس عن الهوى كل المشاكل من الهوا ابن دريد يقول وافة العقل الهوى فمن هواه على هواه عقله فقد نجى
وقال ونهى النفس عن الهوى وقال صلى الله عليه وسلم حجبت الجنة بالمكاره وحجبت النار بالشهوات فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا قولي الا تعدموا لا ولا تتبعوا الهوى بان تعدلو كانه مفعول لاجلي
استعدلوا  او تستقيموا فلا تتبعوا الهوى سواء كان لاجل الميل او لاجل العدل. اتركوا الهوى لا تتبعوا الهوى وان تلو من الليل ينوي لسانه بالشهادة ويحرفها او ان تلوم صاحب القضية
اللسان او تلوها لا عن هذا. اما تلوي وتشهد بالزور او تلي هذا دون هذا. من الولاية او من الليل او هي كلها من الولاية من من الليل وتكون اصلها تلووا. فصار فيها اعلان فحذفت الواو لما همزت
تكون القراءتين بمعنى واحد لان فيه تلو وتلو ومنهم من قال تلوا بمعنى توالو وتلو بمعنى تحرف يلوون ايش السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب نعم وتعرض فان الله كان بما تعملون خبيرا. اي بعملكم او بالذي تعملونه لا يخفى عليه
وهذا فيه ترغيب وترهيب فان صدقتم او كذبتم فالله تعالى لا يخفى عليهم وسيجازي كلا بماذا بما في قلبه لذلك هذا الدين يبين لنا انه لا نجاة الا بالصدق الاسلام
لا يقبل المجاملة ما في الا واحد مسلم او واحد كافر فريق في الجنة وفريق في السعيد. مثل الفريقين الاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا فلذا ما في وسط واحد يمسك العصا من وسطها في الدين لا. في مسلم في كافر
ولذلك لابد الواحد يأخذ من نفسه لنفسه وتتضح له القضية قبل ان يفوت الاوان المنافقون قالوا نحن نحن نأخذ العصام من وسطها. كما ستأتي صفاتهم في الايات القادمة لكن ما في ما ينجيه الا الصدق
الصدق هذي الدنيا علاج الدنيا الصدق اخلاص الانسان يصدق الصلاة يصدق فيها. الصوم يصدق فيه. غض البصر يصدق فيه. الكلام يصدق فيه. كل شيء يعمله يكون صادق. ياخذ ايش الدرجة كاملة
ولابد من اعطاء الوقت للتعلم. لان العبادة لا تقبل الا اذا كانت على المواصفات التي شرعها الله كل عبادة لها مواصفات فاذا قام العبد بعمل العبادة على غير المواصفات المطلوبة ينقص اجرها
لذلك ينبغي لنا ان ان نشمل ونهتم بالحقيقة وهذه الامور لنعتبر بها وتكون لنا فائدة وعبرة قبل ان يفوتها علينا الاوان فان الله كان بما تعملون خبيرا. اي بعملكم او بالذي تعملونه. ما يمكن تكون مصدرية او موصولية. اي بالذي تعملونه او بعملكم
خبيرا يعلمه غاية العلم ويفقه دقائقه. لا يخفى عليه منه شيء. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا
هذا هنا امنوا قيل دوموا على الايمان وقيل هذا المقصود به المنافقين وقيل اهل الكتاب والنداء للجميع يا ايها الذين امنوا سواء بمحمد صلى الله عليه وسلم او بالكتب المتقدمة او قالوا امنا
اولئك امنوا امنوا بالله ورسوله يعني ان كان المخاطب المؤمنين امنوا به دوموا على الايمان وان كان مخاطب اهل الكتاب امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فان كتبكم تأمركم بالايمان به. وان كان
يعني صدقوا واجعلوا باطنكم مثل ظاهركم والكتاب الذي نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب الذي انزل من قبل اي الكتب ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا
لان الكفر باي واحد من هذي كفر بها جميعا ولذلك الله قال افتؤمنون ببعض الكتاب فما جزاء من يفعل ذلك منكم خزي في الحياة الدنيا. ولذلك ما تتجرعه الامة يمكن بسبب الايمان بالصلاة والكفر بالاقتصاد في كثير من البلدان
تؤمنون ببعض الكتاب فما جزاء من يفعل ذلك منكم انظر ماذا تعيش الامة. امنت بالصلاة بالطهارة بالصوم وكفرت بالاقتصاد في كثير من البلدان اذا جزاء ذلك ايش ملة في الحياة الدنيا
الاية كأنها نازلة اليوم اعتبروا يا اولي الابصار قرأ الجمهور كتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل وقرأ الشامي والمصري والمكي انزل بالكتاب الذي انزل على رسوله والكتاب الذي
نزل يعني بنى للمجهول اذا بن عامر الشامي وابو عمرو البصري وابن كثير المكي انزل ونزل بنوها للمجهول الفعلان نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل والجمهور بنوها للمعلوم. والمعنى متقارب
اذا ومن يكفر بالله ربا وبالملائكة عباد مكرمون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وكتبه التي انزلها على  ورسله انهم يبلغون عن الله معصومون فيما يبلغون عن الله
واليوم الاخر الذي يجعل الولدان شيبا فقد ضل لذلك هذه الامور لازم من الايمان بها ولذلك كثيرا ما يخوف الرب جل وعلا من يوم القيامة اتقوا يوما ان ان زلزلة الساعة
شيء عظيم وقد ضل الضلال الذهاب عن الحق عياذا بالله والوغول في الكفر بعيدا اي بعيدا صاحبه من الهداية ثم قال ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليدهم سبيلا
