نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال
جاء رجل من بني فزارة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود وقال النبي صلى الله عليه وسلم حلك ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها؟ قال
قال فهل يكون فيها من اوراق قال ان فيها لورقى. قال فانى اتاها ذلك قال عسى ان يكون نزعه عرق قال وهذا عسى ان يكون نزعه عرق هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي قال جاء رجل من بني فزاره قبيلة من قبائل العرب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود  هذا الرجل الفزاري ابيض اللون يقول ان امرأتي وهو قد تزوج امرأة من بني عجل
من غير قبيلته قال ان امرأتي ولدت غلاما اسود كالمعرب اتهام امرأته  تعريضا لا تصريح عرف النبي صلى الله عليه وسلم قصده انه مستنكر في هذا الولد الاسود كيف تأتي به اسود وقد كان هو وامه بيض
فلما عرف النبي صلى الله عليه وسلم قصده تلطف به عليه الصلاة والسلام وعامله بحسب ادراكه ومعرفته ما قال له عليه الصلاة والسلام من اول الامر لعل هذا نزعه عرق من ابائك
او اجدادك او اباء امه او اجدادها لا وما وبخه وما لام لانه يتكلم عن زوجته وفرق بين من يتكلم عن زوجته وبين من يتكلم عن امرأة من افراد المسلمين
لان الرجل الذي يتكلم عن امرأة اجنبية قد يكون كلامه مبني على السب وعلى اللوم والتقبيح لهذه المرأة وما حصل منها لكن لا هذا مستنكر والمسألة ترجع اليه والولد سينسب اليه وهو يشك فيه
فما هو موقفه الذي ينبغي ان يسلكه ليكون موافقا للشرع ما اتهمها وما قال شيئا نحوها وما شبها ورد النبي صلى الله عليه وسلم تلطف به وفهم قصده وعامله احسن معاملة
قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من ابن هل عندك ابل عرفة بشكله انه من اهل الابل قال نعم عندي ابل قال وما الوانها فما الوانها قال حمر
وحمر النعم هي انفس اموال العرب ويعتنون بها كما قال عليه الصلاة والسلام لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه والله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
قال فهل يكون فيها من اورق؟ يعني كلها من اولها الى اخرها حمر ولا فيها خلط قال ان فيها لروقا فيها عدد والاورق هو الذي ليس باسود ولا ابيض ولا احمر يسمى اقرب ما يكون للاشهب
او من نوع الرماد ليس باسود ولا ابيض ولا احمر لون قال فيها روق قال من اين لها ذلك كيف تغير لونها العربي اجاب عن اشكاله الذي حصل في نفسه لكنه ما استطاع ان يدرك القياس
قال يا رسول الله لعله نزعه عرق يعني هذا الذي جاء اورق لعله نزعه عرق من ابائه السابقين قال عليه الصلاة والسلام وهذا لعله نزعه  وهذا عسى ان يكون نزعه عرق. يعني اذهب
ما في نفسك من الشك واغسله ولا تشك في اهلك ولا في زوجتك لعل لك او لها جد بهذا الشكل فنزع يعني جذبة وصار على شكله وعلى لونه هكذا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للامة
باحسان الظن والتماس التعليل الصحيح ما امكن والبعد عن الشك والاتهام او تحميل الكلام ما لا يتحمل بل يحسن الظن بمن حوله وقد جاء عن عمر رضي الله عنه انه قال لا ينبغي للمرء ان يحمل الكلام على سوء وهو يجد له في الخير محملا
