رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الهدي باب الهدي الهدي ما يهدى الى بيت الله الحرام
تقربا الى الله جل وعلا واحسانا لجيران المسجد الحرام  فيه الصدقة تقربا الى الله والذبح عبادة لله جل وعلا لان الذبح لغير الله شرك والذبح لله جل وعلا عبادة له
وفيها توسعة على جيراني المسجد الحرام ويتصدق عليهم بما يذبح وكذا يجوز هدي غير ذلك تطوعا الهدي من بهيمة الانعام وغيرها اذا ارسل بالطعام او ارسل بالكسوة او ارسل باي شيء ينتفع به
المسجد الحرام فيعتبر هذا هدي لكن هدي التمتع والقران وهدي الجبران الاشياء التي تجب لابد ان تكون من بهيمة الانعام واما هدي التطوع فهو جائز في كل وقت وحين وبحج او عمرة
او بدونهما ومن قادم الى مكة وغير قادم الى مكة فهو اذا ارسل هديه وهو في بلاده فيعتبر اهدى الى بيت الله الحرام  الحديث الثلاثون بعد المائتين عن عائشة رضي الله عنها قالت
قتلت ولا الى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم اشعرها وقلدها او قالت قلدتها ثم بعث بها الى البيت واقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلالا
تقول عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنه قالت فتلت القلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الفتل معروف اللوي والطوي والاحكام
والتقوية والقلائد هي التي تجعل قلادة في العنق قال اذا هدي رسول الله يعني الذي يريد ان يهديه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيت الله الحرام بيدي بيدي
جاءت بكلمة بيدي تأكيد بانها باشرت هذا بنفسها رضي الله عنها وهي في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حاجته وتعمل بيدها ما تستطيع ان تعمله ولا تألف
او تترك ما يمكن ان يخرج من يدها من عمل لاجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اشعرها اشعرها يعني اشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه والاشعار يعني جعل شعار او علامة
تميز ان هذا هدي من رأى عرف ان هذا هدي لا يباع ولا يوهب وانما هو ينحر هدي لبيت الله الحرام فيعظم لانه منذ الجاهلية وهم يعظمون البيت ويعظمون ما يهدى اليه
اشعرها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني جعل لها علامة. وهذه العلامة في الابل والبقر   ينتف الصوف والوبر في صفحة السنام ثم يشعر بسكين حتى يخرج الدم ثم يسلت الدم ليبقى اثره
على جلد البهيمة حتى تعرف والاشعار خاص بالابن والبقر. لانه يكون في ذوات السنام من اجل ان لا يؤلمها فالجرح الشطب والشق في في السنام لا يؤثر كثيرا على الحيوان
وقلدها او قلدتها التقليد ممكن ان تعمله. والاشعار النبي صلى الله عليه وسلم هو نفسه اشعرها ثم بعث بها الى البيت. بعث بها يعني ارسلها الى مكة وفي بعض الاحاديث بعث بها مع ابي
عينت السنة التي بعث بهذا الهدي فيها وهي السنة التاسعة للهجرة لانها هي التي حج فيها ابو بكر رضي الله عنه بالناس لان مكة شرفها الله فتحها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة
وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر على الحج في السنة التاسعة وبعث معه هديه وحج هو صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة التي تسمى حجة الوداع
ثم بعث بها الى البيت واقام بالمدينة يعني ما خرج للحج في تلك السنة فما حرم عليه شيء كان له حلالا يعني ان من ارسل الهدي الى بيت الله الحرام
