قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله واما خالد فانكم تظلمون خالدا فقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله واما العباس فهي علي ومثلها ثم قال يا عمر اما علمت ان عم الرجل صن وابيه
هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما رواه اهل السنن وغيرهم  قوله بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر هذا فيه دليل على بعث الامام السعاة لاستلام وقبض الصدقات تفوظ
شخصا او اشخاصا من المسلمين صدقاتهم وقوله عمر اذا قيل عمر وسكت عنه فهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقيل يعني قال عمر او قال غيره منع ابن جميل
وخالد بن الوليد والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فيه ايه دليل على ان من منع ان من منع واجبا يرفع امره لمن يلزمه بتسليم هذا الواجب او القيام به
او فعل محرما يرفع امره لمن يستطيع منعه من المحرم ولا يقال ان هذا من الغيبة او من ذكرك اخاك بما يكره بل هذا من باب الشكاية والشكاية واردة يشكو المرء
الاخر على من يأخذ له حقه منه كما قالت هند امرأة ابي سفيان ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني الا ما اخذت من ما له بغير علمه
ولا ولم يقل لها النبي صلى الله عليه وسلم انك اخطأت في سبك لزوجك وهو عليه الصلاة والسلام لما استشارته فاطمة في ان بان خطبها معاوية وابو الجهم فايهما تطيع؟ يعني هي موافقة على واحد منهم لكن
استشارت النبي صلى الله عليه وسلم في ايهما انا منعها صلى الله عليه وسلم من الاثنين لم يشر عليها بالاثنين فقال ان معاوية صعلوك لا مال له وان ابا الجهم ضراب للنساء. وفي رواية لا يضع عصاه عن عاتقه
يعني كثير الاسفار او انه كثير الظرب انكحي اسامة فتركت الاثنين وتزوجت اسامة فدل على ان المشير والمشتكي والناصح لا حرج عليه ان يذكر الانسان بما يكره فمثلا اذا استشارك
اخوك المسلم في تزويج فلان او في المعاملة مع فلان او في البيع على فلان او الشرا من فلان. وانت تعرف مثلا صفة ذميمة فيه لا تصلح فتخبر صاحبك بما تعلم عنه
وليس هذا من الغيبة بل هذا من النصح وهكذا منع ابن جميل ابن جميل قيل اسمه عبد الله وقيل حسنا او حسينا ولم يذكر له تعريف اكثر من اسمه. فقيل انه من الانصار
وقيل انه متهم بالنفاق وخالد هو خالد ابن الوليد رضي الله عنه والعباس هو عم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عمر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمن منع
استلم ممن استلم منه وامتنع عنه هؤلاء الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في الثلاثة قائلا ما ينقم ابن جميل يعني ماذا ينقم؟ ماذا ينكر من كان فقيرا فاغناه الله
هذا شكر النعمة كان المرء فقير لا مال له فرزقه الله المال فمن شكر المنعم ان تؤدي الواجب ما ينقم ابن جميل هذا من الذنب من تأكيد الذم بما يشبه المدح
تأكيد الذم بما يشبه المدح ظاهره وعكسه تأكيد المدح بما يشبه الذم كقول الشاعر لا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب لا عيب فيهم سوى هذا العيب كأنه يقول
