السابع والسبعون بعد المئة عن انس ابن مالك عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة قال انس قلت لزيد
كم كان بين الاذان والسحر قال قدر خمسين اية هذا الحديث من احاديث الصيام في الحث على السحور يقول انس بن مالك رضي الله عنه الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم
عشر سنين مدة اقامته صلى الله عليه وسلم بالمدينة يروي عن زيد بن ثابت لكونه اكبر منه فانس رضي الله عنه من صغار الصحابة  يروي عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه
انه تسحر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة وفي هذا الحديث اثبات السحور للنبي صلى الله عليه وسلم وانه تسحر وهذا دليل على استحبابه بفعله صلى الله عليه وسلم
ثم قام الى الصلاة دليل على تأخير السحور وانه اخره الى قرب القيام الى الصلاة اي الى طلوع الفجر ثم قام الى الصلاة قال انس قلت لزيد راوي الحديث كم كان بين الاذان والسحور
او كم كان بين الاذان والسحور الظم على انه الفعل والفتح على انه ما يتسحر به كم كان بينهما يعني تسحرتم ثم قمتم الى الصلاة والمراد بالاذان هنا والله اعلم الاقامة
اقامة الصلاة كم كان بين الاذان والسحور؟ قال قدر خمسين اية  دلالة على عناية الصحابة رضي الله عنهم بقراءة القرآن وتقدير الاوقات بقدر الايات وكلما كان الوقت متسع زاد في عدد الايات. وكان الوقت ضيق
قصر في عدد الايات اي انه ما كان بين انتهاء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة من طعام السحور الى اقامة الصلاة الا بقدر قراءة خمسين اية من ايات كتاب الله العزيز
فدل هذا على تأخير السحور الى اخر حد الى قرب طلوع الفجر وفي هذا مصالح عظيمة اولا للاستعانة السحور على النشاط طوال اليوم لانه كلما تأخر السحور نفع في الاعانة
وجلب النشاط لسائر اليوم  وكلما تقدم السحور كانت فائدته لاول النهار دون وسطه واخره ثمان في تأخير السحور محافظة على صلاة الفجر وان المرء يتسحر ثم يقوم للصلاة بخلاف ما اذا تسحر قبل الفجر بساعة
او اكثر او اقل من ذلك بقليل فانه قد ينام قبل صلاة الفجر ثم قد يقوم لصلاة الفجر بمشقة وكلفة وقد يغلبه النوم فلا يقوم فيخسر خسارة عظيمة. اذا فاتته صلاة الجماعة في صلاة الفجر
وذلك ان الصلاة اهم اركان الاسلام بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله  واذا صام المسلم وضيع الصلاة وتساهل فيها بالنوم او الانشغال او نحو ذلك خسر
وذلك دلالة على عدم قبول صيامه والعياذ بالله لان من علامة قبول الحسنة ان يوفق العبد للحسنة بعدها ومن علامة ردها ان يأتي بسيئة بعدها والعياذ بالله  فبعض الناس يجهل جهلا عظيما
ويجري على نفسه ويحرم نفسه الخير ويعرضها للخطر العظيم الذي يتساهل الصلاة وخاصة صلاة الفجر اولا لانه اتصف بصفة من صفات المنافقين اذا تخلف عن صلاة الجماعة صلاة الفجر فقد اتصف بصفة من صفات المنافقين
اثقل الصلاة على المنافقين وصلاة العشاء وصلاة الفجر ثم انه حرم نفسه ثواب صلاة الجماعة صلاة الجماعة تفظل على صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة فهو
يخطئ على نفسه ويحرم نفسه ويعرض نفسه للعقوبة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اهم بتحريك المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنار فالذي يتخلف عن صلاة الجماعة سواء كانت الفجر او غيرها. معرض نفسه للعقوبة الشديدة. وذلك ان النبي
وصلى الله عليه وسلم هم بتحريق امثاله ولا يهم صلى الله عليه وسلم بالتحريق الا لمن اقترف جرما عظيما والذي يكرر التخلف عن صلاة الفجر يحرم من ثواب صلاة الجماعة
فان فوت الوقت ولم يصلها الا بعد طلوع الشمس فقد استحق العقوبة الشديدة يستتاب اذا استمر على هذا فان تاب والا قتل واذا تعمد المرء تفويت صلاة الجماعة عن وقتها ما صحت منه وما قبلت
وما نفعتها لانه متساهل بها مضيع لها والله جل وعلا جعل الصلة الصلاة هي الصلة بين العبد وبين ربه وكما قال بعض السلف اذا اردت ان تعرف قدرك عند الله جل وعلا فانظر الى قدر الصلاة عندك
