بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد وقد سمعنا جميعا هذه الندبة المباركة التي تولاها صاحب الفضيلة
الشيخ بناء القطان الشيخ عبدالله بن ريان في موضوع عظيم خطير الا وهو موضوع افات اللسان وقد اجاد وافاد وبين  الكثير من اثاث اللسان واغلاطه وبين الخطر العظيم في هذه الجارحة. لمن لم يتوقف الظهر. فان اهل اللسان
له وظائف كما سمعتم شرعية عظيمة يجب ان يلاحظها المؤمن وان يعنى بها وان يؤديها. بهذا اللسان عليه ان يؤدي ما هو واجب؟ ويحرص على شغله بما هو مشروع وما هو مفيد
وعليه ان يكفه عما يضره او يضر غيره   وهكذا جميع الاعضاء لها وظائف كما سمعتم شرعية بعظها واجب وبعظها مندوب ويقع منها اعمال تضر صاحبها وتضر غيره. فكل اضل له افات وله وظائف
وقد اجاد الشيخان فيما بين واوضحا فيما يتعلق بافات اللسان وفيما يتعلق بالاعضاء الاخرى جزاه الله خيرا وزادنا واياكم واياهما علما وهدى وتوفيقا. وظعف مثوبتهما ونفعنا جميعا بما سمعنا وعلمنا
لا ريب ان الامر كما قال الشيخان في موضوع افات اللسان والمهم ان يستفيد المؤمن مما مما يسمع من هذه المواعظ والتوجيهات والتنفيذ وان يهون حريصا على ان ينفذ ما ينفعه مما يسمع وان يحذر ما يضره. اذ ان هذا هو الواجب على المؤمن فيما
يشبع من خطباء ومذكرين. وفيما يعلم من ايات الله وكتابه العظيم. وفيما يعلم من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام يجب عليه ان يعمل كما علم عليه ان يؤدي الواجبات ويحذر السيئات حسب ما علم من شرع الله عز وجل
كما ان عليه ان يبلغ ايضا حتى ينتشر العلم وحتى تعم الفائدة كان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام اذا خطب الناس وذكرهم يأمرهم ان يبلغوه يقول فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ او عامل سابع
هكذا المؤمنون في عهد نبيه صلى الله عليه وسلم وبعده يبلغون ما يسمعون من العلم لاهل ولاخوانهم واصحابهم في مجالسهم ولغيرهم من الناس حسب الامكان. نثرا للعلم ودعوة الى الله عز وجل
وامرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وتبليغا عن الله وعن رسوله ما كان عند المؤمن من ذلك ولما غضبهم عليه الصلاة والسلام يوم عرفة في حجة الوداع في اخر حياته عليه الصلاة والسلام
وذكرهم بما هم في اشد الحاجة اليه  ومما ذكرهم به انه قال عليه الصلاة والسلام اني تارك فيكم ما لن تضلوا ان اقسمتم بكتاب الله وفي رواية اخرى وسنته ولا شك ان الوصية بكتاب الله وصية بالسنة
لان القرآن امر بالسنة امر بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام. والحذر من خلافه وامر باخذ ما جاء به والانتهاء عما نهى عنه فالامر بالقرآن والوصية بالقرآن امر بالسنة ووصية بها
ثم قال بعدما انهى خطبته فليبلغ الشاهد الغائب ثم قال وانتم تسألون عني فما انتم قائلون. قالوا نشهد انه قد بلغت واديت ونصحت فجاء يرفع اصبعه الى السماء ثم ينكبها الى النار فيقول اللهم اشهد اللهم اشهد. هكذا انتم سمعتم
وبلغتم من طريق اخوانكم الدعاة الى الله والموجهين اليه. فعليكم ان تعملوا وتبلغوا هكذا في كل مكان  في هذا المسجد وفي غيره ان المؤمن يبلغ ما سمع من العلم النافع بعد ان يحفظ ذلك ان يتثبت وان يجتهد في حفظ ما يسمع
وان يؤديه كما سمع حتى لا يغلط على من نقل عنه ان يتثبت حتى يبلغ ما سمع تبليغا مضبوطا محفوظا ليس فيه كذب تقول على من نقل عن  واللسان كما سمعتم خطره عظيم. وافاته كثيرة
يقول عز وجل ما يفيض من قول الا لديه رقيب عتيد ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا وليصمت فصمت اللسان وقلة كلامه من اعظم الاسباب للسلام
ومتى تكلم فهو على خطأ ولهذا سمعتم ان من الحكمة ومن اعظم الفائدة ومن اعظم اسباب السلامة ملة الكلام وان كثرة الكلام من اعظم اسباب الخطر والوقوع فيما حرم الله عز وجل
ولهذا يقول من كان يد الله واليوم الاخر فليقل خيرا ونصفا ويقول لمعاذ وهل يحب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالا يكتب الله له بها سخطه الى يوم القيامة لا حول ولا قوة الا بالله
اللفظ الاخر ان العبد يتكلم بكلمة ما يتبين فيها يعني ما يتثبت فيها. يزل بها في النار ابدا ما بين المشرق ما بين المشرق والمغرب ابعد ما بين المشرق والمغرب وهذا ايضا خطر عظيم
فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة العناية بهذا اللسان حذروا من افاته والحرص على اشغاله واستعماله فيما ينفع بما شرع الله من قراءة القرآن الكريم فانه اعظم الذكر واكبر من ذكره
