رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الحدود كتاب الحدود اي يذكر في هذا الكتاب
ما ورد من الحدود عن النبي صلى الله عليه وسلم والحدود جمع حد حد واحد حد السرقة حد الزنا المحاربة هذه حدود تجمع على حدود  والحد في اللغة الحاجز حده كذا يعني يحجزه عن الاخر
كذا وهي في الشرع عقوبات مقدرة شرعا لتمنع من الوقوع في المخالفات الشرعية عقوبات شرعية لتمنع من الوقوع في المخالفات الشرعية وهي حد بمعنى انها تمنع حد الزنا يعني يمنع من الزنا
لان المرء اذا علم انه ان زنا وكان بكرا يجلد مائة ويغرب سنة وان كان ثيبا يرجى بالحجارة حتى الموت فاذا علم بهذا الحد امتنع عن الوقوع في الزنا حد الخمر
ثمانون جلدة اذا علم انه ان شرب الخمر يجلد ثمانين جلدة امتنع عن الخمر وهذه الحدود ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع ويقتضيها العقل والقياس وحفظ المجتمع من الشرور لان الناس ليسوا على قلب رجل واحد
من هم التقي ومنهم الشقي ومنهم الورع ومنهم الفاسق منهم من يحب الاعتداء ويحب الظلم ويريده لولا هذه الموانع لفتك بالمجتمع فهي ثابتة بالكتاب في القرآن العزيز والسنة المطهرة الصحيحة
واجماع المسلمين والقياس والعقل يقتضيها لو لم يكن هناك حدود لك انت المسألة فوظى لا اكل القوي الضعيف لان بعض الناس لا يرى داعهم ولا يمنعهم الا الزواجر لا يمنعهم خوف من الله
ولا يمنعهم الحياء وانما يمنعهم الحد الشرعي الذي يقام عليهم ولهذا تجد البلاد التي لا تقام فيها الحدود الشرعية فيها الفوضى فيها الزنا فيها السرقة فيها شرب الخمر فيها انتهاك الاعراض والحرمات
والله جل وعلا شرع هذه الحدود لمصالح العباد لا لتعذيبهم ولا لقتلهم ولا لقطع ايديهم وانما لمصالحهم العظيمة وصلاح البلاد والعباد باقامة الحدود وليس فيها قسوة ولا فيها غلظة وانما هي رحمة ورأفة بالعباد
يعني كلما اشتدت العقوبة تكون الرحمة اكثر لانه اشتدت العقوبة فتكون سببا لرحمة هذا الذي يريد الجناية وفيها رحمة للذي يراد ان يجنى عليه وفيها رحمة للمجتمع كله وسلامة له من الفوضى والتعدي والظلم
والله جل وعلا اعلى بمصالح عبادة يقول تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يعلم بما عن هذه الجريمة فشرع الحد على قدرها ولهذا الحدود متفاوتة منها ثمانون جلدة
ومنها مائة جلدة ومنها الرجم بالحجارة حتى الموت ومنها الرمي من شاهق من اعلى مكان في البلد ويتبع بالحجارة ومنها القتل بالسيف ومنها قطع الايدي والارجل من خلاف ومنها القتل والصلب
كل هذه حدود زواجر عن محرمات فلربما لو جعل حد الزنا اربعين جلدة لسارع الناس الكثير منهم ممن لا خلاق له الى الزنا يقول بسيط اربعين جلدة يقضي وطره وشهوته
واربعين جلدة يتحملها ان عثر عليه واقيم عليه الحد فهي سهلة لو جعل الحبس لقال بسيط. الحبس يحبس سنة يأكل ويشرب في محبسه ويخرج بعد هذا وجعل الله جل وعلا لكل جريمة ما يناسبها
ليسلم المجتمع من الشرور والله جل وعلا سمى القصاص الذي هو القتل حياة ولكم في القصاص حياة قد يقول قائل كيف يا ربي قتل في حياة يقول الله جل وعلا نعم القتل فيه حياة
مشروعية القصاص حياة للمجتمع كله حياة لمن يهم بقتل انسان اذا علم انه سيقتل امتنع حياء حياة لمن يراد قتله اذا علم القاتل انه ان قتل سيقتل امتنع عن القتل فسلم من يريد قتله
