الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث التاسع والثلاثون بعد الثلاث مئة
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه استشار الناس في املاس المرأة فقال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد او امة
فقال لتأتين بمن يشهد معك فشهد معه محمد بن مسلمة املاس المرأة ان تلقي جنينها ميتا هذا الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه استشار الناس في املاس المرأة
عمر رضي الله عنه ممنهجه انه يستشير كبار الصحابة رضي الله عنهم فيما يعرض عليه من الوقائع التي لا يحفظ فيها نصا عن النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة رضي الله عنهم
من كان عنده نص من النبي صلى الله عليه وسلم بين وقال وحينئذ فلا اجتهاد مع النص واذا لم يكن لديهم نص من النبي صلى الله عليه وسلم اجتهدوا رضي الله عنهم وتبادلوا الرأي
يستقر على رأي واحد استشار الناس في املاس المرأة املاس المرأة يعني سقوط الجنين من بطن منها نتيجة تعد عليها اما ظربها بيد او ظربها بحصاة او بعصا او اه تسلط عليها باي نوع من انواع الاذى ينتج عن هذا سقوط الجنين
فاقيمت هذه الدعوة عند عمر رضي الله عنه فجمع الصحابة رضي الله عنهم واستشارهم في هذا  قال المغيرة ابن شعبة وكان كثيرا ما يلازم النبي صلى الله عليه وسلم  شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه يعني في املاس المرأة فيما تسقطه المرأة من جنين ذكرا
كان او انثى قضى فيه بغرة والغرة الاصل فيها البياض الرقيق سمي غرة رفعا لشأنه لئلا يقال عبد او مملوك او نحو ذلك ويسمى غرة فلما جاء بهذا الخبر وقد خفي على عمر وعلى عدد من الصحابة رضي الله عنهم
احب عمر رضي الله عنه ان يتأكد خشية ان يكون توهم من المغيرة ابن شعبة لتأتين بمن يشهد معك فشهد معه محمد ابن مسلمة رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول
وكان من من عادة عمر رضي الله عنه اذا استشار الصحابة يتناقش معهم في الرأي الا اذا نقل له نص من النبي صلى الله عليه وسلم فان كان عنده في ذلك شك. ويخشى من توهم طلب البينة
رضي الله عنه وارضاه وقد استأذن ابو موسى الاشعري رظي الله عنه على عمر مرت عيني او ثلاثا ثم انصرف فقال ردوه ردوه لانه كان مشغول رظي الله عنه فردوا ابا موسى فقال لم؟ تعجلت؟ لم انصرفت
قال امرني النبي صلى الله عليه وسلم ان استأذن ثلاثا فان اذن لي والا انصرفت قال وهذه واحدة لابد ان تحضر شاهد من يشهد معك على ان الرسول قال هذا القول
وما يسوغ لك ولا لغيرك ان تنسب الى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل فذهب ابو موسى رضي الله عنه ليبحث فقال عمر رضي الله عنه ان وجد شاهدا فستجدونه عشيا
عند المنبر وان لم يجد شاهد فلن تجدوه فلما كان في العشر فاذا ابو موسى رضي الله عنه عند المنبر قد حضر ومعه ابي ابن كعب وقال اتشهد معه؟ قال نعم. يا ابن الخطاب
ابعث عذابا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني تتوعد وعمر رضي الله عنه على سبيل التأكد والحماية لحديث النبي صلى الله عليه وسلم من ان يزاد فيه او ينقص او يضاف اليه ما لم يقل عليه الصلاة والسلام
والحديث هذا فيه فوائد عظيمة ستأتي ان شاء الله بعد قراءة الحديث الثاني لان مضمونهما واحد اقرأه الحديث الاربعون بعد ثلاثمئة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل. فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها
