الحرام بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين. وما انا عليكم بحفيظ ثم جاءت هذه القصة في سورة الشعراء في قول الله تعالى كذب اصحاب الايكة المرسلين هم قوم شعيب. اذ قال لهم شعيب الا تتقون؟ اني لكم
رسول امين فاتقوا الله واطيعون. وما اسألكم عليه من اجر اجري الا على رب العالمين اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس اشياءهم. ولا تعثوا في الارض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين
في سورة العنكبوت ايضا والى من يناخاهم شعيبا فقال يا قومي اعبدوا الله وارجوا اليوم الاخر ولا تعثوا في ارض مفسدين فكذبوه فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين والى ميدان اخاهم شعيب
قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم اقام الله جل وعلا لكل نبي من المعجزات ما على مثله امن الناس يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ما من نبي من الانبياء الا واوتي من الايات ما على مثله امن الناس
وقد كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي واني لارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة قد جاءتكم بينة من ربكم البينة المعجزة التي يسوقها الله مع انبيائه ومع رسله
كانها تقوم مقام قول الله جل جلاله صدق عبدي فيما يبلغ عني فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون
الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين تطفيف الكيل والميزان التطفيف والبخس من صوره ما يكون في الكيل والميزان ومن صوره ما يشيع في واقعنا المعاصر من هذه الازدواجية في المعايير التي يلجأ اليها الطغاة والمستبدون والمستكبرون
عندما يكلون لانفسهم عندما يفاوضون لمصالحهم فانهم يستطيلون على حقوق عباد الله ويستلمون منهم ما تناله ايديهم وما تبلغه قدراتهم وما يبلغه بغيهم وظلمهم وطيشهم ولا يبذلون الحق من انفسهم الا لما ما
ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسى الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها
لا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. هذه قاعدة عامة ينبغي ان نستصحبها اذا اصلح الله ارضا الخصب والنماء لينبغي ان نفسدها بالجد بتلويث البيئة بتلويث المناخ يعني بكل انواع الفساد
التي جاءت الشريعة المطهرة بالنهي عنها ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين ذلكم خير لكم ان كنتم لكن قوم شعيب لم يستجيبوا لهذا النداء الرباني العلوي العذب
بل قابلوا نبيهم بالسخرية والبغي الاستطانة والاستهزاء حتى قالوا له فيما قصه الله عز وجل يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء
انك لانت الحليم الرشيد يقولون له فالعلاقة بين الصلاة وبين الاقتصاد صلي كما شئت ودع لنا اموالنا نفعل فيها ما نشاء اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء
نفس الاثنينية نفس الفصام النكد الذي تتولى كبره العلمانية المعاصرة التي تريد ان تعبد الها معزولا خلق الكون خلق الكون ثم استقال من توجيه شؤونه وترك توجيهه لعباد من دونه
شريعة مطهرة لا تعرف هذا الفصام النكد بين الدين والدولة لا تعرف هذه الثنائية النكدة ما بين الدين والحياة عندما تقرأ القرآن تجد التمازج والتلاحم ما بين العقيدة والشريعة ما بين العبادات والمعاملات
تقف تصلي الله اكبر ثم تقرأ يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله. فليكتب وليملن الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا الى اخر
الاية الكريمة اطول اية في القرآن الكريم اية الدين يحدثكم عن تفاصيل وتراتيب وتدابير ادارية كانك في في مصلحة الشهر العقاري التي تضع لك قواعد وانظمة للتوثيق وللتسجيل انظروا الى هذا التلاحم
ما بين العقيدة والشريعة ما بين العبادات والمعاملات الانظمة المعاصرة تحاول اقصاء الدين ليس عن الدولة فقط اعطاء الدين عن الحياة عن الحياة كلها عن الشعر والادب والفن والاقتصاد السياسة والاعلام وكل مناحي الحياة ليعتقل الدين
داخل جدران المعابد المساجد والكنائس ثم تنطلق الحياة بعد هذا بعيدا عن سلطانه هذه الفدية قديمة تولى كبرها قوم شعيب مع نبيهم. عندما قالوا له يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم
رشيد ان بيننا ممن يتسمون باسمائنا ويتكلمون بالسنتنا ويعيشون بين اظهرنا. من يستنكرون وجود صلة بين العقيدة ايوا الاخلاق بين المعاملات والعبادات حاملون لارفع الشهادات العلمية ثم يتساءلون في دهش واستنكار