قالوا لو كان يجد له في الخير واحد من مئة لحمله على الخير ولم يحمله على السوء فالاصل في المسلم البراءة والنزاهة ولا يجوز اتهامه بالسوء ما لم يظهر ظهورا بينا
الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الامة باحسان الظن بمن حوله ولا يتهمه باتهامات قد يكون هو بريء منها وان الحكم للظاهر والباطن امره الى الله جل وعلا. فالنبي صلى الله عليه وسلم وجه
الرجل بان يرظى بهذا الولد بشكله وان ينسبه لنفسه حتى وان كان فيه مجال للشك لانه قد يكون صحيح ليس له لكن الظاهر ما هو انه له. وولد على فراشه فهذا هو الظاهر والحكم له
ولا ينبغي للرجل ان يتشكك او يوسوس بمن ظاهره الصلاح والاستقامة. وعليه ان يحتاط كما تقدم ان يحتاط لاهله ويتحفظ وينتبه ولا يكن غير مبالي فالذي لا يبالي هذا يقال له الديوث الذي يقر السوء في اهله وهو ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم
والتشكك والوسوسة والاتهام والتحليف ونحو ذلك من الامور التي يفعلها بعض الناس جهلا قد يقعون في حرج ويوقعون غيرهم في الحرج وانما للمسلم وللمرأة الظاهر والخفي امره الى الله تبارك وتعالى
نعم شكرا الغريب رجل من بني فزارة بفتح الفاء والزاي من غطفان يعني من غطفان فزاره فخل منه غطفان  قبيلة عدنانية وهي من قبيلة من ممن ينتسب الى عدنان اي الى اسماعيل ابن ابراهيم الخليل. نعم
والرجل اسمه ضمضم ابن قتادة اسمه ضمضم ابن قتادة ان اتاه بفتح الهمزة وتشديد النون اي مما اتاه هذا اللون المخالف للون ابويه. ليسأل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل يقول من اين اتى هذا اللون
اللي يخالف لون ابلك؟ قال لعله نزعه عرق. نعم اورق بفاتح القاف لانه لا ينصرف وهو الاسود الذي لم يخلو سواده. وانما فيه غبرة وجمعه غرقه وحمر نزعه عرق العرق بكسر العين وسكون الراء هو الاصل
والنزع هو الجذب والمعنى هنا لعله جذبه اصل من النسب فاشبه المجذوب الجاذب في لونه وخلقه المعنى الاجمالي ولد لرجل من قبيلة فزارة غلام خالف لونه لون ابيه وامه فصار في نفس
ابيه شك منه فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم معرضا بقذف زوجه واخبره بانه ولد فله غلام اسود. معرض يعني غير مصرح والتعريض لا يلزم به حد ولا يجب به الحد. اذا عرض الرجل التعريض
مثل لو عرظ في خطبة المعتدة عدة بينونة يعني عدة كوفاة او عدة بينونة كبرى. يعرض ولا ولا يجوز له ان يخطب وهي في العدة. لكن يعرض تعريض والتعريض يفهم منه المراد وليس صريح
كان يأتي لامرأة قد توفي زوجها مثلا ويقول لها مثلا انا في حاجة الى زواج انا ارغب في زوجة صفتها كيت وكيت مثلا يذكر من صفاتها هي من صفات هذه المرأة حتى وان كان معها اولاد وان كانت
كذا وان كانت كبيرة انا ارغب في الزواج ولا يخطب فهذا يسمى تعريض. والتعريض جائز في خطبة آآ المعتدة من عدة في وفاة او عدة طلاق بينونة كبرى ولا يحل التعريض في عدة وفاء في عدة طلاق رجعي لانها لا تزال في
زوجها فكأنه من باب اذا عرظ بها كأنه من باب اه تنفيرها من زوجها  ففهم النبي صلى الله عليه وسلم مراده من تعريضه فاراد صلى الله عليه وسلم ان يقنعه ويزيل وساوسه. فضرب له مثلا مما يعرف ويألف. فقال