فاختصموا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم ان دية جنينها غرة عبد او وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم. فقام حمل بن النابغة الهذلي. فقال يا رسول الله
كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل. فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هو من اخوان الكهان من اجل سجعه الذي سجع
هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتلت اقتتلت امرأتان من هذيل امرأتان ضرتان تحت رجل واحد حصل بينهما نزاع وشجار في امر ما. فاخذت احداهما حجرا صغيرا
فرمت به المرأة فاصابت منها مقتل فسقط جميلها وماتت هي فجاء ابو القتيل ابو المقتولة الميتة يطالب بحقه فقضى النبي صلى الله عليه وسلم على القاتلة  دية الجنين  وقضى النبي صلى الله عليه وسلم على عاقلة القاتلة
بدية المرأة فالمرأة الان حامل ومتعدا عليها وجنينها له دية وهي لا هادية الجنين قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغرة والغرة تقدر بخمس بعشر دية امه عشر بيئة الام
نصح العشر بالنسبة ليدية الرجل تقدر بخمس من الابل والخمس من الابل دون ثلث الدية والعاقلة لا تحمل عمدا ولا ما دون ثلث الدية فالجنين ديته على المرأة القاتلة لانه دون الثلث
وليس عمدا يعني تعمد القتل ما حصل لكن الظربة منها متعمدة  وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم بدية القتيل مقتولة المرأة على عاقلة القاتلة لانها شبه عمد فلو كانت عمدا ما حملتها العاقلة
فحملتها العاقلة لانها شبه عمد وشبه العمدي ملحق بالخطأ لان الجنايات ثلاث عمد وخطأ وشبه  العمد ان يقصد قتل هذا رجلا كان او امرأة هذا عمد قصد قتله بما يقتل غالبا
الخطأ ما قصد قتله ولا ضربة متعمدا ضربة وانما اراد صيدا فاصاب ادمي هذا يقال له خطأ يمشي بسيارته فاتلف ادمي قتلة ما قصده ولا تعمده ولا علم عنه هذا خطأ
شبه العمد بينهما  قصده ضربا لكن بغير قاتل اذا قصده بغير ما يقتل غالبا فقتله هذا يسمى شبه عمد. ليس بعمد وليس بخطأ وانما بينهما والقضية هذه التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم قضية فيها قضيتان
فيها امرأة ماتت وفيها جنين سقط الجنين ديته غرة والغرة تقدر بخمس من الابل هذه على القاتلة يعني تدفعها القاتلة يلزم بها المرأة المقتولة ما تلزم بها القاتلة. لانها من نوع حكمها حكم الخطأ
شبه العمد تحمله العاقلة من نوع الخطأ تحملها عاقلة المرأة القاتلة لان من حكمة التشريع ان قتل الخطأ يكثر واذا كان على القاتل نفسه فقد تكثر عليه الديات وهو ما قصد
ما قصد قتلا ولا قصد اذى  فجعل الله جل وعلا الديات التي تنشأ من الخطأ او شبه العمد على عاقلة القاتل رجلا كان او امرأة وعاقلته هم عصبته من الذكور
الاقرب فالاقرب توزع عليهم حسب اجتهاد الحاكم حسب استطاعتهم فمثلا اذا كانوا اغنياء يوزع عليهم مثلا على خمسة الاف ثم الذين بعدهم على ثلاثة الاف ثم الذين بعدهم على الفين وهكذا
واذا كانوا فقراء مثلا فتوزع عليهم على الف ثم الذي يليهم على خمس مئة ثم الذي يليهم على مئتين وهكذا وقد تتسع العاقلة وقد تقصر احيانا يقوم بها من العاقلة مثلا خمسة او ستة
خمسين الف مثلا مجموعة خمسة من القريبين هذا عليه عشرة هذا عشرة هذا عشرة خلاص احيانا يكونون غير قادرين للعشرة وما يستطيعونها فيقال عليهم على خمسة ثم تتمدد غير قادرين على الخمسة يقول عليهم على الف. ثم تتسع اكثر
