محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. يقول المؤلف رحمه الله الحديث التاسع تسعون بعده ثلاثمائة عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. وموضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة خير من الدنيا وما فيها
هذا الحديث في الصحيحين وفي غيرهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه انه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. رباط والمرابطة
هي الاقامة في ثغر من ثغور المسلمين. والصغر يقول الحج الفاصل بين بلاد المسلمين وبلاد الكفار والمرابطة من اجل حماية المسلمين وبلاده هل من اغارات من غارات الاعداء؟ وتسلط الاذى عليهم. ولهذا
استحب كثير من من العلماء الحرص على الاقامة في واوصى بعضهم بان يجتمع اهل الثغر في مسجد واحد. حتى يكثر عددهم ويكون في هذا اخافة للاعداء. من ان يهموا بالاغارة على بلاد المسلمين
رباط يوم يعني يوم واحد يقيم فيه المسلم على الحد حماية للمسلمين خير من الدنيا وما عليها الدنيا وما عليها من اولها الى اخرها لا تساوي رباط هذا اليوم وذلك ان الدنيا لا قيمة لها عند الله. الدنيا
ثانية والعمل الصالح ثوابه باق عند الله جل وعلا والمجاهد في سبيل الله له اعلى الدرجات عند الله جل وعلا يوم القيامة. وميز الله جل وعلا الشهداء لانهم احياء عند ربهم يرزقون. الميت يموت ثم هو في روضة من رياض
ابو الجنة او في حفرة من حفر النار. وحياته تختلف عن حياته في الدنيا. اما الشهداء فتختلف حياتهم عن حياة هؤلاء. فهم في حواصل طي خس ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها. فهم كما قال الله جل وعلا ولا تحسبن الذين
اذا قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فلذا مرابطة يوم لانه شيء من الجهاد ونوع من انواع الجهاد ومخاطرة بالنفس لان المرء اذا كان في متاخمة الاعداء فهو مخاطر بنفسه. لكنه لا يبالي بهذا
رأى مرضاة الله ولاعزاز دين الله ولحماية بلاد المسلمين من اغارات الاعداء رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم بين شيء محسوس يعرفه الناس وشيء غيب امور الاخرة غيب
عند الله جل وعلا. وامور الدنيا محسوسة. فمثلا تصور ملك من ملوك الدنيا كل يغبطه في هذا وهو ما عنده الا وقت يسير. وقت حياته وليس كلها في العز بل فيها وفيها مثلا فتصور الدنيا من اولها الى اخرها وقيمتها عند الناس شيء
ويعظمونها ولو قيل للمرء مثلا ايام يشتريها في الدنيا كأن تساوي الشيء الكثير عنده ويعطى مثلا عمرا طويل في الدنيا يساوي شيء كثير بينما هو مهما عمر فهو شيء يسير بالنسبة للدنيا
ثم الدنيا كلها من اولها الى اخرها لا تساوي عند الله رباط يوم فقط رباط يوم واحد فيصور النبي صلى الله عليه وسلم للامة الاشياء الغيبية باشياء محسوسة ليدركوها. فامور الاخرة غيبية وامور الدنيا
فيقال يوم تنال ثوابه في الدار الاخرة افضل من عمر الدنيا كلها من اولها الى اخرها. وموضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها. الشوط هو العصا الصغيرة
من العصا الكبيرة ولا هي عصا مجاهدة او مضاربة قوية وانما عصى الصوت يضرب به في الولد والخادم ونحو ذلك شيء بسيط. صغير موضع السوط هذا ما ما له طول عظيم ولا له عرض. شيء بسيط. موضعه من الجنة خير من الدنيا
هي من اولها الى اخرها. يبين عليه الصلاة والسلام عظم شأن الجنة وان كان السوط فيها يعادل الدنيا من اولها الى اخرها والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة خير من
