وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر بعد المئتين عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة
لا هجرة بعد الفتح. ولكن جهاد ونية. واذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة
وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي. ولم يحل لي الا ساعة من نهار. وهي ساعتي هذه فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده. ولا يلتقط نقطته
الا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس رضي الله عنه يا رسول الله الا الادخر فانه لقينهم وبيوتهم فقال الا الادخر هذا الحديث الحديث السابق في دلالته على حرمة مكة
ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ومن المعلوم ان مكة فتحت في رمظان في السنة الثامنة من الهجرة
يقول عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح اي ان الهجرة من مكة الى المدينة انتهت لان الهجرة هي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام وكان يجب على من اسلم في مكة
ان يهاجر لانه لا يستطيع اظهار دينه ويؤذى اذى شديدا من قبل كفار قريش فوجب على المسلم ان يهاجر من مكة الى المدينة اولا ليفر بدينه عن الكفار وليسلم من اذاهم
وليكون عونا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فامر المسلم بالهجرة ولما فتح الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة اصبحت مكة بلد اسلام والحمد لله فانتهت الهجرة. يعني من اسلم من مسلمة الفتح
لا يؤمر بالهجرة الى المدينة فلا هجرة بعد الفتح. يعني فتح مكة لا هجرة من مكة بعد فتحها. لانها اصبحت بلد اسلام اما الهجرة من بلاد الكفر مطلقا الى بلاد المسلمين فهذه واجبة مستمرة الى قيام الساعة واجبة على كل من
لا يستطيع اظهار شعائر دينه يجب عليه ان يهاجر  ولكن جهاد الخروج من اجل الهجرة الاقامة في المدينة هذه انتهت لكن الخروج من اجل الجهاد هذه مستمرة متى ما طلب
من المسلم ان يجاهد طلب ولي الامر ذلك تعين عليه ولكن جهاد ونية. اما جهاد بالفعل اذا تيسر ذلك وان لم يتيسر الجهاد بالفعل فلابد من النية الرغبة والنية في الجهاد
لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يغزو او يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية فهو ينوي انه ان اقيم علم الجهاد للجهاد في سبيل الله ان يخرج  وكذلك الرغبة في العمل الصالح مطلقا
نية العمل الصالح لان المرء قد ينوي العمل الصالح ولا يتيسر له فعله ويكتب له كأنه فعله  لقوله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة
ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشرا الى سبع مئة الى اضعاف كثيرة وان هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة وان هم بها فعملها كتبت عليه سيئة واحدة فالمرء اذا هم بالعمل الصالح
ان تيسر له ظعف وان لم يتيسر له فالنية يكتب له بها حسنة كاملة واذا استنفرتم الاستنفار هو طلب الخروج استنفره يعني طلب منه ان يخرج  ويفهم منه الخروج بسرعة
الاستنفار طلب الخروج من الناس بسرعة واذا استنفرتم فانفروا. واجب عليكم لان من الجهاد الفرض اذا طلب الامام من الناس الخروج لقتال العدو الكافر او الباغي وجب عليهم الخروج ومن فروض العين اذا وجد في المعركة حضر المعركة يجب عليه ان يقاتل
او اذا وصل العدو الى البلاد لا يعذر احد بترك الجهاد  واذا استنفرتم فانفروا. طلب منكم الجهاد فاخرجوا له وقال يوم فتح مكة وهذا هو الشاهد من الحديث هنا ان هذا البلد اي مكة
حرمه الله يوم خلق السماوات والارض حرمه يصح ان يعود ان يكون الضمير مذكرا وان يكون مؤنثا في مثل هذا ان حرمه يعود الى البلد او حرمها يعود الى مكة
يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله. يعني بتحريم الله اياه الى يوم القيامة وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي يعني وان وجد في مكة قتال فهو خير حلال
ولا يجوز ان يقاتل في مكة ولم يحل لي الا ساعة من نهار وهي ساعتي هذا. هذا الحديث دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم تكلم به في نفس اليوم
