بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله باب التمتع الحديث الخامس والعشرون الحديث الخامس الخامس والعشرون بعد المائتين عن ابي حمزة نصر ابن عمران الضبع قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة
فامرني بها وسألته عن الهدي قال فيه جزور او بقرة او شاة او شرك في دم قال وكأن اناسا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن انسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة
فاتيت ابن عباس فحدثته فقال الله اكبر سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى باب التمتع  اي الاحاديث الواردة في في التمتع الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم
والانساك كما تقدم لنا التمتع والقران والافراد التمتع بالعمرة الى الحج والقران الاحرام بالحج والعمرة والافراد الاحرام للحج فقط هذه الانساك ثلاثة يمكن ان يحرم بها الحاج ثلاثة امساك الاحرام بالحج
مفردة الاحرام بالعمرة متمتعا بها الى الحج الاحرام بالحج والعمرة معا وكلها وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم والخلاف بين العلماء رحمهم الله ايها افضل وكذا الخلاف بينهم لماذا احرم النبي صلى الله عليه وسلم
هل احرم مفردا الحج او قارنا او متمتعا معرفة صفة كل واحد التمتع ان يحرم العمرة في اشهر الحج وهي تبدأ من يوم العيد عيد الفطر ونهايتها يوم عيد الاضحى
ما بين العيدين اشهر الحج شوال وذو القعدة والعشر الاول من ذي الحجة يحرم بالعمرة في هذه الايام ويؤديها بطوافها وسعيها ويتحلل منها بالحلق او التقصير ثم يبقى حلالا الى يوم التروية
فيحرم بالحج الى ان يرمي جمرة العقبة ويحلق او يقصر ثم يتحلل التحلل الاول يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة فيتحلل التحلل الكامل هذا صفة التمتع احرم بالعمرة اولا ثم احرم بالحج
ثانيا ومعنا تمتع اي انه استمتع بما احل الله له مما يحرم عليه بالاحرام بين العمرة والحج هذا فرض لو احرم في الحج في يوم العيد. يوم عيد الفطر يستمر محرما
الى يوم عيد  واستمراره بهذا الوقت محرم فيه مشقة فاذا ادى العمرة في يوم العيد عيد الفطر او ثاني العيد ثم تحلل واستمتع بما احل الله له انه يحرم بالحج
في اليوم الثامن من ذي الحجة وفي هذه الفترة ما بينهما يكون يستمتع بما احل الله له ثانيا فيه تمتع بانه ادى نسكين في سفرة واحدة وهذا استمتاع بتخفيف السفر
والاستغناء بسفر واحد لنسكين بدل سفرين لنسكين هذا التمتع والقران ان يحرم في الحج والعمرة من الميقات ويستمر محرما حتى يتحلل من الحج يوم عيد النحر او يحرم بالحج ثم يدخل
عليه العمرة وهذا فيه خلاف او يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج هذا قران يعني انه جمع نسكين في احرام واحد سواء تعجل في احرامه للعمرة او تأخر لو احرم بالعمرة والحج يوم عيد الفطر
اعتبر قارن جمع الحج والعمرة معا هذا القران والثالث الافراد ان يحرم بالحج فقط في اي يوم من الايام الا ان الافضل ان لا يحرم قبل اشهر الحج بالحج يعني لو احرم بالحج مفردا في رمضان
او في شعبان او في رجب صح الا انه يعتبر تعجل قبل اشهر الحج كمن احرم قبل وصوله الميقات الافضل الا يحرم الا من الميقات. فلو احرم قبل الميقات صح
فكذلك اذا احرم بالحج قبل اشهره صحا ويعتبر مفردا ويستمر على احرامه الى يوم عيد النحر حتى يرمي جمرة العقبة ويحلق او يقصر فيتحلل الاول ثم يحرم ثم يطوف بالبيت