وهكذا هذا ما تحمله العاقلة والعاقلة ليست تحمل كل غرامة وانما تحمل دية الخطأ بشرط الا تكون فيها عمد وبشرط ان تكون ثلث الدية فاكثر ثلث الدية فاكثر اذا كان فيها ربع الدية مثلا او اقل من من الارش مثلا والغرامات فلا
يحملها العاقلة وانما تحمل العاقلة ثلث الدية فاكثر بشرط ان يكون خطأ لا عمد فلما رفعت القضية هذه الى النبي صلى الله عليه وسلم روى ان دية جنينها غرة عبد او وليدة. عبد رجل
وليدة يعني امة ذكر العلماء رحمهم الله اوصاف لهذه اه هذا الرقيق قالوا بشرط ان يكون مستقل بنفسه ما يكون يعني صغير ابن خمس سنوات او ست سنوات يبيع حضانة ويبي كذا
ولا يكون شيخا كبيرا لا يستفاد منه مثلا وانما هو يكون في سن الوسط من الخمسة عشر الى العشرين وهكذا. مثلا او مقدار قيمته خمس من الابن عشر دية الام
ان دية الام خمسين من الابل ودية الرجل مئة من الابل وقضى بدية المرأة على عاقلتها عاقلة الجانية. قال الوليدة على القاتلة ودية المقتولة على عاقلة القاتلة وورثها ولدها ومن معهم
يعني الدية دية المرأة يرثها ولدها ومن معه يعني من الورثة لانها تورث عنها هدية الرجل كان او امرأة يرثها ورثتها لانهم يأخذون ماله فقام حمل ابن النابغة الهزلي كأن هذا هو فيما ذكره والد
المرأة القاتلة فقال يا رسول الله كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل يقول كيف ندفع  لشيء ما ما شرب ولا اكل ولا نطق
ولا صاح استهل رفع الصوت بالنطق او الصياح يعني ما ولد فصاح فمثل ذلك يبطل ان هذا ما يدرى ماذا يكون فمثل ذلك يطل يعني يبطل لا قيمة له فما رظي النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا الكلام
لم لانه سجع؟ لا. ما كل سجع. النبي صلى الله عليه وسلم يسجع احيانا ويأتي بالدعاء ويسجع وكثيرا ما يأتي في خطبه عليه الصلاة والسلام لكن النبي صلى الله عليه وسلم كره هذا لكونه سجع في رد الحق
وتحسين الباطل وقد يأتي الرجل بكلام منمق يروق للسامعين ويستحسنونه لكن مضمونه رد الحق الوقوف في وجه الحق او مدح الباطل والثناء عليه فيسمعه الجاهل فيعجبه ويستسيغه قريب النظر الذي لا يدرك
يستسيغ هذا الكلام وهذا السجع مثلا ثم يقبل ما تضمنه من رد حق او مدح باطل ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو من اخوان الكهان الكهان هم الذين يأتون بالسجعات
لاجل تروق على الناس ويستحسنونها ويقبلونها من اجل سجعه الذي سجع من اجل سجعه الذي سجع كيف سجعه؟ سجعه لرد حكم النبي صلى الله عليه وسلم وهل يسوغ لعاقل ان يأتي بكلام يرد فيه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد اخبر الله جل وعلا عن عبده ورسوله بانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ومن تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا
يعبد الله الا بما شرع فلا اعتراض ولا يشوخ ان يعترض احد على ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
والحكم الذي يخالف حكم الله ورسوله حكم الجاهلية. افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون الرسول صلى الله عليه وسلم ذم هذا الرجل من اجل سجعه الذي رد به الحق وحسن به الباطل
وهذا الحديث بين حكم النوع الثالث من انواع الجنايات التي هي شبه العمد شبه العمد لان العادة ان مثل الحجر الصغير ما يقتل هي قصدت الظرب لكن قد لا تكن قصدت القتل ومثل هذا الحجر عادة لا يقتل لكنه ظرب الجنين
الذي في بطنها فاصابه وقتله فسقط الجنين وماتت الام فلذا لم يكن فيها مثل هذا القصاص وانما فيه الدية للجنين والدية للام مقتولة ودية الجنين في مال الجاني رجلا كان او امرأة
