الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة التي تولاها صاحب الفضيلة الدكتور محمد بن احمد الصالح
وصاحب الفضيلة الشيخ محمد بن حسن الدريعي وموظوعها موظوع عظيم جدير بالعناية وهو موضوع النكاح وما فيه وما فيه من المصالح والثمرات الكثيرة والعواقب الحميدة وميثاق ما في تركه او تأجيله وتأخيره من المضاد والمفاسد الكثيرة والعواقب الوخيمة
وقد اجاب وافاد في هذا الموضوع جزاه الله خيرا وضاعف مثوبتهما وزادنا واياكم واياهما علما وهدى وتوفيقا وان تعليق على هذه الندوة يتلخص في تأييد ما بينه الشيخان والتأكيد على ما ذكراه
وان الواجب على الامة العناية دائما بكل ما جاءت به الشريعة والحرص الجامعة على تنفيذ اوامر الله ورسوله واستند على منهج السلف الصالح في كل شيء فالسعادة والنجاة والعاقبة الحميدة في الدنيا والاخرة. كل ذلك موقوف ومعلق على اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسير على منهاجه
قولا وعملا وعقيدة والتواصي بذلك والتعاون في ذلك بين الحكام المحكومين والعلماء والمتعلمين والعامة والخاصة يجب التعاون في هذا كله لان الله يقول سبحانه في كتابه المبين وتعاونوا على البر والتقوى
ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ولا شك ان البدار بالنكاح والعناية بالنكاح والتأكيد على الشباب في ذلك وتسهيل الطرق الموصلة الى ذلك كل هذا من البر والتقوى ولا شك ان التعويض عن هذا الامر العظيم ووضع العراقل العراقيل والعقبات في سبيله
يعتبر من الاثم والعدوان والله يقول جل وعلا في سورة عظيمة قصيرة عليها الربح والفلاح والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر والتواصي بالحق يدخل فيه كل انواع الحق وكل افراد الحق
فالتواصي نجاح وتسجيل وسائله من التواصي بالحق والتواصي بالصلاة والمحافظة عليها واداءها في الجماعة من التواصي بالحق والتواصي بالزكاة واداءها كما شرع الله من التواصي بالحق التواصي بالصيام رمضان وحفظه وصيانة عما حرم الله من التواصي بالحق
والتواصي بالمبادرة بحج بيت الله الحرام مع الاستطاعة من التواصي بالحق والتواصي ببر والدين وصلة الرحم من التواصي بالحق والتواصي بالحذر مما حرم الله من الفواحش كالزنا واللواط والخمر وغير ذلك كله من التواصي بالحق
فالتواصي بالحق يشمل التواصي بفعل ما امر الله والتواصي بترك ما نهى الله ومن جملة ذلك الموضوع الندوة وهو ما يتعلق بالنكاح من جهة وتسهيل اسبابه من تخفيض النفوذ وتخفيض
ما يتعلق بالولاء وعدم التكلف بذلك ومن حث الشباب على الجدار وحث الفتيات كذلك والتواصي مع الاباء والامهات والاقارب بذلك وكل ما ذكره الشيخان امر واظح والمهم هو التنفيذ والعمل
هذا الذي جد في الناس من تأخير النكاح الى الانتهاء من الدراسة ثم بعد الدراسة يتوظف وتتوظأ جارية ثم متى يكون الزواج ثم الطمع في المال طمع البنت في المال وطمع اهلها في المال. يجعلهم يؤخرون النكاح
حرصا على ما يطمعون منها وما تدره عليهم من راتبيها وهكذا الشاب يزين له بعض زملائه او بعض اعدائه في الحقيقة ونواب الشيطان في التأخير وان يتمتع بالفواهج والمحرمات وان يجعلها اول بدء سيره في هذه الدنيا ان يتمتع بما حرم الله ويؤجل ما احل الله. ويؤذي الناس في
والتاهنات وما يقع في الاسواق وغير ذلك من البلاء بين الرجال والنساء كل هذا من الاثار الخبيثة لما يقع من من تأجيل النكاح اما لاسباب شرعية وهو العدل واما لاسباب غير ذلك وما اكثرها