ما يكون كالمحرم وانما يحل له كل شيء كان حلا له قبل تقليد الهدي وذلك ان بعض الصحابة رضي الله عنهم قالوا اذا بعث المرء بهدي الى بيت الله الحرام
فيجب عليه ان يحرم من من حين بعث الهدي حتى ينحر الهدي  ويتجرد من المخيط ويكون كالمحرم ومتى يتحلل اذا نحر هديه قول اخر لبعض الصحابة رضي الله عنهم انه يحرم عليه النسا
الجماع والطيب والامور التي تتعلق بالنساء حتى يذبح هديه وان لم يتجرد من المخيط ولذا قالت عائشة رضي الله عنها في بيان الحكم التي هي اكثر الناس اطلاع عليه قالت فما حرم عليه شيء كان له حلالا
يعني ما اعتزل النساء عليه الصلاة والسلام بعد ما بعث الهدي يعني ان باعث الهدي لا يكون كالمحرم ولا يكون ممن يلزمه اجتناب النساء هذا قول هذا القول رد لبعض على بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين رأوا ان من بعث الهدي يكون حراما
يحرم عليه كل ما يحرم على المحرم او يحرم عليهما يتعلق بالنساء نعم اقرأ الغريب القلائد جمع قلادة وهي ما يحاط به العنق وتكون من الخيوط والحديد والمراد هنا قلائد الهدي. وتوضع على خلاف العادة
على خلاف العادة لان الابل يكون لها قلائد ويكون لها مقود او رشا او نحو ذلك. هذا العادة لكن الهدي يجعل عليه قلادة تختلف عن هذه الامور تكون اما من خيوط
او تكون من قرب او تكون من حلى نعل يربط كالقلادة في عنقها اشعار بانها هدي  وكانوا يجعلونها من الاقترب والنعال وخيوط الصوف ليعلم انها هدي فتحترم لان الناس يحترمون ما اهدي الى بيت الله
اشعرتها الاشعار معناه الاعلام والعبادات شعائر الله لانها علامات طاعته يقال من شعائر الله العبادة من شعائر الله لانها تشعر ان من يعملها مطيع لله جل وعلا  والشعيرة هنا ما يهدى الى البيت من بهيمة الانعام
وتعلم وذلك تعلم يعني يجعل عليها علامة انها هدي نعم. وذلك بازالة شعر احد جانبي سنام البدنة او البقرة وكشطه حتى يسيل منه الدم. ليعلم يعني بسكين او حديدة او نحوها
ليعلم الناس انها مهداة الى البيت فلا يتعرضوا لها بطلت اي لويت نويت نويت المعنى الاجمالي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظم البيت العتيق ويقدسه فكان اذا لم يصل تعظيم البيت يكون لمن هو حوله وعنده. ومن هو بعيد عنه كذلك
فكان اذا لم يصل اليه بنفسه بعث اليه الهدي تعظيما له وتوسعة يعني هذا من ما يستفاد من الهدي تعظيما له يعني لبيت الله الحرام. نعم وتوسعة على جيرانه يقدم لهم لحم الهدي. نعم
وكان اذا بعث الهدي اشعرها وقلدها. ليعلم الناس انها هدي الى البيت الحرام. فيحترموها ولا تعرضوا لها بسوء وذكرت عائشة رضي الله عنها تأكيدا للخبر انها كانت تفتل تفتل قلائدها
وكان اذا بعث بها وهو مقيم في المدينة لا يجتنب الاشياء التي يجتنبها المحرم من النساء والطيب ولبس المال ونحو ذلك. بل يبقى محلا لنفسه كل شيء كان حلالا له
ما يؤخذ من الحديث اولا استحباب بعث هذا الحديث له سبب وذلك ان زياد بن ابي سفيان المسمى زياد بن ابيه يقول من كان بعث هديا الى بيت الله الحرام
وارسل الى ام المؤمنين عائشة يسألها يقول اكتبي لي فقد زعم ابن عباس ان من بعث هديه يبقى حراما حتى ينحر هديه وكتبت له رضي الله عنها بانها بهذا الحديث
استحباب بعث الهدي الى البيت الحرام من البلاد البعيدة. ولو لم يصحبها المهدي. يعني ولو لم يأتي المرء جاء صديق له الى مكة فيرسل معه هدي او يرسل معه صدقة الى توزع في بيت الله الحرام يعتبر هذا من الهدي. نعم
