السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله باب العدل بين الاولاد في العطية الحديث السابع والثمانون بعد المائتين عن النعمان بن بشير رضي الله
عنه قال تصدق علي ابي ببعض ماله فقالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى يشهد رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم ليشهده على صدقتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كله قال لا. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فرجع ابي فرد تلك الصدقة. وفي لفظ
قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور. وفي لفظ فاشهد على هذا غيري هذا الحديث في الصحيحين وفي السنن عن النعمان ابن بشير اذا رضي الله عنهما فهو صحابي وابوه صحابي. رضي الله عنه
هو ولد في السنة الثانية من الهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث فهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم
ومن قادة الفتح والامراء في عهد الخلفاء رضي الله عنه يقول رضي الله عنه تصدق علي ابي ببعض ماله يعني اعطاني شيئا من ماله. ورد في بعض الاثار انه غلام يعني رقيق وفي بعض الاثار انه بكر يعني بعير. المهم انه
اعطاه شيئا من ما له تمييزا له عن سائر ولده فقالت امي عمرة بنت رواحة. رضي الله عنها هي اخت عبدالله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد القادة
والشاعر في الاسلام رضي الله عنه وارضاه قالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي محتمل انها تريد توثيق هذه الصدقة وهذه العطية بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم
انها تريد اطلاع رسول الله صلى الله عليه وسلم اخلى الحكم الشرعي منه. هل يقر هذه الصدقة؟ ام لا يقرها لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الولد صغير
لانه اذا عرفنا انه ولد في السنة الثانية من الهجرة والرسول عليه الصلاة والسلام توفي وعمره ثمان سنوات وهذا هذه العطية لا يدرى كم بينها وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه
سلم الا ان الرسول توفي وعمر عبدالله النعمان عمره ثمان سنوات رضي الله عنه فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي. يعني ليشهدها ليشهد على ان بشير ابن سعد رضي الله عنه اعطى
ابنه هذا هذه العطية. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كلهم؟ يؤخذ من هذا ان الرجل اذا طلب لشهادة ان يتأكد من صحة هذه الشهادة والمشهود علي حتى لا يشهد على جور او يشهد على محرم او يشهد
على اثم ويتأكد ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم شاهدين في الربا. وهما لم يأكلا شيئا لكنهما اعان على تثبيت هذا العقد بالاثم والعدوان. عقد اثم وعدوان اعان على تثبيتها
وتأكيده فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالربا خمسة اكله وموكله له وشاهديه وكاتبه. فالمسلم اذا طلب منه الشهادة على امر من الامور ينظر هل هو يشهد شهادة حق
يؤجر عليها ان يشهد على جور او اثم او باطل او نكاح او نكاح باطل يتأكد طلب منه الشهادة على هذا العقد ليس المراد مجرد سماع ثم يوقع او الشهادة على عقد هذا النكاح ينظر هل العاقل هو وليها ولي المرأة
وهل المعقود له حاظر ام وكيله الشرعي؟ وهل المعقول عليها موافقة على هذا الزواج ام مكرهة؟ ونحو ذلك؟ وهل في هذا الزواج شغار مبادلة بين امرأة وامرأة يتأكد كذلك اذا طلب منه
الشهادة على بيع ينظر هل هذا البيع بيع صحيح؟ فيشهد عليه ان كان بيع او باطل يقول لا ما اشهد ان شك في الامر يتوقف يقول ما اشهد الا على شيء