يوم فتح مكة وليس كحديث ابي شريح السابق انه قاله يوم الغد من فتح مكة ولم يحل لي الا ساعة من نهار وهي ساعتي هذه. فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة
لا يعرض شوكه. ليست الحرمة للمسلمين فقط وانما حتى الشوك حتى النبات حتى الطير حتى السباع الا المؤذي المفترس لا يعبد العبد هو القطع لا يقطع شوكه ولا ينفر صيده. التنفير هو الازعاج
او الهش عليه او طرده لا يتعرض له ولا يلتقط لقطته الا من تجد اللقطة في الحرم ما يحل لك ان تأخذها الا بشرط ان تنوي تعريفها الى الابد. حتى تجد صاحبها
اذا الاسلم للمسلم ان يتركها مكانها ولا يتعرض لها ولا يأخذها يقول اوصلها مثلا لحفظ لحفاوة الظايع لا دعها في مكانها يمكن يعود اليها صاحبها. يمكن باخذك اياها عاد صاحبها فلم يجدها. ولا يدري اين
وضعتها في زعمك انك تريد ان تضعها عند من يحفظ الضايع دعها في مكانها ولو ان المسلمين تواطؤوا على هذا لوجد كل كل من ظل شيئا لقطته انا اتركها وانت تتركها وكلنا نتركها يعود اليها صاحبها فيجدها
واذا اخذها واحد منا فلا تحل له بخلاف لقطة غير الحرم لقطة غير الحرم عرفها سنة فان لم يأتي صاحبها فتعرف على اوصافها واستنفقها فإن جاء صاحبها بعد ذلك وعرفها
فادفعها اليه وان لم يأتي صاحبها فهي لك اما لقطة الحرم فلا يقال عنها انها لك ابدا لم تأخذها اذا؟ للمشقة فقط وربما يكون لاخفائها عن صاحبها. الا ان عرفت صاحبها
خذها لايصالها الي وسواء كانت ذهبا او فضة او ورق او متاع او لباس او غير ذلك ايا كان دعها في مكانها. انظر اليها واتركها لا ترفعها من مكانها ولا يلتقط
لقطته الا من ولا يختلى خلاها. الحشيش العشب في الارض لا تلتقطه لا تحشه لا تقطعه تأخذه لغنمك لأ دعه في مكانه الغنم ترعى منه واما انت فلا تأخذ منه شيئا
فقال العباس وهو العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه وارضاه. عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد ادرك النبوة من اعمام النبي صلى الله عليه وسلم اربعة اثنان مسلمان
واثنان كافران حمزة رضي الله عنه سيد الشهداء والعباس رضي الله عنه اسلم وابو طالب وابو لهب ماتا كافرين فقال العباس يا رسول الله الا الاذخر هذا يؤخذ منه اولا
ان من اراد ان يستفسر من العالم او يستدرك عليه شيئا ما انه لا حرج عليه ان يقول ذلك في مسمع من الناس ما دام ان الحديث علانية فقل ما عندك علانية
اردت ان تستدرك على المتكلم استدرك ان كان كلامه خطأ استفاد من قولك وان كان كلامه صواب وهو مطمئن اليه بين لك ووضح لك وزال ما في نفسك من الشك والشبهة
ولا تقل التقي به غدا او بعد غد واسأله لا ربما يكون انه اخطأ هو زلة منه فاذا نبهته تنبه ونبه الحاضرين واذا اخرت التنبيه الى الغد او بعد الغد ربما فات على كثير من الناس سمع خطأ ونقله كأنه صواب
ويحصل ان ينبه. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعترض على عمه العباس ولم يصرف النظر عن كلامه بل اعتبره عليه الصلاة والسلام ليتعود المسلم الافصاح عما في نفسه وهو رضي الله عنه لا يريد ان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. وانما يريد الاقتراح
ومناقشة العالم وسؤاله والتثبت مما يقول هذا مأمور به شرعا فقال عليه الصلاة والسلام موافقا على ما ابداه العباس رضي الله عنه الا الادخر نعم وافقه على ما قال رضي الله عنه
وافق العباس في هذا فالرسول صلى الله عليه وسلم اقره قال الا الاذخر يؤخذ من هذا حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وانتباهه ومراعاته كل قائل ما شكت بل قبل منه يؤخذ من هذا
ان السنة احيانا تكون بالهام للنبي صلى الله عليه وسلم واحيانا تكون بوحي بوحي سريع فالنبي صلى الله عليه وسلم في اصل كلامه ما استثنى لما قال العباس الا الاذخر فانه كذا. يعني هم في حاجة اليه ماسة
قال عليه الصلاة والسلام الا الاذخر. فاستثني الاذخر من سائر نبات مكة الذي ينبت بدون صنع ادمي هو الوحيد الذي يصح ان يؤخذ سواء قطع من اصله او حشا حشا من اعلاه
من فوق الارض او قطع من اصل من تحت الارض حفر وهو المباح وهو الوحيد من نبات الحرم  الغريب استنفرتم فانفروا نفر خرج بسرعة يعني اذا طلب خروجكم للحرب بسرعة فاخرجوا كما طلب منكم. يعني لا تتوانوا