تأكيد المدح بما يشبه الذنب وهذا ليس بذنب لا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب. فهو مدحهم بالشجاعة مدحهم بان سيوفهم ودثرت من كثرة ما يضربون اعداءهم
ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله ليس هذا هو الواجب ولا هذا الذي ينبغي لمن كان فقيرا فاغتنم ان يحمد الله جل وعلا وان يعطي مما اعطاه الله
فمن شكر المنعم ان تؤدي الواجب الله جل وعلا تفضل عليك بالقوة في بدنك. والصحة والعافية استعمل هذه القوة وهذه الصحة في طاعة الله جل وعلا في المحافظة على الفرائض
في مساعدة الضعفاء بالسعي على المحتاجين في نفع الغير. احمد الله انك تستطيع ولست مقعدا في بيتك او تدفع بعربية ونحوها. احمد الله على الصحة فادي زكاة هذه النعمة بمساعدة الغير
الله جل وعلا تفضل عليك بالمال. احمد الله جل وعلا على ذلك وواسي اخوانك  لا تتركه خلف ظهرك فيكون حملا ثقيلا عليك يوم القيامة وعقوبة انفع به وانتفع به وانفع نفسك وانفع غيرك
هذه نعمة فمن شكرها ان تواسي بها وهكذا كل نعمة ينبغي للعبد ان يؤدي شكرها ويؤدي زكاتها والزكاة تتفاوت بحسب النعمة. كل نعمة على قدرها لك جاه ادى هذه شكر هذه النعمة بالشفاعة وايصال حاجة من لا يستطيع ايصال حاجته
وهكذا ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله النبي صلى الله عليه وسلم لامه وبين خطأه وانه كان الواجب عليه ان يسارع  ولا يتوانى لان الشكر واجب على كل صاحب نعمة للمنعم سبحانه وتعالى
وخاصة من ذاق الفقر والحاجة والبؤس ثم يسر الله له واغناه وقضى حاجته ان يحمد الله جل وعلا على ذلك ويواسي بما بشيء مما اعطاه الله واما خالد فانكم تظلمون خالدا
فقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله واما خالد ابن الوليد رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم تظلمون خالد اولا كلمة تظلمون خالد دل على ان الانسان
اذا توهم في شخص ما امرا من الامور التي لا تليق يقال ظلمته وان كان لا يأثم وان كان لا يأثم لان عمر رضي الله عنه او من قال هذا القول يظن ان خالدا منع الواجب
واتهمه بذلك فاعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ظلما منهم له وليس كل ظلم مثلا يأثم صاحبه لانه يريد منه ان يدفع ما يظن انه واجب عليه فهو من محبته
لاداء حق الله جل وعلا اشتكاه واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تلك الشكوى ظلما لانه يعرف حقيقة خالد رضي الله عنه قال تظلمون خالدا وقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله
قال العلماء في هذه العبارة اقوال رحمهم الله منهم من قال ان خالد المعروف عنه رضي الله عنه انه اعطى اكثر مما يجب عليه فلا يليق بمن وقف اشياء لا تجب عليه
ان يمتنع من اداء اشياء واجبة كالزكاة انسان اوقف اوقافا في سبيل الله هل يظن به انه يمنع الزكاة الواجبة زكاة الواجبة اوجب واحتم هذا قول يقول ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن خالد رضي الله عنه انه
وقف اشياء لا تجب عليها ومثل من يفعل هذا الفعل ما يظن فيه ان يمنع الواجب هذا قول اعتذار من النبي صلى الله عليه وسلم عن خالد القول الثاني لبعض العلماء
