والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب فسخ الحج الى العمرة الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين
عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال اهل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بالحج وليس مع احد منهم هدي. هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم. وطلحة رضي الله عنه
وقدم علي رضي الله عنه من اليمن فقال اهللت بما النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا الا من كان معه الهدي
فقالوا ننطلق الى منى وذكروا احدنا يا قطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما اهديت ولولا ان معي الهدي لاحللت وحاضت عائشة رضي الله عنها فنسكت المناسك كلها غير انها لم تطوف بالبيت
فلما طهرت وطافت بالبيت قالت يا رسول الله تنطلقون بحج وعمرة وانطلق بحج وامر عبد الرحمن ابن ابي بكر رضي الله عنهما بان يخرج معها الى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
قول المؤلف رحمه الله  فسخ الحج الى العمرة  فسخ الحج الى العمرة يعني ان يكون الرجل محرم في حج فقط او بحج وعمرة فيتحول من هذا النسك الى نسك ادنى
وهو العمرة والصحابة رضي الله عنهم استنكروا هذا لما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم  لان الاصل عندهم اتمام الحج والله جل وعلا يقول واتموا الحج والعمرة لله احرمت بحج اتمه
احرمت بعمرة اتمها ولا تتحول عن النسك الذي احرمت به النبي صلى الله عليه وسلم عند الميقات خير اصحابه من شاء احرم بحج ومن شاء احرم بعمرة متمتعا بها الى الحج
ومن شاء احرم بحج وعمرة. معا وصفة الحج ان يحرم به من الميقات ويستمر عليه حتى يرمي جمرة العقبة ويحلق او يقصر ثم يتحلل التحول الاول ثم يطوف ويسعى ان كان عليه ساعي
ثم يتحلل التحلل الكامل هذا صفة الحج صفة العمرة المقرونة بالحج الذي هو القران نفس الصفة لا تختلف الا انه في النية بالقلب ينوي الحج والعمرة ويكون على هذا القارن هدي
لانه ادى نسكين بافعال نسك واحد المتمتع بالعمرة الى الحج يحرم بالعمرة ويطوف ويسعى ويقصر من رأسه ثم يتحلل التحلل الكامل ثم يحرم بالحج يوم التروية ويتحلل المحرم بالحج مع اولئك يوم النحر
وسمي هذا متمتع لانه استمتع فيما احل الله له من الطيبات بين العمرة والحج وقد يحرم بالعمرة من الميقات ثم بعد ساعة من هذا الاحرام يؤديها ويتحلل ويرجع حلالا كما كان قبل الاحرام
باقيا في مكة ما بقي ثم يحرم بالحج فيمتنع عما حرم الله عليه بالنسك الى يوم النحر ويتحلل المفرد والقارن قد يحرم بالحج او الحج والعمرة يوم العيد. عيد الفطر
لانه اول ايام الحج اشهر الحج ثم يستمر على احرامه في شوال وذي القاعدة والعشر الاول من ذي الحجة الى يوم النحر يستمر حراما لا يمس طيبا ولا يقرب زوجته ولا يستمتع منها بشيء
ولا يأخذ شيئا من شعره ولا يلبس مخيطا الى غير ذلك من محظورات الاحرام وكانوا اذا احرم المرء بالحج ولو في القاعدة او قبله في شوال يستمر على احرامه الى يوم النحر
ويعتزل زوجته ولا يمسها لانه محرم فلما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اليسر والسهولة استغربوا هذا وتعجبوا وقالوا يا رسول الله ننطلق الى منى وذكروا احدنا يقطر يعني يقطر مني
وما ينطلق وذكره يقطرمني لكن هذا من باب المبالغة يعني غريب ان الرجل مثلا يجامع زوجته في اليوم الثامن من ذي الحجة ثم يحرم ثم ينطلق غدا الى عرفة يوم عرفة
امس عهده بالجماع وكانوا يعرفون انه اذا احرم من الميقات اعتزل زوجته وقد يعتزلها شهر او شهرين او اكثر من هذا  فتعجبوا من هذا اليسر والسهولة يا رسول الله يذهب احدنا الى
الى منى والى عرفات وذكره فطمأنهم النبي صلى الله عليه وسلم قول جابر رضي الله عنه هل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بالحج يعني الاكثر انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بالهم الحج