اعلموا انه عقد صحيح. ما اشهد على شهادة في عقد باطل او فاسد او فيه اختلاف او فيه خديعة او فيه ربا يتوقف. فالنبي صلى الله عليه وسلم يسأل بشير والد النعمان يقول له افعل
انت هذا بولدك كلهم؟ هل اعطيتهم؟ مثل ما اعطيت النعمان فنعم. وهذا صدوق قال لا. هذا اعطيته للنعمان خاصة ميز اما لرغبة امه او لنحو ذلك لامر من الامور. قال لا ما
ويدل على ان له اولاد غير النعمان. وان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفهم وقال افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا. فجاء الحكم الشرعي من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى قالت اتقوا الله
بين اولادكم. وفي قوله صلى الله عليه وسلم افظل بولدك؟ يعني اولادك والمراد بهم الذكور والاناث. لان كلمة الاولاد تشمل الذكور والاناث قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم الابناء للذكور خاصة والبنات للذكور للاناث خاصة والاولاد يشمل الذكور
والاناث. قال اتقوا الله. دل على ان اعطاء البعض دون ينافي تقوى الله. يعني معصية اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فالعدل بين الاولاد من والله وتمييز بعض الاولاد دون بعض بشيء ما بغير مبرر
شرعي يعتبر منافي لتقوى الله. او منقص بتقوى الله اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. يقول النعمان فرجع ابي فرد تلك الصدقة. يعني استردها ولم يجعلها لي. وبهذا مسارعة الصحابة رضي الله عنهم الى امتثال ما يسمعونه من النبي
وصلى الله عليه وسلم والبعد عما ينافي تقوى الله ما ذهب ليشهد غير النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا. ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قال قال له هذا القول رد الصدقة. ويكون في عذر امام زوجته
ام النعمان ترضى ما دام النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وفي لفظ يعني في بعض الفاظ الحديث فلا تشهدني اذا فدم ما سويت بين اولادك ما فعلت هذا بولدك كلهم فلا تشهدني اذا يعني لا اشهد انا. يقول الرسول لا اشهد
اني لا اشهد على جور. ظن ان دل هذا على ان اعطاء بعظ الاولاد دون والجور الميل عن الحق فاني اشهد على جور وفي لفظ فاشهد على هذا غيري هذا زجر ليس اباحة. ليس معنا هذا انه يقول انا لا اشهد لكن اذهب الى فلان واشهده. لا
يقول هذا جور فلا تشهدني فلا اشهد على جور. اشهد على هذا غيري. هذا زجر. ولهذا لو بشير ابن سعد رضي الله عنه لو فهم الاباحة في شهادة غير النبي صلى الله عليه وسلم لذهب
غير النبي لكنه لما سمع هذا الكلام بادر ورد تلك الصدقة فهذا الحديث العظيم فيه توجيه للاباء والامهات في العدل بين الاولاد في كل شيء. وان عدم العدل يسبب قطيعة الرحم. ويسبب العقوق. وقد يميز الوالد
بعض ولده فيعقه الاولاد الاخرون فيكون هو السبب في هذا. فيأثم بانه ميز بعض الولد على بعض وتحمل اسم عقوق الاولاد الاخرين هذا توجيه كريم للاباء والامهات فيما يصلح الاولاد. ويكون سببا في صلاحهم. وفي برهم بوالديهم
لان المرء اذا ميز بعظ ولده على بعظ غظب المفظل عليهم وعقوا اباهم. وابغضوا اخاهم او اخوانهم المميزين عليهم حسدوهم وابغضوهم. وتلمسوا لهم الهفوات والزلات وصار بينهم نفرة وقطيعة رحم. وجمعوا بين العقوق وقطيعة الرحم
وخراب البيوت والصلة بين الاسرة الواحدة كما ان هذا الحديث دل على ان الوالد اذا اعطى بعض ولده شيء واعطاه بالفعل ان له اذا علم الحق والصواب يسترجعه او يعطي الاخرين