اذا طلب الامام منكم الخروج فاخرجوا. نعم لا يعبد شوكه العضد القطع لا ينفر صيده لا يزعج من مكانه ويذعر لا يختلى خلاه. الخلا بالقصر هو الرطب من الكلأ واختلاؤه قطعه. الخلاء يعني بالقصر لا الف مقصورة
وليس خلاء وانما خلا نعم قال ادخر يجوز فيه الرفع بدلا مما قبله يجوز فيه الرفع الا الاذخر ويجوز فيه النصب الا الاذخر والنصب اولى نعم والناس لكونه مستثنى بعد النفي
واختار ابن مالك النصب لكون الاستثناء وقع متراخيا عن المستثنى منه والادخال نبت اصله ماض في الارض. وقضبانه دقاق رائحته طيبة وهو كثير في ارض الحجاز. وكانوا يسقفون به فيجعلون تحت الطين وفوق الخشب ليسد الخلل. فلا يسقط الطين
هكذا يجعلونه في القبور في القبور يعني فوق اللبن وتحت الطين من اجل ان لا ينزل الطين او التراب الى الميت في لحده وكذلك فوق الخشب وتحت الطين لاجل الا ينزل الطين والتراب من فوق الخشب على
بفتح القاف وسكون الياء بعدها نون هو الحداد هو الحداد وذلك انه مأخوذ من القن والقن هو الرقيق العبد المملوك. والاصل ان الحدادة في الارقة المملوكين ثم استعملت القين في كل حداد وان كان حرا
وحاجته لها ليوقد بها النار نعم المعنى الاجمالي بعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة ودعا اهلها الى الاسلام فامن به قليل منهم فاذاهم المشركون في مكة ووسع الله لهم بالهجرة منها الى الحبشة ثم الى المدينة. وذلك ان كفار قريش
وقفوا في وجه كل من اراد ان يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فكان من يهم بالايمان والاسلام يرى ان المسلم المؤمن قد اوذي وعذب فيتوقف ولذا والرسول صلى الله عليه وسلم بقي في مكة ثلاث عشرة سنة
يدعو الى التوحيد ما امن معه الا القليل من الناس  فلما هاجر الى المدينة صلوات الله وسلامه عليه كان العدد اكثر وبعد صلح الحديبية كثروا كثيرا كما تقدم لنا ان الذين خرجوا معه في هجرة الحديب في غزوة الحديبية التي هي اه عمرة الحديبية
في حدود ما بين الف واربع مئة واقل قليل او اكثر بقليل الف واربع مئة او زيادة او نقص. بينما الذين خرجوا معه لفتح مكة في السنة الثامنة الحديبية في السنة السادسة
وفتح مكة في السنة الثامنة كانوا عشرة الاف ولذا سمى الله جل وعلا صلح الحديبية فتحا مبينا. تتابع الناس في الدخول في دين الله  فهاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر معه اصحابه رضي الله عنهم
وصارت الهجرة واجبة منها. واجبة منها لم؟ لان المرأة فيها لا يستطيع اظهار دينه. ثم ان المسلمين في المدينة في امس الحاجة الى التكاتف والتعاضد والتكاثر لاجل قال له الجهاد في سبيل الله
فلا يجوز للمسلم في ذلك الوقت ان يبقى في مكة مسلما مستخفيا او مخفيا دينه والمسلمون في المدينة في امس الحاجة اليه. بل يجب عليه ان يهاجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة يوم الفتح لاشعار الناس ان الهجرة انتهت من المدينة من مكة الى المدينة
فلا يقال لمن اسلم يوم الفتح او بعد بقي عليكم الهجرة لازم ان تهاجروا لا. انتهى الهجرة وقتها لان الخروج من بلد الكفر واصبحت مكة بفتحها ولله الحمد بلد اسلام
وفي حديثه صلى الله عليه وسلم هذا معجزة. من معجزاته صلى الله عليه وسلم بان مكة تستمر من يوم الفتح الى ان يرث الله الارض ومن عليها انها بلد اسلام. لا بلد كفر
ولذا قال لا هجرة لا هجرة بعد الفتح. انتهت الهجرة من من مكة الى المدينة بعد فتح مكة وصارت الهجرة واجبة منها. لان المسلم لا يتمكن ان يظهر فيها اسلامه
فلما فتحها النبي صلى الله عليه وسلم وصارت بلدة بلدة اسلامية انقطعت الهجرة منها لانه زال  وبقي الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمته ونصر دينه قائما الى يوم القيامة باللسان والسلاح والنية
الصالحة باللسان يعني بالقول والدعوة والتوجيه والخطب والتذكير والسنان السيف الجهاد في سبيل الله الكفار والنية الصالحة الرغبة في هذا اذا لم يتيسر له الخروج للجهاد في سبيل الله فينوي انه متى