ودية المقتيل في مال العاقلة عاقلة الجاني وعاقلته هم عصبته وقرابته من الرجال من من جهة الاب يعني الاخوان وبنوهم والاعمام وبنوهم وبنوا بنوهم واعمام اباء ونحو ذلك من العصبة من جهة الاب الرجال دون النساء
الغريب الحديث الاول الغريب املاس المرأة بكسر الهمزة وسكون الميم اخره صاد مهملة مصدر املس املصت المرأة ولدها اي ازلفته وهو ان تضعه قبل اوانه يعني سقط من بطنها قبل اوانه قبل ولادته يسمى املص
وهو المسمى في لهجة العوام مثلا يقولون عوار يعني تعور فسقط قبل ان يتم. نعم. بغرة بضم الغين المعجمة وتشديد الراء المفتوحة بعدها تاء وهي في الاصل بياض في الوجه
واستعمل هنا في العبد والامة النبي صلى الله عليه وسلم انه يعرف امته يوم القيامة غرا محجلين من اثار  غرة يعني في اثار الوضوء في وجوههم البياض  واستعمل هنا في العبد والامة ولو كانا اسودين لكرم الادمي على الله. لان الله جل وعلا يقول ولقد
قمنا بني ادم وسمي غرة ولا يحسن ان يسمى عبد نعم لان العبودية لله تعالى المعنى الاجمالي وضعت امرأة ولدها ميتا قبل اوان الولادة على اثر جناية عليها. جناية عليها يعني
فسقط جنينها. نعم وكان من عادة الخليفة العادل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان يستشير اصحابه وعلمائهم في امور وقضاياه لا سيما في المستجد فيها يستشيرهم مع ما اوتيه من سعة في العلم وقوة في الفكر
لان هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالرسول عليه الصلاة والسلام هو اكمل الامة عقلا وآآ اه فكرا واحكاما ومع ذلك امره الله جل وعلا ان يستشير الصحابة قال وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله
وهذا تشريع للامة وانه لا ينبغي للوالي او القاضي او اه من يتولى امرا من امور المسلمين ان يستبد بل اذا اشكل عليه شيء ان يستشير اهل العلم واهل الرأي والمشورة
لما في اخذ رأيهم من استخراج غامض العلم واصابة لصادق في صادق الحكم وتأليف قلوبهم وجبر خواطرهم. والعمل بقوله تعالى وامرهم شورى بينهم. هذه صفة للمسلمين المؤمنين انهم امرهم ان امرهم شورى بينهم يعني يتشاورون
فحين والتشاور فيما لم يكن فيه نص اما اذا كان فيه نص فلا راي لاحد  نعم فحين اسقطت هذه المرأة جنينها ميتا غيرة اشكل عليه الحكم في ديته. يعني هل
اجعل له هدية كاملة او يجعل له نص دية او ما يجعل له شيء. ما الحكم مثلا؟ فاستشار الصحابة رضي الله عنهم نعم استشار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك فاخبره المغيرة بن شعبة ينبغي عند الاستشارة ما
المرء اذا كان عنده علم ليس عند غيره يبديه ما ينتظر حتى يسمع رأي مثلا عمر حي عثمان راعي علي راعي فلان من الصحابة رضي الله عنهم اذا كان عنده شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم يبديه من اجل
ان تتوقف الاراء فلا يصدر شيء نعم فاخبره المغيرة ابن شعبة انه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية الجنين قرة عبد او امة فاراد عمر التثبت من هذا الحكم الذي سيكون تشريعا عاما الى يوم القيامة. لانه يعرف رضي الله
عن ان من سيأتي بعدهم سيأخذ بما اتفق عليه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم. نعم. فاكد على المغيرة ان يأتي بمن يشهد على صدق قوله وصحة نقله فشهد معه فشهد محمد بن مسلمة الانصاري على صدق ما قال رضي الله عنهم اجمعين