وسلم هو كذلك من القتل فيكون فيه سلامة وقد يتواطأ سبعون ثلاثون خمسون مئة على قتل شخص فاذا علموا انهم سيقتلوا امتنعوا وكان فيه سلامة لهم وعمر رضي الله عنه قتل سبعة
من اهل اليمن تملأوا على قتل شخص فقيل له يا امير المؤمنين تقتل سبعة بواحد لو لم يقتل سبعة بواحد ماذا يكون من اراد قتل شخص والراحة منه والقضاء عليه اجتمع عصبة من الناس
وقتلوه من اجل ان يؤخذ منهم دية واحدة. كل واحد يطوله الف ريال بسيط وقال رضي الله عنه قولته المشهورة والله لو تمالأ عليه اهل صنعا لقتلتهم به لو تواطؤوا
المجموعة كلهم اهل البلد كلهم على قتل شخص يقول لقتلتهم به في حماية القتل والا لو انه لا زاد عن الواحد ما قتل تكاثر القتل عصبة عشرون من الناس مئة من الناس
يتواطؤون على قتل شخص واحد فتفرق الدية عليهم كما تواطأ كفار قريش على قتل محمد صلى الله عليه وسلم واقره ابليس اللعيب على هذا الرأي بان يتواطأ يجتمع عشرة من شبان قريش من بيوت متعددة
ويضربوه ضربة رجل واحد فما يستطيع بنو هاشم ان يقاتلوا قريشا كلها فيرى الله حينئذ بالدية. يقولون ما نعطيهم دية واحدة نعطيهم عشر ديات المهم ان يقضوا على محمد صلى الله عليه وسلم ولو اعطوهم مئة دية
فالحدود جعلها الله جل وعلا صلاحا للمجتمع وحفاظا عليه وسببا لاستتباب الامن وانطلاق الناس في الارض يبتغون من فظل الله فباقامة الحدود يطمئن المسلمون والناس كلهم حتى الكفار الذين هم في ولاية المسلمين يكونون مطمئنين
خلافا لما يقوله خبساء النفوس والمقلدون للغرب ومن لا خلاق لهم ولا مروءة يقول ان القتل فيه قسوة قطع اليد في قسوة الرجم والجلد في قسوة فيها رحمة وفيها حفظ للمجتمع وسلامة له من الشرور
تقطع يد واحدة شريرة خبيثة تحفظ الاموال باذن الله كلها  لما استنكر بعض المعترضين عن الشريعة على نصاب السرقة يصاب السرقة كم ثلاثة دراهم ربع دينار تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا
ربع الدينار ثلاثة دراهم ان الدينار اثنعشر درهم  مائة الدرهم تعادل بالعملة الحاضرة ستة وخمسين ريال سعودي بالفضة يعني ثلاثة دراهم اقل بالريال تقطع اليد واذا جنى جاني على هذه اليد
خطأ تكون ديتها خمسين الف نصف الدية وان كان عبدا ففي القصاص فيعترض المعترض يقول تقتل تقطع اليد في ثلاثة دراهم بينما لو اعتدي عليها تكون بخمسين الف خمسين من الابل
فاجابه بعض الاخيار بعض العلماء قال لما كانت امينة كانت سمينة غالية يد امينة وامتدت الى الحرام  يعظم شأنها اذا تعدى عليها معتدين اقول خمسين من الابل لكن يد انسرقت
لكن لما خانت هانت سرقت صار وجودها فساد في المجتمع فتقطع حتى يسلم المجتمع من شرها يقول ما له الا يد واحدة ما يستطيع يسرق بها يعطله عن هذه المهنة
الرذيلة الذريئة  فالحدود فيها حماية للمجتمع وسلامة له من الشرور وسمع للاطمئنان والراحة والامن على الانفس والاموال والاعراظ باقامة الحدود واذا عطلت الحدود ذهب الامن وذهب الاستقرار وذهبت الطمأنينة وخاف الانسان على نفسه
الله جل وعلا الذي هو احكم الحاكمين سبحانه شرع هذه لمصالح عباده ولهذا تجد والحمد لله في مثل هذه البلاد التي تحكم شرع الله يكون فيها الامان والاطمئنان والبلاد التي لا تحكم شرع الله يكون فيها الفوضى
والاغتصاب والسرقة فاذا وجد شيء من ذلك في المجتمع الذي يقيم شرع الله اقيم الحد عليه ولا يخلو المجتمع الفساد لكن اذا كانت على اقامة الحدود فانها تقل كثيرا وفي غير اقامة الحدود تكثر