ما خرجوا للعمرة وانما خرجوا للحج فاحرموا بالحج وليس مع احد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة ورد في حديث عائشة وغيرها وذو اليسار وكان ابو بكر معه هدي وعمر معه هدي
وذو اليسار من الصحابة معهم هدي وطلحة هذا هو طلحة بن عبيد الله احد المبشرين بالجنة رضي الله عنه واحد السابقين الى الاسلام وزوجته ام كلثوم بنت ابي بكر الصديق. رضي الله عنهما
وكان من الموسرين رضي الله عنه ومن   كان كريما يبذل ويعطي العطاء الجزيل ويتاجر ويعود ماله كما كان وينفق النفقات الطائلة ويعود كما كان حصل له قصة مع امرأته زوجته بنت ابي بكر الصديق
رضي الله عنها خلق ليلة من الليالي وقد اتاه مال عظيم سبعمائة الف وقلق تلك الليلة ولم ينم فقالت له ما لك يا ابا محمد كان يكنى ابو محمد رضي الله عنه
مالك قال هذا المال العظيم ما ظن امرئ لقي ربه هذا المال عنده يعني سيحاسب عليه ويسأل عنه قالت وما يهمك؟ قال اذا اصبحت فوزعه في رفقتك واخوانك قال بارك الله فيك
انك موفقة بنت موفق لانها اين نشأت في بيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه  فلما اصبح دعا بالاواني ووزعه وممن اعطى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من الصحابة من المهاجرين والانصار
وكان يعطي العطاء الجزيل فجاءته هذه ام كلثوم فقالت يا ابا محمد اما لنا نصوم في هذا المال كاد ان ينتهي قال اين انت منذ اليوم ما ذكرتيني حينما كنا نوزع خذي ما بقي
فاخذته للبيت فوجدته الف درهم هذا الباقي من سبع مئة الف في جلسة واحدة هذا لفلان وهذا لفلان وهذا لفلان وارسلها رضي الله عنه وله قصة اخرى مع زوجة اخرى غير هذه
كذلك جاءته وهو كئيب حزين فقالت عسى ان لا يكون رغبك من اهلك شيء يعني عسى ان لا نكون نحن السبب في ضيق صدرك وتعبك. قال لا والله نعمة حليلة الرجل انت
لكن هذه الاموال عندي ماذا اعمل بها قالت لا ما يضرك وزع في اخوانك واصدقائك وفقراء المهاجرين والانصار فدعا رضي الله عنه بالخازن ووزعها فسئل الخازن كم وزعت في تلك الساعة؟ قال اربع مئة الف
جلسة واحدة وهكذا رضي الله عنه وسماه النبي صلى الله عليه وسلم طلحة الخير وطلحة العطاء وطلحة الجود رضي الله عنه لانه من اجاود الناس وهذا عطاؤه وجهاده اعظم. مع النبي صلى الله عليه وسلم
قام مقام عدد من الرجال في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم في موقعة احد حينما انهزم الكثير من المسلمين رضي الله عنهم فبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم
ودافع عنه حتى شلت يده وقطعت اصابعه واصيبت الجراح في كل جسمه يقول ما سلم من جسمي شيء حتى الذكر جاءه وضربات رضي الله عنه وصبر وحمل النبي صلى الله عليه وسلم
يدافع عنه حتى ابعده عن المشركين رضي الله عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سره ان يرى شهيدا يمشي على الارض فلينظر الى طلحة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر سئل صلى الله عليه وسلم من هو الذي قظى نحبه؟ قال طلحة
وهو حي رضي الله عنه وقدم علي من اليمن ومعه بعض هدي النبي صلى الله عليه وسلم لانه ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن معلما وداعيا واميرا رضي الله عنه
وقال اهللت بما اهل به النبي صلى الله عليه وسلم لا يدري بما اهل فمن فقهه انه اهل بمثل اهلال النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يجعلوها عمرة
لما وصلوا مكة وطافوا وسعوا على انه طواف القدوم والسعي سعي الحج قال اجعلوها عمرة فيطوف ثم يقصر ويحل الا من كان معه الهدي من جاء مفردا بالحج ومعه الهدي فلا يتحلل الا يوم العيد
من جاء قارن ومعه الهدي فلا يتحلل الا يوم العيد. اما من جاء مفردا بالحج او قارنا الحج والعمرة وليس معه هدي فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يفسخوا
