والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله  بسم الله الرحمن الرحيم وانا المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الاطعمة الحديث الثالث والسبعون بعد الثلاث مئة عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول واشار وفي رواية واهون نعمان باصبعيه الى اذنيه ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه على وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه على وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا
وهي القلب هذا الحديث حديث عظيم عليه مدار كثير من الاحكام  جاء عن بعض علماء اهل الحديث انهم قالوا هذا الحديث يعتبر ثلث الاحكام ثلث الدين وبعضهم قال ربع الدين
لان مدار الاحكام على ثلاثة احاديث او اربعة احاديث هذا احدها وثانيها انما الاعمال بالنيات وثالثها من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه  ورابعها ازهد في الدنيا يحبك الله
وازهد فيما في ايد الناس يحبك الناس  وهذا الحديث رواه النعمان ابن بشير رضي الله عنه والنعمان ابن بشير توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم. شاب صغير
فدل هذا على رواية الصغير عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا ادى ما روى بعد بلوغه   ثم في لفظ هذا الحديث عناية اهل الحديث رحمة الله عليهم في ضبط الالفاظ وعدم التساهل بها
ولذا قال عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واشار وفي رواية واهوى يقول واشار احد الرواة يقول واشار اي النعمان الى اذنيه يعني سمعته باذني معناه اني ما
بلغت به عن غير النبي صلى الله عليه وسلم وكان النعمان امير رضي الله عنه في العراق ثم امير في الشام. وخطب به على المنبر في العراق وفي الشام رظي الله عنه
فقوله واشار وفي رواية واهوى يعني بدل ما يقول الراوي اشار ما هو متأكد هل يقول اشار او اهوى؟ قال وفي رواية هو باصبعيه الى اذنيه يشير انه سمعه باذنه
مباشرة يقول صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين وان الحرام بين الحلال واضح بين التمر والبر والخبز والعسل والماء والملبوسات المباحة والكلمات الطيبة هذا الحلال حلال من النطق حلال في الملبوس. حلال في المطعوم. حلال في المركوب
حلال في المنكوح وهكذا الحلال بين  وان الحرام بين. الحرام الواضح حرمته بينة  واكل الخنزير  اكل الميتة وشرب الخمر ولبس الحرير لغير حاجة ولبس الذهب للرجال هذه كلها من المحرمات البينة الواضحة. التي لا تخفى على احد
ان الحلال بين وان الحرام بين النوع الثالث وسط في شبهة تعارضت فيه الادلة ورد دليل بحلة ورد دليل بحرمته بعض العلماء افتى بحله بعض العلماء افتى بحرمته بينهما امور مشتبهات
مثل مثلا موضوع التورق حيث يكثر السؤال عنه في هذه الايام بعض العلماء قال انه وسيلة الى الربا فهو حرام وبعض العلماء قال انه بيع واظح جلي ليس فيه حرمة
وغير ذلك من الامور التي مختلف فيها هذه ما موقف المسلم منها؟ ما موقف المسلم من هذه الثلاث كلها اولا يأتي الحرام الحلال بوضوح وظهور ولا اشكال فيه ولا يستحي من
قوله انه فعل كذا ولا ريبة عنده. ولا ترددا في صدره ولا حياء ولا يستحي منه لانه حلال والحمد لله والحرام يجب على المسلم البعد عنه وتركه لانه متوعد على الولوج فيه بالاثم
متوعد بالعقاب فهو حرام عليه بينهما امور وسط فيها شبهة اختلف فيها العلماء اختلفت فيها الادلة  ما الموقف المسلم من هذا هو ان يتوقاها من اتقى الشبهات وقد استبرأ لدينه وعرضه