اختلفوا هل هؤلاء المنافقون او اهل الكتاب كبير المفسرين قال ان هؤلاء اهل الكتاب بان السياق فيهم امنوا بعيسى ثم كفروا به ثم امنوا به ثم كفروا به ثم امنوا بعزير ثم كفروا به. ثم امن بعضهم بعيسى ثم كفر بعضهم به. ثم بعث محمد صلى الله عليه وسلم وازدادوا
كفرا بالكفر به لم يكن الله ليغفر لهؤلاء ولا ليهديهم سبيلا طريقا اذا هذا التحذير من التمادي في الكفر لان صاحبه يطمس عليه ويموت على الكفر فتأتيه الهلكة والضياع ثم قال بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما
التبشير الخبر الذي تتغير البشر منه واكثر ما يقال للخير وقد يقال للشر كما قال فبشرهم بعذاب اليم ومنهم من يقول هذا تهكم ولكن لا البشارة الخبر الذي تتغير البشر منه سواء تطلقت او حزنت
فالبشر تغير بالخبر لكن اغلب ما يقال للخبر الذي يسر بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما عياذا بالله يوم القيامة الذين يتخذون الكافرين هم الذين او اعني الذين او اذم الذين
يمكن تكون بدل مما تقدم او تكون منصوبة على الذنب او خبر لمبتدأ محذوف يتخذون يجعلون ويستعملون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا اذا بشر المنافقين بان لهم عذاب نليما هم الذين او الم الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
وهذا ذنب عظيم وجرم كبير لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين وبين ان الكفار لا يتخذوا اولياء وان الكافر في قلبه انكار وحدانية الله. فالتعامل معه يكون بحذر ايبتغون عند هؤلاء العزة
فان العزة لله جميعا وما دامت العزة لله جميعا فسينزعها من الكفار لان الكفار ليس لهم عند الله  ولذلك ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق
الحقيقة آآ يعني ينبغي ان يحذر المسلم من موالاة الكفار ولذلك قالوا ومن يتولاهم منكم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين بعدين في الايات القادمة اتريدون ان تجعلوا لله عليكم
سلطانا اي حجة وبرهان ليعذبكم لذلك ينبغي لنا ان لا نظلم الكفار والا ان نعتدي عليهم. لكن ينبغي ان نحذر من الكفار اذا محبة الكافر مشكلة. المرء مع من مع من احب
الكافر يتعامل معه بحذر لا يظلم ولا يعتدى عليه لكن يتعامل معها بحذر لان هذا في قلبه الكفر اما المسلم فامره سهل ما دام قال لا اله الا الله فمحبته من الدين ومؤاخاة بان لا اله الا الله لو تزن بالسماء والارض
لرجحت لو اني السماوات والارض في كفة ولا اله الا الله في كفة اذا التعامل مع المسلم ما فيه اشكال. لكن التعامل مع الكافر هذا مشكل ينبغي ان يتعامل مع الكفار بحذر لا يظلمون ولا يعتدى عليهم ولكن لا يتعاملون الا بقدر
ولا يؤكل في اوانهم الكفار نجسة الكفار نجسة اذا اردت ان تأكل في اوانية الكفار لابد ان تغتسل تغسلها. لا تنام على فراش الكافر انما المشركون ايش نجس هذا كلام من
الله انما المشركون نجس واي نجاسة اكبر من من الشرك بالله ان يكون التعامل معهم بحذر وينبغي ايضا ان نظهر لهم جمال الدين في حياتنا لكي ينقذهم الله. لان كثير من الكفار كل ما رأى حسنا
الاسلام وجماله ونظر الى اخلاق المسلمين صدته اخلاق المسلمين عن ايش؟ عن الدخول في الاسلام ينبغي للمسلمين ان يظهروا جمال الدين في حياتهم ويحسنوا الى الناس ويتمسكوا بدينهم ويظهروا الصلاة ويظهروا تحريم
لحم الخنزير وتحريم الميتة. وتحريم لمس الاجنبية وتحريم الخلوة بالاجنبية. ويطبقوا شرعهم على انفسهم. كل واحد يمكن ان يقيم على نفسه لا يأكل حرام لا يكذب. لا ينظر الى الحرام لا يسمع حرام. كل واحد بمقدوره هذا. فاذا اقام كل واحد منا بما يستطيع من الاسلام
احب الناس الدين ودخلوا في دين الله فاذا كان كل واحد منا يتكلم بالدين ولا يعمل هذي مشكلة يكون عندنا انفصام الامة المسلمة تعيش انفصام اقرأ يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي
من الربا الربا منتشر اذا في انفصام. الامة تعيش انفصام لذلك اهم شيء ان كل واحد منا يتمثل الدين فاذا تمثل الدين اصبحت معايشته للناس دعوة لدين الله ونرفق نرفق الرفق بالمخالف
اذا يقول جل وعلا ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا في طريق الحق ثم قال بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما
الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين هذا صفة المنافقين. ايبتغون عندهم العزة من المنافقين فان العزة لله جميعا ولن يعطيها للكفار ولن يعطيها للمنافقين وانما يعطي العزة ولمن سار على طريقه نرجو الله جل وعلا ان يعزنا بالاسلام
وان يوحد صفوف المسلمين ويقوي شوكتهم. وان يرد عنهم كيد اعدائهم. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا اصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي لها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
والموت راحة لنا من كل شر. اللهم انا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