ويسعى بين الصفا والمروة ان لم يكن سعى مع طواف القدوم ويتحلل التحلل الكامل ولا فرق بين الافراد والقران الا بالنية فقط والقارن عليه هدي والمفرد ليس عليه هدي لا فرق بين القران والافراد من حيث العمل
الا بالنية والقارن عليه هدي القران والمفرد بالحج ليس عليه هدي هذه الانساك الثلاثة ثم الخلاف بين العلما رحمهم الله بماذا احرم النبي صلى الله عليه وسلم روي احرم متمتعة
ورؤي احرم قارنا ورؤي احرم بالحج وقد ناقشها العلماء رحمهم الله في كثير من مؤلفاتهم ومن ومنها الهدي النبوي ساد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم رحمه الله ومنها
فتح الباري لابن حجر رحمه الله وغيرها من الكتب فاستظهروا ورجحوا بل اكد الكثير من العلماء لان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا وقالوا ان الذين نقلوا التمتع اي انه تمتع
بان ادى نسكين في سهرة واحدة وسموه تمتع لانه واصل عليه الصلاة والسلام احرامه وما حل الا يوم العيد ما ادى العمرة ثم تحلل كغيره كما سيأتينا وانما هو استمر من احرامه من ذي الحليفة من المدينة حتى
النحر عليه الصلاة والسلام وهو محرم وقدم مكة صلى الله عليه وسلم صبيحة اليوم الرابع من ذي الحجة واستمر على احرامه طاف بالبيت شرفه الله وسعى بين الصفا والمروة ولم يتحلل
واستمر على احرامه الى يوم العيد فهو قارن وسمي متمتع لانه تمتع بان ادى نسكين في سفرة واحدة الذين قالوا حج مفردا نقول نعم ورد انه احرم بالحج عليه الصلاة والسلام
من الميقات احرم بالحج فلما تجاوز الميقات كما ورد اتاه جبريل فقال قل حجا وعمرة فادخل صلى الله عليه وسلم العمرة على الحج واصبح قارنا بدل من كونه احرم اولا بالحج
فالذين قالوا افرد يعني انه اول ما احرم بالحج ثم ادخل العمرة على الحج واستمر على احرامه فهو عليه الصلاة والسلام قارن وقال لما امر الصحابة رضي الله عنهم ان يحلوا من لم يسق الهدي
ان يحل ان يحل عند العمرة عند المروة قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولحللت معكم ولكنه عليه الصلاة والسلام ساق الهدي وكما قال لبثت رأسي وقلدت هدي فلا احل حتى يبلغ الهدي محله
وهو يوم العيد  وهذا الحديث  في التفضيل بين الانساك الثلاثة اختار كثير من العلماء ان التمتع افضل لانه الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه لما طافوا وسعوا
امرهم ان يتمتعوا وقال تطيبا لخواطرهم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولحللت معكم التمتع افظل اخرون قالوا القران افضل لانه نسك رسول الله صلى الله عليه وسلم
نقول نعم القران افضل بالنسبة لمن ساق الهدي لمن ساق الهدي فالقران في حقه افضل اما من لم يسق الهدي فالتمتع في حقه افضل لانه الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة
الذين قالوا الافراد افضل قالوا حتى لا ينقطع البيت من الزوار والعمار والحجاج تتعاقب الايام بتعاقب الايام يأتي هذا معتمر وهذا معتمر وكذا. اذا قلنا لهم يؤدون النسكين في سفرة واحدة معناه تكاثر الناس وقت الحج ثم انقطعوا الى الحج من السنة
القابلة فاختار جمع الافراد ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قال لان لا ينقطع الناس عن البيت لان من اتى بسفرة واحدة بنسكين ما جاء الا عند الحج