يعني حفظ نفسه حفظ دينه من ان يخدشه وحفظ عرظه من ان يسبه احد لان الواقع في الشبهة يسب عند الناس فلان ما يبالي ويتحدثون به وقد يجر هذا الى الوقوع في الحرام
فيخدش دينه ويقع في الاثم  فموقف المسلم من هذه التوقي والبعد لانها ان كانت حراما فقد اجتنبها وان كانت حلالا فقد اجتنبها خشية الوقوع في الحرام فيؤجر حتى لو كانت
حتى لو كانت حلال اذا اجتنبها خشية الوقوع في الحرام فهو مأجور طواف الوداع للعمرة محل خلاف اذا طفت للوداع هل احد يلومك هل احد ينكر عليك هل اتيت مخالفة؟ لا
مأجور اذا لم تطف للوداع معناه كثير من العلماء يقول اثمت ما اتممت عمرتك تقول علي هدي يقولون لا ما عليك هدي لكنك اخطأت زكاة ذهب المرأة زكاة حلي المرأة للاستعمال
محل خلاف بين العلماء بعض العلماء يقول يجب واذا لم تؤدي زكاته فانت متوعد بقوله جل وعلا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم الاية
ومتوعد بقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة حينما سألها وعلى ابنتيها مسكتان من ذهب قال اتؤدين زكاتها؟ قالت لا. قالهما حسبك من النار بعض العلماء رحمهم الله يقول لا زكاة فيه
لانه مثابة متاع البيت مثل الاواني والملبوسات والمركوبات وغيرها من امتعة البيت هذه لا زكاة فيها عرف المسلم الخلاف فيها مثلا فيها خلاف اذا ادى الزكاة هل يأثمه احد هل يقول له اخطأت خصرت نفسك؟ انفقت مالا لا قيمة له؟ لا انت مأجور
وعلى خير ومحتسب وان لم تؤدي الزكاة فكثير من العلماء يقول مخطئ اذا اديت الزكاة وهي واجبة فقد ابرأت ذمتك وقد واذا اديت الزكاة على قول الاخرين ليست بواجبة فقد تطوعت
واعطيت من نفسك وتصدقت على اخوانك الفقراء والمساكين وطهرت نفسك الزكاة الطهرة وسمي الزكاة لانها تزكي المرء وتبعده عن النفاق فما اشتبه فيه كون الانسان يفعل فيه بالاحوط ان كان اجتناب يجتنبه
ان كان فعل مثل الزكاة زكاة الحلي يؤديها. وهكذا  من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. يعني توقع الشبهات ما خاض فيها ولا وقت فيها ولا استحل ما اختلف في حرمته
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام  المرء مثلا يستصعب الحرام اول وهلة الشيطان اللعين ما يأتي للمرء الذي حينما يسمع النداء يجيب المنادي وينهض الى الصلاة. ما يقول له اترك الصلاة لا تصلي
يعرف انه لا يطيعه. لكن يقول انتظر انتظر انت في حديث مع اهلك مع احبائك والامر في سعة الحمد لله واقامة الصلاة باقي عليها ثلث ساعة او اكثر. لا تستعجل
فيبدأ به من هذه الناحية. فاذا تمكن منه واصار ما يقوم الا حين يسمع الاقامة. يقول انتظر الركعة الاولى طويلة بامكانك تدرك اخرها ويكفيك. من ادرك الركوع ادرك الركعة. لا تستعجل
فاذا فوت عليه الركعة الاولى قال له خل الركعة الثانية الطويلة بعد تفوت معها ولا تدرك الا الركعتين الخفيفتين وتأتي وتدرك الصلاة. وهكذا حتى يستدرجه ثم يبدأ يصلي في البيت ثم يصلي احيانا ويترك احيانا
كذلك المرء اذا استسهل المكروهات انخرط فيها ثم وقع في المحرمات شيئا فشيئا  من وقع في الشبهات وقع في الحرام. ثمان النبي صلى الله عليه وسلم المعلم حقا يوضح للامة الامور المعنوية باشياء حسية يشاهدها
دونها ويرونها. قال الذي يحاول الوقوع في المكروهات والمشتبهات اشبه ما يكون بالراعي. يرعى حول الحمى. معروف من قديم الزمان الملوك والرؤساء والائمة يحمون حمى مثلا لابل الصدقة ابل بيت المال او ابلهم الخاصة ويجعلون على هذا الحمى حراس