والا فالحدود اقيمت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم المخزومية التي سرقت لما تم لها قريش تمت لها كيف تقطع يدها وهي قرشية قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
اشرف النساء واطعموا النسا بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وعاب على اسامة رضي الله عنه وهو حبه وابن حبه لما جاء يشفع في هذه المرأة قال اتشفع في حد من حدود الله
ما في مجال للشفاعة صلاح المجتمع باقامة حدود الله والحدود انواع  المحاربة واحد الزنا وحد السرقة وحد شرب الخمر وغيرها من الحدود التي سنأخذها ان شاء الله بالاستقرار  الحديث الثالث والاربعون بعد الثلاث مئة
عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قدم ناس من عكل او عرينة او عرينة فاجتاحوا المدينة فامر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وامرهم ان يشربوا من ابوالها والبانها
فانطلقوا فلما صحوا صحوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم. واستاقوا النعم فجاء الخبر في اول النهار فبعث في اثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فامر بهم فقطعت ايديهم وارجلهم من خلاف
وسمرت اعينهم وتركوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال ابو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا بعد ايمانهم. وحاربوا الله ورسوله اخرجه الجماعة  اجتويت البلاد اذا كرهتها اذا كرهتها. اذا كرهتها وان كانت موافقة
واستوبأتها اذا لم توافقك هذا الحديث حديث عظيم في بيان حكم المحاربين وقطاع الطريق والمرتدين عن الاسلام يقول انس ابن مالك رضي الله عنه هذه مناس من عكل عكل قبيلة من قبائل العرب
من العدلانيين من العرب المستعربة من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام او عرينة عرينة من العرب من القحطانيين من العرب العاربة اللي كانوا من اصل العرب
ذرية اسماعيل يقال لهم العرب المستعربة يعني تعلموا العربية فيما بعد واهل اليمن القحطانيون يقال لهم العرب العاربة يعني عرب من اصلهم وهذا شك من الراوي انهم من عقل او من عرينة المهم هم جاؤوا من البادية
اعراب من البادية جاءوا مسلمين اسلموا ومكثوا في المدينة كانت طبيعتهم ومشاكلهم في البادية في البرية وسكنوا في المدينة لهم جوها لان غالبا الناس اذا جاء الى مكان غير الذي اعتاده
تغير عليه الهوى والماء والطعام فتأثر فاجتمعوا البديل اصابهم الجوع والجواء مرظ في البطن نوع من انواع الامراظ يكون بسبب تغير الجو او تغير الطعام النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة
طبيب الابدان والقلوب عليه الصلاة والسلام يراعي الصغير والكبير المتعلم والعامي ساكن المدينة وساكن القرية وساكن البرية ويتفقد احوالهم عليه الصلاة والسلام فرأى ان اعادتهم الى ما كانوا يتعودوه من قبل فيه خير لهم
ولا يريدهم ان يعودوا الى اوطانهم يبعد عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا صاروا حول المدينة ممكن ان يأتوا يصلوا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم يأتوا في بعض الايام يسمعوا بعض الدروس يستفيدون بخلاف ما اذا صاروا بعيدين عن النبي