دنيا وما فيها. الروحة رواح. والرواح من بعد الزوال الى المغرب والغدوة من الغدو وهو الغدا والصباح من الفجر ومن طلوع الشمس او طلوع الفجر الى الزوال يعني المرء يسير في سبيل الله غدوة او روحة الواحدة
كن هما خير من الدنيا وما عليها. وامر النبي صلى الله عليه وسلم احد الصحابة رضي الله عنهم على جيش على سرية فقال لهم اخرجوا اميرهم امرهم ان يخرجوا عنه القليل لما؟ ليشعل الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ صلاة الظهر ليشهد صلاة
الصباح فقابله النبي صلى الله عليه وسلم لما تخلف عن اصحابه فبين له انه تخلف لاجل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم معه. فقال لو انفقت ما في الدنيا ما بلغت اجرا وثوابا غدوتهم هذه
يعني ما يعادلها شيء من الدنيا يعني فوضت على نفسك شيئا عظيم غدوتهم التي ساروا فيها قبلك وتلحقهم بعد الظهر فوت على نفسك خيرا عظيما والروحة يروحها العبد في سبيل الله يعني يخرج للجهاد في سبيل الله ولاعزاز دين الله
اول غدوة خير من الدنيا وما فيها. هذه الجمل الثلاث في كل واحدة يقول عليه الصلاة والسلام خير من الدنيا وما فيها لم؟ لانها امور اخروية. امور اما يتعلق بحال
او حال الدفاع عن الاسلام والمسلمين او حال الخروج للجهاد في سبيل الله كل هذه وان كانت على فترات قصيرة او مثلا آآ يوم في رباط او فدوة من الصباح الى الظهر هذه تعدل الدنيا وما عليها من اولها الى اخرها بما فيها من
الزخارف والاموال والملوك وغير ذلك كل هذه لا تساوي غدوة او روحة او رباط يوم او موضع شوط في الجنة. والشوط هو ارفع انا من القضيب واصغر من العصا. يعني العصا الذي يضرب به مثلا الابل او يضرب به الاشياء الكبيرة
اه الصوت يهرب به الخادم والولد للتعليم والتأديب والزجر ونحو ذلك. يعني ان موضع السوط خير من الدنيا وما عليها. وهذا كله من النبي صلى الله عليه وسلم بيان لحقارة
وعظم شأن الاخرة وما يتعلق بها. اقرأ الغريب رباط يوم في سبيل الله الرباط بكسر الراء وفتح الباء الوحدة الخفيفة هو ملازمة الموحدة يعني الباء باء يعني بنقطة واحدة نعم
هو ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم. ثوب بفتح وسكون الواو اداة ضرب فوق القضيب ودون العصا. القضيب يعني مثل قضيب السواك العصا اللي يضرب به الابل ونحو ذلك. والسوط بينهما يعني ارفع مستوى
اطول من السواك واصغر من العصا. الروحة بفتح الراء السير من الزوال الى الليل يراد بها المرة الواحدة. اي روحة واحدة يوم واحد. يعني بعظ يوم من الزوال الى الليل. نعم
الغدوة لفتح الغيم السير في اول النهار الى الزوال. ويراد بها المرة الواحدة. المعنى الاجمالي يبين النبي صلى الله عليه وسلم فضل المرابطة في الجهاد في سبيل الله بان ثواب مرابطة يوم
خير من الدنيا وما فيها. لما في ذلك من حراسة المسلمين. والاقامة في وجوه الاعداء. الذين يتربصون الذين يتربصون الدوائر والفرص بالمسلمين. فيهجمون عليهم ولما فيها من المخاطرة بالنفس لحفظ المسلمين وصيانتهم من عدوهم. ثم يبين صلى الله عليه وسلم حقارة الدنيا بالنسبة للاخرة
ليزهدهم فيها رغبة فيما عنده. فيرخصوا انفسهم في سبيله وفي سبيل اعزاز دينه فموضع الصوت فيها خير من الدنيا وما فيها. لان هذه فانية وتلك باقية. ولان هذه منغصة وتلك منعمة. ولان ما في هذه من المتاع والنعيم لا يقارن بنعيم تلك الدار. التي فيها ما لا عين
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. يعني مهما تصور الانسان نعيم الاخرة ما يدرك فوق ما يتصوره ولا خطر على قلب بشر اعددت لعبادي كما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول
اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يعني ما يخطر على قلب الانسان مستوى النعيم في الدار الاخرة. مهما تصورته فهو اعظم
مما تتصور نعم وثواب الراحة وثواب الروحة او الغدوة في سبيل الله مرة واحدة خير من الدنيا وما فيها لما للمجاهد من عظيم الاجر وجزيل الثواب. لان المجاهدين باعوا انفسهم
لله تعالى بثواب الجنة. وارخصوها في ابتغاء مرضاته. اعلاء لكلمته واظهارا لدينه غفر لهم ذنوبهم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. ومساكن طيبة في جنات عدن. ذلك الفوز العظيم ما يستفاد من الحديث اولا فضل الرباط في سبيل الله لما فيه من المخاطرة بالنفس بصيانة
في الاسلام والمسلمين. لذا فان ثواب يوم واحد خير من الدنيا وما فيها. ثانيا حقارة الدنيا بالنسبة للاخرة. لان موضع السوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها. ولو لم يكن بينهما
الا هذه فانية وتلك ولو لم يكن بينهما الا ان هذه فانية وتلك كباقية فان الرغبة في الباقي وان كان خزفا خير من الفاني وان كان صدفا. كيف والفاني هو الخزف
هو الباقي هو الصدف. ثالثا فضل الجهاد في سبيل الله. وعظم ثوابه. لان ثواب الروحة الواحدة او الغدوة خير من الدنيا وما فيها. رابعا رتب هذا الثواب العظيم على الجهاد. لما فيه من
المخاطرة بالنفس طلبا لرضا الله سبحانه وتعالى ولما يترتب عليه من اعلاء كلمة الله ونصر دينه ونشر شريعته لهداية البشرية فهو ذروة سنام سنام الاسلام. لما في حديث معاذ ابن جبل
مروة سنام الاسلام يعني اعلى شيء في الاسلام والصلاة عمود الاسلام بمثابة العمود الى الخيمة ومروة ما من اسلام الجهاد في سبيل الله لما فيه من اعزاز دين الله ونصر المسلمين وخلل الاعداء
افحتهم ان اذى المسلمين. ولذا رتب الله جل وعلا عليه الثواب العظيم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول السائل هل المرابط داخل البلد
عادل المرابط على الثغور؟ وهل ينال الاجر نفسه؟ نعم اذا كان المرء في قريته او مدينته على حد من حدود المسلمين واقام بذلك احتسابا يعني النوى باقامته المرابطة بهذا الثغر وهذا المكان. فينال ذلك بخلاف ما اذا لم ينوي هذا ولم يخطر على باله وانما اقام لانها بلده
وكما قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وهذا يخرج مهاجرا في سبيل الله لاعلاء كلمة الله والاخر خرج لنفس دار الهجرة يريد تجارة او يريد زوجة
او يريد امرا من الامور يتفاوتون بحسب النية. وان كان العمل واحد. فهو اذا اقام في بلاد على الثغر وعلى الحد بنية المرابطة فالله جل وعلا يعطيه هذا الثواب. واذا اقام فيها على انها
بلده وولد فيها ونشأ فيها هذا الذي يحصل فهي بلده ولا يحصل له هذا الثواب مساء الفل يقول هل يجوز تعزية النصارى واتباع جنائزهم؟ مع العلم انهم يفعلون ذلك في القرية عندهم
تعزية المسلم في قريبه المسيحي جائزة يعني النصراني جائزة وكذلك تعزية النصراني والكافر في قريبه النصراني الكافر يجوز لكن بالفاظ مخصوصة ليست كتعزية المسلم عن مثلا للمسلم احسن الله عزاك
الله والله واجرك وغفر لميتك وبتعزيتك للمسلم تدعو له وتدعو للميت. اذا مسلما بكافر تقول احسن الله عزاك وعظم الله اجرك. ولا تقول وغفر الله لميتك لان الميت كافر لن يغفر له وهو مات على كفره. واذا عزيت كافرا بكافر تقول احسن الله عزاكم
ولا تقولوا عظم اجرك لانه لا اجر له في الدار الاخرة والكافر. ولا تدعو لميتهم المغفرة وانما تدعو له بحسن العزاء وحسن العزاء تدعو بها للمسلم والكافر   يقول السائل ما معنى الفلوس؟ وما هي؟ الفلوس اللي يتعامل بها