لان الاهداء الى بيت الى البيت صدقة على مساكين الحرم. وتعظيم للبيت وتقرب الى الله تعالى الدماء في طاعته لان اراقة الدماء في طاعة الله عبادة لله توحيد نعم ثانيا استحباب اشعال الهدي وتقليده بالانقلاب والنعال ولحاء الشجر
مما هو خلاف عادة الناس ليعرفوه فيحترموه استحباب اشعار الهدي وتقليده الاشعار فيه مصلحة وفيه شيء من المضرة لكن المصلحة راجحة على المضرة فيتساهل في هذه المضرة التي تحصل من اجل
عظم المصلحة التي تحصل وذلك ان كشط جلد الحيوان فيه مظرة عليه ولكن اشعار الهدي واظهار هذه الشعيرة بان هذا هدي وهذا سيرسل الى بيت الله الحرام الى اخره هذه شعيرة من شعائر الدين
واظهار لعبادة يحبها الله جل وعلا فاستسهل هذا الالم الذي يحصل على الحيوان من اجل اظهار هذه الشعيرة ثالثا ان المهدي لا يكون محرما ببعث الهدي. لان الاحرام هو نية النسك
رابعا ان المهدي لا يحرم عليه ايضا ما يحرم على المحرم من محظورات الاحرام قال ابن المنذر قال الجمهور لا يصل بتقليد الهدي محرما ولا يجب عليه شيء وقال بعض العلماء والى ذلك ذهب فقهاء الانصار
خامسا جواز التوكيل في سوقها الى الحرم وذبحها وتفريقها. يعني ان المرء يوكل غيره في ان يتولى هذا الشيء ولو لم يأت هو  سادسا ان الشرع يكون حيث المصلحة المحضة
او المصلحة الراجحة فان اشعار الابل والبقر المهداة فيه تعذيب لها ولكن مصلحة اشعارها لتعظيمها واظهار طاعة الله في في اهدائها راجح على هذه المفسدة اليسيرة ايه بقى سابعا ان الافضل بعثها مقلدة من امكنتها لا تقليدها عند الاحرام
لتكون محترمة على من تمر به في طريقها. وليحصل التنافس في انواع هذه القب القب المتعدين  فاشعارها يكون من البلد الذي يبعثها منه صاحبها ولا يكون من الميقات بخلاف الهدي الذي يسوقه صاحبه
الذي يسوقه صاحبه معه يشعره ويقلده من الميقات اذا احرم اما الهدي الذي يبعث به المرء وهو باق في بلده فهذا يشعره من بلده. الذي يبعثه ولو كان بعيدا عن الميقات مثلا كان يرسله من الشام او من مصر او من اي جهة من الجهات مثلا يرسل هديه من هناك
من بلده الحديث الحادي والثلاثون بعد المئتين عن عائشة رضي الله عنها قالت اهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة غنما هذا الحديث تقول عائشة رضي الله عنها اهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة
في قولها مرة اشعار بانها مرة كانها مرة واحدة دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في هديه يهدي الابل لانها اعظم واعظم نفعا واكثر اجرا واغلى ثمنا
فهو يهدي الاغلى والاعز ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب الا انه عليه الصلاة والسلام مرة اهدى غنما لكونه صلى الله عليه وسلم المشرع للامة وليبين عليه الصلاة والسلام
جواز اهداء الغنم وانه لا يلزم ان يكون الاهداء محصور بالابل او بالبقر وانما يجوز ان يكون بالغنم والابل والبقر  المعنى الاجمالي اكثر ما كان يهديه النبي صلى الله عليه وسلم الى البيت الابل لكونها اعظم نفعا واكثر اجرا
وذكرت عائشة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم اهدى مرة غنما والاهداء من بهيمة الانعام ومن غيرها جائز ولكن الانعام فيها اظهار شعائر الله تعالى والاقة الدماء في مرضاته فهو عبادتان صدقة
سفك دم لوجهه الكريم بعد ان ذبح وصدقة يعني واحد بخلاف ما لو اهدى المرء تمرا او ضرا او حبا او غيره او نقودا هذه تعتبر هدي وتعتبر صدقة لكن ليس فيها اراقة دم