فان كنت تهتم بالصلاة وتحرص عليها وتواظب عليها وتؤديها جماعة مع المسلمين والمرأة تصليها في وقتها في دارها وتهتم بما يلزم لها من طهارة وسترة وخشوع وحضور قلب فابشر واعلم بان لك قدرا عند الله جل وعلا
وان كنت بخلاف ذلك والعياذ بالله فلتعلم انه لا قدر لك عند الله جل وعلا فليحذر المسلم تضييع حق الله جل وعلا فيضيع نفسه ففوائد السحور عظيمة ولهذا تسحر النبي صلى الله عليه وسلم وامر به
وقال تسحروا فان في السحور بركة ولولا انه واصل عليه الصلاة والسلام بعض الايام لم يتناول مفطرا بينها لقلنا ان السحور واجب لكن صرفه عن الوجوب كونه عليه الصلاة والسلام لم يتسحر بعض الايام
الغريب الاذان يريد به الاقامة يريد الاقامة لانه لا يمكن ان يكون بين السحور وبين الاذان الذي هو الاعلان بدخول الوقت قدر خمسين اية لانهم تسحروا ثم قاموا الى الصلاة. يعني كانهم انتهوا من السحور بنهاية الليل
وتوقفوا عن الاكل بطلوع الفجر. ثم قاموا الى الصلاة بمقدار ما يتوضأ المرء بين سحوره واقامة الصلاة ويبين ذلك ما في الصحيحين عن انس عن زيد قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا الى الصلاة
قلت كم كان بينهما؟ قال قدر خمسين اية. يعني حديث اخر يبين ان القيام الى الصلاة وليس المراد الاذان كم كان بين الاذان والسحور؟ ويمكن الجمع بينهما بان المراد بالاذان هنا الاقامة. لان اقامة الصلاة
تسمى اذان كما قال عليه الصلاة والسلام بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة لمن شاء والمراد بالاذانين هنا في هذا الحديث الاذان والاقامة. لان الاقامة تسمى اذان
المعنى الاجمالي يروي انس بن مالك عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما ان زيدا تسحر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من سنته ان يتسحر قبيل الصبح
ولذا فانه لما تسحر قام الى صلاة الصبح فسأل انسا زيد كم كان بين الاقامة والسحر؟ قال قدر خمسين اية الاقامة اقامة الصلاة. نعم ما يؤخذ من الحديث اولا افظلية تأخير السحور الى قبيل الفجر
ثانيا المبادرة بصلاة الصبح حيث قربت من وقت الامساك. يعني ما كان بين وقت الامساك واقامة الصلاة والدخول فيها الا قدر قراءة خمسين اية وقراءة قدر خمسين اية قد يكون بينهما احيانا تقرأ الخمسين اية بخمس دقائق او سبع دقائق او اربع دقائق
بحسب طول الايات وقصرها ثالثا ان وقت الامساك هو طلوع الفجر كما قال الله تعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. وقت الامساك هو
طلوع الفجر يعني ينتهي الانسان من سحوره بطلوع الفجر ولا يتأخر عن ذلك. ولو تقدم قليلا احتياطا فلا بأس بذلك  وبهذا نعلم ان ما جعله الناس من وقتين وقت للامساك ووقت لطلوع الفجر بدعة
ما انزل الله بها من سلطان وانما هي وسوسة من الشيطان ليلبس عليهم دينهم والا فان السنة المحمدية ان الامساك يكون اول طلوع الفجر بعض الجهات في التقويم وبيان الاوقات يقول الامساك مثلا كذا
طلوع الفجر كذا وهذا خطأ مثل مثلا اليوم مثلا يقول الامساك خمس الساعة الخامسة وخمس دقائق مثلا طلوع الفجر الساعة الخامسة والست عشرة دقيقة يعني يجعل بين الامساك وطلوع الفجر عشر دقائق او احدى عشر دقيقة يقول هذا احتياط. ونقول لا
هذه العشر الدقائق التي جعلها احتياط قد يكون المرء قائم من نومه فاذا قيل له الامساك خمس وخمس دقائق امسك وحرم من السحور بينما هو يجوز له ان يأكل حتى طلوع الفجر. حتى يرى الفجر
لقوله صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم اذان بلال من سحوركم فان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم يقول الراوي وكان ابن ام مكتوم رجلا اعمى
لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت يعني يتأكد عنده طلوع الفجر بكثرة من يقول له اصبحت فيعذب وسمى النبي صلى الله عليه وسلم اذان بلال بليل مع انه يقول الراوي لم يكن بينهما الا ان ينزل هذا ينزل بلال ويصعد ابن ام مكتوم