قال هل لك ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها؟ قال حمر قال فهل يكون فيها من اوراق مخالف لالوانها؟ قال ان فيها لورقا وقال فمن اين اتاها ذلك اللون المخالف لالوانها؟ قال الرجل عسى ان يكون جذبه عرق
اسلم من ابائه واجداده فقال فابنك كذلك عسى ان يكون في ابائك واجدادك من هو اسود فجذبه في لونه فقنع الرجل بهذا القياس المستقيم وزال ما في نفسه من خواطر
ما يؤخذ من الحديث اولا ان التعريض بالقذف ليس قذفا فلا يوجب الحد وبه قال الجمهور كما انه لا يعد غيبة اذا جاء مستفتيا ولم يقصد مجرد العيب والقدح يعني
فرق بين ان يذكر الرجل المرأة او الرجل الاخر معرضا به على غير سبيل الاستفتاء والسؤال  يعني لو جاء مثلا قال ان ان فلانة امرأة فلان ولدت غلاما اسود وهي وزوجها بيض
وسكت على هذا هذا يلام عليه  لا يجوز لان هذا تعريض يفهم منه سب المرأة يفهم من الايماء الى اتهام المرأة بالزنا وان لم يكن صريحا اما اذا قال ذلك على سبيل الاستفهام والاستفتاء
او يقول مثلا انا ارى دراهمي في كذا وافقد منها بعض الاحيان. مثلا ويستفتي ماذا يعمل؟ ماذا يصنع مثلا والمرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه. تقول ان فلانا وفلانا خطباني من باب الاستشارة
فاشار عليها بما يراه عليه الصلاة والسلام ونصحها عن قبول زواج الرجلين واوصاها بقبول غيره. لانها جاءت تستشير فاشار عليها. امرأة ابي سفيان قالت ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني ما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم حرام عليك تتهميه
ان زوجته بالشح لا يجوز لك ذلك لانها جاءت مستفتية  الرجل مثلا يقول ان ابي او اخي يعمل معي كذا في مجلس من مجالس الناس هذا ما يجوز لانه تكلم في غيبة ابيه او غيبة اخيه فيما يكره
لكن اذا جاء الى طالب علم وقال ان ابي يعمل معي نحو كذا او ان او ان اخي او ان امي او ان ابني او نحو ذلك على سبيل الاستفتاء ما موقفي؟ وماذا ينبغي ان اقول مثلا هذا لا بأس به
فذكرك اخاك بما يكره على سبيل الاستفتاء وطلب البيان الصحيح لا وفي  ثانيا ان الولد يلحق بابويه ولو خالف لونه لونهما قال بل دقيق العيد رحمه الله فيه دليل على ان المخالفة في اللون بين الاب والابن بالبياض والسواد
تبيح الانتفاء مثل زيد ابن حارثة واسامة ابن زيد رضي الله عنهما زيد ابيض وابنه اسامة اسود اه مر مدلجي من بني مدلج ممن يعرفون الشبه والدم والخاء والاثر على زيد وابنه وقد تغطيا قطيفة. وبرزت الاقدام الاربعة
الرجلين الاربعة اثنتان سود واثنتان بيض فقال المدلجي ان هذه الاقدام بعضها من بعض يعني مع اختلاف الوانها بعضها من بعض شبه عرف الشبه فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا سرورا عظيما
لان بعض المنافقين يتهمون ويقولون كيف الاب ابيض والولد اسود  لما فلما قال المدلجي هذا الكلام سر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ودل على ان اختلاف اللون ما يؤثر لانه قد
يكون الاب ابيض والولد اسود او العكس مثلا فما يؤثر هذا لانه ربما يكون نزعه عرق  ثالثا الاحتياط للانساب. وان مجرد الاحتمال والظن لا ينفي الولد من ابيه ان الولد للفراش والشارع حريص على الحاق الانساب ووصلها. الاحتياط للانساب