صلى الله عليه وسلم فاختار لهم صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بابل الصدقة وابل الصدقة تكون في مواطن قريبة الى المدينة وتكون في البرية بحيث ترعى العشب وترد الماء ولا تحتاج الى نفقة
وتقول للنوائب لنوائب المسلمين تصرف في مصالحهم وكان فيها اللبن فاختار لهم صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بابل الصدقة يشرب من البانها غذاء. وابوالها دواء هذا من الطب النبوي
البول بول الابل طيب للجسم وخاصة بعض الامراض اذا كان المرض في المعدة في البطن يشرب من بول الابل على اول خروجه منها. وعدم تلوثه باشياء اخرى يكون فيه علاج
يخرج في البطن من الفضلات ومن المؤذيات ومن الديدان وغيرها مثلا ويعالج القرحات التي تكون فيها وليس علاجا لكل مرض يتوهم الانسان انه يستعمل لكل شيء فربما استعمله في شيء يضره
وهو علاج بمثل هؤلاء يشرب من البول علاج  ويشرب من اللبن غذاء ايام قليلة على هذه المعيشة صحوا وينشطوا ولكون الامام ما تمكن من قلوبهم  فيهم الجفا وما طولوا في المدينة ما جلسوا الا ايام
وايام كانوا فيها مرضى ما تفقهوا في دين الله وتلاعب بهم الشيطان لما شبعوا اينما كانوا مرضى ما كانوا يفكرون في العمل السيء لما شبع الانسان والانسان ضعيف الايمان يتسلط حال الشبع
وحال اليسار وحال القدرة على التصرف فلما شبعوا وصحوا وقويت ابدانهم وتلاعب بهم الشيطان وكانت احب الاموال اليهم والى غيرهم من الناس الابل ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
ذلك ان حمر النعم عند العرب غالية غالية في نفوسهم ومحبوبة اليهم نعم ابل كثيرة وطيبة وحسنة وفيها راعي او راعيان او اكثر وهو مجموعة يتمكنون من تربيطهم وقتلهم وسياق الابل
وما في نفوسهم وقلوبهم ايمان يحجزهم ويمنعهم ولحكمة يريدها الله جل وعلا ليشرع لعباده فتلاعب بهم الشيطان فاقدموا على الراعي او الرعاة فقتلوهم واشتاقوا النعم الله جل وعلا مطلع. لا تخفى عليه خافية
جاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم في الصباح انا اول ما فعلوا ما فعلوه ارسل النبي صلى الله عليه وسلم في اثرهم ومعهم مع المرسلون قصاص الاثر اللي يعرف
الاثر وين ذهبوا؟ هذا مكان الابل وكان سرح الابل اين توجهوا هنا او هنا تبعوهم حتى وجدوهم يا ابو النور حب من جهلهم وظلالهم انهم سلموا تشتاق الابل وذهبوا فجيء بهم في نفس اليوم
حينما ارتفع النهار يعني الظهر او بعد الظهر وذهبوا بعيد امر النبي صلى الله عليه وسلم بمعاقبتهم لقاء ما فعلوا فعلوا واجربوا جربا عظيما فما حبسهم النبي صلى الله عليه وسلم
وما استتابهم لانهم فعلوا فعلا شنيع وقتلوا وامر بهم صلى الله عليه وسلم فقطعت ايديهم وارجلهم من خلاف قطعت اليد اليمنى والرجل اليسرى والعادة المتبعة ان من قطعت يده حدا
او قطعت رجله حدا انها تحسب ايش معنى تحسب تقوى من نار حتى يتوقف الدم لان باستمرار الدم بالسيلان يموت الانسان والذي تقطع يده حدا بالحد فقط لليد لا يراد قتله
وانما يراد فصل هذا العضو المؤذي ويبقى الباقي لعله ان يتوب فيتوب الله عليه فاذا قطعت اليد من المفصل مثلا تحسب يعني توضع في شيء من النار يكوى بحديدة حتى يلتحم
القطع ولا يسيل الدم او تغمس في زيت  يؤلمه تلك الساعة لكنه يحفظ حياته تتوقف تلتئم العروق وتتوقف عن سيلان الدم وفي الطب الحديث ممكن ان يجعل له شيء من البج او شيء من المطهر الذي يمنع نزول الدم