نقد من غير الذهب والفضة. تسمى فلوس مثل القروش ونحوها. وان كانت في اللغة الدارجة كلمة الفلوس مثلا انها تطلق على ما يتعامل به من ذهب وفضة وغيرها ومعادن. لكن هي في الاصل لما
به من غير الذهب والفضة   يقول السائل انا اسكن داخل حدود الحرم. ويقوم طائر الحمام ببناء اشاشه في في نوافذه. فاذا استطعت ان ازيله قبل ان يبيض فانا اقوم بذلك واذا وضع انتظر حتى يفرخ وتذهب وتطير افراخه فهل علي شيء؟ لا بأس
في ابعاد العش وليس فيه طائر لا يضيعك هذا لانك تريد ان تنظف مكانك فلا حرج عليك في هذا لكن اذا كان طائر او ونحو ذلك وانت في الحرم فلا يجوز لك لان هذا من توفير الصيد من توفير الطير ولا يجوز
في الحرم لا ينفر صيده  يقول ما حكم الصلاة خلف امام يرتكب المعاصي هذا لا يخلو ان كان امام او امير له ولاية ولا يوجد فانت تصلي خلفه حتى فلو وجد غيره واما اذا لم يكن له ولاية فلا يخلو ان كانت الصلاة خلفه فيها تأليف
ودعوة الى الله وترغيب في العمل الصالح. وجمع لكلمة المسلمين فتصلي خلفه. وان لم يكن فيها ذلك شيء فتختار ان تصلي خلف التقي. فلا ينبغي للمرء ان يصلي خلف الفاجر والمعاصي وهو يجد
افضل منه الا اذا كان اميرا او ذا ولاية فيصلى خلفه وان كان فاجرا كما صلى بعض رضي الله عنهم خلف من يشرب الخمر ممن له امارة. وصلى بعض الصحابة خلف الحجاج
ابن يوسف وهو صفاك قتال للابرياء     يقول اذا خرج دم من الانف دم قليل هل ينقض الوضوء؟ اذا كان قليلا فلا ينقض الوضوء. واذا كان كثيرا فمحله خلاف بين العلماء
رحمهم الله بعض العلماء يرى ان الدم كثير ينقض الوضوء وبعضهم يرى انه غير ناقل للوضوء. فالصلاة فيها خلاف  هذا يسأل عن خلاف حول كمن بيت ونحو ذلك هذه ليست فتوى وانما هذا خلاف مرده للمحكمة. لكان احدهم يطالب الاخر بشيء
يقول ما قولكم في رجل اتهم بجريمة قتل؟ في بلاد المهجر وسجن هناك ولا يزال في السجن منذ سنوات وله زوجة وطلبت طلاقا. فوكل اباه بطلاقها عبر الهاتف. وطلقها والده نيابة عنه مع
في علم انها قد تزوجت ولها ابن. طلاق والده صحيح اذا وكله وطلقها الوالد الوكيل يقوم مقام موكله في الطلاق. والطلاق حينئذ يكون صحيحا فاذا تمت عدتها  يقول امرأة اسلمت فهل
تبقى مع زوجها الكافر ام تطلق؟ ان اسلم وهي لا تزال في العدة اولا يفرق بينهما اذا اسلمت فلا تبقى معه ويفرق بينهما. فان اسلم وهي في العدة فهي زوجته
ان استمر على كفره فتبينوا منه. وتخرج من العدة وتزوج من ان شاءت. لكن في هذا لا بد من حكم حال هي اولا لا تمكن الكافر من نفسها ابدا. ثم موضوع الطلاق وتمام العدة لا بد فيه من الرجوع اليه
الحاكم الشرعي. يقول ما حكم وضع المصحف في الجيب والدخول به الى كرات المياه لا يجوز للمسلم ان يدخل بالمصحف الى الاماكن القذرة واماكن قضاء الحاجة الا في حالة خوفه عليه. اذا خاف عليه فيظعه داخل ملابسه ولا يظهره. يلم
عليه الملابس ويدخل به ولا حرج عليه في حال الخوف عليه  يقول هل الجنود الذين في الجيش ينطبق عليهم هذا الحديث؟ ينطبق عليه في حائل صلاح نيته. اذا صلحت نيته انطبق عليه حتى لو اخذ راتب او اخذ مكافأة على هذا ونحو ذلك
واذا كان فقط او هدفه مضاعفة الراتب للعادة الا من يكونوا في الاطراف تزاد لهم الرواتب او يعطونه مكافأة على هذا ونحو ذلك. وكان هدفه الدنيا فليس له الا ذلك. فهو بحسب النية انما الاعلام بالنيات
وانما لكل امرئ على وعفي جميع الاعمال التي يشترط فيها القرب تقرب الى الله جل وعلا يكون على حسب نية العبد. فمثلا يقرأ ويعلم القرآن ويأخذ الكعبة نقول بحسب ليس له الا ذلك وان كان هدفه