كلما اعطى هذا والله اعلم فيما يبقى ويتمول ويعتبر تفضيل. واما ما يعتبر من الضروري ومن النفقة فكل كل ولد يعطى على حسبه. فمثلا هذا الولد يحتاج الى نفقة في
شهر مئة ريال. بينما الصغير لا يحتاج الى نفقة الا عشرة اريل او نحو ذلك مثلا هذا يدرس في الجامعة مثلا ويحتاج الى لوازم بينما الصغير عند امه في البيت ما يحتاج الى شيء. فلا يلزم اذا اعطى ابنه الطالب في الجامعة
فهل يعطي الصغير مثله؟ لان هذا من باب النفقة. كذلك موضوع التزويج. الابن الكبير في حاجة الى الزواج. وهو غير قادر على ان يزوج نفسه يزوجه ابوه. ولا يلزم ان يعطي الولد الصغير الذي في البيت مثل النفقة التي اعطى اخاه في حال تزويجه
زوج هذا الولد الكبير مثلا بثلاثين الف ريال. يقول يعطي الصغير مثله لا. لان هذا يحتاج الى ذلك وهذا الى الان ما احتاج فاذا احتاج الصغير وكبر فيلزم ان يسويه باخوانه مثلا زوج خمسة من اولاده
مثلا ثم السادس والسابع والثامن وصلوا الى حد الزواج فتوقف. نقول ما يجوز له. لانه زوج الاوائل فيزوج الاخرين الا في حال عجزه. فلا يكلف الله نفسا الا وسعها مثلا ميز بعض ولده لكون هذا الولد كبير. ومتفرغ لطلب العلم. وعنده اولاد
يحتاج الى نفقة فيساعد في النفقة والاخر او الاخرون مثلا يتكسبون لانفسهم فاعطى الولد الكبير مثلا من اجل تفرغه لطلب العلم. او قال مثلا لاولاده من يحفظ القرآن يعطيه كذا وكذا. فحفظ ثلاثة منهم ولم يحفظ خمسة منهم
مثلا تميز الثلاثة من اجل الحفظ. فلا بأس بذلك او كان بعضهم معاق او مريض او في حال حاجة وفقر والاخرون يستطيعون هنا القيام بانفسهم فلا يلزمه ان يسوي في هذه الحال او مثلا اعطى بعضهم من
باب المكافأة له على امر ما كأن يكون هذا الولد يشتغل معه في دكانه او في تجارته او في سيارته وما يكتسب من شيء يسلمه لابيه. بينما الاخرون يكتسبوا لانفسهم فيميز هذا الولد الذي اكتسب له ويعطيه شيئا مقابل عمله معه
وهكذا اذا كان هناك مبرر شرعي فلا بأس تفضيل هذا او لتقواه وصلاحه والاخر فاسق فميز هذا لصلاحه واستقامته واشتغاله بطلاق اهل العلم والعبادة وبره بوالديه. وحرم الاخر لانه فاسق. يقع في المعصية
ويقول ربما لو اعطيته مبلغ من المال يستعين به على معصية الله او يشرب به الخمر او يسافر به للخارج الافساد والفسق فلا يعطيه. وهذا كله في حال الصحة ما في حال المرض فلا يجوز ان يعطي بعض ولده حتى وان كان لصلاحه
او نحو ذلك لان العطية في المرض في مرض الموت تعتبر في حكم الوصية. وقد قال عليه الصلاة سلام لا وصية لوارث. ثم هل هذه التسوية بين الاولاد واجبة وتفضيل بعضهم على بعض محرم ام ان هذا التسوية مستحبة وتفضيل بعضهم على بعض مكروه
قولان للعلماء رحمهم الله الائمة الثلاثة يقولون التسوية ليست بواجبة وجوب وتفظيل بعظهم على بعظ مكروه وليس بمحرم. سوى الامام احمد رحمه الله فيقول التسوية واجبة والتفظيل محرم لان الامام احمد رحمه الله وقاف عند نصوص الكتاب والسنة. فيقول
الاعطاء محرم لانه لو لم يكن محرم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بشير بهذا وانما زجره بهذا الزجر قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم وقال لا تشهدني فاني لا اشهد على جور
وقال اشهد على هذا غيري من باب الزجر. ثم هل هذا يكون للذكر والانثى سواء ام يعطى للذكر مثل حظ الانثى كما قسم الله جل وعلا الميراث بينهم هكذا قولان للعلماء الائمة الثلاثة