يعني يحرص على ان يثبت النسب واثبات النسب مع اختلاف الشبه مطلوب ومرغوب فيه. بخلاف ما لو قيل اذا اختلف مثلا يقال لا ليس لابيه لمن؟ ما هو الاحد؟ بين؟ ضاع نسبه
اذا نفي عن ابيه ولم يلحق باحد لمن يكون يضيع نسبه والاسلام يحرص على اثبات النسب ويقول صلى الله عليه وسلم الولد للفراش هل الحجر يعني اذا كانت الامة مثلا فراشا لسيدها
ثم جاءت بولد على خلاف شكل سيدها مثلا قد يكون مثلا انها فعلت الفاحشة زنت مع شخص اخر فجاء الولد هذا على شكله فيقول عليه الصلاة والسلام الولد للفراش الاصل ان الولد
لمن الامة او المرأة فراشا له؟ والعاهر ان كان هناك عاهر فله الحجر. يعني له لو وعرف له الظرب. ولا يلحق به نسب. ولهذا اذا عرف ان هذا ولد زنا مثلا لا
ينسب لابيه ولو كان الزاني معروف. ما ينسب لابيه لانه ليس له ولا تحل له محارمه. ولا يلحق به وانما يعطى اسما مستعارا   رابعا فيه ضرب الامثال وتشبيه المجهول بالمعلوم ليكون اقرب الى الفهم. فيه ضرب الامثال النبي صلى الله عليه وسلم
ضرب له المثل بالشيء المحسوس الذي عنده. وموضوع الزوجة ذهل عنها الرجل هذا ولا الابل بين يديه هذي كذا وهذي كذا لكن ما فكر ووقع في خاطره ان امرأته زنت
وان لم يصرح بهذا لكن ما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم الا معرضا بهذا فالنبي صلى الله عليه وسلم ما نامه وما وبخه ولا قال اخطأت ولا قال هذا وسوسة منك او هذا شك منك او هذا
فجهل منك او نحو ذلك ظرب له المثل. ليدركه بنفسه يكون الجواب هو يأتي به فهو الذي اجاب عما في نفسه. نعم وهذا الحديث من ادلة القياس في الشرع قال الخطابي رحمه الله هو اصل في قياس الشبه. وقال ابن العربي فيه دليل على صحة الاعتبار
ابن نظير. النظير الذي هو الشبيه. نعم خامسا فيه حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يخاطب الناس بما يعرفون ويفهمون فهذا اعرابي يعرف الابل وضرابها وانسابها ما ضرب له المثل بشيء من قول الاطباء
ان الرجل قد ينسى فيكون شبهه بابيه وقد يكون شبهه بامه وقد سيكون شبهه باخواله اكثر وقد يكون شبهوا باعمامه اكثر لاعطاه مثلا يدركه بين يديه. ويعرفه هو. خاطب الناس بما
غزال عنه هذه الخواطر بهذا المثل الذي يدركه فهمه وعقله فراح قانعا مطمئنا فهذا هذا من الحكمة التي قال الله فيه ادع الى سبيل ربك بالحكمة. فكل يخاطب على قدر فهمه وعلمه
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين            يقول السائل هل يجوز للرجل ان يتجسس على زوجته وبناته من خلال الهاتف من غير علم
اذا شك في سلوكهم لا يجوز للمرء ان يتجسس على اهله ولا على غيرهم وانما عليه ان يحتاط وينتبه. واما التجسس فلا يجوز. ولا يجوز له ان يهمل ولا سأل عن اهله ولا عن بيته
من يأتيه ومن يخرج منه لا بل يجب على المسلم ان يكون معتدلا في اموره كلها. ويقول ما المقصود اسود في قوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهل الحجر
هذا تقدم ان ذكرته في اخر الحديث يعني ان الولد ينسب لمن المرأة او الامة فراشا له لزوج المرأة او سيد المرأة واما ان كان هناك عاهر يعني زاني فليس له الا الحجر ولا ينسب له الولد. دل هذا على ان لنا
الظاهر والامر الى الله تبارك وتعالى الحقيقة والباطل لا يعلمها الا الله  يقول كيف يعطى الولد الاسم المستعار الاسم المستعار يعني ليس المقصود انه يستعار من زيد او من عمرو عارية