نيتهم من بالحج ويجعلوها عمرة ويحل الا من كان معه هدي فقالوا ننطلق الى منى وذكروا احدنا يقطر يعني حديث عهد بجماع كان الحاج يأخذ الشهر واكثر من شهر ما جامع ولا يقرب زوجته
فكيف ننطلق الى منى؟ منى متى؟ اليوم يوم ثمانية مثلا ممكن الرجل يجامع زوجته ثم يغتسل ويحرم في يوم ثمانية ويذهب وهذا قوله وذكر احدنا يقطر هذا في دليل على جواز المبالغة
لاستغراب الشيء لانه من المعلوم انه ما يذهب ويقطر لكن يعني كانهم يقولون كاننا الان انتهينا من الجماع ونذهب الى  هذا غريب النبي صلى الله عليه وسلم رأى ما في نفوسهم
فقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما اهديته يعني لو انا الان في الميقات وما احرمت ما سقت الهدي ولا احرمت بعمرة وتحللت مثلكم ما اهديت ولولا ان معي الهدي
لاحللت معكم لان من ساق الهدي ما يتحلل حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحو يوم الذبح وحاضت عائشة فمسكت المناسك كلها غير انها لم تطف بالبيت حاضت قبل القدوم الى مكة روي انها حاظت
في يوم ثلاثة وهم وصل النبي عليه الصلاة والسلام مكة يوم صبيحة يوم اربعة بحكمة يريدها الله جل وعلا واسماء بنت عميس ولدت في الميقات وحجة النبي صلى الله عليه وسلم هذه حصل فيها امور كثيرة ولله الحمد. تشريع للامة
وهي واحدة والرجل الذي مات وهو محرم وقصته راحلته فمات يوم عرفة قال النبي عليه الصلاة والسلام كفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا. وكما قال صلى الله عليه وسلم
وقدم بعضهم واخر بعضهم وكل الامر رفع الى النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر فيه التشريع. والحمد لله وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها لحكمة يريدها الله جل وعلا ما طهرت الا يوم عرفة
ولو طهرت في اليوم الثامن من ذي الحجة ما صار فيه شيء من الدروس الجديدة تطهر تطوف وتسعى وتقصر من رأسها وتحل ثم تحرم في الحج لكنهم خرجوا الى منى يوم ثمانية وهي بحيضها
يوم يوم ثلاثة او قبل هذا وما طهرت الا يوم عرفة او في يوم النحر خلاف والامر سواء ما دام انها خرجت الى منى ومن منى الى عرفات وهي على حيضها
فقد ادخلت الحج على العمرة نسخت المناسك كلها الحائض ما تتوقف عن شيء من المناسك تخرج الى منى  تبيت بمزدلفة وتنزل الى منى والى عرفة وتأتي بالمناسك كلها كالطائرات سواء بسوائل لانها لا تصلي ولا تطوف
المناسك كلها غير انها لا تطوف بقي السعي هو ذكر انها لم تطوف البيت. ونسكت المناسك نقول نعم. والسعي لن تسعى لان السعي يلزم ان يكون بعد طواف النسك ما يصح السعي قبل طواف نسك
وانما يكون بعد طواف النسك لازم وهي لو طافت طواف القدوم صح سعيها لو طافت طواف العمرة صح سعيها طافت طواف الافاضة يصح سعيها عدا هذه ما يصح السعي متوقف على الطواف
قالوا السعي في يوم العيد لا بأس ان يقدم لانه مستثنى بقوله لقول ابن عمر رضي الله عنه ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج
ورخص لهم في التقديم والتأخير يوم العيد. وذلك لكثرة افعال يوم العيد ولكونها يشق على الناس ترتيبها فرخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم في تقديم بعض على بعض فلما طهرت
وطافت بالبيت طواف الافاضة نطوف طواف الافاضة قالت يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وانطلق بحج هي احرامها اصبح كاحرام النبي صلى الله عليه وسلم لان احرام النبي قارن وساق الهدي وهي قارنة
وفدى عنها النبي صلى الله عليه وسلم بجزء من بقرة مع امهات المؤمنين رضي الله عنهم لكنها رضي الله عنها بالنسبة لامهات المؤمنين ادن العمرة حال وصولهم الى مكة وتحللن من عمرتهم
ثم احرمن بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة المتمتعين عائشة على احرامها الاول فاخذتها الغيرة الشرعية بان تكون محبة في ان تكون مثل امهات المؤمنين تأتي بنسكين منفردين فامر النبي صلى الله عليه وسلم اخاها