فوقت الامساك حقيقة هو وقت طلوع الفجر سواء بسواء  وليس هناك وقت فاصل بينهما والامساك هو طلوع الفجر وقد يستفيد المتسحر من هذه الخمس الدقائق او عشر دقائق شيء كثير
واذا قيل له الامساك مثلا الساعة الخامسة وعشر دقائق مثلا واذان الفجر الساعة الخامسة وستة عشر دقيقة او سبع عشرة دقيقة حرم من هذه السبع الدقائق التي يمكن ان يتسحر فيها سحورا كاملة
الحديث الثامن والسبعون بعد المئة عن عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله ثم يغتسل ويصوم هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها
عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها بنت ابي بكر الصديق الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي انزل الله جل وعلا براءتها وتزكيتها قرآنا يتلى الى يوم القيامة حيثما سلم احد من المسلمين من المنافقين
كان المنافقون يتسلطون على المسلمين وما تركوا احدا من خيار المسلمين الا تناولوه حتى عائشة رضي الله عنها الطاهرة الحصان الرزان رضي الله عنها رموها بما رموها به من الافك. فطهرها الله جل وعلا وزكاها
وانزل براءتها قرآنا يتلى الى يوم القيامة. في قوله جل وعلا ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم اتحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم. والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. الايات
وام سلمة رضي الله عنها هي ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجها وزوجها ابو سلمة رضي الله عنه وقد هاجرت معه رظي الله عنهما هاجرت معه الهجرتين هاجرت معه الى الحبشة
ثم عادت واياه الى المدينة ثم الى مكة ثم هاجروا الى المدينة فهاجرت الى الحبشة مع زوجها وهاجرت الى المدينة مع زوجها. ثم توفي عنها زوجها في المدينة رضي الله عنها
وهي اهلها تبرأوا منها ولا وابغضوها وقلوها لانهم كفار. وزوجها توفي فحن عليها الرسول صلى الله عليه وسلم واكرمها بان خطبها من نفسها وتزوجها عليه الصلاة والسلام وهي القائلة لما توفي ابو سلمة
مصيبة رضي الله عنها به مصيبة عظيمة هو زوجها وهو وليها وليس لها في المدينة احد ولا في مكة الا عدو اهلها في مكة اعداء لها وليس لها سوى زوجها
وصبيتها الصغار فتقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وسمعت منه وكانت تتعلم منه وهي بعصمة ابي سلمة رضي الله عنهما قال عليه الصلاة والسلام من اصيب بمصيبة فقال انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
الا اجره الله جل وعلا في مصيبته وخلف له خيرا يقول رضي الله عنها لما اخبرت بوفاة ابي سلمة وهي عنده استرجعت كما امرها النبي صلى الله عليه وسلم انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
يقول لما قلت واخلف لي خيرا منها قلت ذلك امتثالا للسنة لامر النبي صلى الله عليه وسلم والا فمن سيأتي خير من ابي سلمة من يأتيها خير من ابي سلمة
وبعد ما تمت عدتها عدة الوفاة رضي الله عنها جاء النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها من نفسها مباشرة منه صلى الله عليه وسلم وشرها ذلك واعتذرت من النبي صلى الله عليه وسلم بامور
قالت لدي صبية وكانها تخشى ان يظايق النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرة اخشى ان ترى مني ما تكره فيسخط الله علي وليس احد من اوليائه حاضر. ما عنده احد يزوجها
ليس لها ولي في المدينة قريب. سوى الصبية التي معها صغار كلهم النبي صلى الله عليه وسلم الشفيق الرحيم بالامة عليه الصلاة والسلام برجالهم ونسائهم وصغيرهم وكبيرهم وبصفتها ارملة قنعها النبي صلى الله عليه وسلم بهذه عن هذه العلل التي اعتذرت بها
قال اما صبيتك فصبية اولادي وتولاهم واما الغيرة فادعوا الله ان يذهبها واما اولياؤك فليس لاحد احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك يعني حتى مع كفرهم وهم في مكة