وانما يعطى اسم هكذا يقال مثلا زيد ابن محمد علي ابن عبد الله ونحو ذلك اسم ما غير منسوب الى شخص معين يعرف به وانما يعطى اسما كاملا ثلاثي او رباعي مثلا
آآ مسلم ابن آآ حارث ابن مجاهد ونحو ذلك من الاسماء التي ممكن ان يسمى بها ولا تكونوا مطابقة لاسم لشخص اخر يقول ما معنى حديث تخيروا لنطفكم فان العرق دساس ومن كان من ال البر
ويمنع ان يزوج بناته لغير هاشمي مستهد مستشهدا بهذا الحديث هل له ذلك ام هو مخالف للشرع يقول عليه الصلاة والسلام تخيروا لنطافكم. فان العرق دساس. المرء اذا فكر في الزراعة هل يبحث عن الارظ الواسعة؟ وان كانت
مالحة يزرع فيها ام يذهب يبحث عن الارض الطيبة؟ عذب الماء طيبة التربة. يزرع فيها لا شك انه يختار هذه على تلك. فكذلك المسلم اذا اراد ان يتزوج يذهب الى البيوت المشبوهة غير المحافظة يتخير
جمال الصورة ويهمل الاستقامة والسلوك الحسن والمحافظة ونحو ذلك من الامور التي يحرص عليها الاخيار يقول لا يريد جميلة وان كانت في منبت سيء فلا شك ان المسلم يأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر تنكح المرأة لاربع لمالها
وجمالها وحسبها ودينها. يقول عليه الصلاة والسلام فاظفر بذات الدين تربت يداك احرص على ذات الدين لان ذات الدين ما تغشك تربي اولادها تربية صالحة. تصون نفسها تحفظ مالك. تصدق كالحديث. تعاملك معاملة حسنة لانها تخاف الله
وتراقب الله فيك فهي تعاملك معاملة تحبها انت وترتاح لها ولا تختار المرأة حسنة الصورة قبيحة الفعل والاخلاق. فاظفر بذات الدين تربت يداك تخيروا للطفكم. النطفة اه قطرة المني. اين تلقيها في ارض خصبة طيبة؟ او تلقيها في
يسمي خاتم مالحة احرص على الخيرة الطيبة التي وجدت بين ابوين صالحين فان العرق دساس يعني قد تكون المرأة احد ابائها او امهاتها فيه خبث وفيه شر قد تنزع اليه وقد ينزع اليه احد من اولادك من اولادها. فاحرص على الخيرة
ويقول ومن كان من ال البيت بناته لغير هاشمي مستشهدا بهذا الحديث هل له ذلك ام هو مخالف للشرع. هذا الحديث ليس دليلا له. اللي يمنع بناته واخواته من الزواج
بالكفؤ من غير قبيلته مثلا هذا يعتبر عاضل. يعتبر من العضل لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا فتنة في الارض وفساد عريظ
وليس المراد بتخيروا لنطفكم بالاصل بالنسب وانما المراد بالاستقامة والخلق الحسن الذي يكون من قبيلة ويمنع بناته او اخواته من الزواج من قبيلة اخرى من رجال اخرين مستقيمين يعتبر هذا عظم. ومخالف لامر الله تبارك وتعالى وامر رسوله
صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام زوج بنت عمته لزيد ابن حارثة وكان زيد مولى للنبي صلى الله عليه وسلم مملوك للنبي صلى الله عليه وسلم. ولما ما طلقها زيد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. وما وسعها ان تقول انه
المولى او انه مملوك او انه قبل سنوات في ملكك بل قبلته رضي الله عنها ولما صار بينهما ما صار وطلقها تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم منع من التفاضل التفاضل بالاحساب والانساب وبين ان
من امر الجاهلية يعني التفاخر بالاحساب والانساب من امر الجاهلية. وانما المسلم اذا اتاه او من يرظى دينه وخلقه من ايا كان فيزوجه الا اذا خشي فتنة او خشي ايثار