فالرجل الذي لا يحب ان يعنف ولا يعاقب ولا يحبس ولا يؤذى يجعل بينهم هو بين الحمى كيلوات يبعد ارض الله واسعة ولا يقرب حول الحمى. هذا ما احد يتعرض له بسوء. اكرمه وحمى نفسه. فما احد يتعرض له بسوء
الاخر الذي لا يبالي يجعل ابله ترعى حول الحمى. فاذا رأت حول الحمى يوشك ان يغفل عنها او ينفذ العشب الذي حول حولها فتجد العشب في الحمى احسن فتدخل فاذا به يقع في يد حراس الحمى
وان لم يقصد هذا لكنه تساهل في اول الامر. والا المفروض ان تكون ارض الله واسعة ويبعد عن فاطن التي فيها شبهة. وهكذا في كثير من الامور ان الانسان يبتعد عما فيه
في شبهة ويحفظ نفسه من الوقوع فيها. وان كان يعرف من نفسه انه يمنع نفسه لكن لا يمنع نفسه ولا يعرض نفسه للتهم. كما قال عليه الصلاة والسلام انها صفية بنت حيي
الرسول عليه الصلاة والسلام معتكف في المسجد جاءته ام المؤمنين صفية رضي الله عنها تزوره في معتكفه فجلست معه تحدثت معه ساعة ثم قامت فقام عليه الصلاة والسلام ليقلبها يعني يونسها الى حتى
تخرج فاذا به يمشي معها واذا رجلان من الانصار يمشيان فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم احتراما له اه رغبة في عدم سماعه سماعهما ما يقول للمرأة او يتحدث به مع المرأة
اسرع رضي الله عنهما اسرعا حتى لا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعرفون ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم فقال عليه الصلاة والسلام على رسلكما انها صفية
بنت حيي لا تستعجلون. هذه صفية فقال سبحان الله يا رسول الله يعني هل يخطر على بالنا اننا نتهمك بشيء؟ حاشا وكلا. فقال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم واني خشيت ان يقذف في نفوسكما شيئا وفي رواية شرا. يعني الان قد ما يخطر على بالكم شيء
لكن فيما بعد بعد فترة من الزمن قال ما هي تلك المرأة التي رأينا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل من يا ترى هي؟ فيهلكان بهذا. فالرسول عليه الصلاة والسلام تكلم بهذا الكلام
خوفا عليهما من الاثم في المستقبل ولا عرف عليه الصلاة والسلام من كلامهما انهم ما يمكن يخطر ببال الان شيء من التهمة للنبي صلى الله عليه وسلم. فيحسن بالمرء اذا ظن ان من يقابله
يقع في نفسه شيئا ينفيه وقد قال عليه الصلاة والسلام رحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه. ما يجعل مجال سهام اذا وقع في مجال قد يوهم اتهام او نحو ذلك يبين وجهة نظره. يبين ما عنده
حتى لا يقع موقع التهمة او الشك. فالرسول عليه الصلاة والسلام يشرع للامة الا فهو يعرف عليه الصلاة والسلام ما في قلبي الانصاريين رضي الله عنهم فيحزن بالمسلم دائما ان يبتعد عن مواطن الشبهة. وان يأخذ بالاحوط
بسلامة دينه وعرضه حتى وان كان دينه سالم في بعظ الامور لكن الناس قد يتهمونه باشياء فيبعد عن هذا الاتهام ولا يقول لا يهمني الناس لا يا اخي يهمك الناس اظهر لهم المظهر الحسن حتى يظنوا فيك الظن الحسن ولا تقول
هل لهم يتهمونني؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه فهو يدعى له بالرحمة اذا كف الغيبة عن نفسه والا فقد يأثم اذا اوقع نفسه مواقع التهم ثم
الناس فهو الذي تسبب لنفسه. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. الدين ما بينه وبين الله جل وعلا والعرظ ما بينه وبين بين الناس لا يتهموه بشيء. يتهموه بالتسامح في البيع والشراء وعدم المبالاة. يتهموه بانه ما يبالي بالحرام
