توجيهات مع سماحة المفتي. ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية
في السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ جمعان ابن ناصر الجمعان تقديم عبد الرحمن ابن محمد الشايع تنفيذ فهد ابن ابراهيم السنيدي
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله عليه وعلى اله وصحابته افضل صلاة واتم تسليم مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنتم وطابت بكل خير اوقاتكم واهلا ومرحبا بكم. في مستهل هذه الحلقة من البرنامج الاسبوعي توجيهات مع سماحة المفتي
هذا البرنامج الذي نقدم لكم فيه كلمات مختارة في موضوعات مختلفة مستمعينا الكرام ان من نعم الله العظيمة على الانسان ان يجد في نفسه حلاوة الايمان ومن شكر هذه النعمة ان يبادر المسلم الى الدعوة لله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة
حول هذا الموضوع يتحدث الشيخ عبدالعزيز في هذه الحلقة الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد اشرف الانبياء واشرف المرسلين وعلى اله وعلى صحابته اجمعين
وعلى التابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين وبعد ان كل مسلم انعم الله بالاسلام وذاق حلاوة الايمان واستقام على طاعة الله فليحمد الله على هذه النعمة وليتذكر قول الله جل وعلا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
فاذا عرف قدر هذه النعمة وعرف قدر هذا الفضل ذلك الى ان ينقل هذا النور والخير لغيره وينشره لغيره فلا يختص به بنفسه بل يحاول ان يشرك غيره في هذا الخير
واي شيع هذا النور للخلق على قدر استطاعته فان هذا من واجبات الاسلام. قال الله جل وعلى لنبيه صلى الله عليه وسلم ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقال قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني وسبحان
الله وما انا من المشركين. فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يدعون الى الله على علم وبصيرة. قال وادعو الى ربك ولا تكن من المشركين ايها الاخوة الدعوة الى الله طريق الانبياء والمرسلين
وطريق اتباعهم الى يوم الدين فمن اراد الله به خيرا اقتفى اثرهم وسار على نهجهم واحيا سنتهم فدعا الى الله وبصر عباد الله وانقذهم من النار والضلال. قال النبي لعلي يوم خيبر هو الله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر
وجاء في الحديث من دعا الى خير كان له يجد مثل اجور من تبعه الى يوم القيامة لا ينقص ذلك من وجوده شيئا فيا اخواني الدعوة الى الله عمل صالح
وطريق حسن فلنكن كذلك ولندعو الى الله واحسن الطريق وافضله. الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والبصيرة والرفق والحلم والمتابعة وعدم الضجر. لا نقول ادع الله ان الحمد لله ان لم يستجب لك فلن يحرمك الله ثواب الدعوة اليه
يقول صلى الله عليه وسلم في اوصي به رأيت النبي ومعه رجل رجلان والنبي وليس معه احد. لا قصورا ببيانه. ولكن الهدى بيد الله. هداية القلوب بيد الله. والله جل وعلا يقول لنبيه. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فهذه دعة البياع
ويقول في القلوب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. فالذي بايدينا البيان اما قبول القلوب للحق او عدم قبولها فهذا امر الى الله مرجعه ولله حكمة ما يقضي ويقدر
اما الخدم الذي عندنا في بيوتنا وفي مصانعنا واعمالنا فينبغي لنا ان ندعو الى الله ويتأكد ذلك في حقنا ان نحسن اليهم واعظم احسان دعوتهم الى الله واخراجهم من ظلمات الجهل والضلال الى نور العلم الهدى. ندعوهم باقوالنا وندعوهم باعمالنا. ندعوهم بالقول ثم
ونعقب ذلك بالعمل. فيرون من اعمالنا وتصرفاتنا ما يمثل ديننا. اما ان دعوناه للصوم ان نصلي او دعونا للمرأة الحجاب والبنات ما يحتاجن او دعوناهم الى الخير ونحن نفعل لا ما يصلح لا بد ان يروا منا نشاطا
وعملا وسلوكا طيبا واظنه لو لم تدعوهم. فسلوك حسن طيبة واستقامتك وتطبيق لمبادئ دينك يدعو الناس الى اكتئابك والتأسي بك. ولهذا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدى الله من الناس بماذا؟ لانهم رأوا قوما يعملون بما يعلمون. طبقون القول بالعمل ولم يروا
منهم وانما رأوا تطابقا بين اقوالهم واعمالهم. وهذا هو الواجب على المسلمين ان تكون بيوتهم معمورة بالخير بالطاعة بالاستقامة عليها بالمحافظة على الدين بالمحافظة والتستر والعفة والحشمة والاخلاق الكريمة. فكلما
استقمنا وكلما صلحنا في انفسنا وكلما كانت بيوتنا بيوت خير وصلاح وهداية فان هذا يترك عذرا على من عندنا من خدم. وكلما احسن السيرة معهم السيرة معهم. واعطن حقوقهم ووفينا حقوقهم. كلما قوي
التصاق بنا وكلما عظمت رغبة في ديننا فعلى المسلمين ان يكونوا مثالا جيدا في اخلاقهم واقوالهم ومن الدعوة الى الله مع تمكنه فقد حرم خيرا كثيرا. اذا كان الواجب ان نسير يدعوا الى الله فكيف عندنا في بيوتنا
يجب ان نبذل الجهد في ذلك والله يقول والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كملوا انفسهم بالايمان والعمل الصالح. ثم كملوا غيرهم بدعوة من حق وامرهم بالصبر عليه. نسأل الله ان يوفقنا جميعا لما يحب
اللهم امين بهذه الكلمات والدعوات نصل واياكم الى ختام حلقتنا. واللقاء يتجدد بمشيئة الله تعالى في حلقة قادمة الى ذلكم الحين نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  توجيهات مع سماحة المفتي. ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها
ويرفع شأنها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. توجيهات توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية في السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ
جمعان ابن ناصر الجمعان تقديم عبد الرحمن ابن محمد الشايع. تنفيذ فهد ابن ابراهيم السنيدي