واذا سهلت الامور وانتدب العقلاء والاخيار بتخفيظ النفوظ وتخفيظ الولائم والحرص على التماس الشخص الصالح والبنت الصالحة كان هذا من اعظم الاسباب في تزويد الشباب بوقت مبكر وتزويد الفتيات كذلك
والتأخير لا وجه له ولو استدان الانسان ولو اقترض ولو استدان في هذا السبيل فالله جل وعلا سيعينه يوفي عنه يقول الله جل وعلا وانكحوا العيال منكم والصالحين من عبادكم وايمائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله فقره
وجعل النكاح من اسباب الغنى ان يكونوا فقراء يعني حين يتزوجون يغنيهم الله الفظل فالزواج من اسباب الغنى يتسبب ويتسبب فاذا صلح الحال بينهما تعاونا وحصل لهما ما يحصل به
البلغة والكفاف ويقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله فرجه الامام البخاري في الصحيح
فمن اراد فمن اخذ الاموال لقصد الوفاة والاداء ليستعين بذلك على الزواج او حاجة اهله الشرعية او قضاء دينه او ما اشبه ذلك اعانه الله ويسر امره واتاح له من الاسباب ما لا ما لا يخطر بالبال. وانما المصيبة سوء الظن بالله او التقاعس والكسل والعجز وعدم المبالاة
وينبغي للاقارب واهل الخير اذا عرفوا من الشخص العجز ان يعينوه ولو من الزكاة اذا عرفوا انه عاجز يعني ينصحونه ويقولون تزوج ويساعدونه من الزكاة طوف الزكاة في هؤلاء من افضل المصالح
وتعلمون ولعل كثيرا منكم يعرف المشروع الذي اسسناه في مساعدة المتزوجين بمبلغ خمسة وعشرين الف ريال مما يحصل من اهل الخير من الزكوات وغيرها نفع الله به يما غفيرا ذما غفيرا من الناس من زكاة اخوانهم
فالزكاة من مصارفها الفقير والذي لا يستطيع الزواج فقيرة فاذا عرف جيرانه عرف اقاربه انه عاجز عطوف ولا حرج ولا ولا نقص عليه في ذلك يدعونه ويقول يا فلان تزوج بادر وش عندك نحن مستعدون لمساعدتك اما قرا واما مساعدة
وعطية او من الزكاة هكذا ينبغي للمؤمنين بما بينهم في اي بلد وفي اي قبيلة سواء كان في القرى والابصار او في البوادر المقصود التعاون على هذا الخير العظيم قال هذا مشروع عظيم الذي سمعتم فوائده من تكفير الامة وعفاف الفروج وغض الابصار واراحة الامة من هذا الفساد
باسواق والتلفونات وغير ذلك الواجب ايها الاخوة في الله ان تكون هنا اذن صافية وقلب واعي وهمة عالية في تنفيذ الاوامر  البذل فيما يسره الله لكم واي قيمة المال؟ اي قيمة لهذا المال اذا كان ما ينفع الناس؟ اي قيمة له؟ وش المعنى
كالحجر او تواب وش الفائدة منه اذا كان لا ينفع اذا كان لا ينفع لا قيمة له بل يضر اهله. يضرهم اذا بخيلوا به ولم يؤدوا حقه. ولم يخرجوا زكاته ولم يساعدوا
محتاجهم وقريبهم المسلمون اخوة جسد واحد يقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. وشبك بين اصابعه طرده الشيخان في الصحيحين ويقول عليه الصلاة مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد
اذا اشتكى من عضو تداعى له خيرا بالسهر والحمى متفقون على صحته اين اتحاد التراحم هذا والتعاطف؟ وانت تعلم ان ان فلان ولد عمك او جارك فقير ووده بالزواج قد بلغ عشرين او خمسة وعشرين او اكثر
وعندك المال ما تساعده؟ اين الاخوة الايمانية؟ اين العطف؟ اين المحبة؟ اين الجود والكرم اذا كان ولا بد فاقل شيء من الزكاة زكاة النفس لا تسمح بالمساعدة من صلب المال فاقل فيه الزكاة
يعطى من الزكاة ما يعينه على الزواج ولو كان بعيدا عنه ولو كان ليس من اقاربه. متى عرفت حاله ثم امر اخر اشار اليه الشيخان مسألته العناية بالزوج الصالح والفتاة الصالحة