خذوه يتهموه بانه يقع في المنكر يتهموه بانه مثلا صحيح معافى ولا يحافظ على الصلاة. اذا رأى من احد انه يوجه عليه اللوم لكونه لا يصلي مع الجماعة يقول يا اخي انا كذا وكذا. انا مريض
اردت ان اقوم للصلاة وما استطعت والحمد لله انا مصاب بكذا. انا مريظ بكذا بسلس البول وما استطيع اجي للمسجد. لاني اذا جئت للمسجد على نفسي ونقلت النجاسة مني الى المسجد
انا كذا وكذا معي معي رائحة كريهة مبتلى بها واوذي اخواني المسلمين فانا اصلي في الدار والرسول عليه الصلاة والسلام امر من اكل الثوم والبصل باختياره ان يصلي في بيته ولا يحضر الجماعة يؤذي وانا مبتلى بهذا
انا معي جرح مثلا ما استطيع ان آآ استمر على حالة واحدة ونحو ذلك فيبرز نفسه من التهمة. يسلم بهذا الحال. واذا اوقع نفسه موقع التهمة قالوا فلان مثلا يتساهل في كذا
هنا لا يحضر صلاة الجماعة فلان مثلا ما يرد علينا السلام نسلم عليه ولا يرد علينا السلام. يبين السبب وعلته انه لا يسمع او وذلك او انه مشغول بقراءة القرآن او انه كذا رحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه
من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. يعني تدري الشبهات ليست حرام وانما تجره. التساهل شيئا فشيئا يوقعه في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يرتع فيه
ركوع الدواء فيه يعني رأيها ان ترعى هذا الحوار الاوان لكل ملك حمى. يعني جرت عادة الملوك انه يحمون مواطن لا يقربها الناس الاوان حمى الله محارمه. شبه صلى الله عليه وسلم القرب من محارم الله
بالراعي يقرب من محارم الملك  الاوان حمى الله محارمه يعني ما حرمه الله جل وعلا فهو ممنوع للمرء ان يدخل فيه ممنوع للمرء ان يدخل في الزنا يشرب الخمر يتعامل بالربا هذه كلها محرمات ممنوعات يحرم على
المسلم ان يتخلف عن صلاة الجماعة يحرم على المسلم ان يتخلف عن صلاة الجمعة من غير عذر وهكذا فترك الواجب محرم. كما ان فعل الحرام محرم الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. لا تستصبر شيء
او تحتقر شيئا ما او تقول هذا بسيط اصغر ما في الجسم من المفاصل والمقاطع القلب. وهو الامير على المفاصل كلها وعلى العضلات واللسان. الاوان في الجسد مضغة. مضغة بمعنى قطعة لحم. قطعة لحم
ليست كبيرة بقدر ما تمضغ. بقدر ما تؤكل مرة واحدة. بقدر ما تعلك بين الاسنان  صغيرة هذي المضغة كذلك مبدأ الانسان بعد ان يكون اولا نطفة ثم علقة ثم مضغة قطعة لحم
صغيرة  اذا صلحت صلح الجسد كله. لانه مبني عليه هو الحاكم. وهو الموجه للجسد كله. يوجهه للخير يتوجه. يوجهه للشر يتوجه   هو الموجه للانسان للسان بذكر الله وقراءة القرآن والاستغفار والتسبيح والتحميد وغير ذلك من الاعمال الحسنة
اول عياذ بالله يوجهه للسب والشتم واللعن والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور وغير ذلك وهو كله كلام  الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله استدل كثير من العلماء على ان العقل والتصرف في القلب وليس في الدماغ. قالوا ان الدماغ جزء من
الجسدي المتصرف فيه القلب. اخرون قالوا العقل والتصرف في الدماغ وهذا الحديث والايات تدل على ان العقل في القلب فهو المتحكم وان الدماغ وسائر اجزاء الجسم تابعة له. ولا حرج ان تكون متعاونة. لكن الامارة