يسرهم ان يسمعوا ان ام سلمة تزوجها محمد صلى الله عليه وسلم فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم اكرمها بذلك عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها  ونساء النبي صلى الله عليه وسلم نقلن الى الامة
فقها عظيما واعمالا يعملها النبي صلى الله عليه وسلم في بيته لا يطلع عليها سوى نسائه وهاتان عائشة وام سلمة رضي الله عنهما تقولان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله ثم يغتسل ويصوم
دل على ان المرأة اذا اطلع عليه الفجر وهو عليه جنابة ان ذلك لا يؤثر على صيامه والحمد لله يغتسل ويصلي وصيامه صحيح كما دل هذا الحديث على ان للمرء
ان يأكل ويشرب ويستمتع بما احل الله له من الطيبات الى طلوع الفجر لانه ما دام مرخص له في الاكل والشرب والجماع الى طلوع الفجر فان الفجر سيدركه وهو على جنابة
ودل على ان المرء اذا استيقظ متأخرا ولم يبقى من الليل الا عشر دقائق مثلا ويطلع الفجر فهو ان اغتسل اشتغل بالاغتسال فاته السحور وان تسحر في عشر الدقائق طلع عليه الفجر وهو جنب
فايهما فبايهما يبدأ يبدأ بالسحور ولا حرج عليه ويؤخر الاغتسال الى ما بعد طلوع الفجر  المعنى الاجمالي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع في الليل وربما ادركه الفجر وهو جنب لم يغتسل
ويتم صومه ولا يقضي وهذا الحكم في رمضان وغيره شهر رمضان وفي غيره ما يلزم ان يكون في غير رمظان اما رمظان يحتاط له هذا الحكم اباحه الله جل وعلا وشرعه للامة
فهو في رمظان وفي غيره. نعم وهذا مذهب جمهور العلماء ولم يخالفهم الا الا قليل من ولم يخالفهم الا قليل من من لا يعتد ممن لا يعتد بخلافهم وقد حكى بعضهم الاجماع على هذا القول
حكى بعض العلماء اجماع العلماء على هذا على الاخذ بهذا اي ان المرء له ان يؤخر اغتساله الى ما بعد طلوع الفجر ولا يؤثر هذا على صيامه  ما يؤخذ من الحديث
اولا صحة صوم من اصبح جنبا من جماع في الليل ثانيا يقاس على الجماع الاحتلام بطريقة الاولى لانه اذا كان مرخصا فيه من المختار فغيره اولى هنيئا الاحتلام مثل الجماع في جواز تأخير الاغتسال الى ما بعد طلوع الفجر. كأن يكون المرء مثلا اعزب
ونام من الليل واحتلم فاستيقظ قبل طلوع الفجر بعشر دقائق مثلا ان اغتسل عن احتلامه هذا فاته السحور وان تسحر اخر الاغتسال الى ما بعد طلوع الفجر فنقول له ذلك بان يتسحر فيما بقي من الوقت ويؤخر الاغتسال عن الاحتلام
الى ما بعد طلوع الفجر ثم يخرج الى الصلاة ثالثا انه لا فرق بين الصوم الواجب والنفل ولا بين رمظان وغيره. لان حكم الصيام واحد سواء كان نفلا او فرضا
وسواء كان في رمظان او في غير رمظان  رابعا جواز الجماع في ليالي رمضان ولو كان قبيل طلوع الفجر. ما يقال للمرء يحرم عليك ان تقرب من اذا بقي عشر دقائق او ربع ساعة
ولا تجامع له ان يجامع الى طلوع الفجر. هي زوجته احلها الله جل وعلا له  واخذ بعضهم جواز الصيام من الجنب من قوله تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم
لان الاية تقتضي جواز الجماع في ليل الصيام كله ومن جملته الجزء الذي قبيل الفجر بحيث لا يتسع للغسل فمن ضرورته الاصباح جنبا وهذه دلالة الاشارة عند الاصوليين بعض العلماء رحمهم الله
اخذ جواز الصيام من الجنب من الاية الكريمة يعني مع ما دل عليه الحديث الاية دلت على هذا وجه الاستدلال ان الله جل وعلا قال احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم
فاحل الله جل وعلا للمسلم الجماع في ليئة لرمضان ليالي الصيام وليلة الصيام تستمر الى طلوع الفجر وهو له ان يجامع الى طلوع الفجر واذا فعل هذا فانه بطبيعة الحال وضرورة الحال سيدركه الفجر وهو جنب
ما اغتسل الى الان ما دام ان له الى طلوع الفجر طلع الفجر فانتهى. اذا ادركه الفجر وهو لا يزال جنب ما اغتسل فيغتسل يصح صيامه خامسا فضل نساء النبي صلى الله عليه وسلم واحسانهن الى الامة
اما فضل نساء النبي صلى الله عليه وسلم فذلك في كتاب الله جل وعلا يا نساء النبي لستن كاحد من النساء  والله جل وعلا فظلهن وطهرهن ولا يصح عقلا ان يلمزن بشيء ما وهن حلائل النبي صلى الله عليه وسلم