فاذا جاء للحج فقط يأتي بعد ذلك للعمرة وهذا الحديث يدل على ان التمتع عفوا فعن ابي حمزة نصر ابن عمران الظبعي. هذا تابعي قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة
فامرني بها يعني متعة الحج وسألت عن الهدي ما الذي يلزمني فيه قال جزور يعني ان نحرت يعني بعير فحسن وهو افضل  او بقرة فاذا لم تنحر بقرة جزور فانحر بقرة. وهي التي تلي الجزور في الفضل
او شاة والشاة يراد بها الرأس من الظعن والماعز ذكرا كان او انثى والخروف مثلا يقال له شاة والعنز يقال لها في باب الهدي شاة والتيس ذكر الماعز يقال له في باب الهدي شاة
في باب الهدي يراد بها الرأس الواحد من او المعز ذكرا كان او انثى والجزور الواحدة من الابل ذكرا كان او انثى والبقرة عن البقرة يعني ان الهدي جزور بعير
او بقرة اذا لم يتيسر جزور وليس بلازم فان لم يذبح بقرة شاة وان لم يذبح شاة فشرك في دم شرك في دم يعني اشتراك في جزور او بقرة سبع
بعير او سبع بقرة هذا الهدي لمن عليه هدي وهو المتمتع في هذا الحديث او القارن في غيره فعليه وما زاد فحسن لان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا
واهدى مائة بدنة عليه الصلاة والسلام وهو اخذ الاعلى عليه الصلاة والسلام والاكمل والا لو ذبح شبع بدنه كفاه لتمتعه والقرانه سبع بدنة يكفي وهو ما اكتفى ببدنة واحدة وانما نحر مائة
والله جل وعلا ويقول ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب قال وكأن اناسا كرهوها يعني عندهم في بعض الناس في ذاك الوقت كرهوا من ابي حمزة التمتع وقالوا لو احرمت قارنا او مفردا
لان الناس في خلاف ايهما افضل وكأن الناس كرهوها. لكنه رضي الله عنه ورحمه. لما سأل ابن عباس اخذ بقوله وما التفت لغيره لانه حبر هذه الامة وترجمان القرآن رضي الله عنه
فاحرم بما احرم به بما امره به ابن عباس رضي الله عنهما يقول فنمت فرأيت كأن ات اتاني فقال حج مبرور ومتعة متقبلة وادخل السرور على نفسه ففرح بهذا ان عمله صواب
فاسرع الى ابن عباس رضي الله عنهما واخبره بما رأى فسر وكبر قال الله اكبر وهكذا يستحب للانسان اذا بشر بخبر يسره او قيل له امر عجيب ان يكبر او يسبح الله جل وعلا
قال الله اكبر سنة ابي القاسم من هو ابو القاسم الرسول صلى الله عليه وسلم سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم يعني هي التي امر بها هو ما حج بصفة التمتع وانما حج
اعلنا لكنه امر بالتمتع عليه الصلاة والسلام فسر بهذا ابن عباس بان فتياه وافقته لهذه الرؤيا التي رآها هذا الرجل الصالح حالة احرامه والرؤيا الصالحة من الرجل الصالح التي لا تخالف الشرع يستأنس بها ويفرح بها
وقد قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزءا من النبوة  قالوا في معنى هذا التقسيم ان النبي صلى الله عليه وسلم مدة بعثته عليه الصلاة والسلام هي ثلاث وعشرون سنة
مدة بعثته وايحاء اليه لما بلغ الاربعين الى ان بلغ ثلاث وستين لحق بالرفيق الاعلى توفاه الله ومدة الوحي اليه ثلاث وعشرون سنة وقبل هذا بستة اشهر كان عليه الصلاة والسلام
اذا رأى الرؤيا جاءت مثل فلق الصبح رؤياه جاءت حقا عليه الصلاة والسلام ستة اشهر ستة اشهر بالنسبة لثلاث وعشرين سنة كم جزء من ست واربعين لان ستة اشهر وهي ثلاثة وعشرين قسمها على ستة اشهر الثلاثة والعشرين تكون ست واربعين