الحكم للقلب والله جل وعلا كثيرا ما يخاطب القلوب  واذا فسدت فسد الجسد كله فهذا توجيه كريم من النبي صلى الله عليه وسلم للامة بان المرء يحاول اصلاح قلبه يحاول اصلاح قلبه
يحاول اصلاح قلبه بالعمل الصالح. هو الذي يصلحه يلزم نفسه بالخير يلزم نفسه بقراءة القرآن والاكثار من ذكر الله. والاكثار من الصلاة والاعمال الصالحة. يصلح القلب ويصلح البدن  واذا فسدت فسد القلب والعياذ بالله فسد الجسد كله. كان صار همه وسعيه في الحرام وعمله في الحرام
ولا يتحرى الحلال ابدا والقلب الواعي الحي يمج المكروه والمحرم ويبتعد عنه ويألف الحلال الطيب المأمور به ما منه الاجر. والقلب المنكوس والعياذ بالله ما يألف الخير وانما يألف الشر. تجده يستأنس في
الغيبة والنميمة وسب فلان وشتم فلان ونحو ذلك. ويتظايق من مجالس الذكر وقراءة القرآن وحلق العلم ونحو ذلك. هذا دليل وعلامة على ان قلبه منكوس والعياذ بالله. ما يحب الخير ولا يريده وانما يريد الشر
لان كثير من الناس نسأل الله السلامة والعافية يستأنس بمجالس الشب السب والغيبة والنميمة وهي وتعرض لفلان وتعرض لفلان تجده يستمرع هذا يحلو له الجلوس وان طال الوقت. ويطول الوقت وكأنه قصير
لأنه مستأنس بهذا والعياذ بالله. واذا جلس في حلقة من حلق الذكر دقائق معدودة تضايق ومل وتوجر ونحو ذلك او كان يسمع القرآن تضايق من هذا ويحب ان يسكت فعلى المسلم ان يحاول ان يعالج قلبه. يعالج قلبه ويستصلحه بالاعمال الصالحة تدريجيا. ولا
فيتمرد عليه وانما يأتي به يعالجه كما يعالج الفطيم كما جاء في بعض الاحاديث عالج نفسه كما يعالج الفطيم يعني شوي شوي حتى تتعود الخير والاستقامة وحب الصلاح وما فيه
فائدة وانا والله اعلم بعبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اقرأ   الغريب اولا مشتبهات بضم الميم وسكون الشين. استبرأ بكسر الهمزة من البراءة. اي حصل له البراءة من الذم الشرعي وصان عرضه عن ذم الناس
الحمى بكسر الحاء وفاتح الميم المخففة مقصور. اطلق المصدر على اسم المفعول رابعا مصدر ومقصود به المحمي حمى الملك حمى يعني المحمي اسم مفعول. نعم. يوشك بضم الياء وكسر الشين بمعنى
اسرعوا ويقربوا. يعني يقرب من الوقوع فيه. يوشك يعني يقرب من الوقوع فيه. نعم يرتع ركعت الماشية اكلت وشربت ما شاءت في خصب وسعة. توسع فيه فاطلق على المتدرج من
الى المحرم. يعني اللي يتدرج من ما فيه شبهة الى الوقوع في الحرام قرة. ركع والاصل ان كلمة ركع في البهيمة الدابة اذا رعت الخصب والعشب وشربت الماء يقال ترتع وكذلك
فتوسع في هذه العبارة حتى اطلقت على بني ادم في مقارفتهم الحرام تنقلهم من المشتبه الى الحرام  مضغة بضم الميم وسكون الضاد المعجمة بعدها غين المعجمة بعدها تاء. هي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ الماضي
والمضغ على علك المعنى الاجمالي سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يقول واكد سماعه منه باشارته الى اذنيه ان الحلال بين حكمه. واضح امره لا يخفى حله. وذلك كالخبز والفواكه
العسل واللبن النعمان هذا رضي الله عنه هو الذي طلبت امه من ابيه ان يهبه شيئا ما فوهبه فقالت الام ما ارظى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
هي اخت عبدالله بن رواحة رضي الله عنهم. فذهب به ذهب بشير بالنعمان ليشهد الرسول عليه الصلاة والسلام على ما اعطى فقال يا رسول الله اني نحلت ابني هذا وفي رواية غلاما