قالوا ان قوله احتبس اذرعه واعتاده في سبيل الله يعني صرف زكاته في هذه الجهة لان الجهات التي تصرف فيها الزكاة كم هي ثمانية كما في كتاب الله ثامنها وفي سبيل الله وابن السبيل الثامن السابع والثامن
في سبيل الله فسره جمهور العلماء بالجهاد في سبيل الله خاصة وعلى قول ضعيف انه كل عمل صالح وقربة لله يعتبر في سبيل الله لكن قول الجمهور على ان المراد في سبيل الله هو الجهاد
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان خالد صرف زكاته في سبيل الله صرفها بان جعل ما يملك من السلاح والعتاد جعله للمجاهدين في سبيل الله هذي زكاته اداها في هذا المجال
واما العباس فهي علي ومثلها وفي بعض الروايات فهي عليه ومثلها فهي علي ومثلها للعلماء فيها قولان علي ومثلها علي ومثلها يعني ان زكاته انا اتحملها عنه اما علمت يا عمر ان عم الرجل صن وابيه
فكيف تشتكيه انا اتحمل زكاته هذا قول والقول الاخر ويسنده احاديث لكنها ضعيفة فهي علي ومثلها يعني عندي انا استلفت منه زكاة سنتين ليست زكاة سنة فقط بل زكاة سنتين علي زكاته لهذه السنة ومثلها كذلك العام القادم
واخذ من هذا دلالة على جواز تعجيل الزكاة وان الامام اذا تابه امر من الامور التي تحتاج الى مال وليس بين يديه ما يكفي ذلك ان يأخذ من المسلمين الزكاة لسنة واكثر
يقال انت يا فلان بكم تزكي عادة بالف اعطنا زكاة هذه السنة وزكاة السنة الجاية  علي ومثلها اي عندي ومثلها وفي بعض الروايات فهي عليه ومثلها ان النبي صلى الله عليه وسلم
اراد ان يلزم عمه بزكاة مضاعفة لان عمه من الاخيار رضي الله عنه ولا يليق بالخير ان يمنع الواجب فاذا منع الواجب الزم باكثر منه لان حاله ليس كحال غيره
الذي يمنع الواجب فيؤخذ منه ويترك بل اذا امتنع اخذت منه واخذ اكثر وهذا قول ضعيف لانهم قالوا ان العباس رضي الله عنه وصلته برسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يليق ان يصدر منه ان يمنع الزكاة وانما الاقرب والله اعلم فهي قوله فهي علي ومثلها انه اقترظها منه النبي صلى الله عليه  وكأنه جاء اليه عمر يطلب منه الزكاة فقال ليس عندي شيء
اوليس لكم لدي شيء او نحو ذلك ظنها عمر امتناع وهو يخبر بانه ادى ما عليه رضي الله عنه وارضاه قول لبعض العلماء ان قوله فهي عليه ومثلها يعني ان زكاته كاننا قبضناها منه ورددناها له
وهذا قول ضعيف. لان العباس رضي الله عنه ليس من اهل الزكاة فلا تحل له الزكاة فلا يقال ان النبي قبض زكاته وردها اليه لانه ليس من اهل الزكاة فهو من بني
هاشم الذين لا تحل لهم الزكاة ثم قال يا عمر اما علمت ان عم الرجل صنه ابيه حصنوا المثل ويطلق الصنف في الاصل على النخلتين اللتان تنبتان من اصل واحد ثم
ويقال هما يعني واحدة مثل الاخرى وكذلك يطلق على اولاد الرجل الواحد مثلا يقال صنوان يعني مثلان سوا سوا اما علمت ان عم الرجل صنو ابيه يعني انه يستحق من التعظيم والتقدير من الرجل مثل ما يستحق ابوه
يعني عليه ان يحترمه كأنه يقول له كيف تشتكي عمي علي اما علمت ان له حق علي كحق ابي وفي هذا دلالة على منزلة العم وانه يجب ان يعامل لا كشاعر الناس بل يكون له منزلة
فلا ينادى باسمه وانما يكرم بالمناداة والتقدير وما يمكن ان يكرم به ويميز عن سائر الناس لان له حق   ما يؤخذ من الحديث مشروعية بعث الامام السعاة لجباية الزكاة يعني حتى وان كانت الزكاة في نفس البلد
النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر وهؤلاء في المدينة لا يمكن ان يبعث الامام رجلا يقبض الزكاة من التجار واخر يقبض الزكاة من الفلاحين واخر يقبل الزكاة من اصحاب المواشي
وهكذا جواز شكوى من امتنع من الزكاة الى من يجبره على ادائها. وان هذا لا يعتبر من السب ولا يعتبر من الغيبة. وانما هو من اجل استخراج الحق منه ومثله في الشكوى
كل ممتنع عن واجب او فاعل محرما ثلاثة قبح من جحد نعمة الله عليه شرعا وعقلا يعني ان الواجب على كل مسلم ان يشكر الله جل وعلا وان يحمد الله على نعمه
وكل مسلم وكل امرئ يتقلب في نعم الله جل وعلا لكن كفر النعمة قبيح واقبحه في من يكون مسلوبا النعمة ثم اعطيها هذا حديث عهد بالحاجة والفقر وكان الاجدر به ان يسارع في اداء الواجب
والله جل وعلا يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فان شكرتم لازيدنكم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده
فشكر النعمة سبب من اسباب توافرها وكثرتها. واستقرارها ودوامها باذن الله كما ان كفران النعمة وان كان المرء مسلم لان ليس المراد هنا الكفر المخرج من الاسلام وانما منه كفران النعمة
ان يكون المرء في نعمة ثم يكفرها وقد تسلب منه وتؤخذ ولا تبقى معه لانه غير اهل لذلك ولئن كفرتم يعني نعمة الله ان عذابي لشديد. والكفر كفران. كفران النعمة وكفران بالله جل وعلا
وكلاهما يطلق عليه كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء اني رأيتكن اكثر اهل النار وقامت امرأة فقالت ولم يا رسول الله؟ قال لانكن تكفرن العشير وتكثرن الشكاية
يكفرن العشير يعني تكفر الزوج تكفر نعمة الزوج وان كانت مسلمة. مصلية وصائمة مطيعة لله لكنها في جانب الزوج عندما ترى منه اي شيء من الجفا او من الاساءة تنكر كل ما سبق من الاحسان
وهذا من كفران النعمة ثانيا ان الاشياء الموقوفة في سبيل الله او المعدة للاستعمال ليس فيها زكاة لانها ليست مملوكة لاحد فمثلا الاوقاف والاسبال والاثلاث التي بيد الاوصياء والوكلاء كل هذه ليس فيها زكاة
ما لم تكن موقوفة على معين ونصيب كل شخص بقدر النصاب او يضم الى ما عنده من النصاب فيزكى اما اذا كانت موقوفة على وجه من وجوه البر وليست على اشخاص معينين فلا زكاة فيها
مثلا عمارة وقف على المساجد يستلم الوصي او الوكيل او الناظر الريع ويصرفه على المساجد. على الفقراء يستلمه وينفقه على الفقراء يستلمه وينفقه فيما خصص له لكن هذه العمارة وقف على اربعة اشخاص مثلا
معينين كتب العقد مثلا في محرم اذا حال الحول على هذا المال وجب على كل واحد زكاة نصيبه من الوقف لانه وقف على معين وهو مستحق لهذا المال يزكيه وذلك على ان عذره في منع الزكاة هو جعلها وقفا في سبيل الله وعلى معنى انه جعلها
للاستعمال والقنية يعني ان اعتاده واذرعه جعلها في سبيل الله فهذه لا زكاة فيها او انها جعلها للاستعمال وينتفع بها في سبيل الله فلا زكاة فيها، لانه الزكاة في الشيء المعد للتجارة
فمثلا شخص عنده دروع والات من الات الحرب جعلها لاعانة المجاهدين او يعطيها من اراد الدفاع عن الاسلام والمسلمين هذه لا زكاة فيها شخص تجارته في السلاح في بيعه وشرائه