عبد الرحمن ابن ابي بكر في ان يردفها على بعير له ويذهب بها الى التنعيم وتحرم من هناك واحرمت وادت العمرة وطافت وسعت وقصرت ولحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ما نزلوا من
وانتهت افعال الحج وسافرت معه الى المدينة فهذا الحديث دل على ان من قدم مكة بحج او بحج وعمرة ان الافضل له ان يتحول عن نسك هذا الى عمرة ويتمتع بها الى الحج فيطوف
ويسعى ويقصر من رأسه ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة وسيأتي الخلاف في هذا وكلام العلماء رحمهم الله  المعنى الاجمالي يصف جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
حجة النبي صلى الله عليه وسلم بانه واصحابه اهنوا بالحج ولم يسق الهدي الا النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله وكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في اليمن فقدم
ومن فقهه احرم وعلق احرامه باحرام النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدموا مكة امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفسخوا احرامهم من الحج الى العمرة ويكون طوافهم وسعيهم للعمرة
ثم يقصر ويحل والتحلل الكامل هذا في حق من لم يسق الهدي اما من ساقه ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد طوافهم وسعيهم على احرامهم وقال الذين امروا بفسخ حجهم الى عمرة متعجبين ومستعظمين. كيف ننطلق الى منى مهلين بالحج
ونحن حديث عهد بجماع نسائنا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم. واستعظام ذلك في نفوسهم وطمأن انفسهم بما هو الحق وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي الذي منعني من التحلل
ولا احللت معكم فرضيت انفسهم واطمأنت قلوبهم وحاضت عائشة رضي الله عنها قرب دخولهم مكة فصارت قارنة. لان حيضها منعها من الطواف بالبيت وفعلت المناسك كلها غير الطواف والسعي فلما طهرت وطافت بالبيت طواف حجها صار في نفسها شيء. اذ كان اغلب الصحابة ومنهم ازواج النبي
صلى الله عليه وسلم قد فعلوا اعمال العمرة وحدها واعمال الحج وهي قد دخلت عمرتها في حجها فقالت يا رسول الله تنطلقون بحج وعمرة وانطلق بحج فطيب خاطرها وامر اخاها عبدالرحمن ان يخرج معها الى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
ما يؤخذ من الحديث اولا قول النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الهدي فهو افضل واكمل لانه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم ثانيا ان ترك سوق الهدي جائز لان اكثر الصحابة لم يسقه. يعني ما ساق الهدي الا النبي صلى الله عليه
ولذو اليسار من الصحابة رضي الله عنهم ويأتي تمنيه صلى الله عليه وسلم عدم سوقه الهدي. وتوجيه ذلك ان شاء الله تعالى ثالثا فيقه علي رضي الله عنه فانه حين لم يعرف اي الانساك افضل؟ علق باحرام النبي علقه
هوى من نبي صلى الله عليه وسلم رابعا جواز تعليق الاحرام باحرام الغير خامسا كون الانسان يعلق احرامه باحرام غيره مثلا مثلا الشخص جاء الى مكة وقبله وصل الى مكة ابوه
او اخوه الاكبر او شيخه او صاحبه ويحب ان يكون نسكه مثل نسك صاحبه ولا يدري بماذا احرم لانها واحد جا من المدينة وواحد جا من الطايف مثلا فاحدهما الاخير يحرم بمثل ما احرم به صاحب فلان لا بأس
يقول لبيك بنسك كما احرم ابي او اخي او شيخي او كذا. لا بأس بهذا فاذا وصل الى مكة سأل صاحبه كيف نسكك فصار مثله  خامسا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه الذين لم يسوقوا الهدي ان يفسخوا حجهم الى عمرة
فاذا فرغوا من اعمال العمرة حلوا ليحرموا بالحج فيقتضي الامر فعل ما فعلوه. ويأتي الخلاف في ذلك وتحقيق ان شاء الله تعالى سادسا ان من ساق الهدي منعه ذلك من الاحلال. يتحلل ما يخلع ملابس الاحرام
ولا يمس طيبا ولا يستمتع بزوجته من زوجته بشيء ويبقى مجتنبا لجميع محظورات الاحرام حتى يوم النحر  وبقي على احرامه كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم سابعا جواز المبالغة في الكلام لاستيضاح الحقائق وتبيين الامور. هو لا يذهب بهذه الصفة لكن يعني انه