ما يستفاد من الحديث اولا الندية الجنين اذا سقط ميتا بسبب الجناية عبد او امة اما اذا سقط حيا ثم مات بسببها ففيه هدية كاملة ثانيا استشارة اهل العلم والعقل في مهام الامور ومستجداتها
لطلب الحق والصواب ثالثا التثبت في المسائل وطلب صحة الاخبار فيها. والا فخبر واحد متى توفرت فيه شروط العدالة والحفظ؟ ولا شك ان الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول ومقبول كلامهم وهو الذي نقلوا لنا شريعتنا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن عمر رضي الله عنه
اراد ان يتثبت والتثبت مطلوب  رابعا قال ابن دقيق العيد وفي ذلك دليل على ان العلم الخاص قد يخفى على الاكابر ويعلمه من هو دونهم وذلك يصد في وجه من يغلو من المقلدين. اذا استدل اذا استدل عليه بحديث فقال
وكان صحيحا لعلمه فلان مثلا. فان ذلك اذا خفي على اكابر الصحابة وجاز عليهم وعلى غيرهم اخفى. يعني ان المرء لا يجوز له. اذا قيل له هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ان
لو كان صحيح او ثابت لاخذ به امامنا مثلا انا اخذ بقول الامام يقول ما دام الحديث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لاحد ان يقلد احدا بخلافه
ولا يجوز للمقلد ان يقول لو كان صحيح او ثابت لعلمه فلان لان عمر رضي الله عنه هذا الحديث ما علمه وهو افضل من المغيرة وافضل من غيره في المغيرة وشهد معه محمد واسلمه
رضي الله عنهم خامسا في الحديث دليل على انه لا اجتهاد مع النص ووجهته عن الصحابة رضي الله عنهم جمعهم عمر من اجل ان يشاورهم ليجتهدوا لكن لما سمعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم
ما صار لهم مجال للاجتهاد وكأن الحاضرين والله اعلم كلهم ما عندهم هذا الحديث ولذا ذهب المغيرة يبحث من يشهد معه فوجد محمد ابن مسلمة الانصاري رضي الله عنه من الانصار
وغيره ابن شعبة من المهاجرين رضي الله عنهم اجمعين  ووجهته ان عمر اراد استشارة الصحابة واخذ رأيهم في القضية. فلما علموا بالنص لم يلتفت الى غيره وهو امر معروف نعم حديث
الحديث الاربعون بعد الثلاث مئة الغريب جنين مأخوذ من الائتنان وهو الاختفاء. سمي ما في بطن المرأة جنين لانه خفي وسميت الجنة جنة لانها تستر ما تحتها. البساتين الكثيفة الاشجار تسمى جنة لانها تستر ما تحتها. والجنين سمي جنين لانه داخل في بطن ام
ما يعلم عنه نعم عاقلتها العاقلة هم الاقارب الذين يقومون بدفع دية الخطأ عن قريبهم القاتل سموا عاقلة لانهم يمنعون عن القاتل. فالعقل المنع  حمل بفتح الحاء حمل. حمل بفتح الحاء المهملة
ثم ميم مفتوحة ايضا مخففة هو ابن مالك ابن النابغة الهزلي من هذيل نعم ونستهل الاستهلال رفع الصوت نريد انه لن تعلم حياته بصوت بصوت نطق او بكاء. يعني كأنه حمل يقول ان هذا الجنين ربما
الميت قبل الظربة فكيف تغرمونني اياه  يطل بضع بضم الياء المثناة التحتية وفتح الطاء وتشديد اللام ان يهدر ويلغى ووراء بباب الموحدة على انه فعل ماض من البطلان ورؤيا بالباء الموحدة يعني بنقطة واحدة
على انه فعل ماضي يعني ومثل ذلك بطل قال عياض وهو المروي للجمهور في صحيح مسلم قال النووي واكثر نسخ بلادنا بالمثناة؟ بالمثناة يعني بالياء يطل نعم. السجع هو الاتيان بفقرات الكلام. منتهية بفواصل كقواف الشعر
والمذموم ما جاء متكلفا او قصد به نصر الباطل واخماد الحق والا فقد ورد في الكلام النبوي  المعنى الاجمالي اختصمت امرأتان ضرتان من يعني تحت رجل واحد نعم. فرمت احداهما الاخرى بحجر صغير