صارت عداوة بين افراد القبيلة او نحو ذلك في ترك هذا لان لا يحصل ما هو اشد وافظع منه       يقول اذا خلعت امرأة من زوجها بعد اكثر من مرور سنة فهل لها عدة تعتدها بعد الخلع
نعم لها عدة لو خالعت المرأة او طلقها زوجها وقد غاب عنها اكثر من سنة او سنتين او خمس سنوات فلها العدة والعدة تبدأ من وقت الطلاق. ولا ينظر لما مضى من المدة قبل الطلاق حينما كانت عند اهلها
يقول اذا رغب المرء في خطبة فتاه فهل يجوز ان يتحين الفرصة لرؤيتها عند زيارتها لاخواته لاخواتها وهي بكامل زينتها من غير علمها وذلك حتى لا يقدم وعلى الزواج الا وهو مقنع لكي لا يحصل مشاكل بعد الزواج. اذا علم ان
هم يوافقون على هذا وهو عازم على خطبتها فله ان يرى منها ما يدعوه الى نكاحها. له ان لها في بعض الاماكن التي تمر بها ويراها اذا كان عازم ويجزم انهم لا يمنع لا يمتنعون
لذلك      يقول شخص جاء لخطبة ابنة قريبه ومن اول زيارة طلب رؤية رؤية مخطوبته قبل ان يتم بينهما اي اتفاق. ورفض والد الفتاة فقيل له لا يجوز لك كذلك فقد ابيح له ذلك. فهل هناك ضوابط معينة؟ للسماح للخطيب ما يحق ان يراه في مخطوبته
لا يجوز ان يراها وهو لم يحصل كلام او شبه موافقة وانما الرؤية تصح بعد ان يحصل شيء من التواطؤ او يعلم بانهم لا اذا خطب وهو عازم على خطبتها. لئلا يحصل هذا من بعض الناس باستمرار
يقول اريد ان ارى هذه فان اعجبتني خطبتها ثم يرى الاخرى ثم يرى الثالثة وتكون النساء كأنها تعرض بين هي ده ايه؟ هذا لا ينبغي ولا يجوز. وانما اذا حصل تواطؤ او شبه تواطؤ او علم انهم لا لا يمانعون. ثم
تمكن من رؤيتها بدون علمها فلا بأس بذلك      يقول هل الانسان يعاقب على نيته ام لا؟ وان كان لا يعاقب فما معنى الحديث؟ الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم فهما في الوزر سواء. يقول عليه الصلاة والسلام
عفي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم مجرد حديث النفس لا يؤاخذ الله جل وعلا به. الا اذا حدث نفسه الحاد في الحرم فهذا اشد وافظع ويؤاخذ به وان لم يعمل. لان الله جل وعلا يقول ومن يرد فيه بالحادث
ظلم نذقه من عذاب اليم  اما نية الشيء في غير هذا من دون ان يعمل او يتكلم فالله جل وعلا عفا عنه قد يقول قائل قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان
كيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال الا انه كان حريصا على قتل صاحبه قوله صلى الله عليه وسلم القاتل والمقتول في النار. نعم. لان هذا ليس مجرد حديث. وان
انما هو عمل حمل سيفه وسله وتوجه الى صاحبه يريد قتله. فما تمكن فقتل هو. فاستحق اثنان العقوبة يعني كل واحد عمل نحو صاحبه. القاتل قتل. والمقتول عمل على القتل لكنه ما تمكن
فالنية والخاطر في النفس ان عمل له عمل اخذ به وان لم يعمل نحوه شيء لم يؤاخذ به الا ان كان هذا الهم في بيت الله الحرام بسوء فهو يؤاخذ به وان لم يعمل لقوله تعالى ومن يرد فيه
بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم    تقول المرأة انا فتاة اتيت من الرياظ وانا غير طاهرة. فهل يجوز لي الاحرام من التنعيم مسجد عائشة بعد ان اطهر؟ وهل يجوز لامي ان تؤدي عمرة ثانية؟ بعد ان احرمت بالعمرة الاولى