امثال لا يستهذي الفتاة ولا يستاهل الزمر عن الاباء والاولياء يعنوا الفتيات امانات امانات عند اوليائهن وعلى رأسهم الاب  فالواجب ان ان تؤدى الامانة في حق هؤلاء وينظر لها ويختار لها ويحرص ويسأل حتى يجدها
الزوجة المناسبة وليس من شرطه الكمال. قد يكون فيه نقص لكن اذا قارب قبله وينصح لها ايضا ويعينها على الموافقة على الزواج منه ولا يكون همها يكون فلان ابن فلان وعنده وظيفته الكبيرة وعنده مال كثير
خشى في الناس الحرص على المال وان يكون الزوج له وظيفة كبيرة وعنده مال المهم ان يكون صالحا طيبا وسوف يأتي الله بالمال والله لا احسن من تشكو زوجها من قلة صلاته ومن شر به الخطأ. في هذه في هذه التلهنات
لا نحصي من تقول انه زوجونيه وانا ما اعرف حاله وانه سكين خبيث كل ساعة يأتيني سكران لا يصلي ويضربني ويؤذيني يعني هذه بلية عظيمة في هذا العصر. بلية نسأل الله الهداية والعفو والمسامحة
نسأل الله ان يهدي شبابنا وشبابنا جميعا. نسأل الله ان يهدي الشباب واشفي جميعا بما في رضاه. وان يهدي الفتيات ايضا لما في رضاه. نسأل الله ان يهدي الجميع لكن
هذا ان هذا امر وان على الاولياء يحرصوا على اختيار الزوج الصالح. ولو كان فقيرا ولو كانه معروف بين الناس ما دام ظاهره الخير يكفي ولو بذل الويل من ماله ولو اعطاه من ماله او اوعث الى احد يعطيه وهو يعطي ذاك الموعد اليه حتى يساعدوه على الزواج
عمر رضي الله عنه لما تأيمت حفصة خطب لها الصديق جاء الى الصديق قال لعلك هل لك حاجة في حفصة؟ زوجه اياها فسكت الصديق ثم ذهب الى عثمان فقال لك حاجة فيها حصة؟ فقال امهلني ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. لا حرج
وسيختار بنته يقول يا فلانة عندي بنتي اذا كان لها قرابة او يوعز الانسان يقول لفلان قل لفلان وانت مساعده ايضا او سلفى ونعطيه او كذا من باب التعاون ثم هذا ليس خاصا بالحاضرين
المقصود منكم ان تبلغوا من وراءهم اذا بلغ واحد عشرة وراه صارت الموعظة هذي تعم الاف الناس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب الناس يقول فليبلغ الشاهد والغائب
فرب مبلغ اوعى من سامع فانتم ينبغي لكم ان تبلغوا وان تتعاونوا مع اخوانكم بهذا السبيل الطيب وهو تسهيل امور النكاح تعديل زواج الشباب والفتاة ولو كان كل منهما في الثانوي او في المتوسط ما دام
بلغ الحلم وعقل ما يعقل الرجال فهو ذو شهوة قد يقع في الفواحش وشبابه في اول شبابه ثم يكره الزواج بعد ذلك لانه يرى ان الزواج سوف يمنعه من هذا البلاء الذي وقع فيه نسأل الله العافية
في البداية للزواج والحرص على الزواج امر مطلوب. ثم امر اخر قد وقع في بعض الناس وقد يذاع في الاذاعة ويتكلم في بعض الناس وهو باطل وكون الزوج والزوجة سوا في سن واحد او متقاربين لا وهم لازم. ولو كانت الزوجة اكبر او الزوجة اكبر
من قال هذا الرسول تزوج عائشة وبن تسع وهو فوق الخمسين عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي عمره فوق الخمسين ثلاثة وخمسين سنة. وهي بنت تسع سنين. وجع هل يكون ظالما لها
او ابوها ظالم لها هي ظربت وابوها راضي كلهم راض بهذا الخير العظيم وتزوجت وتزوج خديجة وهي بنت اربعين وهو ابنه خمسة وعشرين سنة قبل النبوة تزوج من خديجة بعقلها ودينها اخذها وهي بنت اربعين وهو ابن خمسة وعشرين بينه وبينها خمسة عشر سنة
ليش الاذاعات الخبيثة؟ تقول كذا وكذا لا بد يكون الزوج حول الزوجة في سن واحد او معتقدة على هذا اذا جاء الزوج الصالح ولو انه ابو اربعين وهي ام عشرين او خمسة عشر هذا مصلحة. لا لا شيء في هذا