وورد في اثار خمس وعشرين سنة اه جزء من من خمس واربعين من خمس وعشرين جزءا وورد خمسا واربعين وورد خمسا وعشرين مدى سبعين وورد اعداد متفاوتة. لكن اصحها هو ما ورد في البخاري جزء من ست واربعين جزءا من النبوة
ولهذا سر بها عبد الله بن عباس رضي الله عنه وقال لابي حمزة هذا نصر ابن عمران الظبعي اقم عندنا واقسم لك شطر من مالي لانه يقول اقم عندنا على حسابي. لانه تبين له ان هذا الرجل رجل صالح
فعرض عليه الاقامة معه ويقسم له يشطر له شطرا من ما له يعطيه من ما له فهذا الحديث دل على ان العمرة كما افتى بها العمرة في للتمتع يعني يحرم بعمرة متمتعا بها الى الحج هي فتوى
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت هذه الرؤيا مبشرة ب روى بها نعم   الجزور هو الذكر او الانثى من الابل
هو الذكر او الانثى من الضأن او المعز شرك اي مشاركة في ذبيحة من البقر او الابل المعنى الاجمالي كان العرب في الجاهلية يعدون العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور
ويقولون اذا عفا الاثر وبرئ الدبر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر حتى جاء الاسلام الجاهلية كانوا لا يرون العمرة في اشهر الحج وانما تكون العمرة بعد اشهر الحج وبعد محرم
يعني من من صفر فما بعد  حتى جاء الاسلام فابطل هذه العقيدة بقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي والقاها فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذ اعتمر في اشهر الحج بعمرة مفردة
وعليه الصلاة والسلام كل عمره التي اعتمرها كانت في اشهر الحج كانت في ذي الحجة وكانت في ذي القعدة اذا الحج الاحرام كلها كان احرامه بها في ذي القعدة  وادى
نسكه بالعمرة والحج في ذي الحجة. لانه في حجة الوداع احرم في اواخر ذي القعدة من ذي الحجة حذيفة ودخل مكة في اليوم الرابع من ذو الحجة. عليه الصلاة والسلام. فكانت عمرته هذه في ذي الحجة. وعمره السابق
في ذي الحجة في اشهر الحج كانت في ذي الحج في ذي القعدة وشوال  وجماعة بينها وبين حجته لانه احرم قارنا ومع هذا فقد بقيت بقية من تلك العقيدة في نفوس بعض المسلمين من اهل الصدر الاول
ولهذا سأل ابو حمزة ابن عباس عن التمتع بالعمرة الى الحج. فامره بها ثم سأله عن الهدي المقرون معها في الاية فاخبره ان متع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي. قال ما هو هذا الهدي؟ ما الذي يجب علي؟ هل يجب علي مئة بدنة كما نحر النبي صلى الله
الله عليه وسلم واخبره ابن عباس رضي الله عنهما. نعم فاخبره انه جزور وهي افضله ثم بقرة ثم شاة او سبع البدنة او البقرة. على الخيار وليست على الترتيب يعني يلزم هذا فان عجز فالذي بعده لا هو على الخيار حتى لو كان موسر اذا
اشترك في سبع بدنه اجزأه ذلك. نعم سبع البدنة او البقرة مع من اشتركوا فيها للهدي او الاضحية وكأن احدا عارض ابا حمزة في تمتعه فرأى هاتفا يناديه في المنام حج مبرور ومتعة متقبلة
فاتى ابن عباس رضي الله عنهما ليبشره بهذه الرؤيا الجميلة ولما كانت الرؤيا الصالحة جزءا من اجزاء النبوة فرح ابن عباس بها واستبشر او وفقه الله تعالى للصواب فقال الله اكبر هي سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم
ما يؤخذ من الحديث اولا جواز التمتع والاتيان بالعمرة في اشهر الحج فمن عقد عليه الاجماع فيما بعد يعني الاجماع على جواز العمرة في اشهر الحج  جواز التمتع بالعمرة الى الحج