اعظم الذكر وافضله كتاب الله عز وجل فينبغي الاكثار من تلاوته وعمارة الاوقات بالتلاوة مع التدبر والتعقل انها لضلال يهدي الذين فيه اقوم كتاب انزلناه اليك مباركا ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. ويقول اقرؤوا هذا القرآن فانه يأتي شفيعا لاصحابه يوم القيامة  ويقول صلى الله عليه وسلم من قضى حرفا من اقوام فله بحسنة. والحسنة بعشر امثالها
ويقول عليه الصلاة والسلام الذي يقرأ القرآن وهو ماهر فيه مع السفراء للمرأة والذي يقرأ القرآن وواله شاب ويتعتع فيه له اجرا. فانت على خير عظيم في قراءة هذا القرآن العظيم
وتدبره والاكثار من تلاوته والعناية بالعمل اخذ الاكرام من ذكر الله عز وجل من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والدعاء لك وللمسلمين هذا خير عظيم هكذا الدعوة الى الله من طالب العلم يدعو الى الله ويعلم الناس الخير. هكذا المؤمن والمؤمنة كل منهما يعلم الخير ويدعو الى الخير حسب علمه
وينصح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. كل هذا من الخير ومن الذكر. كما قال عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم يأمر بالمعروف وينهون عن المنكر. قال سبحانه ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا. وقال انني من المسلمين
وقال سبحانه ولا تكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون  فالدعوة الى الخير والنصيحة والتوجيه الى الخير من اعظم وظائف هذا اللسان ومن اعظم نعم الله على العبد وعلى الامة على المرأة حتى يستعمل هذا اللسان فيما ينفعه وفيما ينفعه ويراه من المسلمين
وغير المسلمين ومن اعظم افاته ان يستعمله في معصية الله من السب والشتم والقذف والكذب وشهادة الزور والدعاوى الباطلة والايمان الفاجرة والغيبة والنميمة وغير هذا من من اثار فعلى العبد
اينما كان ان يحذر ذلك وعلى المرأة ايضا ان تحذر ذلك على كل انسان ان يحذر افات هذا اللسان  وان يصونه عما حرم الله. وان يحذر ايذاء الناس بهذا اللسان وظلمهم
في غيبته او نميمته او سبه وشتمه. او كذبه عليهم او او شهادة الزور او غير هذا من افاقه الخبيثة   ويقول صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه يا عدو الله او قال يا كافر اليس كذلك الا حار عليه الا رجع اليه نسأل الله لا حول ولا قوة الا بالله
يقول لاخي يعرف الله او يا كافر او يا خبيث او يا ظالم وهو كاذب غلطان ظالم لاخيه بهذا الكلام فيعود عليه هذا الكلام الخبير  من اهم فمن اهم المهمات ان تصون هذا اللسان وان تحذر شره
واللسان الثاني المؤلفات والكتابات. فان القلم هو اللسان الثاني كثيرون من الناس قد يسلم الناس من شر سالم فالطبيعي المعروف الذي هو قطعة منه ولكن قد يضرهم بلسانه الاخر وهو قلمه. بكتاباته ومؤلفاته
تضر الناس فليحذر ان يكتب الا ما ينفع المسلمين ونحن من يكتب ما يضر المسلمين لا في الصحف ولا في المؤلفات التي يؤلفها بل يجب عليه يصون لسانه وقلمه عن كل ما يضر المسلمين وعن كل ما يغضب الله عز وجل
وهكذا ما يلقي في وسائل الاعلام يجب ان يحذر ان يوقف وسائل الاعلام ما يضر يستمع ويدعو الى الباطل وينفر بها الحق. فمن كان متكلما فليتكلم بالخير والدعوة الى الخير
في خطبه في ما يذيعه فيما ينشره بالقلم وبغير القلم لعله ينجح ولا ريب ان وسائل الاعلام فيها خطر عظيم. سلاح ذو حدين فعليك ان تحذر شر هذا السلاح والا تسمع الا ما ينفعك وان تحذر ما يضرك. وحذر عليك ان تحذر ايضا ان تلقي في هذا السلاح ما يضر الناس
في اخلاقهم او في عقائدهم او في اعمالهم اما ما ينفعهم فعليك ان فجود برهوان تفعل ما ينفع الناس والخلاصة ان ما ذكره الشيخان في امر اللسان وافات الاعضاء امر جدير بالعناية
فعينك عليك ان تحفظها وسمعك عليك ان تحفظها وهكذا يدك وهكذا قدمك هكذا جميع جواز عليك ان تصونها عما حرم الله وان تستعملها فيما اوجب الله ويشرع لك استعمالها في كل ما ينفعك. وفي كل ما ينفع الناس
فهذه الجوارح لك او عليك لك ولغيرك من المسلمين ان استعملتها في الخير. وما ينفع العباد في دينهم ودنياهم وعليك ان استعملتها بما يضرك او ويضر اخوانك المسلمين او يضر غيرهم
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية والمؤمنين كما نسأله سبحانه ان ان يحفظنا جميعا اللهم امين من شر هذه الجوارح وان يعيننا على استعمالها فيما يرضي الله ويقدم ولديه وان يجزي الشيخين عن ندوتهما خيرا وان يضاعف مثوبتهما وان يجعلنا واياكم واياهم من الهداة المهتدين امين
انه سميع قريب. اما الاسئلة فيكون بعد اما الاسئلة فتكون بعد الصلاة