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الك ولد غيره؟ قال نعم اكلهم نحلتهم مثله؟ قال لا قال فلا اذا لا تشهدني على جور. اشهد على هذا غيري. اتحب ان يكون ولدك في البر سواء؟ قال نعم. قال فلا اذا. في
وايات متعددة. يقول النعمان فرد ابي تلك العطية. ما دام ان الرسول نهى امه رواحة رضي الله عنها ارادت ان يشهد الرسول على هذا فالرسول صلى الله عليه اسلم ارشدهم بانه لا يجوز ان يعطى هذا دون بقية اخوته. والمراد والله اعلم
فيما يبقى ويتمول. واما ما كان نفقة فكل واحد من الاولاد يعطى من النفقة بقدر حاجته. بقدر ما نحتاج اليه مثلا هذا يحتاج الى نفقة في الشهر ثلاث مئة ريال او اكثر او اقل وهذا يكفي خمسين ريال وهذا يكفي عشرة
وهكذا على حسب حاجتهم في النفقة. فلا مانع من المفاضلة. واما الممنوع فهو ما يبقى يعني تعطي خبير ارض من اجل ان يأخذ عليها قرض من صندوق التنمية والصغير ما تعطيه ما يجوز ليحرمه هذا عط الجميع والا فلا
احد. نعم. ان الحلال بين حكمه واضح امره. لا يخفى حله. وذلك اكل خبز والفواكه والعسل واللبن وغير ذلك من المأكولات والمشروبات والملابس وغير ذلك. من الكلام والمعاملات تصرفات وان الحرام بين حكمه واضح تحريمه من اكل الخنزير وشرب الخمر ولبس الحرير والذهب للرجل
والغيبة والنميمة والحقد والحسد وغير ذلك. فهذان القسمان بين الحكم لما ورد فيهما من النصوص الواضحة القاطعة وان هناك قسما ثالثا مشتبه الحكم غير واضح الحل او الحرمة. وهذا الاشتباه رادع الى امور
منها تعارض الادلة. يعني سبب الاشتباه تعدد الادلة وتعارضها وعدم تمكن الجمع بينها هذا شبهة او اختلاف العلماء في الفتوى وهذا شبهة. نعم. منها الانسان في مثل هذه الامور يأخذ في الاحوط خير له
منها تعارض الادلة بحيث لا يظهر الجمع ولا الترجيح بينها فهذا مشتبه في حق المجتهد الذي يطلب قام من ادلتها فمن انبهم عليه الحكم الراجح فهو في حقه مشتبه. فالورع فالورع اتقاء الشبهة
ومنها تعارض اقوال العلماء وتضاربها وهذا في حق المقلد الذي لا ينظر في الادلة. فالورع في في حق هذا اتقاء المشتبه. ومنها ما جاء في النهي عنها حديث ضعيف يوقع شك في مدلوله
ومنها المكروهات جميعها فهي رقية اي سلم يوصل الى فعل المحرمات والاقدام عليها. اذا استمرأ الانسان المكروهات حري به ان ينتقل منها الى المحرمات والعياذ بالله  فان النفس اذا عصمت عن المكروه هابت الاقدام عليه ورأته معصية فيكون حاجزا منيعا عن المحرمات
ومنها المباح الذي يخشى ان يكون ذريعة الى المحرم او يجر في بعض الاحوال الى المحرم. التوسع في في المباحات مثلا قد يجر هذا التوسع الى الوقوع في الحرام. يكون توعود على هذا التوسع ما وجد شيء
ان يتوسع في يسرق او يتحيل او يفعل شيئا لاجل ان يحصل على ما تعود عليه. من التوسع في المباحات  فما يجوز للانسان ان يتوسع في المباحات لان لا يجر هذا الى الوقوع في المحرمات
ومنها المباح الذي يخشى ان يكون ذريعة الى المحرم او يجر في بعض الاحوال الى المحرم. ومثله الافراط في تسبب مجاوزته الى مجاوزته الى الحرام. اما عند فقده او للافراط فيما هو فيه
وقد كان السلف رحمهم الله ورضي عنهم يتركون المباحات اليسيرة خوفا من المكروه والحرام. يقال لهم هل هذا مكروه هو يقول لا هل هو محرم؟ يقول لا. لكني اكره ان اتيه وان كان مباحا خشية ان يجرني
الى شيء اخر. هذا من الورع. نعم ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلا للمحرمات بالحمى الذي يتخذه الخلفاء والملوك مرعا لدوابهم ومثل الملم بالمشتبهات بالراعي الذي يسيم ماشيته حول الحمى. الملم بالمشتبهات عن الواقع فيها