وانما الخلاف في الافضلية واما الجواز فهذا محل اجماع. نعم ثانيا ان المراد بالهدي المذكور في قوله تعالى فما استيسر من الهدي البدنة او البقرة او الشرك  ثالثا الاستئناس بالرؤيا فيما يقوم عليه الدليل الشرعي فرح بذلك. نعم
مؤيدا بها لانها عظيمة القدر في الشرع. وجزء من ستة واربعين جزءا من النبوة قال ابن دقيق العيد رحمه الله هذا الاستئناس والترجيح لا ينافي الاصول رابعا الفرح باصابة الحق والاغتباط فيه. لانه علامة التوفيق
الحديث السادس والعشرون بعد المئتين ان حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة؟ ولم تحل انت من عمرتك
وقال اني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا احل حتى انحر هذا الحديث عن حفصة رضي الله عنها ام المؤمنين بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه هي ممن احرم بالعمرة
متمتعا بها الى الحج. مثل امهات المؤمنين رضي الله عنهن فحلت يوم وصلت الى مكة ورأت النبي صلى الله عليه وسلم ما حل لا زال على احرامه فسألته وهكذا المتأنى كأنه خلاف ما عليه الناس
فهي رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم هن امهات المؤمنين تحللن وقد تهيأنا للنبي صلى الله عليه وسلم لانهن تحللن والمتحلل بعد المنع يكون في شوق الى ما احل الله له
وكما تهيئة فاطمة رضي الله عنها لعلي رضي الله عنه لما جاء من اليمن وكانت ممن حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت متمتعة مثل امهات المؤمنين فتحللت من عمرتها وجاء علي رضي الله عنه محرم
فتهيأت له فرعت واسمر على احرامه وهو انتقد عليها رضي الله عنه لما رآها قد تهيأت له وهو محرم كلامها كيف تعملين كذا يعني مثل ما تهيأ الزوجة لزوجها وانا محرم
قالت ابي امرني بهذا انا راني بالتحلل فذهب محرشا يشتكيها على النبي صلى الله عليه وسلم انها تهيأت له وهو جاء محرم وكلاهما في سن الشباب رضي الله عنهما فقال صدقت
عليه الصلاة والسلام. يعني انا امرتها بالتحلل بما احرمت انت يعني هل تحرم تتحلل مثلها او لا؟ بما احرمت بما اهللت قال اهللت بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم
رضي الله عنه فقهه ما يدري بماذا يحرم فاحرم بما احرم به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو قادم على النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وقال فامره حينئذ ان يستمر هو على احرامه وفاطمة قد تحللت
لانه احرم باحرام النبي والنبي عليه الصلاة والسلام ساق الهدي واشرك عليا رضي الله عنه في هديه معه فبقي علي محرم وفاطمة حلال امهات المؤمنين رضي الله عنهن تحللن والرسول صلى الله عليه وسلم لا زال على احرامه
وقالت له حفصة رضي الله عنها قلت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولن تحل انت من عمرتك الناس حلوا بماذا؟ بامر النبي صلى الله عليه وسلم
هو امرهم عند الصفا عند المروة عليه الصلاة والسلام لما اكملوا السعي امرهم ان يتحللوا وانت ما شأنك ما استحللوا وانت ما تحللت وقال عليه الصلاة والسلام اني لبثت رأسي
يعني المحرم من المعلوم انه منهي عن تشريح الشعر واخذ شيء منه فلان لا  يضع فيه شيء مما يلصق بعضه على بعض حتى لا يثور ويشعث اني لبثت رأسي وقلدت هدي
يعني ساق الهدي معه من المدينة عليه الصلاة والسلام وضع عليها القلائد والهدي من السنة يوضع عليه قناع تميزه حتى يعرف ان هذا هدي لبيت الله الحرام فيحترم ولا بسوء