لان لمز واحدة منهن بشيء سيد النيش ولمز لفراش النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن وهن نقلن الفقه الذي لا يطلع عليه الرجال من فعل النبي من لمز عائشة او
تكلم فيها فقد كذب بالقرآن لان القرآن طهرها ونقاها وبين طهارتها وبرائتها مما نسب اليها رضي الله عنها وارضاها  فقد نقلنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من العلم الشيء الكثير النافع
لا سيما الاحكام الشرعية المنزلية التي لا يطلع عليها الا هن. من اعمال النبي صلى الله عليه وسلم. فرضي الله عنهن وارضاهن  لانهن يطلعن على امور من النبي صلى الله عليه وسلم
لا يطلع عليها الرجال ويخبرنا عن اعمال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته واذا انفرد بأهله ولا يخبرنا على سبيل اظهار المكتوم وانما يبينا الاحكام والفقه لان النبي صلى الله
الله عليه وسلم لا يعمل في بيته ولا خارج بيته الا حقا عليه الصلاة والسلام احدى امهات المؤمنين عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في بيته قالت كان في حاجة اهله
يعني يساعد امهات المؤمنين في عمل البيت واخبرنا بمقدار ما كان يغتسل به عليه الصلاة والسلام يغتسل في الصاع ويتوضأ بالمد. عليه الصلاة والسلام. فما كان يسرف في الماء والمد هو بمقدار ملء كفي الرجل المعتدل الخلقة المتوسط اليدين
ملء كفي الرجل يعتبر مد. يتوضأ به النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء الكامل. يعني بدون الاستنجاء لانه اذا قيل الوضوء فالمراد به المظمظة والاستنشاق وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين
يتوضأ بالمت ويغتسل بالصاع عليه الصلاة والسلام الصاع اربعة امداد. اربع مرات بملئ الكف. الكفين مرت اربع مرات يعتبر صاع فيتوضأ ويغتسل بالصاع عليه الصلاة والسلام ولما قال من سمع الحديث قال لا يكفيني ما يكفيني المد اتوضأ به او الصاع اغتسل به
قال يكفي من هو خير منك واكثر منك شعرا صلى الله عليه وسلم النبي يتوضأ بالمت ويغتسل بالصاع عليه الصلاة والسلام وينقلن امهات المؤمنين رضي الله عنهن من الفقه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بيته الشيء الكثير
رضي الله عنه ولهذا قال ابن عمر رضي الله عنهما لما نقل السنن الرواتب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وركعتان قبل الفجر وكانت ساعة لا ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها اخبرتني حفصة
الله عنها نقل ركعتين سنة الفجر عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وقال لاخباره بالحقيقة والواقع وكان الساعة لا ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم فيها. ما كان يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل طلوع الفجر
اخبرتني بذلك حفصة حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم واخت عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما الحديث التاسع والسبعون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب
فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه هذا الحديث رخصة من الله جل وعلا لعباده وتسهيل لامور الطاعات وان الله جل وعلا لم يكلف العباد ما يشق عليهم او يخرج عن طاقتهم وقدرتهم
فالمرأة المسلم يحافظ على صيامه لكن قد ينسى قد يحس بالعطش وبين يديهما وينسى انه صائم فيأخذ الماء ويشرب فهل يفسد صومه قد يحس بالجوع وبين يديه طعام وهو ان ينسى انه صائم فيأكل من هذا الطعام
ربما اكل حتى شبع. ناسي فصيامه والحمد لله في هذه الحال صحيح لان هذا الطعام وهذا الشراب طعمة من الله جل وعلا اطعمه لعبده من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. هذا الطعام
والشراب لا اشكال فيه الخلاف بين العلماء رحمهم الله الجماع من نسي فجامع وهو صائم ناسيا صيامه فما حكم الصيام هل يلزمه كفارة ويأثم بهذا او لا يلزمه كفارة او