واراقة الدم قربة لله جل وعلا  وسفك دم لوجهه الكريم بعد ان كان يسفك للاصنام والطواغيت ما يؤخذ من الحديث اولا جواز اهداء الغنم الى البيت الشريف ثانيا ان الاكثر من هديه صلى الله عليه وسلم افضل الهدايا والاموال عند العرب وهي الابل
قال في فتح الباري الحكمة في تقليد النعل يعني انه يقلد الهدي النعل يقلد في رقبته ان فيه اشارة الى السفر والجد فيه وقال ابن المنير الحكمة فيها ان العرب
تعتد النعل مركوبة لكونها تقي عن صاحبها وتحمل عنه وعر الطريق وقد كنا بعض الشعراء عنها بالناقة يعني يسمى الحلى ناقة لانها مركوبة وكأن الذي اهدى خرج عن مركوبه لله تعالى حيوانا وغيره
كما خرج حين احرم عن ملبوسه ومن ثم استحب تقليد نعلين لا واحدة وهذا هو الاصل في نذر المشي حافيا الى مكة  الحديث الثاني والثلاثون بعد المئتين عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان نبي الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنه قال اركبها قال انها بدنة. قال ركبها فرأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ قال في الثالثة او الثانية اركبها ويلك او ويحك
حديث ابي هريرة رضي الله عنه يقول ان نبي الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا يسوق بدنة يعني يمشي والبدنة امامه يسوقها قال له النبي صلى الله عليه وسلم اركبها
كيف تمشي وبين يديك البدنة اركبها قال انها بدنة. يعني هدي وكانوا في الجاهلية يعظمون الهدي واذا اهدوا لا يركبونه ولا يحلبونه ولا يستفيدون منه بشيء حتى ينحر لمن ينحر له
قال انها بدنة يعني مهداة الى بيت الله الحرام. والمهدى في عرفهم لا يركب قال له النبي صلى الله عليه وسلم اركبها فركبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم يعني يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم
وفي لفظ قال في الثانية او الثالثة اركبها ويلك او ويحك زجر له لانه امتنع عن الركوب في الاولى وامتنع في الثانية وفي الثالثة شجره صلى الله عليه وسلم بان امره ان يركبها
وهذا الحديث دل على انه يجوز ركوب ما يهدى الى بيت بسم الله الحرام بعض العلماء منع من ذلك وقالوا لا يجوز. لان هذا هدي وهذا اخرجه المرء من ملكه. فليس ملكا له. وهذا الحديث
يرد على من قال بانه لا يجوز وبعضهم قال يجوز مطلقا وهذا الحديث قد يؤخذ منه انه يجوز ركوب الهدي عند الحاجة لان هذا الرجل يسوقها. يسوق هذه البدنة وليس معه غيرها
الرسول صلى الله عليه وسلم عرف انه في حاجة الى ركوبها فاذن له فاذا كان مع المرء غيرها فلا يركبها واذا كان مضطرا الى ذلك فيركبها. نعم  اولا بدنة بفتح الباء والدال
تطلق على الابل والبقر لعظام ابدانها وضخامتها يقال بدنة ما يقال للشاة بدنة وانما يقال للابل والبقر. نعم والمراد شرع اطلاقها على على الابل واطلاقها على البقر تبعا. نعم والمراد هنا الناقة المهداة الى البيت ليستقيم الجواب
ثانيا ويلك من الويل وهو الهلاك وهي كلمة تستعمل للتغليظ على المخاطب بدون قصد معناها بدون قصد معناها يعني ما يقصد الدعاء عليه مثل قوله صلى الله عليه وسلم تربت يداك
مثلا كلمات تأتي على الالسنة ما يقصد بها الدعاء عليه. وانما جرت على الالسنة ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم
فكلمة ويلك وويحك يقولها المرء لصاحبه وهو لا يقصد الدعاء عليه وانما تجري على السنة العرب في الخطاب لمن وقع في مصيبة فغضب عليه ويحك كلمة يؤتى بها للرحمة والرفاء لحال المخاطب الواقع في مصيبة
وويل وويح مصدران يقدر فاعلهما دائما  المعنى الاجمالي ما عهد ما اهدي الى البيت لا ينتفع منه بشيء مع عدم الحاجة اليه. لانه اخرج لوجه الله فلا يرجع اليه لانه اخرج لوجه الله فلا يرجع