رحمهم الله ورواية عن الامام احمد يقول يعطون سوا الذكر والانثى اعطيت الذكر مثلا مئة ريال الف ريال عشرة الاف ريال تعطي الانثى مثله. هذا اذا كان شيء زايد عن النفقة. اما اذا كان الولد عندك في البيت وفي حاجة الى الانفاق عليه
والبنت متزوجة ينفق عليها زوجها فلا. هذا في باب النفقة ما يلزم. انما دام البنت ينفق عليها ازوجها لكن اذا كان شيء يبقى مثلا اعطيت الولد قطعة ارض ليعمر عليها مسكن
فما تعطي الولد الذكر قطعة ارظ وتحرم البنت. هل تسوي بينهم كما دل عليه لفظ الحديث اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم يعني سووا بينهم قال لي هذا الائمة الثلاثة ورواية عن الامام احمد قالوا انه يعطى
عطاء متساويا. الرواية ثانية عن الامام احمد وهي مشهورة انهم يعطون على حسب الميراث. يقول نقيس حال الحياة على حال الممات قسمة الله جل وعلا. لان الله قسم بين الاولاد في حال الميراث للذكر مثل حظ الانثيين
فنعطي الاولى في حال الحياة للذكر مثل حظ الانثيين. لان الولد عليه التزامات والله جل وعلا حينما جعل له نصيب انثيين لما عليه من الالتزامات ان الذكر ينفق على نفسه. وربما ينفق على اولاد وربما ينفق على ام وربما ينفق على اخوان واخوات
صغار والبنت ينفق عليها ابوها او ينفق عليها اخوها او ينفق عليها زوجها. او ينفق عليها ولدها. يعني الغالب انها تكون مكفولة الولد معرض للخسارة والربح والديون ونحو ذلك والبنت تسلم غالبا من كثير من الامور. هي حاجة الى نفقتها
خاصة ويتولى هذا غالبا غيرها. فلذا ميز الله جل وعلا وهو الحكيم العليم بمصالح عباده جعل للذكر مثل حظ الانثيين. قال الامام احمد في الرواية الاخرى العطية في حال الصحة تكون مثل اه قسمة الميراث للذكر مثل
لحظ الانثيين لانه اذا لم يكن على هذا الشكل قد يتخذها بعظ الناس حيلة تسوية بين الذكر والانثى فيما يبقى وفيما وفي الميراث مثلا كان يكون في قرب نهاية مثلا يقسم ما بين يديه يعطي البنت مئة ويعطي الولد مئة. فيكون تحيا
على تسوية بين الذكر والانثى ولا يبقي شيئا بعد الممات. عنده قطع اراضي مثلا اعطى هذه قطعة والولد قطعة وجعلهم متساوين لانه يقول هذه عطية في حال الحياة. ربما يتخذها بعض الناس حيلة
للتدخل في قسمة الله جل وعلا. فلعل تفضيل الذكر على الانثى في حال الحياة اولى قياسا على حالة الميراث سم بالله يا كرام. المعنى اجمالي ذكر النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان اباه خصه بصدقة من بعض ماله فارادت امه ان
والثقة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم. اذ طلبت من ابيه ان يشهد النبي صلى الله عليه وسلم عليها فلما اتى به ابوه الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتحمل الشهادة. قال له النبي صلى الله عليه وسلم
اتصدقت مثل هذه الصدقة على ولدك كلهم؟ قال لا. لان هذا كثير ما يحصل من بعظ الاباء الصغير دون الكبار. احيانا يمنحه مثلا بناء على رغبة امه. او لارضاء امه
او لان امه عنده في البيت بينما الكبار امهم متوفية او مطلقة او مفارقة او كبيرة في السن لا يبالي بها. واحيانا العكس يميز الكبار مثلا بانهم في حاجة الى
اموال يشتغلون بتجارة او عقار او يعمرون او كذا ويحرم الصغار. فشرع صلى الله وعليه وسلم التسوية بينهم صغارا وكبارا فيما يتمول ويبقى نعم وبما ان تخصيص بعض الاولاد دون بعض او تفضيل بعضهم على بعض عمل مناف
وانه من الجور والظلم لما فيه من المفاسد. اذ يسبب قطيعة المفضل عليهم لابيهم وابتعادهم عنه ويسبب عداوتهم وبغضهم لاخوانهم المفضلين. لما كانت هذه بعض مفاسده قال النبي صلى الله عليه