حديث عهد بجماع وهو مستغرب هذا عندهم  ثامنا تمنى النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يسق الهدي وانه فسخ حجه الى عمرة منها وان  وانه اخر الامرين وانه اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم يعني الرغبة في التمتع ولهذا قال كثير من العلماء
الافضل التمتع لانه اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام حج مرة واحدة حجة الوداع بعد هجرته الى المدينة ولا قبلها ولا بعدها بالنسبة بعدما هاجر الى المدينة
قيل اخر الامرين لما؟ لانه هو الذي تمناه بعد الاحرام احرم قارنا وتمناه بعد. فكان اخر الامرين  جواز تمني الامور الفائتة اذا كانت من مصالح الدين. لانه رغبة في الخير وندم عليه. فهو من انواع التوبة
جواز فعل المناسك للحائض ما عدا الطواف بالبيت فممنوع اما لاشتراط الطهارة في الطواف واما خشية تلويث المسجد. والخلاف بين العلماء رحمهم الله هل الطهارة في الطواف شرط او واجب
اذا قال شرط لا يصح الطواف مطلقا الا بطهارة. اذا قيل واجب انه يجوز لان تطوف المرأة وهي حائض  تفتي هذا بدم او لا يلزمها شيء. محل خلاف بين العلماء رحمهم الله
ان السعي من شرطه ان يقع بعد طواف نسك. ولذا لم يصح من الحائض السعي. لا لاشتراط الطهارة فيه. ولكن لانه لابد ان يقع بعد طواف النسك وهو معدوم في حق الحائض
جواز الاتيان بالعمرة من ادنى الحل بعد الحج. ولا تسن لانه لم يقع من الصحابة الا هذه المرة من عائشة رضي الله عنها ولم ينقل عن عائشة رضي الله عنها جواز هذا ولا يسن
حركة بين الجواز والسنة مثلا شخص جاء وقال انا بعد ما تحللت من العمرة من الحج وانتهت ايام منى خرجت الى الحل واحرمته يقول لا يجوز لك ذلك انت اثم؟ لا
هذا صحيح هذا جائز لكن شخص اخر جاءك وقال انا اتممت نسكي واديت الحج هل تنصحني بالخروج الى الحل والاتيان بعمرة اقول لا لا انصحك ابقى كما بقي النبي صلى الله عليه وسلم ولا تأتي بنسك اخر
جواز دون سنة نعم ولم ينقل عن عائشة رضي الله عنها انها فعلتها بعد ذلك ولو كانت العمرة المشروعة لما فعلتها بعد هذا لانها حجت رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
وما نقل انها بعدما ادت نسك الحج خرجت واتت بعمرة مثل عمرتها السابقة لا وانما تلك العمرة تطيبا لخاطرها من النبي صلى الله عليه وسلم  ولو كانت العمرة المشروعة لما تركوها وهم في مكة سهلة عليهم ميسرة لهم
ان لهذا قال مجاهد رحمه الله هؤلاء الذين يذهبون الى التنعيم لا ادري يأثمون او يؤجرون يعني يشك في اسمهم انه قد يأثمون ولا يؤجرون المرء اذا جاء الى مكة بعمرة
فالاولى له الا يخرج للاتيان بعمرة اخرى ان جاء لغرض من الاغراض بدون عمرة ثم رغب في العمرة او مكي مقيم في مكة رغب في عمرة نقول اخرج الى الحل
واهم افعال العمرة وافضلها هو الطواف بالبيت والطواف والحمد لله يتسنى للمكي في كل وقت متى شاء فهي نعمة عظيمة لا يحتاج الى احرام ولا يحتاج الى تهيؤ سوى انه يتطهر ويأتي ويطوف بالبيت
ان الاحرام بالعمرة لابد ان يكون من خارج الحرم. وهو قول الائمة الاربعة وجمهور العلماء ولم يخالف الا قلة بخلاف الحج وانه من اهل مكة لمن هو فيها والعمرة المكي اذا اراد ان يعتمر لابد يخرج للحل
لم لان اي نسك لابد ان تجمع فيه بين الحل والحرام يقول مثلا المكي احرم بالحج يحرم من اين؟ اقول يحرم من مكة لا بأس لانه يحرم من مكة ثم يخرج الى منى
وبعد منى يخرج الى عرفات وعرفات من وهو جمع في الحج بين الحل والحرم المحرم بعمرة اذا احرم بعمرة من مكة بالبيت وسعى وقصر ما خرج وما جمع بين الحل والحرم. اذا فلا يسوغ له ان يحرم من مكة وانما يحرم من الحل ليأتي
النسك من الحل والحرم الفرق بين الحج والعمرة ان العمرة جميع اعمالها في الحرم ويخرج للحل للجمع فيها بين الحل والحرم واما الحج فبعض اعماله في الحرم وبعضها في الحل. وهو الوقوف بعرفة