ولا يرجع اليه. ولا يرجع اليه فلا يرجع اليه فان كان ثم حاجة الى ركوبه او حلبه فلا بأس ما دام ذلك لا يضره ولهذا لما رأى صلى الله عليه وسلم رجلا يسوق بدنه هو في حاجة الى ركوبها رخص له في ذلك وامره
ولكون الهدي معظما عندهم لا يتعرض له. قال انها بدنة مهداة الى البيت فقال اركبها وان كانت مهداة الى البيت وعاوده الثانية والثالثة فقال اركبها مغلذا له الخطاب ما يؤخذ من الحديث اولا تعظيم العرب للهدي واحترامه في قلوبهم
ثم جاء الاسلام فزاد من احترامه ثانيا جواز ركوبه وحلبه مع الحاجة الى ذلك بما لا يضره وهذا اعدل المذاهب. وفيه تجتمع الادلة. يعني لا يرخص في ركوبه مطلقا ولا يمنع من ركوبه مطلقا. وانما اذا وجد حاجة فيركب او يحلب. واذا لم يوجد حاجة واستغني عنه
فيوفر  ثالثا ان ما قيدناه بالحاجة وعدم الضرر لما روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف اذا الجأت اليها حتى تجد ظهرا
هذا يدل على ان الركوب والاستعمال لها عند الحاجة الى ذلك. نعم رابعا اخذ من هذا الحديث اخذ من هذا الحديث البخاري رحمه الله تعالى جواز انتفاع الواقف بوقفه وهذا
اذا كان الوقف لعموم المسلمين او لصنف من اصناف المسلمين وهو ضمنهم مثل من يبني المسجد ويصلي فيه ومن يحفر البئر صدقة ويجعلها وقفا ويستقي منها كغيره وهكذا فيجوز للمرء ان ينتفع بوقفه وان كان اخرجه لله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول السائل هل لا زال الى الان سوق الهدي الى بيت الله يسوقه الى هذا البيت المعظم. اي بمعنى انه يأتي به من بلده؟ ام بالامكان سوق الهدي من اقرب مكان مجاور لبيت
الحرام لبيت الله الحرام ويشعله من المكان الذي اشتراه منه شوق الهدي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا تيسر للمرء ذلك وذلك خير وتقرب الى الله جل وعلا
واحياء للسنة واذا لم يتيسر له واشتراه من مكة او اشتراه من الميقات وساقه معه فحسن كلما امكن اظهار هذه الشعيرة فحسن. واذا لم يتيسر للمرء فلا حرج عليه والحمد لله
يشتريه من مكة او من منى او من مزدلفة وينحره يوم نحره يقول هل يجوز ان اجمع سنة الطواف مع سنة العشاء  يجوز هذا قال العلماء اذا اجتمعت نوافل ونواها بركعتين
صح كأن يكون مثلا توضأ ودخل المسجد وطاف بالبيت فيجمع هذه في ركعتين ينوي بها سنة الطواف وسنة راتبة اه تحية المسجد وسنة الوضوء يجمعها معا في ركعتين يقول اذا هم شخص بعمل الذنب
مثل ان يريد الايقاع في الزنا هل بعد ذلك اثم ام ماذا يكتب عليه اذا هم بالمعصية وتركها خوفا من الله جل وعلا فان الله جل وعلا يكتبها له حسنة كاملة
اذا تركها من خوف الله جل وعلا فالله يكتبها له حسنة ويعتبر ذلك قربة ومن افضل القرب الى الله جل وعلى ان يترك المرء المعصية خوفا من الله جل وعلا
يقول شخص خرج من بلده لطلب العلم الشرعي والان غير رأيه ويعمل في التجارة هل الانشغال بالعلم افضل ام العمل التوجه لطلب العلم الشرعي قربة وعبادة لله جل وعلا ومن افضل القرب الذي قال عنه العلماء قال الامام احمد رحمه الله طلب العلم لا يعدله شيء لمن
حاتميته وهو من افضل القرب واحبها الى الله جل وعلا ومن خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع والملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع فاذا
خرج لطلب العلم فتلك نية حسنة يثاب عليها فاذا استمر عليها فحسن وان لم يستمر عليها فلا يقال انه يأثم او عصا هو اقدم على طاعة لكنه ما استمر فيها
