الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه النظرة القيمة المهمة فيما يتعلق بوسائل الاعلام من صاحبي الفضيلة
في عبد الرحمن الفريان والشيخ جعفر والشيخ ادريس وقد اجاد وافاد في هذا الموضوع العظيم الخطر بينا ما ينبغي في هذا المقام ونصح فجزاهم الله خيرا وضاعف مثوبتهما وزادنا واياكم واياهما علما وهدى وتوفيقا. امين
لا ريب ان هذا الموضوع جدير بالعناية. من اولي الامر ومن اهل العلم ومن كل ناصح حسب طاقتك وسائل الاعلام لا حيلة في غفلها ولابد من اصلاحها لان في اصلاحها الخير العظيم والفائدة الكبيرة
وفيما يتعلق بخطرها اذا لم تقوم لا يعلم مدى خطرها الا الله سبحانه وتعالى لكونها  تدخل على الناس في منازله وفي كل مكان فالواجب هو تظويمها واصلاحها حتى تكون اداة نفع واصلاح وتقويم
وحتى تكون وسائل توجيه وارشاد ونفع للعموم من ذكور واناث وصغار وكبار وقد سمعتم ما ذكره الشيخان في الموضوع والخلاصة من ذلك ان الواجب هو العناية بها من وجوه كثيرة
اولا العناية بالموظفين القائمين بالعمل وان يكونوا من ذوي الخير والدين الذين يهمهم يدعو المسلمين ويهمهم لحظار عنهم ويهمهم نشر الخير والفظيلة. ومنع الشر والرظيع فاذا وجد هؤلاء فان ما بعده ايسر منه
ثانيا اختيار البرامج الصالحة النافعة المفيدة في الدين والدنيا جميعا ولا ريب انه اذا تولى الاعداد من يوثق به. جاء الامر الثاني فاذا تولى الاعداد من يوثق بعلمهم وفضلهم واصلاحهم وحرصهم على النفع العام فان المعنى الثاني
ويحصل وهو ايجاد البرامج المفيدة النافعة للمستمعين في الدين والدنيا وليس من شرط ذلك ان يكون النفع للدين فقط. فالناس محتاجون للنهي في دينهم ودنياهم ولا مانع من ان يكون بين ذلك اشياء مشجعة مسلية لا حرمة فيها ولا شر فيها
ولكنها تعين على الاستماع والاصغاء والاستفادة من دون ان يكون بها ظرر فاذا اشتملت الوسائل على التوجيه الديني والارشاد الى ما اوجب الله والتحذير مما حرم الله واشتملت ايضا على ما يحتاجه الناس على بيان ما يحتاجه الناس
في امور دنياه حول الصناعة الزراعة والتجارة وغير هذا من شؤون الناس هذا شيء ينفع الناس ويشدهم الى الاستماع والصبر على ما يذاع وينشر متى يستفيد  فاذا كان كانت البرامج تشتمل على على هذا وهذا على ما ينفعهم في الدين حول العقيدة وبيان ما
خلق الله الخلق من اجله. بالاساليب المتنوعة ومن اهل العلم المعروفين فان ذلك له فظله العظيم وفائدته كبيرة. وهكذا ما بعد ذلك من امور الدين شؤون الفرائض شؤون المحارم تتعلق بالصلاة والصيام الحج والجهاد والزكاة والزكوات والمعاملات
وغير هذا من شؤون المسلمين. وهكذا ما يتعلق بالتحذير من المحارم. وتحريم وسائلها والوقوع فيها وياما يترتب على ما فيها من الشرور والعواقب الوخيمة. فالناس بحاجة الى ان يعرفوا هذا وهذا. في حاجة الى لياليهم المعروف
بادلته حتى يأخذوه ويستقيموا عليه ويتخلقون به. وبحاله لا يعرف المنكر بادلته. ونتائجه الخبيثة. وعواقبه الضارة حتى يحذروك ثم هم ايضا في حاجة الى ان يعرفوا اشياء من التأريخ الاسلامي وتاريخ الامم وما في ذلك من العبر والفوائد
وهذا ما يتعلق بامور الدنيا خصائص بعض مخلوقات الله التي ينتفع بها الى غير هذا من الشؤون  والامر يدور على الرجال المعدين لهذا الامر الذين يعدون في وسائل الاعلام ما يحتاج اليه
وكذلك الموظفون القائمون عليها على الصحافة والاذاعة والتلفاز وغير هذا من شؤون الاعلام يجب على على المسؤولين ان يختاروا لهذا الامر رجالا المعروفين بالخير والموثوق بدينهم وعقيدتهم وروحهم للامة ولولاة الامور