نعم. ومثل الملم بالمشتبهات بالراعي الذي يسيم ماشيته حول الحمى. فيوشك ويقرب ان ترعى ماشيته فيه لقربه منه. كذلك الملم في المشتبهات يوشك ان يقع في المحرمات. وهو تصوير بديل
ومثال قريب. ثم يسيم ماشي اتاه يعني يجعلها ترعى السائمة. ترعى حول الحمى ثم ذكر صلى الله عليه وسلم ان في الجسد لحمة صغيرة لطيفة بقدر ما يمضغ وان هذه القطعة من اللحم هي القلب وان هذا القلب هو السلطان المدبر لمملكة الاعضاء. وما تأتي من اعمال
كما ان عليه مدار فسادها وتجره من شر. كما ان عليه مدار فسادها وما تجره من شر فان صلح هذا القلب فانه لن يأمر الا بما فيه الخير وسيصلح الجسد كله
وان فسد فسيأمر بالفساد والشر. وتكون الاعمال معكوسة منكوسة. والله ولي التوفيق. وبالجملة هذا حديث عظيم جليل. وقاعدة من قواعد الاسلام. واصل من اصول الشريعة عليه لوائح انوار النبوة ساطعة
ومشكاة الرسالة مضيئة فهو من جوامعك لمن نبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم هو ما قل كلامه وكثر معناه. والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم. يتكلم بالكلام اليسير
على معان عظيمة كثيرة. ولهذا مثلا حديث مثل حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ما يتجاوز سطر يشرحه العلماء بكتب كاملة تتضمن ما دل عليه هذا الحديث العظيم. وهكذا اه سائر احاديثه صلى الله عليه وسلم
ويحتاج استيفاء الكلام عليه الى مصنف مستقل طويل. وهذه نبذة تفتح الباب امام طالب العلم ليراجع ويدبر ويفكر وسيجد فيه ويتدبر. ليراجع يراجع ويتدبر ويفكر وسيجد فيه من كنوز المعرفة الخير الوفير. والله ولي التوفيق. وصلى الله
وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم                 يقول السائل هل يجوز للانسان ان يغير نيته في اثناء الصلاة؟ كان يصلي سنة ثم يغير نيته الى فرض
لا لا يجوز له ان يغير نيته من سنة الى فرض. وانما يجوز له العكس يجوز له ان يغير نيته من اعلى لادنى ولا يغير نيته من ادنى لاعلى فمثلا دخل في بنية صلاة نافلة
ما يجوز له ان يغيرها ويجعلها فريضة  العكس صحيح. دخل بنية صلاة فريضة فاراد ان يغيرها الى نفل ليلحق مع الجماعة. له ذلك دخل بنية صلاة ركعتين. ما يجوز له ان يجعلها وتر. لان الوتر اعلى
دخل بنية الوتر له ان يجعلها ركعتين. ويوتر بعد هذا. يعني من ادنى في اعلى ما يجوز. ومن اعلى لادنى يجوز          يقول في اخر تكبيرات الجنازة اقول اللهم اغفر لنا ولهم اجمعين. هل علي شيء في هذا
في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الاولى قراءة الفاتحة. وبعد التكبيرة الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وبعد التكبيرة الثالثة الدعاء لعموم المسلمين. وثم الدعاء الميت او الاموات الحاضرين. بعد التكبيرة الرابعة السلام فان دعوت واو طال انتظار
امام فتدعو فلا بأس ما ينهى عن الدعاء                     يقول هل حلق العانة ونتف الابط واجب قبل نية الاحرام؟ وهل من تركه يكون عليه فدية  ما يجب على المحرم حلق العانة ولا نتف الابط. وانما ينبغي لمن اراد الاحرام
ان يتفقد ما قد يضطر الى ازالته في اثناء الاحرام يعني من باب الاستحباب اذا كانت اظافره طويلة ويخشى ان يضطر الى تقليمها بعد يقلمها قبل. ابطه طويل. ينتفه قبل ان يحرم خشية ان