ولا يسرق ولا ينهب لان هذا هدي فيوضع عليه شيء قلائد علامة على ان هذا هدي وقلدت هدي فلا احل حتى انحر والنحر متى يوم العيد حتى يبلغ الهدي محلة
ومحله وزمنه محله مكة الحرب  وقته يوم العيد فهو عليه الصلاة والسلام امر الناس من لم يسق الهدي ان يتحلل والصحابة رضي الله عنهم منهم من ساق الهدي ومنهم من لم يسق الهدي
فمن كان موسر ساقا الهادي معه من المدينة فهذا الذي ساق الهدي يستمر على احرامه حتى يوم العيد والذي لم يسق الهدي ولو انه محرم قارن او مفرد امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتحلل
فامر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الذين لم الهدي ان يتحللوا من عمرتهم وامر من ساق الهدي ان يبقى حراما محرما حتى ينحر هديا فحفصة رضي الله عنها تسأل ما السبب؟ فاخبرها عليه الصلاة والسلام ان سوقه الهدي وتلبيده لشعر رأسه
مانع له من التحلل الان. وانما يتحلل يوم نحر الهدي ان شاء الله فتحلل صلى الله عليه وسلم التحلل الاول بعدما رمى جمرة العقبة ونحر هديه وحلق رأسه عليه الصلاة والسلام تحلل التحلل الاول
فلبس ثيابه وتطيب عليه الصلاة والسلام ثم اتى البيت وطاف طواف الافاضة ثم تحلل التحلل الكامل عليه الصلاة والسلام نعم المعنى الاجمالي احرم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة والحج
وساق الهدي ولبد رأسه بما يمسكه من الانتشار لان احرامه سيطول. لان احرامه سيطول لانه عليه الصلاة والسلام احرم في اواخر شهر ذي القعدة. وتحلله في يوم العيد واحرم بعض اصحابه كاحرامه. وبعضهم احرم بالعمرة متمتعا بها الى الحج
واكثرهم لم يسق الهدي وبعضهم ساقه فلما وصلوا الى مكة وطافوا وسعوا امر من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين ان يفسخوا حجهم ويجعلوها عمرة ويتحللوا اما هو صلى الله عليه وسلم ومن ساق الهدي منهم فبقوا على احرامهم ولم يحلوا
فسألته زوجته حفصة رضي الله عنها لما حل الناس ولم تحل؟ قال لاني لبدت رأسي وقلدت هديي وسقته وهذا مانع لي من التحلل حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم انقضاء الحج يوم النحر
ما يؤخذ من الحديث اولا كون النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا كما تقدم تحقيقه ثانيا مشروعية سوق الهدي من من الاماكن البعيدة. وانه سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ثالثا مشروعية تقليد الهدي وذلك بان يوضع في رقابها قلائد من الاشياء التي لم لم تجري عادة بتقليدها بها والحكمة في ذلك اعلامها لتحترم يعني لتعلم اعلامها ليس اعلام الحيوانات او اعلام الابل. وانما لتكون علامة لها على انها هدي
نعم. لتحترم فلا يتعرض لها رابعا مشروعية تلبيد الشعر المرسل في الاحرام كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بان يجعل في الشعر ما يمسكه من الانتفاش خامسا ان سوق الهدي من الحل يمنع المحرم من التحلل حتى ينهر هديه يوم النحر
سادسا اذا لم يسك الهدي في شرع له فسخ حجه الى عمرة ويحل منها ثم يحرم بالحج في وقته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل سافرتم مع بعض اخوة لي الى الرياض وعند الوصول قال احدنا نجمع الصلاة ونقصر وذلك بعلة السفر ورفضت ذلك وقلت له انما يشرع الجمع والقصر في حالة السفر