وسلم له. اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. ولا تشهدني على جور وظلم. ووبخه ونفره عن هذا الفعل بقوله اشهد على هذا غيري. فما كان من بشير رضي الله عنه الا ان رجع بتلك الصدقة
كعادتهم في الوقوف عند حدود الله تعالى. اختلاف العلماء اجمع العلماء على مشروعية بين الاولاد في الهبة. انتبه! هذا التعبير حسن. يقول اجمع العلماء على مشروعية التسوية. هذا لا اشكال فيه
لكن هل تفضيل بعضهم على بعض محرم؟ او مكروه؟ هذا فيه تفصيل. اما الاجماع على حسن التسوية. على مشروعية التسوية. كلمة مشروعية لا يدل على لا يدل على تأكيد لا وجود
ولا استحباب يعني عام قال دل على مشروعية هذا وهذا بالاتفاق ان جميع العلماء والله يقولون يشرع التسوية. لكن بعظهم يقول يحرم التفظيل وبعظهم يقول يكره التفظيل الى الاب مثلا ان يسوي بين ولديه الصغيرين في القبلة ما يقبل واحد ويترك الاخر لانه يتأثر
وان كان صغير وان كان عمره اشهر ما كمل سنة اذا رأى والده يعطف على اخيه مثلا من امرأة ويتركه او امهم واحدة حتى وان كانت امهم واحدة يفضل ابن سنة على ابن سنتين
او العكس مثلا فالافضل ان يسوي بينهم في كل شيء حتى في القبلة اذا قبل الصغير يقبل الاخر واذا امر احدهما بشيء يحاول ان يأمر الاخر مثله ما يقول ابي يأمر فلان وانا ما يأمرني
واذا كلف احدهم بشيء يكلف الاخر مثله حتى لا يقول المكلف مثلا ابي يكلفني وكل شيء تعب يوجهه لي واذا كان شيء هدية ولا كذا يعطيه لاخي الاخر. فيحاول ان يسوي بينهم في كل شيء
الشيء الذي فيه تكليف يسوي بينهم. الشيء الذي فيه تفضيل يسوي بينهم. الشيء الذي يستشعر منه الصغير اهانة له يسوي بينه وبين اخيه. الذي يستشعر منه تفضيل اخيه عليه يسوي بينهم. لانه احيانا
يتصرف الاب تصرف المأمور يستشعر بالاهانة. يقول انا المستخدم وغير المأمور يستشعر يقول انا ما لي قيمة عند ابي. ولا ينظر الي ولا يأمرني بشيء. فيكون في جانب اثنين ظرر المأمور يقول ان اللي يكلف بالاشياء انا الذي يأمرني ابي دائما افعل وافعل
وغير المأمور يتمنى ان يؤمر يقول ابي ما يأمرني بشيء. ما يأمر الا فلان وانا ما يأمرني بشيء. فيتأثر هذا ويتأثر هذا. فالاولى ان يكون الامر للاثنين ما هي للاثنين والتفضيل للاثنين او الاكثر مثلا. واذا امر واحدا بشيء يأمر الاخر بمثله
ولو لم يكن هنا كحاجة لكن لاجل سل ما في نفسه. لا يكون في نفسه شيء. نعم لما في ذلك من العدل واشعارهم جميعا بالمودة وتصفية قلوبهم وابعاد البغض والحقد والحسد عنهم
ولكن ولكن اختلف العلماء في وجوب المساواة بينهم في الهبة. يعني الهبة او الصدقة او العطية كلها واحد نعم فذهب الامام احمد والبخاري واسحاق والثوري وجماعة الى وجوبها وتحريم التفضيل بينهم
هؤلاء اهل الحديث اكثر. نعم. او تخصيص بعضهم دون بعض. اخذا بظاهر الحديث. نعم وذهب الجمهور الى انها مستحبة فقط. الجمهور معناه الاكثر. نعم. واطالوا الاعتذار عن هذا الحديث بما
لا مقنع فيه يقول ما يقنع اعتبارهم عن ظاهر الحديث لا يقنع فالاولى الاخذ بالحديث لانه وصى الرسول عليه الصلاة والسلام. فكيف الرسول يقول اتقوا الله واعدلوا. لا تشهدني على جور. هذا جور. ونقول مكروه؟ نعم
ناخذ بنص الحديث لا تنشدني على جور هذا جور. فمثلا اذا جاء الرجل الى كاتب العدل من اجل ان يفرغ ارضا او بيتا او كذا باسم بعض ولده يسأله كاتب العدل. يقول هل اعطيت اولادك الاخرين
ونظرا لكون مثلا الصدق قد يكون اه قليل او معدوم عند بعض الناس يقول نعم اعطيتهم اعطاهم فيقول احملهم الي فكاتب العدل يجب عليه ان يحتاط لان وكذلك اي يريد ان يكتب اقرار من الاب على ان لفلان كذا الارض الفلانية او البيت او السيارة او كذا او كذا يقول هل اعطيت