ما تيسر له ذلك خرج  باخلاص الاعمال لله تعالى ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر الجهاد وجوب الخروج بسرعة. بسرعة ونشاط اذا استنفرهم ولي الامر القتال ثم ذكر تحريم الله تعالى تحريم الله تعالى لمكة انه قديم بقدم خلق السماوات والارض
لان الله هو الذي حرمها ومن تلك المدة فهي حرام الى يوم القيامة. فلا يحل فيها القتال تأسيا بقتال النبي صلى الله عليه وسلم فيها يعني لا يجوز للمسلم ان يقاتل فيها يقول لان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل لا ان النبي صلى الله عليه وسلم
نبهنا على هذا ان لا تقتدي فيه بهذه الخصلة لانها انتهت احلت له ساعة ثم عادت حرمتها كما كانت. ولا يجوز لاحد ان يقول ان النبي قاتل فيها فنحن نقاتل مثله
نقول لا اذن الله لرسوله ولم يأذن لكم وقد احلت له خاصة ساعة من نهار. ثم رجعت حرمتها اليها مطلقا الى يوم القيامة ومثل هذا لا يعلم الا بالوحي والوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا يجوز لكائن من كان ان يقول وانا احلت لي مثل ما احلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم ثم ذكر ان حرمة هذا البيت شملت ما حوله من شجر فلا يقطع ومن صيد فلا يزعج وينفر من مكانه
فما بالك بقتله يعني ان الحرمة ليست للادميين ليست للمسلمين بل لكل من كان في هذه البقعة المباركة حتى الشوكة المؤذي لا يعبد لا يقطع والحشيش التالف لا يحش يترك مكانه
والشجر الاخضر لا يقطع والصيد الذي تشتاق اليه النفوس وتحبه وتنسى كثيرا من الامور عند الانشغال بالصيد ومن اكبر الملهيات والمسليات ومع ذلك محرم في مكة تجد لو وجدت غزالا او ارنبا او حمامة او اي شيء لا يجوز ان تتعرض لها
نعم فما حرم لقطة الحرم الا من اخذها ليعرفها دائما الشيء المقذوف في الارض الساقط من صاحبه ما يلتقط دعه بمكانه الا بنية انك تعرفها حتى تجد صاحبها ولم تشقي نفسك بهذا؟ دعها في مكانها
خير لك وخير لصاحبها. يعود صاحب صاحبها فيجدها باذن الله اما اذا اخذتها ابعدتها عنه  فلما حرم النبي صلى الله عليه وسلم قطع النبات قال العباس رضي الله عنه يا رسول الله الا الاذقر فهم في حاجة اليه لتسقيف بيوتهم وسد خلل قبورهم
هذه نيرانهم. وقال صلى الله عليه وسلم الا الاذخر فانه مباح ما يؤخذ من الحديث انقطاع الهجرة من مكة الى غيرها لانها ولله الحمد بلاد اسلامية اما اما الهجرة من غيرها فهي باقية. من كل بلد لا يقيم الانسان فيه دينه
ثانيا ان الجهاد باق واجب عند وجوده ونيته عند عدمه وكذلك النية الصالحة ركن اساسي في قبول الاعمال وعليها المدار. لانه كما قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
وكل حسب نيته قد يصلي الاثنان في صف واحد. وخلف امام واحد وفي وقت واحد احدهما تصعد صلاته ولها نور وتفتح لها ابواب السماء ويقول وتقول حفظك الله كما حفظتني
والاخر والاخر والعياذ بالله تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها ولا تفتح لها ابواب السماء وتقول ضيعك الله كما ضيعتني وفي الظاهر ما بينهم فرق الا في القلب
وقد يأكل الثلاثة نفر من اناء واحد احدهما يؤجر والاخر يأثم والثالث لا هذا ولا هذا لا يؤجر ولا يأثم الاول اكل ليتقوى بهذا الطعام على طاعة الله اكل طعام عشاء او سحور او غداء
يتقوى به على طاعة الله. فهذا مأجور في اكله. الاخر والعياذ بالله يبيت النية السيئة لعمل سيء واكل ليتقوى بهذا الاكل على هذا العمل السيء فهذا اثم باكله والاخر يأكل كما تأكل البهيمة لا هذا ولا هذا لا اثم ولا اجر
اي اذا طلبتم للجهاد فاجيبوا وفيه وجوب النفر من المسلم اذا طلبه الامام لقتال عدوه اما بتنفير عم او تعيين فمن عينه الامام خرج رابعا او تعيين. يعني اذا طلب الامام من من الناس كلهم وجب على كل واحد
اذا طلب الامام من اناس مخصوصين للجهاد ما يقول المطلوب منه ما السبب في كوني اطلب وحدي؟ يجب على ان يستجيب رابعا تحريم القتال في مكة فلا يحل لاحد الى يوم القيامة
خامسا ان نحلها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة من خصائصه وانها احلت له ساعة ثم عاد حرمتها كما كانت منذ خلقت السماوات والارض وعرفنا فيما تقدم هذه الساعة انها من طلوع الشمس الى العصر