سواء كانت فوقها او فوقها في المهم ان يكونا صالحين والزوج صالحا وان تكون صالحا ولا يضر ارتفاع السن بينهما فينبغي ان يلاحظ هذا وان يعرف العاقل هذا الشيء حتى يقنع بنته واخته بهذا الشيء
ويجب على الاذاعة والتلفاز يجعله في هذا من يبسط الناس ولا يجوز لهم ان يذيعوا ما يفكر الناس ويكشف ويكسرهم عن الزواج بغير من هو في سنها وهي في سنه
وهذا ان شاء الله سوف نعمل ما يلزم من جهته مع المسؤولين جزاك الله خيرا وعليكم وعلى كل منا جميعا ان يبدو في هذا الشيء وينشر هذا الشيء هل هذا غلط؟ كذلك امر اخر وهو
التعدد الزوجات هناك الان حرب لهذا الامر من بعض الناس يتشبهون بالنصارى وغير النصارى ويعادون التعجب ويرون ان التعدد جريمة. يصرح بعضهم بانها جريمة اعوذ بالله يعني هذا من الجهل في الدين وعدم البصيرة
والتزوج مطلوب عند الحاجة اليه. الله يقول فانكحوا ما طابت من مثنى وثلاث ورباع ونتزوج عددا والصحابة تزوجوا عددا النبي معاه تسعة اباح الله له تسعا اكثر من اربعة عليه الصلاة والسلام
وربح لنا اربع وبحث لنا اربع فاذا دعته الحاجة الى ذلك فلسان عنده مال عنده قوة والواحدة لا تحسنه الواحدة لا لك عنده قوة شهوة وعنده قدرة المرأة يعتليها مرض يعتريها الحيض يعتليها النفاس يعتريها اسباب اخرى
ماذا يفعل يجامعها في الدبر يجامعها ويحايل هذا محرم كله فاذا كان اذا دعاة الحاجة اذا زوج ثانية او ثالثة او رابعة ينبغي ان يعاد ما دام يستطيع ما لم يستطيع العدل ولا يستطيع النفقة فالحمد لله. هؤلاء الذين يحاربون التعدد انما يحاربون الدين
يدعو الى دين النصرانية نعوذ بالله. لا حول. يحاربون الاسلام ما جاء بالاسلام. ثم ايضا اذا وجد المرأة نص رجال قال ثاني ثنتين او رسل او ربع اي هذا افضل لها؟ الى ان تموت
نصب الرجال خير لها من الاعادة في البيت وتنسى الرجال وربعه كذلك فيه مصالح يعفها وينفق عليها قد تكون فقيرة ويحصل لها بذلك من النسل ما شاء الله ليلة من اربع على خير عظيم خير لها من بقائها في بيت اهلها عانسة ضعيفة تعتريها الامراظ
الاوهام والاخطار السيئة كم من كم من امرأة اصابتها امراض وافكار سيئة باسباب بقائها في البيت من دون زواج ينبغي التفكير في هذا والحرص على هذا الامر والتواصي من الاباء والاخوة والاقارب بالنصيحة لهؤلاء الذين يستاهلون في الزواج
يحبس بنته الى وقت طويل او يحبس ولده او الولد يتكاسل ينبغي التشجيع بكل ممكن على البداية بالزواج للرجال والنساء جميعا والا يؤجل الى التخرج او الى كذا او الى كذا او الى سبحانه وتعالى
وهو هو شر هو الذي تملكها ولا شقة الاستئجار عشان الناس يستأجروا في هذا كل هذا من من تخذيل الشيطان ومن اسباب ايضا اعداء الدين واعداء الاسلام المهذلين الواجب على المسلمين الا يتأثروا بهذا. وان يكونوا حربا لكل ما يخالف شرع الله. وان يتواصوا بطاعة الله ورسوله والحرص على تنفيذ اوامر الله
في النكاح رزق الله الجميع التوفيق والهداية وجزى شيخي عن ندوتهما خيرا امين وظعف لهما الاجر ورزقنا واياكم والعلم النافع والعمل الصالح والفقه في الدين والثبات عليه. ووفق ولاة الامر لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد. امين. واصلح احوال المسلمين في كل مكان. نعم
وولى عليهم خيارهم واصلح قادتهم. امين. ورزقنا واياكم التعاون على البر والتقوى. امين. والتواصي بالحق والصبر عليه. انه سميع قريب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