قوله اهل بالحج ظاهره انه مفرد وتقدم الجمع بين روايات ما يوهم الافراد او التمتع وان الصحيح انه قارن. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان انا قارن  اختلاف العلماء في فسخ الحج الى عمرة
سلف العلماء رحمهم الله في فسخ الحج الى العمرة. الذي دل عليه هذا الحديث فسخ الحج يعني احرم بالحج ثم قلبه الى عمرة هل يصوغ هذا؟ ام ها تلك الفسخ؟ ذلك كان للصحابة رضي الله عنهم فقط
مع النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء ذلك قالوا هذا الفسخ فسخ الحج الى العمرة هذا للصحابة خاصة والصحيح خلاف ذلك بل هو للامة عامة اجمع العلماء على ان الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
قد فسخوا حجهم الى عمرة بامر النبي صلى الله عليه وسلم. هذا لا اشكال فيه ان كل من لم يسق الهدي امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يفسخ نسكه الى العمرة
فصاروا متمتعين واختلفوا هل هذا الفسق لمن بعدهم ايضا؟ ام لهم خاصة في تلك الواقعة فذهب الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي وجمهور العلماء الى ان هذا الفسخ خاص بالصحابة
في تلك السنة ولا يتعداهم الى غيرهم وذهب الامام احمد رحمه الله واهل الحديث والظاهرية ومن الصحابة ابن عباس وابو موسى الاشعري رضي الله عنه الى الفسق استدل بانه يفسخ الحج الى عمرة ويكون محرما بعمرة فقط
ثم يحرم بالحج بعد ذلك  استدل الاولون بما رواه ابو داوود عن ابي ذر رضي الله عنه كان يقول جدل الاولون الائمة الثلاثة رحمهم الله ابو حنيفة ومالك والشافعي. قالوا يستمر على نسكه ولا يفسخ حجه الى عمرة. خلاف يعني ما دل عليه
في هذا الحديث رحمة الله عليهم استدلوا باشياء لا تقوم لا تصلح للاستدلال في رد مثل هذا الحديث والاحاديث الدالة على ما دل عليه. نعم عن ابي ذر رضي الله عنه كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة لم يكن ذلك الا للركب الذين كانوا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولمسلم عن ابي ذر رضي الله عنه قال كانت المتعة في الحج لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. هذا اذا صح فهو راعي لابي ذر رضي الله عنه
يعارضه ويخالفه من هو افقه منه من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين  وبما رواه الخمسة عن الحارث بن بلال عن ابيه بلال بن الحارث قال قلت يا رسول الله فسق لنا الحج خاصة ام للناس عامة؟ قال بل لنا خاصة
وعند الجمهور ان حديث بلال ناسخ لاحاديث الفسق فهو للصحابة خاصة في تلك السنة ليخالفوا ما كانت عليه الجاهلية من تحريم العمرة في اشهر الحج ويؤيد ذلك الاثر الاثر السابق عن ابي ذر رضي الله عنه
واستدل الاخرون وهم الامام احمد واهل الحديث اهل الظاهر  على فسخ الحج باحاديث صحيحة جيدة. قربت من حد التواتر عن بضعة عشر من الصحابة رضي الله عنهم منها حديث جابر وسراقة ابن مالك وابي سعيد من الصحابة ليس عن واحد او اثنين او ثلاثة او خمسة
عن كثير حتى وصل الى الامر الى حد التواتر  وعلي وابن عباس وانس وابن عمر والربيع ابن سبرة والبراء ابن عازب وابي موسى وعائشة وفاطمة وحفصة واسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهم اجمعين
كل هؤلاء رووا احاديث كثيرة. وبعضها في الصحيحين تنص على فسخ الحج الى العمرة ولهذا لما قال سلمة بن شبيب للامام احمد رحمه الله يا ابا عبدالله كل شيء منك حسن جميل الا
واحدة فقال وما هي  ابن شبيب رحمه الله يخاطب الامام احمد مشافهة يقول كل خصلة منك جميلة وحسنة الا واحدة لانه يريد منه ان يعدل ويحسن من هذه الخصلة. قال وما هي؟ قال انك تقول فسخ الحج الى العمرة. هذه لا اقبلها
وليست بحسنة. نعم ماذا قال له الامام احمد رحمه الله وقال الامام احمد رحمه الله كنت ارى ان لك عقلا عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا. وكلها في فسخ الحج اتركها لقولك