نعم سادسا تحريم قطع الشوك في حرمها وتحريم قطع الشجر الذي ليس فيه شوك من باب اولى وكذلك  الذي هو العشب سابعا تحريم تنفير صيده وحبسه وقتله اشد حرمة بطريق الاولى
والصيد هو الحيوان المأكول المتوحش اصلا الصيد الحيوان المتوحش الذي لا يعلم المأكول وش يخرج بالصيد المتوحش يخرج الابل والبقر والغنم هذه ليست بصيد لانها من الحيوانات المستأنسة المأكول يخرج الغراب
ويخرج الشيء المؤذي كالاسد ونحوه التي تتسلط على الناس ثامنا تحريم اخذ اللقطة فيها. قول المتوحش اصلا لو توحش شيء من بهيمة الانعام فانه لا يحرم حينئذ لو ان بعض الخراف مثلا
الشياه او الابل او البقر توحشت ومدت مثلا لا يقال هذا بمثابة الصيد لا يتعرض له يترك. لا لان هذا الاصل من البهائم المستأنسة فهي تقتل يعني تذبح ولو بالبندقية اذا ندت وهربت
ثامنا تحريم اخذ اللقطة فيها الا لمن اخذها ليعرفها دائما تاسعا استثناء الادخيل من الكلأ للحاجة الشديدة اليه ويجوز اخذه رطبا او يابسا عاشرا ان بعض السنة تكون بفهمي يلقيه الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم. يعني يلقيه الله جل وعلا
في قلبه بدون ان يكون وحي ويأتيه جبريل احيانا يكون بوحي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الا اني اوتيت القرآن ومثله معه والسنة اعطي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله جل وعلا
كما قال الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى كما قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فهو عليه الصلاة والسلام يبين
للناس ما نزل اليهم. امرنا الله جل وعلا بالصلوات الخمس. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ما عدد ركعاتها ما صفة افعالها؟ هذه كلها في السنة امرنا الله بالزكاة. اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ما نوع الزكاة؟ وفي اي الانعاء؟ الاموال. وما مقدارها
الى اخره كل هذا مبين في السنة والله جل وعلا قال له وانزلنا اليك الذكر الذي هو القرآن لتبين للناس ما نزل اليهم. نعم حادي عشر ان الفصل اليسير الذي لا يعد قاطعا للكلام لا يضر بين المستثنى والمستثنى منه
يعني اذا استثنى الانسان من شيء مثلا في اثناء الكلام ولو توقف يسيرا فانه لا يؤثر هذا  ثاني عشر ان مكة فتحها النبي صلى الله عليه وسلم عنوة. ويأتي بيانه ان شاء الله تعالى. الفتح عنوة يعني بالقوة
القوة فتحها صلى الله عليه وسلم بالقوة والحرب. ولم يكن صلحا لان من البلاد ما تفتح صلحا اذا حاصرها المسلمون خرج اهل البلدة وصالحوا المسلمين على شيء من بلادهم او على اموال يدفعونها
وشيء من الميلاد فتح بالقوة ومكة اختلف اختلف العلماء رحمهم الله هل فتحت صلحا او فتحت عنوة سيأتي هذا نعم اختلاف العلماء اجمع العلماء على تحريم قطع شجر الحرم وكلائه البري الذي لا ينبته الادمي
كما اجمعوا على اباحة اخذ الادخر وما انبته الادمي من الزروع والبقول اخذا بالاحاديث الصحيحة المتقدمة وغيرها شيء موضع اتفاق وشيء موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله ولا يعسر الخلاف في الوسائل الفقهية
فمثلا الاذخر بالاجماع انه يحل اخذه لنص الحديث الشجر الذي لم ينبته الادمي والحشيش الذي لم يزرعه الادمي هذا بالاجماع انه حرام ولا يجوز اخذه بقي اشياء موضع خلاف وهي الشجر الذي انبتها الادمي
اما الزرع الذي انبته الادمي فهذا حلال يزرع فيه زرع مثلا هذا حلال اذا زرع شجرا النخل مثلا وشجر الفواكه مثلا هل يجوز قطعها او لا؟ هذا محل خلاف. نعم
واختلفوا في قطع الشجر الذي انبته الادمي  في قطع الشجر الذي انبته الادمي كالاشجار التي في الشوارع ونحوها. والنخيل وغيرها من الاشجار التي يزرعها ادميون لان ما يزرع الادمي اما ان يكون زرعا
نبات ضعيف  البر والشعير والذرة ونحوها او كالبخول مثلا كالبصل والكراس والبقدونس وغيرها هذه لا اشكال انها تؤخذ. اما الشجر الذي له ساق وقوة ومناعة فهذه هي المحل الخلاف  واختلفوا في قطع الشجر الذي انبته الادمي