وتوريده ونحو ذلك. هذه عروض تجارة فيها زكاة خمسة جواز جعل الاشياء المنقولة وقفا لله تعالى وفي سبيله لان بعض العلماء رحمهم الله يقول لا يصح وقف المنقول وانما الاوقاف في العقارات الثابتة
واما المنقولة فلا يصح وقفها فهذا الحديث دليل على عدم صحة ذلك. وانه يجوز وقف المنقول كما يوقف العقار ونحوه لان الاذرع الدرع هو ما يلبس في الحرب ليقي ظرب السلاح وسيف ونحو ذلك من الاشياء التي تستعمل
في الحرب اما الاعتذار عن العباس فيحتمل افادة جواز تعجيل الزكاة لانه كما تقدم انه ورد انه قال علي ومثلها اقترضت منه او استلفنا منه زكاة عامين ويحتمل افادة جواز تحمل الزكاة عن من وجبت عليه. يعني في احتمال اخر انه يقول انا ادفع زكاة العباس
زكاة العباس علي لانه بمنزلة ابي وفي هذا دليل على جواز تحمل الزكاة عن الغير بشرط ان يعلم هو عن ذلك مثلا فمثلا اذا اردت ان تساعد والدك بمساعدة تقول يا ابي انا ادفع زكاة مالك
فاذا اذن لك في ذلك جاز وتدفعها من مالك اما ان تدفعها بغير علمه او تأخذها من ما له بغير علمه وتدفعها فلا يصح لان الزكاة لابد لها من نية
ولابد ان ينوي دفع الزكاة اما بنفسه او بوكيله او يدفعها قريب عنه فلابد ان يعلم لان مثلا بعض الاشخاص يتهم والده بانه لا يتبرأ من الزكاة او لا يخرج الزكاة كاملة. ثم يأخذ من مال والده شيئا فشيئا بالخفاء عنه
ويصرفها في الزكاة رغبة في ابراء ذمة ابيه من الزكاة وهذا لا يكفي ولا يصح لانه لا بد ان يعلم هو بذلك. وان يحتسب ذلك عند الله فيجوز مثلا للولد ان يدفع زكاة ابيه بعد علمه. كما يجوز للزوج مثلا ان يدفع زكاة
زوجته مثلا يقول له الزوجة مثلا علي زكاة الف ريال لان عندها ذهب يعادل قيمته اربعين الف ريال مثلا وزكاة اربعين الف مثلا فتقول علي زكاة الف ريال ولا املكه. فيقول زوجها انا اتحمل ذلك عنك واخرجه
لا يصح او الاب يتحمل زكاة ابنه ونحو ذلك. او الاخ يتحمل زكاة اخيه فيجوز ان يتحمل المتحمل زكاة الغير بعد علمه يقول ويبعد ان يمنع العباس الزكاة لغير عذر
وهذا بعيد سبعة تعظيم العم  وكبر حقه لانه بمنزلة الاب في قوله صلى الله عليه وسلم اما علمت يا عمر ان عم الرجل صلة وابيه يعني مثل ابيه في التعظيم
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   الله يحييك الله يحييك   الله يحييك الله يحييك  يقول الاخ اذا قدم زكاة عامين مثلا يعرف ان زكاته هذه السنة الف ريال
وثم قدم زكاة عامين دفع الفين. ثم في السنة القادمة زاد المال باذن الله وصار اكثر فيدفع الزائد كذلك المرء اذا اعطى المصدق زكاة ماله ثم تبين له ان المال اكثر
فلا تبرأ ذمته الا باخراج حق الزائد. فمثلا اذا قال له المصدق مثلا عليك زكاة الف ريال. فاخذ المصدق الف ريال. لا يقل صاحب المال برئت ذمتي. ثم تبين له ان زكاته اكثر من الف ريال
فيجب عليه ان يخرج الزائد يقول السائل ما رأي الشرع في زكاة المزرعة الصغيرة؟ داخل البيت اذا كانت نخلا وهل تقدر مالا ام لا بد من الزكاة من نفس الثمار
زكاة الخارج من الارظ سواء كان في بيت او في حوش او في مزرعة او بعل في البرية كله تجب فيه الزكاة اذا كان نصابا ثم ان الزكاة من الخارج من الارظ
