توجيهات مع سماحة المفتي ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها. قد افلح من وقد خاب من دساها توجيه توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ اعداد جمعان بن ناصر الجمعان تقديم عبدالرحمن بن محمد الشايع تنفيذ فهد بن ابراهيم السنيدي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله عليه وعلى اله وصحابته افضل صلاة واتم التسليم
مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بكم الى هذه الحلقة من البرنامج الاسبوعي توجيهات مع سماحة المفتي. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة
الحديث في هذه الحلقة يتحدث سماحة الشيخ عن هذا الحديث النبوي الكريم مجليا ما فيه من وقفات ومعاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد
اشرف الانبياء واشرف المرسلين. وعلى اله واصحابه اجمعين. وعلى التابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها المستمع الكريم اذا وقفات مع هذا الحديث وقفات تأمل والتعقل والدبر لمعانيه. لنعلم حقيقة الامر ولنأخذ حذرنا ولنستعد للقاء الله. ولنتهين
الجواب الذي سيسألنا الله يوم القيامة عنه. ان الله سائل كل فرد منا عن عمره فيما افناه العمر الذي عشته قال او قصر لا بد ان تسأل فيما افنيته هل افنيته في طاعة الله؟ هل اديت فيه فرائض الاسلام
من واجبات الاسلام هل قمت لله بالحق الواجب عليك ان مضى عمرك في البطالة والسفاهة والاشياء التي لا خير فيها ولا منفعة فيها. وسوف تندم يوم القيامة على هذا الوقت الذي
وهذا العمر الذي قظيته في غير طاعة الله ستندم عليه يوم القيامة. اذا رأيت الموفقين الذين اتقوا الله في انفسهم فحفظوا اعمارهم وصانوا اوقاتهم فمضت اعمارهم في طاعة رب العالمين
في طاعة الله جل وعلا والتقرب اليه بما يرضيه. ان الله يقول ذا النار اولم نعمركم ما تذكروا فيه من تذكر وجاءكم النذير. قال بعضهم من بلغ الستين سنة فقد عمل. وبعضهم قال الاربعين
وجاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله لعبد بلغه الستين اي ما جعل له بعد ما من عذر فقد طال عمره فواجبه الاهتمام بنفسه ومحاسبة نفسه قبل لقاء الله. وسوف نسأل
عن هذا الشباب فيما ابليناه هل ابلينا هذا الشبه في طاعة الله واستقمنا على الطاعة شباب في السبع والطيش والباطل واللغو وعدم المبالاة. ان الشباب نعمة عظيمة. وفرصة المسلم يقوم فيها بما اوجب الله عليه وفي قوته ونشاطه واستعداده للخير فان هذا
فرصة متى ما مضى فلن تعوض عنها. ولهذا يعجب ربنا لشاب لا صفوة له اي لا سفه له وفي حديث الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. شاب نشأ في عبادة الله جل وعلا
وسوف نسأل يوم القيامة عن هذا المال بايدينا من اين اكتسبناه وفيما انفقناه؟ نسأل ما هي طرق الاكتساب وما هي وسائل الانفاق؟ هل اكتسبناه بالطريق الشرعي؟ ببيع وشراء بزراعة بحرفة بعمل يد
بسعي في الخير بالتجارة الطيبة النظيفة. جاءنا من طريق الميراث والهبات السليمة. واستعملناه في بطاعة الله فان هذا المال ان اكتسبته بغير حق حسبت على الاكتساب به. لان المال الحرام لا خير فيه
النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل الذي يطيل السفر اشعث اغبر يمد يدي السماء يا رب يا رب قال وما حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ اي ان
الى الحرام ولبس الحرام يمنع من اجابة الدعاء وهو عائق من ان يجاب دعاؤه فما اعظم ذلك من مصيبة  فاتق الله في اموالك. وحاسب نفسك على هذا المال الذي يدخل عليك. لا يهمنك كثرة المال
انما يهمك طهارة هذا المال. نقاء هذا المال انه هذا المال طيب هذا المال. اما الاموال المحرمة فانها عقوبة على صاحب الدنيا بجمعها والتفاني باحتوائها ثم هي نار تتأجج عليه يوم القيامة. فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما
يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون. اما سمعت الله يهدي المرابين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. ويقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي
ربا ان كنتم مؤمنين ويقول يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وسوف تسأل يوم القيامة عن الطرق الذي انفقت فيه هذا المال هل انفقته في طاعة هل انفقته في عمل صالح؟ هل انفقته في جمعيات خيرية؟ هل انفقته على الفقراء والمساكين؟ هل اديت الحق
الواجب في المال وهو زكاته هل واسيت به المحتاج وضمدت به الجراح ووصلت به الرحم؟ ام هذا المال شحت به وبخلت به فلم تؤدي الحق الواجب عليك به. فان الله سائلك عن هذا المال فيما انفقته
فانفاق هذا المال الله سائلك عنه. فاتق الله بالاكتساب. واتق الله في الانفاق. فان من انفق هذا المال في الشرف والتبذير فانه معاقب. والمبذرون المنفقون في معاصي الله. فيما لا يحل الانفاق
وهل اسرفت بي ام توازنت بالانفاق؟ والله يقول وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وسيسأل العبد يوم القيامة عن علمه الذي اعطاه الله اياه ومنحه اياه ماذا عمل فيما علم
هل كان هذا العلم سببا لسعادته وتقواه لله وقيامه بحق الله وخشيته من الله ام كان هذا المال سببا لظلاله وغروره وكبريائه وبعده عن الخير ومخالفة القول العمل. وهذه مصيبة عظيمة
والله يقول مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل قوم الذين كذبوا بايات الله ويقول اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب ابدا
فلا تعقلون فمن منحه الله علما فعمل به وعلمه واخلص لله فيه ولم يجعله سببا لنيل والجاه والحسد والكبر والعجب. فانها نعمة من الله عليه. ومن صار علمه سبب لغروره واعجابه بنفسه
وتكبره على عباد الله ومخالفة علمه لعمله فان هذه هي المصيبة العظيمة وسيقيم لانفسنا يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. وفقني الله واياكم لما يرضيه وعصمنا من
وصلى الله على محمد. الى هنا ينتهي وقت هذه الحلقة في ختامها نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لكل خير نلتقي بكم بمشيئة الله تعالى في حلقة الاسبوع القادم الى ذلكم الحين نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجيهات مع سماحة المفتي. ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها توجيه. توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ اعداد جمعان بن ناصر الجمعان تقديم عبدالرحمن بن محمد الشايع تنفيذ فهد بن إبراهيم السنيدي