ثم مع ذلك من اخطأ من غلظ ويوجه فان استقام وظهر منه النصح هذا هو المطلوب والا وجب ابداله بغيره من اهل فان استقام وظهر منه النصح هذا هو المطلوب والا وجب ابداله بغيره من اهل النصح والخير
وبهذا تستقيم وسائل الاعلام منظورة او مقروءة او مسموعة وكل رئيس التحرير لا يستقيم. يبذل بغيره وكل موظف لا يستقيم يبذل بغيره. حتى تستقيم الاحوال وحتى يحصل الخير وحتى يسلب من الشر
ويعدون البرامج يختارون من هنا ومن هنا ومن هنا حتى يعدوا البرامج الصالحة المفيدة النافعة دين هو دنيا هذا هو الطريق وهذا هو السبيل. لنفع الناس ودفع الضرائب عنهم. وهناك امر
الف لابد منه وهو عدم التطبيل عدم اخذ الاوقات الطويلة فيما يتعلق بالتلفاز والاذاعة  لابد من اقتصاد الاوقات لان الناس في حاجة الى الراحة بحاجة الى اعمال الاخرى بحاجة الى الاعداد لما عندهم من دروس بحاجة الى مراجعة
كانوا طلبة في حاجة الى اشياء. فيكفي من الوقت بعضه. ولا حاجة الى تمديد الاوقات الى وقت طويل. قد يضر الناس ويسألهم عن عن دينهم ودنياهم. يشغلهم عن دروسهم ويشغل المدرس عن اعداد درسه. ويشغل الناس عن صلاة الفجر
ويسأل الناس عن الصلوات الاخرى فلا بد من العناية بالاوقات والا تتعارض مع حاجة الناس الى النوم والراحة والى الصلاة والى العداد لدروسهم وما يحتاجون اليه  فاذا كان ولابد من
اشغال الالة بالعمل في اوقات الصلوات فليكن ذلك في شيء لا يعوق الناس ولا يشغلهم عن صلواتهم  كبقاء قراءة القرآن حتى ينتهي وقت الصلاة ويجتمع الناس بعد ذلك الى سماء ما ينفعهم. اما وقت الصلاة فالواجب ان لا يكون فيهما
اناس حتى يبقوا عند المذياع وعند التلفاز فبذلك يشغلون عن اداء الصلاة وفي الامكان مراعاة ذلك في سائر مناطق البلاد شرقا وغربا ووسطا المقصود من هذا كله ان الواجب على القائمين على وسائل الاعلام ان يعنوا بما فيه نفع المسلمين وبما فيه نفع الضار عنهم
وفي وبما فيه ايضا ملاحظة مصالح المستمعين من جميع الوجوه ومن جميع الطبقات. حتى الصغار فان التلفاز اذا طال وقته صار ضرره عظيما وعواقبه وخيمة. فلابد ان ان يكون الوقت مناسبا
في الاذاعة والتلفاز وهكذا الصحف يجب ان يعتنى بها وان يكون عليها الرقابة التي يوثق بها حتى لا ينشر فيها ما يضر الناس. فلا ينشر الا ما تقره الرقابة. ولا يذاع الا ما تقره الرقابة. ولا
الرقابة الامينة. حتى تكون البرامج المرئية والمسموعة والمنظور والمقروءة كلها قد اعتني بها وقد وكلت الى من يوثق به في شأنها وهذا هو طريق الاصلاح ولا سيما في هذه البلاد التي هي محط امال المسلمين بعد الله وهي محل
اذا في كل مكان للمسلمين وهي التي يجب ان تكون اولى الناس بالدعوة والاشهاد اليه وتعليم الناس ما ينفعهم وتحذيرهم عما يضرهم وهي تسمع في اماكن كثيرة وبعيدة فالحادث الى الاصلاح والتقويم
عظيمة بل ضرورية حتى ينتفع المسلمون بهذه الوسائل في داخل البلاد وخارجها وحتى يسلم المسلمون في داخل البلاد وخارجها من الظرر. وحتى تكون الة توجيه وارشاد لغير المسلمين. باللغة العربية وغيرها
حتى يدخلوا في الاسلام وحتى يستفيدوا منها ما يشده من الاسلام ويعينهم على اعتناقه وترك ما هم عليه من الباطل. نسأل الله اسمائه الحسنى وصفاته العلى امين ان يوفق حكومتنا لكل خير وان يوفق القائمين على هذه الوسائل لما فيه صلاح الامة ونجاتها امين وان يبعد عنها
هذه الوسائل كل خبيث وكل شرير وان يصلح احوالنا جميعا وان يهدي المسلمين لما فيه رضاه ولما فيه سعادتهم كما نسأله سبحانه ان جميع قادة المسلمين في كل مكان بما فيه صلاح الامة وصلاح الشعوب ونجاته في الدنيا والاخرة وان يصلح بال المسلمين في كل مكان. امين
وان يولي عليه الخير وان يمنحه الفقه في الدين. امين. انه سميع قريب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