التي قدمت بها من الرياظ. والجواب فيه تفصيل. هذه التي وصلت الى الميقات وهي حائض ولا ان تطهر وهي حائض ولم تحرم. لا يخلو ان كانت حينما وصلت الى الميقات
عدلت عن العمرة. لانها ما تستطيع ان تؤخر رفقتها فدخلت مكة على نية انها مرافقة مع اهلها. وعدلت عن العمرة لانها تظن ان اهلها في مكة يوما او يومين ثم يرجعون. ولا تستطيع ان تمنعهم وتحبسهم. فدخلت عادلة عن العمرة
ما نوات العمرة؟ ثم يسر الله امرها فطهرت واهلها في مكة فلها ان تخرج الى التنعيم او الى الحل اي مكان من الحل عرفات او الشرائع او طريق جدة او التنعيم طريق المدينة. وتحرم من هناك ولا شيء عليها
اما اذا كانت دخلت وهي تنوي العمرة لكنها ما احرمت حال حيضها فهذه يجب عليها ان تعود الى الميقات الذي مرت به وتحرم منه. فان عادت واحرمت من الميقات الذي مرت به فلا شيء عليها. وان لم تعد
واحرمت من الحل من التنعيم او غيره فيكون عليها هدي لتجاوزها الميقات بدون احرام واما بالنسبة لامها فاذا خرجت معها وكانت مثلا ما تتمكن من الخروج وحدها وخرجت امها معها ثم رغبت العمرة فلها ان تحرم
ولا ينبغي للام ولا لغيرها ان تخرج من اجل الاتيان بعمرة وقد اتت بعمرة قريبة. وعلى الجميع ان يعلمن ان المرأة اذا حانت الميقات بالسيارة او بالطائرة عليها ان تحرم من الميقات اذا ارادت مكة لحج او عمرة. ولا يمنعها من الاحرام
الحيض ولا النفاس؟ فاسماء بنت عميس رضي الله عنها احرمت بالحج مع النبي صلى الله الله عليه وسلم يوم ولادتها بابنها محمد ابن ابي بكر الصديق رضي الله عنهما فلم يمنعها النفاس من الاحرام. فالحائض والنفساء تحرمان من الميقات. اذا علمتا ان
انهما تقيمان في مكة الى طهرهما. اما اذا دخلت بغير ارادة الحج والعمرة وانما دخلت مع رفقتها ولا تعلم انهم يقيمون وتخشى ان تحبسهم فهذه كما اتقدم تحرم من ادنى الحل ولا شيء عليها
تقول امرأة كانت تستحم في الميقات. وخرج منها نقطة من الدم. علما انها كبيرة في السن. ومنذ ثلاث اشهر لم يأتيها العادة فاحرمت واعتمرت عمرة كاملة لم يخرج منها شيء. وبعد العمرة بساعة
جاءتها العادة فما حكم عمرتها؟ النقطة من الدم عند اغتسالها مثلا لا يؤثر عليها ما دامت لم ترى دما مستمر. واغتسلت عن هذه النقطة مثلا احرمت وطافت وسعت وهي لم ترى شيئا فعمرتها صحيحة. ثم ان جاءها الحيض بعد هذا فلا يؤثر
على عمرتها السابقة      يقول اذا كان الرجل مع زوجته وخطر في فكره امرأة اخرى او بالعكس امرأة يخطر في نفسها رجل اخر وزوجها معها مع انها لا تفعل فما الحكم
شيء يخطر على البال من دون ان يصدق المرء ذلك ويعمل نحوه شيئا لا يظيعه هذا لعله من قوله صلى الله عليه وسلم عفي عن امته ما حدثت به انفسها
ها ما لم تعمل او تتكلم    يقول قل اديت العمرة بالامس هل يجوز لي اداء العمرة لوالدي المتوفى؟ ثم بعد ذلك لوالدتي المتوفية اذا دخل المرء مكة بعمرة فلا يحسن ان يخرج
للاتيان بعمرة اخرى لا له ولا لابيه ولا لامه. لانه دخل بعمرة فيكثر سر من الطواف في البيت كلما امكن. ولا يخرج للاتيان بعمرة اخرى. فان عمرته وسافر الى المدينة او الطائف او جدة او اي بلد ثم رغب في العودة الى