فلا اسم في عضوله عن هذا لكنه ترك الافضل واذا امكنه ان يجمع بين العمل وطلب العلم فذلك خير لان العمل يغنيه عن السؤال وعن التعرظ للناس وطلب العلم فيه الفقه في دين الله جل وعلا ليعبد الله على بصيرة
يقول انا شخص لست من سكان مكة وانما اتيت الى مكة فترة زمنية محددة تقريبا ثلاثة اشهر واريد ان اقوم باكثر من عمرة فهل الافضل لي الطواف؟ ام لابد ان ان احرم للعمرة سواء من التنعيم او من ميكات بلدي
اذا دخل الانسان مكة في عمرة وتحلل منها فلا يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة اخرى وانما يكثر من الطواف بالبيت شرفه الله وافضل اعمال العمرة هو الطواف والطواف يتسنى للموجود في مكة والحمد لله في كل وقت وحين
ليل نهار فان خرج عن مكة لحاجة واراد العودة اليها ولو خرج الى جدة او الطائف او اي مكان خارج مكة فيحسن ان يدخل مكة بعمرة الداخل في مكة ما يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة
وخاصة اذا كان حديث عهد بعمرة والخارج عن مكة يريد الدخول لا ينبغي ان يحرم نفسه ثواب العمرة فيحرم ويدخل مكة محرما وكما عرفنا افضل اعمال العمرة الطواف فلو ان المرء اذا هم ان يخرج للاتيان بعمرة شرف الوقت هذا كله في الطواف لحصل
على خير كثير والى طال بقائه في مكة ورغب ان يأتي بعمرة فلا لوم ولا اثم عليه ولا حرج في هذا لانه ورد ان انس ابن مالك رضي الله عنه صاحب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين كان اذا حمم رأسه يعني اسود ونبت شعر الرأس خرج رضي الله عنه الى الحل واعتمر
والموجود في مكة اذا اراد العمرة فما يصلح ان يحرم من داره وانما عليه ان يعقد النية من الحل ليجمع العمرة بين الحل والحرم اما لبس الازار والرداء فلا بأس ان يلبسها في داره. لكن لا يعقد النية الا من خارج الحرم
التنعيم او من الشرائع او من طريق او من طريق جدة او من اي مكان خارج الحرم لبس الازار والردا في اي مكان لا بأس عليه لكن يعقد النية خارج الحرم ويدخل مكة محرما
اما اذا احرم من داخل مكة وجب عليه هدي لانه ترك واجب من واجبات العمرة وهو الاحرام من الحل العمرة يلزم ان يكون احرامها من الحل ولا يجوز من الحرم
لانه لا بد في كل نسك ان يجمع بين الحل والحرم الحج يحرم المكي مثلا من مكة ويخرج الى عرفات وعرفات من الحلم والمعتمر لابد ان يحرم من الحل ويدخل مكة
ويقول متى يبدأ وقت صلاة قيام الليل صيام الليل قال بعض العلماء انه يبدأ من بعد صلاة المغرب قال بعضهم ان الصلاة بين العشائين بين المغرب والعشاء تعتبر من قيام الليل
هذا قيام الليل. اما الوتر فوقته من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر وافضل وقت لقيام الليل ان يكون بعد رقدة بعد لو يعني ما يقوم الليل من اوله ويستمر الى اخر الليل
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله الا في مناسبات اما فضل الليالي كاحيائه ليالي عشر رمضان واما لمناسبة رغبة او رهبة صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث
ان عبد الله ابن خباب ابن الارت رقب النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح فلما انصرف مع طلوع الفجر قال له خباب والد عبدالله بابي انت وامي يا رسول الله
صليت صلاة ما كنت تفعلها يعني من اول الليل الى طلوع الفجر قال نعم هذه صلاة رغب ورهب رغب ورهب رغبة ورهبة رجا وخوف ثم بين له عليه الصلاة والسلام قائلا سألت ربي ثلاثا