التقرب الى الله جل وعلا بتعليم القرآن واخذ الراتب ليستعين به يقوم بما يلزم له من نفقة وغير ذلك فله اجره. وبحسب حال للمرء ونيته انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فهذا الحديث حديث عظيم تدور عليه كثير من احكام كثير
من احكام الدين انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. في الجهاد في التدريس في التعليم في جميع المصالح في الحج في العمرة في جميع القرب بحسب    تسأل يقول رجل له اربع اولاد ولم يقم بعمل العقيقة لهم لظروفه المادية فما
الحكم وهل هو مطلوب منه اليوم؟ ما عليه حرج والحمد لله. لان العقيقة سنة. فاذا فاداها فحسن. يؤجر على ذلك. واذا لم يؤدها فلا يخلو. ان كان لم يعد وهو قادر فلا يأثم بهذا ولا يناله وليس له
اهو اجر. واذا لم يؤدها لفقره مع رغبته في ادائها. فلعل الله جل وعلا ان يكتب له اجرها. لانه يحب ذلك لكن لا يستطيع. والمرء اذا احب العمل الصالح ونواه وحرص
عليه ولم يستطعه فالله جل وعلا يكتبه له  يقول انا اتوب الى الله واحافظ على الصلوات والسنن والنوافل ومع ذلك اعمل منكرا ساقع فيه وانا اقوم بهذه الاعمال ثم اتوب واستغفر مرة اخرى. ومع ذلك اعود ارشدوني ارشدوني جزاكم الله خيرا
انت في حال مجاهدة مع الشيطان. وتتغلب عليه احيانا بالتوبة ثم يتغلب عليك احيانا بالعودة الى الذنب مرة اخرى. وانت فيك خير ان شاء فالله ما دام انك ترعوي وتتوب الى الله جل وعلا فيك خير لكن تحتاج الى قوة تحتاج الى
بقوة ايمان ورغبة فيما عند الله جل وعلا بالتضرع اليه وبالاكثار من الاعمال الصالحة والاجتهاد فيها والرغبة فيما عند الله جل وعلا لعلك تتغلب على الشيطان. لان الشيطان يحاول معك
ويتغلب عليك احيانا بان يرجعك الى الذنب مرة اخرى وثانية وثالثة. لكن لا يزال فيك خير. فحاول ان تقوى عليه وتتغلب عليه فلا تعود الى الذنب مرة اخرى ومن اسباب العودة مجالسة قرناء السوء. والخلوة والبعد عن الاخيار والطيبين
اذا وفقت لمجالسة الاخيار وحضور مجالس الذكر والمحافظة على الصلوات الخمس كما ذكرت عن نفسك انك تحافظ على الفرائض. لكن عليك بالمحافظة على الفرائض جماعة مع المسلمين اه صلاة الجماعة سبب من اسباب التخلص من كثير من الذنوب باذن الله
حافظ على صلاة الجماعة وقارن الاخيار لا اكثر من قراءة القرآن والذكر والاعمال الصالحة وكما قال عليه الصلاة والسلام عن ربه تبارك وتعالى انه قال لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها اذا حافظت على الفرائض واكثرت من النوافل حفظ الله سمعك وبصرك ويدك ورجلك. من ان تمتد الى
فاكثر من النوافل وفي هذا زيادة ايمان وبعد عن المعصية باذن الله  يقول دخلت المسجد الحرام وتوجهت الى زمزم فشربت وانا جالس اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا يعارض بالحديث اذا دخلتم المسجد فلا تجلسوا حتى
صلوا ركعتين. ما يحصل ان تجلس حتى ولو لشرب الماء. لانك اذا دخلت المسجد فابدأ بتحية المسجد فاذا صليت فاذا تجلس واذا احتجت الى شرب الماء فلا بأس ان تشرب وانت واقف. لانه جاء
عن النبي صلى الله عليه وسلم جهاز الشرب واقفا  يقول جئت لاداء عمرة فهل يجوز لي ان اعمل عمرة عن والدي المتوفى منذ اثنين وسبعين سنة وان احرم من مسجد عائشة في التنعيم ما دمت اخي جئت لعمرة
واديتها فما يحسن ان تخرج الى التنعيم ولا الى غيره للاتيان بعمرة اخرى. وان ما عليك ان تكثر من الطواف بالبيت. تكثر من الطواف بالبيت وتدعو لوالديك ولمن احببت فان سافرت الى مكان ما قريب او بعيد للمدينة او جدة او الطائف
او غيرها ورغبت في العودة الى مكة فلا بأس عليك ان تعود اليها بعمرة واما اذا اتيت بعمرة وانت بمكة فلا يحسن ان تخرج للتنعيم ولا لغيره لتأتي بعمرة اخرى