يقول كنت اظن انك عندك عقل وادراك كامل فاذا بك بخلاف ذلك عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا. جيدة وصحيحة لا مطعن فيها. كنا فيها فسخ الحج الى العمرة فهل تريد مني ان اترك ثمانية عشر حديث عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم واخذ بقولك من اجل ان تستحسن ذلك مني
استحسنت او لم تستحسن معي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب منها حديثين الاول حديث جابر الذي نحن نتكلم عليه الان
والثاني حديث ابن عباس سيأتي ونورد معها حديثين من تلك الاحاديث المتكاثرة الاول ما رواه مسلم رحمه الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن
بالحج صراخا يعني نرفع اصواتنا بالحج لبيك حجا. نعم فلما قدمنا مكة امرنا ان نجعلها عمرة الا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا الى منى اهللنا بالحج الثاني ما رواه مسلم رحمه الله وابن ماجة عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت
خرجنا محرمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليقم على احرامه. ومن لم يكن معه هدي فليحلل فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يهلل
يعني هي حلت والزبير الذي هو زوجها رضي الله عنهما ما حل لانه ساق الهدي نعم وهذه احاديث عامة للصحابة ولمن بعدهم الى الابد فان الاحكام الشرعية لا تكون لجيل دون جيل ولا لطائفة دون اخرى
ومن ادعى الخصوصية فعليه الدليل وكيف ولما سأل سراقة بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الفسق هل هي للصحابة خاصة فقال بل للامة عامة
وقد وردت هذه الاحاديث في واقعة متأخرة لم يأت بعدها ما ينسخها. ومن ادعى النسخ فعليه الدليل بل ورد ما يبعد دعوى النسخ ما يبعد دعوى النسق حين قيل للنبي صلى الله عليه وسلم عمرتنا هذه لعامنا هذا ام للابد؟ فقال لا بل لابد الابد
هذه السنة باستمرار يعني فسخ الحج الى العمرة. نعم. ودخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة اما دعوى الجمهور النسخ بحديث بلال بن الحارث فبعيد كل البعد لان الامام احمد رحمه الله قال في حديثه حديث بلال ابن الحارث حديث بلال ابن الحارث عندي ليس بثبت ولا اقول به
واحد رواة سند سند الحارث واحد رواة سنده الحارث بن بلال لا يعرف وقال ايضا ارأيت لو عرف الحارس بن بلال؟ لو عرف لو عرف الحارس بن بلال الا ان احد عشر رجلا من اصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم يرون ما يرون من الفسق اين يقع الحارث ابن بلال منهم واما اثر ابي ذر رضي الله عنه فهو رأي له وقد خالفه غيره فيه فلا يكون حجة لا سيما مع معارضته للاحاديث الصحاح
وممن اختار الفسخ شيخ الاسلام ابن تيمية اختار ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله واهل الحديث رحمه الله وتلميذه ابن القيم. وقد اطال ابن القيم رحمه الله البحث في الموضوع في كتابه زاد المعادن
المعاد في هدي غير العباد ساق ابن القيم رحمه الله آآ الادلة على فسخ الحج الى العمرة لمن دخل مكة قارنا او مفردا. نعم وبين حجج الطرفين ونصر الفسق نصرا مؤزرا مبينا. ورد غيره وفند ادلته بطريقته المقنعة
معارضته القوية معارضته وعارضته القوية ثم اختلف القائلون بالفسق اهو للوجوب ام للاستحباب الذين قالوا لابد ان يفسخ او يفسخ الحج الى عمرة هل يلزم او الافضل هذا محل خلاف. نعم
فذهب الامام احمد رحمه الله الى استحباب الفسق قال شيخ الاسلام رحمه الله اهل مكة وبنو هاشم وعلماء الحديث يستحبونها فاستحبها علماء سنته واهل سنته واهل بلدته التي بقربها المناسك بقربها المناسك وهؤلاء اخص الناس به
ولعل قصر الامام احمد لاحاديث الامر بالفسق مع التغليظ فيه على الاستحباب حمله على عدم مبادرة الصحابة الى لامره صلى الله عليه وسلم وذهب ابن عباس رضي الله عنهما في المفهوم من كلامه الى انه فرض من لم يسق هدي التمتع