ما علاقة الاسلام بسلوكنا الشخصي ما علاقة الاسلام بالعري في الشواطئ زي المرأة في الطريق تصريف الطاقة الجنسية باي سبيل ما للاسلام وهذا كله هل ترون فرقا بين هؤلاء وبين قوم شعيب
الذين كانوا يقولون لنبيهم اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء. انك لانت انتبه الحليم الرشيد. هم يقصدون عكسها هادي هو يقصدون انك السفيه الجهول
يريدون ان يسوبوه هذه المسبة بما يشبه المدح انك لانت الحليم الرشيد وين عقلك؟ وين رشدك ما العلاقة ما بين صلاتك واموالنا الامر يتفرر وسوف يظل يتكرر على مدى الزمان كله ما بقي في الدنيا صراع بين حق وباطل
انها ملحمة الاحداث من فجر الوجود وصراع الحق والباطل في معنى الخلود سوف يبقى ما بقت في هذه الدنيا حياة طولة الايمان اقوى ان يحطمها الطوف نمضي مع نبي الله شعيب
ومع دعوته لقومه ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين. ماذا كان جواب قومه فيما قصه علينا القرآن الكريم نعم ولا تقعدوا بكل صراط توعدون. بقية دعوته صلوات ربي وسلامه عليه
ولا تقعدوا بكل صراط توعدون اه يحدثهم او ينهاهم عن قطع السبيل بشقيه بنوعيه القطع المادي والقطع المعنوي. في قطع مادي الذين يقطعون الطريق على السابلة لاخافة الناس واستلاب اموالهم
وهؤلاء المحاربون وفيهم قول الله جل جلاله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجله من خلاف او ينفى من الارض
ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليه في قطع معنوي الذين يصدون الناس عن سبيل الله ويتربصون بالدعوة والدعاة وهم ينهون عنه
وينأون عنه ابو جهل كان بيمشي ورا النبي عليه الصلاة والسلام ويقول لا تستمعوا اليه فانه كذاب قطع طريق على الله عز وجل وهم ينهون عنه وينأون عنه اي بانفسهم وما يهلكون الا انفسهم وما يشعرون
ولا تقعدوا بكل صراط توعدون القطع المادي قلنا قطع يعني السبيل جريمة الحرابة فسرها بعض اهل العلم بالمكاسين والعشارين اللي بيفيضوا اه مكوس وضرائب جائرة ظالمة على الناس والضرائب عندما تكون الظالمة جائرة
فانها من اسخط المناكر الى الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له امرأة زانية وهي محصنة فيقول لمن اراد ان ان يستطيل عليها لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفل معنى هذا ان المكوس
ضرائب الجائرة والظالمة اقبح عند الله جل وعلا واشنع من الزنا من المحصنين ولا تقعدوا بكل صراط توعدون. وتصدون عن سبيل الله من امن به وتبغونها عوجا دايما يريدون ان تكون طريق ان يكون طريق الحق مائلا مشوها منحرفا لكي ينصرف الناس عنه ولا يلتفت الناس اليه
واذكروه اذ كنتم قليلا فكثركم. لقد كنتم قليلا فاعزكم الله بالكثرة وبما افاء الله عليكم به من من المال والولد. وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين من حولكم لقد خلت من قبلكم المثلات
فاعتبروا يا اولي الابصار لقد دمر الله على المكذبين وعلى المفسدين وعلى المجرمين. فما اغنت عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله من شيء عندما جاء امر ربك افلا تعتبرون افلا تتعظون
افلا تتذكرون وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين. ثم قال وان كانت طائفة منكم امنوا بالذي ارسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين اذا اختلفتم علي
لم تقبلوا قولي لم تستمعوا الى النصح لا املك الا ان اقول ما قال الله جل جلاله وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون وانتظروا انا منتظرون اعملوا على مكانتكم اني عامل. فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو الكاذب. وارتقبوا اني معكم رقيب
هل يملك انبياء الله الا هذا هل يملك المصلحون على مدار القرون الا هذا؟ هل يملك الذين يأمرون بالقسط من الناس الا الا هذا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. طبعا اذا امكن الله اوليائهم
من سيفه المنتصر يقيمون به الحق ويقصرون الناس على الحق قصرا كما قال تعالى الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور
لكن من كان بارض هو فيها مستضعف لا يملك وهذا فقه هذا الزمان فقه هذه المرحلة في زماننا هزا وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون وانتظروا انا منتظرون
ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله. قل للذين امنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ماذا كان جواب الطغاة من قومها قال الملأ الوجهاء والكبراء والطغاة
والنخبة والاليت قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا ويبدو ان هذا تهديد عام مع كل الرسل. وقال الذين كفروا لرسلهم. جنس الكفار لجنس الرسل
لنأخذنكم من ارضنا او لتعودن في ملكنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم. ذلك لمن خاف مقامي وخاف طبعا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها
عبادي الصالحون ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين لقد تهدد الملأ تعيبا ومن امن معه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا. ترجعوا تاني الى ما كنتم عليه من اهل الشرك
وعبادة الانداد والاوثان قال او لو كنا كارهين هتعملوا كده حتى ولو كنا كارهين ما تدعوننا اليه كيف نعود الى الشرك وعبادة الاوثان بعد ان خالطت بشاشة الايمان قلوبنا لقد اعظمنا الفرية على الله عز وجل ان فعلنا ذلك قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله
منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا انبياء لكن يقفون على على عتبة الادب مع الله عز وجل وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا
وسع ربنا كل شيء علما. القلوب بيد الله عز وجل والمستقبل غيب لا نملكه على الله توكلنا ربنا افتح يعني احكم فتح هنا معناها احكم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. اي وانت خير الحاكمين
انصرنا عليهم يا ربنا ومكن لنا ومكن لدينك واوليائك ليسرتك المستقيم ثم بعد هذا توجه الطغاة وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون الاعلام الموجه المضاد
هؤلاء الطغاة كانهم حريصون على الصلاح وحريصون على الاستقامة. احزروا يا من امن بشعيب انكم ان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون هذه خسارة الدنيا بل قال فرعون ما هو افحش من هذا؟ ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم
او ان يظهر في الارض الفساد الموعظة الفرعونية الموعظة الفرعونية والرحمة والشفقة على قومه وعلى دينهم وعلى صلاح مجتمعه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد. وهو القائل
يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا. لعلي اطلع الى اله موسى وهو الذي قال لقومه ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد
والذي قال عن موسى يا قومي اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون؟ ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين؟ فلولا القي عليه اسورة من ذهب
او جاء معه الملائكة مقترنين فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقون ماذا كانت النتيجة استكبار العناد التجبر الطغيان ان ربك لبن مصاب فصب عليهم ربك سوط عذاب. ان ربك لبالمرصاد
فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين لقد ارجفوا شعيبا واصحابه وتوعدوهم بالجلاء باخراجهم من الارض كما اخبر عنهم في سورة هود ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا
صيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين. ما معنى جاثمين؟ سقوطا ترعى لا يتحركون لانهم لا ارواح فيهم جاء تفصيل هذا العذاب في سورة الشعراء فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة. انه كان عذاب يوم عظيم
لانهم قالوا لنبيهم فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين فاخبر انهم اصابهم عذاب يوم ظلة سحابة اظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة من الارض
الله من جميع الجهات جاء جاءت هذه السحابة تمطرهم بالشرر والنار واللهب ثم صيحة من السماء ثم رجفة من الارض شديدة من اسفل منهم وزهقت الارواح وفاضت النفوس وخامدت الاجسام
كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. كانهم لم يقيموا بديارهم ساعة من نهار لانهم لم يتمتعوا ولم يعيشوا. عمروا البلاد بطولها وبعرضها. وتمتعوا فيها بكل مكان. فتنوا باقبال
حياتي عليهم وتنكروا للمنعم المنان فاذاقهم بأسا شديدا من لدنه. واصبحوا عبرا مدى الازمان نسي ابن ادم في الحياة مصيرهم لكنهم في قبضة الديان كأن لم يغنوا فيها كأنها لم كأنهم لما اصابتهم النقمة
النقمة لم يقيموا بديارهم التي ارادوا اجلاء الرسول وصحبه منها اصبحت خواء وبئر معطلة وقصر مشين. الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. فتولى عنهم. تركهم نبي الله شعيب قال يا قومي
لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف اسى على قوم كافرين نعم تولى عنهم بعدما اصابهم ما اصابهم من العذاب والنقمة والنكال ثم قال مقرعا طبقا لقد ابلغتكم رسالاتكم اديت ما علي
بلغت الرسالة اديت الامانة اقمت الحجة ثم ابيتم الا ان تركبوا رؤوسكم وان تصروا وان تعاندوا وان تستكبروا استكبارا فلا اسف عليكم وقد كفرتم بما جئتم به فكيف اسى على
قوم كافرين ثم قال تعالى مخبرا عما اختبر به الامم الماضية من السراء والضراء. وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. البأساء ما يصيب الابدان والضراء الفاقة وما يصيب المال. يعني اصابهم في ابدانهم
وفي اموالهم لعلهم يتضرعون لعلهم ينيبون. ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون. لعلهم يدعون. يخشعون يبتهلون لعلهم ينيبون الى الله جل وعلا ويتذكرونه وقد نزهت بهم نوازل المحن وطوارقها
فالمقصود ابتلاهم بالشدة ليتضرعوا كما فعلوا شيئا من ذلك الذي اراده الله منهم فقلب عليهم الحال. انتبه! هذه نقطة مهمة جدا. انتبهوا لها بارك الله فيكم لما لم ينتفعوا بفتنة البأساء والضراء
والام الى فتنة الرخاء والعافية ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا يعني الكسرة اموالهم واولادهم قالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء الله ابتلاهم بالبأساء والضراء لكي يتضرعوا ويتذكروا ويرجعوا ويتوبوا وينيبوا
لكنهم كانت قلوبهم غلفا كان في اذانهم وقر كانت اعينهم في عمى فبدل الله الحال وابتلاهم واختبرهم بفتنة جديدة. فتنة العافية لعلهم يشكرون لعله اذ لم تجذبهم ان لم تسوقهم سلاسل الامتحان
لعلهم تجذبهم لطائف الاحسان لكنهم فشلوا في هذه وفشلوا في تلك كيف كان تفسيره؟ هي الدنيا كده يوم لك ويوم عليك لم يقرأها قراءة ايمانية لم يقرأها ان هذا ابتلاء وفتنة ومحنة من الله عز وجل. هي كده. انما الدنيا هبات وعوار مستردة شدة بعد رخاء
ورخاء بعد شدة هكذا حرص مع ابائنا واجدادنا واغلقوا كتاب الايمان واعمى واعينهم عن القراءة الايمانية للمشهد ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة
تم وهم لا يشعرون البلاء بالنسبة للمؤمن خير لا يزال به حتى يخرج نقيا من ذنوبه المنافق الفاجر مثله كمثل الحمار لا يدري فيما ربطه اهله ولا فيما ارسلوه لا يدري فيما ربطه اهله ولا فيما ارسلوه
فيا عبد الله ان مسك مأساة او ضراء من الله عز وجل الا مع انها رسالة من الله لكي تردك اليه لكي تذكرك به كي تحملك على التوبة والانابة اقرأ الرسالة الربانية قراءة جيدة
اذا مست نعمة نعمة من الله سبحانه وتعالى نوع اخر من انواع الابتلاء والاختبار بنعمة العافية لكي لكي يرى ربك  اتشكر ام تكفر داك احذر انتبه اذا مسك الضر فلم تتذكر
ثم اكتشف الضر وجاء بدلا منه الرخاء والعافية هذا ابتلاء اقسى وابتلاء الامر لان في الغالب من لم يتذكر في الشدة قل ان يتذكر في الرخاء والعافية ويطمس عليه هنا
ويطمس عليه هناك فتكون النتيجة فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون اذا رأيت الله ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم بانه مستدرج اذا رأيت الله ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم بانه مستدرج
ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا اي كثروا وكثرت اموالهم اولاده وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء لقد اصابنا ما اصاب اباءنا في قديم الزمان والدهر تارات وتارات
ولم يتفطنوا ان هذه رسائل ربانية رسائل قدرية وايمانية من الله سبحانه وتعالى. وهم مبتلون بها في الحالين بالضراء لكي يتوبوا وينيبوا ويرجعوا ويصبروا وفي وفي العافية وفي السراء لكي يشكروا نعمة الله عز وجل لئن شكرتم
لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فاخذناهم بغتة وموت الفجأة رحمة للمؤمن واخذة اسف للكافر وسلم سئل عن موت الفجأة قال انها اخذة اسف فلما اسفونا انتقمنا منهم فاغرقناهم اجمعين فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين. فموت الفجأة
رحمة للمؤمن واخذة اسف للكافر اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في هذه المحاضرة على امل اللقاء بكم يوم الخميس ان شاء الله مع المحاضرة الحادية عشرة حتى نلتقي احبتي استودعكم الله تعالى
وسلام الله عليكم رحمته