هؤلاء لكون النبي صلى الله عليه وسلم يريد قتلهم ما حسبهم  فحسبت ايديهم قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف وتركوا في الحرة الحرة في المدينة حرة تاب الحرة الشرقية والحرة الغربية
تحيط بالمدينة وهي الارض الحجارة السود وكانت الى عهد قريب تحيط بالمدينة وما سكنت لكنها باتساع العمران ازيلت الحجارة ونظفت الارظ وعمرت شوارع وبيوت وسكن وتركوا في الحرة يستسقون يطلبون السقيا فلا يسقون
لانهم مجرمون يراد قتلهم وحصل منهم ما حصل الذي يستحقون عليه هذا التأديب وسيأتي الكلام ان شاء الله على اقوال العلماء رحمهم الله في جزاء المحاربين وقوله جل وعلا في الاية الكريمة
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او اوفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم
الا الذين تابوا به قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم انزل الله جل وعلا هذه الاية في حق هؤلاء الجناة وسيأتي الكلام على بقية الحديث ان شاء الله
الاسبوع القادم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد اله وصحبه اجمعين   يقول السائل شخص رمى جمرة العقبة ثم قضى الليل بها ثم قضى الليل بمكة بدون مبيت في منى وفي اليوم الموالي رجع الى منى
وبات فيها اذا كان انصرافه من مزدلفة بعد منتصف الليل ثم توجه الى منى ورمى جمرة العقبة ثم توجه الى مكة ليقضي حجه الطواف والسعي فلا بأس عليه ان شاء الله. لان ليلة
عيد النحر ليست من الليالي منى هي من ليالي ليلة مزدلفة اذن له في الانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل فهو يقضي بقية ليلته في منى او في مكة. لا حرج عليه ان شاء الله
يقول السائل اديت عمرة لابي المتوفى واكملتها ولله الحمد ولكن في النهاية تذكرت اني لابس مخيط تحت لباس الاحرام وذلك  ان هذا نسيان فلا شيء عليك والحمد لله لبس البخيط
سهلا او نسيانا لا فدية فيه ولا اثم ان شاء الله  يقول السائل امام يصلي بالناس ولكنه يشرب الدخان. فكيف تكون الصلاة خلفه الصلاة خلفه صحيحة اذا لم تجد سواه
لكن الاولى ان تحرص على الصلاة خلف التقي فاذا كان هذا الامام ممكن ان يناصح ليترك الحرام فحسب واذا نوصح فلم يقبل النصيحة وانكر عزله فيحسن هذا تأديبا له وزجر
وان لم يحصل هذا ولا هذا وكان معين من قبل الولاية ولا تستطيع عزله ولا ولم يقبل النصيحة فلا تترك صلاة الجماعة من اجل معصيته صل معه وصلاتك صحيحة فقد صلى الصحابة رضي الله عنهم بعضهم خلف ائمة الجور
فساق امراء صلى الصحابة رضي الله عنهم خلف بعضهم حاجة واضطرارا المرء اذا كان مخير بين ان يترك صلاة الجماعة او يصلي خلف الفاسق يقول يصلي خلف الفاسق ولا يترك الجماعة
لانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احسنوا فلك ولهم وان اشاءوا فلك وعليهم. انت لا يضيعك اساءتهم وعليهم هم اسم اساءتهم  يقول السائل ذهبت الى جدة وعدت بعمرة ولبست لباس الاحرام قبل دخول الحرم
فهل احرامي صحيح اذا كنت العمرة في جدة ولم تلبس ملابس الاحرام لغرض من الاغراض احرامك صحيح وعليك فدية لبس المخيط وان كنت لم تنوي الاحرام من جدة وانت تريد النسك لكن ما عقدت النية الا بعد ما قاربت حول حدود الحرم