وانما المشروع في حقنا الصلاة مع الجماعة فهل عملي هذا صحيح يقول لما وصلنا اذا كانوا وصل الى بلده الى الرياض فلا يشرع في حقه حينئذ لا القصر ولا الجمع
واذا وصل وعليه صلاة لم يؤدها مثلا فيجب ان يصليها تماما لا قصرا مثلا اراد في حال سيره ان يجمع الظهر والعصر ووصل قبل العصر وهو لم يصلي الظهر بعد
فاذا وصل قبل العصر او بعد العصر وجب عليه ان يصلي الظهر اربع ركعات لانه وصل هذا اذا كان قصد السائل وصول بلده التي هو مقيم فيها اما اذا كان قد وصل
الى بلد ما او مكة سيقيم بها اياما دون يعني من اربعة ايام فاقل فهو ان صلى مع رفقته فلهم القصر وليس لهم الجمع ما داموا مقيمين ما ينبغي لهم الجمع
وان صلى مع الجماعة في المسجد فانه يتم ولا يقصر فمثلا اذا كان يصلي مع رفقته فله ان يقصر ولا يجمع واذا كان يصلي في المسجد ولا صلى صلى وحده مثلا فلا يجوز له ان يتخلف عن صلاة الجماعة من اجل ان يقصر
وانما يصلي مع الجماعة ويتم فالقصر اذا كان مع رفقته ونيتهم اقامة اربعة ايام فاقل اما اذا كانت اقامتهم اكثر من اربعة ايام فلا يسوغ لهم الجمع ولا القصر والجمع ما ينبغي ان يكون الا اذا جد به السير. اما اذا كان نازل مثلا في استراحة او فندق او مكان ما
وسيمر عليه الوقتان وهو نازل فلا ينبغي له ان يجمع بل يصلي كل صلاة في وقتها ولو قصر يقول ما معنى كلمة عبادنا سبع بدنة يعني سبأ البعير يعني يشترك في البعير
او البقرة سبعة كل واحد عليه هدي سبعة اشخاص كل واحد عليه هدي يشتركون في بدنة بعير او بقرة يذبحونه عنهم عن السبعة هذا السبع شرك في دم او سبع بدنة صيام
هذا الذي يسأل عن من ترك صلاة الفجر عامدا يجب على المسلم ان يحافظ على الصلوات الخمس وان تكون محافظة وتأديته كما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصليها جماعة مع المسلمين في المسجد
فاذا ترك صلاة الفجر منكرا لوجوبها فهذا كافر بان من جحد وجوب شيء من الصلوات الخمس فقد كفر باجماع المسلمين واما اذا تركها تهاونا وكسلا فانه يدعى اليها فان صلى فالحمد لله
وان استمر على رفظه واستتيب فلم يتب فيجب قتله وهل يقتل حدا او كفرا والا فالعلماء قالوا يقتل قتله حدا او كفرا على قولين حدا يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين
كفرا لا يغسل ولا يصلى عليه. ولا يدفن في مقابر المسلمين. ولا يرثه اقاربه المسلمون وجاهلوا وجوب الصلاة كافر ولو صلى اذا قال هذه الصلاة ليست بواجبة لكن هذه  او عرف
او مما تعودنا عليه والا فليست بواجبة هذا كفر مخرج من ملة الاسلام والعياذ بالله والرجل الذي يصلي احيانا مع الجماعة واحيانا يصلي في المنزل هذا على خطر عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم
هم بتحريق المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم بالنار وهو عليه الصلاة والسلام لا يهم بتحريق في النار الا لمن ارتكب جرما عظيما. يستحق عليه هذه العقوبة الشديدة والمتخلف عن صلاة الجماعة فيه صفة من صفات المنافقين والعياذ بالله
ما نقول عنه انه منافق وانما فيه صفة من صفات المنافقين ويخشى على من فيه صفة من صفات المنافقين ان تغلب عليها الصفات المنافقين فيكون منافقا خالصا والعياذ بالله والنبي صلى الله عليه وسلم
رغب في صلاة الجماعة وحث عليها وقال صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين درجة وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن صلاة الجماعة ولقد رأيتنا