لا يقتل غالبا. لانه لو كان يقتل في الغالب كان اعتبر القتل عمد. واعتبر فيه القصاص. نعم ولكنه قتلها وقتل جنينها الذي في بطنها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم ان دية الجنين عبدا او ابا
سواء اكان الجنين ذكرا ام انثى. وتكون ديته على القاتلة نقض الجنين سواء كان ذكر او انثى ديته واحدة. ما تختلف نعم وقضى للمرأة المقتولة بالدية لكون قتلها شبه عمد
وتكون على عاقلة المرأة لان مبناها على التناصر والتعادل ولكون القتل غير عمد بما ان الدية ميراث بعد المقتولة فقد اخذها ولدها ومن معهم من الورثة. وليس للعاقلة منها شيء
فقال لا تكون للعاقلة والدية التي تحملها القاتلة تكون على عاقلتها. نعم فقال حمل ابن النابغة والد القاتلة يا رسول الله كيف نغرم من سقط ميتا فلم يأكل ولم يشرب ولم ينطق
حتى تعرف بذلك حياته يقول ذلك باسلوب خطابي مسجوع فكره النبي صلى الله عليه وسلم مقالته لما فيها من رد الاحكام الشرعية بهذه الاشجاع المتكلفة. المشابهة لاشجاع الكهان الذين يأكلون بها اموال الناس بالباطل
ما يستفاد من الحديث اولا هذا الحديث اصل في النوع الثالث من القتل. وهو شبه العمد النوع الثالث لان النوع الاول قتل العمد والنوع الثاني القتل الخطأ والنوع الثالث شبه العمد يعني بين الخطأ والعمد. نعم
وهو ان يقصد الجاني الجناية بما لا يقتل غالبا في القتل بالحجر الصغير او بالعصا الصغيرة فحكم هذا النوع من القتل ان تغلظ الدية على القاتل ولا يقتل ثانيا ان دية شبه العمد ومثله الخطأ تكون على عاقلة القاتل وهم الذكور من
القريبون والبعيدون ولو لم يكونوا وارثين لان مبنى العصابة التناصر والتآزر. وهذه الجائحة وقعت عليه بلا قصد مساعدتهم له ولو كان غنيا ولكن تخفف عنهم بتوزيعها عليهم حسب قربهم وتؤجل عليهم مقصطة الى ثلاث سنوات
ذلك التقسيط هذا مما ينفعهم مثلا يقال على هذا ثلاثة الاف يدفع في هذه السنة الف ويدفع بعد سنة الف اخر ويدفع بعد السنة الثانية الف ثالث. تقسط عليهم ثلاث سنوات
نعم. ثالثا يعني ثلاث سنوات من في سنتين يعني يدفع العلو في الاول بعد سنة ويدفع الالف الثاني بعد السنتين ويدفع الالف الثالث مثلا بعد ثلاث سنوات. تقسط في ثلاث سنوات. ما يقال ادفع الالف الان
وانما يقال عليك ثلاثة الاف الف تدفعه بعد سنة من الان والف بعد سنتين من الان. والف بعد ثلاث سنوات من الان. وهكذا. كل هذا من باب التخفيف والتيسير نعم. ثالثا الندية الجنين الذي سقط ميتا بسبب الجناية. غرة عبدا او امام
فقدر الفقهاء قيمتها هذه الغرة بخمس من الابل تورث عنه كأنه سقط حيا. تورث عنه وكما تقدم لنا في دية الجنين قلنا يقدر انه حي ثم يقدر انه مات لتورث عنه تلك الغرة. تقدير يعني والا ما ندري عنه. ربما يكون ميت من
لكن يقدر انه حي في البطن. ثم يقدر انه مات بسبب هذه الجناية فتورث عنه هذه الغرة. نعم هدية الجنين على القاتل لا على العاقلة لانها اقل من ثلث الدوا
وما كان اقل من ثلث الدية فان العاقلة لا تتحمله. العاقلة تحمل الجائفة فما فوق ولا تحمل ما دون الجائفة لان الجائفة فيها ثلث الدية  رابعا ان الدية تكون ميراثا بعد المقتول
لانها بذل نفسه وليس للعاقلة فيها شيء خامسا قال العلماء انما كره النبي صلى الله عليه وسلم سجع حمل ابن حمل ابن النابغة. حمل ابن النابغة لامرين الأمر الأول انه عارض بحكم الله تعالى وشرعه ورام ابطاله
الامر الثاني انه تكلف هذا الشجعات بخطابه لنصر الباطل. كما كان الكهان يروجون اقاويلهم الباطلة تبي اشجاع تروق السامعين فيستميلون بها القلوب. ويستضيفون بها الاسماع فاما اذا وقع السجع بغير هذا التكلف ولم يقصد به نصر الباطل فهو غير مذموم