وقد تركت واجبا من الواجبات وهو عقد الاحرام من المكان الذي انت فيه فيكون عليك هدي يذبح في مكة لفقراء الحرم وان كنت لم تعزم على العمرة الا بعد ما قربت
في الحدود الحرام فلا شيء عليك لان المرأة اذا عزم على العمرة من مكانه يحرم من نفس المكان اذا كان الميقات خلفه يقول السائل ما صحة حديث صلاة التسابيح حديثها ليس بالقوي
ولم يأخذ به كثير من العلماء رحمهم الله من ائمة الحديث فما يحصل للمرء ان يأخذ به وعندنا من النوافل والرواتب والسرر الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة ما فيه غنية وكفاية والحمد لله
يواظب المسلم على السنن الرواتب وعلى الوتر وعلى النوافل المطلقة وعلى الصلوات السنن التي بعد الوضوء وبعد الاذان وهكذا ففيها خير عظيم وليس بحاجة الى ان يأتي بامور عبادية ما ثبتت باحاديث صحيحة
فلذا كره كثير من العلماء كالامام احمد بن حنبل رحمه الله امام اهل السنة الاخذ بها وقال لا يعتمد عليها يقول السائل ماذا يفعل من فاته تكبيرة في صلاة الجنازة
اذا فاتته تكبيرة او اكثر في صلاة الجنازة فانه يكبر وتابع تهيأ لذلك ثم هو بالخيار ان شاء يبدأ بالذكر الذي فيه الامام الان وان شاء يبدأ صلاة الجنازة من اولها من قراءة الفاتحة
ثم اذا سلم الامام يكمل صلاته على حسب ما اتى مسلا الامام سبقك فكبرت انت وهو بالذكر الذي يقول فيه اللهم صل على محمد وعلى ال محمد  كبرت مع الامام
واتيت بهذا الذكر ثم التكبيرة الثانية الدعاء لعموم المسلمين الاحياء والاموات ثم خص تخصيص الميت والاموات الحاضرين بالدعاء ثم التكبير ثم يسلم الامام انت اذا كبر الامام التكبيرة الاخيرة كبر معه واقرأ الفاتحة لانها فاتتك
فاذا سلم الامام فكبر التكبيرة الاخيرة الرابعة وسلم لانه ما فاتك الا قراءة الفاتحة ولك الخيار اذا كبرت مع الامام ان تبدأ صلاة الجنازة من اولها يعني الامام في الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم وانت تقرأ الفاتحة اذا كبر الامام التكبيرة الثالثة هو يأتي بالدعاء لعموم المسلمين وللاموات الحاضرين انت تأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لانك ترتب صلاتك
فاذا سلم الامام تقبل لكن لعل الطريقة الاولى احرى ان تصادف الامام فيما هو فيه ليكون ذكرك مع الامام ثم اذا سلم الامام تأتي بما فاتك من اول الصلاة  وفي حال القضاء اذا كانت الجنازة باقية تقضيها على صفتها
واذا كانت الجنازة مرفوعة بعد سلام الامام فتتابع التكبيرات وتسلم لانه في المساجد الصغيرة مثلا اذا رأى اهل الجنازة من يكمل صلاته يتركون الجنازة باقية. لانه يصلى عليها وفي المساجد الكبيرة بعد سلام الامام ترفع الجنازة ما ينظرون الى من خلفهم
فاذا كانت ترفع فانت تابع التكبيرات ويكفيك يقول السائل رجل حج من مكة بامه وزوجته وطاف طواف الافاضة ولم يسعى. فماذا يجب عليه يجب عليه ان يبادر بالسعي يبقى السعي ركن من اركان الحج
فاركان الحج اربعة الدخول في النسك والوقوف بعرفة والطواف والسعي يقول السائل في اليوم الثالث في رمي الجمرات نسيت رمي حصاتين في الجمرة الكبرى وتذكرت هذا بعد وصولي الى مكة فماذا يجب علي؟ لا يجب عليك شيء ان شاء الله يكفيك ما فعلت
يقول السائل اديت الحج عن نفسي ولله الحمد وحظرت هذه السنة للحج عن ام المتوفاة هل يصح لي او ان اؤدي عمرة لنفسي بعد ان انهيت اعمال الحج سافرت الى مكان ما ورجعت الى مكة فنعم