فاعطاني اثنتين ومانعني الثالثة سألت ربي الا يهلك امتي بسنة عامة وفي رواية الا يهلكا بما اهلك به بعض الامم. يعني شي يستأصلهم جميع فاعطانيها وسألت ربي الا يسلط علي امتي عدوا من سوى انفسها فيستبيح بيضتها يعني يقضي عليها فاعطى
فيها وسألت ربي الا يجعل بأس امتي بينهم فمنعنيها ما اعطاني هذي فقام عليه الصلاة والسلام رغبة شكرا لله جل وعلا حيث اعطاه الاثنتين الاولوين وخوفا من الله جل وعلا ورهبة
حيث منعه الله الثالثة فهذه ما اعطيت للنبي صلى الله عليه وسلم وفعلا حصل ما حصل من تسليط بعض المسلمين على بعض النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يقوم الليل كله الا في مناسبات اما لفظل الليالي
هذه العشر وليالي رمظان وتحري ليلة القدر واما لكونه عليه الصلاة والسلام توجه الى الله جل وعلا بسؤال حاجة. فيؤخذ من هذا انا نقول للمرء لا يشرع لك اخي ان تقوم الليل كله باستمرار
هذا خلاف السنة وما نقل عن الامام ابي حنيفة رحمه الله قالوا انه اربعين سنة يصلي الفجر بوضوء العشاء رحمه الله قالوا هذا لا يصح عنه لانه حتى لو كان يقوم الليل فيشرع في حقه تجديد الوضوء
بين في الصلاتين اذا توضأ لصلاة في شرع له ان يجدد الوضوء للصلاة الثانية حتى وان كان على وضوء فلا يشرع الاستمرار في قيام الليل. لكن العبد حزبه امر  مرض
حاجة  اشتباه في موضوع ما عليه فاحيا الليل يسأل الله جل وعلا ما احب له ذلك ولا له ما عليه يعني كون الانسان يستمر في احياء الليل لا هذا منع النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان يستمر على احياء
طيب لانه قال لن ينام في الليل ولن يفطر في النهار فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وبدأ معه في التدرج شيئا فشيئا حتى اذن له في ان يصوم يوم
من وقفت اليوما واذن له ان يقوم ان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه فلا يؤذن للمرء ان يقوم الليل كله وانما الافضل ان يقوم من الليل ويكون قيامه بعد رقدة
يعني افضل مع انه لو صلى بعد العشاء  او ترى يعتبر من قيام الليل لكن الافضل في قيام الليل ان يكون بعد رقدة كما في قوله جل وعلا ان ناشئة الليل
هي اقوى ان ناشئة الليل اقوم قيلا. ان ناشئة الليل هي اشد وطأة واقوم قيلا. يعني يتواطأ القلب واللسان. يعني يكون الانسان مستريح. بعد النوم فهو افضل من صلاته قبل ان ينام
فقيام الليل يعتبر من بعد صلاة المغرب الى الفجر كل هذا قيام ليل والوتر وقته من بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر وافضل وقت لقيام الليل هو ثلث الليل الاخر
يعني يقسم الليل من بعد غروب الشمس الى طلوع الفجر ثلاثة اقسام القسم الثالث الاخير هو ثلث الليل الاخر وهي وهو يتفاوت في حسب فصول السنة طول الليل وقصره يقول
نسمع من بعض الناس ان شرب الدخان مكروه وليس بحرام كما هو الصحيح الدخان خبيث ولا يشك عاقل بخبثه وبار ولا يشك عاقل بضرره والله جل وعلا وصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم
بانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث فهو بلا شك انه ليس من الطيبات وانما هو من الخبائث  وكل ضار يحرم استعماله وكل خبيث يحرم استعماله فاذا خبث الشيء حتى لو لم يكن فيه ظرر
واضح فلا يجوز للمسلم ان يستعملها والضار حتى لو لم يكن خبيث فانه يحرم استعماله. مثال ذلك مثلا التراب سماه الله جل وعلا طهور  ويتطهر به عند عدم الماء لو ان شخصا بدأ يأكل التراب