فيحصل ان يعود اليها بعمرة. فنقول لمن كان داخل مكة لا تخرج للاتيان بعمرة اخرى. ومن كان خارج مكة يريد الدخول الى مكة يحسن ان تدخل مكة بعمرة يقول انا شاب من الله علي بالهداية ومبتلى
في امور انه يقع في شيء من الكبائر. فكيف خلاص منها اولا اعلم ان الشيطان حريص كل الحرص على اظلال بني ادم. فهو يتسلط على من يرى منه التوجه الى
الاستقامة والبعد عن المعاصي فيتسلط عليه ويجاهده بخيله رجل فعلى المرء ان يجند نفسه لمجاهدة النفس والشيطان. ولا اجعل للشيطان عليه سبيلا. ويحاول ان يبتعد عن الامور التي قد تقع منه في
الخفاء ولا ينفرد بنفسه. ويشتغل بطاعة الله جل وعلا. وبحسب والتي تقع منه يجاهد نفسه نحوها بالشيء المناسب. اذا كان يقع في شيء من المعاصي اذا خلا يحاول ان لا يخلو بنفسه ان يكون مع من يستحي منه. يحاول ان يجاهد
نفسه بالصيام لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر الشباب من استطاع منكم اتى فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء
وعليه بمجالسة الاخيار والاشتغال بقراءة القرآن والاكثار من ذكر الله جل وعلا. والمحافظة على الفرائض جماعة مع المسلمين في المساجد. والله جل وعلا يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
ذكر الله اكبر. فالصلاة والاكثار من ذكر الله اذا اقبل عليهما باخلاص وصدق الان باذن الله ان يمنعانه من الوقوع في المعاصي والله جل وعلا يقول ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. والشيطان
يدعو الانسان الى ما يظره في دينه ودنياه     يقول اذا دخلت المرأة ما هو الاصح ان تقرأ السلام على الموجودين من الرجال ام تسكت اذا كان القاؤها هذا السلام يوجد ريبة او شك او اتهام من بعض الاشخاص
فينبغي لها ان تسكت. لان القاء السلام ليس بواجب بل هو سنة. واما اذا كان لا اي شك ولا ريب ها فالقاء السلام حسن  يقول اتينا ناوين للعمرة بحرا من مصر ثم مررنا على الميقات ولم نحرم لاننا ذاهبين كما قال لنا المطوف الى
مدينة اولا ثم احرمنا من ذي الحليفة ثم ادينا عمرتنا فهل علينا شيء؟ ليس عليكم شيء لان حينما مررتم بميقاتكم الجحفة ما كنتم تريدون مكة وانما تريدون جدة ومن جدة للمدينة ثم لما خرجتم من المدينة تريدون مكة احرمتم من ميقات
اهل المدينة فليس عليكم شيء وهذا هو الواجب عليكم شرعا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج
جاءوا العمرة فانتم حينما مررتم بالجحفة ما كنتم تريدون مكة ثم لما مررتم بذي الحليفة كنتم تريدون مكة فهذا هو ميقاتكم  يقول خرجت من بلدي لتأدية العمرة. وفي نيتي ان اؤدي عمرة لجدي
وجدتي فما حكم ذلك؟ انت تؤجر على نيتك ان شاء الله قصدك الخير اه جديك ولكن اذا دخلت مكة بعمرة لا تخرج للاتيان بعمرة اخرى لا عن جدك ولا عن
جدتك. اما ان خرجت الى المدينة او خرجت الى جدة او الطائف لغرض من الاغراظ فاتي بعمرة والعمرة العمرة تكون عن واحد ما تكون العمرة عن اثنين ما تكون عن الوالدين ولا عن الوالدين
وانما تكون العمرة عن واحد رجل او امرأة. ونية المرء عمل شيء. ثم ويتركه من اجل انه مخالف للسنة يؤجر عليه اذا تركه لانه ترك امتثالا للسنة. والله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. والله
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