واما وانت بمكة فما يحسن ان تخرج للاتيان بعمرة اخرى يقول السائل تأخرت في رمي الجمار في اليوم الثالث من ايام التشريق الى بعد الغروب بربع ساعة فماذا فيجب علي
اذا في اليوم الثالث عشر رمى بعد الغروب لا يصح الرمي حينئذ لان الرمي في اليوم الثالث عشر ينتهي بغروب الشمس بخلاف ما اذا كان قصد الثالث من ايام الرمي
باحتساب اليوم الاول يوم العيد الرضي في اليوم الثاني عشر يصح بعد الغروب والرمي في اليوم الثالث عشر لا يصح بعد الغروب لانه انتهى وقت الرمي فيكون عليه هدي لتركه الرمي
يقول السائل ما حكم من يسرق في الحرم؟ وما هو جزاؤه وهل يدعى عليه يحرم على المرء ان يسرق في الحرم وفي غيره ولكن كلما كان المكان افضل فالجرم فيه اشد وافظع
واذا سرق في بيت الله الحرام بجوار الكعبة المشرفة المكان الذي هو افضل البقاع على الاطلاق وكان الكفار يعظمون الحرم الجاهلية قبل الاسلام وكان الكافر في مكة قبل الاسلام يرى قاتل ابيه
وقاتل اخيه فلا تمتد اليه يده بسوء. تعظيما للحرم شباب اهلك ببعض جهلة المسلمين يؤذون اخوانهم المسلمين ويسرقون. وهذا اذى وفي تعطيل للمسلم وفيه سبب للدعاء عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب ما بالك اذا كان هذا اخوك المسلم جاء من مشارق الارض ومغاربها يجمع نفقته للحج منذ لسنوات وجاء بها ليتعفف بها عن سؤال الناس
ولتكفيه ذهابا وايابا ونفقة فاذا به في هذا الشقي يتعدى عليه ويأخذها منه ظلما وعدوانا والنبي صلى الله عليه وسلم قرن حرمة الاموال بحرمة الاعراض وحرمة الدبب جعل الاموال مثل الدماء والاعراض
فليحذر المسلم ان يؤذي اخاه المسلم باي نوع من انواع الاذى فيدعو عليه فتستجاب له واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب وهذا من افظع الظلم ان تتعدى على ما لاخيك المسلم الذي اعده لحج بيت الله الحرام وجمعه منذ صغره
ليحج به فتأتي اليه وتسرقه منه هذا ظلم وخطأ فان دعا عليك فحري ان يستجاب له فلا يوفق السارق لا في الدنيا ولا في الاخرة والعياذ بالله والله جل وعلا يقول ومن يرد فيه يعني الحرم بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم
مجرد ارادة الظلم متوعد عليها بالعذاب الاليم حتى وان لم يظلم بحري للمسلم قد يحذر ظلم اخيه المسلم في باله وفي عرضه وفي دمه ويقول صلى الله عليه وسلم ان دمائكم
واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا يوم النحر يوم العيد في شهر كم هذا شهر ذي الحجة في بلدكم هذا مكة شرفها الله فليحذر المسلم ظلم اخيه المسلم والظالم هو الخاسر
والمظلوم يخلف الله عليه ويعوضه خيرا والظالم معرض نفسه للخطر العظيم بدعوة اخيه المسلم عليه يقول السائل ارجو منكم ان تبينوا لنا كيف نتعامل مع بعض الصوفية اذا كان معي في العمل او جار لي
الصوفية انواع ودرجات المنهمك في العبادة الزاهد في الدنيا المقبل على الاخرة يقال له صوفي يعني يلبس الخشن من الصوف ويقبل على طاعة الله لا نظر له في الدنيا  الذي يتبرك
بالقبور  يحرص على دعاء الله عندها هذا خطأ وجرم والذي يسأل اصحاب القبور ويعتقد انهم يملكون شيئا من النفع او انهم يدفعون شيئا من الظر هذا كفر وخروجهم الاسلام  فعليك اخي ان تنظر
من تسأل عنه قهوة واقع في الشركيات يرى ان اصحاب القبور لهم تأثير ولهم نفع فهذا كافر ولا يصح ان تصلي معه ولو صليت وحدك لا تصلي معه فرق بين صاحب المعصية وصاحب الكفر