لا اثم وعليه الكفارة خلاف بين العلماء رحمهم الله كثير من العلماء قال لا اثم ولا كفارة ولا قضاء صيامه صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم بين الحكم في الاكل والشرب
والجماع مثله من المفطرات فاذا كان الصيام صحيح مع الاكل والشرب حال النسيان وكذلك في حال الجماع لا يأثم بهذا وليس عليه كفارة وصيامه صحيح وبعض العلماء رحمهم الله احتاط لهذا وقال الجماع يختلف عن الاكل والشرب
وذلك ان الناس قد ينسى الصيام فيأكل ويشرب لكن الجماع امره ظاهر ويمتنع عنه المسلم حال صيامه فيندر ان ينسى صيامه فيجامع زوجته ينسى ينذر ان ينسى هذا. فلذا قالوا من فعل وكان ناسيا
فليس عليه اثم يعذر بالنسيان عن الاثم ولكن من ناحية الكفارة عليه الكفارة وهي كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين
وعليه قضاء ذلك اليوم. ولا اثم عليه لوجود النسيان ولكن هذا فيه شيء من التناقض وذلك ان اذا انتفى الاثم انتفت الكفارة. لان الكفارة كلها لتطهير المسلم من الاثم اذا جامع متعمدا ذاكرا
اثم فيطهره من هذا الاثم الكفارة التي يؤديها  المعنى الاجمالي بنيت هذه الشريعة على اليسر والسهولة والتكليف بقدر الطاقة وعدم المؤاخذة بما يخرج عن الاستطاعة او الاختيار ومن ذلك ان من اكل او شرب او فعل مفطرا غيرهما في نهار رمضان او غيره
من الصيام فليتم صومه فانه صحيح لان هذا ليس من فعله المختار. وانما هو من الله الذي اطعمه وسقاه. وهذا اذا استمر معه النسيان حتى فرغ من اكله او انه حينما يذكر صيامه يتوقف
حالة يجهل فيها بعض الناس يأكل او يشرب ناسيا ثم يذكر صيامه ثم يستمر على اكله او شربه ظنا ان صيامه فسد في هذه الحال يكون صيامه فاسد لانه اكل او شرب بعد ما تذكر
والواجب على المسلم اذا نسي فاكل او شرب ثم ذكر او ذكر ان يتوقف ان يتوقف عن الاكل او الشرب مباشرة حتى ان كان في فيه شيء فيلفظه لان الفم حكمه حكم الخارج
لا يقال دخل وانتهى؟ لا بل يلفظه فان فعل ذلك فلا شيء عليه  اختلاف العلماء الجمهور من العلماء على ان الاكل والشرب من الناس لا يفسد الصيام والخلاف بينهم في الجماع هل له حكم الاكل والشرب؟ بعدم الافساد ام لا
فذهب الامام احمد واتباعه الى ان الجماع مفسد للصيام ولو كان من الجاهل او الناسي لم؟ قالوا لانه يندر ان ينسى الصائم صيامه حال الجماع بخلاف الاكل والشرب فهذا معتاد. وخاصة في اول الصيام او اول رمظان مثلا
ينسى فيأكل او يشرب  واذا كان في نهار رمضان فهو موجب للكفارة وهو من مفردات مذهب احمد اذا كان في نهار رمضان فهو موجب للكفارة اما اذا كان في غير نهار رمضان مثلا
في قضاء رمضان بعد رمظان مثلا فلا تجب الكفارة عند الجميع لانها تجب الكفارة لحرمة شهر رمظان اما اذا كان قضى لرمضان فلا تجب الكفارة وانما يجب صيام يوم بدل هذا اليوم. نعم. ودليل
على ذلك مفهوم الحديث الذي اقتصر على الاكل والشرب دون الجماع. قالوا لانه لو كان الجماع مثلها لذكر  مما يدل على مخالفته لهما ولان النسيان في الجماع بعيد بخلاف الاكل والشرب
وذهب الائمة ابو حنيفة والشافعي وداوود وابن تيمية وغيرهم الى انه لا يفسد الصيام واستدلوا على ذلك بما يأتي اولا لما روى الحاكم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
من افطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة ولا قضاء عليه ولا كفارة من افطر في رمظان ناسيا يعني باي شي ما ذكره بالاكل او الشرب او غيرهما فيشمل الاكل والشرب والجماع
وغيرهما  قال ابن حجر وهو صحيح والافطار والافطار عام في الجماع وغيره ثانيا العمومات الواردة في مثل قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. هذه خواتيم سورة البقرة
ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جل وعلا يقول قد فعلت لا اؤاخذكم  وعفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. هذا حديث يستدل بالاية ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وبحديث قوله صلى الله عليه وسلم عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكمل
عليه. نعم. ثالثا ان المخالفين في صحة الصوم يوافقون على سقوط الاثم عنه يعني الذين يقولون لا يصح الصيام بل يجب عليه القضاء والكفارة نقول لهم هل هو اثم؟ يقولون لا ليس باثم. انا اقول
ما دام انه ليس باثم والحمد لله فليس عليه كفارة. نعم واذا كان معذورا فان العذر شامل ولا وجه للتفريق لا يفرق ما دام انه لا اثم فما دام لا اثم فلا كفارة والصيام صحيح
واجابوا على دليل على دليل الحنابلة بان تعليق الحكم في الاكل والشرب من باب تعليق الحكم بالقلب. باللقب. باللقب فلا يدل على نفيه عما عداه. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر اشياء يفعلها الانسان باختياره حال نسيان وذكر اشياء يفعلها الانسان بغير اختياره فيشمل والجماع من ضمن هذا ما يفعله باختياره نسيانا مثل الاكل والشرب. وما يفعله الانسان بغير اختياره مثل القيء
من زرعه الخير فلا قضاء عليه وصيامه صحيح. ومن استقاء فليقضي. يعني طلب القيء هو فليقضي ومثل ما تقدم لنا مثلا اذا فكر فانزل هذا لا قظاء عليه وصيامه صحيح. لانه ما يستطيع رده
التفكير بخلاف ما اذا عالج ذكره او استمتع من زوجته بشيء فانزل فسد صومه. لانه فعل شيئا باختياره  ما يؤخذ من الحديث اولا صحة صوم من اكل او شرب او جامع ناسيا
ثانيا مع الخلاف في موضوع الجماع. نعم ثانيا انه ليس عليه اثم في اكله وشربه. لانه ليس له اختيار. لاجل النسيان فلا اثم وصيامه صحيح وهو كامل غير منقوص الاجر
والحمد لله ثالثا معنى اطعامه من الله تعالى وسقيا ان اطعامه وسقيه. معنى اطعامه من الله وسقيه انه وقع من غير اختيار اختيار منه لا ان هذه الطعمة جاءت من السماء من الله جل وعلا
وانما لان الله عذره في اكله هذا وشربه  وانما الله الذي قدر له ذلك بنسيانه صيامه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل انني اصلي صلاة قظاء لسنين لسنين مضت علما باني اصلي كل وقت وقتا فما هو الحكم في ذلك هذا غير صحيح لم  اولا اذا ترك المرء الصلاة سنين
متعمدا هذا والعياذ بالله كافر لان الله جل وعلا يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فدل على ان من لم يؤدي الصلاة فليس باخ لنا في الدين ولا يخلى سبيله بل يقاتل
وما قتل الا لكفره ثم اذا من الله على الكافر بالاسلام فاسلم فلا يؤمر بقضاء ما فاته قد يسلم المرء مثلا وهو ابن ستين سنة ابن سبعين سنة فنقول له تقضي الصلاة من منذ بلوغك خمس عشرة سنة الى الان
فاذا قلنا لهذا هذا لمن اراد الاسلام امتنع عن الاسلام قال تأمرونني باسلامي اصلي صلاة اربعين سنة او خمسين سنة لا والله جل وعلا قال للكفار قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
وقال جل وعلا في حق من قال المسيح ابن الله او قال الله ثالث ثلاثة قال افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. فاذا تابوا واستغفروا غفر الله لهم
فالمرء اذا ترك الصلاة سنين طويلة لا يؤمر بقضاء ما فاته اما من ترك الصلاة اياما معدودة لجهل او نسيان او ظن انه معذور وليس بمعذور فهذا يؤمر بالقضاء فورا
ما يصح ان يقضي مع كل فريضة فرضا مثلا نسي صلاة الفجر او نام عنها وما استيقظ الا بعد طلوع الشمس نقول له تؤخرها الى بكرة مع الفجر؟ لا هذا جهل وخطأ
يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك  نسي صلاة من الصلوات اذا ذكر نقول الان قم وصل توظا وصل
ولا تؤخر فمن يؤخر الصلاة اذا فاتته الى الوقت المجانس لها من اليوم الثاني هذا خطأ ولا يصح وانما عليه المبادرة عليه المبادرة مثلا نام قبل صلاة الظهر وما استيقظ الا قبيل المغرب
نقول اسرع توضأ وصل الظهر والعصر قبل ان تغيب الشمس. بادر ولا تؤخر يقول اؤخرهما الى الغد في وقت الظهر ووقت العصر نقول لا هذا لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة
بهاء الا ذلك فعليه ان يبادر بالصلاة ولا يجوز للمسلم تأخير الصلاة عن وقتها ما دام الفكر والعقل باق الا لناو الجمع ممن يسوق له الجمع اما اذا كان في حال مثلا