حيث قال من جاء مهلا اي من لم يشغل هدية قال ابن ابن عباس رضي الله عنه من يجب عليه ان يفسخ الحج الى العمرة ويكون متمتعا. نعم حيث قال من جاء مهلا بالحج فان الطواف بالبيت يغيره الى عمرة شاء ام ابى
وذهب ابن حزم رحمه الله الى ما ذهب اليه ابن عباس حيث يقول في كتابه المحلى ومن اراد الحج فانه اذا جاء الى الميقات فان كان لا هدي معه ففرظ عليه ان يحرم بعمرة مفردة ولا بد
ولا يجوز له غير ذلك وان احرم حد وان احرم حج فان احرم بحج او ان احرم بحج او بقران بقران حج وعمرة وفرض عليه ان يفسخ هلاله ذلك بعمرة يحل اذا اتمها لا يجزئه غير ذلك
وذهب ابن القيم الى هذا الرأي حيث قال في كتابه زاد المعاد بعد ان ساق حديث البراء ابن عازم ابن عازب ونحن اشهد الله علينا انا لو احرمنا بحج لرأينا فرضا علينا فاسقه الى عمرة تفاديا من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لامره لانه امر بهذا وغضب على من تمنع في فسخ الحج الى العمرة فوالله ما نسخ هذا في حياته ولا بعده ولا صح حرف واحد يعارضه ولا خص به اصحابه دون من بعده
بل اجرى الله سبحانه وتعالى على لسان سراقة ان يسأله. هل ذلك مختص بهم؟ فاجاب بان ذلك كائن لابد الابد فما ندري ما تقدم على هذه الاحاديث وهذا الامر المؤكد الذي غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من
فهؤلاء لما رأوا تكاثر الاحاديث في الامر به وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم من اجله لم يقنعوا الا بالقول بوجوبه وفرضه  وحديث البراء المشار اليه هو ما اخرجه ابن ماجة. والامام احمد وصححه عن البلاء ابن عازب رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم واصحابه قال فاحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال اجعلوا حجكم عمرة قال فقال الناس يا رسول الله قد احرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة؟ قال انظروا ما امركم به ففعلوه. فردوا عليه القول
فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت من اغضبك اغضبه الله قال وما لي لا اغضب وانا امر بالامر فلا يتبع وهذا وامثاله متمسك
نتمسك من اوجب الفسخ اوجب الفسخ لان الرسول غضب على من تمنع عن فسخ الحج الى العمرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يسأل عن حكم دخول كنيسة لكي ينظر ما فيها من البدع والاكاذيب التي يقدمونها لا بأس بهذا اذا كان للاعتبار والنظر لا عن سبيل القناعة والتعبد فلا بأس لان الصحابة رضي الله عنهم دخلوا بعض الكنائس في الشام
يقول بعد عقد النكاح على البنت اتضح ان في سمعة الام امور غير حميدة عند اهل الحي فما الرأي في هذا اذا كانت البنت مستقيمة فلا يظيرها سوء سلوك امها
وخاصة انه بعد اجراء العقد اما قبل اجراء العقد مثلا فعلى الانسان ان يتخير البيت الطيب والبنت بين من ابوين صالحين ويختار الزوجة الصالحة فاذا وقع العقد على فتاة لم يظهر منها الا الخير فلا ينبغي ان يسارع في الفراقها وطلاقها لما يسمع عن امها او عن ابيها
لان الله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى  يقول حججت عن اخي الميت ولم انحر علما انني كنت املك النقود الكافية لا حرج ما دمت لم تحرم بعمرة متمتعا بها الى الحج ولا قارن فلا يلزمك الهدي. وانما يلزم الهدي من
بعمرة متمتعا بها الى الحج او احرم قارنا الحج والعمرة. واما من احرم مفردا بالحج فلا يلزمه هذي وانما الهدي يستحب استحبابا فقط طواف القدوم هل هو سنة وما جزاء من تركه
طواف القدوم سنة ولا يلزم بتركه شيء الا ان الافضل الاتيان به من دخل مكة ولم يطل القدوم وخرج الى منى او خرج الى عرفات او نزل الى عرفات مباشرة من طريقه فليس عليه طواف قدوم. طواف القدوم سنة فقط
رجل توفي واوصى وهو ليس له اولاد هل نعمل بوصيته اقول اذا ثبتت الوصية ولم يكن فيها مخالفة شرعية فيلزم الاخذ بها ويحسن عرض الوصية على طالب علم يميز بين الصحيح من الخطأ فيها
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