صاحب المعصية صل معه. ما دام يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وانت لا تجد غيره سل معه لكن كافر لا تصلوا معه مشرك لا تصلي معه
يسأل اصحاب القبور ويعتقد في الاولياء والاضرحة وانهم ينفعون وانهم يشفعون الى اخره هذا كافر والعياذ بالله لا تصح الصلاة معه وصل وحدك ولا تصلي معه فعليك اخي ان تنتبه
لما تسأل عن ان كان من حيث العبادة والخضوع والتذلل وهو عابد لله ومجتنب الدنيا وان كانت مباحة فهذا لا بأس صل خلفه وان كان عند اعتقادات شركية لا يجوز ان تصلي خلفه. واحرص على ابعاده عن المسجد. فاذا لم تستطع فلا تصلي خلفه
حذر منه الاخرين يقول السائل هل مع طواف الوداع سعي بين الصفا والمروة بعد طواف الوداع السفر. ما بعده سعي لان السعي لا يصح ان يتقرب به الا سعي مع العمرة
ركن من اركان العمرة وسعي مع المفرد بالحج وسعي مع المتمتع بالعمرة الى الحج تعين العبرة وسعي للحج يعني حاج متمتع عليه سعيان سعي للعمرة وسعي للحج معتمر فقط عليه سعي للعمرة
مفرد الحج او قارن الحج والعمرة عليه سعي واحد ولا يكرر السعي. كله سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتنتهي بالبروة يقول السائل شخص يقول بانه بلغ مرحلة اليقين اي رفع عنه التكليف
بسبب كثرته للعبادة كوفئ برفع التكليف عنه هذا الكفر والعياذ بالله والظلال والبعد عن الصواب والحق وترتفع التكاليف عن احد النبي صلى الله عليه وسلم افضل الخلق على الاطلاق واعرف الخلق بربه تبارك وتعالى
قال الله جل وعلا له واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. ما هو اليقين الموت اعبد ربك حتى الموت وقام صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه حتى رقى له من حوله وقالت له عائشة رضي الله عنها تفعل يا رسول الله هذا وقد غفر الله لك
ما تقدم من ذنبك وما تأخر يعني ارفق بنفسك قليل قال يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا؟ ما دام ان الله غفر لي انا اشكره على هذا العطاء والذي يدعي هذا لنفسه او لغيره فهذا كفر والعياذ بالله
والتكاليف الشرعية ما تسقط عن احد. ما دام العقل باق فاذا ذهب عقله واختل نعم تسقط التكاليف يكون غير مكلف لان مناط التكليف العقل واليقين الوارد في الاية الكريمة هو الموت. لانه حق ويقين
حتى يأتيك الموت وهذه ضلالة وفكرة خاطئة ووسوسة من الشيطان لان هذا العبد وصل الى درجة ما يكلف. من هو الذي يصل الى درجة؟ اعلى من درجة النبي صلى الله عليه وسلم
يقول السائل هل تجوز الصلاة بعد طواف الوداع نعم يا اخي اذا طوفت طواف الوداع ثم حضرت الصلاة المفروظة فصل او حضرت صلاة ثم صلاة اخرى كفتة مثلا قبل الظهر
على نية انك تسافر بعد الظهر فحضرت صلاة الظهر وصليت ثم ذهبت الى سكنك لتنتظر رفقتك فما تكاملوا الا مع اذان العصر ولا يمكنك ان تودع الان لانك ودعت قبل الظهر ولو ودعت الان تأخرت على رفقتك كثيرا
فتكتفي بالوداع الاول وتصلي العصر مع الامام ولا يضيرك وليس هناك عدد من الصلوات يقال بعد الوداع صلي صلاتين او صلاة او ثلاث ما ورد هذا وانما وداع يكون قبيل السفر حسب الامكان
حسب الامكان والحمد لله لا حرج ما يمكنك ان تودع مثلا بعد المغرب وسفرك بعد العشاء مباشرة مثلا تودع قبل المغرب نودع بعد العصر. حسب الامكان لا حرج عليك والحمد لله