وقد جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقد خاطب الانصار بقوله اما انكم تقولون عند اما انكم تقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع النبي صلى الله عليه وسلم يمدح الانصار رضي الله عنهم يقول انكم تقلون عند الطمع
يعني اذا كان في توزيع او عطاء او كذا ما يتكاثرون ويتزاحمون ما يكون يحظر منهم الا القليل والاخرون يبتعدون اما اذا كان فزع يعني امر يستدعي الحضور او يستدعي الخروج للقتال فانكم تكثرون. فهم
مدحهم في هذا رضي الله عنهم وارضاهم. نعم وفي دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع. وقول لا يسمع. يسمع. وقول لا يسمع. وقلب
الا يخشع ونفس لا تشبع فقرات مسجوعة منتهية بالعين كلها لكنه اه دعاء وكلام حسن اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع وقول لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع. اعوذ بك من هؤلاء الاربع
هذا من سدعه صلى الله عليه وسلم وهو سجع حسن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين     يقول السائل اذا جلس الحاج في مكة بعد اداء فريضة الحج. ولم يسافر منها الا بعد مدة. هل عليه طواف
الوداع الوداع عند السفر. اما من اقام بمكة فلا يقال له ودع. لان الوداع للسفر فاذا اقام بمكة بعد الحج مثلا ثم اراد السفر بعد محرم او بعد سفر يودع واما قبل هذا فليس عليه وداع كذلك اهل مكة ما يقال لهم ودعوا بعد حجكم
يقول السائل انا شاب قد من الله علي بالهداية ولله الحمد وكنت اخذ بعظ الاموال من والدي دون علمه. ولا اعلم قيمة هذه الاموال علما بان والدي حي. فكيف ارد
الذي عليك ان تستحل من والدك اذا كنت اخذت هذه المبالغ من مال والدك بدون علمه ان تستحله وتخبره وبانك لا تدري كم هي اذا كنت صادق في هذا فان اذن لك والا فتغرم له هذه الاموال التي تظن انك اخذتها براءة لذمتك
نعم يقول ايهما افضل في صلاة الليل؟ زيادة عدد الركعات ام زيادة قراءة القرآن زيادة عدد الركعات مستحب. حتى تصل الى وتر النبي صلى الله عليه وسلم. احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة
فاذا اتيت بها واتسع معك الوقت او اتسع لها وزيادة فتطيل القراءة والركوع والسجود فاذا كان الوقت ضيق وتحب ان تأتي بوتر النبي صلى الله عليه وسلم فتخفف القراءة والركوع والسجود
لتستكمل وتر النبي صلى الله عليه وسلم اقتداء به عليه الصلاة والسلام اما اذا كان في الوقت سعة فيحسن ان تطيل الركوع والسجود وتطيل القراءة مع الاتيان بالعدد  يقول السائل هل يجوز استعمال الحنة الصناعي؟ لتغيير لون الشعر الابيض
تغيير الشيب مستحب النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء له بابي قحافة رضي الله عنه والد ابي بكر الصديق رضي الله عنه ورأسه ولحيته كالثغامة قال غيروا هذا وجنبوه السواد
وقال ان احسن ما غيرتم به هذا الشيب الحنة والكتم. فيستحب وينبغي تغيير الشعيب بالحنة والكتم او بالحنة او بالزعفران ولا يغير بالسواد. لقوله صلى الله عليه وسلم وجنبوه السواد. فالحنا معروف والكتم اسود. فاذا
مزج معا خرج لهما لون مناسب ليس باحمر كحمرة الحنة وليس باسود المنهية عنه فيكون بينهما يقول السائل ما هي السنة في العزاء؟ وهل صنع الطعام مدة ايام العزاء بدعة