هل يباح له ذلك يحرم عليه لما؟ لان التراب خبيث؟ لا مو بخبيث. طيب الله جل وعلا قال فتيمموا صعيدا طيبة وهو طيب وطهور لكنه ضار فهو محرم يحرم على الانسان ان يأكل التراب لانه يضره. يهلكه
الخبيث وان لم يكن بار في في القليل منه مثلا مثل مثلا البور او الغائط او الحشرات المستكرة حتى لو لم تكن ظارة حتى لو وصفت علاج فلا يجوز للمرأة ان يتعالج بها
كما يفعل بعض الناس كهلا مثلا يتعالج ببول الحمار وهذا لا يجوز يحرم ذلك لان بول الحمار نجس وخبيث فيحرم استعماله بخلاف بول ما يؤكل لحمه فانه طاهر. فالابل يتعالج ببولها
كما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم العرانيين بان يلحقوا بابل الصدقة فيشربون من ابوالها والبانها لما استوخموا المدينة ما ناسبهم هوى المدينة امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بابل الصدقة فيشربوا من ابوالها والبانها فصحوا
لكنهم كفروا النعمة قتلوا الراعي واستاخوا الابل. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم فارسل اليهم فجيء  فسمرت اعينهم وتركوا في الحرة يستسقون فلا يسقون. لانهم فعلوا بالراعي كذلك واقتص
منهم النبي صلى الله عليه وسلم فبول ما لا يؤكل لحمه نجس فمثلا لو وصف لبعض الناس مثلا يشرب من بول الحمار فلا يجوز بل يحرم هذا بخلاف قول الخيل والابل والبقر والغنم. اذا وصفت فهي مباحة لانها طاهرة
وكذلك الدخان جمع الاثنين فهو خبيث وضار في البدن وباره معلوم فهو اذا محرم ولا يصح ان يقال عنه انه مكروه وانما هو محرم لان المكروه يجوز للانسان ان يأكله
ولا اثم في اكله لكن ترك اكله اولى مثلا لكن المحرم لا يحرم على الانسان استعماله فهو خبيث النبي صلى الله عليه وسلم وصفه الله جل وعلا بقوله يحل لهم الطيبات الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم
عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث يقول ما معنى ملاحات الرجال ملاحقة الرجال مخاصمتهم يعني ومجادلتهم ما ينبغي للانسان ان يلاهي الرجال يعني يجادلهم ويخاصمهم الا بالتي هي احسن
المجادلة بالتي احسن لاحقاق الحق واجهاق الباطل هذا حسن. لان الله جل وعلا قال وجادلهم بالتي هي احسن. ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. فالمجادلة بالتي هي احسن مرغب فيها. اما المجادلة بغير حق فلا تليق ولهذا
اذا قال قال الله جل وعلا فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج هذا يسأل عن حضانة بنت صغيرة الحضانة للام واذا ماتت الام فالحضانة لامها او امهاتها وان علونا
واذا لم يوجد فالحضانة للاب. وهكذا تنتقل الحضانة من واحد الى واحد. فاذا تراضوا على واحد منهم فحسب واذا لم يحصل تراضي فالرجوع الى المحكمة الاصلح للمحظور يقول انا اقوم بالطواف بين الاذان والاقامة
وامشي مع الجنائز الا انني لم اتمكن من سنة الطواف. فهل يجوز لي ان اصلي السنة في المنزل؟ نعم. يجوز لك كما قلنا اكثر من مرة ان سنة الطواف خلف المقام
او في اي مكان من المسجد الحرام او في المنزل او خارج المنزل فقد روي ان عمر رضي الله عنه طاف طواف الوداع وخرج مسافرا الى المدينة فصلى سنة الطواف بذي طوى يعني خارج مكة خلف
يقول اذا وجدت الجنازة في المقبرة ولم اصلي عليها ينطبق عليها الحديث من حظر الدفن له قيراط يعني لو صليت عليها يكون حسن حتى لو لم يكن صليت عليها في المسجد فاذا كانت الجنازة
موضوعة قبل ان تدفن تصلي عليها. واذا دفنت وهي الان دفنت فتصلي عليها في القبر لتحصل على قيراط من الاجر والله اعلم