يجوز ان تخرج منه وان تخرج من غيره بشرط الا تكون اقل منه فمثلا اذا كان عنده في بيته ما هو اكثر من النصاب والزكاة تدفع عند جفاف التمر الا انه اكل
ثمرته هذه طريقة واعطى منها واهدى وتصدق الزكاة الى الان ما اديت لانها تؤدى بعد الجفاف فله ان يشتري من السوق مقابل الزكاة التي عليه ويدفعها ان طلبها الامام فبها ونعمة اعطاها لمندوب الامام وان لم يطلبها اخرجها هو لمستحي
ولا يلزم ان تكون من عين المال لا يلزم كما تقدم لنا هذا اكثر من مرة في ان من كان له مال يزكيه مثلا ثم جاءه في نفس اليوم مبلغ من المال فاخرجه زكاة عن المال السابق فلا بأس بذلك
عنده زكاة مثلا يخرج الزكاة الف ريال وعنده اربعون الف مثلا في الصندوق في اليوم الذي يخرج زكاة السنة راتبة فاخذ من راتبه هذا الذي سلمه اليوم الف ريال واخرجها زكاة عما في صندوقه جاز ذلك
يقول السائل من هو اليتيم؟ هل من فقد اباه امه او امه  اليتيم من بني ادم من فقد اباه وهو دون الحلم فلا يقال لمن بلغ خمسة عشر سنة يتيما انتهى
ولا يقال لمن فقد امه وان كان صغيرا يتيم لان حاجة الادمي لابيه اكثر من حاجته لامه في الانفاق عليه ورعايته والقيام عليه وتأديبه وتعليمه واليتيم من غير بني ادم من فقد امه
يقال هذه سخلة يتيمة يعني ماتت امها وهي صغيرة لان حاجة البهيمة الى امها اكثر من حاجتها الى ابيها يقول السائل اذا كنت كفيلا غارما وعجز المكفول عن السداد فهل يجوز لي ان اسدد عنه من زكاة مالي؟ واذا كنت علي نذر
ان اتصدق على الفقراء فهل اعطيه واسدد عنه من هذا النذر اذا كان فقيرا وانت لست وارثا له فتعطيه هو من زكاة ما لك ليسدد اما اذا الزمت انت بالسداد
فلا تدفع زكاة مالك لما الزمك به الحاكم لانك في هذه الحال تقي رأس ما لك بهذه الزكاة اما اذا كان هو الملزم والسجين فانت تعطيه كما تعطي غيره اذا لم تكن ترثه. اما اذا كنت ترثه فلا تعطيه من
زكاة مالك  اذا الزمت بالدفع حينئذ فتدفع ولا تأخذ من زكاة مالك. وانما لك ان تأخذ من ما من زكاة مال الغير لانك حينئذ غارم والغارم يعطى من الزكاة يقول السائل
فاتتني ركعة ركعة من يوم الجمعة هل اذا قمت للثانية اجهر ام او سر اذا ادركت ركعة من صلاة الجمعة فقد ادركت الجمعة وتضيف اليها اخرى وقد تمت صلاتك. ثم لا حرج عليك في الجهر او الاسرار
ان كان الجهر يشوش على من حولك فلا تجهر لان الجهر سنة والتشويش ممنوع محرم. ما يجوز للمسلم ان يشوش على غيره لا على تالي للقرآن ولا على مصل ولا على نائم
فلا ترفع صوتك اذا كان يترتب على ذلك تشويش على الغير. اما اذا كان لا يترتب على هذا اي فلك ان تجهر بها. ومن المعلوم ان الجهر في الجهرية والسر في السرية من سنن الصلاة
لو اسررت في صلاة العشاء منفردا او جماعة فصلاتك صحيحة ولو جهرت بصلاة العصر او صلاة الظهر مثلا فصلاتك صحيحة. الا ان الاسرار في السرية افضل والجهر في الجهرية افضل
يقول لدي قطيع اغنام تسع شهور في البيت وثلاث شهور في المرعى ما هي زكاة الزكاة المفروضة ما دام انها تسعة اشهر في البيت وثلاثة ترعى في المرعى فلا زكاة فيها هذه واجبة
لانها تجب الزكاة في بهيمة الانعام اذا كانت ترعى اذا كان الشائمة الحول او اكثره اذا كانت شائمة تسعة اشهر وفي البيت ثلاثة اشهر مثلا فهذه تعتبر شائمة فيها الزكاة اما اذا كان العكس كما ذكرت تسعة اشهر