الى نتفه بعد احرامه. وهكذا فما يجب على الانسان ان يقلم ولا ان ينتف ولا ان يحلق ما يجب علي هذا وانما ينبغي اذا كان يتوقع ان يحتاج الى اخذ شيء من هذا
في اثناء الاحرام يأخذه قبل ان يحرم. فمثلا نتف الابط او تقليم الاظافر عند العميقات. هو يعرف انه يحرم الان ولا يتحلل الا بعد خمسة عشر يوما يبقى خمسة عشر يوم محرم
مسافة بعيدة ونحو ذلك. فنقول يحسن ان يتفقد نفسه. اما اذا كان مثل الوقت الحاضر والحمد لله يحرم ثم وبعد ساعة من احرامه يتحلل يكون وصل وطاف وسعى وخلص ما يقال له آآ خذ شيئا من شعرك ولا
من اظافرك ولا وليس بي ولا يظهر وجه للاستحباب                 يقول امرأة ماتت وتركت زوجا وبنتا وابنا وثلاثة اخوة اشقاء واخت وعم  ماتت وترك الزوج وبنت وابن للزوج الربع لوجود الابن والبنت الفرع الوارث. والباقي للابن والبنت للذكر مثل حظ الانثيين. وليس
للاخوة والاخوات شيء. سواء كانوا اشقاء او لام او لاب ما دام زوج له الربع وبقي ثلاثة ارباع للبنت ربع وللابن النصف  ورجل مات وهو فقير وليس عنده الا ارض صغيرة واولاده فقراء وصغار. واوصى
بثلث الارض هل تنفذ هذه الوصية او تكون للاولاد؟ بل تنفذ لان الله تصدق عليكم بثلث في اموالكم عند موتكم زيادة في حسناتكم. فهو تصدق بها تخرج من ما خلف ما دام اوصى بالثلث يخرج الثلث
يقول ما هو التقوى التقوى فسرها بعض العلماء رحمهم الله بتفسيرات كثيرة ولكن ولعل من اجمعها ما فسره بعضهم بقوله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله. يعني
تعمل الطاعة لان الله يحبها ولانها طاعة وانت ترجو الثواب. ما تعملها مجاملة او رياء او مداراة للناس تعملها لانها طاعة ولان الله يحبها. وتترك المعصية لا خوفا من الناس ولا
كان منهم ولا مجاملة لهم وانما لانها معصية والله يكرهها ويبغضها وانت تخاف عقاب الله                                            يقول هل يجوز عمل عمرة للرسول صلى الله عليه وسلم او احد الصحابة رضي الله عنهم
ما ورد ان نعمل العمرة للنبي صلى الله عليه وسلم. والاحسن للانسان يعمل العمرة لنفسه ويدعو لمن احب ويترضى عن الصحابة رضي الله عنهم فهو في حال احوج يدعو والنبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يعمل طاعة لله تعالى الا
صلى الله عليه وسلم مثل اجره من غير ان ينقص من اجر العامل شيء. فلسنا في حاجة وليس هو عليه الصلاة والسلام في حاجة ان نعتبر له او نضحي له او نصلي له وانما الوارد نصلي ونسلم عليه. وآآ
نحرص على الاخذ بسنته صلى الله عليه وسلم. والعظ عليها بالنواجذ. فطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وحبه بمتابعته. ومتابعته طاعة لله جل وعلا ومحبة له وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
فالمطلوب منا حسن المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. واي عمل نعمله تقربا الله تعالى فله صلى الله عليه وسلم مثل اجرنا لانه هو الذي دلنا على كل خير صلوات الله
الله وسلامه عليه      يقول توفي عن اخت لاب وابناء عم فهل ابناء العم يرثون في هذه المسألة   الاخت لاب لها النصف والباقي لابناء العم تعصيبا وابناء العم الذكور دون البنات. فابناء العم لا يعصبون اخواتهم. وبشرط ان يكونوا ابناء عم. لابوين
او لاب دون ابناء العم الام فهم من ذوي الارحام وليسوا من العصبة. والاخت لاب اذا فلها النصف. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
في اجمعين