والجمهور على جواز قطعه كالزرع الذي ينبته الادمي وذهب الشافعي رحمه الله الى تحريمه. جمهور الائمة اذا قال الجمهور فالمراد بهم هنا الائمة الثلاثة مالك وابو حنيفة واحمد رحمهم الله. والذي خالفهم في هذا الشافعي رحمه الله يقول ما دامت شجرة
فلا تعبد لانه قال عليه الصلاة والسلام لا يعضد شجره ولا يقطع شجره وهذه شجرة نقول شجره المراد به النابتة بدون صنع ادمي. اما اذا كانت بمعالجة ادمي فهو زرعها وهو يقطعها. نعم
وذهب الشافعي رحمه الله الى تحريمه اخذا بعموم الحديث ومال الشيخ الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني الى هذا وهو صاحب المغني والكافي والمقنع ورحمه الله ابن قدامة يلقب بشيخ الاسلام
فهو متقدم على شيخ الاسلام ابن تيمية رحم الله الجميع واختلفوا في جواز قتل من وجب عليه القتل فلجأ الى الحرم اختلفوا في من وجب عليه القتل فلجأ الى الحرم هل يقتل في الحرم
ام يخرج ويقتل خارج ام يضيق عليه في الحرم ولا يقتل ولا يخرج وانما يظيق عليه حتى يضطر للخروج بالحق الذي عليه. هذا من هو الذي جنى خارج الحرم ثم لجأ اليه
قالوا هذا يختلف عن من جنى في الحرم اللي دل جنى في الحرم هذا يقتل في الحرم لانه هو الذي اهدر كرامة نفسه واهان الحرم وانتهك حرمته فلا حرمة له
قتل مثلا في الطائف او في جدة وهرب الى مكة هذا محل الخلاف هل يقتل اذا مسك في مكة يقتل؟ ام يخرج؟ ام يضيق عليه ويمنع عنه الطعام والشراب حتى يخرج
ثم يؤخذ بالحق الذي عليه اقوال للعلماء رحمهم الله نعم واختلفوا في جواز قتل من وجب عليه القتل فلجأ الى الحرم فذهب الى تحريمه جمهور التابعين والامام ابو حنيفة واصحابه من الفقهاء والامام احمد وبعض المحدثين وقال
الو يعالج حتى يخرج منه من وجب عليه حد القتل في غيره. ثم لجأ اليه. قالوا لا يقتل في الحرم وانما يضيق عليه يعالج يعني يعمل معه اشياء تضطره. الى الخروج حتى يؤخذ بالحق الذي عليه. وهذا قال به جمهور العلماء
من التابعين ومن الائمة نعم وذهب مالك والشافعي رحمهما الله الى انه يستوفى منه الحد في الحرم. قالوا اذا جنى خارج الحرم ثم لجأ اليه فالحرام لا يؤويه لانه لو حصل هذا لكل من جنى اي جنية لجأ الى مكة فاجتمع الجناة والعصاة
والطغاة في مكة فيؤخذ بالحق الذي عليه ونحن ما اهدرنا حرمة الحرم وانما هذا الذي هو الذي يستحق هذه الجناية فكم ما نطالبه بالدين الذي عليه نطالبه بما جنت يداه
ودليل ما لك والشافعي ومن تبعهم همومات النصوص الدالة على استيفاء الحدود والقصاص في كل زمان ومكان وان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة
وقاسوه ايضا على من اتى في الحرم بما يوجب القتل. قالوا اللي يقتل في الحرم هذا لا اشكال يقتل في الحرم والذي يقتل خارج الحرم ويأوي الى الحرم نتركه قال الامامان الشافعي ومالك لا
بل نأخذه بجريرته وجرمه خارج الحرم ونقتله الجمهور قالوا لا نقتله وانما نضيق عليه حتى يخرج لما يرحمكم الله؟ قالوا هو ما لجأ الى الحرم الا دليل على انه تائب
ونادم على ما فرط منه وهذه توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. الا ان حقوق الادميين تؤخذ منه فلا نقتله في الحرم وانما نأخذ منه الحق باي طريقة نتخذها معه ليخرج من الحرم
واستدل الاولون بمثل قوله تعالى ومن دخله كان امنا. يعني من دخل الحرم كان امنا. وهذا يشمل الجاني وغير الجاني  وقوله اولم نمكن لهم حرما امنا؟ الله بهذا على كفار قريش
لانهم قالوا ان نتبع الهدى نتخطف من ارضنا قال لو اتبعنا محمد اكلنا من الناس فقال الله جل وعلا كيف يأكلكم الناس وانتم امنون مع الكفر في بلدكم بامان الله جل وعلا
فبايمانكم يكون امنكم اكثر من الله جل وعلا حاول من يمكن لهم حرما امنا. نعم. هذه منة ونعمة من الله جل وعلا على اهل الحرم ونحوهما من الايات ولو لم يكن للتخصيص فائدة لما ذكر
واجابوا عن ادلة المعارضين بان العمومات لا تتناوله لان لفظها لا يدل عليه لا بالوضع ولا بالتضمن وهو مطلق بالنسبة اليها ولو فرض تناولها له لكانت مخصصة مخصصة بالادلة الواردة في وضع اقامة الحد فيه لان لا
بطل موجبها اما قتل ابن خطل فليس فيه دليل الامامان مالك الشافعي على قتل ابن خطل ولو وجد متعلق باستار الكعبة وقد قتل فعلا. لكن قتله كان في الساعة التي احل فيها القتل