اخرين مثلهم فان قال نعم. يقول احضرهم عندي. وان قال لا قال ما اكتب ما يجوز لي ان اكتب وانت لا يجوز لك ان تعطي. فيحتاط حتى لا يوثق شيئا محرما
نعم. والحق الذي لا شك فيه وجوب المساواة لظاهر الحديث. ولما فيه من المصالح وما في ضده من المضار ضده الذي هو عدم العدل وعدم التسوية. نعم. كما ان الحديث التسوية بين الذكر والانثى. لقوله لبشير سوي بينهم. وهو قول الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة
ورواية عن الامام احمد اختارها من اصحابه ابن عقيل والحارثي. واما المشهور من مذهب الامام احمد هو ان يقسم ان يقسم بينهم على قدر ارثهم للذكر مثل حظ الانثيين. وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية
ولعل هذا اولى والله اعلم. لان لا يكون حيلة على قسمة الميراث على غير ما امر الله جل وعلا فائدة ذكر وجوب العدل بين الاولاد في الهبة وتحريم التخصيص او التفضيل ما لم
يكون ثم سبب موجب لذلك. ما لم يكن سبب موجب. اما اذا كان هناك سبب موجب فلا بأس. مثل عطية ابي بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضي الله عنها ام المؤمنين. وقد اعطاها رضي الله
او عنه جمال عشرين وسقا من تمر. لانها ام المؤمنين ولانها متولية الانفاق على نفسها ولانها يأتيها من الناس ما لا يأتي غيرها. يأتيها ويرتادها اناس يأخذون عنها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولها فضل فاعطاها جذابة عشرين وسق في حال حياته وصحته. لكنها تأخرت متى؟ حتى مرض رضي الله عنه حينما مرض وشعر بدنو اجله قال يا بنية كنت نحلتك جلال عشرين وصقا. فلو حزتيه كان لك. واما الان فهو مال
فاقتسموه على كتاب الله. فرد رضي الله عنه ما اعطاها. فدل على ان يجوز للوالد ان يفظل بعظ الولد لفعل ميزة. لغرض صحيح ما لا لهوى وانما لغرض صحيح مثل تفضيل ابي بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضي الله عنها. فهي ام
ولها فضل ففظلها واعطاها رظي الله عنه وهي ابنته. نعم. فان كان هناك ما يدعو الى التفضيل او التخصيص فلا بأس. فان يكون احدهم مريضا او اعمى او زمنا او زمن يعني معه مرض مستمر. او
ضعف مستمر مثلا ما يستطيع العمل بينما الاخرون يعملون او اعمى ما يستطيع ان يتكسب بينما الاخرون كسابون او مريض كذلك. فيعطيه لهذه الصفة لا بأس. نعم. او كان ذا اسرة كبيرة
او طالب علم ونحو ذلك من الاسباب فلا بأس بتفضيله. اني اعطاه لانه متفرغ لطلب العلم. والوالد يسره ان يكون ولده او اولاده طلبة علم ويشتغلون بالعلم وينفق عليهم بخلاف الاخرين فهم يتكسبون لانفسهم مثلا. او ولده الكبير مثلا عنده اولاد
من بنين وبنات وزوجة او زوجات بينما دخله قليل. فيعطيه الوالد مساعدة له على اولاده بينما بعض ولده عنده في البيت ينفق عليهم. ويكونون من طعامه ويشربون من شرابه ولا يحتاجون
الى زيادة نفقة. فاذا ميز بعض ولده بسبب فلا بأس نعم فلا بأس بتفضيله لشيء من هذه المقاصد وقد اشار الى ذلك الامام احمد بقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس اذا كان لحاجة
واكرهه اذا كان على سبيل الاثرة. اذا كان على سبيل الاثرة لا لحاجة مثلا قال هذا الوقف للصغار او هذا الوقف للكبار. او هذا الوقف مثلا لاولاد فلانة من زوجاته. هذا ما يجوز
ولا ينبغي لكن اذا قال هذا الوقف للمحتاج من العورات هذا الوقف لمن بطلب العلم. هذا الوقف لمن يخرج من اولادي للجهاد في سبيل الله. هذا لان هذا لغرض صحيح. هذا الوقف