يكره لاهل الميت ان يصنعوا الطعام للناس. ولا يجوز لهم ذلك. وانما يستحب ان يصنع لهم هم طعام يصنع لهم الطعام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نعي جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه
وقال عليه الصلاة والسلام اصنعوا لال جعفر طعاما فقد اتاهم ما يشغلهم ويستحب ان يرسل لاهل الميت الطعام ولا يحسن ان يجتمع عندهم الناس ويقدمون لهم الطعام فان كان تقديم الطعام هذا من مال الميت
ويكون على حساب الورثة وفي منهم المسامح بهذا ومنهم غير المسامحة وغير المستأذن او الصبي الصغير هذا لان هذا من اكل مال الغير بالباطل   يقول السائل رجل اتى للعمرة في رمضان ثم مكث في مكة الى وقت الحج فما هو النسك المناسب
دبلة ما دام انه اتى بعمرة في رمظان وجلس بمكة فيحسن ان يحرم بالحج في مفردة ولا يكون عليه في هذه الحال هدي. لانه اتى بالعمرة في رمظان وبقي في مكة فيحرم بالحج من مكة مفردا
يقول السائل الحاج المفرد اذا رمى جمرة العقبة في يوم العيد وحلق هل يجوز له لبس المخيط  وهل يجوز له طواف الافاضة وسعي الحج بالثياب؟ وهل يقصر بعدها  نعم المفرد بالحج اذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر له ان يتحلل التحلل الاول يلبس ملابسه العادية
ويتطيب ويقلم اظافره ونحو ذلك. ولا يقرب زوجته ويطوف ويسعى بثيابه فاذا طاف وسعى فقد تحلل تحلل الكامل فحلله كل شيء حتى النساء يقول السائل هل يجوز للبائع ان يبيع السلعة بسعر مرتفع؟ اذا كانت بالاجل وبيعها بسعر منخفض
اذا كانت نقد مع العلم ان المشتري يعلم بذلك لا بأس بهذا لكن يجب ان تعلم القيمة قبل التفرق مثلا هو واقف عنده يقول له هذه الحاجة بمئة ان قد تلقيمة
قال اريدها بالتقسيط كم؟ قال بالتقسيط بمئة وعشرة فلا يسوغ ان يأخذها بين الامرين وانما يأخذها على احدهما بالنقد بمئة فيدفعها او يحضر القيمة غدا او بعد غد مثلا وبالتقسيط مثلا بمئة وعشرة على حسب ما يتفقون عليه في الشهر كذا
فما يجوز التفرق بين الامرين وانما يتفرقا على سعر محدد واما زيادة السعر لاجل التأجيل فلا بأس بهذا يقول السائل انا اعمل واقيم في مكة منذ ثمانية اشهر. وانهو الحج فهل اداء العمرة في اشهر الحج
يتطلب علي هدي اثناء الحج اذا كنت مقيم في مكة منذ ثمانية اشهر كما تذكر وتريد الاقامة في مكة ما تنوي الحج والسفر الاقامة في مكة وتريد هذا فليس عليك هدي حين اذ وتحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة مفرد
اذا  يقول ما حكم شرب الدخان؟ وهل هو حلال ام حرام؟ ام مكروه وحكم اكل القات هذه كلها من المحرمات لانها من الخبائث والله جل وعلا وصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث
ولا يقول عاقل ان الدخان او القات من الطيبات بل يعرف كل عاقل حتى من ابتلي به ومن يستعمله يعرف انه خبيث فهو ضار للبدن وضار للعقل ومتلف للمال ومثبط عن الطاعة فهو لا خير فيه ورائحته كريهة
واذن لكل من تجالسه او تقرب حوله فكثير من الناس يتضرر ويتأذى اذى كثيرا بجلوس من يشرب الدخان بجواره فهو ضار وضرره عظيم ولا يشك عاقل انه من الخبائث وما دام انه من الخبائث فالنبي
صلى الله عليه وسلم وصفه ربه جل وعلا بانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث. فيجب على المسلم اه من ابتلي به ان يتخلص منه ويستعين على ذلك بطاعة الله وبسؤال الله والتضرع اليه وبمجالسة الصالحين وبالبعد عن مجالسة
من يستعمله وبالصيام وبقراءة القرآن وبالاعمال الصالحة فانها باذن الله تنجيه من هذا المكروه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