وابن خطأ كان ممن اسلم ثم امره النبي صلى الله عليه وسلم في سرية ثم انه قتل من معه وهرب الى مكة مرتدا عن الاسلام. فامر النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه مكة
بان يقتل ولو وجد متعلقا باستار الكعبة. لانه جان مجرم لانه قتل وارتد عن الاسلام  اما قتل ابن خطر فليس فيه دليل. لانه قتل في الساعة التي احل فيها الحرم للنبي صلى الله عليه وسلم
واما قياسه على من فعل ما يوجب القتل في غيره ثم لجأ اليه. لا هذي العبارة ترى فيها  واما قياسه على من فعل فيه ما يوجب القتل لانه هذا القوى القياس
نعم واما قياسه على من فعل فيه ما يوجب القتل في غيره ثم لجأ اليه فلا يستقيم. لان الجاني فيه هتك حرمته وحرمته. ارجعني في الحرم يختلف عن الجاني في غير الحرم
فلا يقاس الجاني في غير الحرم على الجاني في الحرم. ايهم اشد جريمة لا شك ان الجاني في الحرم اشد جريمة الجاني في الحرم يقتل في الحرم لانه هتك حرمة الحرم فلا حرمة له
والجاني في غير الحرم ثم هرب الى الحرم يعتبر معظما للحرم لانه رأى ان الحرم ينقذه وهرب لينجو فهو جاء هاربا معظما للحرم فلا يقاس على من قتل فيه. نعم
واما واما قياسه على من فعل فيه ما يوجب القتل في غيره ثم لجأ اليه فلا يستقيم. لان الجاني فيه هتك حرمته وحرمة الله تعالى فهما مفسدتان ولو لم يقم الحد على الجناة فيه لعم الفساد وعظم الشر في حرم الله. لانه لا يمكن ان يقال من جنى في الحرم كذلك يترك
هذا لا يقول به احد وان قال به بعض العلماء رحمهم الله لكن هذا لا يخطر على البال انه يؤخذ يقبل لان لو قلنا كل من جنى في الحرم يترك لصارى الحرم مأوى لاهل الجرائم والفساد والشر
ما دام انه يقتل ويشفك ويزني ويفعل ولا يؤخذ بشيء هذا لا يقوله من فهم مقاصد الشريعة لان من جنى في الحرم فيؤخذ بالحرام ولا يقال ان هذا لا يتعرض له
بخلاف الذي اتى ما يوجب القتل خارجه فذنبه اخف كثيرا. اولا ذنبه الجاني في غير الحرم اخف من الجاني في الحرم ثم ان هروبه للحرم يعتبر كتوبة  وهو بلجوئه الى الحرم كالتائب من الذنب النادم على فعله فلا يتناسب حاجته
قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري واما القتل فنقل فنقل بعضهم الاتفاق على جواز اقامة حد القتل فيها على من اوقعه فيها وخص الخلاف بمن قتل في الحل ثم لجأ الى الحرم
من قتل خارج ولجأ اليه. واما من قتل فيه فلا خلاف. وان وجد خلاف لكنه ليس له حظ من النظر والله اعلم  وممن نقل الاجماع على ذلك ابن المنذر قلت
نصر ابن حزم ابن حزم في المخالف رحمه الله ابن حزم في المحلى قال ان القصاص لا يقام في حرام مطلقات نعم. قلت نصر ابن حزم في المحلى ان القصاص وانواع الحدود لا تقام في الحرم مطلقا
وقال من اتى فيه بما يوجب القتل والعد فليخرج ثم يقام عليه. يعني ما قصده انه يترك بالكلية؟ يقول لا في الحرم ابدا من وجب عليه القتل اخرجناه العين ما يقولون من قتل في الحرم قتل ما هو في الحرم
ونقل عمومات عن بعض الصحابة ظاهرها معه واختلفوا هل فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة صلحا او او عنوة؟ صلحا اصطلاح مع اهلها او عنوة بالقوة ذهب الاكثرون من العلماء ومنهم الامامان ابو حنيفة واحمد في المشهور عنه الى انها عنوة. يعني بالقوة
لانه قتل في تلك الساعة في دخوله صلى الله عليه وسلم ودخل وعلى رأسه المغفر ولم يكن محرما ودخل وآآ ومعه السلاح والصحابة رضي الله عنهم معه وامرهم ان يحصدوا من وجدوه من اوباش
كفار قريش وغير ذلك مما يدل على انها فتحت في القوة. نعم وذهب الشافعي الى انها فتحت صلحا واستدلوا على ذلك بانها لو فتحت عنوة لقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين الغانمين كخيبر. قالوا
لو فتحت عنوة لقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين الفاتحين الذين خرجوا معه للجهاد وهو عليه الصلاة والسلام لم يقسمها وقد قسم خيبر لانها فتحت عنوة نعم ولملك الغانمون دورها
وكانوا احق بها من اهلها ولو كانت عنوة لم لم يؤمن اهلها. لم يؤمن اهلها لانه اطلق سراحهم عليه الصلاة والسلام وقال اذهبوا فانتم الطلقاء من عليهم صلى الله عليه وسلم وهذا كرم منه عليه الصلاة والسلام وتعظيما لبيت الله جل وعلا