ما عنده ماء او مريض لا يستطيع ان يتوضأ واخر صلاة العصر نقول ما يجوز لك ان تؤخرها الى بعد الغروب صل على حسب استطاعتك. لا يكلف الله نفسا الا وسعها
يجهل بعض الناس اذا كان مريظ او مستشفى او في المستشفى او اصابته نجاسة قال انتظر في الصلاة حتى اتمكن من غسل النجاسة والاغتسال والنظافة ثم اصلي اخر صلاة يوم او يومين او ثلاثة او خمسة. حتى اخرج من المستشفى او حتى اخرج من السجن او حتى كذا او حتى كذا
كل هذا لا يجوز بل يجب عليه ان يصلي حسب استطاعته ولا يؤخر الصلاة عن وقتها الا صلاة تجمع مع التي قبلها يؤخرها يجمع الصلاة مع التي بعدها مثلا اذا كان مسافر مثلا اخر صلاة الظهر مثلا ليجمعها مع العصر هذا لا حرج عليه
اخر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء هذا لا حرج عليه اذا كان ممن يسوغ له الجمع ويؤخر نية للجمع اما ان يؤخر حتى كذا او كذا وهو مقيم لا يصوغ له الجمع فلا يجوز له التأخير
نعم  يقول جئت الى العمرة فاعتمرت. وفي نهاية عمرتي وانا موجود في المسجد الحرام. فهل يجوز ان اطوف واسعى لوالدي المتوفى تتكرر الاسئلة عن تكرار العمرة واقول للاخوة والاخوات القادمين بعمرة
وادوها والحمد لله لا يسوغ لهم ان يخرجوا للاتيان بعمرة اخرى ما دام انهم ادوا العمرة فيكتفى بهذا ويكثر من الطواف بالبيت. كلما تيسر لهم ذلك فلا يكرر العمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة
مرات عديدة اربع مرات يدخل معتمرا  الرابعة منهما حج وعمرة وما نقل انه صلى الله عليه وسلم خرج من مكة في هذه المرات من اجل ان يأتي بعمرة وكذا الصحابة رضي الله عنهم
اتوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة فما خرجوا للاتيان بعمرة اخرى عائشة رضي الله عنها اتت مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمة بالعمرة متمتعة بها الى الحج
في حجة الوداع  قبل ان تؤدي عمرتها  حان وقت الذهاب الى منى في الحج قبل ان تطهر فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تدخل الحج على العمرة وخرجت وهي لم تؤدي عمرتها خرجت الى منى
واتمت النسكين في نسك واحد في افعال واحدة. فلما انتهت افعال الحج قالت يا رسول الله يرجع النساء صواحب بحج وعمرة وانا ارجع بحج والحت عليه في ان تعتمر فاذن لها صلى الله عليه وسلم في ان يخرج بها اخوها عبد الرحمن ابن ابي بكر الى
لكونه اقرب الحل من المسجد الحرام فاحرمت من هناك وادت العمرة قال العلماء رحمهم الله من كان وظعه من النسا مثل وضع عائشة فلا بأس عليها ان تخرج للاتيان بعمرة
اذا لم تتمكن من تأدية عمرتها التي احرمت بها لما اصابها من العذر  يقول السائل ضاع مني الرداء فهل يحق الاستبداله باي شيء اخر؟ مثل شماغ ابيظ لا بأس عليك ان تستبدل
الايجار بازار اخر او بالرداء برداء اخر وسواء كان ابيظ او لم يكن ابيظ الا ان الابيظ افظل الاحرام  الازار والرداء ابيظين نظيفين هذا افظل فان لم يتيسر البياض فلا حرج
تتزر باي ازار بشرط الا يكون مخيطا وترتدي بأي رداء بشرط الا يكون مخيطا فلا حرج على المحرم بازار ورداء ان يستبدلهما او يستبدل احدهما قبل ان يؤدي عمرة فالثوب الذي احرم به لا يتعين. وكذلك المرأة احرمت بثوب من الميقات مثلا
ما وصلت الى مكة قبل الطواف والسعي مثلا بدلته بغيره. لا حرج. اصابته نجاسة فغسلته. لا حرج استبدلته بدون نجاسة وبدونهم عذر لا حرج لا بأس لانه لا يتعين الثوب الذي يحرم به المرء
وانما المرء الرجل يحرم بغير المخيط. والمرأة لها ان تحرم بما تشاء الا انها تتجنب ثياب الشهرة والثياب المشابهة لثياب الرجال. لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من النساء بالرجال
يقول انه حظر الى مكة في صلاة العصر فهل يجوز له تأخير الطواف بعد صلاة المغرب لا حرج عليه في تأخير الطواف الى ما بعد صلاة المغرب او ما بعد صلاة العشاء او ما بعد صلاة التراويح لا حرج
الا ان الافضل هو المبادرة بالطواف للداخل الى مكة