تعلفها وثلاثة ترعى في المرعى فليست سائمة. فلا زكاة فيها الا صدقة تطوع. الا ان كانت معدل للتجارة تبيع وتشتري فيها فزكاتها زكاة عروظ التجارة  يقول السائل بعض المصلين يزيدون سجدتين بعد الصلاة
فما حكم هذه؟ ومن هم الذين يقولون بهذا؟ وهل هم مجانبون للسنة؟ افيدونا جزاكم الله خيرا لا يجوز للمصلي ان يزيد في صلاته غير ما شرعه الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
فلا يجوز للمرء واذا تعمد ذلك تعمد الزيادة بطلت صلاته وانما يسجد سجدتين في اخر الصلاة اذا سهى وكان السهو عمده يبطل الصلاة فيجب سجود السهو واذا كان السهو عمده لا يبطل الصلاة فيستحب السجود ولا يجب
اما اذا كان لم يحصل منه سهو وانما تعمد زيادة فعل في الصلاة سجود او ركوع او قيام لا يجب فلا يجوز له ذلك ويبطل صلاته لان الصلاة افعالها توقيفية
فلا يجوز لنا ان نجتهد فيها باشياء من عندنا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول صلوا كما رأيتموني اصلي. فالرسول عليه الصلاة والسلام سها في صلاته وسجد سجدتين. فاذا سهونا سجدنا سجدتين واذا لم يحصل سهو فلا يجوز لنا ان
اسجد في الصلاة سجودا زائدا يقول السائل هل يجوز القضاء لمن سبق ان ترك الصلاة عمدا ولم يؤدها في وقتها وما كفارة ذلك اذا ترك الصلاة وقتا او اوقاتا معدودة
فقال كثير من العلماء يجب عليه قضاء ذلك والتوبة ويبادر بالقضاء ولا يقضي كل فريضة مع ما يماثلها هذا خطأ اذا كان على الانسان صلوات مثلا اذا صلى الفجر قام يصلي
اذا صلى الظهر قام يصلي عن الظهر وهكذا هذا خطأ اذا كان عليه صلوات تركها سهوا او عمدا فعليه المبادرة بقظائها ويقضيها مرتبا وحسب استطاعته فاذا عجز استراح ثم استأنف القضاء
ويرى بعض العلماء ان المرء اذا ترك الصلاة متعمدا فانها لا تقضى لان القضاء لا يكفرها. وانما عليه المبادرة بالتوبة واحسان العمل فيما بقي منه  واما اذا كان تركه للصلاة
بالكلية اوقاتا كثيرة فهذه لا تقضى لانه حال تركه للصلاة متعمدا وتوالى ذلك فذلك كفر وخروج من ملة الاسلام والكافر اذا من الله عليه بالتوبة والاسلام والندم على ما فرط منه لا يؤمر بقضاء
رأي ما فاته اولا ترغيبا له بالتوبة الى الله جل وعلا ثانيا انه غير مخاطب اذا كان تاركا للصلاة متعمدا وهو كافر فلا يؤمر بفروع الاسلام فمثلا اذا كان ترك الصلاة فترة طويلة
ثم لما بلغ الاربعين او اكثر من ذلك او اقل من الله عليه بالتوبة فندم على ما فرط منه فبدأ يصلي لا نقول له اقض الصلاة من حين بلغت خمسة عشر سنة الى سن الاربعين
اقض الصلوات الماضية عليك خمس وعشرين سنة لا لان حال تركه للصلاة كفر والعياذ بالله فاذا اسلم الكافر فلا يؤمر بقضاء ما فاته وانما عليه ان يحسن العمل فيما بقي
يقول كيف نصلي صلاة التسابيح صلاة التسابيح وردت في حديث ضعيف لا يعتمد عليه والسنن الراتبة والتطوع المطلق والنوافل بينها النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة وفيها غنية للمسلم
اذا حافظ على الرواتب والنوافل وصلاة الليل فهو ليس بحاجة الى ان يعمل اعمالا يتقرب بها الى الله مبناه على احاديث ظعيفة والنبي صلى الله عليه وسلم تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك
وفيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث صحيحة غنية والحمد لله يقول السائل انا قضيت فريضة الحج منذ منذ سنوات ولكني لم اطوف طواف الوداع نظرا لاني مرهق ومتعب. ولست عاجزا والحمد لله فماذا علي
عليك هدي يذبح في مكة لفقراء الحرم فان لم تستطع الهدي فعليك صيام عشرة ايام فطواف الوداع في الحج واجب لا يسقط الا عن الحائض والنفساء يقول السائل ما حكم المذي؟ وكيف يتم التطهر منه؟ وكيف نفرق بينه وبين وساوس الشيطان
المذي نجس وموجب للوضوء فيغسل اثره لانه نجس ويتوظأ عنه لانه ناقظ للوضوء يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كنت رجلا ملاء يعني كثير المذي فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مكان ابنته مني لانه زوج فاطمة. رضي الله عنهما فامرت المقداد ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يغسل ذكره ويتوضأ دل قوله يغسل ذكره على نجاسته
وقوله ويتوضأ دل على انه موجب للوضوء وكيف نفرق بينه وبين وساوس الشيطان نفرق اذا احس بالملئ يقينا انتقض وضوءه ويخرج سواء كان في الصلاة او خارج الصلاة واذا كان مجرد شك
او توهم او ظن فلا يلتفت له لان الاصل الطهارة ولا ينتقض وضوءه الا بيقين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمثل هذا فلا يخرج حتى يسمع صوتا او يجد ريحا
يعني لا يخرج من صلاته اذا شعر بانتقاظ الوضوء حتى يتيقن اما بسماع الصوت او بوجود الريح حينئذ يكون قد تيقن الحدث فيخرج هذا الذي يسأل عن مزرعة احياها ثم
هجر اياها من قبل الدولة. يقول هل يجوز لنا بيعها؟ نعم. يجوز لك ان تبيع اختصاصك فيها اذا لم تملكها يقول السائل كنت اطوف وفي الشوط السادس اعتقدت انه خرج مني ريح فهل اعيد الطواف ام ام اكمل الطواف
فرق بين قولك اعتقدت او توهمت مثلا اذا كنت تجزم انه خرج منك ريح فيجب عليك ان تخرج وتتوظأ وتبدأ الطواف من اوله اذا كان طواف تطوع ان شئت واذا كان طواف واجب فتبدأه من اوله
واما اذا كان مجرد شك فلا تخرج ما دمت لم تتيقن الحدث فلا تخرج لانك في طوافك كما انك في صلاتك اذا كنت في صلاتك خشيت انه خرج منك ريح فلا تخرج
حتى تتيقن هذا يقول اذا سهى الامام ركعة كاملة خلف الامام هل يقضي هذه الركعة ام يضمنها الامام اذا سهى ولم يأت بافعالها ان يكون جلس والامام قام واتى بالركعة
ولم يتابع الامام فانها فان عليه قضاؤها لانه فاته ركعة سواء كان في اول الصلاة او في وسطها فيقضي ذلك  هذه السائلة تقول احرمت بالعمرة منذ يومين وانا حائض على اساس انها ستنتهي
ولكنها مرت الفترة ولم تنتهي اذا كانت لا تزال في حيظها فانها تنتظر حتى ينقطع دمها وتغتسل. اما اذا تغير دمها وانتهت عادتها وعلمت انها انتهت فترة حيضها فعليها ان تغتسل وتتخذ وقاية تمنع نزول الدم
وتطوف وتسعى وتقصر من رأسها وقد حلت من عمرتها. لانه لا يمنع من اداء العمرة الا نوعان من انواع الدماء وهي دم الحيض ودم النفاس فقط. واما دم الاستحاضة وغيره من الدماء
انها لا تمنع من الاتيان بالطواف والسعي واتمام العمرة. والله اعلم وصلى الله سلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