ورفقا باهله والا فانهم يستحقون القتل نعم واستدل الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم ان الله احلها لي ساعة من نهار. يعني استدل الذين يقولون انها فتحت عنوة لقوله صلى الله عليه وسلم حلها لي والصلح يحل لكل احد لكن القتال فيها هو الذي لا لم يحل الا للنبي صلى الله
الله عليه وسلم وبقوله فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن  واستدلوا ايضا بان النبي صلى الله عليه وسلم دخلها في حالة حرب وتعب
وتعبث حالة حرب وتابعة وتعبئة يعني استعداد للقتال نعم دخلها في حالة حرب وتعبئة وقد جعل للجيش ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلبا تنظيم الجيش  ودخلها وعلى رأسه صلى الله عليه وسلم الم يغفلوا غير محرم. المغفر آآ غطاء للرأس يقيه الضربات
الرصاص والسهام والسيوف. نعم وحصل القتال بين خالد بن الوليد وبينهم حتى قتل منهم جماعة جماعة من كفار قريش نعم وقال صلى الله عليه وسلم للانصار اترون اوباش قريش واتباعهم حصدوهم حصدوهم
صداع. يعني من تعرض لكم فاقتلوه حتى قال ابو سفيان يا رسول الله ابيحت خضراء قريش فلا قريش بعد اليوم. يعني اذا اذنت للانصار والمهاجرين بقتل من قابلوا من اهل مكة ما بقي منهم احد
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الكريم الرحيم من اغلق عليه بابه فهو امن. ومن دخل المسجد الحرام فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن تسارع من يريد الامان الى هذه الاماكن
نعم فقال من من اغلق عليه بابه بابه فهو امن وغير ذلك من الادلة الواضحة الصحيحة واجابوا عن ادلة المعارضين يعني الادلة الواضحة الصريحة في انها فتحت  فاما كونه لم يقسم ارضها بين الغانمين. فلان الارض غير داخلة في الغنائم التي تقسم
وهذا عمل الخلفاء الراشدين في ارض العنوة التي يأخذونها لا يقسمونها وانما يجعلونها فيئا على المسلمين اولهم واخرهم على المسلمين اولهم واخرهم واخرهم نعم ولهذا يقول بعض العلماء انه لا تملك دور مكة
من دخل فله حق الدخول في اي دار قال بهذا بعض العلماء لان مكة فتحت عنوة لا صلحا. نعم على ان النبي صلى الله عليه وسلم من على اهل مكة فامنهم. ومن تأمينهم ترك ما بأيديهم. مع ان هناك خلاف
بين العلماء هل تملك رباع مكة ودورها؟ يرى بعض العلماء انها لا تملك وانه لا يصح التملك في مكة وان من تمكن من دخول دار او سكناها فهي له لانه ملك
لعموم المسلمين. نعم وقد رجح كثير من العلماء عدم تملكها. وقالوا انه الامام احمد ان فلانا من العباد الزاهدين جاء مكة معتمرا وسكن دارا وهرب ولم يسلم الاجرة فتبسم الامام احمد رحمه الله. يعني ما انكر عليه
قال انا هو هرب لا يسلم اجرة لانه يقول ما يستحق صاحب الدار ما يستحق اجرة لان الدار هذي لعموم المسلمين. وهذا قول قوي. نعم  وقد رجح كثير من العلماء عدم تملكها وقالوا انه يستوي فيها المسلمون كالمساجد مثل المساجد يا علي
في مكة مثل المساجد. نعم واما تأمينه اهلها فبعد القتال من عليهم بذلك. يعني بعد قتال من اعترضهم من على البقية عليه الصلاة والسلام هذا كرم من عليهم بذلك لكونهم جيران بيت الله تعالى
وبعد ان رأوا ان لا طاقة لهم في القتال طلبوا الامانة فاجابهم لطفا بهم ورحمة. صلى الله عليه وسلم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل من نوى الحجة ثم تركه لعذر ماذا يكون عليه هل علي هادي؟ الجواب لا ليس عليه شيء بل ربما يكون مأجورا اذا تخلف لعذر لانه كما تقدم في اول الدرس من نوى النية الطيبة
اجر عليها وان لم يتمكن من فعلها. نوى ان يتصدق لكن ما تمكن اجر على صدقته وان لم يخرج شيئا  يقول صليت بالروضة وكان زحاما شديدا فاومعت ايماءا هل صلاتي صحيحة؟ هل الجواب نعم
الصلاة صحيحة اذا لم يتمكن الانسان من السجود على الارض او من الركوع فاومأ اي ماء فله ذلك. وحتى لو سجد على ظهر انسان فلا بأس عليه في هذا. لان الله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم. والله اعلم وصلى الله
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