يعني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق كان الصحابة رضي الله عنهم اذا رأوا الرجل يتخلف عن صلاة الجماعة قالوا هذا منافق
ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف المريض من الصحابة رضي الله عنهم مع كونه معذور عن حضور الصلاة الجماعة في المسجد ما يطيب خاطره الا ان يذهب ولو شق عليه ذلك. ولو طلب من اثنين من جيرانه او اخوانه ان يمسك
ويأخذانه حتى يجلسانه في الصف فيصلي مع المسلمين فلا يجوز للمسلم ان يتخلف عن صلاة الجماعة فيكون فيه صفة من صفات المنافقين ويخشى عليها الا تقبل صلاته ولا تصح يقول
ذكرتم ان ان القران افضل الانساك لمن ساق الهدي سؤالي ما معنى سوق الهدي؟ وما الفرق بين المتمتع والقارن؟ اذا كان كل منهما واجب عليه الهدي اولا شوق الهدي معناه واضح من لفظه
يعني ساقه معه قبل الاحرام يعني من حين احرم ساق الهدي يعني مثلا جاء من طريق المدينة ساق الهدي من المدينة واحرم من ذي الحليفة اتى بالهدي معه جاء من طريق
السيل مثلا ساق الهدي معه من الطايف اشترى الهدي قبل ان يحرم وساقه وهو واحرم بعد ما ساق الهدي او من اي مكان جاء من ساق الهدي من ميقاته الذي احرم منه
هذا يعتبر ساق الهدي فهذا الذي ساق الهدي ما يسوق له ان يتحلل مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم اما المتمتع الذي ما ساق الهدي فهو الذي احرم بالعمرة
او احرم بالحج ثم لما وصل مكة طاف وسعى فيستحب له ان يحلق او يقصر ليتحلل ويكون نسكه هذا عمرة ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي  ويكون عليه هدي التمتع
القارن والمتمتع كلاهما عليه هدي لكن المتمتع تمتع فيما احل الله له بين تحلله من العمرة واحرامه بالحج وعليه هدي القارن تمتع بان ادى نسكين في سفرة واحدة ولا يتحلل بين هذين النسكين
وانما يتمتع بالاستغناء بسفرة واحدة اتى بنسكين والمتمتع كذلك اتى بنسكين في سفرة واحدة والمفرد اتى بنسك واحد في سفرة واحدة والقارن والمفرد ليس بين عملهما فرق الا بالنية والقارن عليه هدي والمفرد ليس عليه هدي
يقول عندي جار لا يصلي محتجا بخصومة بينه وبين جماعة المسجد ارجو افادتي ماذا افعل تجاهه؟ رغم اني نصحته ولم يفعل بالنصيحة يجب مناصحته وهو يحرم عليه ان يتخلف عن صلاة الجماعة
حتى وان كان بينه وبين جماعة المسجد خلاف فهذا ايحاء من الشيطان يتسلط عليه الشيطان فيثقل عليه صلاة الجماعة ويزعم انه تخلف عن صلاة الجماعة لاجل الخلاف. الذي بينه وبين الجماعة
صل صلاة الجماعة ولا يضيرك ولا يمنعك الخلاف بينك وبين شخص ما يقول امام مسجدنا صوفي وعنده اعتقادات شركية. فهل يصح ان اصلي خلفه ام اصلي في بيتي اذا كان عنده مثل ما ذكرت امور شركية
فلا يصح ان تصلي خلفه لا انت ولا غيرك. ويجب ان يبعد عن المسجد ولا يقر واما اذا كان عنده شيء من الخلاف الذي لا يصل الى حد الشرك وغيره افضل منه واولى لكن لا تتخلف عن صلاة الجماعة من اجل ما عنده من الخلاف
فرق بين ما عنده ان كانت من الامور الشركية فلا تصح الصلاة خلفه اطلاقا يقول هل يجوز ان يهدى بدلا من البقرة ثور نعم الثور من البقر الذكر البقر مثل الانثى سواء بسواء وكلمة بقرة يشمل الذكر والانثى وشاة
يشمل الذكر والانثى. وبدنه يشمل الذكر والانثى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
